برشلونة يحتفل باللقب الإسباني ويودع نجمه تشافي

رونالدو يتوج هدافًا للدوري الإسباني ويدعم أنشيلوتي للبقاء مدربًا للريـال

لاعبو برشلونة يحملون تشافي احتفاء به في ختام مسيرته مع الفريق بالتتويج بلقب الدوري (أ.ب)  -  رونالدو سجل ثلاثية في مرمى خيتافي ليؤكد تربعه على قمة الهدافين (رويترز)
لاعبو برشلونة يحملون تشافي احتفاء به في ختام مسيرته مع الفريق بالتتويج بلقب الدوري (أ.ب) - رونالدو سجل ثلاثية في مرمى خيتافي ليؤكد تربعه على قمة الهدافين (رويترز)
TT

برشلونة يحتفل باللقب الإسباني ويودع نجمه تشافي

لاعبو برشلونة يحملون تشافي احتفاء به في ختام مسيرته مع الفريق بالتتويج بلقب الدوري (أ.ب)  -  رونالدو سجل ثلاثية في مرمى خيتافي ليؤكد تربعه على قمة الهدافين (رويترز)
لاعبو برشلونة يحملون تشافي احتفاء به في ختام مسيرته مع الفريق بالتتويج بلقب الدوري (أ.ب) - رونالدو سجل ثلاثية في مرمى خيتافي ليؤكد تربعه على قمة الهدافين (رويترز)

