قمة إقليمية في أستراليا لمكافحة المتطرفين والتصدي لهم

أبوت: يجب مواجهة دعايات الإرهاب بالإقناع بعدم جدواه

توني أبوت رئيس وزراء أستراليا وجولي بيشوب وزيرة الخارجية قبل افتتاح قمة إقليمية لبلدان آسيا والمحيط الهادي حول جهود مكافحة التطرف في سيدني أمس (أ.ف.ب)
توني أبوت رئيس وزراء أستراليا وجولي بيشوب وزيرة الخارجية قبل افتتاح قمة إقليمية لبلدان آسيا والمحيط الهادي حول جهود مكافحة التطرف في سيدني أمس (أ.ف.ب)
TT

قمة إقليمية في أستراليا لمكافحة المتطرفين والتصدي لهم

توني أبوت رئيس وزراء أستراليا وجولي بيشوب وزيرة الخارجية قبل افتتاح قمة إقليمية لبلدان آسيا والمحيط الهادي حول جهود مكافحة التطرف في سيدني أمس (أ.ف.ب)
توني أبوت رئيس وزراء أستراليا وجولي بيشوب وزيرة الخارجية قبل افتتاح قمة إقليمية لبلدان آسيا والمحيط الهادي حول جهود مكافحة التطرف في سيدني أمس (أ.ف.ب)

حضت أستراليا أمس في قمة إقليمية بلدان آسيا والمحيط الهادي على الانضمام إلى جهود مكافحة تنظيم داعش و«طموحاته العالمية» بما في ذلك التصدي لاستراتيجيته الهادفة إلى تجنيد الشباب عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
وأمام القمة الإقليمية حول التطرف المنعقدة بمشاركة وزراء وممثلين عن ثلاثين دولة فضلا عن جهات من المجال الإلكتروني مثل «غوغل» و«فيسبوك» و«تويتر»، أكد رئيس الوزراء الأسترالي توني أبوت أنه من الضروري إيجاد حلول للتغلب على فكر الحركات المتطرفة التي جذبت إلى سوريا والعراق آلاف المقاتلين الأجانب.
وأضاف أبوت أنه «لا يمكن التفاوض مع كيان مثل (داعش). لا يمكن سوى محاربته»، مشيرا إلى أن «المسألة لا تتعلق بإرهاب يتسبب بمعاناة محلية؛ بل بإرهاب له طموحات عالمية».
وقال أبوت إن «داعش» جماعة تدعو إلى الموت، وذات طموح عالمي ينبغي معارضته، مضيفا: «لا يمكن التفاوض مع كيان مثل تنظيم داعش. لا يمكن إلا محاربته»، مضيفا أن «المسألة لا تتعلق بإرهاب يتسبب في معاناة محلية، بل بإرهاب له طموحات عالمية».
قال أبوت إن الدفاع الوحيد الفعال لمواجهة الإرهاب هو إقناع الناس بأنه لا جدوى منه.
وأضاف أبوت أن الإرهاب هو أكبر تحد أمني يواجه المنطقة. وتقدر السلطات الأسترالية أن أكثر من مائة من مواطنيها يقاتلون مع جماعات متشددة في العراق وسوريا.
وتابع أن «الدفاع الوحيد الفعال حقا ضد هذا الإرهاب يكمن في إقناع الناس بأنه غير مجد»، موضحا: «نحن بحاجة إلى إقناع الشباب الباحثين عن مثل بأن الانضمام إلى ثقافة الموت هذه، هي الطريقة الخاطئة والمضللة تماما للتعبير عن رغبتهم بالتضحية. أما الطريقة الأنسب لفعل ذلك، فهذا بالطبع هدف المؤتمر». وافتتحت القمة التي تستمر يومين في سيدني غداة سماح الرئيس الأميركي باراك أوباما بنشر 450 عسكريا أميركيا إضافيا في العراق، ما يرفع عددهم الإجمالي في هذا البلد إلى 3550 عسكريا أميركيا، وذلك بهدف تسريع وتيرة تدريب القوات العراقية ومقاتلي العشائر السنية الذين يشاركون في محاربة تنظيم داعش.
إلى ذلك تأتي قمة سيدني بعد لقاء مشابه في واشنطن في فبراير (شباط) الماضي دعا خلاله الرئيس الأميركي إلى معالجة الأسباب خلف تجنيد مقاتلين أجانب. إلا أن الاجتماع الذي استمر ثلاثة أيام لم يثمر عن أي تدابير محددة في هذا الصدد. ومن بين المواضيع المطروحة على جدول أعمال القمة في أستراليا التعاون مع الشبكات الاجتماعية والمجتمع المدني، وكذلك التصدي لدعاية الحركات المتشددة، ودور العائلات في أي إجراءات متخذة.
بدوره، قال المدعي العام الأسترالي جورج برانديس إن «الإرهابيين يستغلون وسائل التواصل الاجتماعي لتطوير سمة خاصة بهم ولنشر دعاية تقدم النزاعات المحلية إلى جماهير عالمية، مما يجذب المقاتلين الأجانب من كل مكان».
وتابع: «خلال اليومين المقبلين، سنحاول تعزيز فهمنا المشترك للأسباب التي تحث وتجذب مواطنينا إلى الآيديولوجيات المتطرفة». وكان برانديس قال في وقت سابق لمحطة «ناين» التلفزيونية إن مشاركة مواقع «غوغل» و«فيسبوك» و«تويتر» أثبتت التزامها بمعالجة مسألة التجنيد الإلكتروني، الذي «يتطور بسرعة ويعد من أخطر جوانب التجنيد الإرهابي». وأضاف: «ليس هناك أدنى شك في أن كل شيء موجه إلى الشباب». وتابع أن الإنترنت «كان في الماضي مساحة واسعة غير خاضعة لضوابط، وهذا الأمر تراجع حاليا»، مضيفا: «أريد أن أؤكد أن مواقع (غوغل) و(فيسبوك) و(تويتر) كانت متعاونة جدا مع الحكومات التي تسعى لحماية مواطنيها من استخدام الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي وسيلة تجنيد».
من جهتها، أشارت وزيرة الخارجية الأسترالية جولي بيشوب إلى أنه يجدر أن يكون بوسع عائلات الأشخاص المعرضين للتوجه إلى التطرف، وأصدقائهم ووالداتهم، الوقوف بوجه دعاية المتشددين وأساليب التجنيد التي يعتمدونها.



