تقطيع هيكل السفينة الصينية الغارقة أملاً في الوصول إلى ضحاياها

غضب وسط أهالي المفقودين إزاء المعلومات الشحيحة المقدمة من السلطات

عناصر الإنقاذ أمام هيكل السفينة الغارقة في نهر يانغتسي بإقليم هوباي الصيني أمس (أ.ب)
عناصر الإنقاذ أمام هيكل السفينة الغارقة في نهر يانغتسي بإقليم هوباي الصيني أمس (أ.ب)
TT

تقطيع هيكل السفينة الصينية الغارقة أملاً في الوصول إلى ضحاياها

عناصر الإنقاذ أمام هيكل السفينة الغارقة في نهر يانغتسي بإقليم هوباي الصيني أمس (أ.ب)
عناصر الإنقاذ أمام هيكل السفينة الغارقة في نهر يانغتسي بإقليم هوباي الصيني أمس (أ.ب)

بدأت فرق الإنقاذ الصينية أمس بتقطيع هيكل السفينة السياحية الصينية التي غرقت الاثنين الماضي في نهر يانغتسي وعلى متنها أكثر من 450 شخصًا في محاولة يائسة للعثور على ناجين.
وحتى عصر أمس، بلغ عدد الناجين على 14 شخصًا، في حين تم انتشال جثة جديدة ليرتفع العدد إلى 19 جثة عثر على بعضها على مسافة خمسين كيلومترا من السفينة الغارقة. وامتد عمليات البحث حتى مدينة يوهان (وسط) على بعد 220 كلم من موقع حادث الغرق.
وذكرت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) الرسمية، أن الفرق التي أرسلت إلى الموقع بدأت تقسم هيكل السفينة التي انقلبت. وستقوم رافعات بتثبيت السفينة التي غرقت على عمق 15 مترا ولا يظهر منها سوى جزء صغير، بكابلات فولاذية. ونقلت الوكالة عن لي كيشيو من جامعة الهندسة البحرية قوله، إن «السفينة غرقت خلال فترة زمنية قصيرة وقد تكون هناك جيوب هواء داخل الهيكل ما يعني أن احتمال وجود ناجين وارد». وحاول نحو مائة من الغطاسين البحث عن ناجين داخل السفينة رغم التيارات القوية والرؤية الرديئة. وقال أحد سكان مدينة شونغكينغ (جنوب غرب) الذي كان والده يعمل على متن السفينة منذ عشر سنوات قوله: «أملي الوحيد هو حصول معجزة».
وتتخوف السلطات من أن تكون حصيلة الضحايا مرتفعة جدًا لأن غالبية الركاب كانوا من المتقاعدين الذين علقوا داخل السفينة بعد أن انقلبت. وأفاد آخر تعداد رسمي للسلطات الصينية بأن السفينة كانت تقل 456 شخصا بين ركاب وأفراد طاقم جميعهم من الصينيين. وغرقت السفينة خلال أقل من دقيقتين بعد أن ضربها الإعصار. وقال مسؤول يعمل في مؤسسة الرصد الجوي إن السفينة غرقت على الأرجح بسبب مرور إعصار صغير ضرب المنطقة لفترة تتراوح بين 15 و20 دقيقة مع رياح تزيد قوتها على 110 كلم في الساعة. وقالت مسؤولة في مؤتمر صحافي عقد في جيانلي: «إنها ظاهرة نادرة تحدث مرة كل خمس سنوات». ولم يكشف خلال المؤتمر الصحافي عن عدد الضحايا، كما لم يسمح بطرح أي سؤال.
وبين الناجين قبطان السفينة والمسؤول التقني فيها ولا يزال يجري التحقيق معهما لمعرفة كافة ملابسات حادث الغرق. وكانت السفينة تقوم برحلة بين مدينتي نانكين في شرق البلاد وشونغكينغ في وسطها.
وفي شنغهاي التي يتحدر منها نحو مائة شخص من ركاب السفينة المنكوبة فجّر أهالي المفقودين غضبهم أمس أمام مقر البلدية بسبب النقص الكبير في المعلومات عن أقربائهم. وحصلت مواجهة بين أهالي الضحايا وعناصر قوات الأمن الذين حضروا لتفريقهم. وفي مستشفى مدينة جيانلي، شوهد عناصر من الأمن أمام مدخل غرفة الإنعاش، حيث كان ناجيان يعالجان. وفي إحدى قاعات المستشفى كان ناج أربعيني آخر مصاب بقدمه يتحدث مع ممرضات وهو على سريره، في حين كان ناج آخر في العشرينات من العمر يرتجف، على الأرجح من هول الحادثة.
وشكا الكثير من الأقارب من شح المعلومات التي تزودها السلطات. وأصدرت السلطات الصينية تعليمات إلى وسائل الإعلام جاء فيها أن «أي تغطية لحادثة الغرق يجب أن تستخدم المعلومات المنشورة في وسائل الإعلام المعترف بها».



وانغ يدعو روبيو إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية» بين بكين وواشنطن

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
TT

وانغ يدعو روبيو إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية» بين بكين وواشنطن

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)

دعا وزير الخارجية الصيني وانغ يي الولايات المتحدة، الخميس، إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية»، وذلك خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الأميركي ماركو روبيو، وفق ما أفادت بكين.

وأورد بيان أصدرته وزارة الخارجية الصينية أن وانغ أبلغ روبيو أيضاً خلال المكالمة التي جاءت قبل أسبوعين من زيارة مرتقبة للرئيس دونالد ترمب إلى الصين، أن قضية تايوان تعد «أكبر عامل خطر» في العلاقات بين البلدين.

