القادري: «داعش شر قديم» باسم جديد

العالم الإسلامي الباكستاني يطالب بتطبيق مناهج دراسية في «مناهضة الإرهاب» و«التصدي للتطرف» في المدارس والجامعات البريطانية

الشيخ محمد طاهر القادري، جانب من الحضور في المؤتمر الصحافي للشيخ طاهر القادري أمس (تصوير: جيمس حنا)
الشيخ محمد طاهر القادري، جانب من الحضور في المؤتمر الصحافي للشيخ طاهر القادري أمس (تصوير: جيمس حنا)
TT

القادري: «داعش شر قديم» باسم جديد

الشيخ محمد طاهر القادري، جانب من الحضور في المؤتمر الصحافي للشيخ طاهر القادري أمس (تصوير: جيمس حنا)
الشيخ محمد طاهر القادري، جانب من الحضور في المؤتمر الصحافي للشيخ طاهر القادري أمس (تصوير: جيمس حنا)

أعلن العالم الإسلامي الباكستاني الشيخ محمد طاهر القادري، الذي أصدر فتاوى ضد الإرهاب والعمليات الانتحارية، أنه لا يخشى الانتقام من الأعداء، وأنه ليس خائفا على حياته.
وقال القادري، مؤسس منظمة «منهاج القرآن» العالمية التي لها اتباع بعشرات الآلاف حول العالم، في اتصال هاتفي أجرته معه «الشرق الأوسط» قبل مؤتمر صحافي عقده في العاصمة لندن صباح أمس: «لست خائفا من أي شخص على سطح الأرض.. إنني أعمل من أجل جسر الفجوة بين العالم الإسلامي والغرب، وإزالة الكراهية وكل أسباب سوء الفهم. أريد أن يفهم العالم أن إسلامنا منهجه وسطي معتدل يدعو إلى السلام والمحبة». وقال إنه ينبغي على كل مسلم في بريطانيا تلقي دروس في مناهضة التطرف في المدارس والجامعات من أجل التصدي لمحاولات جذب البشر نحو التطرف.
وأوضح القادري أنه ينبغي لمناهج الدولة الحكومية أن تشمل دروسا في «السلام»، و«مناهضة الإرهاب»، و«التصدي للتطرف». وأوضح أن تلك المواد الدراسية لا بد أن تكون إجبارية بالنسبة إلى كل الطلبة المسلمين في البلاد، واختيارية بالنسبة إلى الأطفال غير المسلمين. وأضاف قائلا: «ينبغي أن تضم المناهج هذا الأمر. وينبغي أن تتم مناقشة السلام في إطار مادة دراسات السلام. وكذلك ينبغي أن تكون مناهضة التطرف مادة دراسية هي الأخرى، وكذلك مناهضة الإرهاب».
وأفاد بأن فتاواه التي أصدرها قبل خمس سنوات من بريطانيا في كتاب من 600 صفحة بالعربية والإنجليزية والأُردية كانت ضد الانتحاريين، لكنه اليوم يصدر من لندن كتابا ضد فكر الدواعش أعداء الإنسانية، يطالب فيه بتطبيق مناهج دراسية إجبارية بالنسبة للطلبة المسلمين تتصدى للتطرف والفكر المتشدد. وقال إن الأدلة في كتابه الجديد ضد «داعش» مستمدة من الكتاب والسنة النبوية المطهرة. وأوضح أنه دعا مفكرين وساسة ونوابا وضباط شرطة بريطانيين لمؤتمره الصحافي الذي يطالب فيه بالتصدي لفكر التطرف والانتحاريين في المدارس والجامعات. وأوضح أنه تلقى استجابة من كثير من الأئمة في بريطانيا وباكستان بخصوص دعواه الجديدة للتصدي لفكر الانتحاريين في المدارس والجامعات.
ويأتي هذا الطرح في وقت سافر فيه نحو 700 بريطاني إلى الشرق الأوسط من أجل المقاتلة في صفوف تنظيم داعش، ويعتقد أن نصفهم قد عاد إلى المملكة المتحدة. وانتقد ديفيد كاميرون، رئيس الوزراء البريطاني، مؤخرًا الجالية المسلمة التي «تقر التطرف بهدوء»، ودافع عن السلطات البريطانية التي حملتها أسر بعض من هربوا مسؤولية ما حدث. وقال إنه في الوقت الذي يتعين فيه على الجالية المسلمة تحمل مسؤولية معالجة هذه المشكلة «قبل أي شيء»، يمكن للحكومة أن تتخذ إجراءات من خلال المدارس.
