مخاوف من توسع «داعش» باتجاه السويداء بعد تسجيل مبايعات له واستخدامها للانقضاض على درعا

فلول تنظيمات متشددة تنضم إلى التنظيم وتنتشر على الحدود الشرقية للمحافظة

محاصرة الأهالي لفرع الشرطة العسكرية في السويداء بعد اعتقال أحد الشبان لرفضه الخدمة الإلزامية بجيش النظام الخميس الماضي («الشرق الأوسط»)
محاصرة الأهالي لفرع الشرطة العسكرية في السويداء بعد اعتقال أحد الشبان لرفضه الخدمة الإلزامية بجيش النظام الخميس الماضي («الشرق الأوسط»)
TT

مخاوف من توسع «داعش» باتجاه السويداء بعد تسجيل مبايعات له واستخدامها للانقضاض على درعا

محاصرة الأهالي لفرع الشرطة العسكرية في السويداء بعد اعتقال أحد الشبان لرفضه الخدمة الإلزامية بجيش النظام الخميس الماضي («الشرق الأوسط»)
محاصرة الأهالي لفرع الشرطة العسكرية في السويداء بعد اعتقال أحد الشبان لرفضه الخدمة الإلزامية بجيش النظام الخميس الماضي («الشرق الأوسط»)

يعيش أهالي محافظة السويداء ذات الغالبية الدرزية، في جنوب سوريا، قلقًا بالغًا من أن تكون قراهم الشرقية والشمالية هدفًا لتوسع تنظيم داعش في المرحلة القادمة، خصوصًا بعد الظهور الواضح للمجموعات المبايعة للتنظيم من بدو المنطقة، وانتشارهم على الحدود الشرقية والشمالية الشرقية للمحافظة.
وتضاعفت المخاوف بعد هجوم نفذته تلك المجموعات على بلدة الحُقف، شمال شرقي السويداء، يوم الثلاثاء الماضي في حركة عسكرية كان الهدف منها «جسّ النبض لمعرفة الإمكانات العسكرية المتوفرة لدى السكان المحليين بعدما اتضح عجز النظام عن الدفاع عن مناطق سيطرته في وسط سوريا وجنوبها، أمام زحف التنظيم المتطرف الباحث عن بديل لمناطقه التي بدأ يخسرها شمالاً»، كما يقول مصدر سوري معارض من السويداء لـ«الشرق الأوسط».
التقديرات تتفاوت بين أسباب ودوافع التنظيم الاقتراب من تلك المنطقة. ويقول مصدر عسكري معارض في الجبهة الجنوبية لـ«الشرق الأوسط» إنه على الرغم من عدم وجود موارد مالية وطبيعية تغري التنظيم للتوسع باتجاه أراضي السويداء، على غرار ما يسعى إليه في المناطق التي يستهدفها، «فإن التنظيم قد يكون قد اتخذ قرار التوسّع عبر أراضي السويداء في سياق استراتيجية الانقضاض على درعا، ومن ثم القنيطرة»، مشيرًا إلى «فشل مساعي (داعش) التوسّعية في درعا والقنيطرة في فترة سابقة، إثر فشل خلايا نائمة تتبع له في تلك المناطق، كـ(جيش الجهاد) الذي تم اجتثاثه أخيرًا، واضطرار أكثر عناصره إلى الهرب من أرض حوران إلى بادية السويداء الشمالية الشرقية، بهدف الانضمام إلى المجموعات المبايعة لـ(داعش) في تلك المنطقة».
ويرجح المصدر نفسه أن التنظيم قد فضّل التوسّع عبر أراضي السويداء «لعدد من الأسباب، أهمها أن المعارك التي ستجري في المنطقة لن تكون مكلفة له لاعتماده على المبايعين للتنظيم في المنطقة بشكل رئيس، وهؤلاء لا يعتبرون من الخسائر كونهم سيحاربون بالنيابة عن (داعش) على الأقل في المعارك الأولى».
من جهة أخرى، يقول متابعون إن التنظيم يرى في توسعه عبر أراضي السويداء حظوظًا كبيرة بسبب ضعف قطاعات النظام الموجودة على أرض المحافظة، خصوصًا بعدما سحب النظام ما يزيد على ثلثي قطاعاته العسكرية إلى خارج المحافظة، ويوكلها مهام القتال ضد المناطق المنتفضة ضده. إضافة إلى ذلك، يُعد تسليح الأهالي ضعيفًا، كما أنه لا وجود لمجموعات من «الجيش الحر» على كامل مساحة المحافظة.
وتقدم طرق البادية التي باتت مفتوحة أمام إمدادات «داعش» فرصة لتمدد التنظيم باتجاه الجنوب، وذلك بعد سيطرة التنظيم المتطرف على تدمر ومناطق السخنة، ما جعل طرق الإمداد من الرقة ودير الزور مفتوحة بشكل كامل.
مصدر من السويداء أبلغ «الشرق الأوسط» أن مجموعات «داعش» على الحدود الشرقية للمحافظة «باتت تنتشر على شكل مجموعات صغيرة بطول يناهز الـ150 كيلومترا، من الحدود الشرقية، بدءًا من شرق بلدة مَلَح (مَلَح الصرّار) بجنوب غرب المحافظة على مقربة من الحدود الأردنية، وصولاً إلى تل أصفر وبيار القصب والصريخي شمال شرقي محافظة السويداء». ويرجح المصدر نفسه أن أعداد مجموعات «داعش» قد زادت عن 500 شخص بعد انضمام فلول مجموعات «جيش الجهاد» التي هربت من أراضي القنيطرة ودرعا إلى بادية السويداء الشمالية الشرقية، وقبلها انضمام فلول كتائب «الشباب الصادقين» المبايعين للتنظيم. وسبق أن قضت فصائل «الجيش الحر» على كثيرين منهم، ما أجبرهم على الخروج من غوطة دمشق الشرقية.
وكان «داعش» قد بدأ باقتحام مناطق الأقليات كالمبعوجة وغيرها من القرى العلوية والإسماعيلية، وأخيرًا هاجم بلدة الحُقف ذات الأغلبية الدرزية، بسبب الاتهامات الكثيرة التي وصفت التنظيم بأنه لا يهاجم سوى مناطق السنة، وبالتالي قد يكون اقتحام السويداء فرصة لنفي التنظيم عنه نفسه تلك الاتهامات. ولكن، في المقابل، كما يرى البعض، سيكون في هذا تأكيد على خدمة التنظيم جهود النظام في ابتزاز الأقليات المسلمة غير السنية لكي تبقى موالية له.
وفي الوقت الذي اتضحت فيه نيات «داعش» التوسعية في الجنوب، تبرز أمام أهالي محافظة السويداء تحديات كثيرة، أهمها التفكير في صنع عمقهم الاستراتيجي الذي سيمكنهم من تحاشي وقوع السويداء في عزلة مناطقية، وهو ما يوجب عليهم إعادة تعميق علاقات التعاون مع الجوار في محافظة درعا من خلال التحالف مع القوى الوطنية المعتدلة فيها. وهذا لا يتعارض مع تنظيم صفوفهم بأنفسهم والاعتماد على قدراتهم الذاتية أمام مطامع «داعش» التوسعية التي مكنته من السيطرة على قرابة 50 في المائة من أراضي سوريا، ولا سيما بعدما انكشف فيه عجز النظام عن حماية مناطقهم وباقي المناطق السورية حتى انحسرت سيطرته إلى حدود ربع مساحة سوريا.



