الحوثيون يستمرون في عمليات القتل العشوائي للمواطنين بالحديدة.. ومطاردة الناشطين

التحالف شن غارات على مزرعة تستخدمها الجماعة مقرا لها في بيت الفقيه

الحوثيون يستمرون في عمليات القتل العشوائي للمواطنين بالحديدة.. ومطاردة الناشطين
TT

الحوثيون يستمرون في عمليات القتل العشوائي للمواطنين بالحديدة.. ومطاردة الناشطين

الحوثيون يستمرون في عمليات القتل العشوائي للمواطنين بالحديدة.. ومطاردة الناشطين

تتكرر عمليات القتل العشوائي من قبل جماعة الحوثي المسلحة بحق المواطنين في محطات البترول في محافظة الحديدة، غرب اليمن، بعدما كبدتهم المقاومة التهامية الشعبية خسائر فادحة في الأرواح والعتاد العسكري ممثلا بالأطقم العسكرية الخاصة بهم وسقوط العشرات من القتلى الجرحى.
وكثفت جماعة الحوثي المسلحة عملية ملاحقة واعتقال للناشطين المناوئين لها من صحافيين ونشطاء وسياسيون، من الذين يطالبون بطردهم من محافظة الحديدة، غرب اليمن، ومن كافة محافظات ومدن إقليم (تهامة)، وخروجهم من جميع المرافق الحكومية التي يسيطرون عليها .
ويقول شهود عيان لـ «الشرق الاوسط» ان « المسلحين الحوثين مستمرين باغتيال المواطنين من ابناء تهامة في محطات البترول ، وانهم قتلوا شخص واصابوا آخر في محطة بنزين بشارع جمال بالحديدة عندما قام مسلح حوثي بإطلاق النار بشكل عشوائي اثر نشوب خلاف بينه وبين احد اصحاب المركبات التي كانت تقف في الطابور فتسبب بمقتل احد الاشخاص واصابة آخر وتجمهر العشرات في هذه الاثناء من اهالي واصدقاء القتيل وقاموا بتحطيم المحطة والطرمبات بعد فرار مسلحي الحوثي. كما وقامت مليشيات الحوثي بمديرية القناوص بمحافظة الحديدة بمطاردة الناشط في الثورة الشبابية احمد جيلان شريف في سعيها لاعتقاله « .
واضاف الشهود « اندلعت اشتباكات بين شباب من حي الصبالية بالحديدة ومسلحين حوثيين متمركزين بمدرسة الصباح على خلفية مقتل شاب من ابناء حي الصبالية على يد مسلح وجرح اخر بمحطة بنزين بشارع جمال في الحديدة ، وعمدت مليشيات الحوثي الى إغلاق المنافذ المؤدية الى حي الصبالية والكورنيش تخوفا من هجمات غاضبين على استمرار مليشيات الحوثي قتل مواطنين اثناء تواجدهم في طوابير طويلة عند محطات الوقود . وليس هذا فحسب فقد قامت مليشيات الحوثي في مدينة الحديدة بإطلاق الرصاص الحي على طابور من المواطنين في محطة للبترول في شارع جمال واصابوا شخص بجروح خطيرة . كما اختطف المسلحون الحوثيون الشيخ يعقوب الكندي امام مسجد الحكمة المجاور المستشفی الكويت التعاوني بحي 7يوليو بمدينة الحديدة من داخل المسجد بعد صلاة المغرب دون معرفة الاسباب واقتادوه الى مكان مجهول « .
واكد الشهود لـ «الشرق الاوسط « انهم شاهدوا « وصول تعزيزات من المسلحين الحوثيين مكونة من طقمين عسكرين وعلى متنته العشرات من المسلحين الحوثيين الى مسرح الجريمة في محطة البترول الواقعة في شارع جمال بعد مقتل احد شباب حي الصبالية واصابة اخرين احداهما خطيرة بعد اطلاق الرصاص من قبل مسلح حوقي على طابور من المواطنين في محطة للبنزين، وان الجماعة قامت بتهريب القاتل من موقع الجريمة ونشروا مسلحيهم في مداخل شارع جمال المؤدية لأحياء حي الصباليا والكورنيش وغليل، واخلاء المنطقة كاملة والمجاورة لها من المارة ، وان الشباب في حي الصبالية توعدوا بالقتال مالم يتم تسليم القتلة من المليشيات الحوثية « . وان ما قاموا به باستحضار مسلحين على اقطم عسكرية هو من اكل ارباك القضية والتغطية عليها « .
