الصين تبحث في بيروت تأسيس «حزام الحرير الاقتصادي»

أمين عام اتحاد الغرف العربية لـ«الشرق الأوسط»: مشاركة عربية فعالة في القطاعين الخاص والعام

الصين تبحث في بيروت تأسيس «حزام الحرير الاقتصادي»
TT

الصين تبحث في بيروت تأسيس «حزام الحرير الاقتصادي»

الصين تبحث في بيروت تأسيس «حزام الحرير الاقتصادي»

تنطلق في بيروت غدا أعمال «الدورة السادسة لمؤتمر رجال الأعمال العرب والصينيين» و«الدورة الرابعة لندوة الاستثمار»، وذلك في فندق فينيسيا إنتركونتيننتال تحت عنوان «بناء حزام اقتصادي لطريق الحرير».
وينظّم المؤتمر الاتحاد العام لغرف التجارة والصناعة والزراعة للبلاد العربيّة، إضافة إلى كل من جامعة الدول العربيّة، وزارة الخارجيّة والمغتربين في لبنان، ووزارة الاقتصاد والتجارة في لبنان، ووزارة السياحة في لبنان، ووزارتي التجارة والخارجيّة في جمهوريّة الصين الشعبيّة، واتحاد غرف التجارة والصناعة والزراعة في لبنان، واتحاد رجال الأعمال العرب، والمؤسسة العامة لتشجيع الاستثمارات في لبنان «إيدال»، إضافة إلى المجلس الصيني لتعزيز التجارة الدوليّة، وذلك بدعم من مصرف لبنان والشريك الاستراتيجي «فرنسبنك» و«تجمّع رجّال وسيّدات الأعمال اللبناني – الصيني»، وبالتعاون مع مجموعة الاقتصاد والأعمال.
ويشارك في المؤتمر نحو 300 شخصيّة صينيّة ومؤسسات تجاريّة وصناعيّة وماليّة ورجال أعمال ومستثمرين، فضلا عن حضور 400 شخصيّة رسميّة قياديّة لبنانيّة وعربيّة رفيعة المستوى. وقال الأمين العام للاتحاد العام لغرف التجارة والصناعة والزراعة العربية عماد شهاب لـ«الشرق الأوسط» أن «الصينيين لم يأتوا إلى لبنان للسياحة وتضييع الوقت، بل للبحث عن مشاريع يشاركون فيها في القطاعين العام والخاص في العالم العربي، وكذلك في مشاريع البنى التحتية». وأشار شهاب إلى أن الاتحاد استطاع أن يكسر كل المخاوف من الوضع اللبناني من خلال المشاركة الفعالة والكثيفة لرجال الأعمال العرب الذين فاق عددهم حتى الساعة الـ170 شخصية، بالإضافة إلى رسميين من عدة دول عربية.
وكشف شهاب عن تلقي الاتحاد عدة طلبات من رجال أعمال عرب لتأمين لقاءات مع رجال أعمال صينيين، وبالعكس، متوقعا نتائج مهمة للطرفين من خلال المؤتمر. وأعلن أن الاتحاد سوف ينظم يوم الأربعاء برنامج لقاءات تضم رجال أعمال صينيين وعربا.
وأشار إلى أن الاتحاد سوف يوقع اليوم، قبل انطلاق المؤتمر، اتفاقية مع المجلس الصيني لتعزيز التجارة الدولية الذي يمثل القطاع الخاص الصيني. وأوضح أن الاتفاقية تهدف إلى توطيد العلاقات التجارية والاقتصادية والبحث عن مشاريع مشتركة للاستثمار من جانب الطرفين. ورأى الحضور الصيني الرفيع المستوى، أن الصين تولي اهتماما بلبنان وبدوره في المنطقة العربيّة، كما ويعكس مدى اهتمام الصين بلبنان والعالم العربي، وذلك على الرغم من جميع الظروف الاستثنائيّة التي تمرّ بها المنطقة العربيّة، كذلك يشير إلى حرص الصين على إقامة أفضل العلاقات الاقتصاديّة والتجاريّة مع البلدان العربيّة، في إطار سعي الصين نحو «بناء حزام اقتصادي لطريق الحرير».
وكان الرئيس الفخري لاتحاد الغرف العربيّة الوزير السابق عدنان القصّار، أشار إلى «أهمية انعقاد هذه الفعاليّات في لبنان، لاعتبارات كثيرة أبرزها أنها تتزامن مع أهم حدث استثنائي في تاريخ العلاقات اللبنانيّة – الصينية، وهو مرور 60 عاما على توقيع أول اتفاقيّة بين لبنان والصين. كذلك أنّها تأتي حاليّا في ظل ظروف استثنائيّة لبنان أحوج ما يكون فيها إلى استقطاب رجال الأعمال والمستثمرين والمؤسسات من الخارج». ولفت إلى أن «المؤتمر يمثّل فرصة تاريخيّة واستثنائيّة، نظرا لما تمثّله الصين اليوم من قوّة اقتصاديّة كبرى على المستوى العالمي وشريك اقتصادي استراتيجي للعالم العربي، بالتوازي مع وجود إمكانات وموارد هائلة في منطقتنا العربيّة، مما يحتّم تكثيف الجهود لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري بين بلداننا العربيّة والصين». وإذ شدد القصّار على عمق العلاقات التي تجمع لبنان مع الصين وعلاقة الصداقة القديمة التي تربطه مع الجانب الصيني، لفت إلى «الأهمية التي تمثّلها الصين بالنسبة إلى العالم العربي»، معتبرا أنّ «هذه الأهمية تزداد يوما بعد يوم، حيث باتت الصين تمثّل أكبر وأهم مورّد بالنسبة إلى العالم العربي»، مشددا على «وجوب أن يستفيد لبنان بشكل أكبر من هذه العلاقات إن على الصعيد الاقتصادي والتجاري أو على الصعيد الاستثماري».
ويتضمّن جدول أعمال المؤتمر، زيارة وفد اقتصادي عربي – صيني رئيس مجلس الوزراء تمّام سلام في السراي الحكومي. كذلك سوف يعقد لقاء بين وفد اقتصادي عربي – صيني مع ممثلين عن القطاع الخاص اللبناني في غرفة التجارة والصناعة والزراعة في بيروت وجبل لبنان. إلى جانب الكثير من الفعاليّات الموازية. ويتضمّن المؤتمر، عقد الكثير من الجلسات الحواريّة، وذلك بمشاركة نخبة من الشخصيّات الرسميّة ووزراء ورجال أعمال ومستثمرين وأكاديميين واختصاصيين من البلدان العربيّة والصين.