سالم الخنبشي… رجل الدولة وتوازنات المشهد السياسي اليمني

الدكتور سالم الخنبشي (سبأ)
الدكتور سالم الخنبشي (سبأ)
TT

سالم الخنبشي… رجل الدولة وتوازنات المشهد السياسي اليمني

الدكتور سالم الخنبشي (سبأ)
الدكتور سالم الخنبشي (سبأ)

يُعدّ الدكتور سالم الخنبشي واحداً من أبرز الوجوه السياسية المخضرمة في اليمن، وشخصية محورية في معادلة التوازنات الوطنية، خصوصاً في شرق البلاد.

وعلى امتداد مسيرته الطويلة، مثّل الخنبشي حلقة وصل بين الدولة المركزية والمطالب المحلية لمحافظة حضرموت، مكتسباً سمعة رجل التوافق القادر على إدارة الملفات الشائكة في أكثر المراحل تعقيداً.

وبرز اسمه بقوة مع مطلع عام 2026، بوصفه رقماً صعباً في معادلة الاستقرار السياسي والأمني، في ظل تحولات داخلية وإقليمية متسارعة، أعادت ترتيب موازين القوى داخل المحافظات المحررة.

وُلد الخنبشي عام 1952 في مديرية دوعن بمحافظة حضرموت، إحدى أبرز المناطق ذات الثقل الاجتماعي والاقتصادي في شرق اليمن.

