رئيس وزراء تونس يبحث في بروكسل ملفات التنمية الاقتصادية

في ظل دعم واهتمام أوروبي بالشراكة

رئيس وزراء تونس يبحث في بروكسل ملفات التنمية الاقتصادية
TT

رئيس وزراء تونس يبحث في بروكسل ملفات التنمية الاقتصادية

رئيس وزراء تونس يبحث في بروكسل ملفات التنمية الاقتصادية

يجري رئيس الوزراء التونسي الحبيب الصيد، غدا الأربعاء محادثات مع أعضاء في الجهاز التنفيذي للتكتل الأوروبي الموحد، ومن بينهم فيديريكا موغيريني نائب رئيس المفوضية ومنسقة السياسة الخارجية، ويوهانس هان المفوض المكلف بسياسة الجوار الأوروبية.
وتأتي المحادثات في إطار زيارة إلى مؤسسات الاتحاد الأوروبي، هي الأولى له لبروكسل منذ توليه مهام منصبه. كما يلتقي الصيد ورئيس البرلمان الأوروبي مارتن شولتز، وبعده سيتحدث الصيد في جلسة أمام أعضاء البرلمان الأوروبي، حيث «سيركز الضيف التونسي على مراحل المسيرة الانتقالية في بلاده، وعدد من الموضوعات السياسية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك»، وفق بيان البرلمان. وسيحضر الجلسة أعضاء اللجنة الفرعية لحقوق الإنسان ولجنة الشؤون الخارجية والأمن والدفاع.
ومن وجهة نظر كثير من المراقبين في بروكسل، يولي الأوروبيون أهمية خاصة لشراكتهم مع تونس؛ إذ يحتاجون لتدعيم التعاون مع السلطات في هذا البلد، للتعامل مع ملفات مهمة مثل الهجرة ومحاربة الإرهاب وضبط الحدود. ويرافق الاتحاد الأوروبي عملية التحول الديمقراطي في تونس عبر برنامج مساعدات متعدد الأطياف، حيث تم في بداية الشهر الحالي تحرير مبلغ يصل إلى مائة مليون يورو، على شكل قروض، تهدف لدعم التنمية الاقتصادية في البلاد. ويتقاسم الاتحاد الأوروبي والسلطات التونسية القناعة بأن تحقيق التنمية وخلق فرص العمل والعدالة الاجتماعية، تلعب دورًا مهمّا في خفض مخاطر التطرف والعنف في المجتمع.
وفي نهاية أبريل (نيسان) الماضي زار المفوض الأوروبي يوهانس هان المكلف بشؤون سياسة الجوار، تونس بغرض إظهار الدعم الأوروبي لعملية الإصلاح في تونس، وإجراء مشاورات حول مراجعة سياسة الجوار الأوروبية وتوقيع اتفاقيات للتعاون مع تونس، كما التقى المفوض الأوروبي على هامش الزيارة مع كبار المسؤولين.
وفي منتصف الشهر نفسه، وافقت المفوضية الأوروبية في بروكسل على صرف 100 مليون يورو في شكل قروض لتونس، ويمثل هذا المبلغ دفعة أولى من برنامج مساعدة قيمته 300 مليون يورو، وافق عليها الاتحاد الأوروبي العام الماضي. وقال بيير موسكوفيتشي المفوض المكلف بالشؤون النقدية والاقتصادية، إن صرف هذه المساعدة، يتوافق مع التزام الاتحاد الأوروبي بمساعدة تونس، والمساهمة في تخفيف القيود المالية في البلاد، في الوقت الذي تشهد فيه عملية انتقال سياسي تاريخية، إلى جانب تنفيذ جدول أعمال طموح للإصلاح الاقتصادي. وكرر المسؤول الأوروبي دعم التكتل الموحد لتونس في جهودها للحفاظ على الاستقرار الاقتصادي الكلي، وخلق مزيد من فرص العمل، وتحقيق النمو للشعب التونسي.
وقال بيان للمفوضية إن هذه المساعدة جزء من جهود الاتحاد الأوروبي والجهات الدولية المانحة الأخرى، لمساعدة تونس في التغلب على التحديات الاقتصادية، بصرف النظر عن ضعف البيئة الاقتصادية الخارجية، كما تواجه تونس أيضا عدم الاستقرار والتهديدات الإقليمية للأمن الداخلي. كما أشارت المفوضية إلى برنامج التكيف الاقتصادي والإصلاح الشامل، المتفق عليه بين تونس وصندوق النقد الدولي، وجرى وضع ترتيبات وافق عليها صندوق النقد في منتصف 2013.
ولمح البيان الأوروبي إلى أن صرف المساعدات المالية الأوروبية مرتبط بتنفيذ عدد من التدابير السياسية والاقتصادية، على نحو مبين في مذكرة تفاهم جرى التوقيع عليها بين الاتحاد الأوروبي وتونس. وقال البيان الأوروبي إن المساعدات الأخيرة تأتي إضافة إلى أشكال أخرى من المساعدات الأوروبية، ومنها أكثر من 800 مليون يورو في صورة منح، قدمها التكتل الأوروبي إلى تونس منذ الثورة عام 2011، فضلا عن عمليات إقراض كبيرة من قبل بنك الاستثمار الأوروبي.
ويعد برنامج المساعدة المالية الكلية للاتحاد الأوروبي، أداة استثنائية للاستجابة للأزمات التي تحدث في البلدان الشريكة والمجاورة للاتحاد الأوروبي. وكانت «حزمة مساعدات تونس» قد تقدمت بها المفوضية في 2013، واعتمدها البرلمان الأوروبي في مايو (أيار) 2014.



