الرئيس الباكستاني: لا يستطيع أي طرف أن يؤثر على علاقاتنا بالرياض

أكد في حوار تنشره «الشرق الأوسط» أن جيش بلاده مستعد لحماية السعودية

الرئيس الباكستاني ممنون حسين خلال اللقاء في مقر إقامته بمكة المكرمة (تصوير: أحمد حشاد)
الرئيس الباكستاني ممنون حسين خلال اللقاء في مقر إقامته بمكة المكرمة (تصوير: أحمد حشاد)
TT

الرئيس الباكستاني: لا يستطيع أي طرف أن يؤثر على علاقاتنا بالرياض

الرئيس الباكستاني ممنون حسين خلال اللقاء في مقر إقامته بمكة المكرمة (تصوير: أحمد حشاد)
الرئيس الباكستاني ممنون حسين خلال اللقاء في مقر إقامته بمكة المكرمة (تصوير: أحمد حشاد)

أكد الرئيس الباكستاني ممنون حسين أن العلاقات بين السعودية وباكستان مثالية، ليس على المستوى الحكومي فحسب ولكن الشعبي أيضا.
وقال ممنون حسين في حوار خاص إن «أي زائر لباكستان يستطيع أن يلمس هذا الحب الشعبي للسعودية، فلدينا مدينة كاملة باسم الشهيد الملك فيصل (فيصل آباد)، وأكبر مسجد هو مسجد الملك فيصل في العاصمة إسلام آباد، وكثير من المواطنين الباكستانيين يطلقون على أبنائهم أسماء ملوك السعودية».
وعن موقف باكستان من الأزمة اليمنية، قال: «بدأت باكستان بالتحرك، منذ اليوم الأول، وقام رئيس الوزراء بعقد لقاءات مع القيادة السعودية، كما عقد محادثات مع الرئيس التركي، وتقرر أن يجري إشراك الدول الإسلامية الأخرى للعمل معًا لإيجاد حل لهذه الأزمة، ولعلّ مؤتمر منظمة التعاون الإسلامي الذي عقد أخيرًا في جدة، هو جزء من هذه التحركات». وفيما يلي نص الحوار الذي ينشر بالتزامن مع صحيفة «أردو نيوز»:

