استراتيجية برتغالية لتعظيم شراكاتها مع السعودية

تشمل مجالات الطاقة الخضراء والغاز والسياحة

استراتيجية برتغالية  لتعظيم شراكاتها مع السعودية
TT

استراتيجية برتغالية لتعظيم شراكاتها مع السعودية

استراتيجية برتغالية  لتعظيم شراكاتها مع السعودية

قال لـ«الشرق الأوسط»، مانويل كارفالو، سفير البرتغال لدى السعودية، إن «لشبونة تعمل حاليًا على تفعيل الاتفاقيات التي أبرمتها مع الرياض»، مشيرًا إلى أن «هناك استراتيجية تستهدف تعظيم الشراكات الاقتصادية والاستثمارية، تغطي مجالات عدة من أهمها قطاعات الطاقة الخضراء والغاز والسياحة».
ولفت السفير البرتغالي إلى أن هناك شراكات سابقة، حققت نجاحًا مقدرًا في عدد من القطاعات، من بينها قطاعات الطاقة وتقنية المعلومات والتكنولوجيا، مشيرًا إلى أن ذلك يأتي ضمن خطة بلاده الاقتصادية الرامية إلى تعظيم الاستثمارات المشتركة مع السعودية، مع تطلعات لإبرام اتفاقيات جديدة في مجال السياحة والتعليم.
وأكد أن بلاده قطعت شوطًا كبيرًا في سبيل تبسيط وتسهيل إجراءات الحصول على التأشيرات والسفر لدى عامة السعوديين سواء كانوا مستثمرين أو طلابًا أو زائرين، أو سياحًا، مبينًا أن هناك خطة تعمل عليها بلاده - حاليًا - تستهدف تعزيز التعاون في مجال الاستثمار السياحي.
ولفت السفير البرتغالي إلى أن بلاده تأتي في المرتبة الـ25 كمقصد سياحي على مستوى العالم، وتحتل بلاده المرتبة الـ20 من حيث تنافسية السفر والسياحة، مؤكدًا أن هناك فرصة كبيرة لتبادل الخبرات بين الرياض ولشبونة في هذا القطاع، من خلال إدخال الخدمات التقنية والتدريب، مشيرًا إلى أن أكثر من 14 مليونًا يقصدونها سنويًا منذ عام 2012.
وقال كارفالو: «إن البرتغال تحتل المرتبة الثالثة على مستوى أوروبا، من حيث إنتاج الطاقة الخضراء، حيث تغطي 98 في المائة من حاجة البلاد من الغاز الطبيعي، وهذا يتماشى مع استراتيجيتنا الرامية إلى تحفيز الاقتصاد، وتحفيز نموه لأكثر من 2 في المائة في عام 2017».
وأوضح السفير البرتغالي، على هامش الحفل الذي أقامته السفارة، مساء أول من أمس، بالرياض بمناسبة حلول عيدها الوطني، أن العلاقات بين الرياض ولشبونة في تصاعد مستمر في مختلف المجالات، في ظل الإرادة السياسية المتوافرة لدى قادة البلدين، متطلعًا بالمضي بهذه العلاقات إلى رحاب أوسع خلال الأعوام المقبلة.
وتوقع السفير البرتغالي انعكاسًا إيجابيًا لمجمل المباحثات والاتفاقيات التي وقعها نائب رئيس الوزراء البرتغالي مع الجانب السعودي في الرياض العام الماضي، مشيرًا إلى أن اتفاقيات إلغاء الازدواج الضريبي وحماية الاستثمار ستعزز التعاون الثنائي بين البلدين وتزيد من التبادل التجاري والشراكات الاستثمارية الجديدة.
وأفاد بأن بلاده تفتح ذراعيها لكل سعودي قادم إليها سواء على مستوى قطاع الأعمال أو التعليم أو السياحة، مبينًا أن قطاع السياحة في بلاده يمثل موردًا اقتصاديًا مهمًا، حيث يمثل 9.5 في المائة من الناتج الإجمالي المحلي في البلاد، مشيرًا إلى أن سفارته أطلقت - أخيرًا - خدمة تأشيرة الشنغن إلى البرتغال لتعزيز التواصل بين الرياض ولشبونة على مختلف المستويات.
ونوه بأن اقتصاد بلاده يشهد - حاليًا - نموًا يناسب المستجدات الحالية، مؤكدًا أن بلاده تتطلع لتنفيذ خطط جديدة لما بعد تنفيذ استراتيجيتها الثلاثية، التي يعتقد أنها ساهمت في تخفيف وطأة الأزمة المالية العالمية على اقتصاد بلاده في الفترة الماضية.
يشار إلى أن لشبونة وقعت اتفاقيات عدة مع الرياض، لتعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري والتجاري في عدد من القطاعات من بينها قطاعات الأغذية والزراعة والرعاية الصحية والطبية، بالإضافة إلى قطاعات الإنشاءات والطاقة وتقنية المعلومات والتكنولوجيا والبناء والعقار وصناعة البلاستيك والأعمال البنكية والسياحة والتعليم. ويتطلع قطاعا الأعمال في كل من السعودية والبرتغال إلى الاستفادة من الاتفاقيات التي وقعت بينهما أخيرًا، التي من شأنها زيادة التبادل التجاري بين البلدين، الذي تجاوز 870 مليون يورو، حيث بلغ حجم صادرات البرتغال إلى السعودية 170 مليون يورو، في حين بلغت الصادرات من السعودية إلى البرتغال 700 مليون يورو.