وتلقى تعليمه العالي في الخارج، حيث حصل على درجة الماجستير في علم الاجتماع من جمهورية المجر، وهو تكوين أكاديمي انعكس بوضوح على خطابه السياسي ونهجه العملي، القائم على قراءة البنى الاجتماعية وفهم تداخلاتها القبلية والمناطقية.

وقبل انخراطه المباشر في العمل السياسي، بدأ الخنبشي مسيرته المهنية في القطاع التربوي والأكاديمي، حيث عمل في التدريس والإشراف التربوي، ثم في جامعة حضرموت، وتولى مناصب أكاديمية، من بينها رئاسة أقسام علمية وعمادة كلية التربية بالمكلا، ما أسهم في تشكيل شخصيته كمسؤول يميل إلى الحلول الهادئة والمعالجة المؤسسية للأزمات.

لم يكن صعود الخنبشي إلى الصفوف الأولى في الدولة نتاج لحظة سياسية عابرة، بل جاء عبر تدرج طويل في المناصب التشريعية والتنفيذية.

ففي السلطة التشريعية، شغل عضوية مجلس النواب خلال الفترة (1993 - 1997)، ما أتاح له خبرة مبكرة في العمل البرلماني وصناعة القرار، ثم عُيّن لاحقاً عضواً في اللجنة العليا للانتخابات والاستفتاء، قبل أن ينضم إلى مجلس الشورى في أكثر من دورة.

وفي الإدارة المحلية، تولى منصب محافظ حضرموت بين عامي (2008 - 2011)، في مرحلة اتسمت بتحديات أمنية وتنموية، قبل أن يُعاد تعيينه في المنصب ذاته في نوفمبر (تشرين الثاني) 2025، في ظل تصاعد التعقيدات السياسية والأمنية في المحافظة الأكبر مساحة والأكثر حساسية في البلاد.

أما في الحكومة المركزية، فقد شغل منصب نائب رئيس مجلس الوزراء في حكومة الدكتور معين عبد الملك (2018 - 2020)، وكان الشخصية الحكومية الأبرز في ملف «اتفاق الرياض»، حيث ترأس اللجنة الحكومية المكلفة بمتابعة تنفيذ بنوده، ولعب دوراً محورياً في إدارة العلاقة المعقدة بين الحكومة والمجلس الانتقالي الجنوبي.

2026... عام التحول المفصلي

مع بداية عام 2026، انتقل الخنبشي إلى موقع أكثر تأثيراً في معادلة السلطة، حيث صدر في 15 يناير (كانون الثاني) قرار بتعيينه عضواً في مجلس القيادة الرئاسي، ليصبح الممثل الأبرز لحضرموت في أعلى سلطة سياسية في البلاد.

وبالتوازي، كُلف بقيادة قوات «درع الوطن» في حضرموت، وهي قوة تُقدَّم بوصفها أداة توازن تابعة لشرعية الدولة، في مواجهة التفلتات الأمنية والتشكيلات غير النظامية.

ويقود الخنبشي جهوداً لإعادة بسط السيطرة على المواقع الحيوية والعسكرية، مؤكداً أن «أمن حضرموت جزء لا يتجزأ من أمن اليمن والمنطقة».

وفي هذا السياق، تبنّى خطاباً يقوم على الاحتواء، لا الإقصاء، داعياً أبناء حضرموت المنخرطين في تشكيلات أخرى إلى العودة للعمل تحت مظلة الدولة ومؤسساتها الرسمية، في محاولة لتجنيب المحافظة سيناريوهات الصدام المفتوح.

سمات سياسية

يُعرف عن الخنبشي هدوؤه وميله إلى الحلول السياسية والدبلوماسية، غير أن مواقفه خلال عامي 2025 و2026 أظهرت قدراً أعلى من الحزم، خصوصاً ما يتعلق بمركزية الدولة ورفض أي قوى مسلحة خارج إطار الشرعية. ويحظى بدعم إقليمي، خصوصاً من السعودية، ضمن مساعي تثبيت الاستقرار في المحافظات المحررة وتأمين شرق اليمن.

ولم يعد سالم الخنبشي اليوم مجرد محافظ أو مسؤول حكومي تقليدي، بل بات يُنظر إليه كـ«مهندس استقرار» يسعى إلى عبور حضرموت مرحلة بالغة الحساسية، مستنداً إلى 3 شرعيات متداخلة: سياسية بصفته عضواً في مجلس القيادة الرئاسي، وأمنية من خلال قيادته قوات «درع الوطن»، وإدارية بحكم موقعه محافظاً لحضرموت، في محاولة لإعادة ترميم حضور الدولة في أكبر محافظة يمنية.


