تراجع أسعار فنادق مكة.. وهيئة السياحة: نسبة الإشغال 80 %

انخفاض التسعير بسبب «التأشيرات» يصب في مصلحة معتمري الداخل

تراجع أسعار فنادق مكة.. وهيئة السياحة: نسبة الإشغال 80 %
TT

تراجع أسعار فنادق مكة.. وهيئة السياحة: نسبة الإشغال 80 %

تراجع أسعار فنادق مكة.. وهيئة السياحة: نسبة الإشغال 80 %

كشف مستثمرون بالقطاع السياحي بالسعودية، عن تراجع الحجوزات الأولية في شهر رمضان المبارك لفنادق مكة المكرمة، خلافا للأسعار الباهظة التي كانت تسجلها، حيث سجلت الأسعار تراجعا واضحا لهذا العام بنسبة تراوحت بين 30 و40 في المائة، مع تراجع نسب الإشغال الفندقي بنحو 20 في المائة مقارنة بالسنوات الماضية، الأمر الذي يرون أنه يصب في مصلحة السعوديين الراغبين في أداء فريضة العمرة خلال الشهر المبارك.
ويوضح ياسر حريري، نائب رئيس لجنة الفنادق بغرفة مكة المكرمة، أنه لا توجد أي ارتفاعات في أسعار فنادق مكة المكرمة حاليا، قائلا «هو مجرد فرق أسعار من موسم لآخر، فموسم العمرة يكون له مستوى سعر معين خلال شهر رمضان، والسنة تضم نحو أربعة مواسم، بما فيها موسم الحج الذي يضم وحده ثلاثة مواسم، لكن هذا لا يعني أن هناك ارتفاعات باهظة في الأسعار».
ويتابع حريري حديثه لـ«الشرق الأوسط» قائلا «القطاع الفندقي - حاليا - لا يقبل ارتفاع الأسعار، لأننا نواجه مشكلة تتمثل في قلة الطلب بسبب التأشيرات»، مشيرا هنا إلى قرار وزارة الحج السعودية بتقليص أعداد التأشيرات خلال شهر رمضان إلى 500 ألف تأشيرة بالنسبة لمعتمري الخارج، واقتصار مدة الإقامة على 15 يومًا، بعد أن كانت شهرا.
وكشف حريري أن نسب الإشغال الفندقي في مكة المكرمة لم تصل حتى الآن إلى حدود الـ80 في المائة، قائلا «نحن نتكلم عن نسب تتراوح بين 75 و78 في المائة، وهذا يحدث في المنطقة المركزية القريبة من الحرم المكي، مما يعني أن نسب الإشغال تراجعت بنحو 20 في المائة عن السنوات الماضية التي كانت تصل فيها إلى حدود الـ100 في المائة خلال هذه الفترة من العام».
وبسؤال حريري عن دور معتمري الداخل في تعويض النقص الكبير الذي يشكله المعتمرون القادمون من خارج البلاد خلال شهر رمضان، يقول «نسب الإشغال القادمة من الخارج أكبر بكثير، ولا يغطيها معتمرو الخارج، فنحن نتكلم هنا عن نحو 6 ملايين معتمر على مدار الموسم»، ويضيف «أجرينا دراسة في لجنة الفنادق، أفصحت عن أن انخفاض الأسعار طال جميع القطاعات الاقتصادية في مكة المكرمة والمدينة المنورة نتيجة قرار التأشيرات».
ويتفق معه وليد أبو سبعة، المدير التنفيذي لشركة «الماسة» لتشغيل الفنادق في مكة المكرمة، الذي يؤكد لـ«الشرق الأوسط» أن ارتفاع الأسعار يحصل في أي مكان في العالم خلال بعض المواسم، قائلا «عندما يكون هناك ارتفاع نوعي في الأسعار فذلك لا يعني أن كل فنادق مكة المكرمة مرتفعة الأسعار، فهي كمدينة لا يقتصر عدد فنادقها على الموجود في المنطقة المركزية فقط».
