رئيس الوزراء اليوناني متفائل بشأن التوصل إلى اتفاق مع الدائنين

محادثات في ريغا بين تسيبراس وميركل وهولاند لتجنب انفجار «قنبلة» الديون

رئيس الوزراء اليوناني تسيبراس رفقة المستشارة الألمانية ميركل خلال لقائهما بمدينة ريغا أمس («الشرق الأوسط»)
رئيس الوزراء اليوناني تسيبراس رفقة المستشارة الألمانية ميركل خلال لقائهما بمدينة ريغا أمس («الشرق الأوسط»)
TT

رئيس الوزراء اليوناني متفائل بشأن التوصل إلى اتفاق مع الدائنين

رئيس الوزراء اليوناني تسيبراس رفقة المستشارة الألمانية ميركل خلال لقائهما بمدينة ريغا أمس («الشرق الأوسط»)
رئيس الوزراء اليوناني تسيبراس رفقة المستشارة الألمانية ميركل خلال لقائهما بمدينة ريغا أمس («الشرق الأوسط»)

أعرب رئيس الوزراء اليوناني ألكسيس تسيبراس عن أمله في التوصل إلى اتفاق مع الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي، لحل مشكلة الديون المستحقة على اليونان. وقال تسيبراس خلال تصريحات صحافية عقب محادثاته مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل والرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند في مدينة ريغا عاصمة لاتفيا: «أنا متفائل بشأن التوصل قريبا إلى اتفاق قابل للحياة يخلو من أخطاء الماضي، والعودة إلى النمو، واللقاء مع ميركل وهولاند كان بناء جدا وفي أجواء ودية».
وتتواصل المباحثات بين اليونان من جهة والاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي والبنك المركزي الأوروبي من جهة أخرى بشأن حل مشكلة الديون المستحقة على اليونان للدائنين الدوليين الذين قدموا قرضًا يتجاوز مقداره 240 مليار يورو حتى تفي اليونان بمدفوعات خدمة ديونها في عامي 2010 و2012. وبحلول الخامس من يونيو (حزيران) المقبل، يحين موعد سداد اليونان لديون مقدارها 1.5 مليار يورو لصندوق النقد الدولي، ويُعتقد أن الحكومة اليونانية لن تستطيع رد هذا المبلغ إذا لم تحصل على قرض جديد أو على الأقل إمدادها بالسيولة المالية اللازمة من حزم الإنقاذ.
من جهته، قال المتحدث باسم الحكومة اليونانية غبرائيل ساكيلاريديس إن بلاده تتوقع التوصل لاتفاق مع دائنيها خلال الأيام العشر المقبلة، مشددا على نية أثينا الوفاء بكل التزاماتها المادية في الشهر المقبل، وذكر ساكيلاريديس أن الشروط قد تحولت من مرحلة «المحادثات» إلى «التنفيذ».
وكان قد عقد رئيس الوزراء اليوناني ألكسيس تسيبراس مساء أول من أمس (الخميس) محادثات مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل والرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند في إطار محاولة لتفادي إعلان أثينا إفلاسها، والمساهمة في التوصل لاتفاق بين أثينا والدائنين، وسرعة إمداد اليونان بالسيولة المالية.
واستمرت المحادثات قرابة ساعتين ونصف خلف الأبواب المغلقة في ريغا، على هامش القمة التي عقدت هناك لقادة الاتحاد الأوروبي ونظرائهم في شرق أوروبا. وقال الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند لدى وصوله ريغا، أن مع ألكسيس تسيبراس نريد أن نجد الحلول التي تؤكد علي الثقة وتساعد في الإفراج عن الأموال المتوقعة، ويجب أن نضع الحلول.
وفي بيان صادر عن رئاسة الوزراء اليونانية، فإن لقاء الزعماء الثلاثة أجري في مناخ إيجابي وبناء، واتفق الزعماء الثلاثة علي أنه قد تم إحراز تقدم كبير في المفاوضات الحالية بين أثينا والدائنين، ودارت المناقشات حول القضايا العالقة بين الجانبين، وأثار رئيس الوزراء اليوناني أن يسعي لصفقة أو حل يخرج البلاد من الأزمة علي المدى الطويل، وأن كلا من ميركل وهولاند أبديا تفهما كبيرا لآراء تسيبراس وضرورة سرعة التوصل لاتفاق، وأعربا عن استعدادهما للمساعدة شخصيا إذا لزم الأمر لإتمام الصفقة. يذكر أن منذ تولي الحكومة اليسارية مقاليد الحكم في اليونان في يناير (كانون الثاني) الماضي وهي تكافح مع الجهات الدائنة للتوصل إلى اتفاق مقابل الإصلاحات التي من شأنها أن تسمح لأثينا بالحصول على 7. 2 مليار يورو من حزمة الإنقاذ الدولية، وباتت صناديق الدولة اليونانية فارغة تماما من الأموال ويخشى بعض المحللين أن يدفع الإفلاس اليونان إلى الخروج من منطقة اليورو، مما يزعزع استقرار منطقة اليورو والعملة الأوروبية الموحدة.
من جهة أخرى، قال وزير المالية الألماني فولفغانغ شيوبله إنه سيتعين عليه أن «يفكر مليا» قبل أن يكرر تأكيدا بأن اليونان لن تتخلف عن سداد التزاماتها المالية وقال: «حذرت أثينا من أنها لن يكون بمقدورها سداد الأموال المستحقة لصندوق النقد الدولي ما لم تتلق المزيد من الدعم المالي». وعما إذا كانت اليونان لن تعجز عن سداد التزاماتها المالية، قال إن القرار الديمقراطي السيادي للشعب اليوناني.
وصرح وزير المالية الألماني بأن تفاؤل الحكومة اليونانية بشأن التوصل إلى اتفاق وشيك مع الدائنين الدوليين في غضون أيام غير مبرر، ولا توجد له أسس خلال المفاوضات، مشيرًا إلى أنه لا يمكن استبعاد تعثر أثينا في سداد الديون، وأضاف أن التقارير الواردة من المفاوضات بين أثينا من جانب والمركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي والمفوضية الأوروبية من جانب آخر شهدت تقدمًا على نحو متردد للغاية.
وذكر المسؤول الألماني أن كل ما يعرفه أن المناقشات الدائرة مع المؤسسات الثلاث لا تدعم أي تفاؤل في تصريحات أثينا، وأن المحادثات تتقدم ببطء شديد.
من جهته أعلن فالديس دومبروفسكيس نائب رئيس المفوضية الأوروبية أنّ المفاوضات بين اليونان ودائنيها التي لن تكون حول تمديد برنامج الإنقاذ المالي إلى الخريف، ستركّز على تلبية شروط البرنامج بحلول موعد انقضائه في نهاية يونيو المقبل.