ترمب يلتقي مسؤولي شركات طاقة لمناقشة قضايا الإنتاج

ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)
ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)
TT

ترمب يلتقي مسؤولي شركات طاقة لمناقشة قضايا الإنتاج

ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)
ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)

قال مسؤول في البيت الأبيض، الأربعاء، إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب التقى أمس كبار المسؤولين في شركة «شيفرون» وشركات طاقة أخرى لمناقشة مجموعة من الموضوعات، مثل إنتاج النفط الأميركي وعقود النفط الآجلة والشحن والغاز الطبيعي.

وقال المتحدث باسم «شيفرون» إن الرئيس التنفيذي للشركة، مايك ويرث، حضر الاجتماع لمناقشة أسواق النفط العالمية التي عصفت بها الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وكان موقع «أكسيوس» أول من أورد أن الاجتماع حضره وزير الخزانة سكوت بيسنت، ورئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، وغاريد كوشنر صهر ترمب.

ويشكل ارتفاع أسعار النفط تهديداً للحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه ترمب قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر (تشرين الثاني).

وقال المسؤول في البيت الأبيض: «أشاد جميع المسؤولين التنفيذيين بالإجراءات التي اتخذها الرئيس ترمب لإطلاق العنان لهيمنة الولايات المتحدة في مجال الطاقة، وقالوا إن الرئيس يتخذ جميع الإجراءات السليمة حالياً».

ومددت إدارة ترمب الأسبوع الماضي إعفاء من قانون متعلق بالشحن يعرف باسم «قانون جونز» لمدة 90 يوماً للسماح للسفن التي ترفع أعلاماً أجنبية بنقل سلع مثل المنتجات النفطية والأسمدة بين الموانئ الأميركية.

وفعلت الإدارة هذا الشهر قانون الإنتاج الدفاعي الذي يخول وزارة الدفاع (البنتاغون) ووزارة الطاقة اتخاذ إجراءات تشمل عمليات شراء لدعم قطاع الطاقة المحلي، في محاولة لخفض الأسعار للمستهلكين.

وقال المسؤول في البيت الأبيض إن ترمب يجتمع بانتظام مع مسؤولي شركات الطاقة التنفيذيين لسماع آرائهم بشأن أسواق الطاقة المحلية والعالمية.