وأفاد أبو سبعة الذي يعد الرئيس السابق للجنة الفنادق والسياحة في الغرفة التجارية في مكة المكرمة، أن مدينة مكة فيها 1100 فندق مصنف، وتضم 153 ألف غرفة فندقية، قائلا «هذه طاقة استيعابية هائلة جدا، لا يمكن أن يكون لها جدوى اقتصادية مع تقنين التأشيرات من وزارة الحج»، متمنيا أن يكون هذا العام هو الأخير في تطبيق القرار مع اكتمال مشروعات الحرم المكي، بحيث تعود الأمور إلى نصابها خلال السنوات المقبلة ويعود القطاع لانتعاشه السابق.
ويفصح أبو سبعة بأن عدد الفنادق في مكة المكرمة يمثل 50 في المائة من مجمل عدد الفنادق الموجودة في السعودية، أي نصفها، الأمر الذي يضاعف من حجم الطاقة الاستيعابية ويجعل مكة المكرمة تنافس كبرى العواصم الفندقية العالمية، موضحا أن الفنادق المحيطة بمنطقة الحرم المكي تسجل نسب إشغال أعلى من غيرها، ولكن بأسعار أقل مما كانت عليه في السنوات السابقة، بحسب قوله.
ويؤكد أبو سبعة أن هذه الأوضاع تصب في صالح السعوديين من معتمري الداخل، الذين ستكون الحجوزات متاحة لهم بأسعار مناسبة، ويضيف «نسبة معتمري الداخل لا تشكل أكثر من 15 في المائة من مجمل المعتمرين خلال شهر رمضان، بالتالي فهو لا يغطي كمية تذكر من الطاقة الاستيعابية للقطاع».
من ناحيته كشف لـ«الشرق الأوسط» محمد العمري، مدير عام فرع الهيئة العامة للسياحة والآثار بمنطقة مكة المكرمة، على التزام غالبية مرافق الإيواء السياحي في مكة المكرمة بقائمة الأسعار التي وضعتها الهيئة العامة للسياحة والآثار، التي تخضع نظاميا لرفع الأسعار بنسبة 50 في المائة في الإجازات الموسمية وبنسبة 100 في المائة خلال الفترة من 20 إلى 30 رمضان، بحسب قوله.
وأوضح العمري أن «ذلك يأتي وفقا لاستراتيجية التشغيل التي تستند لمعايير تصنيف عدد النجوم والدرجات التابعة لها التي تعزز المعايير السياحية العالمية في رفع الأسعار وخفضها بحسب مواسم الإقبال والهبوط لاستقطاب أكبر عدد من النزلاء لتحقيق مزيد من الإشغال».
ويضيف العمري «نفذت 10 فرق تفتيش ميدانية بفرع الهيئة العامة للسياحة والآثار في العاصمة المقدسة 190 جولة ميدانية، رصدت من خلالها 80 مخالفة تنوعت بين مزاولة نشاط الإيواء دون الحصول على ترخيص الهيئة العامة للسياحة والآثار، أو عدم تعليق أصل الترخيص وشهادة التصنيف في الاستقبال بالإضافة لعدم وضع قائمة الأسعار في مكان بارز في الاستقبال، أو وجود عوائق في مخارج الطوارئ».
وحول الإشغال الفندقي في العاصمة المقدسة، أوضح مدير عام فرع الهيئة العامة للسياحة والآثار بمنطقة مكة المكرمة، أن مؤشرات الإشغال في ارتفاع مستمر، حيث بلغت نسبتها 60 في المائة على مستوى العاصمة المقدسة منذ بدء الإجازات المدرسية، قائلا «هذه النسبة ستحقق ارتفاعا نتوقع أن يصل إلى ما يزيد على 80 في المائة صعودا في موسم رمضان المقبل، خاصة بمرافق الإيواء السياحي في المنطقة المركزية».
تجدر الإشارة إلى أن وزارة الحج السعودية قد كشفت في أحدث تقاريرها عن أوضاع موسم العمرة وأعداد القادمين، بأن عدد التأشيرات الصادرة بلغ نحو 5.4 مليون تأشيرة، وبلغ عدد المعتمرين أكثر من 4.9 مليون معتمر، وصل منهم 3.2 مليون عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة، و1.023 مليون عبر مطار الأمير محمد بن عبد العزيز بالمدينة المنورة، بينما وصل بقية المعتمرين عبر المنافذ المختلفة.



