الأردن ومصر تبحثان قضايا التعاون الثنائي وتوقعان عشرة بروتوكولات في مختلف المجالات

العاهل الأردني يؤكد ضرورة البناء على ما تحقق من خطوات مهمة في العلاقات مع مصر

الأردن ومصر تبحثان قضايا التعاون الثنائي وتوقعان عشرة بروتوكولات في مختلف المجالات
TT

الأردن ومصر تبحثان قضايا التعاون الثنائي وتوقعان عشرة بروتوكولات في مختلف المجالات

الأردن ومصر تبحثان قضايا التعاون الثنائي وتوقعان عشرة بروتوكولات في مختلف المجالات

استقبل العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، أمس (الأربعاء)، رئيس الوزراء المصري إبراهيم محلب، الذي ترأس وفد بلاده في اجتماعات اللجنة العليا الأردنية المصرية المشتركة، التي عقدت في عمان.
وأكد الملك عبد الله الثاني خلال اللقاء الذي جرى في قصر الحسينية بحضور رئيس الوزراء الأردني عبد الله النسور، متانة العلاقات الأخوية والتاريخية مع جمهورية مصر العربية الشقيقة، وحرص الأردن الدائم على التشاور مع قيادتها حيال كل ما من شأنه خدمة المصالح المشتركة والقضايا العربية والإقليمية.
ولفت الملك عبد الله الثاني خلال اللقاء، إلى ضرورة البناء على ما تحقق من خطوات مهمة في العلاقات الثنائية، وأن تسهم أعمال اللجنة العليا الأردنية المشتركة في فتح آفاق جديدة لتعزيز مستويات الشراكة والتعاون بين البلدين، خصوصًا في المجالات: الاقتصادية، والتجارية، والنقل.
بدوره، أكد محلب حرص بلاده على تعزيز العلاقات الأخوية مع الأردن، معربًا عن تقدير مصر لمواقف الأردن، في دعم مصر والوقوف إلى جانبها في مختلف الظروف.
وبحث الجانبان الأردني والمصري، في اجتماعات اللجنة العليا الأردنية المصرية المشتركة في دورتها الخامسة والعشرين في دار رئاسة الوزراء الأردنية بعمان، أمس كثيرًا من القضايا ذات الصلة بمسيرة التعاون المشترك.
واتفق الجانبان في الاجتماعات التي ترأسها عن الجانب الأردني رئيس الوزراء عبد الله النسور وعن الجانب المصري رئيس الوزراء إبراهيم محلب على أن حجم التبادل التجاري بين البلدين الشقيقين الذي يبلغ حاليًا نحو 600 مليون دولار، ما زال دون المستوى المطلوب والإمكانات المتوفرة لدى البلدين، مؤكدين أهمية الدور الذي يجب أن يقوم به القطاع الخاص في البلدين لاستكشاف فرص ومجالات التعاون.
وبحث الجانبان المعيقات التي تواجه عملية تسجيل الأدوية الأردنية في السوق المصرية؛ حيث أشار الجانب المصري إلى أنه تم اتخاذ إجراءات للإسراع في عملية تسجيل الأدوية الأردنية مثلما سيكون هناك اجتماع في شهر أغسطس (آب) المقبل لمناقشة الأمور الفنية الكفيلة باختصار الإجراءات.
وبحث الجانبان التعاون في مجال الغاز وتبادل الخبرات بين البلدين في مجال الطاقة والطاقة المتجددة والصخر الزيتي والربط الكهربائي.
كما بحثا سبل تعزيز التعاون السياحي بين البلدين وضرورة التكامل بين البلدين من خلال برامج سياحية مشتركة؛ حيث أعلن رئيس الوزراء المصري أن مصر ستطلق بداية الشهر المقبل «مسار العائلة المقدسة» الذي يشمل رحلات لمواقع دينية في مصر وفلسطين والأردن.
وأكد الجانبان أهمية تعزيز إقامة الاستثمارات في البلدين، وبشكل خاص الاستثمارات المشتركة في مجالات البنى التحتية والطاقة المتجددة وتسهيل الإجراءات أمامها.
كما اتفق الجانبان على عقد اجتماعات لاحقة لتطبيق الرزنامة الزراعية بين البلدين وتسهيل الإجراءات أمام حركة النقل البري والبحري وزيادة التعاون في مجال النقل الجوي، فضلاً عن زيادة التعاون في مجال التلوث البحري.
وطلب الجانب المصري إزالة العوائق التي تعترض السلع الكهربائية المصرية في الدخول للسوق الأردنية؛ حيث أشارت وزيرة الصناعة والتجارة والتموين الأردنية، مها العلي، أنه تم إيجاد الحلول المناسبة لهذا الموضوع الذي أصبح في حكم المنتهي.
ووقع الجانبان عشرة بروتوكولات تعاون وبرامج تنفيذية منها برنامج تنفيذي لمذكرة تفاهم في مجال الري والموارد المائية، ومذكرة تفاهم حول التعاون في مجال الإذاعة والتلفزيون، ومذكرة تفاهم في مجال الخدمة المدنية، وبرنامج تنفيذي في مجال حماية المنافسة.
كما تم توقيع اتفاق للتعاون في مجال حماية واسترداد الممتلكات الثقافية المسروقة والاتجار غير المشروع في الآثار وبرنامج تعاون بين وكالتي الأنباء المصرية والأردنية ومذكرة تفاهم بين المعهدين الدبلوماسيين في البلدين، وبروتوكول تعاون في مجال الكهرباء، واتفاقية صداقة وتعاون بين محافظة القاهرة وأمانة عمان الكبرى، وبروتوكول تعاون بين الهيئة العامة المصرية للاستثمار وهيئة الاستثمار الأردنية.
وكان رئيس الوزراء الأردني قد أكد أن لمصر مكانة كبيرة في أعماق ووجدان الشعب الأردني، «لأنها صاحبة الدور الكبير عبر التاريخ ومنذ أقدم العصور».
وبشأن العمالة المصرية في الأردن، أكد النسور أن هذه العمالة هي موضع ترحيب واحترام في بلدهم الثاني، لافتًا إلى أن عملية تسجيلهم وتصويب أوضاعهم تاتي لأغراض تنظيمية فقط.
من جهته، أكد رئيس الوزراء المصري أن مصر قيادة وحكومة وشعبًا تقدر الموقف المشرف للملك عبد الله الثاني الذي كان أول زعيم عربي يزور مصر بعد ثورة 30 يونيو (حزيران)، لافتًا إلى أهمية تنفيذ كل ما يتم الاتفاق عليه بين الجانبين في مجالات التعاون المختلفة.



