ارتفاع بورصات الخليج.. وسوق دبي تقفز 2.44 %

الأسهم الأردنية تواصل خسائرها رغم مستويات السيولة العالية

سوق دبي شهد ارتفاعا ملموسا في جلسات هذا الأسبوع (أ.ف.ب)
سوق دبي شهد ارتفاعا ملموسا في جلسات هذا الأسبوع (أ.ف.ب)
TT

ارتفاع بورصات الخليج.. وسوق دبي تقفز 2.44 %

سوق دبي شهد ارتفاعا ملموسا في جلسات هذا الأسبوع (أ.ف.ب)
سوق دبي شهد ارتفاعا ملموسا في جلسات هذا الأسبوع (أ.ف.ب)

واصلت أسواق المنطقة التذبذب في إغلاقاتها بسبب عمليات التصحيح واقتراب شهر رمضان المبارك وموسم العطلات، بالتزامن مع تراجع أسعار النفط. وفي المقابل، ارتفعت باقي الأسواق على رأسها سوق دبي، التي ارتفعت بشكل ملحوظ محافظة على مستوى 4 آلاف نقطة، بنسبة 2.44 في المائة، لتقفل عند مستوى 4113.93 نقطة، بدعم قاده قطاع العقارات.
كما ارتفعت البورصة القطرية بنسبة 0.34 في المائة، ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 11943.50 نقطة، بدعم من كل قطاعاتها قاده قطاع البضائع والخدمات الاستهلاكية. تلتها البورصة الكويتية التي سجلت ارتفاعها في نهاية جلسة يوم أمس بعد عمليات الشراء القوية التي حصلت على بعض الأسهم الخاملة، بجانب استكمال المضاربين لعمليات التجميع وزيادة المراكز بالأسهم القيادية والتشغيلية، حيث ارتفعت بنسبة 0.29 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 6291.087 نقطة. وكذلك ارتفع مؤشر البورصة البحرينية بنسبة 0.24 في المائة، ليغلق عند مستوى 1368.39 نقطة، بدعم قاده قطاع الفنادق والسياحة. وأخيرا ارتفعت البورصة العمانية بدعم من كل قطاعاتها بنسبة 0.16 في المائة، ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 6474.52 نقطة.
وقال تقرير لشركة الأوراق المالية والاستثمار «سيكو»، المرخصة من قبل مصرف البحرين المركزي، إن اقتصادات البحرين وعمان ستتأثر بصورة أكبر بانخفاض أسعار النفط؛ بسبب المستويات المرتفعة للتعادل المفترض للميزانية، حيث يعد الاقتصاد البحريني والاقتصاد العماني من الاقتصادات المتنوعة والمفتوحة نسبيا، مقارنة بالدول الخليجية الأخرى؛ مما يجعلهما أكثر تحملا لصدمات تذبذب أسعار النفط. وهناك توقعات إيجابية بالنسبة للسوق السعودية على الرغم من الارتفاع الحاد الذي شهدته الأسهم المتداولة بعد إعلان هيئة السوق المالية السماح للمؤسسات الأجنبية بالاستثمار في السوق.
أما دبي فقد شهدت إنجازات واضحة في تنويع الاقتصاد منذ الأزمة المالية 2008، حيث استطاعت دبي خلال 6 أعوام خفض اعتمادها على تطوير العقارات بشكل أساسي، من خلال زيادة مساهمة النفقات الاستهلاكية، وقطاع السياحة في الناتج المحلي الإجمالي. وبالنسبة لقطر، فإنه على الرغم من المخاوف بالنسبة لتوقعات العائدات في قطاع البنوك على المدى القريب فإن شركات قطاع الخدمات الاستهلاكية والتجزئة تلعب دورا إيجابيا في نمو الاقتصاد القطري. ولكن كان أداء سوق الكويت للأوراق المالية ضعيفا مقارنة بالأسواق الخليجية الأخرى خلال السنوات الماضية؛ بسبب الأوضاع السياسية التي أثرت بدورها على سياسات الإنفاق الحكومي والإصلاح، إلا أن التوقعات المستقبلية بالنسبة لأداء السوق الكويتية تبدو أكثر إيجابية مقابل نظيراتها الإقليمية.