وفي ظل استمرار المقاومة الشعبية بتنفيذ هجماتها النوعية ضد المسلحين الحوثيين في مدن ومحافظات اقليم ( تهامة) بالإضافة الى استهداف المتعاونين معهم من ابناء تهامة ، في وقت كانت حذرت جميع المتعاونين معهم بانهم سيكونون اهدافهم لهم، كما واعلنت تحذيرا اخرا عبر صفحة التواصل الاجتماعي الخاص بها «فيسبوك» موجها للمواطنين بعدم الاقتراب من أي تجمعات أو دوريات أو مواقع (نقاط عسكرية أو مكاتب) تابعة لجماعة الحوثي المسلحة في إقليم تهامة لأنها أهداف لمسلحي المقاومة وقد استهدفوا الكثير من النقاط الخاصة والدوريات وراح فيها عشرات القتلى والجرحى من الحوثيين, اكد مقرب من المقاومة التهامية الشعبية لـ «الشرق الاوسط» ان « هجوما نفذه مسلحوا المقاومة في حي غليل بمدينة الحديدة استهدف سيارة القيادي في جماعة الحوثي ناصر الزبيري المكنى بـ ابو محمد, مسؤول قلعه الكورنيش الأثرية التي تسيطر عليها جماعة الحوثي، واصابة مرافقه عبد الكريم طلان, وذلك حين القى مسلحون قنبلة على سيارتهما اثناء مرورهما في حي غليل, بالإضافة الى استهداف دورية لهم بنفس الحي وانباء عن سقوط ثلاثة قتلى وجرحى اخرين من المسلحين الحوثيين} .
مؤكدين انهم {شاهدوا جماعة الحوثي المسلحة تحضر رفاعة لسحب طقم لمليشيات الحوثي بغليل الذي استهدفته المقاومة بعد ان تضرر بشكل كبير جراء الهجوم وارتفاع حصيلة القتلى والجرحى بصفوف الحوثين احدهم حالته خطرة .
ويستمر طيران التحالف بقيادة المملكة العربية السعودية بشن غاراتها على التجمعات و المقار العسكرية لجماعة الحوثي المسلحة وقوات الرئيس السابق علي عبد الله صالح الموالي للجماعة في محافظة الحديدة، غرب اليمن، في حين استهدف الطيران استهف مزرعة العطوي , شرق مدينة بيت الفقيه الواقعة على بعد 40 كيلو متراً جنوب شرق الحديدة , تستخدمها جماعة الحوثي المسلحة والموالين لهم مقرا لهم, وتحليق الطيران في اجواء الحسينية والجاح بمحافظة الحديدة. وقال شهود محليين لـ «الشرق الاوسط» « شوهد سيارات الاسعاف تهرع للمكان واعمدة الدخان تتصاعد من المزرعة بكثافة، و اطقم مليشيات الحوثي تنقل العديد من القتلى والمصابين من داخل المزرعة بعد قصفها من طيران التحالف، وان من بين الجرحى نجل صاحب المزرعة .
واكد الشهود « خروج سيارتان بسرعة فائقة من المزرعة في بيت الفقيه بعد شن طيران التحالف غاراتها عليه وعلى متن السيارتان قتلى وجرحى من المسلحين الحوثيين، وان هذه الاخيرة قامت بإطلاق الرصاص الحي تجاه تجمعات للمواطنين الذين قدموا لمشاهدة اثار القصف، لتمنعهم بذلك رؤية اعداد القتلى والجرحى في صفوفهم، والى وصلت الى مستشفيات بيت الفقيه حالات اصابة بعضهم توصف بالخطيرة ومن ضمنهم ابن صاحب المزرعة « . الجدير بالذكر ان مزرعة العطوي اتخذها الحوثيون مقرا لتجمعهم بعد قصف طيران التحالف للمجمع الحكومي في مديرية بيت الفقيه وسط سقط العشرات من جماعة الحوثي المسلحة ما بين قتيل وجريح.