رئيسة «فيدرالي» كليفلاند: لم يعد مناسباً الإشارة إلى ميل لخفض الفائدة

بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
TT

رئيسة «فيدرالي» كليفلاند: لم يعد مناسباً الإشارة إلى ميل لخفض الفائدة

بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)

قالت بيث هاماك، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، يوم الجمعة، إنها تعارض إبقاء البنك المركزي على إشارته إلى ميل نحو التيسير النقدي خلال هذا الأسبوع، في ظل حالة عدم اليقين المتزايدة بشأن آفاق الاقتصاد والتضخم.

وأوضحت هاماك في بيان أن «حالة عدم اليقين بشأن التوقعات الاقتصادية لعام 2026 قد ازدادت، ما يجعل المسار المستقبلي للسياسة النقدية أكثر غموضاً». وأضافت أنها صوتت ضد بيان السياسة النقدية الصادر الأربعاء، الذي أبقى على سعر الفائدة ضمن النطاق المستهدف بين 3.5 في المائة و3.75 في المائة، لأنه احتفظ بعبارات تشير إلى أن الخطوة المقبلة قد تكون التيسير النقدي، قائلة: «أرى أن هذا الميل الواضح نحو التيسير لم يعد مناسباً في ظل هذه التوقعات»، وفق «رويترز».

وأضافت أن المخاطر باتت تميل نحو ارتفاع التضخم، مقابل ضغوط سلبية على سوق العمل، مشيرة إلى أن ضغوط الأسعار «واسعة النطاق»، وأن «ارتفاع أسعار النفط يمثل عاملاً إضافياً يعزز الضغوط التضخمية».

ويأتي اعتراض هاماك ضمن تصويت منقسم بشكل غير معتاد داخل لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية، حيث خالف أربعة مسؤولين الإجماع.

فقد صوتت هاماك، إلى جانب رئيسي بنكَي الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس ودالاس، ضد البيان بسبب استمرار تضمينه إشارات تفيد بأن الخطوة المقبلة قد تكون خفض الفائدة. في المقابل، عارض محافظ الاحتياطي الفيدرالي ستيفن ميران البيان، لكنه دعم خفض أسعار الفائدة.


«شيفرون» تتجاوز توقعات أرباح الربع الأول مدعومة بارتفاع أسعار النفط

مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
TT

«شيفرون» تتجاوز توقعات أرباح الربع الأول مدعومة بارتفاع أسعار النفط

مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

تجاوزت شركة «شيفرون» توقعات «وول ستريت» لأرباح الرُّبع الأول يوم الجمعة، مدعومة بارتفاع أسعار النفط المرتبط بتداعيات الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، والذي انعكس إيجاباً على أداء قطاع التنقيب والإنتاج.

وأعلنت الشركة أرباحاً معدلة بلغت 1.41 دولار للسهم، متفوقة بشكل واضح على متوسط التوقعات البالغ 95 سنتاً، وفق بيانات مجموعة بورصة لندن. وعلى الرغم من هذا الأداء القوي، فإنَّ الأرباح الإجمالية سجَّلت أدنى مستوى لها في 5 سنوات، متأثرةً جزئياً بعوامل توقيت غير مواتية مرتبطة بالمشتقات المالية.

وحقَّق قطاع التنقيب والإنتاج، وهو أكبر وحدات أعمال «شيفرون»، أرباحاً بلغت 3.9 مليار دولار، بزيادة 4 في المائة على أساس سنوي، مدفوعاً بارتفاع أسعار الخام الذي عزَّز الإيرادات.