* بداية.. نود الحديث عن الأزمة اليمنية، حيث اعتبر البعض أن موقف باكستان لم يكن متوقعا.. فبمَ تفسرون موقفكم؟
- ما حدث ناتج عن مناقشة في البرلمان بين الأحزاب السياسية، حيث أصر أحد الأحزاب على أن ينص بيان الحكومة حول الأزمة على التمسك بالحياد، ولكن رئيس الوزراء قال في تصريح خاص إننا لن نتردد في الوقوف بجانب السعودية متى دعت الحاجة، وأستطيع أن أؤكد أنه لا يوجد تأثر، ولم تشب العلاقات أي شائبة، فالعلاقات بين السعودية وباكستان هي علاقات مثالية ليس على المستوى الحكومي فحسب، ولكن الشعبي أيضا، فنحن نؤمن بأن ما ينفع السعودية ينفع باكستان، والعكس بالعكس، وأي زائر لباكستان يستطيع أن يلمس هذا الحب الشعبي للسعودية، ولدينا مدينة كاملة باسم الشهيد الملك فيصل «فيصل آباد»، وأكبر مسجد «مسجد الملك فيصل» في العاصمة إسلام آباد، وكثيرون من المواطنين الباكستانيين يطلقون على أبنائهم أسماء ملوك السعودية. باختصار ما بين البلدين علاقة تاريخية وخاصة، لا يستطيع أي طرف أن يؤثر عليها.
* دعت باكستان إلى حل المشكلة اليمنية عن طريق المحادثات السلمية والدبلوماسية.. فما التحركات التي قامت بها؟
- من اليوم الأول للأزمة اليمنية بدأنا بالتحرك، وقام رئيس الوزراء بعقد لقاءات مع القيادة السعودية، كما عقد محادثات مع الرئيس التركي، وتقرر أن يجري إشراك الدول الإسلامية الأخرى للعمل معًا لإيجاد حل لهذه الأزمة، ولعلّ مؤتمر منظمة التعاون الإسلامي الذي عُقد أخيرًا في جدة، هو جزء من هذه التحركات. والعالم الإسلامي أجمع يتطلع إلى إنهاء هذه الأزمة بطرق سلمية، لأن ذلك هو الحل المثالي، ويقضي على الخلاف بصورة نهائية، ولكن إذا تطور الوضع بصورة غير مقبولة فإننا نقف مع السعودية قلبًا وقالبًا، وسنقدم أرواحنا فداء للحرمين، وهناك مليونا باكستاني يعيشون في السعودية، يدينون لها بالولاء، سيكونون في الصف الأول للدفاع عنها.
* الميليشيات الحوثية تحاول اختراق الحدود السعودية.. ألا ترى ذلك تجاوزًا لجميع الخطوط الحمراء؟
- نحن نراقب الوضع عن قرب، ولا نقبل بأي تعدٍّ على الحدود السعودية، نحن على اتصال دائم بالإخوة في السعودية، ولو حاول الحوثيون اختراق الحدود السعودية فإن الجيش الباكستاني على أهبة الاستعداد ليكون أول من يتصدى لهم.
* بخصوص العلاقات بين الهند وباكستان المتذبذبة.. هل من الممكن أن يكون هنالك محادثات مع رئيس وزراء الهند الجديد مودي؟
- العلاقات بين الجيران لا بد أن تكون جيدة، ولكن للأسف هناك متشددون في الحكومة الهندية يدعون أنهم صقور، وهؤلاء يوترون العلاقات بين البلدين، نحن نصبو إلى أن يحل السلام بيننا وبين الهند، ولكن يجب أن تُحل مسألة الكشمير، والكشميريون يجب أن يحصلوا على حق تقرير المصير كما نصت على ذلك قرارات الأمم المتحدة. ومن دون حلّ مسألة الكشمير لن يكون هناك علاقات صداقة كاملة مع الهند. نحن نؤمن بأنه يجب أن نجلس معًا على طاولة المفاوضات عاجلاً أم آجلاً، فالبلدان يدفعان ثمنًا كبيرًا بسبب الاحتقان على الحدود، وكلا الطرفين يدرك أن القتال لن يحل المشكلة.
* وماذا عن المشهد الباكستاني وإصلاحات الداخل؟
- يقوم الجيش الباكستاني بحملة كبيرة للتخلص من الإرهابيين الموجودين في المنطقة الحدودية مع أفغانستان، والعملية تسير بصورة ممتازة، وباكستان رغم ما تعانيه من مشكلات داخلية مثل الإرهاب والفساد، فإن الحكومة تعمل على تخليص البلاد من هذه الآفات، كما تعمل على الإسراع في عملية التنمية، ونحن محظوظون بوجود أصدقاء يساندوننا على تحقيق ذلك، مثل السعودية، كما أن الصين تقوم باستثمارات كبيرة فيما يسمى بالممر الاقتصادي، وتركيا أيضا لها دور كبير.
* في الختام، ما الذي تود قوله عن علاقتك بالسعودية؟
- علاقتي بالسعودية علاقة شخصية، حيث زرتها قبل أكثر من 40 عامًا، وأنا شاهد على قصة النجاح التي حولت المملكة من صحراء إلى مدن عالمية، كما كنت موجودا عندما بدأت «المجموعة السعودية للأبحاث والنشر»، وقامت بإصدار أول جريدة باللغة الأردية في العالم العربي، التي أرى أنها قامت بعمل كبير في خدمة اللغة، وكجسر بين السعودية وباكستان.



وانغ يدعو روبيو إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية» بين بكين وواشنطن

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
TT

وانغ يدعو روبيو إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية» بين بكين وواشنطن

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)

دعا وزير الخارجية الصيني وانغ يي الولايات المتحدة، الخميس، إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية»، وذلك خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الأميركي ماركو روبيو، وفق ما أفادت بكين.

وأورد بيان أصدرته وزارة الخارجية الصينية أن وانغ أبلغ روبيو أيضاً خلال المكالمة التي جاءت قبل أسبوعين من زيارة مرتقبة للرئيس دونالد ترمب إلى الصين، أن قضية تايوان تعد «أكبر عامل خطر» في العلاقات بين البلدين.

ويُنظر إلى زيارة ترمب التي سيلتقي خلالها بنظيره شي جينبينغ، باعتبارها فرصة لتخفيف التوتر بين القوتين العظميين، الذي زادت حدته عقب عودة الرئيس الجمهوري إلى البيت الأبيض في مطلع عام 2025.

وشهد العام الماضي حرباً تجارية بين الطرفين تمثلت بفرض متبادل للرسوم الجمركية، قبل التوصل إلى تسوية في أكتوبر (تشرين الأول) إثر اجتماع بين شي وترمب في كوريا الجنوبية.

وأكد وانغ لروبيو أنه «يتعين على الجانبين الحفاظ على الاستقرار الذي تحقق بصعوبة والتحضير للقاءات رفيعة المستوى وتوسيع مجالات التعاون وإبقاء نقاط الخلاف تحت السيطرة».

