هل هناك مفاجأة قادمة لـ«أوبك» في فيينا؟

«مورغان ستانلي» يتوقع أن ترفع المنظمة سقف الإنتاج بدلاً من الخفض المنتظر

هل هناك مفاجأة قادمة لـ«أوبك» في فيينا؟
TT

هل هناك مفاجأة قادمة لـ«أوبك» في فيينا؟

هل هناك مفاجأة قادمة لـ«أوبك» في فيينا؟

كثير هم من يتوقعون ألا تقوم منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) بعمل أي شيء في اجتماعها الجمعة المقبل في العاصمة النمساوية فيينا، لتترك الأمور كما هي عليه منذ الاجتماع الماضي في نوفمبر (تشرين الثاني) للسوق التي تحدد هي الآن الأسعار ومصير الإنتاج والفائض منه وحالة التوازن العامة له مع الطلب.
ولا يبدو أن «أوبك» ستتخذ أي قرار بخفض سقف إنتاجها البالغ 30 مليون برميل يوميا؛ حيث إن المنتجين الخليجيين في المنظمة اتخذوا قرارًا بالحفاظ على حصتهم السوقية وعدم التفريط فيها لصالح أي منتج آخر. ولهذا لن تكون هناك مفاجآت في الغالب. ولكن هناك جهة واحدة حتى الآن تتوقع أن تكون هناك مفاجأة، وهي بنك «مورغان ستانلي» الأميركي.
وقال «مورغان ستانلي» في مذكرة أمس حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منها إن هناك احتمالا بأن تقوم منظمة «أوبك» برفع سقف إنتاجها من النفط بدلاً من خفضه نظرًا لأن مستوى الإنتاج الحالي لـ«أوبك» يبلغ نحو 31 مليون برميل يوميًا أي بزيادة مليون برميل فوق السقف.
وقد يبدو هذا السيناريو مستبعدًا حتى الآن لتأثيره المحتمل السلبي على الأسعار، ولكنه قد يبدو مرضيًا لدول «أوبك» الأخرى التي تطالب بمزيد من الحصة لها في السوق مثل ليبيا وإيران. ويرى بعض المحللين أن زيادة السقف ستجعل الأسعار ضعيفة، خاصة أن الإنتاج من خارج «أوبك» لم يهبط كثيرًا منذ بداية العام حتى مع انحسار نمو المعروض النفطي.
وكان وزير النفط الإيراني بيجن زنغنة، قد صرح قبل أسبوعين أنه يتفق مع السعودية على أن دول «أوبك» يجب أن تكون لها حصة أكبر في السوق رغم موقفها السابق بأن على المنظمة أن تخفض إنتاجها بنحو 1.5 مليون برميل يوميًا للحفاظ على الأسعار عالية. وكان وكيل وزارة النفط الإيرانية ركن الدين جوادي قد صرح بأن سقف 30 مليونا هو الأنسب للمنظمة.
ويبدو أن السوق باتت تتوقع أن تحافظ «أوبك» على إنتاجها عاليًا هذا العام بعد أن أظهرت بيانات المنظمة أن الإنتاج في الأشهر الأربعة الأولى كان عاليًا. وقال مصرف «يو بي إس» السويسري أمس في مذكرة حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منها إن دول «أوبك» ستنتج هذا العام في المتوسط ما بين 30.6 مليون و31 مليون برميل يوميًا.
ويبدو أن شهية دول «أوبك» على زيادة إنتاج نفطها قد زادت هذا العام نظرًا للأسعار المشجعة التي جعلت الزبائن يزيدون من تخزين النفط؛ إذ تنتج دول «أوبك» حاليًا فوق الطلب الذي تتوقعه المنظمة على نفطها، والذي من المتوقع أن يرتفع إلى 30.5 مليون برميل يوميا في النصف الثاني من العام، بدلاً من التقدير السابق عند 29.3 مليون برميل يوميًا.