«الهروب إلى الاستقرار» ينعش عقارات السعودية

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

«الهروب إلى الاستقرار» ينعش عقارات السعودية

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)

في وقت تعيد فيه الاضطرابات الجيوسياسية رسم خريطة الاستثمارات الإقليمية، برزت السعودية بوصفها «قلعة للاستقرار»، وملاذاً آمناً لرؤوس الأموال. وأكد مختصون لـ«الشرق الأوسط» أنَّ قطاع العقارات السعودي كان الرابح الأكبر في ظلِّ هذه التحولات، حيث سجَّل نمواً استثنائياً تراوح بين 20 و30 في المائة. ويرى الخبراء أنَّ هذا الانتعاش لم يكن وليد المصادفة، بل جاء نتاجاً لمصدات مالية متينة وبرامج هيكلية طموحة ضمن «رؤية 2030»، والتي أثبتت كفاءةً فائقةً في امتصاص الصدمات الخارجية، وتحويل التحديات الإقليمية إلى محركات نمو مستدامة.

ومن المفارقات الاقتصادية، أنَّ الصراع الإقليمي الراهن كشف عن جاذبية السعودية بوصفها وجهةً استثماريةً محصنةً ببرامج حكومية مرنة قادرة على التكيُّف مع مختلف المتغيرات.

وقد انعكس ذلك بشكل مباشر على انتعاش السوق العقارية، التي استفادت من تدفق حركة السكان والمستثمرين من الدول المتأثرة بالأزمات؛ مما أدى إلى طفرة ملحوظة في إشغال الوحدات السكنية والفندقية، ونمو حركة المسافرين والفاعلين الاقتصاديين نحو المملكة.

وعلى الرغم من الضغوط التي فرضتها الحرب على أسواق الطاقة والسلع الأساسية وسلاسل الإمداد عالمياً، فإن قطاع العقارات في السعودية غرد خارج السرب بتأثر إيجابي ملموس؛ حيث قفزت عوائد الإيجارات في مختلف أنحاء المملكة بمتوسط تراوح بين 20 في المائة و30 في المائة؛ نتيجة الطلب الفوري والمتنامي. هذا المشهد يعكس بوضوح قدرة الاقتصاد السعودي على توفير بيئة استثمارية مستقرة ومجزية، حتى في أصعب الظروف التي تمرُّ بها المنطقة والعالم.

أثر إيجابي

وقال المستثمر السعودي، محمد المرشد عضو مجلس الغرفة التجارية الصناعية بالرياض، ورئيس اللجنة العقارية بالغرفة سابقاً: «إنَّ تداعيات الحرب الحالية أفرزت أثراً إيجابياً ملحوظاً (قصير الأجل) على الطلب العقاري، خصوصاً الإيجارات في المدن الكبرى (الرياض، وجدة، والشرقية)، لكنه ليس العامل الرئيسي، بقدر ما كان معززاً لاتجاه قائم مسبقاً».

وفسّر المرشد ذلك في تصريحه لـ«الشرق الأوسط»؛ بسبب تحولات حركة السكان في الدول التي تأثرت بشكل مباشر وأكبر بتداعيات الحرب، حيث أدت الحرب إلى تعطّل الطيران جزئياً وإغلاق بعض المجالات الجوية في الخليج، الأمر الذي دفع مسافرين ومقيمين في دول الخليج للتحرُّك نحو السعودية بوصفها مركزاً أكثر استقراراً نسبياً.

ووفق المرشد، فإنَّ بعض الحالات شملت انتقالاً فعلياً عبر البر إلى الرياض بوصفها محطةً آمنةً للسفر، حيث نتج عن ذلك، طلب فوري على الإيجارات قصيرة الأجل والفنادق، مع ضغط مؤقت على الوحدات السكنية المفروشة، وبالتالي زيادة الطلب من الشركات.