* صعود ملموس لسوق دبي
سجلت سوق دبي ارتفاعا ملموسا في ثالثة جلسات هذا الأسبوع، محافظة على خطى الـ4 آلاف نقطة. وجاء هذا الارتفاع مدعوما من قطاع العقارات بعد النشاط الإيجابي لسهمي «إعمار» و«أرابتك»، بالإضافة إلى ارتفاع جيد في السيولة، وهو ما تحتاجه سوق دبي للمحافظة على أرباحها، حيث أغلق مؤشر السوق العام عند مستوى 4113.93 نقطة، رابحا بواقع 97.89 نقطة، أو ما نسبته 2.44 في المائة. وتباين أداء الأسهم القيادية، حيث ارتفع سعر سهم «إعمار» بنسبة 2.41 في المائة، و«دبي للاستثمار» بنسبة 2.77 في المائة، و«سوق دبي المالية» بنسبة 7.98 في المائة، و«أرابتك» بنسبة 13.48 في المائة، وبنك دبي الإسلامي بنسبة 1.04 في المائة. وفي المقابل، تراجع سعر سهم «الإمارات دبي الوطني» بنسبة 1.02 في المائة، و«الإمارات للاتصالات المتكاملة» بنسبة 0.20 في المائة. وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 790.5 مليون سهم بقيمة 1.4 مليار درهم، نفذت من خلال 11.3 ألف صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 27 شركة مقابل تراجع 6 شركات، واستقرت أسعار أسهم شركتين. وعلى الصعيد القطاعي، تراجع قطاع الاتصالات بنسبة 0.20 في المائة، واستقر قطاع النقل وقطاع الصناعة على قيمة الجلسة السابقة نفسها، وفي المقابل ارتفعت كل قطاعات السوق الأخرى بقيادة قطاع العقارات بنسبة 4.50 في المائة، تلاه قطاع الاستثمار بنسبة 3.79 في المائة.
وسجل سعر سهم شركة «غلفا للمياه المعدنية والصناعات التحويلية» أعلى نسبة ارتفاع بواقع 14.910 في المائة، وصولا إلى سعر 3.700 درهم، تلاه سعر سهم «أملاك للتمويل» بواقع 14.690 في المائة، وصولا إلى سعر 2.030 درهم. وفي المقابل، سجل سعر سهم شركة «عمان للتأمين» أعلى نسبة تراجع بواقع 9.810 في المائة، وصولا إلى سعر 2.390 درهم، تلاه سعر سهم مصرف السلام – السودان، بواقع 2.860 في المائة وصولا إلى سعر 1.700 درهم. واحتل سهم «أملاك للتمويل» المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 277.9 مليون درهم، تلاه سهم «أرابتك» بواقع 263.9 مليون درهم، وصولا إلى سعر 2.610 درهم. واحتل سهم «أملاك للتمويل» المركز الأول في حجم التداولات بواقع 139.8 مليون سهم، تلاه سهم «الاتحاد العقارية» بواقع 117 مليون سهم، وصولا إلى سعر 1.200 درهم.