وأظهر مسح لـ«رويترز» أن إمدادات النفط من «أوبك» شهدت مزيدا من الارتفاع في مايو (أيار) الماضي، مسجلة أعلى مستوياتها فيما يزيد على عامين مع زيادة الصادرات من أنجولا وإنتاج مرتفع قياسي من السعودية والعراق، وهو ما طغى على انقطاعات الإنتاج لدى منتجين أصغر حجما.
وصعد إنتاج «أوبك» في مايو الماضي إلى 31.22 مليون برميل يوميا من مستوى إنتاج معدل بلغ 31.16 مليون برميل يوميا في إبريل (نيسان) الماضي، بحسب بيانات ملاحية ومعلومات من مصادر في شركات نفطية وفي «أوبك» ومستشارين.
وأظهر مسح «رويترز» إضافة إلى مسح أجرته «بلومبيرغ» أن المملكة العربية السعودية أنتجت في مايو الماضي ما بين 10.25 و 10.3 مليون برميل يوميًا.
وأمس أعلنت وزارة النفط العراقية أن صادرات البلاد من الخام ارتفعت إلى مستوى قياسي بلغ 3.145 مليون برميل يوميا في المتوسط في مايو الماضي من 3.08 مليون برميل يوميا في الشهر السابق.
وبلغت صادرات مرافئ البصرة الجنوبية مستوى قياسيا؛ حيث سجلت 2.694 مليون برميل يوميا، في حين وصلت صادرات الشمال عبر خط الأنابيب الممتد إلى ميناء جيهان التركي إلى 451 ألف برميل يوميا. وزادت الإيرادات إلى أكثر من خمسة مليارات دولار، وبلغ متوسط سعر بيع برميل الخام 55 دولارًا، كما أوضحت الوزارة.
ويقول المحلل الكويتي كامل الحرمي لـ«الشرق الأوسط» إن السعودية لن تتمكن من خفض إنتاجها هذا العام، خاصة مع دخول فصل الصيف وتشغيل المصافي الجديدة في ينبع والجبيل، وهذا سيجعل من مسألة خفض سقف إنتاج «أوبك» فرضية مستبعدة.
وأضاف: «إذا نظرنا إلى السعودية، فإن إنتاجها عند مستوى قياسي، وإذا نظرنا إلى العراق، فإن الإنتاج عند مستوى قياسي، والإنتاج الروسي وصل إلى 10.7 مليون برميل يوميًا.. إذن من سيقوم بتخفيض إنتاجه؟ بالتأكيد لن يكون هناك تخفيض ما لم ينضم المنتجون من خارج (أوبك) إلى الطاولة، وهذا لم يحدث حتى الآن».
ونقلت «رويترز» عن مندوب خليجي رفيع في «أوبك» أول من أمس أن من المرجح أن تبقي المنظمة على مستوى الإنتاج المستهدف دون تغيير عندما تجتمع يوم الجمعة المقبل، نظرا لأن سوق النفط العالمية تبدو في حالة جيدة، وأنه من المتوقع أن ترتفع الأسعار في النصف الثاني عن المستويات الحالية.
وهبط خام القياس العالمي «مزيج برنت» لأقرب استحقاق شهري 76 سنتا إلى 64.79 دولار للبرميل بحلول الساعة 09.56 بتوقيت غرينيتش. وانخفض الخام الأميركي الخفيف 70 سنتا إلى 59.60 دولار للبرميل.
وكانت الأسعار قد هبطت أمس نتيجة توقعات بأن تُبقي «أوبك» إنتاجها مرتفعا، مما أثار مخاوف من استمرار وفرة المعروض رغم تراجع عمليات الحفر للتنقيب عن النفط في الولايات المتحدة.
وبدأ وزراء «أوبك» في التوافد إلى فيينا بدءًا من أمس، وكان الوزير الفنزويلي أزوردبال شافيز أول الواصلين. وسيشارك كل هؤلاء الوزراء إضافة إلى رؤساء الشركات النفطية الكبرى مثل «إكسون موبيل» و«توتال» و«بي بي» و«شل» و«شيفرون»، في ندوة «أوبك» الدولية التي تعقد كل ثلاث سنوات وتناقش أوضاع ومستقبل صناعة النفط. وستعقد الندوة في قصر الهوفبرغ التاريخي على مدار يومي 3 و4 يونيو (حزيران) الحالي قبل الاجتماع الوزاري الذي سيعقد يوم الجمعة 5 يونيو الحالي.