وقال المرشد: «في أوقات عدم الاستقرار الإقليمي، تميل الشركات إلى نقل موظفين إلى بيئات أكثر أماناً، وتعزيز مكاتبها في دول ذات استقرار سياسي واقتصادي أعلى، حيث انعكس ذلك في الاستفادة السعودية؛ بسبب ثقلها الاقتصادي، واستقرارها الأمني النسبي مقارنة ببعض نقاط التوتر في بعض الدول».

ولم تغب آثار التضخم العالمي عن المشهد، حيث يشير المرشد إلى أنَّ زيادة أسعار الطاقة وتكاليف الشحن والتأمين نتيجة الحرب، أدت بالضرورة إلى رفع تكاليف البناء. وبناءً على التقديرات العالمية، أسهمت هذه العوامل في رفع أسعار العقارات بنسبة تتراوح بين 15 و20 في المائة، مما يعكس تأثر السوق بسلاسل الإمداد العالمية.

وشدَّد المرشد على أنَّ الحرب أسهمت في إنعاش قطاع العقار السعودي، بنسبة تتراوح بين 20 و30 في المائة، عازياً ذلك لقدرة برامج «رؤية المملكة 2030»، التي استطاعت أن تمتص أي تداعيات بشكل إيجابي مع اعتبار النمو السكاني للمواطنين والمقيمين، وبالتالي نمو الطلب المحلي.

العقار السعودي «الرابح الأكبر»

يؤيد الدكتور عبد الرحمن باعشن، رئيس «مركز الشروق للدراسات الاقتصادية»، ما ذهب إليه المرشد، مؤكداً أنَّ القطاع العقاري في المملكة خرج بوصفه أبرز المستفيدين من المتغيرات الجيوسياسية الراهنة.

ويرى باعشن أن «السر» يكمن في حصانة الطلب المحلي، الذي ظلَّ متنامياً بفضل عوامل داخلية بحتة، رغم الاضطرابات التي عصفت بقطاعات أخرى في المنطقة.

ولفت باعشن إلى مفارقة اقتصادية مهمة؛ فرغم انخفاض كميات الإمدادات النفطية العالمية؛ بسبب الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز، فإن القفزة الكبيرة في أسعار الخام عوَّضت تراجع الصادرات. هذا الارتفاع في «القيمة» أدى إلى زيادة الإيرادات الكلية للدولة، مما ضمن استمرارية الإنفاق الحكومي السخي على المشروعات العقارية الكبرى والبنية التحتية، وهو ما يمثل صمام الأمان الحقيقي للسوق.

المحركات الثلاثة

وحدَّد باعشن 3 عناصر جوهرية حفَّزتها الأزمة الراهنة، وأعطت السوق زخماً إضافياً:

1- طفرة مؤقتة في الطلب: نتيجة حركة السكان والشركات الباحثة عن الاستقرار.

2- تصاعد منطقي للأسعار: مدفوعاً بزيادة تكاليف التنفيذ والخدمات اللوجستية عالمياً.

3- ترسيخ المكانة الاستراتيجية: تعزيز صورة المملكة بوصفها «ملاذاً استثمارياً إقليمياً» لا بديل عنه.

ويخلص باعشن إلى أنَّ العقار السعودي اليوم يعيش حالةً من «التوازن الذكي»؛ فهو مدفوع بقوة الطلب المحلي من جهة، ومدعوم بفرص الطلب الخارجي الناجم عن الأزمات الإقليمية من جهة أخرى.

هذه التركيبة الفريدة تمنح القطاع مرونةً استثنائيةً تجعله قادراً على التأقلم مع المتغيرات الراهنة بفاعلية عالية، سواء على المدى القصير أو المتوسط، ليظل العقار دائماً «الابن البار» للاقتصاد السعودي.

