ابن كيران: اتفاقيات التبادل الحر حسنت نمو الصادرات رغم ارتفاع العجز التجاري

قال إنها جلبت استثمارات للمغرب بقيمة 4.7 مليار دولار عام 2013

عبد الإله ابن كيران رئيس الحكومة المغربية يتحدث في مجلس المستشارين أمس (تصوير: مصطفى حبيس)
عبد الإله ابن كيران رئيس الحكومة المغربية يتحدث في مجلس المستشارين أمس (تصوير: مصطفى حبيس)
TT

ابن كيران: اتفاقيات التبادل الحر حسنت نمو الصادرات رغم ارتفاع العجز التجاري

عبد الإله ابن كيران رئيس الحكومة المغربية يتحدث في مجلس المستشارين أمس (تصوير: مصطفى حبيس)
عبد الإله ابن كيران رئيس الحكومة المغربية يتحدث في مجلس المستشارين أمس (تصوير: مصطفى حبيس)

أقر عبد الإله ابن كيران رئيس الحكومة المغربية أمس بارتفاع وتيرة العجز التجاري مع البلدان التي تربطها بالمغرب اتفاقيات للتبادل الحر، مشيرا إلى أن عجز الميزان التجاري مع دول الاتحاد الأوروبي بلغ 55 مليار درهم (6.5 مليار دولار) سنة 2013. ممثلا بذلك 82 في المائة من مجموع العجز التجاري المسجل في إطار اتفاقيات التبادل الحر.
ووقع المغرب اتفاقيات للتبادل الحر مع عدة دول بينها دول الاتحاد الأوروبي، والولايات المتحدة، وتركيا وبلدان عربية بينها الأردن ومصر وتونس.
وكان تقرير للمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي قد كشف أن اتفاقيات التبادل الحر، التي وقعها المغرب لم ترق إلى المستوى المطلوب، كما لم تساهم في تقليص عجز الميزان التجاري، وتحسن حصة السوق المغربية في التجارة الدولية. بيد أنها حققت أهدافا أخرى إيجابية.
وفي هذا الصدد، قال ابن كيران، الذي كان يتحدث أمس في جلسة المساءلة الشهرية بمجلس المستشارين (الغرفة الأولى في البرلمان)، إن التقييم الأولي لحصيلة اتفاقيات التبادل الحر التي أبرمها المغرب مع عدد من البلدان يُظهر أنها أعطت دينامية قوية للتجارة الخارجية خلال السنوات الأخيرة. فقد سجلت المبادلات التجارية، التي جرت فعليا في إطار اتفاقية الشراكة مع الاتحاد الأوروبي، خلال الفترة 2008 - 2013، ارتفاعا بـ49 مليار درهم، (5.8 مليار دولار) إذ انتقلت من 85 مليار درهم (10.1 مليار دولار) إلى 134 مليار درهم (15.9 مليار دولار) وعزا ابن كيران هذا التطور إلى ارتفاع الواردات من 66 مليار درهم (7.8 مليار دولار) إلى 95 مليار درهم (11.3 مليار دولار) بمعدل سنوي بلغ 7.5 في المائة وإلى ارتفاع الصادرات بـ21 مليار درهم (2.5 مليار دولار) أو 15.9 في المائة لتصل إلى 40 مليار درهم (4.7 مليار دولار) خلال نفس الفترة. وقد أدى هذا التطور، بحسب رئيس الحكومة، إلى تحسن معدل تغطية الواردات بالصادرات بـ13 نقطة منتقلا من 29 في المائة سنة 2008 إلى 42 في المائة سنة 2013.
وأوضح ابن كيران أنه بالنسبة للولايات المتحدة فإن معدل تغطية الواردات بالصادرات عرف خلال الفترة نفسها منحى إيجابيا حيث انتقل من 34 في المائة إلى 53 في المائة. وخلال الفترة 2008 - 2013، استقر عجز الميزان التجاري في إطار اتفاقية التجارة الحرة مع تركيا في حدود 4 مليارات درهم (476 مليون دولار)، في حين سجل معدل تغطية الواردات بالصادرات تطورا إيجابيا حيث انتقل من 30 في المائة إلى 50 في المائة.