الغيص: نلتزم بالشفافية لضمان أمن الطاقة وفصل الحقائق عن ضجيج الأسواق

الغيص: نلتزم بالشفافية لضمان أمن الطاقة وفصل الحقائق عن ضجيج الأسواق
TT

الغيص: نلتزم بالشفافية لضمان أمن الطاقة وفصل الحقائق عن ضجيج الأسواق

الغيص: نلتزم بالشفافية لضمان أمن الطاقة وفصل الحقائق عن ضجيج الأسواق

في ظل مشهد طاقة عالمي يتسم بالتعقيد الفائق والتحولات الخاطفة التي تحدث «دقيقة بدقيقة»، تبرز الحاجة إلى مرجعية رقمية رصينة قادرة على قراءة الواقع بعيداً عن التكهنات. ومن هذا المنطلق، حدّد الأمين العام لمنظمة «أوبك»، هيثم الغيص، خلال إطلاق النسخة الـ61 من النشرة الإحصائية السنوية لعام 2026، عاملين جوهريين يحكمان واقع الصناعة اليوم: «التعقيد البنيوي» و«السرعة المذهلة للتطورات»؛ معتبراً أن الإحصاءات الدقيقة والنزيهة هي الأداة الوحيدة التي تمنح الوضوح التام وتسمح لصناع السياسات بتمييز «الإشارات الجوهرية» وسط ضجيج المتغيرات المتلاحقة.

بيانات عام 2025

وعكست الأرقام الواردة في النشرة، التي ترصد بيانات حتى نهاية عام 2025، حيوية قطاع الطاقة العالمي؛ حيث سجّل الطلب العالمي على النفط نمواً سنوياً بمقدار 1.30 مليون برميل يومياً، ليصل المتوسط إلى 105.15 مليون برميل يومياً. وقد تركز هذا النمو بشكل لافت في الصين والهند وأفريقيا والشرق الأوسط، بينما سجّلت دول «أوبك» زيادة في الطلب الداخلي بلغت 0.17 مليون برميل يومياً.

وفي كلمته بمناسبة إطلاق النشرة، أكّد الغيص أن النشرة الإحصائية تعكس التزام «أوبك» الثابت بالشفافية، مشدداً على أن «صناعة الطاقة اليوم تتسم بالتعقيد وتتطور بوتيرة مذهلة تتغير بين دقيقة وأخرى». وأضاف الغيص: «في ظل هذه الظروف، توفر الإحصائيات الموضوعية والنزاهة والوضوح اللازم، وتسمح لصناع القرار بفصل (الإشارة) عن (الضجيج) في السوق».

وأوضح الغيص أن ما يميز النشرة الإحصائية هو شموليتها لجوانب الصناعة كافة، من الاستكشاف والإنتاج إلى النقل، ما يجعلها أساساً صلباً للمحللين وقادة الصناعة لفهم ديناميكيات السوق، مشيراً إلى أن «أوبك» تؤمن بأن مصالح المنتجين والمستهلكين تتحقق على أفضل وجه عندما يضطلع جميع أصحاب المصلحة بمسؤولياتهم عبر مشاركة الرؤى القائمة على البيانات.

خريطة الإمدادات وصدارة آسيا

على مستوى الإنتاج والتصدير، أظهر التقرير تفوقاً في إدارة المعروض العالمي...

  • الإنتاج العالمي: ارتفع بمقدار 2.24 مليون برميل يومياً ليصل إلى متوسط 74.85 مليون برميل يومياً، بمساهمة محورية من أعضاء «أوبك» الذين زاد إنتاجهم بمقدار 1.22 مليون برميل يومياً.
  • التدفقات التجارية: صدرت دول «أوبك» 19.85 مليون برميل يومياً من الخام، ذهبت حصة الأسد منها (14.79 مليون برميل يومياً) إلى الأسواق الآسيوية، ما يعكس الارتباط الاستراتيجي الوثيق بين مراكز الإنتاج في «أوبك» ومراكز النمو في القارة الصفراء.

وأشار التقرير إلى زيادة طفيفة في قدرة التكرير العالمية لتصل إلى 103.66 مليون برميل يومياً، مع تركز الإضافات الجديدة في آسيا والشرق الأوسط، بينما ارتفع استهلاك المصافي عالمياً بمقدار 1.17 مليون برميل يومياً، ما يعكس انتعاش النشاط الاقتصادي والصناعي العالمي.

رسائل للمستثمرين وصنّاع القرار

وجّه الغيص رسائل طمأنة للمستثمرين، مؤكداً أن هذا المنتج الإحصائي يمنحهم «الثقة في المستقبل المشرق لصناعة النفط». وبالنسبة لصناع القرار، أعرب عن ثقته بأن النشرة ستنير الخيارات المتعلقة بأمن الطاقة والاستدامة ومسارات الطاقة المستقبلية، معتبراً أن النشرة هي «إعادة تأكيد على التزام المنظمة بالمساءلة أمام الجمهور العالمي».