لتفادي الأسر... كيم جونغ أون يكشف عن لجوء مقاتليه للانتحار في أوكرانيا

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)
TT

لتفادي الأسر... كيم جونغ أون يكشف عن لجوء مقاتليه للانتحار في أوكرانيا

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)

كشف الزعيم الكوري الشمالي، كيم جونغ أون، عن ممارسات مثيرة للجدل تتبعها قوات بلاده المشاركة في الحرب الروسية - الأوكرانية لتجنّب الوقوع في الأسر، حيث أشار إلى أن بعض الجنود يلجأون إلى تفجير أنفسهم في ساحات القتال.

يأتي هذا التصريح في سياق تصاعد الحديث عن الدور المباشر الذي تلعبه كوريا الشمالية في هذا النزاع، وما يحيط به من أبعاد سياسية وعسكرية معقّدة.

وأكد كيم جونغ أون، لأول مرة، أن جنود كوريا الشمالية يتبعون سياسة تفجير أنفسهم في ميدان المعركة لتجنّب الأسر خلال مشاركتهم في القتال إلى جانب القوات الروسية ضد أوكرانيا، وذلك وفقاً لما نقلته صحيفة «إندبندنت».

وفي كلمة ألقاها خلال افتتاح متحف تذكاري خُصّص لتخليد ذكرى الجنود الكوريين الشماليين الذين سقطوا في هذا النزاع، أشاد كيم بما وصفها بـ«البطولة الاستثنائية» لهؤلاء الجنود، مشيراً إلى أنهم «اختاروا، دون تردد، تفجير أنفسهم في هجمات انتحارية»، وفق ما أفادت به «وكالة الأنباء المركزية الكورية (KCNA)» الرسمية.

وتُعدّ كوريا الشمالية الطرف الثالث الوحيد الذي نشر قواته بشكل مباشر على خطوط المواجهة في الصراع الروسي - الأوكراني، وذلك في إطار اتفاق أسهم في تعزيز التحالف بين روسيا، بقيادة فلاديمير بوتين، وهذه الدولة المنعزلة في شرق آسيا.

وفي هذا السياق، أفادت الاستخبارات الكورية الجنوبية بأن نحو 15 ألف جندي كوري شمالي قد نُشروا داخل الأراضي الروسية لدعم العمليات القتالية، بما في ذلك المشاركة في محاولات استعادة أجزاء من منطقة كورسك الغربية. ورغم غياب أرقام دقيقة، فإنه يُعتقد أن نحو ألفي جندي قد لقوا حتفهم خلال خدمتهم إلى جانب القوات الروسية.