ووصف المرجع الإسلامي قيادات وعناصر «داعش» الذين يثيرون الرعب في كل مكان بقطع الرؤوس وقتل الأبرياء من النساء والأطفال بأنهم «خوارج العصر الحديث.. كلاب أهل النار»، مؤكدا أنهم «لن يدخلوا الجنة أو يشموا ريحها». وأضاف القادري الباكستاني المولد: «من هذا المنطلق حياتي بين يدي المولى عز وجل، وأنا لا أخشى أحدا، فهذا الأمر يعتمد على إرادة الله، فإذا كنت سأعيش فإنني سأعيش، وبخلاف ذلك فأنا لست خائفا».
وقال مؤسس منظمة «منهاج القرآن» العالمية عبر الهاتف من لندن قبل ساعات من مؤتمره الصحافي الذي حظي بإقبال من ممثلي الصحافة البريطانية: «تنطبق فتواي على (داعش)، لأنهم يقطعون رقاب الناس، فهم يقتلون المسلمين وغير المسلمين، ولا يدافعون عن الإسلام، وما يفعلونه ليس دفاعا عن النفس، فهم يقتلون المسلمين ويزعزعون استقرار العالم الإسلامي ويقومون بتغذية الفُرقة في العالم العربي.. وبالتأكيد فهم يسيئون للإسلام ويحطمون الشعوب المسلمة». وأكد الشيخ القادري أن مقاتلي «داعش»: «لن يدخلوا الجنة ولن يشموا ريحها، فهم يقطعون الرقاب ويهدمون المساجد، ويثيرون الرعب، وكل تلك التصرفات السيئة لا تؤدي إلى الجنة، وكل ما يفعلونه يعتبر ذنوبا لا تؤدي إلا إلى جهنم».
وقال القادري إن الانتحاريين «لا يمكنهم الادعاء بأن انتحارهم عمل من أعمال الشهادة ليصبحوا من أبطال الأمة، هذا غير صحيح، لأنهم سيصبحون من أبطال النار في الجحيم». وأضاف أن «أفعالهم في هذه الحالة لا يمكن بأي شكل أن تصنف في إطار الجهاد». وأضاف أن الإسلام «ليس فقط بريئا من التفجيرات الانتحارية والهجمات التي تستهدف المدنيين، لكنه أيضا يخرج المتورطين فيها من الملة القويمة، أي أنه يعتبرهم كفارا». ووصف «داعش» بأنه «شر قديم باسم جديد». واستشهد المرجع الإسلامي بحديث شريف يقول: «يَخْرُجُ قَوْمٌ مِنْ أُمَّتِي يَقْرَأونَ الْقُرْآنَ، لَيْسَتْ قِرَاءَتُكُمْ إِلَى قِرَاءَتِهِمْ، وَلا صَلاتُكُمْ إِلَى صَلاتِهِمْ شَيْئًا، وَلا صِيَامُكُمْ إِلَى صِيَامِهِمْ شَيْئًا، يَقْرَأونَ الْقُرْآنَ يَحْسَبُونَ أَنَّهُ لَهُمْ وَهُوَ عَلَيْهُمْ، لا تَجَاوَزُ صَلاتَهُمْ تَرَاقِيَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الإِسْلامِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ».
وقال القادري إنه يعتقد أن السواد الأعظم من شباب المسلمين في بريطانيا لم ينجرفوا إلى التشدد، وإنه يعتقد أنهم سيفكرون مرة أخرى بعد قراءة فتواه. وأوضح: «لا يكون المرء إرهابيا في يوم وليلة، وإنما هي رحلة طويلة من الاعتدال إلى التطرف والتشدد، من منهج الإسلام الوسطي إلى الخروج من الملة الحنيفة. هناك كثيرون على هذا الطريق إلا أنهم لم يتحولوا إلى انتحاريين بعد». وأصدر العالم الإسلامي فتواه التي تتضمن تفنيدا للدوافع الدينية للانتحاريين بعد تزايد أعداد التفجيرات الإرهابية والانتحارية في سوريا والعراق وأفغانستان وليبيا وباكستان. وأعرب عن أمله أن تجذب آراؤه نظر السياسيين وأجهزة الأمن في الدول الغربية.
وقال المرجع الإسلامي: «إن العالم الغربي يرى أن هناك تطرفا عنيفا وتطرفا غير عنيف، وإننا يجب أن نقاوم التطرف العنيف ولا نقاوم غير العنيف، إلا أنني أعارض هذه الرؤية. فأنا أرى التطرف كتطرف وليس هناك مجال للتفرقة بين العنيف وغير العنيف، فكل تطرف لا بد في النهاية أن يصير إلى إرهابا. فالتطرف يعارض تدريس الإسلام وتدريس تعاليم النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) المبنية على الاعتدال، حيث قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) إن الإسلام دين الوسطية. فقد دعانا رسول الله (صلى الله عليه وسلم) دوما إلى الاعتدال».