* سوق الكويت ترتد مرتفعة
ارتفعت البورصة الكويتية في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 18.28 نقطة، أو ما نسبته 0.29 في المائة، لتقفل عند مستوى 6291.08 نقطة، بدعم قاده قطاع تكنولوجيا. وانخفضت أحجام وقيم التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 217.3 مليون سهم، بقيمة 14.2 مليون دينار، نفذت من خلال 4104 صفقات. وعلى الصعيد القطاعي، تراجع قطاع رعاية صحية بنسبة 9.59 في المائة، تلاه قطاع مواد أساسية بنسبة 9.18 في المائة، وفي المقابل ارتفعت كل قطاعات السوق بقيادة قطاع تكنولوجيا بنسبة 12.99 في المائة، تلاه قطاع السوق الموازية بنسبة 11.06 في المائة.
وسجل سعر سهم «المستقبل» أعلى نسبة ارتفاع بواقع 7.41 في المائة، وصولا إلى سعر 0.116 دينار، تلاه سعر سهم «منازل» بواقع 5.43 في المائة، وصولا إلى سعر 0.0485 دينار. وفي المقابل، سجل سعر سهم «ياكو» أعلى نسبة تراجع بواقع 7.94 في المائة، وصولا إلى سعر 0.116 دينار، تلاه سعر سهم «المعدات» بواقع 3.9 في المائة، وصولا إلى سعر 0.074 دينار. واحتل سهم «أدنك» المركز الأول في حجم التداولات بواقع 69.8 مليون دينار، وصولا إلى سعر 0.032 دينار، تلاه سهم «المدينة» بواقع 31.4 مليون دينار، وصولا إلى سعر 0.050 دينار.

* صعود جماعي لقطاعات البورصة القطرية
ارتفعت البورصة القطرية في تعاملات جلسة يوم أمس بدعم قاده قطاع البضائع والخدمات الاستهلاكية، حيث ارتفعت مؤشرها العام بواقع 40.24 نقطة أو ما نسبته 0.34 في المائة، ليقفل عند مستوى 11943.5 نقطة. وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 4.1 مليون سهم، بقيمة 203.2 مليون ريال، نفذت من خلال 3201 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 24 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 12 شركة واستقرار أسعار أسهم 6 شركات. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفعت كل قطاعات السوق بقيادة قطاع البضائع والخدمات الاستهلاكية بنسبة 1.42 في المائة، تلاه قطاع العقارات بنسبة 0.52 في المائة.
وسجل سعر سهم «الرعاية» أعلى نسبة ارتفاع بواقع 3.35 في المائة، وصولا إلى سعر 185 ريالا، تلاه سعر سهم «العامة» بواقع 2.91 في المائة، وصولا إلى سعر 56.50 ريال. وفي المقابل سجل سعر سهم «التحويلية» أعلى نسبة ارتفاع بواقع 2.56 في المائة، وصولا إلى سعر 45.70 ريال، تلاه سعر سهم «الخليج» بواقع 1.15 في المائة، وصولا إلى سعر 43.00 ريال. واحتل سهم «إزدان» المركز الأول في حجم التداولات بواقع 793.4 ألف سهم، تلاه سهم «فودافون قطر» بواقع 478.6 ألف سهم. واحتل سهم «صناعات قطر» المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 23.1 ريال، تلاه سهم «QNB» بواقع 22 مليون ريال.

* البورصة البحرينية ترتفع
ارتفع مؤشر بورصة البحرين في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 3.32 نقطة، أو ما نسبته 0.24 في المائة، ليغلق عند مستوى 1368.39 نقطة. وانخفضت قيم وأحجام التداولات بشكل ملموس، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 191 ألف سهم، بقيمة 40.8 ألف دينار. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الفنادق والسياحة بواقع 32.3 نقطة، تلاه قطاع البنوك التجارية بواقع 10.32 نقطة، تلاه قطاع الخدمات بواقع 4.13 نقطة. واستقرت باقي القطاعات على قيمة الجلسة السابقة نفسها.
وسجل سعر سهم شركة «البحرين للسياحة» أعلى نسبة ارتفاع بواقع 10.00 في المائة، وصولا إلى سعر 0.264 دينار، تلاه سعر سهم «سلام» بواقع 1.48 في المائة، وصولا إلى سعر 0.137 دينار. وفي المقابل سجل سعر سهم المصرف الخليجي التجاري أعلى نسبة تراجع بواقع 1.54 في المائة، وصولا إلى سعر 0.064 دينار، تلاه سعر سهم بنك البحرين الوطني بواقع 0.64 في المائة، وصولا إلى سعر 0.780 دينار. وتداول سهم «باتلكو» بقيمة 32 ألف دينار.