كما ذكرت «وكالة الأنباء المركزية الكورية»، يوم الاثنين، أنه كُشف عن نصب تذكاري لهؤلاء الجنود يوم الأحد بالعاصمة بيونغ يانغ، وذلك بحضور كيم جونغ أون، ووزير الدفاع الروسي آندريه بيلوسوف.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (وسط) يحضر حفل افتتاح «متحف المآثر القتالية» التذكاري في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)

وكانت صحيفة «إندبندنت» قد نشرت، في يناير (كانون الثاني) 2025، تقريراً أولياً تناول مدى استعداد الجنود الكوريين الشماليين للتضحية بأنفسهم تفادياً للأسر. ومنذ ظهور تقارير عن وجودهم في روسيا خلال أكتوبر (تشرين الأول) 2024، لم يؤسَر سوى جنديين كوريين شماليين اثنين أحياء، في ظل مزاعم متضاربة صادرة عن الجانب الأوكراني بشأن حجم الخسائر في صفوفهم.

وفي تفاصيل لافتة، نقلت الصحيفة عن مصدر عسكري أوكراني مطّلع أن أحدهما أبدى إصراراً شديداً على عدم الوقوع في الأسر، إلى درجة أنه حاول عضّ معصميه بعد إصابته في منطقة كورسك.

وقد أشار كيم جونغ أون، في أكثر من مناسبة، إلى حالات انتحار وقعت في صفوف الجنود في ساحة المعركة، مؤكداً في كل مرة أن تلك الأفعال جاءت دفاعاً عن شرف البلاد. كما شدد على أن هؤلاء الجنود لم يكونوا يتوقعون أي تعويض أو مكافأة مقابل «تضحيتهم عبر تفجير أنفسهم».

ووصف كيم الحملة العسكرية بأنها «تاريخ جديد للصداقة مع روسيا مكتوب بالدماء»، عادّاً إياها أيضاً «حرباً مقدسة تهدف إلى القضاء على الغزاة الأوكرانيين المسلحين».

وعلى الصعيد السياسي والعسكري، ناقش كيم ووزير الدفاع الروسي خططاً لتوقيع اتفاقية تعاون عسكري في وقت لاحق من العام الحالي، على أن تغطي الفترة الممتدة من 2027 إلى 2031؛ بهدف ترسيخ العلاقات الدفاعية الثنائية على أسس طويلة الأمد.

يُذكر أن البلدين كانا قد وقّعا بالفعل، في عام 2024، معاهدة شراكة استراتيجية شاملة، تتضمن بنداً للدفاع المشترك، يُلزم كلا الطرفين بتقديم دعم عسكري فوري في حال تعرض أي منهما لعدوان مسلح.

Your Premium trial has ended


تقرير: الإعدامات تضاعفت في كوريا الشمالية خلال زمن «كوفيد»

جانب من حفل تأبيني للجنود المقتولين أُقيم في متحف المآثر القتالية التابع لقيادة العمليات العسكرية الخارجية في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)
جانب من حفل تأبيني للجنود المقتولين أُقيم في متحف المآثر القتالية التابع لقيادة العمليات العسكرية الخارجية في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)
TT

تقرير: الإعدامات تضاعفت في كوريا الشمالية خلال زمن «كوفيد»

جانب من حفل تأبيني للجنود المقتولين أُقيم في متحف المآثر القتالية التابع لقيادة العمليات العسكرية الخارجية في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)
جانب من حفل تأبيني للجنود المقتولين أُقيم في متحف المآثر القتالية التابع لقيادة العمليات العسكرية الخارجية في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)

أظهر تقرير نشرته «مجموعة العمل من أجل العدالة الانتقالية» الحقوقية أن كوريا الشمالية زادت تنفيذ أحكام الإعدام في زمن انتشار وباء «كوفيد-19»، خصوصاً بتهم تتعلق بتقليد الثقافة الأجنبية أو ارتكاب مخالفات سياسية.

وكانت بيونغ يانغ قد أغلقت حدودها في يناير (كانون الثاني) 2020، لمنع انتشار فيروس كورونا على أراضيها. وتشير أبحاث إلى أن هذه الدولة الأشد عزلة في العالم أمضت السنوات اللاحقة وهي تعزز الإجراءات الأمنية على حدودها.

