الشركات السعودية على عتبة الإعلان عن نتائجها المالية للنصف الأول

مكرر ربحية السوق انخفض إلى 19.5 عقب خسائر المؤشر لأربعة أسابيع

متعامل يراقب حركة الاسهم في البورصة السعودية في الرياض (ا.ف.ب)
متعامل يراقب حركة الاسهم في البورصة السعودية في الرياض (ا.ف.ب)
TT

الشركات السعودية على عتبة الإعلان عن نتائجها المالية للنصف الأول

متعامل يراقب حركة الاسهم في البورصة السعودية في الرياض (ا.ف.ب)
متعامل يراقب حركة الاسهم في البورصة السعودية في الرياض (ا.ف.ب)

تبدأ الشركات السعودية المدرجة في سوق الأسهم المحلية، الإعلان عن نتائجها المالية للنصف الأول من العام الجاري، عقب نحو 10 أيام من الآن، وسط ترقب كبير يسود أوساط المستثمرين المحليين من جهة، والمؤسسات المالية الأجنبية من جهة أخرى.
ومن المتوقع أن تكون النتائج المالية للشركات السعودية خلال النصف الأول من هذا العام، قريبة من مستوى نتائج النصف الأول من العام المنصرم، إلا أنه على مستوى الربع الثاني من العام الحالي، فإن المؤشرات الأولية تؤكد تحسن النتائج المالية الإجمالية للشركات المدرجة بنسبة 3 إلى 5 في المائة، عما كانت عليه في الربع الأول من العام ذاته.
وفي ظل هذه المستجدات، ساهم انخفاض مؤشر السوق المالية السعودية لأربعة أسابيع متتالية، في انخفاض مكرر الربحية الإجمالي إلى 19.5 مكرر، مما يعني أن ثبات مؤشر السوق وتحسن النتائج المالية للشركات المدرجة، سيجعله أكثر جاذبية للسيولة الاستثمارية.
ويرى بعض متداولي الأسهم السعودية أن النتائج المالية للربع الثاني من العام الحالي، تمثل «مفترق طرق»، لمستقبل مؤشر السوق خلال الأشهر الثلاث المقبلة، إذ أن تحسن النتائج المالية، سيقود مؤشر السوق خلال هذه الفترة إلى الثبات فوق مستويات 10 آلاف نقطة مجددًا.
وعلى صعيد السيولة النقدية المتداولة في سوق الأسهم السعودية خلال تعاملات الأسبوع الأخير، فقد شهدت ارتفاعا، حيث بلغت قيمتها الإجمالية نحو 25.11 مليار ريال (6.7 مليار دولار) مقارنة بنحو 22.52 مليار ريال (6 مليار دولار) خلال الأسبوع الذي يسبقه.
وتأتي هذه التطورات، في وقت أنهى فيه مؤشر سوق الأسهم السعودية تعاملات الأسبوع، على انخفاض طفيف بنسبة 0.1 في المائة، ما يعادل 12 نقطة فقط، ليغلق بذلك عند مستويات 9506 نقاط، مقارنة بإغلاق الأسبوع الذي يسبقه، مواصلا بذلك تراجعه للأسبوع الرابع على التوالي. وتأتي هذه الخسائر بعد أن استهل مؤشر السوق أولى جلسات الأسبوع على مكاسب بنحو 126 نقطة، إلا أنه عاد للتراجع خلال الجلسات الأربع اللاحقة، فيما شهد هذا الأسبوع، السماح للمؤسسات المالية الأجنبية بالاستثمار المباشر في سوق الأسهم السعودية، وذلك وفقًا لضوابط وضعتها هيئة السوق المالية في البلاد.
وعلى صعيد تداولات الأسهم المدرجة في السوق المالية السعودية، فقد أنهت أسهم 97 شركة تداولاتها على تراجع، فيما ارتفعت أسهم 66 شركة، واستقرت أسهم شركة واحدة عند نفس مستواها للأسبوع الذي يسبقه.
وفي هذا الشأن، أكد الدكتور خالد اليحيى الخبير الاقتصادي والمالي لـ«الشرق الأوسط» أمس، أن مؤشر سوق الأسهم السعودية نجح في ختام تعاملات الأسبوع من التماسك فوق مستويات دعم فنية عند حاجز 9503 نقاط، وقال: «هذا الحاجز قد يتم كسره وصولاً إلى مستويات 9496 نقطة، خلال الأيام القليلة المقبلة، إلا أنه من المهم الإغلاق فوقه في تعاملات الأسبوع الجديد».
ولفت اليحيى إلى أنه من المهم أن ينجح مؤشر السوق في ختام تعاملات الأسبوع الجديد من تحقيق مكاسب والإغلاق على اللون الأخضر، يأتي ذلك عقب نحو أربعة أسابيع متتالية، من الخسائر التي مني بها مؤشر السوق العام.
وتأتي هذه التطورات، في وقت باتت فيه المؤسسات الأجنبية تدرس بشكل فعلي تقلبات أسعار سوق الأسهم المحلية في البلاد، خلال 10 سنوات مضت، وهي الفترة التي عاشت فيها سوق الأسهم السعودية مرحلة كبرى من التقلبات الحادة جدًا.
وفي هذا الشأن، كشف تقرير اقتصادي حديث أن 6 شركات مدرجة في سوق الأسهم السعودية غير مسموح للأجانب التملك فيها، فيما هنالك 3 شركات أخرى تفرض قيودًا على تملك الأجانب، وسط توقعات بأن يكون هنالك دخول تدريجي للمؤسسات المالية الأجنبية الراغبة في الاستثمار المباشر في سوق الأسهم السعودية.
وأمام هذه التطورات، أبلغ «الشرق الأوسط» مسؤول رفيع المستوى في إحدى شركات الوساطة المالية في السعودية الأربعاء الماضي، أن عددًا من المستثمرين الأجانب باتوا يدرسون بصورة فعلية تقلبات أسعار الأسهم في السوق المالية السعودية، وقال: «الدراسة ليست فقط مالية، هنالك نواحٍ فنية، وأخرى تتعلق بكيفية تجاوز السوق المالية للتحديات الاقتصادية أو الجيوسياسية التي قد تواجهها، والأسباب الحقيقية وراء تراجعاتها الحادة».