رئيسة «فيدرالي» كليفلاند: لم يعد مناسباً الإشارة إلى ميل لخفض الفائدة

بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
TT

رئيسة «فيدرالي» كليفلاند: لم يعد مناسباً الإشارة إلى ميل لخفض الفائدة

بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)

قالت بيث هاماك، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، يوم الجمعة، إنها تعارض إبقاء البنك المركزي على إشارته إلى ميل نحو التيسير النقدي خلال هذا الأسبوع، في ظل حالة عدم اليقين المتزايدة بشأن آفاق الاقتصاد والتضخم.

وأوضحت هاماك في بيان أن «حالة عدم اليقين بشأن التوقعات الاقتصادية لعام 2026 قد ازدادت، ما يجعل المسار المستقبلي للسياسة النقدية أكثر غموضاً». وأضافت أنها صوتت ضد بيان السياسة النقدية الصادر الأربعاء، الذي أبقى على سعر الفائدة ضمن النطاق المستهدف بين 3.5 في المائة و3.75 في المائة، لأنه احتفظ بعبارات تشير إلى أن الخطوة المقبلة قد تكون التيسير النقدي، قائلة: «أرى أن هذا الميل الواضح نحو التيسير لم يعد مناسباً في ظل هذه التوقعات»، وفق «رويترز».

وأضافت أن المخاطر باتت تميل نحو ارتفاع التضخم، مقابل ضغوط سلبية على سوق العمل، مشيرة إلى أن ضغوط الأسعار «واسعة النطاق»، وأن «ارتفاع أسعار النفط يمثل عاملاً إضافياً يعزز الضغوط التضخمية».

ويأتي اعتراض هاماك ضمن تصويت منقسم بشكل غير معتاد داخل لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية، حيث خالف أربعة مسؤولين الإجماع.

فقد صوتت هاماك، إلى جانب رئيسي بنكَي الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس ودالاس، ضد البيان بسبب استمرار تضمينه إشارات تفيد بأن الخطوة المقبلة قد تكون خفض الفائدة. في المقابل، عارض محافظ الاحتياطي الفيدرالي ستيفن ميران البيان، لكنه دعم خفض أسعار الفائدة.


«شيفرون» تتجاوز توقعات أرباح الربع الأول مدعومة بارتفاع أسعار النفط

مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
TT

«شيفرون» تتجاوز توقعات أرباح الربع الأول مدعومة بارتفاع أسعار النفط

مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

تجاوزت شركة «شيفرون» توقعات «وول ستريت» لأرباح الرُّبع الأول يوم الجمعة، مدعومة بارتفاع أسعار النفط المرتبط بتداعيات الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، والذي انعكس إيجاباً على أداء قطاع التنقيب والإنتاج.

وأعلنت الشركة أرباحاً معدلة بلغت 1.41 دولار للسهم، متفوقة بشكل واضح على متوسط التوقعات البالغ 95 سنتاً، وفق بيانات مجموعة بورصة لندن. وعلى الرغم من هذا الأداء القوي، فإنَّ الأرباح الإجمالية سجَّلت أدنى مستوى لها في 5 سنوات، متأثرةً جزئياً بعوامل توقيت غير مواتية مرتبطة بالمشتقات المالية.

وحقَّق قطاع التنقيب والإنتاج، وهو أكبر وحدات أعمال «شيفرون»، أرباحاً بلغت 3.9 مليار دولار، بزيادة 4 في المائة على أساس سنوي، مدفوعاً بارتفاع أسعار الخام الذي عزَّز الإيرادات.

