اللجنة الاقتصادية في البرلمان العراقي تحذر من استبعاد عشرات المصارف الأهلية من مزاد العملة

قالت إن قرار «المركزي» العراقي أدى إلى ارتفاع سعر الدولار بشكل يثير الريبة

اللجنة الاقتصادية في البرلمان العراقي تحذر من استبعاد عشرات المصارف الأهلية من مزاد العملة
TT

اللجنة الاقتصادية في البرلمان العراقي تحذر من استبعاد عشرات المصارف الأهلية من مزاد العملة

اللجنة الاقتصادية في البرلمان العراقي تحذر من استبعاد عشرات المصارف الأهلية من مزاد العملة

حذرت اللجنة الاقتصادية في البرلمان العراقي من خطورة الإجراءات التي اتخذها البنك المركزي العراقي أخيرا وذلك باستبعاد نحو 12 من مجموعة 32 مصرفا أهليا من مزاد العملة في البنك المركزي العراقي. وقال عضو اللجنة الاقتصادية في البرلمان العراقي عزيز المياحي لـ«الشرق الأوسط»، إننا سبق أن «حذرنا من خطورة قرار البنك المركزي بإلزام المصارف بإيداع جميع أموالها في البنك المركزي كشرط لدخولها في مزاد شراء العملة، حيث بدأت نتائج هذا القرار تنعكس بشكل واضح على ارتفاع سعر الدولار بشكل يثير الريبة».
وأضاف المياحي، أن «البنك المركزي لم يقدم أي تبريرات منطقية لهذا القرار يوازي الأضرار التي يعيشها الدينار العراقي مقابل سعر الدولار وهذا انعكس بشكل كبير على السوق المحلية والتجار وعمل المصارف على حد سواء وسيلقي بظلاله في حال استمرار تلك السياسة على المدى القريب على قوت المواطن». وأشار عضو اللجنة الاقتصادية إلى أن «قرار البنك المركزي إما أنه غير مدروس أو يهدف إلى ضرب العملة المحلية والسوق لخدمة أطراف مستفيدة لا نعرفها، وكل هذا بمجمله يدخل من باب تهديم الاقتصاد»، مؤكدا في الوقت نفسه، أن «الإصرار على هذا المنهج التخريبي سيدفعنا بكل تأكيد لسلك كل الطرق القانونية لوضع حد لها ومن بينها تقديم طلب لرئاسة البرلمان بغية استدعاء محافظ البنك المركزي لتقديم دفوعاته وتبريراته لما يحصل».
وكان البنك المركزي العراقي قد قرر استبعاد 12 مصرفا أهليا من دخول مزاد العملة (البيع النقدي والاعتمادات والحوالات) لعدم قيام تلك المصارف بزيادة رؤوس أموالها إلى 250 مليار دينار. كما منع المصارف المستبعدة من فتح الفروع أو أي توسع ترغب المصارف القيام به لحين إكمال الزيادة، فضلا عن إمهالها أربعة أشهر لإكمال إجراءات الزيادة. من جهته، أكد مدير قسم المصارف في وزارة المالية الدكتور هلال الطعان، أن هدف البنك من الاستبعاد جاء لغرض حصر بيع وتداول العملة الأجنبية بمصارف محدودة للسيطرة على حركة الأموال والقضاء على تجار السوق السوداء.
وقال الطعان في تصريح صحافي، إن «هذا الإجراء لن يؤثر بصورة كبيرة في سعر صرف العملة لأن هناك احتياطيات كبيرة في البنك المركزي بلغت 80 مليار دولار وأكثر من 30 طنا من الذهب، وبالتالي فإن البنك نجح في السيطرة والحفاظ على سعر صرف منخفض قياسا في الفترات السابقة». وأشار إلى أن «شركات الوساطة المالية لن تستغل الفراغ الذي حصل في مزاد بيع العملة من استبعاد بعض المصارف لأن البنك المركزي قادر على السيطرة على مناسيب السوق من العملة»، مؤكدا أن «فرق السعر الذي قد يحصل بارتفاع نمرة أو نمرتين لن يؤثر في حركة السوق لأنها مسألة طبيعية في بلد كالعراق مر بظروف صعبة طيلة العقود الثلاثة الأخيرة».
وبخلاف رأي اللجنة الاقتصادية البرلمانية التي شككت بدوافع القرار أو أنه غير مدروس أكد هلال أن «قرار البنك صدر بناء على دراسة خبراء ومختصين لهم باع طويل في مزاد بيع العملة»، داعيا المصارف المستبعدة إلى «إعادة النظر بواقعها والسعي لزيادة رأسمالها ومن واجبات السياسة النقدية أن تحقق تلك الزيادة، وكان من المفروض على تلك المصارف أن تستغل الوقت لتزيد من مبالغ رؤوس أموالها».



