يوفنتوس يضيف كأس إيطاليا إلى لقب الدوري ويتطلع للثلاثية التاريخية

«السيدة العجوز» يوجه تحذيرًا شديد اللهجة لبرشلونة بتتويجه الأول منذ 20 عامًا

فرحة يوفنتوس بعد تحقيق الثنائية المحلية (إ.ب.أ)  -  أليغري وإنجازات مع يوفنتوس لم تكن متوقعة (غيتي)
فرحة يوفنتوس بعد تحقيق الثنائية المحلية (إ.ب.أ) - أليغري وإنجازات مع يوفنتوس لم تكن متوقعة (غيتي)
TT

يوفنتوس يضيف كأس إيطاليا إلى لقب الدوري ويتطلع للثلاثية التاريخية

فرحة يوفنتوس بعد تحقيق الثنائية المحلية (إ.ب.أ)  -  أليغري وإنجازات مع يوفنتوس لم تكن متوقعة (غيتي)
فرحة يوفنتوس بعد تحقيق الثنائية المحلية (إ.ب.أ) - أليغري وإنجازات مع يوفنتوس لم تكن متوقعة (غيتي)

وجه يوفنتوس الإيطالي تحذيرا شديد اللهجة لبرشلونة الإسباني بعد تتويجه أول من أمس (الأربعاء)، بلقب بطل كأس إيطاليا للمرة الأولى منذ 20 عاما، بفوزه في المباراة النهائية على لاتسيو 2 - 1 بعد التمديد. وكرر يوفنتوس بهذا الفوز، تفوقه على لاتسيو في المباراة الثالثة على التوالي هذا الموسم، بعدما سبق له التغلب على فريق العاصمة الإيطالية 3 - صفر و2 - صفر في مباراتيهما بالدوري، علما بأن هذا الفوز هو السادس ليوفنتوس على لاتسيو في مبارياتهما السبع الأخيرة بمختلف البطولات.
«لقد فزنا بها (الكأس) للمرة العاشرة تحت نجوم روما»، هذا ما كتبه مدرب يوفنتوس ماسيميليانو أليغري في صفحته على موقع «تويتر»، بعد فوز فريق «السيدة العجوز» على لاتسيو في الملعب الأولمبي في روما، رافعا الكأس للمرة الأولى منذ 1995.
وتابع أليغري الذي حقق نجاحا لافتا في موسمه الأول مع يوفنتوس المتوج بثنائية الدوري والكأس وعلى موعد مع الثلاثية في حال فوزه على برشلونة في نهائي دوري أبطال أوروبا: «سنضع على قميصنا واحدة أخرى (نجمة) لا يحملها أي فريق آخر. فريق يوفنتوس هذا يتمتع بالشخصية!».
وتقدم لاتسيو باكرا عبر مدافعه الروماني ستيفان رادو في الدقيقة الرابعة، ثم عادل يوفنتوس بسرعة من خلال مدافعه جورجيو كييليني في الدقيقة 11، قبل أن يحسم البديل اليساندرو ماتري اللقب في الشوط الإضافي الأول في الدقيقة 97. وأبدل ماتري ناديه خلال فترات الانتقال الأربع الماضية، ويلعب كبديل منذ عودته إلى يوفنتوس في يناير (كانون الثاني).
وانفرد يوفنتوس بالرقم القياسي بعدد مرات إحراز اللقب، إذ توج للمرة العاشرة مقابل تسعة ألقاب لروما أمام إنترميلان (7) ولاتسيو وفيورنتينا (6 لكل منهما). وكان اللقب الأخير ليوفنتوس في 1995، علما بأنه خسر النهائي بعدها أعوام 2002 أمام بارما، و2004 أمام لاتسيو بالذات، و2012 أمام نابولي، أما لاتسيو فأحرز اللقب 6 مرات آخرها في 2013.
ولم تكن مباراة نهائي الكأس استعراضية أو مثيرة لكن فريق أليغري حقق المطلوب بواقعية، خصوصا في ظل غياب قائده الحارس جانلويجي بوفون وكلاوديو ماركيزيو وبطل الدور نصف النهائي لدوري الأبطال الإسباني الفارو موراتا. والسؤال الذي يطرح نفسه الآن: هل بإمكان يوفنتوس الوقوف في وجه الترسانة الهجومية لبرشلونة بقيادة الثلاثي الضارب الأرجنتيني ليونيل ميسي، والأوروغواياني لويس سواريز، والبرازيلي نيمار؟! الجواب سيكون في السادس من الشهر المقبل، عندما يستضيف الملعب الأولمبي في العاصمة الألمانية برلين المباراة النهائية الأولى لبطل إيطاليا منذ 2003. «سنراكم في برلين. حسنا فعلت يوفنتوس، نحن بانتظارك»، هذا ما كتبه برشلونة في موقعه على شبكة الإنترنت عقب تتويج يوفنتوس بلقب الكأس المحلية.
ومن المؤكد أن مهمة يوفنتوس، الطامح للفوز باللقب القاري للمرة الأولى منذ 19 عاما والثالثة في تاريخه، لن تكون سهلة على الإطلاق في مواجهة برشلونة المرعب والساعي بدوره إلى الثلاثية، لكن بإمكان أليغري الاستناد إلى ما حققه فريقه السابق ميلان عام 1994 حين كان خارج حسابات الفوز باللقب القاري في وجه فريق كاتالوني رائع بقيادة الثنائي البرازيلي روماريو والبلغاري هريستو ستويتشكوف، لكن الفريق الإيطالي أعطى حينها منافسه الإسباني درسا كرويا قاسيا بسحقه 4 - صفر. «سنذهب إلى هناك (برلين) بالذهنية المناسبة، لأننا ندرك جميعنا أنهم فريق قوي للغاية»، هذا ما قاله ماتري الذي دخل في الدقيقة 86 من المباراة بدلا من الإسباني فرناندو لورنتي، مضيفا: «لكننا نتطلع بفارغ الصبر للعب بكامل قوانا».