* البورصة العمانية تصعد
ارتفع المؤشر العام لبورصة عمان في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 10.13 نقطة، أو ما نسبته 0.16 في المائة، ليقفل عند مستوى 6474.52 نقطة. وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 10.2 مليون سهم، بقيمة 3.1 مليون ريال، نفذت من خلال 560 صفقة. وارتفعت أسعار أسهم 20 شركة. وفي المقابل تراجعت أسعار أسهم 7 شركات واستقرت أسعار أسهم 18 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفعت كل قطاعات السوق بقيادة قطاع الخدمات بنسبة 0.57 في المائة، تلاه القطاع المالي بنسبة 0.25 في المائة، تلاه قطاع الصناعة بنسبة 0.12 في المائة.
وسجل سعر سهم «مسقط للتمويل» أعلى نسبة ارتفاع بواقع 4.23 في المائة، وصولا إلى سعر 0.148 ريال، تلاه سعر سهم «المتحدة للتمويل» بواقع 3.52 في المائة، وصولا إلى سعر 0.147 ريال. وفي المقابل، سجل سعر سهم «الخليج الدولية للكيماويات» أعلى نسبة تراجع بواقع 2.11 في المائة، وصولا إلى سعر 0.232 ريال، تلاه سعر سهم «الباطنة للتنمية والاستثمار» بواقع 1.56 في المائة، وصولا إلى سعر 0.126 ريال. واحتل سهم «السوادي للطاقة» المركز الأول بحجم التداولات بواقع 1.4 مليون سهم، وصولا إلى سعر 0.206 ريال، تلاه سهم «الباطنة للطاقة» بواقع 1.3 مليون سهم، وصولا إلى سعر 0.207 ريال. واحتل سهم «المها لتسويق المنتجات النفطية» المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 638.9 ألف ريال، وصولا إلى سعر 2.190 ريال، تلاه سهم بنك مسقط بواقع 323.9 ألف ريال، وصولا إلى سعر 0.550 ريال.

* السوق الأردنية تواصل خسائرها
تراجعت البورصة الأردنية بنسبة 0.50 في المائة في تعاملات جلسة يوم أمس، لتقفل عند مستوى 2164.5 نقطة، وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 14.8 مليون سهم، بقيمة 17.4 مليون دينار، نفذت من خلال 3889 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 39 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 44 شركة واستقرار أسعار أسهم 43 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، تراجعت كل قطاعات السوق بقيادة قطاع الخدمات بنسبة 0.88 في المائة، تلاه قطاع المال بنسبة 0.33 في المائة، تلاه قطاع الصناعة بنسبة 0.15 في المائة.
وسجل سعر سهم «العربية للمشاريع الاستثمارية» أعلى نسبة ارتفاع بواقع 7.14 في المائة، وصولا إلى سعر 0.15 دينار، تلاهما سهم «العالمية للوساطة والأسواق المالية» بواقع 5 في المائة، وصولا إلى سعر 0.21 دينار، في المقابل سجل سعر سهم «البطاقات العالية» أعلى نسبة تراجع بواقع 4.16 في المائة، وصولا إلى سعر 0.23 دينار، تلاه سعر سهم «الألبان الأردنية» بواقع 4.11 في المائة، وصولا إلى سعر 7.45 دينار. واحتل سهم «الأمل للاستثمارات المالية» المركز الأول في قيم التداول بواقع 5.1 مليون دينار، تلاه سهم «التجمعات لخدمات التغذية والإسكان» بواقع 2.6 مليون دينار.



الجدعان: اقتصاد السعودية أثبت كفاءته في مواجهة الصدمات

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الجدعان: اقتصاد السعودية أثبت كفاءته في مواجهة الصدمات

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)

أكّد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، أن المملكة أثبتت قدرة فائقة على التعامل مع الصدمات الاقتصادية العالمية والمحافظة على استقرارها المالي، مشدداً على مضي المملكة في تنفيذ الإصلاحات الهيكلية التي تهدف إلى تنويع القاعدة الاقتصادية وتعظيم دور القطاع الخاص بوصفه شريكاً استراتيجياً في التنمية.