وقال الرئيس التنفيذي مايك ويرث، في بيان: «إن الشركة رغم تصاعد التقلبات الجيوسياسية وما رافقها من اضطرابات في الإمدادات، حقَّقت أداءً قوياً في الرُّبع الأول، بما يعكس مرونة محفظتها الاستثمارية، وقوة التنفيذ المنضبط».

وقد تسبَّب النزاع مع إيران، الذي بدأ في 28 فبراير (شباط)، في اضطرابات واسعة بأسواق الطاقة العالمية، مع شبه توقف لحركة الشحن عبر مضيق «هرمز»؛ ما أدى إلى تراجع الإمدادات وارتفاع أسعار النفط بنحو 50 في المائة خلال الرُّبع.

وبلغ صافي الدخل خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى مارس (آذار) 2.2 مليار دولار، مقارنة بـ3.5 مليار دولار في الفترة نفسها من العام الماضي. ومع ذلك، بقي تأثر «شيفرون» بتداعيات الشرق الأوسط محدوداً، إذ لا تتجاوز مساهمته 5 في المائة من إجمالي إنتاج الشركة.

تراجع في قطاعَي التكرير والتوزيع

في المقابل، سجَّلت أنشطة التكرير والتوزيع خسارة بلغت 817 مليون دولار، مقارنة بأرباح قدرها 325 مليون دولار في العام السابق، نتيجة اختلالات محاسبية مرتبطة بتوقيت تسجيل المشتقات المالية، والمتوقع أن تتراجع حدتها في الرُّبع المقبل.

كما أشارت شركة «إكسون»، المنافِس الأكبر، إلى تسجيل خسائر مماثلة ناجمة عن تأثيرات التوقيت.

وتتوقَّع «شيفرون» إغلاق مراكز دفترية بنحو مليار دولار، وتحقيق أرباح في الرُّبع الثاني، بحسب المديرة المالية، إيمير بونر.

وأكدت بونر أنَّ أعمال الشركة الأساسية لا تزال قوية، قائلة: «نشهد نمواً في التدفقات النقدية والأرباح، وجميع خططنا تسير وفق المسار المحدد».

انكشاف محدود على الشرق الأوسط

تتمتع «شيفرون» بانكشاف إنتاجي أقل على الشرق الأوسط مقارنة بمنافسيها، بينما ظلَّ الإنتاج في الولايات المتحدة قوياً، متجاوزاً مليونَي برميل يومياً للرُّبع الثالث على التوالي.

وتراجع إجمالي الإنتاج قليلاً إلى 3.86 مليون برميل مكافئ نفطي يومياً مقارنة بالرُّبع السابق؛ نتيجة توقف مؤقت في حقل تينغيز بكازاخستان عقب حريق.

كما انخفض التدفق النقدي الحر إلى سالب 1.5 مليار دولار؛ نتيجة تراجع التدفقات التشغيلية، رغم أنَّه ظلَّ أقل من مستويات الفترة المقابلة من العام الماضي بعد استبعاد تأثير رأس المال العامل.

وأكدت بونر مجدداً هدف الشركة بتحقيق نمو سنوي لا يقل عن 10 في المائة في التدفق النقدي الحر المعدل حتى عام 2030.

وخلال الرُّبع، دفعت «شيفرون» أرباحاً بقيمة 3.5 مليار دولار، وأعادت شراء أسهم بقيمة 2.5 مليار دولار، وهو مستوى أقل من الرُّبع السابق، إلا أنَّ الشركة لا تزال تستهدف عمليات إعادة شراء سنوية بين 10 و20 مليار دولار.

وأوضحت الشركة أنَّ الإنفاق الرأسمالي خلال الرُّبع الأول من 2026 جاء أعلى من العام الماضي، مدفوعاً جزئياً باستثمارات مرتبطة باستحواذها على شركة «هيس»، رغم تعويض ذلك جزئياً بانخفاض الإنفاق في حوض بيرميان.


«جي بي مورغان» يخفض توقعاته للنمو التركي بسبب تداعيات الحرب

الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
TT

«جي بي مورغان» يخفض توقعاته للنمو التركي بسبب تداعيات الحرب

الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)

خفض بنك الاستثمار الأميركي «جي بي مورغان»، يوم الجمعة، توقعاته لنمو الاقتصاد التركي لعام 2026 إلى 3.4 في المائة، مقارنة بتقدير سابق عند 4 في المائة، وذلك في ظل تداعيات الصراع المتواصل في الشرق الأوسط.

وقال محللو البنك إن المؤشرات الاقتصادية تعكس حالياً «تباطؤاً عاماً في النشاط الاقتصادي» منذ اندلاع الحرب في أواخر فبراير (شباط)، مشيرين إلى تراجع حاد في مؤشر ثقة قطاع الأعمال، بالتوازي مع ضعف ثقة المستهلكين.

وتتوافق التقديرات الجديدة للبنك مع أحدث توقعات صندوق النقد الدولي التي صدرت الشهر الماضي.