من جهتها، قالت مؤسسة «كويليام» البريطانية التي تحارب التطرف الإسلامي إن فتاوى القادري «يمكن أن تعتبر الحجة الفقهية الأكمل ضد التشدد والتطرف حتى يومنا هذا».
وشدد القادري، في اتصاله الهاتفي بالعربية والإنجليزية مع «الشرق الأوسط»، على أن هذه الفتوى ترفض بشكل قاطع أي عذر لتبرير العنف. وتابع الشيخ القادري: «الإرهاب هو الإرهاب والعنف هو العنف ولا مكان لهما في تعاليم الإسلام، ولا يوجد لهما أي تبرير أو عذر أو حجة». وشدد على أن الإسلام هو دين سلام وتسامح، داعيا المسلمين إلى الاقتداء بهذا الموقف. وقال إن عناصر «داعش» ينشرون الكراهية رغم أن الإسلام لم يدع إلى قتل غير المسلم ما دام بريئا ولم يقاتل حتى وإن انتسب لدار الحرب. وأكد الشيخ القادري أنه لا توجد دار حرب في بلاد المسلمين. وفي رأيه أن هناك خمس ديار: «دار السلام»، و«دار الحرب»، رغم أن هناك من يسميها «دار الكفر»، ثم «دار الصلح»، و«دار العهد»، و«دار الأمن». وأوضح القادري: «لا يمكنك إعلان أي بلاد كدار للحرب ما دامت تعاليم الإسلام تمارس فيها، وما دامت تقام فيها صلاة الجمعة وصلاة العيدين والصلاة المعتادة، ويسمح فيها بالصيام وبحرية العبادة. فقد يكون البلد غير مسلم إلا أنه سمح لك بحرية العبادة. دولة كهذه تعتبر دار السلام ودار الأمن، بينما دار العهد هي كل شعوب العالم التي تندرج تحت قانون الأمم المتحدة.
وكان الشيخ القادري أصدر من قبل فتوى نشرتها «الشرق الأوسط» في حينها جاءت في 600 صفحة، أدان فيها الإرهاب، واعتبر من يقومون بأعمال إرهابية أعداء للدين الحنيف. وصرح القادري بأن موجة الإرهاب والتطرف تؤدي إلى تدهور وضع الأمن والسلام في العالم بصفة مستمرة، وأنه من المؤسف أن النشاطات الإرهابية التي تقوم بها عناصر ضالة مثل «داعش» و«جبهة النصرة» تُضاف إلى الإسلام، ولكن في الواقع ليس الأمر كذلك. وأضاف بقوله إن «معظم رجال الدين يقومون بإدانة أعمال إرهابية بشكل مبهم»، موضحا أن منظمة «منهاج القرآن» العالمية لا تدين أعمال الإرهاب فحسب، وإنما ترفض ظاهرة الإرهاب بكل أشكالها على كل المستويات بشكل تام، مشيرا إلى أن الإسلام يدعو إلى الأمن والسلام.
وفي فتواه، قال القادري: «لا مكان للإرهاب والعنف في تعاليم الإسلام، وإن من يقومون بأعمال الإرهاب سواء من (داعش) أو (جبهة النصرة) لن يدخلوا الجنة أو يشموا ريحها، هؤلاء الذين ينتقون من الإسلام ما يتماشى مع هواهم وما يبرر أفعالهم الشنيعة ويزعمون أنهم على حق ينطبق عليهم الحديث الشريف: (يخرج أناس من قبل المشرق، يقرأون القرآن لا يجاوز تراقيهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرَّمية)». وأضاف أنه لا يعتقد أن رسالته ستصل إلى العدد القليل من المتشددين من «داعش» و«جبهة النصرة» الذين تعرضوا بالفعل لعملية غسيل دماغ، لكنه أوضح أن مئات الآلاف من الشباب السائرين على الطريق أو من المحتمل أن يتطرفوا سوف يستمعون لفتواه.