جاء ذلك خلال مشاركة الجدعان، الثلاثاء، في اجتماع الطاولة المستديرة الذي نظمته غرفة التجارة الأميركية في العاصمة واشنطن، بمشاركة نخبة من قيادات القطاع الخاص، وذلك على هامش اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين لعام 2026.

وأوضح الجدعان أن البيئة الاستثمارية في المملكة ترتكز على الشفافية والاستقرار، مما عزز ثقة المستثمرين الدوليين ودعم تدفق الاستثمارات الأجنبية بشكل مستدام.

وأشار إلى أن الاقتصاد السعودي يزخر بفرص استثمارية قيّمة في قطاعات حيوية؛ كالخدمات اللوجيستية، والتقنية، والصناعة، وذلك رغم حالة عدم اليقين التي تخيّم على الاقتصاد العالمي.

ووجّه الجدعان رسالة للمستثمرين بأن التركيز على الأسس الاقتصادية طويلة المدى هو المفتاح الحقيقي للاستفادة من التحولات الكبرى التي تشهدها المملكة.

وأكد الدور الريادي للمملكة بوصفها شريكاً موثوقاً في دعم الاستقرار الاقتصادي العالمي، مستندة في ذلك إلى سياسات مالية متزنة ورؤية تنموية طموحة ترسّخ مكانتها بوصفها مركز جذب استثماري رائداً على خريطة الاقتصاد الدولي.


أزمات سلاسل الإمداد تضاعف احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي

شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
TT

أزمات سلاسل الإمداد تضاعف احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي

شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)

ضاعفت أزمات سلاسل الإمداد بسبب تداعيات الحرب الإيرانية، احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي. وسط محفزات للمزارعين بهدف زيادة معدلات توريد المحصول من بينها صرف المستحقات خلال 48 ساعة وتذليل العقبات خلال عمليتي الحصاد والتوريد.

وأعلنت وزارة الزراعة الاستعدادات النهائية لبدء موسم حصاد وتوريد القمح المحلي بجميع المحافظات. وقال وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، علاء فاروق، الثلاثاء، إن «الدولة تستهدف تسلم نحو 5 ملايين طن من القمح المحلي من المزارعين خلال موسم الحصاد الحالي، بما يسهم بشكل مباشر في تضييق الفجوة الاستيرادية وتأمين الاحتياجات الاستراتيجية للدولة».

وأشار وزير الزراعة المصري في بيان، إلى أن الموسم الحالي شهد قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح لتتخطى حاجز الـ3.7 مليون فدان بزيادة قدرها 600 ألف فدان على العام الماضي، ولفت إلى أن «الجهود البحثية المكثفة التي بذلتها المراكز التابعة للوزارة ساهمت في رفع كفاءة الفدان ليتراوح متوسط الإنتاجية ما بين 18 إلى 20 إردباً، وذلك نتيجة استنباط أصناف جديدة من التقاوي العالية الجودة وتطبيق أحدث الممارسات الزراعية».

وأكد «حرص الدولة على دعم الفلاح المصري وتشجيعه وضمان العائد المناسب له وتحسين مستوى دخله»، كما أشار إلى زيادة سعر توريد القمح هذا العام إلى 2500 جنيه للإردب (الدولار يساوي 52.5 جنيه) وذلك بتوجيه من الرئيس السيسي لدعم المزارعين مع التوجيه بالصرف الفوري للمستحقات المالية للمزارعين والموردين، وبحد أقصى 48 ساعة، لافتاً إلى أن «استقبال القمح المحلي سيبدأ من 15 أبريل (نيسان) الحالي ويستمر حتى انتهاء الموسم في 15 أغسطس (آب) المقبل».