لاغارد: الحرب ترفع أسعار الطاقة وتضغط على التضخم والمعنويات الاقتصادية

كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
TT

لاغارد: الحرب ترفع أسعار الطاقة وتضغط على التضخم والمعنويات الاقتصادية

كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)

قالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد إن مجلس الإدارة قرر اليوم الإبقاء على أسعار الفائدة الرئيسية الثلاثة دون تغيير. وأوضحت أن البيانات الواردة جاءت متوافقة إلى حد كبير مع التقييم السابق لتوقعات التضخم، غير أن مخاطر ارتفاع التضخم وتراجع النمو قد تصاعدت. وأكدت التزام البنك بتوجيه السياسة النقدية بما يضمن استقرار التضخم عند هدفه البالغ 2 في المائة على المدى المتوسط.

وأضافت: «لقد أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة، مما دفع التضخم إلى الارتفاع وألقى بظلاله على المعنويات الاقتصادية. وتعتمد تداعيات هذه الحرب على التضخم متوسط الأجل والنشاط الاقتصادي على شدة ومدة صدمة أسعار الطاقة وحجم آثارها غير المباشرة والثانوية. وكلما طال أمد الحرب واستمرت أسعار الطاقة مرتفعة، ازداد التأثير المحتمل على التضخم الأوسع والاقتصاد ككل».

وتابعت: «نحن في موقع جيد لإدارة حالة عدم اليقين الحالية. فقد دخلت منطقة اليورو هذه المرحلة من ارتفاع أسعار الطاقة والتضخم وهي قريبة من هدفنا البالغ 2 في المائة، كما أظهر الاقتصاد مرونة خلال الفصول الأخيرة. ولا تزال توقعات التضخم طويلة الأجل مستقرة نسبياً، رغم أن التوقعات قصيرة الأجل ارتفعت بشكل ملحوظ».

وقالت لاغارد: «سنواصل متابعة الوضع من كثب، وسنتبع نهجاً يعتمد على البيانات ومن اجتماع لآخر لتحديد الموقف المناسب للسياسة النقدية. وستستند قرارات أسعار الفائدة إلى تقييمنا لتوقعات التضخم والمخاطر المحيطة بها، في ضوء البيانات الاقتصادية والمالية الواردة، إضافة إلى ديناميكيات التضخم الأساسي وقوة انتقال السياسة النقدية. ونحن لا نلتزم مسبقاً بمسار محدد لأسعار الفائدة».

النشاط الاقتصادي

أظهر اقتصاد منطقة اليورو بعض الزخم قبل الاضطرابات الحالية، إذ نما الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 0.1 في المائة في الربع الأول من 2026، مدعوماً بالطلب المحلي ومرونة سوق العمل، وفق تقديرات «يوروستات». إلا أن التوقعات لا تزال شديدة عدم اليقين، وترتبط أساساً بمدة الحرب في الشرق الأوسط، وتأثيرها على الطاقة وسلاسل الإمداد.

وتشير البيانات إلى أن الصراع بدأ يضغط على النشاط الاقتصادي، مع تباطؤ النمو وتراجع ثقة المستهلكين والشركات، وظهور ضغوط على سلاسل التوريد. ومن المتوقع أن تستمر تكاليف الطاقة المرتفعة في الضغط على الدخل والاستهلاك والاستثمار، رغم بقاء البطالة منخفضة نسبياً ودعم بعض القطاعات عبر الإنفاق العام والاستثمار.

وفي هذا السياق، شددت لاغارد على ضرورة تعزيز اقتصاد منطقة اليورو مع الحفاظ على متانة المالية العامة، مؤكدة أن الاستجابات لصدمات الطاقة يجب أن تكون مؤقتة ومحددة الهدف.

التضخم

ارتفع التضخم إلى 3 في المائة في أبريل (نيسان) مقابل 2.6 في المائة في مارس (آذار) و1.9 في المائة في فبراير (شباط)، مدفوعاً أساساً بارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، حيث قفز تضخم الطاقة إلى 10.9 في المائة. في المقابل، تراجع التضخم الأساسي قليلاً إلى 2.2 في المائة، مع استقرار نسبي في المؤشرات الأساسية وتوقعات بتراجع ضغوط الأجور خلال 2026، بينما تبقى التوقعات طويلة الأجل قريبة من هدف 2 في المائة. ومن المتوقع أن تُبقي أسعار الطاقة التضخم مرتفعاً في المدى القريب، مع ازدياد مخاطر انتقال آثارها إلى الأسعار والأجور إذا استمر ارتفاعها.