احتفل برشلونة بتتويجه بطلا للدوري الإسباني، لكنه اكتفى بنقطة واحدة بالتعادل مع ضيفه ديبورتيفو لاكورونيا 2/2، في ختام المسابقة التي شهدت أيضا تعادل أتليتكو مدريد الثالث وبطل الموسم الماضي مع مضيفه غرناطة صفر/صفر، فيما سحق ريـال مدريد ضيفه خيتافي 3/7، سجل منها النجم الدولي البرتغالي كريستيانو رونالدو هاتريك هو الثامن له هذا الموسم والـ27 في الليغا والـ31 في مسيرته الاحترافية (أندية ومنتخب بلاده)، وليتوج هدافا للبطولة.
وكان برشلونة قد ضمن التتويج باللقب للمرة الخامسة في سبع سنوات الأسبوع الماضي، لكنه حصل على الكأس على ملعبه بعد مباراة لاكورونيا في احتفال كبير بين جماهيره التي خصت قائد الفريق ونجم خط الوسط تشافي بتحية الوداع بعد 17 عاما قضاها مع النادي وحقق فيها إنجازات قياسية.
وتشارك أندية برشلونة وريـال مدريد وأتليتكو مدريد مباشرة في دوري أبطال أوروبا، ويخوض فالنسيا الأدوار التمهيدية.
في المقابل، تأهل أشبيلية وفياريـال إلى الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ)، ويملك أتليتك بلباو فرصة اللحاق بهما في حال فوزه بكأس إسبانيا على حساب برشلونة في 30 الحالي.
وهبطت أندية إيبار وألميريا وقرطبة، ليحل محلها ريـال بيتيس بطل الدرجة الثانية وخيرونا. وانحصر المركز الثالث بين 4 أندية هي على التوالي سبورتينغ خيخون ولاس بالماس وبلد الوليد وسرقسطة قبل 3 مراحل من نهاية البطولة.
على ملعب كامب نو وأمام 89 ألف متفرج، فرط برشلونة في فوز معنوي لا يقدم ولا يؤخر كان في متناوله، بعدما تقدم بهدفين نظيفين سجلهما نجمه الأرجنتيني ليونيل ميسي في الدقيقتين الخامسة و59، رافعا رصيده إلى 43 هدفا في البطولة بفارق 5 أهداف عن هداف الليغا رونالدو. وقلص لوكاس بيريز الفارق للاكورونيا بتسديدة يسارية من داخل المنطقة في الدقيقة 67، وأدرك البرتغالي ديوغو سالوماو التعادل في الدقيقة 76. وأنهى برشلونة الموسم متقدما بفارق نقطتين أمام غريمه الريـال.
وأنقذ التعادل ديبورتيفو لاكورونيا وغرناطة من الهبوط الذي كان من نصيب إيبار على الرغم من فوزه الكبير على ضيفه قرطبة صاحب المركز الأخير بثلاثية نظيفة، رافعا رصيده إلى 35 نقطة، وهو الرصيد ذاته لديبورتيفو لاكورونيا وغرناطة، لكن الأخيرين يتفوقان عليه في المواجهات المباشرة. وعلى استاديو مديترانيو، أخفق ألميريا في استغلال الفرصة الأخيرة لتفادي الهبوط، علما بأنه تقدم مرتين أمام ضيفه فالنسيا الذي حقق فوزا صعبا 2/3 أبقاه في المركز الرابع.
وعلى استاديو مديترانيو، أخفق ألميريا في استغلال الفرصة الأخيرة لتفادي الهبوط، علما بأنه تقدم مرتين أمام ضيفه فالنسيا الذي حقق فوزا صعبا 2/3 أبقاه في المركز الرابع.
وفي بقية النتائج سقط ملقة أمام ضيفه أشبيلية 3/2، وسحق أتليتك بلباو ضيفه فياريـال بأربعة أهدف نظيفة دون أن يؤثر ذلك على مركز الخاسر السادس المؤهل إلى المسابقة الأوروبية الثانية. وخسر رايو فايكانو أمام ضيفه ريـال سوسييداد 4/2، وفاز سلتا فيغو على ضيفه إسبانيول 2/3.
وعلى ملعب «سانتياغو بيرنابيو» في مدريد، ختم النادي الملكي موسمه بفوز ساحق على ضيفه خيتافي 3/7، سجل منها رونالدو ثلاثية مسجلا الهاتريك الثامن هذا الموسم، كما رفع رونالدو رصيده إلى 48 هدفا في صدارة لائحة الهدافين وهو رقم قياسي محا به رقمه السابق الذي سجله موسم 2011-2012 عندما سجل 46 هدفا.
ودفع مدرب ريـال مدريد الإيطالي كارلو أنشيلوتي بالواعد النرويجي مارتن أوديغارد مكان رونالدو ليصبح أصغر لاعب للنادي الملكي في الليغا بسن السادسة عشرة. وانضم أوديغارد إلى النادي الملكي في يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد صراع مع أندية كبرى وفي صفقة نالت تغطية إعلامية هائلة للاعب يبلغ السادسة عشرة. ولم يخفف الفوز من الضغوطات الملقاة على أنشيلوتي المهدد بالإقالة بعد توديع الموسم دون أي ألقاب، لكن المدرب الإيطالي لقي دعما من نجم الفريق كريستيانو رونالدو الذي أعرب عن أمله في العمل معه الموسم المقبل.
وقال رونالدو على موقع «تويتر» للتواصل الاجتماعي أمس «إنه مدرب كبير وشخص رائع، وآمل في العمل معه الموسم المقبل». ونشر النجم البرتغالي صورة له وهو يضع يده على كتف المدرب الإيطالي. وأعرب عدد من لاعبي ريـال مدريد مرارا عن دعمهم لأنشيلوتي، ومنهم البرتغالي الآخر بيبي والكولومبي جيمس رودريغيز والمدافع الصلب سيرخيو راموس.
وكان أنشيلوتي كشف الجمعة أنه سيتخذ قراره بشأن مستقبله غدا، في ظل ازدياد التكهنات عن احتمال اتخاذ رئيس النادي فلورنتينو بيريز قرارا بالتخلي عنه. وأوضح المدرب الإيطالي بدوره بعد المباراة «بالنسبة لي الأمر واضح في ما يتعلق بمستقبلي، إما أستمر هنا مع ريـال مدريد أو أتوقف عن التدريب لمدة عام».
وقاد أنشيلوتي ريـال مدريد إلى لقبه العاشر في دوري أبطال أوروبا الموسم الماضي، لكنه أنهى الحالي من دون أي لقب. ورشحت الصحف الإسبانية قدوم رافائيل بينيتيز مدرب نابولي الإيطالي لقيادة ريـال مدريد ابتداء من الأسبوع المقبل. وقال أنشيلوتي «قدم اللاعبون أداء احترافيا حتى الدقيقة الأخيرة من الموسم. بذل اللاعبون جهدا كبيرا لكن يوجد حزن بسبب عدم الفوز بألقاب». وأضاف المدرب الإيطالي الذي جلس في المدرجات بسبب عقوبة إيقاف «لم أستمتع بالجلوس في المدرجات. كنت أود إنهاء الموسم على مقاعد البدلاء. أظهرت الجماهير شغفا ولعب الفريق بجدية».
وأخفق ريـال مدريد في مواصلة مشوار الدفاع عن لقب دوري أبطال أوروبا بعد الخروج من قبل النهائي أمام يوفنتوس الإيطالي، كما خسر في دور الستة عشر لكأس ملك إسبانيا أمام جاره أتليتكو مدريد. ويستمر عقد أنشيلوتي مع ريـال مدريد حتى نهاية الموسم المقبل، وهو أكد أنه يريد البقاء وأعلن في مؤتمر صحافي أنه سيجتمع بمسؤولي النادي خلال هذا الأسبوع. وقال أنشيلوتي «مستقبلي واضح في ذهني. إما الاستمرار هنا أو الحصول على راحة لمدة عام».
وفي أول موسم مع أنشيلوتي فاز ريـال مدريد بكأس ملك إسبانيا ودوري الأبطال، لكن بعدما حقق الفريق رقما قياسيا إسبانيا برصيد 22 انتصارا متتاليا في نهاية العام الماضي تراجعت عروضه بشدة في بداية 2015. وقال أنشيلوتي «لا أعتقد أن هناك من هو في عجلة من أمره. النادي يفكر لذلك يمكنه اتخاذ القرار الصحيح. أنا في الانتظار لأنني لست في عجلة من أمري. ريـال مدريد ناد كثير المطالب ومن الطبيعي وجود تساؤلات عندما تسير الأمور بشكل سيئ في جزء من الموسم. هذا جزء من وظيفتي».



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!