سندات اليورو تواصل التراجع مع ترقب قرارات البنوك المركزية وضغوط الطاقة

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

سندات اليورو تواصل التراجع مع ترقب قرارات البنوك المركزية وضغوط الطاقة

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

تراجعت عوائد سندات منطقة اليورو لليوم الثاني على التوالي، في وقت يترقب فيه المستثمرون قرارات البنوك المركزية وسط تصاعد أسعار الطاقة.

وارتفعت أسعار خام برنت بنحو 3 في المائة نتيجة استمرار اضطراب حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، مما زاد المخاوف بشأن تكاليف الطاقة والتضخم. ويصدر مجلس الاحتياطي الفيدرالي قراره بشأن السياسة النقدية يوم الأربعاء، يليه يوم الخميس كل من البنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا وبنك اليابان، وفق «رويترز».

وقال إريك ليم، استراتيجي أسعار الفائدة في «كوميرتس بنك»، في مذكرة: «تستعد الأسواق لموجة من السياسات النقدية التي ستصدر عن البنوك المركزية غداً». وتبددت التوقعات بخفض أسعار الفائدة على المدى القريب من قبل الاحتياطي الفيدرالي وبنك إنجلترا نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة منذ اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، فيما بدأت الأسواق في تسعير سياسة نقدية أكثر تشدداً من قبل البنك المركزي الأوروبي بنهاية العام.

وقد دفعت هذه التوقعات المتشددة عالمياً عوائد سندات منطقة اليورو إلى مستويات قياسية، رغم الانخفاض الطفيف خلال الأسبوع الحالي. وقال جوسي هيلغانين، استراتيجي أسعار الفائدة في بنك «سيب»: «الانخفاض الذي شهدناه خلال اليومين الماضيين يعد تصحيحاً بعد عمليات البيع المكثفة»، مشيراً إلى أن حركة العوائد عكسية للأسعار.

وانخفض عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات، وهو المعيار لمنطقة اليورو، بمقدار نقطتين أساسيتين إلى 2.928 في المائة، مع بقائه قريباً من ذروة يوم الجمعة البالغة 2.994 في المائة، وهي أعلى نسبة منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2023. كما انخفض عائد السندات لأجل عامين، الأكثر تأثراً بتوقعات البنك المركزي الأوروبي لأسعار الفائدة، بمقدار نقطتين أساسيتين إلى 2.391 في المائة بعد أن ارتفع بأكثر من 40 نقطة أساس منذ اندلاع النزاع.

ويتوقع متداولو سوق المال تشديد السياسة النقدية من قبل البنك المركزي الأوروبي بنحو 38 نقطة أساس بحلول نهاية العام، ما يعني رفع سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة، مع احتمال رفعه مرة أخرى بنسبة 50 في المائة. وأوضح هيلغانين أن الأسواق قد تحتاج إلى توقع مزيد من التشديد النقدي في ظل استمرار أزمة الشرق الأوسط، وارتفاع أسعار الطاقة، وقال: «إذا استمر الوضع على ما هو عليه لعدة أشهر، فمن المتوقع أن ترفع الأسواق توقعاتها لتشديد البنك المركزي الأوروبي مرتين أو ثلاث مرات هذا العام».

كما انخفض عائد السندات الإيطالية لأجل 10 سنوات، وهو المعيار للدول الأكثر مديونية في منطقة اليورو، بمقدار 3.5 نقطة أساس ليصل إلى 3.694 في المائة، مما قلص الفارق مع السندات الألمانية إلى 75.5 نقطة أساس.