الصبيحي عضواً في «الرئاسي اليمني» بعد تاريخ عسكري حافل

الفريق الركن محمود الصُبيحي (سبأ)
الفريق الركن محمود الصُبيحي (سبأ)
TT

الصبيحي عضواً في «الرئاسي اليمني» بعد تاريخ عسكري حافل

الفريق الركن محمود الصُبيحي (سبأ)
الفريق الركن محمود الصُبيحي (سبأ)

يُعدّ الفريق الركن محمود أحمد سالم الصُبيحي أحد أبرز القادة العسكريين اليمنيين الذين تداخل مسارهم المهني مع أكثر المراحل السياسية والعسكرية تعقيداً في تاريخ البلاد الحديث، من دولة الجنوب قبل الوحدة اليمنية، مروراً بحرب صيف 1994، وصولاً إلى انقلاب الحوثيين والحرب الشاملة التي أعقبتها.

برز اسم الصُبيحي على الساحة الوطنية مع سيطرة جماعة الحوثي المدعومة من إيران على العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء، وتوقيع ما عُرف بـ«اتفاق السلم والشراكة» في 21 سبتمبر (أيلول) 2014، وهو الاتفاق الذي أفضى إلى تشكيل حكومة جديدة في 13 أكتوبر (تشرين الأول) من العام نفسه، برئاسة خالد محفوظ بحاح، وبمشاركة الحوثيين والحراك الجنوبي.

وفي تلك الحكومة، عُيّن الصُبيحي وزيراً للدفاع خلفاً للواء محمد ناصر أحمد. كان الصُبيحي سابع وزير دفاع في تاريخ الجمهورية اليمنية، وخامس ضابط من المحافظات الجنوبية يتولى هذه الحقيبة السيادية، التي ظلت ضمن حصة الرئيس عبد ربه منصور هادي والمناطق الجنوبية.

وُلد الصُبيحي عام 1948 في منطقة المضاربة بمحافظة لحج. تخرّج في الكلية العسكرية بعدن عام 1976 حاصلاً على بكالوريوس علوم عسكرية، ثم واصل تأهيله العسكري في الاتحاد السوفياتي، حيث نال درجة الماجستير في العلوم العسكرية من أكاديمية فرونزي عام 1982، وأتبعها بدورة القيادة والأركان من الأكاديمية نفسها عام 1988.

جيل القادة المؤثرين

ينتمي الصُبيحي إلى جيل القيادات العسكرية التي لعبت أدواراً مؤثرة في دولة الجنوب، وكان من قيادات الحزب الاشتراكي اليمني، قبل أن ينتقل لاحقاً إلى المؤتمر الشعبي العام. وتولى عدداً من المناصب العسكرية قبل تحقيق الوحدة، أبرزها قائد الكلية العسكرية في عدن بين عامي 1988 و1990.

بعد الوحدة اليمنية عام 1990، عُيّن نائباً لمدير الكلية الحربية بين عامي 1990 و1993، وهي المؤسسة التي نتجت عن دمج الكليتين العسكريتين في عدن وصنعاء. وفي عام 1994، كان من بين القيادات التي انضمت إلى علي سالم البيض، عقب إعلان الانفصال، وشارك في القتال، قبل أن يغادر البلاد مع قيادات أخرى إلى المنفى.

عاد الصُبيحي إلى اليمن بعد نحو 15 عاماً في الخارج، عام 2009، ليُرقّى إلى رتبة لواء في 2010. وفي عام 2011، عُيّن قائداً لمحور العند - لحج، ثم أصدر الرئيس هادي في أبريل (نيسان) 2013 قراراً بتعيينه قائداً للمنطقة العسكرية الرابعة ومقرها عدن، ضمن أوسع قرارات إعادة هيكلة القوات المسلحة اليمنية.

مع تصاعد نفوذ الحوثيين، ظهر الصُبيحي في 6 فبراير (شباط) 2015 خلال فعالية إعلان ما سمّي بـ«الإعلان الدستوري»، الذي قضى بتعطيل الدستور وحل البرلمان.