وعزا ابن كيران ارتفاع العجز التجاري إلى «عدم قدرة الإنتاج المغربي على تلبية الحاجيات المتنامية للطلب الداخلي من المواد الأولية والاستهلاكية والتجهيزية، ومحدودية القدرة على تعبئة عرض للتصدير ذي تنافسية عالية»، مضيفا أن عوامل أخرى ساهمت في تفاقم العجز التجاري، منها التقلبات الحادة لأسعار المواد الأساسية، خاصة المواد الطاقية والمواد الغذائية (108 دولارات للبرميل في المعدل خلال الفترة 2011 - 2014 مقابل 75 دولارا خلال الفترة 2006 - 2010)، بالإضافة إلى الأزمة الاقتصادية التي أثرت سلبا على أهم شركاء المغرب التجاريين.
ومقابل هذا العجز، قال ابن كيران بأن أداء الميزان التجاري، تحسن بصفة خاصة خلال سنة 2014. بفضل تحسن الصادرات، ولا سيما صادرات السيارات (39.8 مليار درهم 4.7 مليار دولار) التي تتجاوز لأول مرة صادرات الفوسفات (37.3 مليار درهم 4.4 مليار دولار). كما ساهم في هذا التحسن انخفاض أسعار المحروقات منذ الثلث الأخير من السنة الماضية. موضحا أنه إجمالا نمت المبادلات التجارية، في إطار اتفاقيات التبادل الحر، بـ60 مليار درهم (7.1 مليار دولار) أو 56 في المائة، منتقلة من 107 مليارات درهم (12.7 مليار دولار) سنة 2008 إلى 167 مليار درهم (19.8 مليار دولار) سنة 2013. وعزا هذا التطور إلى ارتفاع الواردات بمعدل سنوي قدره 7.2 في المائة، في حين ارتفعت الصادرات المغربية خلال نفس الفترة بـمعدل نمو سنوي قدره 15.7 في المائة. وقد أدى هذا التطور إلى تحسن معدل تغطية الواردات بالصادرات في إطار اتفاقيات التبادل الحر بـ14 نقطة منتقلا من 29 في المائة سنة 2008 إلى 43 في المائة سنة 2013.
وردا على الانتقادات المتعلقة بضعف استفادة المغرب من هذه الاتفاقيات قال ابن كيران بأن الاتفاقيات لها أهداف أخرى أيضا تتمثل في جلب الاستثمارات وإحداث مناصب الشغل والارتقاء بالنسيج الإنتاجي المغربي مع تحسين تنافسيته وجودته، مشيرا إلى أن استثمارات الدول التي تربطها بالمغرب اتفاقيات للتبادل الحر ارتفعت من 28 مليار درهم (3.3 مليار دولار) سنة 2008 إلى 39.6 مليار درهم (4.7 مليار دولار) سنة 2013.



رئيسة «فيدرالي» كليفلاند: لم يعد مناسباً الإشارة إلى ميل لخفض الفائدة

بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
TT

رئيسة «فيدرالي» كليفلاند: لم يعد مناسباً الإشارة إلى ميل لخفض الفائدة

بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)

قالت بيث هاماك، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، يوم الجمعة، إنها تعارض إبقاء البنك المركزي على إشارته إلى ميل نحو التيسير النقدي خلال هذا الأسبوع، في ظل حالة عدم اليقين المتزايدة بشأن آفاق الاقتصاد والتضخم.