وقال القادري إن المهاجمين الانتحاريين يُعتبرون خارجين عن دائرة الإسلام، معربا عن أمله في ألا يُستخدم الشباب من قبل عناصر إرهابية أو منظمات متطرفة بعد دراستهم فتاواه، مضيفا بقوله إن «العناصر الإرهابية تقوم بغسيل أدمغة الشباب عبر تفسير عقائد الإسلام بشكل خاطئ، ويجب على الشباب الابتعاد عن نشاطات المتطرفين». وأوضح أنه أصدر أكثر من 500 كتاب في الفقه والشريعة وأحكام الدين من بينها 25 كتابا باللغة العربية والأردية والإنجليزية خصصها للتصدي للمفسدين في الأرض من الإرهابيين والمتشددين الذين يعيثون في الأرض فسادا وهم الخوارج «شرار أمتي يقتلهم خيار أمتي» بموجب الحديث الشريف «إنهم شر الخلق والخليقة، يقتلهم خير الخلق والخليقة، وأقربهم عند الله وسيلة». وقال القادري: «إن الانتحاريين لا يمكنهم الادعاء بأن انتحارهم عمل من أعمال الشهادة ليصبحوا من أبطال الأمة، هذا غير صحيح، لأنهم سيصبحون من أبطال النار في الجحيم». وأضاف أن «أفعالهم في هذه الحالة لا يمكن بأي شكل أن تصنف في إطار الجهاد». وأوضح القادري عبر الهاتف من مقر منظمة «منهاج القرآن» بلندن أن «الإرهاب لا مجال له في الإسلام، ولا يمكن أن يحظى بمشروعية في أي حالة من الأحوال». وأعرب عن أسفه أن البعض يقومون بشرح أحكام الإسلام التي تدعو إلى الأمن والسلام والمحبة والرفاهية حسب أهوائهم وذلك من أجل تحقيق مصالحهم الشخصية.
أوضح طاهر القادري أن «الذين يريدون تطبيق النظام الإسلامي على الآخرين عبر استخدام القوة ينتمون إلى مجموعة الخوارج التي حملت السلاح وقامت بالبغي المسلح ضد الدولة الإسلامية باسم تنفيذ أحكام الله تعالى في عصر سيدنا علي (رضي الله عنه)»، مشيرا إلى أن «خوارج العصر الحديث ينتمون إلى سلالة الخوارج الذين برزوا في عصر سيدنا علي (رضي الله عنه) باعتبار أشكالهم وتصرفاتهم، وينطبق عليهم قول الحديث الشريف: (قال رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم:‏ ‏يخرج في آخر الزمان قوم أحداث الأسنان ‏‏ سفهاء ‏‏ الأحلام يقولون من خير قول الناس يقرأون القرآن لا يجاوز ‏ ‏تراقيهم ‏ ‏يمرقون ‏ ‏من الإسلام كما ‏ ‏يمرق ‏ ‏السهم من ‏ ‏الرمية ‏ ‏فمن لقيهم فليقتلهم فإن قتلهم أجر عند الله لمن قتلهم)».
وقال القادري إن الإسلام وضع قوانين الحرب، حيث منح الأطفال والنساء والمسنين حماية تامة خلال الحرب، وإن مراكز تجارية ومدارس ومستشفيات وأماكن العبادة مناطق آمنة حسب تلك القوانين الحربية. وصرح أيضا بأن «الإسلام لا يسمح بقتل المواطنين الأبرياء بأي سبب من الأسباب، وأنه يجب على الدولة الإسلامية أن تقوم بتطبيق نظام العدل والعقوبات بشكل تام وتقديم مرتكبي الأعمال الإجرامية للعدالة، ولا يجوز لأحد انتهاك قوانين الدولة».
ووجه القادري النقد إلى معارضي النظام الديمقراطي، وفي الوقت نفسه أوضح أن النبي صلى الله عليه وسلم شرع النظام الديمقراطي والاستشاري. وقام بتذكير الحكومات الإسلامية بأن من مسؤولياتها الوطنية والدينية استئصال جذور ظاهرة الإرهاب وتفكيك شبكات إرهابية، ويجب عليها مواصلة العمليات العسكرية إلى أن يتم استئصال مجموعات إرهابية بشكل تام.
ويترأس الشيخ محمد طاهر القادري حركة «منهاج القرآن» الصوفية التي تحارب التطرف الديني في عشرات المراكز المنتشرة في بريطانيا. والشيخ القادري من مواليد عام 1951، ووالده الشيخ فريد الدين القادري الجيلاني كان من كبار علماء الشريعة في باكستان. وقد تولى خلال حياته العديد من المناصب العلمية، وانتخب عضوا في البرلمان الباكستاني عام 2002، إلا أنه ما لبث أن استقال احتجاجا على ما اعتبره ممارسات منافية للدستور والديمقراطية.