نتائج قياسية لـ«تسلا»... والذكاء الاصطناعي يلتهم 25 مليار دولار من استثماراتها

سيارات «تسلا» الكهربائية في أحد مراكز تسليم الشركة في فالنتون بالقرب من باريس (رويترز)
سيارات «تسلا» الكهربائية في أحد مراكز تسليم الشركة في فالنتون بالقرب من باريس (رويترز)
TT

نتائج قياسية لـ«تسلا»... والذكاء الاصطناعي يلتهم 25 مليار دولار من استثماراتها

سيارات «تسلا» الكهربائية في أحد مراكز تسليم الشركة في فالنتون بالقرب من باريس (رويترز)
سيارات «تسلا» الكهربائية في أحد مراكز تسليم الشركة في فالنتون بالقرب من باريس (رويترز)

حققت شركة «تسلا» أداءً مالياً قوياً خلال الربع الأول من العام الحالي؛ حيث نجحت في تجاوز توقعات المحللين على مستويي الإيرادات وربحية السهم. وسجلت الشركة إيرادات بلغت 22.39 مليار دولار، بزيادة قدرها 16 في المائة على أساس سنوي، متفوقة على تقديرات «وول ستريت». كما أظهرت النتائج قفزة ملحوظة في هامش الربح الإجمالي الذي وصل إلى 21.7 في المائة، وهو ما يعكس كفاءة تشغيلية عالية رغم التحديات التي تواجه قطاع السيارات الكهربائية عالمياً.

وعلى الرغم من هذه الأرقام الإيجابية، تحول تركيز المستثمرين نحو استراتيجية الإنفاق الضخمة التي أعلنت عنها الشركة؛ حيث كشف المدير المالي، فايبهاف تانجا، أن الإنفاق الرأسمالي لعام 2026 سيتجاوز حاجز 25 مليار دولار.