اجتماع برئاسة السيسي لمتابعة «منظومة الأمن الغذائى» الأحد الماضي (الرئاسة المصرية)

وبحسب أستاذ الاقتصاد واللوجيستيات والنقل الدولي، محمد على إبراهيم، فإن «الحرب الإيرانية قد تكون ممتدة، وهناك أزمة في الأسمدة، وكل من (منظمة الفاو) و(برنامج الأمم المتحدة الإنمائي) تحدثا عن مشاكل في تدفقات الغذاء ولا سيما القمح». ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أنه «من المفترض أن تستبق مصر هذه التطورات، وهذا هو موسم حصاد القمح وسيتبعه موسم زراعة جديد، لذا من المناسب جداً رفع أسعار التوريد كما حدث».

ووفق اعتقاد إبراهيم فإن «الجهود الحكومية الموجودة خلال موسم القمح الحالي جيدة؛ لكن لابد من البناء عليها بشكل أكبر». ويفسر: «مثلاً تتم المقارنة ما بين سعر التوريد المحلي وسعر التوريد الدولي، ثم البدء في التسعير بشكل مناسب من أجل تنمية الزراعة ما يقربني كدولة من الاكتفاء الذاتي».

وسجلت واردات مصر من القمح ثاني أعلى مستوى تاريخي لها بنهاية العام الماضي وبانخفاض نسبته 12.7 في المائة على أساس سنوي، بحسب بيانات رسمية. وأوضحت البيانات أن «إجمالي واردات القمح خلال عام 2025 بلغ نحو 12.3 مليون طن مقارنة بنحو 14.1 مليون طن خلال 2024».

حول المحفزات الحكومية للمزارعين في موسم القمح الحالي. يرى أستاذ الاقتصاد واللوجيستيات والنقل الدولي أن «رفع أسعار التوريد مهم جداً، فضلاً عن آليات الصرف السريع للمزارعين وحل أي مشاكل تواجههم». ويلفت إلى أن » آثار الحرب الإيرانية سوف تستمر حتى لو انتهت، لذا لابد من الاستعداد الحكومي لهذه الفترات المقبلة لتحقيق الاكتفاء الذاتي من السلع».

جولة ميدانية لمسؤولين في وزارة الزراعة (وزارة الزراعة)

ووجه وزير الزراعة المصري، الثلاثاء، بـ«ضرورة الجاهزية القصوى وتوفير جميع الآلات والمعدات اللازمة لمساعدة المزارعين في عمليات الحصاد الآلي»، مؤكداً «أهمية صيانة المعدات وتوزيعها بشكل عادل على مختلف المحافظات لضمان سرعة نقل المحصول إلى الصوامع والشون وتسهيل عملية التوريد ومنع التكدس». كما وجه بـ«تذليل أي عقبات تواجه عمليات التوريد بما يضمن استقرار السوق المحلية وتأمين مخزون استراتيجي آمن من المحصول».

في سياق ذلك، نشر «المركز الإعلامي لمجلس الوزراء المصري»، الثلاثاء، إنفوغرافاً أشار فيه إلى زيادة المساحة المزروعة بالقمح خلال الموسم الحالي. وذكر أن «هذا التوسع الكبير جاء مدعوماً بجهود بحثية مكثفة من المراكز والمعاهد التابعة لوزارة الزراعة». وأكد أن «هذا التطور يعكس نجاح استنباط أصناف جديدة من التقاوي العالية الجودة، إلى جانب التوسع في تطبيق الممارسات الزراعية الحديثة، بما يعزز من إنتاجية المحصول ويدعم جهود تحقيق الأمن الغذائي».

مزراعون وسط حقل قمح الشهر الماضي (وزارة الزراعة)

وقال محافظ الفيوم، محمد هانئ غنيم، إن «محصول القمح يمثل أحد أهم المحاصيل الاستراتيجية التي ترتكز عليها جهود الدولة لتحقيق الأمن الغذائي»، مشيراً إلى «حرص الدولة على تقديم مختلف أوجه الدعم والتيسيرات اللازمة للمزارعين بهدف التوسع في المساحات المنزرعة وزيادة الإنتاجية». وأضاف في تصريحات، الثلاثاء، أن «تحقيق معدلات توريد مرتفعة من محصول القمح يسهم في تقليل الفجوة الاستيرادية وتعزيز الاكتفاء الذاتي من القمح».