اليابان لا تستبعد المشاركة في إزالة الألغام من مضيق هرمز حال وقف إطلاق النار

 وزير ‌الخارجية الياباني توشيميتسو موتيجي (رويترز)
وزير ‌الخارجية الياباني توشيميتسو موتيجي (رويترز)
TT

اليابان لا تستبعد المشاركة في إزالة الألغام من مضيق هرمز حال وقف إطلاق النار

 وزير ‌الخارجية الياباني توشيميتسو موتيجي (رويترز)
وزير ‌الخارجية الياباني توشيميتسو موتيجي (رويترز)

قال وزير ‌الخارجية الياباني توشيميتسو موتيجي، اليوم (الأحد)، إن اليابان قد تنظر في نشر قواتها العسكرية لإزالة الألغام في مضيق هرمز، الذي يُعد ​شريانا حيويا لإمدادات النفط العالمية، في حال التوصل إلى وقف لإطلاق النار في الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران.

وقال موتيجي خلال برنامج تلفزيوني على قناة «فوجي: «إذا تم التوصل إلى وقف تام لإطلاق النار، فقد يتم، من الناحية النظرية، طرح أمور مثل إزالة الألغام».

وأضاف «هذا أمر افتراضي بحت، ولكن إذا تم التوصل إلى وقف ‌إطلاق نار وكانت ‌الألغام البحرية تشكل عائقا، أعتقد ​أن ‌ذلك ⁠سيكون ​أمرا يستحق النظر».

والإجراءات ⁠المتاحة لطوكيو محدودة بموجب دستورها السلمي الذي أعقب الحرب العالمية الثانية، لكن تشريعا خاصا بالأمن لعام 2015 يسمح لها باستخدام القوة في الخارج إذا كان هناك هجوم، بما في ذلك على شريك أمني وثيق، يهدد بقاء اليابان ولا توجد وسائل أخرى متاحة للتصدي له.

وقال موتيجي إن ⁠طوكيو ليس لديها خطط فورية للسعي ‌إلى ترتيبات تسمح بمرور السفن ‌اليابانية العالقة عبر مضيق هرمز، ​مضيفا أنه من «الأهمية بمكان» ‌تهيئة الظروف التي تسمح لجميع السفن بالمرور عبر الممر ‌المائي الضيق، الذي تمر منه خُمس شحنات النفط العالمية.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لوكالة أنباء «كيودو» اليابانية يوم الجمعة إنه تحدث مع موتيجي حول إمكانية السماح للسفن ذات ‌الصلة باليابان بالمرور عبر المضيق.

وتستورد اليابان حوالي 90 بالمئة من شحناتها النفطية ⁠عبر المضيق، الذي ⁠أغلقته إيران بشكل كبير خلال الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها.

وأدى الارتفاع الحاد في أسعار النفط العالمية الناجم عن الحرب، التي دخلت أسبوعها الرابع اليوم السبت، إلى دفع اليابان ودول أخرى إلى السحب من احتياطياتها النفطية.

والتقى الرئيس الأميركي دونالد ترمب برئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي يوم الخميس، وحثها على «التحرك» في الوقت الذي يضغط فيه على حلفائه - دون جدوى حتى الآن - لإرسال سفن حربية للمساعدة في فتح المضيق.

وقالت تاكايتشي للصحافيين بعد القمة ​التي عقدت في ​واشنطن إنها أطلعت ترمب على الدعم الذي يمكن لليابان تقديمه وما لا يمكنها تقديمه في المضيق بموجب قوانينها.