وزير الخارجية الأردني يؤكد لنظيره الإيراني دعم بلاده جهود خفض التصعيد

وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي (أ.ف.ب)
TT

وزير الخارجية الأردني يؤكد لنظيره الإيراني دعم بلاده جهود خفض التصعيد

وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي (أ.ف.ب)

أكد وزير الخارجية الأردني، أيمن الصفدي، في اتصال هاتفي مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، الاثنين، ضرورة اعتماد الدبلوماسية والحوار في معالجة ملف طهران النووي، وشدد على دعم المملكة الأردنية الهاشمية كل الجهود الرامية إلى خفض التصعيد وتحقيق التهدئة في المنطقة.

وقالت وزارة الخارجية الأردنية، في بيان، إن الصفدي أكد كذلك خلال الاتصال على «موقف المملكة الثابت في رفض خرق سيادة الدول وضرورة احترام القانون الدولي».

وأضافت الوزارة أن الصفدي أكد أن الأردن «لن يكون ساحة حرب في أي صراع إقليمي، أو منطلقاً لأي عمل عسكري ضد إيران، ولن يسمح لأي جهة بخرق أجوائه وتهديد أمنه وسلامة مواطنيه، وسيتصدى بكل إمكاناته لأي محاولة لخرق أجوائه».


بيان يمني يتهم ضباطاً إماراتيين بارتكاب انتهاكات جسيمة

لجنة يمنية حقوقية وثقت مراكز احتجاز غير قانونية في جزيرة سقطرى (إعلام حكومي)
لجنة يمنية حقوقية وثقت مراكز احتجاز غير قانونية في جزيرة سقطرى (إعلام حكومي)
TT

بيان يمني يتهم ضباطاً إماراتيين بارتكاب انتهاكات جسيمة

لجنة يمنية حقوقية وثقت مراكز احتجاز غير قانونية في جزيرة سقطرى (إعلام حكومي)
لجنة يمنية حقوقية وثقت مراكز احتجاز غير قانونية في جزيرة سقطرى (إعلام حكومي)

كشفت وزارة الشؤون القانونية وحقوق الإنسان في اليمن عن تلقيها عدداً كبيراً من الشكاوى والبلاغات من مواطنين ومنظمات مجتمع مدني، تتضمن اتهامات بارتكاب جرائم خطيرة وانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، نُسبت إلى مسؤولين وضباط إماراتيين، وعناصر تابعة لدولة الإمارات من الجنسية اليمنية، إضافة إلى مرتزقة أجانب، في تطور وصفته الوزارة بأنه بالغ الخطورة، ويمس جوهر سيادة القانون وحقوق المواطنين.

وأوضحت الوزارة، في بيان رسمي أن الانتهاكات المبلغ عنها شملت الاغتيالات، والاختطاف، والإخفاء القسري، والاحتجاز في سجون سرية، إلى جانب ممارسات تعذيب قاسية، مؤكدة أنها تابعت هذه الوقائع «ببالغ الاستنكار والأسى»، لما تنطوي عليه من خروقات جسيمة للقانون الوطني والمواثيق الدولية.

الحكومة اليمنية اتهمت قوات «الانتقالي الجنوبي» المنحل بارتكاب انتهاكات جسيمة (إ.ب.أ)

وأكد البيان أن ما كُشف عنه من انتهاكات ارتُكب خلال الفترة الماضية من قبل دولة الإمارات وأفراد وقوات وأجهزة تابعة لها، في وقت «كان يُفترض بدولة الإمارات احترام التزاماتها، واحترام سيادة الدولة اليمنية وأمن وسلامة مواطنيها، والمبادئ التي قام عليها تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، والتي كانت جزءاً منه».

وشدّدت الوزارة في الوقت ذاته على أن الجهات والأفراد اليمنيين المعنيين يتحملون مسؤولية مباشرة في حماية المواطنين وصون أمنهم وترسيخ النظام وسيادة القانون.

