منظمات حقوقية: قانون خفض الولادات في ميانمار يستهدف الروهينغا

التشريع الجديد يرغم النساء على «الانتظار 36 شهرًا على الأقل» قبل الحَمل مجددًا

شبان من الروهينغا يتعلمون اللغة بعد إنقاذهم من البحر ونقلهم إلى مخيم مؤقت في إقليم آتشيه الإندونيسي أمس (أ.ب)
شبان من الروهينغا يتعلمون اللغة بعد إنقاذهم من البحر ونقلهم إلى مخيم مؤقت في إقليم آتشيه الإندونيسي أمس (أ.ب)
TT

منظمات حقوقية: قانون خفض الولادات في ميانمار يستهدف الروهينغا

شبان من الروهينغا يتعلمون اللغة بعد إنقاذهم من البحر ونقلهم إلى مخيم مؤقت في إقليم آتشيه الإندونيسي أمس (أ.ب)
شبان من الروهينغا يتعلمون اللغة بعد إنقاذهم من البحر ونقلهم إلى مخيم مؤقت في إقليم آتشيه الإندونيسي أمس (أ.ب)

تبنت ميانمار قانونًا مثيرًا للجدل حول التنظيم الأسري يستهدف، وفقًا لمنظمات حقوقية، أقلية الروهينغا المسلمة، وذلك في أوج أزمة إقليمية أسفرت عن تخلي المهربين عن آلاف المهاجرين في وسط البحار.
ويجيز القانون الجديد للسلطات المحلية في ميانمار تبني قواعد جديدة تتعلق بالتنظيم الأسري لخفض نسبة الولادات في الولايات المختلفة. ويسمح القانون الجديد للسلطات المحلية بتقييم الوضع في مناطقها لتحديد «ما إذا كانت الموارد فيها تشهد خللاً بسبب وجود عدد مرتفع من المهاجرين ومعدل مرتفع من النمو الديموغرافي أو معدل مرتفع للولادات». كما يمكنها الطلب لاحقًا من الحكومة المركزية فرض قواعد ترغم النساء على الانتظار «36 شهرًا على الأقل» بعد ولادة طفل قبل الحمل مجددًا. وذكرت صحيفة «ميانمار ألين» الرسمية، أن رئيس الدولة ثين سين وافق على القانون في 19 مايو (أيار) الحالي.
ورأت منظمة «هيومان رايتس ووتش»، أمس، أن هذا القانون يستهدف بوضوح السكان الروهينغا في ولاية راخين (عددهم نحو 1.3 مليون نسمة) الذين ترفض السلطات منحهم الجنسية وتعتبرهم مهاجرين غير شرعيين من بنغلاديش. وصرح فيل روبرتسن، المدير المساعد في منظمة هيومان رايتس ووتش لآسيا: «هذا القانون سيفاقم بجدية التوتر الإثني والديني. نتوقع أن يكون المسلمون الروهينغا في ولاية راخين الهدف الأول لهذا القانون». وتم تبني القانون الجديد رغم الضغوط الدولية على ميانمار لتعالج سبب النزوح الكثيف للروهينغا. ويتعرض السكان الروهينغا لتمييز كبير يتمثل في العمل القسري والابتزاز والقيود على حرية التنقل وعدم الحصول على تراخيص إقامة وقواعد غير عادلة للزواج ومصادرة الأراضي والحرمان من إتمام التعليم الثانوي أو العالي.
وجاء تبني القانون الجديد في أوج أزمة إقليمية أسفرت عن تخلي المهربين عن آلاف المهاجرين في وسط البحار. ووصل أكثر من 3500 مهاجر من بنغلاديش وميانمار في الأيام الماضية إلى ماليزيا وإندونيسيا وتايلاند التي قررت ضرب شبكات المهربين وإحداث خلل في نشاطاتهم.
وأمس، أعلنت السلطات الماليزية أنه تم العثور على مقابر جماعية في شمال البلاد يشتبه بأنها تعود لمهاجرين من بنغلاديش وميانمار. وقال وزير الداخلية الماليزي زاهد حميدي، إن الشرطة عثرت على مقابر جماعية ومعسكرات لتهريب البشر في بلدات وقرى متاخمة لتايلاند، مضيفًا أن السلطات المعنية باشرت جهودها لتحديد ما إذا كانت المقابر تخص ضحايا عمليات تهريب البشر. لكنه لم يكشف عن عدد الجثث التي تم اكتشافها. وأضاف للصحافيين في كوالالمبور: «الأمر لا يزال قيد التحقيق». وبدورها، ذكرت وسائل إعلام أن المقابر الجماعية تضم جثث مئات المهاجرين من ميانمار وبنغلاديش. ونقلت صحيفة «يوتوسان» عن مصدر لم تحدده أنه عثر على 30 مقبرة جماعية تضم «مئات الهياكل العظمية». أما صحيفة «ذي ستار» فكتبت نقلا عن مصادر غير محددة أيضا، أنه عثر على مقابر جماعية تضم جثث «نحو مائة من مهاجري الروهينغا» الأقلية المسلمة المضطهدة في ميانمار.
يذكر أنه في مطلع مايو الحالي، اكتشفت الشرطة التايلاندية مخيمات مرور للاجئين في غابات جنوب البلاد، فضلا عن مقابر جماعية تضم جثثا لمهاجري الروهينغا وآخرين من بنغلاديش. وبعد ذلك، قررت تايلاند التحرك ضد شبكات المهربين فوجد المهاجرون، وغالبا ما تكون وجهتهم الأخيرة ماليزيا، أنفسهم يعيشون في الفوضى. وباتت الزوارق المحملة بالمهاجرين تصل قبالة سواحل ماليزيا وإندونيسيا بعد الإبحار لأسابيع في ظروف مروعة وغالبا ما يتخلى المهربون عن المهاجرين ويتركونهم في عرض البحر.
وعمدت الحكومات حتى إلى رد الزوارق التائهة بعد وصولها إلى سواحلها في ما بدا وكأنه «لعبة لتقاذف المهاجرين»، ما أثار ردود فعل غاضبة من المنظمات غير الحكومية. ومنذ ذلك الحين، بدأت حكومات المنطقة بتعديل سياستها.