وأوضحت هاماك في بيان أن «حالة عدم اليقين بشأن التوقعات الاقتصادية لعام 2026 قد ازدادت، ما يجعل المسار المستقبلي للسياسة النقدية أكثر غموضاً». وأضافت أنها صوتت ضد بيان السياسة النقدية الصادر الأربعاء، الذي أبقى على سعر الفائدة ضمن النطاق المستهدف بين 3.5 في المائة و3.75 في المائة، لأنه احتفظ بعبارات تشير إلى أن الخطوة المقبلة قد تكون التيسير النقدي، قائلة: «أرى أن هذا الميل الواضح نحو التيسير لم يعد مناسباً في ظل هذه التوقعات»، وفق «رويترز».

وأضافت أن المخاطر باتت تميل نحو ارتفاع التضخم، مقابل ضغوط سلبية على سوق العمل، مشيرة إلى أن ضغوط الأسعار «واسعة النطاق»، وأن «ارتفاع أسعار النفط يمثل عاملاً إضافياً يعزز الضغوط التضخمية».

ويأتي اعتراض هاماك ضمن تصويت منقسم بشكل غير معتاد داخل لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية، حيث خالف أربعة مسؤولين الإجماع.

فقد صوتت هاماك، إلى جانب رئيسي بنكَي الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس ودالاس، ضد البيان بسبب استمرار تضمينه إشارات تفيد بأن الخطوة المقبلة قد تكون خفض الفائدة. في المقابل، عارض محافظ الاحتياطي الفيدرالي ستيفن ميران البيان، لكنه دعم خفض أسعار الفائدة.


«شيفرون» تتجاوز توقعات أرباح الربع الأول مدعومة بارتفاع أسعار النفط

مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
TT

«شيفرون» تتجاوز توقعات أرباح الربع الأول مدعومة بارتفاع أسعار النفط

مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

تجاوزت شركة «شيفرون» توقعات «وول ستريت» لأرباح الرُّبع الأول يوم الجمعة، مدعومة بارتفاع أسعار النفط المرتبط بتداعيات الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، والذي انعكس إيجاباً على أداء قطاع التنقيب والإنتاج.

وأعلنت الشركة أرباحاً معدلة بلغت 1.41 دولار للسهم، متفوقة بشكل واضح على متوسط التوقعات البالغ 95 سنتاً، وفق بيانات مجموعة بورصة لندن. وعلى الرغم من هذا الأداء القوي، فإنَّ الأرباح الإجمالية سجَّلت أدنى مستوى لها في 5 سنوات، متأثرةً جزئياً بعوامل توقيت غير مواتية مرتبطة بالمشتقات المالية.

وحقَّق قطاع التنقيب والإنتاج، وهو أكبر وحدات أعمال «شيفرون»، أرباحاً بلغت 3.9 مليار دولار، بزيادة 4 في المائة على أساس سنوي، مدفوعاً بارتفاع أسعار الخام الذي عزَّز الإيرادات.

وقال الرئيس التنفيذي مايك ويرث، في بيان: «إن الشركة رغم تصاعد التقلبات الجيوسياسية وما رافقها من اضطرابات في الإمدادات، حقَّقت أداءً قوياً في الرُّبع الأول، بما يعكس مرونة محفظتها الاستثمارية، وقوة التنفيذ المنضبط».

وقد تسبَّب النزاع مع إيران، الذي بدأ في 28 فبراير (شباط)، في اضطرابات واسعة بأسواق الطاقة العالمية، مع شبه توقف لحركة الشحن عبر مضيق «هرمز»؛ ما أدى إلى تراجع الإمدادات وارتفاع أسعار النفط بنحو 50 في المائة خلال الرُّبع.

وبلغ صافي الدخل خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى مارس (آذار) 2.2 مليار دولار، مقارنة بـ3.5 مليار دولار في الفترة نفسها من العام الماضي. ومع ذلك، بقي تأثر «شيفرون» بتداعيات الشرق الأوسط محدوداً، إذ لا تتجاوز مساهمته 5 في المائة من إجمالي إنتاج الشركة.