بين طهران وتل أبيب... كيف تفاوض نيودلهي لتأمين شحنات الطاقة؟

ناقلة النفط «شينلونغ» بعلم ليبيريا تصل إلى مومباي بعد عبورها مضيق هرمز وسط اضطرابات الإمدادات (رويترز)
ناقلة النفط «شينلونغ» بعلم ليبيريا تصل إلى مومباي بعد عبورها مضيق هرمز وسط اضطرابات الإمدادات (رويترز)
TT

بين طهران وتل أبيب... كيف تفاوض نيودلهي لتأمين شحنات الطاقة؟

ناقلة النفط «شينلونغ» بعلم ليبيريا تصل إلى مومباي بعد عبورها مضيق هرمز وسط اضطرابات الإمدادات (رويترز)
ناقلة النفط «شينلونغ» بعلم ليبيريا تصل إلى مومباي بعد عبورها مضيق هرمز وسط اضطرابات الإمدادات (رويترز)

لا يزال مصير أكثر من 20 سفينة هندية عالقة في الخليج ومئات من أفراد طواقمها معلقاً؛ في ظل استمرار اضطراب حركة الملاحة في مضيق هرمز، وهو ممر حيوي للطاقة؛ بسبب الحرب الدائرة في الشرق الأوسط.

ورداً على الهجمات الأميركية الإسرائيلية، أوقفت طهران فعلياً حركة الملاحة البحرية في هذا الممر الحيوي، الذي يمر عبره عادةً نحو خُمس النفط الخام والغاز الطبيعي المسال في العالم.

وتُعدّ الهند، التي تعتمد بشكل كبير على شحنات الطاقة من المنطقة، رابع أكبر مستورد للغاز الطبيعي المسال وثاني أكبر مستورد لغاز البترول المسال في العالم، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ومع تناقص الإمدادات، أمرت نيودلهي الأسبوع الماضي بتشديد الرقابة على الغاز الطبيعي وغاز الطهي، في إطار تكثيف جهودها الدبلوماسية مع إيران للسماح بمرور السفن الهندية بأمان.

إليكم ما هو معروف حتى الآن:

«لا يوجد اتفاق شامل»

قال رئيس الوزراء الهندي، ناريندرا مودي، الأسبوع الماضي إنه تحدث مع الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، مؤكداً «أهمية مرور الطاقة والبضائع دون عوائق». وفي وقت لاحق، أكد المبعوث الإيراني إلى نيودلهي، محمد فتح علي، أن طهران سمحت بمرور بعض السفن الهندية.

ووصلت ناقلتا النفط «شيفاليك» و«ناندا ديفي»، اللتان ترفعان العلم الهندي، وتحملان نحو 92 ألفاً و700 طن متري من غاز البترول المسال، إلى موانئ ولاية غوجارات خلال عطلة نهاية الأسبوع، في استثناء نادر لعبور السفن التجارية عبر هذا المضيق الحيوي.

وتعرضت ناقلة ثالثة ترفع العلم الهندي، اسمها «جاج لادكي»، لهجوم خطير يوم السبت عندما تعرض ميناء الفجيرة الإماراتي لهجوم خلال تحميلها النفط الخام في المحطة النفطية.

وأفادت وزارة البترول الهندية بأن السفينة تمكنت من الخروج بسلام في اليوم التالي.

ونشر وزير الخارجية الهندي، إس. جايشانكار، منشورات عدة على وسائل التواصل الاجتماعي منذ الأسبوع الماضي، مؤكداً إجراء محادثات مع نظيره الإيراني، عباس عراقجي.

وصرح لصحيفة «فايننشال تايمز»، يوم الأحد، بأن السماح للسفن بالمرور دليل على ما يمكن أن تحققه الدبلوماسية، لكنه أضاف أنه لا يوجد اتفاق رسمي شامل بشأن السفن المتبقية. وقال للصحيفة البريطانية: «كل حركة سفينة هي حالة فردية».

«هل هناك اتفاق قيد الإعداد؟»

ذكر بعض التقارير الإعلامية أن طهران طلبت استعادة 3 سفن يُزعم ارتباطها بإيران، وتخضع لعقوبات أميركية، احتجزتها السلطات الهندية في فبراير (شباط) الماضي، مقابل ضمان مرور آمن لناقلات النفط الهندية.

ونفت مصادر حكومية هذه التقارير يوم الاثنين، واصفة إياها بأنها «لا أساس لها من الصحة».

كما صرحت وزارة الخارجية الهندية بأن نيودلهي لم تجرِ أي مباحثات ثنائية مع الولايات المتحدة بشأن نشر سفن حربية لضمان المرور الآمن للسفن التجارية عبر مضيق هرمز.