ويقول ناشطون إن الإغلاق فاقم الانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان في هذا البلد الذي تُعد سلطاته من الأكثر قمعاً في العالم، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ووفقاً لتقرير «مجموعة العمل من أجل العدالة الانتقالية»، ازداد عدد أحكام الإعدام المُنفّذة أكثر من مرتين خلال السنوات الخمس التي تلت إغلاق الحدود.

وتضاعف كذلك عدد الأشخاص الذين حُكم عليهم بالإعدام في المدّة نفسها أكثر من ثلاث مرات.

واعتمدت «مجموعة العمل من أجل العدالة الانتقالية»، في بياناتها، على مئات من الفارين من كوريا الشمالية، وعلى وسائل إعلام لديها شبكات مصادر داخل البلاد.

وحلّل التقرير 144 حالة معروفة من الإعدامات وأحكام الإعدام، شملت مئات الأشخاص.

ومن التهم التي أودت بمرتكبيها إلى الإعدام، مشاهدة الأفلام والمسلسلات والموسيقى الكورية الجنوبية، حسب التقرير.

وارتفعت أيضاً حالات الإعدام المرتبطة بالثقافة الأجنبية والدين و«الخرافات» بنسبة 250 في المائة بعد إغلاق الحدود.

ومن التهم التي ارتفعت الإعدامات بسببها، انتقاد الزعيم كيم جونغ أون، مما يشير إلى أن السلطات «تكثّف العنف لقمع الاعتراض السياسي»، وفقاً للتقرير.

وذكر التقرير أن نحو ثلاثة أرباع عمليات الإعدام نُفّذت علناً، وغالبية الضحايا قُتلوا رمياً بالرصاص.


نحو مئة قتيل وجريح في تصادم قطارين بإندونيسيا

تصادم مميت بين قطار ركاب وقطار مسافات طويلة في بيكاسي على مشارف جاكرتا (رويترز)
تصادم مميت بين قطار ركاب وقطار مسافات طويلة في بيكاسي على مشارف جاكرتا (رويترز)
TT

نحو مئة قتيل وجريح في تصادم قطارين بإندونيسيا

تصادم مميت بين قطار ركاب وقطار مسافات طويلة في بيكاسي على مشارف جاكرتا (رويترز)
تصادم مميت بين قطار ركاب وقطار مسافات طويلة في بيكاسي على مشارف جاكرتا (رويترز)

أفادت الشركة المشغلة للقطارات في إندونيسيا اليوم الثلاثاء بأن عدد القتلى جراء اصطدام قطارين بالقرب من العاصمة جاكرتا ارتفع إلى 14، بالإضافة إلى إصابة 84 آخرين. وذلك في الوقت الذي يعمل فيه أفراد الإنقاذ على إخراج الناجين الذين ما زالوا محاصرين وسط الحطام.

وقع التصادم بين قطار ركاب وقطار مسافات طويلة في وقت متأخر من يوم الاثنين في بيكاسي على أطراف جاكرتا، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

يعمل رجال الإنقاذ في موقع اصطدام قاطرة قطار ركاب بالعربة الخلفية لقطار ركاب في محطة بيكاسي تيمور بمدينة بيكاسي غرب جاوة (أ.ف.ب)

وقال شاهد من «رويترز» إن فرق الإنقاذ فصلت القطارين عن بعضهما. وشوهد أفراد إنقاذ يستخدمون أدوات لقطع معدن العربات، والوصول إلى الناجين.

وفتحت اللجنة الوطنية لسلامة النقل في إندونيسيا تحقيقاً في الحادث.

يعمل الفنيون في موقع الحادث بعد تصادم مميت بين قطار ركاب وقطار مسافات طويلة في بيكاسي على مشارف جاكرتا (رويترز)

قطارات الخطوط المحلية من أكثر القطارات ازدحاماً في جاكرتا المدينة الأكثر اكتظاظاً بالسكان في العالم.

أسفر الحادث عن نحو 79 إصابة خطيرة و4 وفيات وما زال نحو 7 أشخاص محاصرين داخل حطام القطار (أ.ب)

وقالت شركة تشغيل السكك الحديدية الإندونيسية اليوم إن عدة رحلات لقطارات الركاب تم إلغاؤها بسبب الحادث.

تجمع الناس وفرق الإنقاذ حول القطار المحطم (أ.ف.ب)

وحوادث النقل البري شائعة في إندونيسيا. وأسفر تصادم في مقاطعة جاوة الغربية في 2024 عن مقتل أربعة أشخاص، وإصابة العشرات.