تراجع في قطاعَي التكرير والتوزيع

في المقابل، سجَّلت أنشطة التكرير والتوزيع خسارة بلغت 817 مليون دولار، مقارنة بأرباح قدرها 325 مليون دولار في العام السابق، نتيجة اختلالات محاسبية مرتبطة بتوقيت تسجيل المشتقات المالية، والمتوقع أن تتراجع حدتها في الرُّبع المقبل.

كما أشارت شركة «إكسون»، المنافِس الأكبر، إلى تسجيل خسائر مماثلة ناجمة عن تأثيرات التوقيت.

وتتوقَّع «شيفرون» إغلاق مراكز دفترية بنحو مليار دولار، وتحقيق أرباح في الرُّبع الثاني، بحسب المديرة المالية، إيمير بونر.

وأكدت بونر أنَّ أعمال الشركة الأساسية لا تزال قوية، قائلة: «نشهد نمواً في التدفقات النقدية والأرباح، وجميع خططنا تسير وفق المسار المحدد».

انكشاف محدود على الشرق الأوسط

تتمتع «شيفرون» بانكشاف إنتاجي أقل على الشرق الأوسط مقارنة بمنافسيها، بينما ظلَّ الإنتاج في الولايات المتحدة قوياً، متجاوزاً مليونَي برميل يومياً للرُّبع الثالث على التوالي.

وتراجع إجمالي الإنتاج قليلاً إلى 3.86 مليون برميل مكافئ نفطي يومياً مقارنة بالرُّبع السابق؛ نتيجة توقف مؤقت في حقل تينغيز بكازاخستان عقب حريق.

كما انخفض التدفق النقدي الحر إلى سالب 1.5 مليار دولار؛ نتيجة تراجع التدفقات التشغيلية، رغم أنَّه ظلَّ أقل من مستويات الفترة المقابلة من العام الماضي بعد استبعاد تأثير رأس المال العامل.

وأكدت بونر مجدداً هدف الشركة بتحقيق نمو سنوي لا يقل عن 10 في المائة في التدفق النقدي الحر المعدل حتى عام 2030.

وخلال الرُّبع، دفعت «شيفرون» أرباحاً بقيمة 3.5 مليار دولار، وأعادت شراء أسهم بقيمة 2.5 مليار دولار، وهو مستوى أقل من الرُّبع السابق، إلا أنَّ الشركة لا تزال تستهدف عمليات إعادة شراء سنوية بين 10 و20 مليار دولار.

وأوضحت الشركة أنَّ الإنفاق الرأسمالي خلال الرُّبع الأول من 2026 جاء أعلى من العام الماضي، مدفوعاً جزئياً باستثمارات مرتبطة باستحواذها على شركة «هيس»، رغم تعويض ذلك جزئياً بانخفاض الإنفاق في حوض بيرميان.


«جي بي مورغان» يخفض توقعاته للنمو التركي بسبب تداعيات الحرب

الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
TT

«جي بي مورغان» يخفض توقعاته للنمو التركي بسبب تداعيات الحرب

الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)

خفض بنك الاستثمار الأميركي «جي بي مورغان»، يوم الجمعة، توقعاته لنمو الاقتصاد التركي لعام 2026 إلى 3.4 في المائة، مقارنة بتقدير سابق عند 4 في المائة، وذلك في ظل تداعيات الصراع المتواصل في الشرق الأوسط.

وقال محللو البنك إن المؤشرات الاقتصادية تعكس حالياً «تباطؤاً عاماً في النشاط الاقتصادي» منذ اندلاع الحرب في أواخر فبراير (شباط)، مشيرين إلى تراجع حاد في مؤشر ثقة قطاع الأعمال، بالتوازي مع ضعف ثقة المستهلكين.

وتتوافق التقديرات الجديدة للبنك مع أحدث توقعات صندوق النقد الدولي التي صدرت الشهر الماضي.