اليابان تتوقع ارتفاع إصدارات الدين بنسبة 28 % عام 2029

ورقة نقدية من فئة ألف ين ياباني (رويترز)
ورقة نقدية من فئة ألف ين ياباني (رويترز)
TT

اليابان تتوقع ارتفاع إصدارات الدين بنسبة 28 % عام 2029

ورقة نقدية من فئة ألف ين ياباني (رويترز)
ورقة نقدية من فئة ألف ين ياباني (رويترز)

أظهر تقدير من وزارة المالية اليابانية، اطلعت عليه «رويترز» يوم الثلاثاء، أن اليابان ستشهد على الأرجح ارتفاعاً سنوياً في إصدارات السندات بنسبة 28 في المائة خلال السنوات الثلاث المقبلة؛ وذلك نتيجة ارتفاع تكاليف تمويل الدين، مما يُشكك في حجة رئيسة الوزراء، ساناي تاكايتشي، بأن البلاد قادرة على تقديم تخفيضات ضريبية دون زيادة الدين.

ووفق التقديرات، فستحتاج اليابان إلى إصدار سندات بقيمة تصل إلى 38 تريليون ين (248.32 مليار دولار أميركي) خلال السنة المالية التي تبدأ في أبريل (نيسان) 2029 لسدّ العجز الناتج عن تجاوز الإنفاق الإيرادات الضريبية، مقارنةً بـ29.6 تريليون ين في السنة المالية 2026.

وبينما يُتوقع استمرار ارتفاع الإيرادات الضريبية، فإنها لن تكفي لتغطية الزيادة المطردة في الإنفاق؛ إذ تؤدي شيخوخة السكان السريعة، وارتفاع أسعار الفائدة طويلة الأجل، إلى زيادة تكاليف الرعاية الاجتماعية وخدمة الدين.

ومن المرجح أن تصل تكاليف خدمة الدين إلى 40.3 تريليون ين في السنة المالية 2029، مقارنةً بـ31.3 تريليون ين في السنة المالية 2026، أي نحو 30 في المائة من إجمالي الإنفاق؛ مما يُبرز الضغط الذي ستُسببه عوائد السندات المتنامية على المالية العامة لليابان.

ويُسلّط هذا التقدير، الذي سيُعرض على البرلمان للمداولة، الضوء على التحدي الذي يواجه تاكايتشي في الوفاء بتعهدها بتجنب إصدار ديون جديدة لتمويل خططها لخفض الضرائب وزيادة الإنفاق. وبينما ساهم ارتفاع التضخم وأرباح الشركات القوية في زيادة الإيرادات الضريبية الاسمية، فإن المالية العامة لليابان ستتعرض لضغوط نتيجة تجديد السندات منخفضة الفائدة التي صدرت سابقاً. ويقول تسويوشي أوينو، الباحث التنفيذي في معهد أبحاث «إن إل آي»: «حتى لو بقيت أسعار الفائدة ثابتة، فسترتفع تكاليف خدمة الدين بمرور الوقت... وبالنسبة إلى اليابان، فلا مفر من ارتفاع تكاليف خدمة الدين». وعادةً ما يؤدي احتمال زيادة إصدار الديون إلى ارتفاع عوائد السندات. ولكن يوم الثلاثاء، انخفضت عوائد السندات الحكومية اليابانية مع تركيز المستثمرين بشكل أكبر على متابعة الانخفاضات الحادة التي شهدتها عوائد سندات الخزانة الأميركية الأسبوع الماضي.