ورغم أن وسائل إعلام نقلت عنه لاحقاً قوله إنه أُحضر إلى الفعالية قسراً، فإن الحوثيين أعادوا في اليوم التالي تشكيل «اللجنة الأمنية العليا»، وعيّنوه رئيساً لها بقرار صادر عن محمد علي الحوثي، رئيس ما كان يُعرف بـ«اللجنة الثورية العليا».

منعطف الأسر

تمكّن الصُبيحي في 5 مارس (آذار) 2015 من مغادرة صنعاء إلى عدن، حيث كان الرئيس هادي قد أعلنها عاصمة مؤقتة للبلاد.

وأعاد هادي تكليفه بمهام وزير الدفاع، وأسند إليه قيادة القوات في عدن ولحج لمواجهة زحف الحوثيين. غير أن مسيرته توقفت مجدداً في 25 مارس 2015، عندما وقع أسيراً بيد الحوثيين إثر كمين خلال مواجهات في مدينة الحوطة، عاصمة محافظة لحج، ونُقل إلى صنعاء مع اللواء ناصر منصور هادي واللواء فيصل رجب.

ورغم صدور قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2216 لعام 2015، الذي نصّ صراحة على الإفراج عنه، رفض الحوثيون تنفيذ القرار، وبقي الصُبيحي محتجزاً 8 سنوات.

خلال تلك الفترة، ظل منصب وزير الدفاع شاغراً في حكومتي خالد بحاح وأحمد عبيد بن دغر، إلى أن كُلّف الفريق محمد المقدشي قائماً بالأعمال في فبراير (شباط) 2018، ثم عُيّن وزيراً لاحقاً.

في 14 أبريل (نيسان) 2023، أُفرج عن الصُبيحي ضمن صفقة تبادل أسرى بين الحكومة الشرعية والحوثيين برعاية دولية، ووصل إلى عدن وسط استقبال رسمي وشعبي.

وفي 9 مايو (أيار) 2024، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قراراً بترقيته إلى رتبة «فريق»، ومنحه وسام الشجاعة من الدرجة الأولى، ثم عيّنه بعد 3 أيام مستشاراً لمجلس القيادة لشؤون الدفاع والأمن.

واليوم، يُعاد إدراج اسم الصُبيحي في صدارة المشهد السياسي والعسكري اليمني، بعد صدور قرار مجلس القيادة الرئاسي بتعيينه عضواً في المجلس، في خطوة تعكس رمزية حضوره وخبرته، وتعيد أحد أقدم القادة العسكريين إلى قلب معادلة القرار في اليمن.


اليمن: الزنداني رئيساً للوزراء... وبن بريك مستشاراً للعليمي

تكليف رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني بتشكيل الحكومة (سبأ)
تكليف رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني بتشكيل الحكومة (سبأ)
TT

اليمن: الزنداني رئيساً للوزراء... وبن بريك مستشاراً للعليمي

تكليف رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني بتشكيل الحكومة (سبأ)
تكليف رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني بتشكيل الحكومة (سبأ)

قرَّر الدكتور رشاد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، تعيين الدكتور شائع الزنداني رئيساً لمجلس الوزراء خلفاً لسالم بن بريك، وتكليفه بتشكيل الحكومة.

وتضمن القرار، بحسب وكالة الأنباء الرسمية (سبأ)، استمرار الحكومة الحالية بتصريف الأعمال باستثناء التعيين والعزل، إلى حين تشكيل الحكومة الجديدة.

من جانب آخر، قرَّر رئيس مجلس القيادة تعيين سالم بن بريك مستشاراً له للشؤون المالية والاقتصادية، بعد قبول استقالة حكومته لفتح المجال أمام تشكيل حكومة جديدة.

وينسجم التشكيل الجديد مع «التحولات التي شهدتها البلاد مؤخراً على صعيد جهود استعادة مؤسسات الدولة، وتعزيز وحدة القرار السيادي، والتوجهات الرامية نحو ترسيخ قيم الشراكة، والمسؤولية الجماعية، والمضي قدماً في برنامج الإصلاحات الشاملة، ومكافحة الفساد، وتوحيد جميع الجهود حول هدف استعادة مؤسسات الدولة، وإسقاط الانقلاب».

وذكرت الوكالة أن العليمي أشاد خلال لقائه بن بريك، بجهود رئيس وأعضاء الحكومة، في تحقيق الاستقرار الاقتصادي والنقدي خلال الفترة الماضية «رغم الأزمة التمويلية الحادة التي فاقمتها هجمات الميليشيات الحوثية الإرهابية على المنشآت النفطية بدعم من النظام الإيراني».