مودي يؤكد أهمية إبقاء الممرات الملاحية مفتوحة وآمنة

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (أ.ب)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (أ.ب)
TT

مودي يؤكد أهمية إبقاء الممرات الملاحية مفتوحة وآمنة

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (أ.ب)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (أ.ب)

أكد رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، خلال اتصال هاتفي مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، أهمية إبقاء الممرات الملاحية مفتوحة وآمنة.

وأدان مودي الهجمات على «البنية التحتية الحيوية» في المنطقة، التي قال إنها تهدد الاستقرار الإقليمي وتعطل سلاسل التوريد العالمية.

وأكد رئيس الوزراء الهندي مجدداً أهمية حماية حرية الملاحة وضمان بقاء الممرات الملاحية مفتوحة وآمنة، حسب وكالة «بلومبرغ» للأنباء.

وتعتمد الهند على الشرق الأوسط في الحصول على ما يقرب من نصف احتياجاتها من النفط الخام، وثلثي احتياجاتها من الغاز الطبيعي المسال، وتقريباً جميع وارداتها من غاز البترول المسال، مما يجعلها من أكثر الدول عرضة لتداعيات الأزمة في المنطقة.

وتلقي أسعار النفط المرتفعة والنقص الحاد في الغاز بظلالهما على الاقتصاد الهندي مع استمرار الحرب مع إيران، مما يعطل الصناعات ويدفع المحللين إلى خفض توقعات النمو مع التحذير من ارتفاع التضخم.

وأدى هذا الاضطراب إلى أزمة غاز الطهي في المنازل والفنادق والمطاعم، في حين قامت الصناعات التي تعتمد على غاز البترول المسال بإغلاق عملياتها.

وكانت مصادر هندية رسمية قد ذكرت، يوم الاثنين الماضي، أن السلطات الإيرانية وافقت على منح ممر آمن لعبور ناقلتي غاز طبيعي مسال ترفعان العلم الهندي عبر مضيق هرمز الاستراتيجي.


11 قتيلاً في حريق داخل مصنع لقطع السيارات في كوريا الجنوبية

الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ أمر بتعبئة جميع الأفراد والمعدات المتاحة لعمليات الإنقاذ (أرشيفية- رويترز)
الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ أمر بتعبئة جميع الأفراد والمعدات المتاحة لعمليات الإنقاذ (أرشيفية- رويترز)
TT

11 قتيلاً في حريق داخل مصنع لقطع السيارات في كوريا الجنوبية

الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ أمر بتعبئة جميع الأفراد والمعدات المتاحة لعمليات الإنقاذ (أرشيفية- رويترز)
الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ أمر بتعبئة جميع الأفراد والمعدات المتاحة لعمليات الإنقاذ (أرشيفية- رويترز)

قُتل 11 شخصاً في حريق اندلع بمصنع لقطع غيار السيارات في وسط كوريا الجنوبية، بينما لا يزال 3 آخرون في عداد المفقودين، وفق ما أعلنت السلطات الكورية الجنوبية اليوم (السبت).

اندلع الحريق الذي لم يُعرف سببه بعد، الجمعة، قرابة الساعة 13:00 (04:00 بتوقيت غرينيتش) في مدينة دايغون بوسط البلاد.

وقال مسؤول في إدارة الإطفاء والإنقاذ التابعة لوزارة الداخلية لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «حسب معلوماتنا؛ بلغ عدد القتلى 11 شخصاً، وعدد المصابين بجروح خطيرة 25 شخصاً».

وأضاف: «نعلم أيضاً أن 34 شخصاً أصيبوا بجروح، ولكن حالتهم مستقرة، ولا يزال 3 أشخاص في عداد المفقودين».

وذكرت وكالة «يونهاب» للأنباء، أن 170 عاملاً كانوا موجودين في المصنع وقت اندلاع الحريق.

وأوضحت الوكالة أن عناصر الإطفاء لم يتمكنوا من دخول المبنى فوراً بسبب خطر الانهيار.

كما احتوى المصنع على مائتي كيلوغرام من الصوديوم، وهي مادة قابلة للانفجار في حال سوء التعامل معها.

وأصدر الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ أوامر بتعبئة جميع الأفراد والمعدات المتاحة لعمليات الإنقاذ، وفق ما أفاد مكتبه.