وانغ يدعو روبيو إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية» بين بكين وواشنطن

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
TT

وانغ يدعو روبيو إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية» بين بكين وواشنطن

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)

دعا وزير الخارجية الصيني وانغ يي الولايات المتحدة، الخميس، إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية»، وذلك خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الأميركي ماركو روبيو، وفق ما أفادت بكين.

وأورد بيان أصدرته وزارة الخارجية الصينية أن وانغ أبلغ روبيو أيضاً خلال المكالمة التي جاءت قبل أسبوعين من زيارة مرتقبة للرئيس دونالد ترمب إلى الصين، أن قضية تايوان تعد «أكبر عامل خطر» في العلاقات بين البلدين.

ويُنظر إلى زيارة ترمب التي سيلتقي خلالها بنظيره شي جينبينغ، باعتبارها فرصة لتخفيف التوتر بين القوتين العظميين، الذي زادت حدته عقب عودة الرئيس الجمهوري إلى البيت الأبيض في مطلع عام 2025.

وشهد العام الماضي حرباً تجارية بين الطرفين تمثلت بفرض متبادل للرسوم الجمركية، قبل التوصل إلى تسوية في أكتوبر (تشرين الأول) إثر اجتماع بين شي وترمب في كوريا الجنوبية.

وأكد وانغ لروبيو أنه «يتعين على الجانبين الحفاظ على الاستقرار الذي تحقق بصعوبة والتحضير للقاءات رفيعة المستوى وتوسيع مجالات التعاون وإبقاء نقاط الخلاف تحت السيطرة».

وحض وزير الخارجية الصيني على العمل لإقامة «علاقات استراتيجية وبناءة ومستقرة تقوم على الاحترام المتبادل والتعايش السلمي والتعاون المثمر للجميع».

أما النقطة الخلافية الرئيسية بين بكين وواشنطن فهي تايوان، الجزيرة التي يبلغ عدد سكانها 23 مليون نسمة وتقول الصين إنها تسعى إلى «توحيدها» مع بقية أراضيها، دون استبعاد خيار استخدام القوة.