وقال كاتسوتوشي إينادومي، كبير الاستراتيجيين في شركة «سوميتومو ميتسوي» لإدارة الأصول: «كان من شأن هذه الأخبار أن تدفع بالمستثمرين إلى بيع السندات ورفع عوائدها، إلا إن هذا التأثير قابله الانخفاض الحاد في عوائد سندات الخزانة الأميركية». كما ستُبقي خطط «بنك اليابان» لرفع أسعار الفائدة على الضغط التصاعدي على عوائد السندات. فمنذ خروجه من برنامج تحفيز اقتصادي ضخم في عام 2024، يُبطئ «البنك المركزي» من وتيرة شراء السندات ويرفع أسعار الفائدة مع تقدم اليابان نحو تحقيق هدفها المتمثل في بلوغ معدل تضخم باثنين في المائة بشكل مستدام. وقال سايسوكي ساكاي، كبير الاقتصاديين في شركة «ميزوهو» للأبحاث والتكنولوجيا: «مع دخول اليابان حقبة ارتفاع أسعار الفائدة، فسيكون التأثير الأكبر على السياسة المالية. ومع استمرار (بنك اليابان) في رفع أسعار الفائدة، فإن عوائد السندات لديها مجال أكبر للارتفاع». ويستند هذا التقدير إلى سيناريو يفترض نمواً اقتصادياً اسمياً بنسبة 1.5 في المائة، ومعدلَ تضخمٍ متوسطاً بنسبة واحد في المائة، مع تحرك عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 10 سنوات بنسبة 3.0 في المائة. وفي سيناريو يفترض نمواً اسمياً بنسبة 3 في المائة ومعدل تضخم بنسبة اثنين في المائة، ستصل تكاليف خدمة الدين إلى 41.3 تريليون ين ياباني في السنة المالية 2029.


الهند تتطلع إلى الشرق الأوسط لتخفيف تأثير ضريبة الكربون الأوروبية على صادرات الصلب

تصدّر الهند ثاني أكبر منتج للصلب الخام في العالم ‌نحو ثلثي صادراتها ‌إلى ​أوروبا ‌(رويترز)
تصدّر الهند ثاني أكبر منتج للصلب الخام في العالم ‌نحو ثلثي صادراتها ‌إلى ​أوروبا ‌(رويترز)
TT

الهند تتطلع إلى الشرق الأوسط لتخفيف تأثير ضريبة الكربون الأوروبية على صادرات الصلب

تصدّر الهند ثاني أكبر منتج للصلب الخام في العالم ‌نحو ثلثي صادراتها ‌إلى ​أوروبا ‌(رويترز)
تصدّر الهند ثاني أكبر منتج للصلب الخام في العالم ‌نحو ثلثي صادراتها ‌إلى ​أوروبا ‌(رويترز)

تسعى الهند إلى إيجاد أسواق جديدة لتصدير ​الصلب في الشرق الأوسط وآسيا لتعويض تأثير ضريبة الكربون التي فرضها الاتحاد الأوروبي ودخلت حيز التنفيذ في يناير (كانون الثاني)، حسبما نقلت «رويترز» عن مصدر حكومي.

وتصدّر الهند، ثاني أكبر مُنتج للصلب الخام في العالم، ‌نحو ثلثي صادراتها ‌من الصلب إلى ​أوروبا، ‌حيث ⁠تعرضت ​التدفقات لضغوط ⁠في أعقاب آلية تعديل الحدود الكربونية للاتحاد الأوروبي.

وفي الأسبوع الماضي، قال المسؤول الكبير بقطاع الصلب سانديب باوندريك، إن الحكومة ستضطر إلى اتخاذ إجراءات لدعم ⁠الصادرات المتضررة من ضريبة الكربون ‌الأوروبية.