تعزيز مكانة السعودية ملاذاً استثمارياً إقليمياً

وفي قراءة موحدة للمشهد، أجمع الخبيران باعشن والمرشد على أن الأزمة الراهنة أعادت تكريس مكانة السعودية بوصفها «ملاذاً استثمارياً إقليمياً» لا يمكن تجاوزه، حيث تضافرت 3 محركات رئيسية لرسم هذا الواقع؛ بدأت بزخم استثنائي في الطلب نتيجة الهجرة نحو الأمان، ومروراً بارتفاع منطقي في الأسعار واكب تصاعد التكاليف العالمية، وصولاً إلى ترسيخ الثقة الدولية في متانة الاقتصاد الوطني.

ويرى الاقتصاديان أن العقار السعودي اليوم بات يتمتع بمرونة فائقة وقدرة فريدة على التأقلم، كونه يستند إلى قاعدة صلبة من الطلب الداخلي المستدام مع تلقيه دعماً جزئياً من الطلب الخارجي الناجم عن المتغيرات الإقليمية، مما يضمن استمرارية جاذبيته وتفوقه في المديين القصير والمتوسط.


«السعودية لإعادة التمويل العقاري» توقّع اتفاقية شراء محفظة تمويل بـ800 مليون دولار

شعار «الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري» (موقع الشركة الإلكتروني)
شعار «الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري» (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

«السعودية لإعادة التمويل العقاري» توقّع اتفاقية شراء محفظة تمويل بـ800 مليون دولار

شعار «الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري» (موقع الشركة الإلكتروني)
شعار «الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري» (موقع الشركة الإلكتروني)

وقّعت «الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري»، إحدى شركات صندوق الاستثمارات العامة، اتفاقية شراء محفظة تمويل عقاري سكني بقيمة 3 مليارات ريال (800 مليون دولار) مع مصرف «الراجحي»، في إطار جهودها المستمرة لتعزيز السيولة ودعم استدامة سوق التمويل العقاري بالمملكة.

وحسب بيان للشركة، تأتي هذه الاتفاقية في وقت يشهد فيه القطاع المالي، أهمية متزايدة لتوفير حلول تمويلية مبتكرة تسهم في تعزيز كفاءة السوق واستمرارية تدفق التمويل، والمساهمة في دعم سوق التمويل العقاري السكني في المملكة، عبر تقديم حلول التمويل العقاري الملائمة للمواطنين، سعياً منهما للمساهمة في تحقيق مستهدفات برنامج الإسكان، أحد برامج «رؤية 2030»، لزيادة نسبة تملك المواطنين للمنازل.

وأوضح الرئيس التنفيذي لـ«الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري»، مجيد العبد الجبار، أن الاتفاقية تأتي في إطار مواصلة دعم السوق العقارية السكنية في المملكة والإسهام في تقديم حلول تمويل مرنة للأسر السعودية من خلال توسيع الشراكة مع مصرف «الراجحي»، حيث ستسهم في ضخ مزيد من السيولة، مبيناً أن الاتفاقية تمثل امتداداً للتعاون، وخطوة مهمة لتحقيق الأهداف الاستراتيجية لبرنامج الإسكان.

وأبان العبد الجبار أن الاتفاقية تعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين الشركة ومصرف «الراجحي»، والدور المحوري الذي يؤديه الطرفان في تطوير منظومة التمويل العقاري السكني بالمملكة، ومن شأن هذه الخطوة أن تمثل نموذجاً يُحتذى به في تفعيل حلول إعادة التمويل العقاري، بما يسهم في تحقيق التوازن بين متطلبات النمو وإدارة السيولة بكفاءة.

يُذكر أن «الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري» أسسها صندوق الاستثمارات العامة في عام 2017؛ بهدف تطوير سوق التمويل العقاري بالمملكة، وذلك بعد حصولها على ترخيص من البنك المركزي السعودي، للعمل في مجال إعادة التمويل العقاري، إذ تؤدي الشركة دوراً أساسياً في تحقيق المستهدفات الرامية إلى رفع معدل تملك المنازل بين المواطنين السعوديين، وذلك من خلال توفير السيولة للممولين لتمكينهم من توفير تمويل سكني ميسور التكلفة للأفراد، والعمل بشكل وثيق مع الشركاء لدعم منظومة الإسكان في المملكة.