نشاط المصانع اليابانية يعود للنمو بعد انكماش دام 11 شهراً

بركان ساكوراجيما في محافظة كاجوشيما جنوب غربي اليابان (أ.ف.ب)
بركان ساكوراجيما في محافظة كاجوشيما جنوب غربي اليابان (أ.ف.ب)
TT

نشاط المصانع اليابانية يعود للنمو بعد انكماش دام 11 شهراً

بركان ساكوراجيما في محافظة كاجوشيما جنوب غربي اليابان (أ.ف.ب)
بركان ساكوراجيما في محافظة كاجوشيما جنوب غربي اليابان (أ.ف.ب)

أظهر مسح للقطاع الخاص، نُشر يوم الاثنين، أن نشاط الصناعات التحويلية في اليابان عاد إلى النمو في يونيو (حزيران) الجاري، بعد انكماش دام نحو عام، لكنَّ ظروف الطلب لا تزال غامضة بسبب المخاوف بشأن الرسوم الجمركية الأميركية والتوقعات الاقتصادية العالمية.

في الوقت نفسه، تسارع نمو قطاع الخدمات، مما دفع النشاط التجاري الإجمالي إلى أعلى مستوى له في أربعة أشهر، مما وفّر توازناً لقطاع المصانع المعتمد على التصدير وسط تضاؤل ​​احتمالات التوصل إلى اتفاق تجاري مبكر بين اليابان والولايات المتحدة.

وارتفع مؤشر مديري المشتريات الصناعي الياباني الصادر عن بنك «أو جيبون» إلى 50.4 نقطة من 49.4 نقطة في مايو (أيار)، منهياً 11 شهراً من القراءات دون عتبة 50.0 نقطة التي تشير إلى الانكماش.

ومن بين المؤشرات الفرعية، انتعش إنتاج المصانع ومخزون المشتريات إلى النمو بعد انكماش استمر لعدة أشهر، مما دفع مؤشر مديري المشتريات الصناعي الرئيسي إلى الارتفاع. مع ذلك، أظهر المسح استمرار انخفاض الطلبات الجديدة على السلع المصنعة، بما في ذلك من العملاء في الخارج.

وصرحت أنابيل فيديس، المديرة المساعدة للاقتصاد في شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»، التي أعدت المسح: «أشارت الشركات إلى أن الرسوم الجمركية الأميركية واستمرار حالة عدم اليقين بشأن آفاق التجارة العالمية لا يزالان يعوقان طلب العملاء».

وظلت ثقة المصنعين بشأن إنتاجهم للعام المقبل دون تغيير يُذكر مقارنةً بشهر مايو. وفي المقابل، ارتفع مؤشر مديري المشتريات الفوري لقطاع الخدمات الصادر عن بنك «أو جيبون» إلى 51.5 نقطة في يونيو من 51.0 نقطة في مايو، بفضل نمو الأعمال الجديدة، على الرغم من تباطؤ نمو أعمال التصدير بشكل طفيف.

وبجمع كل من نشاط التصنيع والخدمات، ارتفع مؤشر مديري المشتريات الفوري المركَّب لليابان الصادر عن بنك «أو جيبون» إلى 51.4 نقطة في يونيو من 50.2 نقطة في مايو، ليصل إلى أعلى مستوى له منذ فبراير (شباط) الماضي.

وأظهرت البيانات المركَّبة أن ضغوط التكلفة في القطاع الخاص تراجعت في يونيو، مع ارتفاع أسعار المدخلات بأبطأ معدل في 15 شهراً، على الرغم من تسارع تضخم أسعار الإنتاج إلى أعلى مستوى له في أربعة أشهر. وكان التوظيف نقطة إيجابية أخرى، حيث ارتفعت أعداد القوى العاملة بأسرع وتيرة لها في 11 شهراً في قطاعي التصنيع والخدمات.