ويُنظر إلى زيارة ترمب التي سيلتقي خلالها بنظيره شي جينبينغ، باعتبارها فرصة لتخفيف التوتر بين القوتين العظميين، الذي زادت حدته عقب عودة الرئيس الجمهوري إلى البيت الأبيض في مطلع عام 2025.

وشهد العام الماضي حرباً تجارية بين الطرفين تمثلت بفرض متبادل للرسوم الجمركية، قبل التوصل إلى تسوية في أكتوبر (تشرين الأول) إثر اجتماع بين شي وترمب في كوريا الجنوبية.

وأكد وانغ لروبيو أنه «يتعين على الجانبين الحفاظ على الاستقرار الذي تحقق بصعوبة والتحضير للقاءات رفيعة المستوى وتوسيع مجالات التعاون وإبقاء نقاط الخلاف تحت السيطرة».

وحض وزير الخارجية الصيني على العمل لإقامة «علاقات استراتيجية وبناءة ومستقرة تقوم على الاحترام المتبادل والتعايش السلمي والتعاون المثمر للجميع».

أما النقطة الخلافية الرئيسية بين بكين وواشنطن فهي تايوان، الجزيرة التي يبلغ عدد سكانها 23 مليون نسمة وتقول الصين إنها تسعى إلى «توحيدها» مع بقية أراضيها، دون استبعاد خيار استخدام القوة.

وتعد واشنطن من أبرز موردي الأسلحة إلى تايبيه وداعميها الدبلوماسيين، وهو ما يثير استياء بكين.

وحذر وانغ يي خلال محادثته مع روبيو من أن «قضية تايوان تتعلق بالمصالح الأساسية للصين وتشكل أكبر عامل خطر في العلاقات الصينية الأميركية».


ميانمار: نقل سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية

الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
TT

ميانمار: نقل سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية

الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)

أعلن التلفزيون الحكومي في ميانمار، اليوم (الخميس)، نقل الزعيمة السابقة المعتقلة آونغ سان سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية.

وقد خفّض المجلس العسكري الحاكم عقوبات جميع السجناء بنحو السدس، في إطار عفو عام. وأفاد بيان صادر عن مكتب الرئاسة بأنه لمناسبة عطلة رسمية، فإن السجناء «سيُخفَّض ما تبقّى من عقوباتهم بمقدار السدس».

ولم يذكر البيان أسماء سجناء محددين، ولكن عُلم أن الحائزة جائزة نوبل للسلام (80 عاماً) «ستستفيد أيضاً من خفض بمقدار السدس من المدة المتبقية من عقوبتها».

وتخضع سو تشي للاحتجاز منذ الانقلاب العسكري في عام 2021، بعدما أُدينت في محاكمات مغلقة، وحُكم عليها بأكثر من 30 عاماً بعد إدانتها بتهمتَي الفساد ومخالفة قواعد مرتبطة بـ«كوفيد 19».

وأدّى عفو صدر في 2023 عن بعض التهم إلى خفض العقوبة إلى 27 عاماً.

وتولّى قائد الجيش السابق ومُنفّذ الانقلاب، مين أونغ هلاينغ، الرئاسة، مطلع الشهر الحالي، عقب عملية انتخابية نُدد بها خارجياً على أنها محاولة لإطالة عمر الحكم العسكري بواجهة مدنية، مع إقصاء «الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية» بزعامة سو تشي.

وكان الرئيس السابق وين مينت، حليف سو تشي والموقوف أيضاً منذ الانقلاب، قد أُفرج عنه، الأسبوع الماضي، في إطار عفو واسع.

ولا تزال سو تشي، التي تُحتجز في شبه عزلة، تحظى بشعبية كبيرة في ميانمار، في حين تُحذّر عائلتها بانتظام من تدهور وضعها الصحي.

وثمّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش نقل الزعيمة السابقة من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية، واعتبر ذلك «خطوة ذات مغزى نحو تهيئة الظروف الملائمة لعملية سياسية موثوقة». وأكّد ستيفان دوجاريك، الناطق الرسمي باسم الأمم المتحدة، أن الأمين العام جدّد دعوته إلى الإفراج الفوري عن جميع السجناء السياسيين في ميانمار، مشدداً على أن هذه «خطوة أساسية» نحو عملية سياسية وحلّ «يجب أن يقوم على وقف فوري للعنف والالتزام الحقيقي بحوار شامل».


وزير خارجية الصين لنظيره الأميركي: تايوان أكبر خطر على العلاقات

سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
TT

وزير خارجية الصين لنظيره الأميركي: تايوان أكبر خطر على العلاقات

سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)

قال وزير ​الخارجية الصيني وانغ يي، خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الأميركي ‌ماركو ‌روبيو، ​اليوم الخميس، ‌إنه ⁠على ​الصين والولايات ⁠المتحدة الاستعداد «لتواصلات مهمة عالية المستوى»، محذراً، في الوقت ⁠نفسه، من ‌أن ‌قضية ​تايوان ‌تمثل «أكبر نقطة ‌خطر» في العلاقات الصينية الأميركية.

ونقلت وكالة أنباء الصين ‌الجديدة «شينخوا» عن وانغ قوله ⁠لروبيو، خلال الاتصال: «تتعلق ⁠قضية تايوان بالمصالح الجوهرية للصين»، مضيفاً أنه على الولايات المتحدة «الوفاء بوعودها واتخاذ ​الخيارات الصحيحة».