وتعد واشنطن من أبرز موردي الأسلحة إلى تايبيه وداعميها الدبلوماسيين، وهو ما يثير استياء بكين.

وحذر وانغ يي خلال محادثته مع روبيو من أن «قضية تايوان تتعلق بالمصالح الأساسية للصين وتشكل أكبر عامل خطر في العلاقات الصينية الأميركية».


ميانمار: نقل سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية

الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
TT

ميانمار: نقل سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية

الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)

أعلن التلفزيون الحكومي في ميانمار، اليوم (الخميس)، نقل الزعيمة السابقة المعتقلة آونغ سان سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية.

وقد خفّض المجلس العسكري الحاكم عقوبات جميع السجناء بنحو السدس، في إطار عفو عام. وأفاد بيان صادر عن مكتب الرئاسة بأنه لمناسبة عطلة رسمية، فإن السجناء «سيُخفَّض ما تبقّى من عقوباتهم بمقدار السدس».

ولم يذكر البيان أسماء سجناء محددين، ولكن عُلم أن الحائزة جائزة نوبل للسلام (80 عاماً) «ستستفيد أيضاً من خفض بمقدار السدس من المدة المتبقية من عقوبتها».

وتخضع سو تشي للاحتجاز منذ الانقلاب العسكري في عام 2021، بعدما أُدينت في محاكمات مغلقة، وحُكم عليها بأكثر من 30 عاماً بعد إدانتها بتهمتَي الفساد ومخالفة قواعد مرتبطة بـ«كوفيد 19».

وأدّى عفو صدر في 2023 عن بعض التهم إلى خفض العقوبة إلى 27 عاماً.

وتولّى قائد الجيش السابق ومُنفّذ الانقلاب، مين أونغ هلاينغ، الرئاسة، مطلع الشهر الحالي، عقب عملية انتخابية نُدد بها خارجياً على أنها محاولة لإطالة عمر الحكم العسكري بواجهة مدنية، مع إقصاء «الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية» بزعامة سو تشي.

وكان الرئيس السابق وين مينت، حليف سو تشي والموقوف أيضاً منذ الانقلاب، قد أُفرج عنه، الأسبوع الماضي، في إطار عفو واسع.

ولا تزال سو تشي، التي تُحتجز في شبه عزلة، تحظى بشعبية كبيرة في ميانمار، في حين تُحذّر عائلتها بانتظام من تدهور وضعها الصحي.

وثمّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش نقل الزعيمة السابقة من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية، واعتبر ذلك «خطوة ذات مغزى نحو تهيئة الظروف الملائمة لعملية سياسية موثوقة». وأكّد ستيفان دوجاريك، الناطق الرسمي باسم الأمم المتحدة، أن الأمين العام جدّد دعوته إلى الإفراج الفوري عن جميع السجناء السياسيين في ميانمار، مشدداً على أن هذه «خطوة أساسية» نحو عملية سياسية وحلّ «يجب أن يقوم على وقف فوري للعنف والالتزام الحقيقي بحوار شامل».


وزير خارجية الصين لنظيره الأميركي: تايوان أكبر خطر على العلاقات

سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
TT

وزير خارجية الصين لنظيره الأميركي: تايوان أكبر خطر على العلاقات

سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)

قال وزير ​الخارجية الصيني وانغ يي، خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الأميركي ‌ماركو ‌روبيو، ​اليوم الخميس، ‌إنه ⁠على ​الصين والولايات ⁠المتحدة الاستعداد «لتواصلات مهمة عالية المستوى»، محذراً، في الوقت ⁠نفسه، من ‌أن ‌قضية ​تايوان ‌تمثل «أكبر نقطة ‌خطر» في العلاقات الصينية الأميركية.

ونقلت وكالة أنباء الصين ‌الجديدة «شينخوا» عن وانغ قوله ⁠لروبيو، خلال الاتصال: «تتعلق ⁠قضية تايوان بالمصالح الجوهرية للصين»، مضيفاً أنه على الولايات المتحدة «الوفاء بوعودها واتخاذ ​الخيارات الصحيحة».