توتر في لبنان بين {المستقبل} وحزب الله بعد تهديدات موجهة لريفي وأحمد الحريري

علّوش لـ {الشرق الأوسط} : الحزب لم يعتد المُزاح وإذا فعل فمزحه ثقيل

توتر في لبنان بين {المستقبل} وحزب الله بعد تهديدات موجهة لريفي وأحمد الحريري
TT

توتر في لبنان بين {المستقبل} وحزب الله بعد تهديدات موجهة لريفي وأحمد الحريري

توتر في لبنان بين {المستقبل} وحزب الله بعد تهديدات موجهة لريفي وأحمد الحريري

ردّت كتلة «المستقبل» النيابية في لبنان، يوم أمس (الجمعة)، على التهديد الذي أطلقه رئيس كتلة حزب الله النيابية، محمد رعد، بحق أمين عام تيار «المستقبل»، أحمد الحريري، مستهجنة كلامه الذي وصفته بـ«الاستعلائي التهديدي»، ومشددة على أن «حساب الحزب سيأتي فيما بعد مع الشعب اللبناني عمومًا، والطائفة الشيعية خصوصًا».
كان رعد قد تطرق في حديث تلفزيوني إلى العلاقة مع وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق، ووزير العدل أشرف ريفي، الذي يدعو إلى إلغاء دويلة حزب الله داخل الدولة، فقال رعد: «يمكن فهم المشنوق حتى لو جرى الاختلاف معه، وآخر من يحقّ له التحدث عن الدويلة هو وزير العدل»، وتابع: «وأحمد الحريري حسابه لاحقًا، لأنه أعلى مستوى من أشرف ريفي».
واعتبرت كتلة «المستقبل» في بيان أن «كلام رعد الاستعلائي والتهديدي الذي استهدف كلاً من وزير العدل أشرف ريفي وأمين عام تيار (المستقبل) أحمد الحريري يثبت ما هو مثبت عن صورة حزب الله الذي يضرب بعرض الحائط كل المواثيق والأعراف والتقاليد التي عاش عليها لبنان. فمن جهة، هناك عناصر تابعة لحزب الله متهمة باغتيال الرئيس رفيق الحريري. وفي الوقت عينه، فإن رئيس كتلة حزب الله لا يتورّع عن إطلاق التهديدات العلنية بحق وزير في حكومة يشارك فيها، وبحق مسؤول سياسي في تيار (المستقبل) الذي يدخل معه في حوار لإنقاذ البلاد من المشكلات والأزمات».
وشدّدت الكتلة على أن «هذا التهديد الذي يشكل اعتداء على السلم الأهلي هو الوجه الآخر لحركات التشدد والتطرف والإرهاب التي تتفشى في المنطقة بسبب الطريقة التي تتصرف بها إيران وتملي على التابعين لها التصرف على أساسها، وهذا واضح في اليمن ولبنان».
وفي حين استنكرت الكتلة «استنكارًا كبيرًا» التهديد الذي صدر عن النائب رعد، حملته وحزبه «مسؤولية ما قد يتعرض له الحريري وريفي»، فإنها أضافت: «حساب حزب الله سيأتي فيما بعد مع الشعب اللبناني عمومًا والطائفة الشيعية الكريمة بوجه خاص التي يورّطها الحزب في عداوات مع اللبنانيين وشعوب المنطقة العربية».
واعتبرت الكتلة أن «الرأي العام والمواطن اللبناني هو الكفيل بالمحاسبة، وفي الوقت المناسب، نتيجة شطط الحزب وخروجه عن الإجماع الوطني وتوريطه للبنان واللبنانيين في المشكلات والويلات المتعددة التي تبدأ في لبنان وتمر بمعارك سوريا وتعرج على حروب العراق، ولا تنتهي في اليمن، وأي بقعة أخرى أو أي بقعة أخرى يطلبها وينتقيها الحرس الثوري الإيراني».
ومن جهة ثانية، استبعد القيادي في تيار «المستقبل» الدكتور مصطفى علوش، أن يكون ما صدر عن رعد «مزحة (دعابة)» وقال: «حزب الله لم يعتد المزاح ولا التعاطي بنفس الخفة مع المواضيع والملفات.. وإذا حصل ذلك، فلا شك أن مزحه ثقيل». واعتبر علوش في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن «الموقف الصادر عن رعد قد يكون عبارة عن زلة لسان، كما قد يكون قد قصد ما قاله تمامًا، ولعل متابعة ما يحصل في المحكمة الدولية لجهة وصول تهديدات أكثر من مرة للرئيس الحريري بالقتل، يدفعنا للتعاطي مع جدية كبيرة مع تهديدات رعد الأخيرة، وقد يكون من المجدي إخطار النيابة العامة بالأمر».
ولفت علوش إلى أن حزب الله وتيار «المستقبل» لا يلتقيان بإطار هيئة حوار بل في لجنة ارتباط»، مشددًا على أنّه «لا حوار حقيقي يجري بين الطرفين طالما المسائل والملفات الجوهرية محيدة». وأضاف: «التلاقي بين الطرفين يهدف لحلحلة أمور هامشية لتسهيل حياة الناس، لكن الصراع قائم مع الحزب على المستويات كافة».
مع هذا، يبدو أن جلسات الحوار بين الطرفين مستمرة على الرغم من كل العوائق التي تواجهها، وهما عقدا مطلع الأسبوع الجلسة رقم 12، و«جرى البحث في التطورات الأمنية وعمل الحكومة، والتشجيع على متابعة الحوارات المفتوحة بين مختلف الأطراف لمعالجة القضايا كافة».