وقال المصدر ‌المشارك مباشرةً في عملية ​صنع القرار، ‌لكنه رفض الكشف عن هويته لأن ‌المداولات سرّية: «بالنسبة إلى الصادرات، نبحث عن أسواق جديدة ونحاول التوصل إلى اتفاقات مع دول في الشرق الأوسط، حيث ‌يتم إنشاء كثير من البنية التحتية، وكذلك في ⁠آسيا».

وأضاف ⁠المصدر: «حتى الآن، كانت صادراتنا تركز على أوروبا، لكننا نحاول التنويع».

وقال مسؤول تنفيذي كبير في شركة صلب كبرى إن المصانع تتطلع لدعم حكومي لمساعدتها على المنافسة في ​الأسواق خارج ​الاتحاد الأوروبي، حيث تهيمن الصين.


غرفة التجارة والصناعة الألمانية ترفع توقعات النمو لعام 2026 إلى 1 %

منظر عام للحي المالي في فرانكفورت (رويترز)
منظر عام للحي المالي في فرانكفورت (رويترز)
TT

غرفة التجارة والصناعة الألمانية ترفع توقعات النمو لعام 2026 إلى 1 %

منظر عام للحي المالي في فرانكفورت (رويترز)
منظر عام للحي المالي في فرانكفورت (رويترز)

توقعت غرفة التجارة والصناعة الألمانية يوم الثلاثاء نمو الاقتصاد الألماني بنسبة 1 في المائة خلال عام 2026، متجاوزة التوقعات السابقة البالغة 0.7 في المائة، إلا أن تحقيق انتعاش مستدام يحتاج إلى عام كامل من الإصلاحات.

وقالت هيلينا ميلنيكوف، المديرة العامة لغرفة التجارة والصناعة الألمانية: «هذه النسبة ضئيلة للغاية؛ منافسونا أكثر ديناميكية»، وفق «رويترز».

ويواجه أكبر اقتصاد في أوروبا صعوبات في تحقيق النمو، إذ تثقل كاهل الشركات عوامل عدم الاستقرار الجيوسياسي، وارتفاع تكاليف التشغيل، وضعف الطلب المحلي، في حين يعتمد النمو المتوقع للعام المقبل بشكل كبير على عوامل إحصائية وزمنية.

وارتفع مؤشر مناخ الأعمال الصادر عن الغرفة، والمستند إلى ردود نحو 26 ألف شركة من مختلف القطاعات، والمناطق إلى 95.9 نقطة، لكنه لا يزال أقل بكثير من متوسطه طويل الأجل البالغ 110 نقاط.

وقالت ميلنيكوف: «مع استمرار هذا التباطؤ، لن نتمكن من الخروج من هذه الأزمة»، داعية إلى تسريع وتيرة الإصلاحات لتقليص البيروقراطية، وخفض تكاليف العمالة، والطاقة.

وأظهر الاستطلاع أن الشركات تعتبر ضعف الطلب المحلي (59 في المائة)، وارتفاع تكاليف العمالة (59 في المائة)، وعدم استقرار السياسات الاقتصادية (58 في المائة)، وارتفاع أسعار الطاقة، والمواد الخام (48 في المائة)، من أبرز المخاطر التي تواجهها.

وظلت خطط الاستثمار ضعيفة، حيث تعتزم 23 في المائة من الشركات زيادة استثماراتها، بينما تخطط 31 في المائة لتقليصها.

من جانبه، أعلن المكتب الاتحادي للإحصاء يوم الثلاثاء أن معدل التضخم في ألمانيا ارتفع بشكل طفيف ليصل إلى 2.1 في المائة في يناير (كانون الثاني)، مؤكداً بذلك البيانات الأولية، بعد أن بلغ معدل التضخم المعدل للمقارنة مع دول الاتحاد الأوروبي 2 في المائة على أساس سنوي في ديسمبر (كانون الأول).