وأوضح تانجا أن هذا التوسع التمويلي سيوجه بشكل مكثف نحو مشاريع الذكاء الاصطناعي وتطوير البنية التحتية للحوسبة، مما سيؤدي إلى تدفق نقدي حر سلبي خلال الفترة المتبقية من العام، وهو التصريح الذي دفع سهم الشركة للتراجع في التداولات الأولية بنحو 2.6 في المائة.

وفي مسار موازٍ، تواصل «تسلا» مراهنتها الاستراتيجية على قطاع النقل الذاتي؛ حيث شهد الربع الأول تضاعفاً في عدد الأميال المقطوعة عبر خدمة «الروبوتاكسي». وأعلنت الشركة عن توسيع نطاق هذه الخدمة لتشمل مدينتي دالاس وهيوستن في ولاية تكساس، مع تفعيل ميزة القيادة «غير الخاضعة للإشراف» في مناطق محددة.

وتخطط الشركة لتعزيز هذا التوجه من خلال تسريع وتيرة إنتاج مركبات «سايبر كاب» المخصصة للخدمة، التي ستكون البديل المستقبلي لطرازات «موديل واي» المستخدمة حالياً في أسطول النقل الذاتي.

وعلى صعيد الابتكار التقني، كشف إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي للشركة، عن انتهاء مراحل التصميم النهائي لرقاقة «AI5» المتطورة، التي ستشكل العقل المدبر للسيارات الكهربائية القادمة وللروبوت البشري «أوبتيموس».

ومن المقرر أن يتم إنتاج هذه الرقائق في منشأة «تيرافاب» الاستراتيجية بمدينة أوستن، ورغم الطموحات الكبيرة لبدء الإنتاج المتسارع، يشير المحللون إلى أن المنشأة ستبدأ تصنيع السيليكون فعلياً بحلول عام 2029، نظراً للتعقيدات الهندسية والمالية المرتبطة ببناء مصانع الرقائق المستقلة.

وفيما يخص مستقبل الروبوتات والمنتجات الجديدة، توقع ماسك أن يبدا الروبوت «أوبتيموس» أداء مهام فعلية خارج أسوار مصانع «تسلا» في العام المقبل، مع التخطيط للكشف عن النسخة الثالثة منه في الصيف المقبل.

وبالتزامن مع هذه القفزات التقنية، لا تزال الشركة تركز على ركيزتها الأساسية في قطاع السيارات؛ حيث سلمت أكثر من 358 ألف مركبة خلال الربع الأول، وسط ترقب واسع النطاق لإطلاق طراز جديد بتكلفة اقتصادية من شأنها أن تفتح آفاقاً جديدة للنمو في الأسواق العالمية.


تراجع أسهم التكنولوجيا يكبّد الصندوق السيادي النرويجي خسارة فصلية بـ68 مليار دولار

مشهد عام للبنك المركزي النرويجي حيث يقع صندوق الثروة السيادي في أوسلو (رويترز)
مشهد عام للبنك المركزي النرويجي حيث يقع صندوق الثروة السيادي في أوسلو (رويترز)
TT

تراجع أسهم التكنولوجيا يكبّد الصندوق السيادي النرويجي خسارة فصلية بـ68 مليار دولار

مشهد عام للبنك المركزي النرويجي حيث يقع صندوق الثروة السيادي في أوسلو (رويترز)
مشهد عام للبنك المركزي النرويجي حيث يقع صندوق الثروة السيادي في أوسلو (رويترز)

أعلن صندوق الثروة السيادي النرويجي، الأكبر في العالم بأصول تبلغ نحو 2.2 تريليون دولار، يوم الخميس، تسجيل خسارة قدرها 636 مليار كرونة نرويجية (68.44 مليار دولار) خلال الرُّبع الأول من العام، في ظلِّ الضغوط التي تعرَّضت لها أسواق الأسهم العالمية؛ نتيجة تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأفادت إدارة استثمارات «بنك النرويج» (NBIM)، التي تستثمر نحو نصف أصولها في الولايات المتحدة، بأنها حقَّقت عائداً سلبياً بنسبة 1.9 في المائة خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) حتى مارس (آذار)، متراجعة بشكل طفيف عن مؤشرها المرجعي بفارق 0.01 نقطة مئوية.