تقييم المخاطر

قالت لاغارد إن مخاطر النمو تميل إلى الجانب السلبي، في ظل استمرار الحرب في الشرق الأوسط وما تسببه من ضغوط إضافية على الاقتصاد العالمي، إلى جانب حالة عدم الاستقرار في البيئة الاقتصادية الدولية. كما أن استمرار اضطرابات إمدادات الطاقة قد يؤدي إلى مزيد من ارتفاع الأسعار، مع احتمال تفاقم هذه الضغوط في حال إغلاق طرق شحن رئيسية أو تدهور الأسواق المالية أو تصاعد التوترات التجارية والأزمات الجيوسياسية، ولا سيما الحرب في أوكرانيا.


ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)

ارتفع مؤشر التضخم الرئيسي في الولايات المتحدة، خلال مارس (آذار) الماضي، إلى أعلى مستوى له منذ نحو ثلاث سنوات، مدفوعاً بارتفاع حادّ في أسعار البنزين، في إشارة جديدة إلى أن الحرب الإيرانية بدأت تضغط على تكلفة المعيشة، وتؤخر أي توجه نحو خفض أسعار الفائدة من قِبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وأفادت وزارة التجارة، يوم الخميس، بأن مؤشر الأسعار الذي يراقبه «الاحتياطي الفيدرالي» ارتفع بنسبة 0.7 في المائة خلال مارس، مقارنة بشهر فبراير (شباط)، مسجلاً تسارعاً ملحوظاً عن الشهر السابق. وعلى أساس سنوي، صعدت الأسعار بنسبة 3.5 في المائة، وهي أكبر زيادة منذ قرابة ثلاث سنوات، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

أما التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة المتقلبة، فقد ارتفع بنسبة 0.3 في المائة على أساس شهري، وبنسبة 3.2 في المائة على أساس سنوي، متجاوزاً قراءة فبراير البالغة 3 في المائة.

ويعكس هذا التسارع ابتعاد التضخم مجدداً عن هدف «الاحتياطي الفيدرالي» البالغ 2 في المائة، ما يدعم توجه البنك المركزي للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، بعد سلسلة تخفيضات العام الماضي، في ظل استخدام السياسة النقدية لمواجهة ضغوط الأسعار.

وأظهر التقرير أن أسعار البنزين قفزت بنحو 21 في المائة، خلال مارس، مقارنة بالشهر السابق، وهو ما شكّل المحرك الأساسي لارتفاع التضخم.

ورغم ذلك، يُولي «الاحتياطي الفيدرالي» اهتماماً أكبر بمؤشرات التضخم الأساسي، إذ يُعد مدى انتقال صدمة أسعار الطاقة إلى باقي مكونات الأسعار عاملاً حاسماً في تحديد مسار السياسة النقدية المقبلة.

وقال رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول، في مؤتمر صحافي: «ندرك تماماً أن ارتفاع أسعار البنزين يضغط على المستهلكين في مختلف أنحاء البلاد، وهذا يؤثر عليهم سلباً».

في السياق نفسه، أظهر التقرير ارتفاع الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 0.9 في المائة خلال مارس، مدفوعاً جزئياً بارتفاع الأسعار، لكنه أشار أيضاً إلى زيادة في الإنفاق الحقيقي بعد احتساب التضخم، ما يعكس استمرار مرونة المستهلك الأميركي، رغم الضغوط المتزايدة.


«تاسي» يتراجع 0.5 % إلى 11188 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
TT

«تاسي» يتراجع 0.5 % إلى 11188 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)

أغلق مؤشر «سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي)» جلسة الخميس على تراجع بنسبة 0.5 في المائة عند مستوى 11188 نقطة، فيما بلغت قيمة التداولات 7 مليارات ريال.

وعلى صعيد القطاع المصرفي، تراجع سهم «الراجحي» 1.15 في المائة إلى 68.55 ريال، فيما انخفض سهم «الأهلي» 1.5 في المائة إلى 39.28 ريال.

وفي سياق إعلانات النتائج المالية للربع الأول، تراجع سهم «بوبا العربية» للتأمين 4 في المائة، وبالنسبة ذاتها تراجع سهم «المطاحن الأولى».

كما انخفض سهم «أكوا» 0.5 في المائة إلى 168.2 ريال.

في المقابل، ارتفع سهم «أرامكو السعودية» الأثقل وزناً في المؤشر 0.65 في المائة إلى 27.76 ريال.

وقفز سهم «البحري» 2.7 في المائة إلى 36.96 ريال، في أعقاب إعلان الشركة ارتفاع أرباح الربع الأول لعام 2026 إلى 2.15 مليار ريال.

كما ارتفع سهم «الحفر العربية» 4 في المائة إلى 90.90 ريال.