رئيسة «فيدرالي» كليفلاند: لم يعد مناسباً الإشارة إلى ميل لخفض الفائدة

بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
TT

رئيسة «فيدرالي» كليفلاند: لم يعد مناسباً الإشارة إلى ميل لخفض الفائدة

بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)

قالت بيث هاماك، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، يوم الجمعة، إنها تعارض إبقاء البنك المركزي على إشارته إلى ميل نحو التيسير النقدي خلال هذا الأسبوع، في ظل حالة عدم اليقين المتزايدة بشأن آفاق الاقتصاد والتضخم.

وأوضحت هاماك في بيان أن «حالة عدم اليقين بشأن التوقعات الاقتصادية لعام 2026 قد ازدادت، ما يجعل المسار المستقبلي للسياسة النقدية أكثر غموضاً». وأضافت أنها صوتت ضد بيان السياسة النقدية الصادر الأربعاء، الذي أبقى على سعر الفائدة ضمن النطاق المستهدف بين 3.5 في المائة و3.75 في المائة، لأنه احتفظ بعبارات تشير إلى أن الخطوة المقبلة قد تكون التيسير النقدي، قائلة: «أرى أن هذا الميل الواضح نحو التيسير لم يعد مناسباً في ظل هذه التوقعات»، وفق «رويترز».

وأضافت أن المخاطر باتت تميل نحو ارتفاع التضخم، مقابل ضغوط سلبية على سوق العمل، مشيرة إلى أن ضغوط الأسعار «واسعة النطاق»، وأن «ارتفاع أسعار النفط يمثل عاملاً إضافياً يعزز الضغوط التضخمية».

ويأتي اعتراض هاماك ضمن تصويت منقسم بشكل غير معتاد داخل لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية، حيث خالف أربعة مسؤولين الإجماع.

فقد صوتت هاماك، إلى جانب رئيسي بنكَي الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس ودالاس، ضد البيان بسبب استمرار تضمينه إشارات تفيد بأن الخطوة المقبلة قد تكون خفض الفائدة. في المقابل، عارض محافظ الاحتياطي الفيدرالي ستيفن ميران البيان، لكنه دعم خفض أسعار الفائدة.


«شيفرون» تتجاوز توقعات أرباح الربع الأول مدعومة بارتفاع أسعار النفط

مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
TT

«شيفرون» تتجاوز توقعات أرباح الربع الأول مدعومة بارتفاع أسعار النفط

مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

تجاوزت شركة «شيفرون» توقعات «وول ستريت» لأرباح الرُّبع الأول يوم الجمعة، مدعومة بارتفاع أسعار النفط المرتبط بتداعيات الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، والذي انعكس إيجاباً على أداء قطاع التنقيب والإنتاج.

وأعلنت الشركة أرباحاً معدلة بلغت 1.41 دولار للسهم، متفوقة بشكل واضح على متوسط التوقعات البالغ 95 سنتاً، وفق بيانات مجموعة بورصة لندن. وعلى الرغم من هذا الأداء القوي، فإنَّ الأرباح الإجمالية سجَّلت أدنى مستوى لها في 5 سنوات، متأثرةً جزئياً بعوامل توقيت غير مواتية مرتبطة بالمشتقات المالية.

وحقَّق قطاع التنقيب والإنتاج، وهو أكبر وحدات أعمال «شيفرون»، أرباحاً بلغت 3.9 مليار دولار، بزيادة 4 في المائة على أساس سنوي، مدفوعاً بارتفاع أسعار الخام الذي عزَّز الإيرادات.