«سيتي غروب» ترفع توقعاتها لسوق الذكاء الاصطناعي إلى 4.2 تريليون دولار

كلمة «الذكاء الاصطناعي» ولوحة مفاتيح ويدا روبوت في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)
كلمة «الذكاء الاصطناعي» ولوحة مفاتيح ويدا روبوت في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)
TT

«سيتي غروب» ترفع توقعاتها لسوق الذكاء الاصطناعي إلى 4.2 تريليون دولار

كلمة «الذكاء الاصطناعي» ولوحة مفاتيح ويدا روبوت في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)
كلمة «الذكاء الاصطناعي» ولوحة مفاتيح ويدا روبوت في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)

رفعت «سيتي غروب» توقعاتها لسوق الذكاء الاصطناعي العالمي، مشيرةً إلى أن تبنّي الشركات لأدوات الذكاء الاصطناعي في مجالي البرمجة والأتمتة يتسارع بوتيرة تفوق التقديرات السابقة، في وقت تحقق فيه شركات مثل «أنثروبيك» نمواً قوياً في الإيرادات.

وأوضحت شركة الوساطة في وول ستريت، في مذكرة صدرت في 27 أبريل (نيسان)، أنها تتوقع أن يتجاوز حجم سوق الذكاء الاصطناعي العالمي 4.2 تريليون دولار بحلول عام 2030، منها نحو 1.9 تريليون دولار مرتبطة بالذكاء الاصطناعي للشركات، مقارنةً بتقديرات سابقة كانت تشير إلى أكثر من 3.5 تريليون دولار للسوق ككل، ونحو 1.2 تريليون دولار لقطاع الذكاء الاصطناعي المؤسسي، وفق «رويترز».

وأشارت «سيتي» في مذكرتها، إلى أن الطلب والإيرادات من الشركات مدفوعان بنماذج «كلود» وبرنامج «كلود كود»، فيما يُنظر إلى برنامج «ميثوس» على أنه عنصر يحمل إمكانات مستقبلية أكثر من كونه مصدر إيرادات فورية. كما اعتبرت «أنثروبيك» من أبرز الشركات الرائدة في مجال الذكاء الاصطناعي المؤسسي، بفضل نجاحها في تطبيقات تجارية تشمل تطوير البرمجيات وأتمتة المهام وسير العمل الذكي.

وأضافت أن التركيز المبكر والمستمر للشركة على عملاء المؤسسات منحها ميزة هيكلية، رغم التحديات المرتبطة بارتفاع تكاليف الحوسبة والقيود على السعة وشدة المنافسة من مختبرات الذكاء الاصطناعي الأخرى. وأوضحت أن نحو 80 في المائة من إيرادات «أنثروبيك» تأتي من عملاء المؤسسات، مما يعكس تحوّلاً واضحاً بعيداً عن نماذج الذكاء الاصطناعي الموجهة إلى المستهلكين.

كما كشفت المذكرة عن أن الإيرادات السنوية لـ«أنثروبيك» تجاوزت 30 مليار دولار بحلول أبريل، مما يجعلها واحدة من أسرع شركات التكنولوجيا نمواً في التاريخ الحديث، في حين وقّعت الشركة صفقات كبيرة لتأمين قدرات حوسبة، من بينها اتفاق بقيمة تصل إلى 40 مليار دولار مع «غوغل» وصفقة أخرى بقيمة 25 مليار دولار مع «أمازون».

وتزداد حدة المنافسة في هذا القطاع مع توسع شركات مثل «أوبن إيه آي» و«غوغل» وغيرها في سوق المؤسسات، مما يحوّل المنافسة تدريجياً نحو تكامل سير العمل وموثوقية التطبيقات بدلاً من التركيز فقط على معايير أداء نماذج الذكاء الاصطناعي.