الاتحاد الأوروبي يقرر تمديد العقوبات الأوروبية على روسيا.. وموسكو تهدد بالمعاملة بالمثل

تجميد حسابات روسية في 40 بنكًا بفرنسا.. وإجراءات مماثلة في بلجيكا وبريطانيا وأميركا

جنديان أوكرانيان يطلقان قذيفة صوب معاقل جنود مؤيدين للانفصاليين الروس بالقرب من بلدة أفديفكا بضواحي دونيستيك أمس (أ.ف.ب)
جنديان أوكرانيان يطلقان قذيفة صوب معاقل جنود مؤيدين للانفصاليين الروس بالقرب من بلدة أفديفكا بضواحي دونيستيك أمس (أ.ف.ب)
TT

الاتحاد الأوروبي يقرر تمديد العقوبات الأوروبية على روسيا.. وموسكو تهدد بالمعاملة بالمثل

جنديان أوكرانيان يطلقان قذيفة صوب معاقل جنود مؤيدين للانفصاليين الروس بالقرب من بلدة أفديفكا بضواحي دونيستيك أمس (أ.ف.ب)
جنديان أوكرانيان يطلقان قذيفة صوب معاقل جنود مؤيدين للانفصاليين الروس بالقرب من بلدة أفديفكا بضواحي دونيستيك أمس (أ.ف.ب)