وجاءت هذه التصريحات بعد أن دعا الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، دولاً من بينها كوريا الجنوبية وفرنسا والصين وبريطانيا للمساعدة في ضمان المرور الآمن عبر المضيق.

«معضلة دبلوماسية»

وسّعت نيودلهي تعاونها مع إسرائيل بشكل مطرد في قطاعات الدفاع والزراعة والتكنولوجيا والأمن السيبراني.

في الوقت نفسه، تحافظ الهند على علاقات متينة مع طهران، بما في ذلك تطوير ميناء تشابهار؛ بوابة التجارة إلى أفغانستان، حيث أقامت نيودلهي أيضاً علاقة مع سلطات «طالبان».

ويمثل هذا الصراع أقوى اختبار حتى الآن لتوازن الهند الدبلوماسي، إذ لا يمكنها تحمل خسارة أي من البلدين؛ نظراً إلى علاقاتها الوثيقة معهما.

وقال المحلل الاستراتيجي والمؤلف براهمة تشيلاني في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي: «تقليص واردات الطاقة الهندية نتيجة حرب ترمب - نتنياهو على إيران... يوضح لماذا تُعدّ الحيادية الحقيقية، والسياسة الخارجية المستقلة، أساسيتين لمصالح البلاد الجوهرية».


الصين تقيّد طرح شركات مسجلة خارجياً في بورصة هونغ كونغ

شاشة إلكترونية عملاقة تعرض حركة الأسهم خارج المقر الرئيس لبورصة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)
شاشة إلكترونية عملاقة تعرض حركة الأسهم خارج المقر الرئيس لبورصة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)
TT

الصين تقيّد طرح شركات مسجلة خارجياً في بورصة هونغ كونغ

شاشة إلكترونية عملاقة تعرض حركة الأسهم خارج المقر الرئيس لبورصة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)
شاشة إلكترونية عملاقة تعرض حركة الأسهم خارج المقر الرئيس لبورصة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)

أفادت ثلاثة مصادر مطلعة لـ«رويترز»، الثلاثاء، بأن بكين تقيّد بعض الشركات الصينية المسجلة في الخارج من السعي لطرح أسهمها للاكتتاب العام في هونغ كونغ، وتطلب منها تغيير مقرها الرئيسي إلى الصين قبل طرح أسهمها للاكتتاب العام.

وأوضحت المصادر، التي رفضت الكشف عن هويتها لعدم تخويلها بالتحدث إلى وسائل الإعلام، أن لجنة تنظيم الأوراق المالية الصينية أبلغت عدداً من الشركات المرشحة للاكتتاب العام في الأيام الأخيرة بأنه لا ينبغي لها الإدراج في هونغ كونغ إلا بعد إجراء تعديلات جذرية على هيكلها المؤسسي.

ولم يتضح بعد عدد الشركات المرشحة للاكتتاب العام التي تلقت هذه التوجيهات. ووفقاً لموقع بورصة هونغ كونغ، فقد تقدمت حالياً أكثر من 530 شركة بطلبات للإدراج في البورصة. وعلى الرغم من عدم وصول الأمر إلى حد الحظر التام، فقد ثبطت الجهات التنظيمية الصينية مؤخراً طلبات الاكتتاب العام الأولي من شركات «الشريحة الحمراء»؛ وهي شركات مسجلة في الخارج، ولكنها تمتلك أصولاً وأعمالاً في الصين من خلال ملكية الأسهم، وفقاً للتقرير.

وتسعى بكين إلى تعزيز الرقابة على مبيعات الأسهم الخارجية من قِبل الشركات الصينية، حسبما أفادت المصادر لـ«بلومبرغ»، وسط طفرة في عمليات الإدراج جعلت هونغ كونغ أكبر سوق للاكتتابات العامة الأولية في العالم العام الماضي.

وتُظهر بيانات البورصة أن الشركات الصينية شكلت 77 في المائة من إجمالي القيمة السوقية لهونغ كونغ بنهاية عام 2025. ويتناقض تقرير التشديد مع أحدث مقترح لهونغ كونغ لخفض عتبات القيمة السوقية للشركات التي تسعى إلى استخدام هيكل أسهم مزدوج الفئة، من بين تدابير جديدة أخرى لتعزيز قدرتها التنافسية.