وحض وزير الخارجية الصيني على العمل لإقامة «علاقات استراتيجية وبناءة ومستقرة تقوم على الاحترام المتبادل والتعايش السلمي والتعاون المثمر للجميع».

أما النقطة الخلافية الرئيسية بين بكين وواشنطن فهي تايوان، الجزيرة التي يبلغ عدد سكانها 23 مليون نسمة وتقول الصين إنها تسعى إلى «توحيدها» مع بقية أراضيها، دون استبعاد خيار استخدام القوة.

وتعد واشنطن من أبرز موردي الأسلحة إلى تايبيه وداعميها الدبلوماسيين، وهو ما يثير استياء بكين.

وحذر وانغ يي خلال محادثته مع روبيو من أن «قضية تايوان تتعلق بالمصالح الأساسية للصين وتشكل أكبر عامل خطر في العلاقات الصينية الأميركية».


ميانمار: نقل سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية

الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
TT

ميانمار: نقل سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية

الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)

أعلن التلفزيون الحكومي في ميانمار، اليوم (الخميس)، نقل الزعيمة السابقة المعتقلة آونغ سان سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية.

وقد خفّض المجلس العسكري الحاكم عقوبات جميع السجناء بنحو السدس، في إطار عفو عام. وأفاد بيان صادر عن مكتب الرئاسة بأنه لمناسبة عطلة رسمية، فإن السجناء «سيُخفَّض ما تبقّى من عقوباتهم بمقدار السدس».

ولم يذكر البيان أسماء سجناء محددين، ولكن عُلم أن الحائزة جائزة نوبل للسلام (80 عاماً) «ستستفيد أيضاً من خفض بمقدار السدس من المدة المتبقية من عقوبتها».

وتخضع سو تشي للاحتجاز منذ الانقلاب العسكري في عام 2021، بعدما أُدينت في محاكمات مغلقة، وحُكم عليها بأكثر من 30 عاماً بعد إدانتها بتهمتَي الفساد ومخالفة قواعد مرتبطة بـ«كوفيد 19».

وأدّى عفو صدر في 2023 عن بعض التهم إلى خفض العقوبة إلى 27 عاماً.

وتولّى قائد الجيش السابق ومُنفّذ الانقلاب، مين أونغ هلاينغ، الرئاسة، مطلع الشهر الحالي، عقب عملية انتخابية نُدد بها خارجياً على أنها محاولة لإطالة عمر الحكم العسكري بواجهة مدنية، مع إقصاء «الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية» بزعامة سو تشي.

وكان الرئيس السابق وين مينت، حليف سو تشي والموقوف أيضاً منذ الانقلاب، قد أُفرج عنه، الأسبوع الماضي، في إطار عفو واسع.

ولا تزال سو تشي، التي تُحتجز في شبه عزلة، تحظى بشعبية كبيرة في ميانمار، في حين تُحذّر عائلتها بانتظام من تدهور وضعها الصحي.

وثمّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش نقل الزعيمة السابقة من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية، واعتبر ذلك «خطوة ذات مغزى نحو تهيئة الظروف الملائمة لعملية سياسية موثوقة». وأكّد ستيفان دوجاريك، الناطق الرسمي باسم الأمم المتحدة، أن الأمين العام جدّد دعوته إلى الإفراج الفوري عن جميع السجناء السياسيين في ميانمار، مشدداً على أن هذه «خطوة أساسية» نحو عملية سياسية وحلّ «يجب أن يقوم على وقف فوري للعنف والالتزام الحقيقي بحوار شامل».


وزير خارجية الصين لنظيره الأميركي: تايوان أكبر خطر على العلاقات

سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
TT

وزير خارجية الصين لنظيره الأميركي: تايوان أكبر خطر على العلاقات

سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)

قال وزير ​الخارجية الصيني وانغ يي، خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الأميركي ‌ماركو ‌روبيو، ​اليوم الخميس، ‌إنه ⁠على ​الصين والولايات ⁠المتحدة الاستعداد «لتواصلات مهمة عالية المستوى»، محذراً، في الوقت ⁠نفسه، من ‌أن ‌قضية ​تايوان ‌تمثل «أكبر نقطة ‌خطر» في العلاقات الصينية الأميركية.

ونقلت وكالة أنباء الصين ‌الجديدة «شينخوا» عن وانغ قوله ⁠لروبيو، خلال الاتصال: «تتعلق ⁠قضية تايوان بالمصالح الجوهرية للصين»، مضيفاً أنه على الولايات المتحدة «الوفاء بوعودها واتخاذ ​الخيارات الصحيحة».