أعلن الاتحاد الأوروبي، أمس، عن تمديد العقوبات المفروضة على روسيا، بسبب ما وصفه بأنه «ضم غير شرعي من جانب روسيا لشبه جزيرة القرم الأوكرانية»، وأن يستمر العمل بالعقوبات الأوروبية حتى 23 يونيو (حزيران) 2016، والتي تشمل حظر استيراد المنتجات القادمة من القرم إلى دول الاتحاد الأوروبي، وحظر الاستثمارات الأوروبية في شبه الجزيرة.
كما تشمل العقوبات حظرا على الأنشطة السياحية الأوروبية في القرم وسيفاستبول، ومنع تصدير أي معدات أوروبية تقنية وصناعية إليها، ويشمل الحظر أيضا قطاعات النقل والتنقيب عن النفط، والاتصالات والتقنيات، حيث «يمنع القرار تقديم أي مساعدات أوروبية لهذه القطاعات في شبه جزيرة القرم»، وفق البيان الصادر عن المجلس الوزاري الأوروبي أمس.
ويشير البيان إلى أن الاتحاد الأوروبي سيستمر في خطه السياسي، المتمثل في عدم الاعتراف بضم روسيا لشبه جزيرة القرم. ومن المقرر أن يقوم وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي بعد غد (الاثنين) بالمصادقة على قرار يقضي بتمديد العقوبات المفروضة على روسيا، على خلفية الأزمة الأوكرانية حتى نهاية العام الحالي، وسيتم «تمديد العقوبات بشكلها الحالي ولن يتم تشديدها»، حسب مصادر من بروكسل.
من جانبها، أكدت مايا كوسيانتيش، المتحدثة باسم منسقة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني، أن سياسة الاتحاد الأوروبي واضحة بشأن العقوبات على روسيا، وشبه جزيرة القرم، موضحة أن تطبيق هذه العقوبات أمر يدخل في صلاحيات الدول الأعضاء داخل الاتحاد، والتي يتعين عليها الالتزام بالخط الأوروبي، وذلك في معرض تعليقها على قيام بعض مسؤولي الدول الأوروبية بزيارة القرم في ظروف مختلفة.
وكان المجلس الأوروبي ببروكسل قد قرر في ديسمبر (كانون الأول) الماضي فرض مزيد من العقوبات، تشمل مجالات الاستثمار والخدمات والتجارة ضد شبه جزيرة القرم وسيفاستبول، وهي المناطق الواقعة في شرق أوكرانيا، والتي أعلنت عن انفصالها وانضمامها إلى روسيا.
وقال بيان أوروبي، إن العقوبات الإضافية تأتي لتعزيز الموقف الأوروبي الرافض للإجراءات غير الشرعية التي اتخذتها روسيا بضم أجزاء من الأراضي الأوكرانية، واستجابة لما صدر عن مجلس الشؤون الخارجية في منتصف نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.
واعتبارا من 20 من شهر ديسمبر الماضي أصبح هناك حظر على الاستثمار في القرم وسيفاستبول، وقال بيان أوروبي وقتها إن الشركات الأوروبية الموجودة في تلك المناطق: «لن تقوم بأي أنشطة للتبادل التجاري، وخصوصا ما يتعلق بالسلع المطلوبة للشركات في مجالات النقل والطاقة والاتصالات، أو التنقيب أو الإنتاج لموارد النفط والغاز والمعادن، أو في مجالات السمسرة وخدمات المساعدة، أو شراء العقارات، أو تمويل مشروعات، أو تقديم خدمات ذات صلة».
وفي أول رد فعل من الكرملين، هددت موسكو أمس كل دولة تجمد أموال روسيا في الخارج بتدابير انتقامية وبالمعاملة بالمثل، وذلك بعد تجميد حسابات بنكية روسية في فرنسا وبلجيكا، إثر قرار محكمة التحكيم الدائمة في لاهاي دفع تعويضات لمساهمين سابقين في شركة «يوكوس» النفطية العملاقة، التي تم تفكيكها خلال عملية دبرتها الرئاسة الروسية، وتأتي هذه التهديدات في وقت تشهد فيه روسيا توترا شديدا مع دول الغرب، بسبب النزاع في أوكرانيا.
وقال نائب وزير الخارجية الروسي فاسيلي نيبنزيا: «على من يغامر بفعل ذلك (تجميد الأموال الروسية) أن يدرك أنه ستكون هناك معاملة بالمثل». كما أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن بلاده ستتخذ إجراءات مماثلة لتلك التي تتخذها الدول الغربية، معتبرا أن ذلك يشكل «الطريقة الوحيدة لموسكو للتحرك على الساحة الدولية».
وأوضح لافروف أن بعض الشركات وفاعلين اقتصاديين آخرين من روسيا، تأثروا بعمليات المصادرة البلجيكية والفرنسية «يعتزمون أن يطلبوا من القضاء الروسي تجميد موجودات الشركات الأجنبية التي تملك فيها فرنسا وبلجيكا أسهما».
وكان تطبيق عمليات المصادرة في فرنسا وبلجيكا قد جرى خلال الأسابيع الأخيرة، تطبيقا لقرار محكمة التحكيم الدائمة في لاهاي، التي حكمت على الدولة الروسية في يوليو (تموز) 2014 بدفع تعويض قيمته 50 مليار دولار لمساهمي «يوكوس»، وذلك بعد إدانة روسيا بتهمة تفكيك الشركة التي كانت في ملكية الملياردير المعارض للكرملين ميخائيل خودوروفسكي لأسباب سياسية.
وتم تجميد حسابات روسية في 40 بنكا في فرنسا، إضافة إلى تسع مبان، بحسب ما أفاد تيم أوزبورن، المدير التنفيذي لشركة «جي إم إل»، الذي أوضح أن إجراءات مماثلة جارية في بريطانيا والولايات المتحدة، وأنها ستتم أيضا في دول أخرى قريبا. وتعترض روسيا، التي استبعدت تقديم أي تعويضات، على صحة الإجراءات، وربطت بين قرار محكمة التحكيم الدائمة بلاهاي بالرغبة في الإساءة إلى موسكو.
كما نددت وزارة الخارجية الروسية مساء أول من أمس في بيان بالعمل «غير الودي» من طرف بلجيكا واستدعت السفير البلجيكي لدى موسكو لمطالبته بتفسيرات.



مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
TT

مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)

أسفر هجوم بمسيّرة أوكرانية عن مقتل شابَين كانا يستقلان دراجة نارية في منطقة بيلغورود الروسية الواقعة على الحدود مع أوكرانيا، وفق ما أعلن حاكمها فياتشيسلاف غلادكوف فجر الجمعة.

وكتب غلادكوف على تلغرام «في قرية فولتشيا ألكساندروفكا، هاجمت مسيّرة تابعة للقوات الأوكرانية عمدا دراجة نارية تقل شابين يبلغان 18 و15 عاما».