الأردن وقطر ينددان بقرار إسرائيل وقف دخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة

مساعدات تقدمها وكالة «الأونروا» خارج مركز توزيع في مخيم جباليا للاجئين في شمال قطاع غزة (رويترز)
مساعدات تقدمها وكالة «الأونروا» خارج مركز توزيع في مخيم جباليا للاجئين في شمال قطاع غزة (رويترز)
TT

الأردن وقطر ينددان بقرار إسرائيل وقف دخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة

مساعدات تقدمها وكالة «الأونروا» خارج مركز توزيع في مخيم جباليا للاجئين في شمال قطاع غزة (رويترز)
مساعدات تقدمها وكالة «الأونروا» خارج مركز توزيع في مخيم جباليا للاجئين في شمال قطاع غزة (رويترز)

ندّد الأردن، اليوم (الأحد)، بقرار إسرائيل تعليق دخول المساعدات الإنسانية إلى غزة، معتبراً أنه «انتهاك فاضح لاتفاق وقف إطلاق النار»، يهدد «بتفجر الأوضاع مجدداً في القطاع» الفلسطيني.

ونقل بيان صادر عن وزارة الخارجية الأردنية عن الناطق باسمها، سفيان القضاة، قوله إن «قرار الحكومة الإسرائيلية يُعد انتهاكاً فاضحاً لاتفاق وقف إطلاق النار، ما يهدد بتفجر الأوضاع مجدداً في القطاع»، مشدداً على «ضرورة أن توقف إسرائيل استخدام التجويع سلاحاً ضد الفلسطينيين والأبرياء من خلال فرض الحصار عليهم، خصوصاً خلال شهر رمضان المبارك».

من جانبها، عدّت قطر التي ساهمت في جهود الوساطة لإبرام الهدنة بين إسرائيل وحركة «حماس» في غزة، أن تعليق الدولة العبرية إدخال المساعدات إلى القطاع المحاصر هو «انتهاك صارخ» للاتفاق. وندّدت وزارة الخارجية القطرية في بيان بالقرار الإسرائيلي، مؤكدة أنها «تعدّه انتهاكاً صارخاً لاتفاق الهدنة والقانون الدولي الإنساني واتفاقية جنيف الرابعة وكافة الشرائع الدينية». وشدّدت على رفض الدوحة «القاطع استخدام الغذاء كسلاح حرب، وتجويع المدنيين»، داعية «المجتمع الدولي إلزام إسرائيل بضمان دخول المساعدات الإنسانية بشكل آمن ومستدام ودون عوائق إلى كافة مناطق القطاع».

وسلمت حركة «حماس» 33 رهينة لإسرائيل خلال المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، بينما أطلقت إسرائيل سراح نحو ألفي فلسطيني وانسحبت من بعض المواقع في قطاع غزة. وكان من المقرر أن تشهد المرحلة الثانية بدء مفاوضات الإفراج عن الرهائن المتبقين، وعددهم 59، بالإضافة إلى انسحاب إسرائيل تماماً من القطاع وإنهاء الحرب، بموجب الاتفاق الأصلي الذي تم التوصل إليه في يناير (كانون الثاني). وصمد الاتفاق على مدى الأسابيع الستة الماضية، على الرغم من اتهام كل طرف للآخر بانتهاك الاتفاق. وأدّت الحرب الإسرائيلية إلى مقتل أكثر من 48 ألف فلسطيني وتشريد كل سكان القطاع تقريباً وتحويل معظمه إلى أنقاض. واندلعت الحرب في أكتوبر (تشرين الأول) 2023 بعد هجوم شنّته «حماس» على إسرائيل، أسفر عن مقتل 1200، بحسب الإحصاءات الإسرائيلية.