وقال نائب الرئيس التنفيذي، تروند غراندي، في بيان: «إن النتيجة تعكس ربعاً اتسم بظروف سوقية صعبة».

وأضاف: «رغم أن تأثيرات محدودة ظهرت في أسواق الدخل الثابت والعقارات، فإن التراجع في أسواق الأسهم، خصوصاً أسهم شركات التكنولوجيا الأميركية الكبرى، كان العامل الأبرز وراء هذه الخسارة».

ويأتي ذلك في وقت شهدت فيه الأسواق العالمية تقلبات حادة، بعد تصاعد التوترات الجيوسياسية عقب شنِّ الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات منسقة ضد إيران في أواخر فبراير (شباط)؛ ما دفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» إلى تسجيل أكبر تراجع رُبع سنوي له منذ عام 2022، قبل أن تستعيد الأسواق جزءاً من خسائرها لاحقاً.


اليابان تُثَبِّت تقييمها الاقتصادي لأبريل وتُحذِّر من انعكاسات أزمات الشرق الأوسط

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال جلسة عامة لمجلس النواب في طوكيو (أ.ف.ب)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال جلسة عامة لمجلس النواب في طوكيو (أ.ف.ب)
TT

اليابان تُثَبِّت تقييمها الاقتصادي لأبريل وتُحذِّر من انعكاسات أزمات الشرق الأوسط

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال جلسة عامة لمجلس النواب في طوكيو (أ.ف.ب)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال جلسة عامة لمجلس النواب في طوكيو (أ.ف.ب)

أبقت الحكومة اليابانية في تقريرها الشهري الصادر يوم الخميس على تقييمها العام للاقتصاد دون تغيير، مؤكدة أنه يتعافى بوتيرة «معتدلة». ورغم حالة الاستقرار، فإنَّ طوكيو رفعت مستوى الحذر تجاه المخاطر الخارجية، وعلى رأسها التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط وتذبذب ثقة المستهلك المحلي.

طفرة في الاستثمار وتحسُّن في سوق العمل

شهد التقرير نقطة مضيئة تمثلت في ترقية تقييم «الإنفاق الرأسمالي» واستثمارات الأعمال لأول مرة منذ 7 أشهر، حيث انتقل التوصيف من «تعافٍ معتدل» إلى «آخذ في التحسن». وفي سياق متصل، أكَّدت الحكومة أن سوق الوظائف يواصل إظهار مؤشرات إيجابية، مع بقاء أرباح الشركات في مسار صاعد رغم التحديات التي تفرضها السياسات التجارية العالمية.

على صعيد الاستهلاك الخاص، حافظ التقرير على تقييمه السابق بأن النشاط «يظهر بوادر انتعاش»، لكنه أرفق ذلك بنبرة حذرة تعكس القلق من تراجع معنويات المستهلكين مؤخراً. أما في الجانب الصناعي، فقد بقي الإنتاج والصادرات عند مستويات «مستقرة»، في إشارة إلى ثبات حركة الشحنات اليابانية نحو الخارج والنشاط التصنيعي الداخلي دون تغيير يذكر عن شهر مارس (آذار).

المخاطر المحدقة والنظرة المستقبلية

تراهن اليابان في نظرتها المستقبلية على تحسن مستويات الدخل والتوظيف لدفع عجلة التعافي، غير أن التقرير حدَّد بوضوح «مثلث المخاطر» الذي قد يعيق هذا النمو، ويتمثل في:

* التطورات الجيوسياسية: وتحديداً تصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط وأثرها على سلاسل الإمداد.

* التقلبات المالية: عدم استقرار الأسواق الرأسمالية والمؤشرات النقدية.

* السياسات التجارية: المخاطر المرتبطة بالتوجهات التجارية للولايات المتحدة وتأثيرها على هوامش ربح الشركات.

وفيما يخص التضخم، أوضحت الحكومة أن أسعار المستهلكين تواصل الارتفاع بنسب «معتدلة» في الآونة الأخيرة، وهو ما يتماشى مع المستهدفات الحكومية للنمو المتوازن دون الدخول في دوامة تضخمية حادة.