«بنك كندا المركزي» يثبّت الفائدة... ويلمح لتغييرات طفيفة

محافظ «بنك كندا» تيف ماكليم يسير خارج المبنى في أوتاوا (رويترز)
محافظ «بنك كندا» تيف ماكليم يسير خارج المبنى في أوتاوا (رويترز)
TT

«بنك كندا المركزي» يثبّت الفائدة... ويلمح لتغييرات طفيفة

محافظ «بنك كندا» تيف ماكليم يسير خارج المبنى في أوتاوا (رويترز)
محافظ «بنك كندا» تيف ماكليم يسير خارج المبنى في أوتاوا (رويترز)

أبقى «بنك كندا المركزي» على سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير؛ في اجتماعه يوم الأربعاء، تماشياً وتوقعات الأسواق. وأشار «البنك» إلى أن أي تعديلات مستقبلية ستكون «طفيفة» ما دام أداء الاقتصاد متسقاً مع توقعاته، لكنه ترك الباب مفتوحاً أمام سيناريوهات أكبر تشدداً في حال تفاقمت الضغوط التضخمية الناتجة عن التوترات الجيوسياسية.

في تصريحات وصفت بأنها الأدق تحديداً بشأن مسار الفائدة في السنوات الأخيرة، قال المحافظ، تيف ماكليم، إنه في حال تطور الاقتصاد وفق «السيناريو الأساسي»، فإن التغييرات في سعر الفائدة ستكون محدودة. إلا إنه استدرك محذراً بأن استمرار ارتفاع أسعار النفط نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، والتعريفات الجمركية الأميركية، قد يغيران قواعد اللعبة.

وأضاف ماكليم: «إذا بدأت أسعار الطاقة المرتفعة في التحول إلى تضخم عام وشامل، فسيكون على السياسة النقدية بذل مزيد من الجهد، وقد نحتاج حينها إلى زيادات متتالية في سعر الفائدة».

توقعات التضخم والنمو لعام 2026

يتوقع «البنك»، في تقرير، ارتفاع معدل التضخم في أبريل (نيسان) الحالي إلى نحو 3 في المائة (مقارنة بـ2.4 في المائة خلال مارس/ آذار الذي سبقه)، مدفوعاً بأسعار الطاقة، على أن يستقر المتوسط السنوي عند 2.3 في المائة. ويقدر فريق تحديد الأسعار عودة التضخم إلى مستهدفه البالغ اثنين في المائة بحلول أوائل العام المقبل.

كما رفع «البنك» توقعاته لنمو الاقتصاد الكندي لعام 2026 إلى 1.2 في المائة، مقارنة بـ1.1 في المائة خلال توقعات يناير (كانون الثاني) الماضي.

أثر النفط والتوترات الإقليمية

أشار «البنك» إلى أن الحرب التي اندلعت في 28 فبراير (شباط) الماضي أدت إلى ارتفاع أسعار الخام والبنزين؛ مما يمثل سلاحاً ذا حدّين لكندا؛ فبينما تزيد هذه الأسعار من إيرادات تصدير الدولة (بصفتها مصدراً صافياً للنفط)، فإنها تضغط في الوقت ذاته على المستهلكين والشركات.

وأكد ماكليم أن «البنك» يراقب من كثب مدى انتقال أثر أسعار النفط إلى السلع والخدمات الأخرى، مشيراً إلى أن توقعات التضخم طويلة المدى لا تزال «مستقرة» حتى الآن.

تفاعل الأسواق وسعر الصرف

شهدت العملة الكندية تراجعاً بنسبة 0.18 في المائة لتصل إلى 1.3707 مقابل الدولار الأميركي فور صدور التقرير.

وأظهر استطلاع من «رويترز» أن غالبية الاقتصاديين لا يتوقعون أي تغيير في الفائدة خلال ما تبقى من العام الحالي، بينما تتوقع الأسواق المالية احتمالية رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

واختتم «البنك» تقريره بالإشارة إلى أن مسار السياسة النقدية سيحدَّد بناءً على 4 عوامل رئيسية: مصير «اتفاقية التجارة الحرة (USMCA)»، وتطورات حرب الشرق الأوسط، وتأثير التعريفات الجمركية الأميركية، والانعكاسات المباشرة لأسعار النفط الخام على الاقتصاد المحلي.