وقال الرئيس التنفيذي مايك ويرث، في بيان: «إن الشركة رغم تصاعد التقلبات الجيوسياسية وما رافقها من اضطرابات في الإمدادات، حقَّقت أداءً قوياً في الرُّبع الأول، بما يعكس مرونة محفظتها الاستثمارية، وقوة التنفيذ المنضبط».

وقد تسبَّب النزاع مع إيران، الذي بدأ في 28 فبراير (شباط)، في اضطرابات واسعة بأسواق الطاقة العالمية، مع شبه توقف لحركة الشحن عبر مضيق «هرمز»؛ ما أدى إلى تراجع الإمدادات وارتفاع أسعار النفط بنحو 50 في المائة خلال الرُّبع.

وبلغ صافي الدخل خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى مارس (آذار) 2.2 مليار دولار، مقارنة بـ3.5 مليار دولار في الفترة نفسها من العام الماضي. ومع ذلك، بقي تأثر «شيفرون» بتداعيات الشرق الأوسط محدوداً، إذ لا تتجاوز مساهمته 5 في المائة من إجمالي إنتاج الشركة.

تراجع في قطاعَي التكرير والتوزيع

في المقابل، سجَّلت أنشطة التكرير والتوزيع خسارة بلغت 817 مليون دولار، مقارنة بأرباح قدرها 325 مليون دولار في العام السابق، نتيجة اختلالات محاسبية مرتبطة بتوقيت تسجيل المشتقات المالية، والمتوقع أن تتراجع حدتها في الرُّبع المقبل.

كما أشارت شركة «إكسون»، المنافِس الأكبر، إلى تسجيل خسائر مماثلة ناجمة عن تأثيرات التوقيت.

وتتوقَّع «شيفرون» إغلاق مراكز دفترية بنحو مليار دولار، وتحقيق أرباح في الرُّبع الثاني، بحسب المديرة المالية، إيمير بونر.

وأكدت بونر أنَّ أعمال الشركة الأساسية لا تزال قوية، قائلة: «نشهد نمواً في التدفقات النقدية والأرباح، وجميع خططنا تسير وفق المسار المحدد».

انكشاف محدود على الشرق الأوسط

تتمتع «شيفرون» بانكشاف إنتاجي أقل على الشرق الأوسط مقارنة بمنافسيها، بينما ظلَّ الإنتاج في الولايات المتحدة قوياً، متجاوزاً مليونَي برميل يومياً للرُّبع الثالث على التوالي.

وتراجع إجمالي الإنتاج قليلاً إلى 3.86 مليون برميل مكافئ نفطي يومياً مقارنة بالرُّبع السابق؛ نتيجة توقف مؤقت في حقل تينغيز بكازاخستان عقب حريق.

كما انخفض التدفق النقدي الحر إلى سالب 1.5 مليار دولار؛ نتيجة تراجع التدفقات التشغيلية، رغم أنَّه ظلَّ أقل من مستويات الفترة المقابلة من العام الماضي بعد استبعاد تأثير رأس المال العامل.

وأكدت بونر مجدداً هدف الشركة بتحقيق نمو سنوي لا يقل عن 10 في المائة في التدفق النقدي الحر المعدل حتى عام 2030.

وخلال الرُّبع، دفعت «شيفرون» أرباحاً بقيمة 3.5 مليار دولار، وأعادت شراء أسهم بقيمة 2.5 مليار دولار، وهو مستوى أقل من الرُّبع السابق، إلا أنَّ الشركة لا تزال تستهدف عمليات إعادة شراء سنوية بين 10 و20 مليار دولار.

وأوضحت الشركة أنَّ الإنفاق الرأسمالي خلال الرُّبع الأول من 2026 جاء أعلى من العام الماضي، مدفوعاً جزئياً باستثمارات مرتبطة باستحواذها على شركة «هيس»، رغم تعويض ذلك جزئياً بانخفاض الإنفاق في حوض بيرميان.


«جي بي مورغان» يخفض توقعاته للنمو التركي بسبب تداعيات الحرب

الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
TT

«جي بي مورغان» يخفض توقعاته للنمو التركي بسبب تداعيات الحرب

الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)

خفض بنك الاستثمار الأميركي «جي بي مورغان»، يوم الجمعة، توقعاته لنمو الاقتصاد التركي لعام 2026 إلى 3.4 في المائة، مقارنة بتقدير سابق عند 4 في المائة، وذلك في ظل تداعيات الصراع المتواصل في الشرق الأوسط.

وقال محللو البنك إن المؤشرات الاقتصادية تعكس حالياً «تباطؤاً عاماً في النشاط الاقتصادي» منذ اندلاع الحرب في أواخر فبراير (شباط)، مشيرين إلى تراجع حاد في مؤشر ثقة قطاع الأعمال، بالتوازي مع ضعف ثقة المستهلكين.

وتتوافق التقديرات الجديدة للبنك مع أحدث توقعات صندوق النقد الدولي التي صدرت الشهر الماضي.