اغتيالات وسجون وتعذيب

وحسب البيان، تلقت الوزارة اليمنية شكاوى وبلاغات متعددة من مواطنين يمنيين ومنظمات محلية بشأن جرائم خطيرة، شملت الاغتيالات والاختطاف والإخفاء القسري والاحتجاز في سجون سرية والتعذيب، ارتكبها مسؤولون وضباط إماراتيون، إلى جانب عناصر يمنية تابعة للإمارات ومرتزقة أجانب.

كما أشارت الوزارة إلى أنها اطلعت على تقارير إعلامية وأخرى صادرة عن منظمات يمنية وإقليمية ودولية، كشفت جانباً من هذه الانتهاكات، بما في ذلك ما ورد في تقرير منظمة «هيومن رايتس ووتش» الصادر في 30 يناير (كانون الثاني) 2026، بشأن السجون ومراكز الاحتجاز السرية التي كانت تديرها الإمارات في اليمن.

وأفادت الوزارة بأنها باشرت عمليات الرصد والتوثيق والتحقيق في هذه الانتهاكات، والتقت عدداً من الضحايا وذويهم والشهود، كما قامت بزيارة مواقع وصفتها بأنها «سجون سرية»، قالت إنها تمثل معتقلات تعذيب قاسية لا توفر أبسط الاحتياجات الإنسانية، وتتعارض مع الأعراف والقوانين ومبادئ الأخلاق والدين.

جنود جنوبيون يقفون حراساً خلال مسيرة مؤيدة لانفصال جنوب اليمن في مدينة عدن (إ.ب.أ)

وقال البيان اليمني إن هذه الانتهاكات تشكل خرقاً صريحاً للدستور والقوانين الوطنية النافذة، فضلاً عن تعارضها مع الالتزامات الدولية في مجال حقوق الإنسان.

وشدّدت وزارة حقوق الإنسان في اليمن على أن دولة الإمارات ومسؤوليها وكل من تورط في ارتكاب هذه الجرائم «لا يمكن أن يكونوا فوق القانون أو بمنأى عن المساءلة»، مؤكدة عزمها استخدام جميع الأدوات والآليات التي يكفلها النظام القانوني اليمني.

وفي إطار مهامها، أعلنت الوزارة مواصلة جهودها في رصد وتوثيق الانتهاكات، واستقبال الشكاوى من الضحايا وذويهم عبر الآليات المعتمدة، بما في ذلك الخطوط الساخنة ومكاتبها في المحافظات، لتسهيل وصول المواطنين إلى العدالة.

وختمت بيانها بالتأكيد على أن الجرائم الجسيمة لا تسقط بالتقادم، وأن العدالة وحماية حقوق الإنسان وسيادة القانون مسؤولية وطنية لا تقبل المساومة أو التجزئة.


العليمي يؤكد التزام الدولة بحرية الصحافة وحمايتها

رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي خلال استقباله رئيس تحرير «عدن الغد» (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي خلال استقباله رئيس تحرير «عدن الغد» (سبأ)
TT

العليمي يؤكد التزام الدولة بحرية الصحافة وحمايتها

رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي خلال استقباله رئيس تحرير «عدن الغد» (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي خلال استقباله رئيس تحرير «عدن الغد» (سبأ)

أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي أن حرية الصحافة، وحماية الصحافيين ستظلان التزاماً أصيلاً لقيادة الدولة، والحكومة، وركيزة أساسية من ركائز سيادة القانون، وبناء المؤسسات الوطنية الحديثة التي يتطلع إليها اليمنيون، محذراً من محاولات استنساخ انتهاكات الحوثيين التي حولت أجزاء واسعة من البلاد إلى واحدة من أسوأ البيئات لعمل الصحافيين في العالم.

وشدد العليمي على أن الكلمة الحرة تمثل جزءاً لا يتجزأ من حق المجتمع في المعرفة، وعنصراً محورياً في أي مسار جاد نحو الاستقرار، والسلام، مؤكداً التزام الدولة بتوفير بيئة آمنة للعمل الصحافي، وحماية المؤسسات الإعلامية من أي تهديد، أو ابتزاز، وردع الممارسات التي تسعى إلى فرض الرأي بالقوة، أو تقويض الحريات العامة، بما يتعارض مع الدستور، والقوانين الوطنية، والدولية.