وأضاف «توفي الشابان في موقع الحادثة متأثرين بإصابتهما».

ومنذ بدء هجومها في أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، تنفذ روسيا هجمات شبه يومية على الأراضي الأوكرانية، مستهدفة خصوصا بنيتها التحتية الأساسية.

وردا على ذلك، تشن كييف ضربات على أهداف في روسيا، مؤكدة أنها تستهدف مواقع عسكرية وبنى تحتية للهيدروكربونات بهدف الحد من قدرة موسكو على تمويل مجهودها الحربي.

ولم تسفر المفاوضات التي أجريت بوساطة أميركية عن نتائج، وهي في حالة جمود منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط بسبب الضربات الإسرائيلية الأميركية على إيران في نهاية فبراير.


تصاعد الأزمة الدبلوماسية بين واشنطن وبرلين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
TT

تصاعد الأزمة الدبلوماسية بين واشنطن وبرلين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)

زادت حدّة التوتر بين الولايات المتّحدة وألمانيا، أمس، رغم محاولات المستشار الألماني فريدريش ميرتس تجاوز الأزمة الدبلوماسية التي فجّرتها تصريحاته حول حرب إيران.

ويبدو أن العلاقة الدافئة التي جمعت بين ميرتس والرئيس الأميركي دونالد ترمب حتى الآن بدأت تتغير؛ إذ شنّ الأخير سلسلة هجمات عليه، ووصفه بأنه «لا يعرف ماذا يقول»، تعليقاً على كلام ميرتس بأن «إيران تُذلّ شعباً بكامله»، وهو يقصد الأميركيين.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال» أن «أداء ألمانيا سيئ على الصعيد الاقتصادي وغيره!»، مُتّهماً ميرتس بأنه لا يمانع حصول إيران على سلاح نووي. ولم يتوقف ترمب عند هذا الحد، بل أعلن أنه يُفكّر في تقليص عدد الجنود الأميركيين في ألمانيا، وأنه سيتخذ قراراً حول ذلك قريباً.

وفي منشور جديد، أمس، قال ترمب إنه ينبغي على المستشار الألماني أن يقضي وقتاً أطول في إنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا، وفي إصلاح «بلاده المتعثرة، وخاصة في مجالَي الهجرة والطاقة».

وفيما بدا ردّاً على التهديد الأميركي، قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول خلال زيارة رسمية له إلى الرباط، أمس، إن بلاده مستعدة لاحتمال خفض الوجود العسكري الأميركي على أراضيها، وإنها تنتظر «باطمئنان» قرارات واشنطن في هذا الصدد.


فرنسا تستضيف اجتماعاً مخصصاً لحل الدولتين في يونيو

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
TT

فرنسا تستضيف اجتماعاً مخصصاً لحل الدولتين في يونيو

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)

أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، الخميس، أن باريس ستستضيف اجتماعاً دولياً في 12 يونيو (حزيران) مخصصاً لحل الدولتين للنزاع الإسرائيلي - الفلسطيني، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال بارو، في رسالة مصورة بُثت خلال تجمع من أجل السلام في تل أبيب، إن باريس ستستضيف «مؤتمراً دولياً حتى تتمكن منظمات المجتمع المدني الإسرائيلية والفلسطينية من إيصال أصواتها»، عقب قرار فرنسا الاعتراف بدولة فلسطين في سبتمبر (أيلول).

والاجتماع من تنظيم ائتلاف «حان الوقت» الذي يقدّم نفسه على أنه تحالف يضم 80 منظمة تعمل معاً لإنهاء النزاع من خلال اتفاق سياسي يضمن لكلا الشعبين الحق في تقرير المصير والحياة الآمنة.

وشارك مئات الأشخاص في المسيرة التي نُظمت، بعد ظهر الخميس، في تل أبيب، بحسب صحافيي «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعارض حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إحدى أكثر الحكومات يمينية في تاريخ إسرائيل، قيام دولة فلسطينية ذات سيادة ومستقلة تماماً في الضفة الغربية وقطاع غزة. وتعمل هذه الحكومة على أرض الواقع على جعل حل الدولتين مستحيلاً، مع توسيعها نطاق الأنشطة الاستيطانية.