وقال الرئيس التنفيذي مايك ويرث، في بيان: «إن الشركة رغم تصاعد التقلبات الجيوسياسية وما رافقها من اضطرابات في الإمدادات، حقَّقت أداءً قوياً في الرُّبع الأول، بما يعكس مرونة محفظتها الاستثمارية، وقوة التنفيذ المنضبط».

وقد تسبَّب النزاع مع إيران، الذي بدأ في 28 فبراير (شباط)، في اضطرابات واسعة بأسواق الطاقة العالمية، مع شبه توقف لحركة الشحن عبر مضيق «هرمز»؛ ما أدى إلى تراجع الإمدادات وارتفاع أسعار النفط بنحو 50 في المائة خلال الرُّبع.

وبلغ صافي الدخل خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى مارس (آذار) 2.2 مليار دولار، مقارنة بـ3.5 مليار دولار في الفترة نفسها من العام الماضي. ومع ذلك، بقي تأثر «شيفرون» بتداعيات الشرق الأوسط محدوداً، إذ لا تتجاوز مساهمته 5 في المائة من إجمالي إنتاج الشركة.

تراجع في قطاعَي التكرير والتوزيع

في المقابل، سجَّلت أنشطة التكرير والتوزيع خسارة بلغت 817 مليون دولار، مقارنة بأرباح قدرها 325 مليون دولار في العام السابق، نتيجة اختلالات محاسبية مرتبطة بتوقيت تسجيل المشتقات المالية، والمتوقع أن تتراجع حدتها في الرُّبع المقبل.

كما أشارت شركة «إكسون»، المنافِس الأكبر، إلى تسجيل خسائر مماثلة ناجمة عن تأثيرات التوقيت.

وتتوقَّع «شيفرون» إغلاق مراكز دفترية بنحو مليار دولار، وتحقيق أرباح في الرُّبع الثاني، بحسب المديرة المالية، إيمير بونر.

وأكدت بونر أنَّ أعمال الشركة الأساسية لا تزال قوية، قائلة: «نشهد نمواً في التدفقات النقدية والأرباح، وجميع خططنا تسير وفق المسار المحدد».

انكشاف محدود على الشرق الأوسط

تتمتع «شيفرون» بانكشاف إنتاجي أقل على الشرق الأوسط مقارنة بمنافسيها، بينما ظلَّ الإنتاج في الولايات المتحدة قوياً، متجاوزاً مليونَي برميل يومياً للرُّبع الثالث على التوالي.

وتراجع إجمالي الإنتاج قليلاً إلى 3.86 مليون برميل مكافئ نفطي يومياً مقارنة بالرُّبع السابق؛ نتيجة توقف مؤقت في حقل تينغيز بكازاخستان عقب حريق.

كما انخفض التدفق النقدي الحر إلى سالب 1.5 مليار دولار؛ نتيجة تراجع التدفقات التشغيلية، رغم أنَّه ظلَّ أقل من مستويات الفترة المقابلة من العام الماضي بعد استبعاد تأثير رأس المال العامل.

وأكدت بونر مجدداً هدف الشركة بتحقيق نمو سنوي لا يقل عن 10 في المائة في التدفق النقدي الحر المعدل حتى عام 2030.

وخلال الرُّبع، دفعت «شيفرون» أرباحاً بقيمة 3.5 مليار دولار، وأعادت شراء أسهم بقيمة 2.5 مليار دولار، وهو مستوى أقل من الرُّبع السابق، إلا أنَّ الشركة لا تزال تستهدف عمليات إعادة شراء سنوية بين 10 و20 مليار دولار.

وأوضحت الشركة أنَّ الإنفاق الرأسمالي خلال الرُّبع الأول من 2026 جاء أعلى من العام الماضي، مدفوعاً جزئياً باستثمارات مرتبطة باستحواذها على شركة «هيس»، رغم تعويض ذلك جزئياً بانخفاض الإنفاق في حوض بيرميان.


«جي بي مورغان» يخفض توقعاته للنمو التركي بسبب تداعيات الحرب

الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
TT

«جي بي مورغان» يخفض توقعاته للنمو التركي بسبب تداعيات الحرب

الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)

خفض بنك الاستثمار الأميركي «جي بي مورغان»، يوم الجمعة، توقعاته لنمو الاقتصاد التركي لعام 2026 إلى 3.4 في المائة، مقارنة بتقدير سابق عند 4 في المائة، وذلك في ظل تداعيات الصراع المتواصل في الشرق الأوسط.

وقال محللو البنك إن المؤشرات الاقتصادية تعكس حالياً «تباطؤاً عاماً في النشاط الاقتصادي» منذ اندلاع الحرب في أواخر فبراير (شباط)، مشيرين إلى تراجع حاد في مؤشر ثقة قطاع الأعمال، بالتوازي مع ضعف ثقة المستهلكين.

وتتوافق التقديرات الجديدة للبنك مع أحدث توقعات صندوق النقد الدولي التي صدرت الشهر الماضي.