جاءت تصريحات العليمي خلال استقباله، الاثنين، رئيس تحرير صحيفة «عدن الغد» فتحي بن لزرق، عقب تعرض مقر الصحيفة في العاصمة المؤقتة عدن لاعتداء مسلح، واقتحام عنيف، في حادثة أثارت قلقاً واسعاً في الأوساط الإعلامية، وأعادت تسليط الضوء على التحديات الأمنية التي تواجه العمل الصحافي في المناطق اليمنية.

إحدى صالات التحرير في مقر مؤسسة «عدن الغد» بعد تعرضها للتخريب (فيسبوك)

واستمع العليمي -بحسب الإعلام الرسمي- إلى تفاصيل حادثة الاقتحام، وما رافقها من اعتداءات أسفرت عن إصابة عدد من العاملين، وتدمير ونهب محتويات المقر، فيما اعتُبر انتهاكاً صارخاً لحرية الصحافة، والعمل الإعلامي، واستهدافاً مباشراً لحق المجتمع في المعرفة، والحصول على المعلومات.

مطالب بالمحاسبة

وأشاد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني بالإجراءات الفورية التي اتخذها رئيس مجلس الوزراء وقيادة السلطة المحلية في عدن، مشدداً على ضرورة الإسراع في القبض على الجناة، وجميع المتورطين دون استثناء، وإحالتهم إلى القضاء لينالوا جزاءهم الرادع وفقاً للقانون، إلى جانب اتخاذ الترتيبات اللازمة لتوفير الحماية للمؤسسات الإعلامية والصحافيين، وجبر ضرر صحيفة «عدن الغد»، وتمكينها من استئناف نشاطها، وممارسة رسالتها المهنية بحرية، ومسؤولية.

وأكد العليمي أن احترام حرية الصحافة يمثل مؤشراً جوهرياً على جدية الدولة في استعادة الاستقرار، وبناء الثقة مع المجتمعات المحلية والدولية، مشيراً إلى أن الدولة ستظل منحازة للكلمة الحرة باعتبارها شريكاً في معركة استعادة مؤسساتها الوطنية، لا خصماً لها.

آثار من التخريب الذي تعرض له مقر مؤسسة إعلامية أهلية في عدن (فيسبوك)

وأشار إلى أن قيادة الدولة لم تصدر خلال السنوات الأخيرة أي إجراءات بحق الصحافيين، بل شددت على منع اعتقالهم، أو احتجازهم على خلفية الرأي، أو النشر، مؤكداً أن أي مساءلة قانونية يجب أن تتم حصراً عبر القضاء المستقل، ووفقاً للقانون، وضمانات المحاكمة العادلة، مع رفض قاطع لاستخدام السلاح أو القوة لإسكات الأصوات الإعلامية.

وكان مقر صحيفة «عدن الغد» في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن قد تعرض، الأحد، لهجوم مسلح، واقتحام عنيف نُسب إلى عناصر تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي المنحل، حيث أفاد رئيس تحرير الصحيفة بأن ما بين 40 إلى 50 مسلحاً اقتحموا المبنى الواقع في حي التقنية بمديرية المنصورة.

وقام المهاجمون بتحطيم كامل محتويات المقر، بما في ذلك المكاتب، وأجهزة الحاسوب، والطابعات، والماسحات الضوئية، إلى جانب نهب معدات تقنية، وأرشيفية خاصة بالعمل الصحافي.

وأدانت نقابة الصحافيين اليمنيين ونقابة الصحافيين الجنوبيين الحادثة، ووصفتها بأنها «جريمة مكتملة الأركان»، وانتهاك صارخ لحرية الرأي والتعبير. كما وجّه رئيس الوزراء شائع محسن الزنداني وزارة الداخلية والأجهزة الأمنية بفتح تحقيق عاجل وشفاف لكشف الجناة، ومحاسبتهم، مؤكداً رفض الحكومة لأي محاولات لترهيب الكوادر الإعلامية.