من جانبه، أعرب كيليني مدافع يوفنتوس عن سعادته البالغة بتحقيق فريقه للثنائية المحلية للمرة الأولى بعد غياب دام 20 عاما، وقال كيليني، الذي تولى قيادة يوفنتوس خلال المباراة التي غاب عنها قائد الفريق وحارس مرماه جيانلويجي بوفون: «لقد خضنا مباراة بالغة الصعوبة أمام منافس قدم أداء رائعا حقا. وكنا أذكياء في التعامل معهم، ولعبنا بشكل جيد للغاية». وأوضح كيليني: «(إن التتويج بالكأس) كان هدفا تاريخيا للفريق بعد إخفاقنا في الفوز به طوال 20 عاما، ومن حقنا الآن أن نستمتع بذلك. نحن نمتلك إرادة قوية للفوز ونساعد بعضنا البعض لتحسين مستوانا دائما والحفاظ على الانتصارات».
وأضاف: «إن لاتسيو جعلنا نركض كثيرا طوال المباراة، بما لديه من لاعبين أكفاء، ولكن موعد المباراة في برلين (نهائي دوري الأبطال أمام برشلونة الإسباني)، ما زال بعيدا، ونحن نريد الآن الاستمتاع بهذا اللقب مع الجماهير». وانفرد يوفنتوس، الذي احتفظ بالدوري الإيطالي للموسم الرابع على التوالي أخيرا، بالرقم القياسي في عدد مرات الفوز بكأس إيطاليا برصيد عشرة ألقاب، متفوقا بفارق لقب على أقرب ملاحقيه روما، ليصبح فريق المدرب ماسيمليانو أليغري أول نادٍ يزين قميصه بالنجمة الفضية بدءا من الموسم المقبل.
أما بالنسبة للمدرب أليغري، فهو يرى أن يوفنتوس يملك كل ما يلزم على الصعيد الجماعي لكي يتفوق على برشلونة في مباراة واحدة، مضيفا: «هذا الفريق مذهل ويجب أن لا ننسى بأننا افتقدنا خلال الأشهر الثمانية الأخيرة (اندريا) بارزاغلي (والغاني كوادوو) اسامواه، وكنا أيضا دون (الأوروغواياني مارتن) كاسيريس و(اندريا) بيرلو لعدة أشهر». وتابع: «عندما تواجه فريقا كبيرا فأنت تملك فرصة على الدوام في حال كانت المواجهة من مباراة واحدة. سنذهب إلى برلين من أجل القتال على دوري أبطال أوروبا بعد فوزنا بالدوري والكأس، لكن برشلونة في قمة عطائه.. كما حالنا نحن. حلمنا بالثلاثية يتواصل، لن تكون الأمور سهلة لكنه حلم قد يتحول إلى واقع».
تجدر الإشارة إلى أن يوفنتوس تواجه سابقا مرتين مع برشلونة الذي جرد الفريق الإيطالي من لقب بطل المسابقة القارية الأم عام 1986 بالفوز عليه في ربع النهائي 1 - صفر، قبل أن يتعادلا 1 - 1 إيابا، ثم رد الفريق الإيطالي اعتباره في الدور ذاته عام 2003 بالتعادل معه ذهابا في تورينو 1 - 1 ثم الفوز عليه إيابا في معقله 2 - 1 بعد التمديد، رغم إكماله اللقاء بعشرة لاعبين، قبل أن يتخلص من قطب إسبانيا الآخر ريال مدريد في نصف النهائي، لكنه سقط في النهائي أمام مواطنه ميلان بركلات الترجيح.
الصحف الإيطالية هللت لإنجاز يوفنتوس بعد تحقيق الثنائية وأشادت بمجهودات الجهاز الفني بقيادة أليغري وفوز الفريق بالبطولتين المحليتين، بالإضافة إلى وصول الفريق لنهائي دوري الأبطال للمرة الأولى منذ 12 عامًا. صحيفة «توتو سبورت» التي تصدر من مدينة تورينو والمشهورة بالتعصب ليوفنتوس خصصت معظم صفحاتها للحديث عن المباراة، وتأثير الفوز بها على الفريق قبل نهائي دوري أبطال أوروبا أمام برشلونة في برلين. صحيفة «لاغازيتا ديللو سبورت» أشادت بإنجازات يوفنتوس وكتبت «يوفنتوس يحقق كل شيء هذا الموسم، لقد فاز باللقب العاشر لبطولة كأس إيطاليا بعدما حسم الدوري بالفعل قبلها، والآن الهدف هو نهائي برلين».
وتنتظر لاتسيو مواجهة من العيار الثقيل في المرحلة المقبلة بالدوري، حيث يلتقي مع جاره اللدود روما يوم الاثنين المقبل، في ظل سعي الفريقين للحصول على المركز الثاني في ترتيب المسابقة للتأهل مباشرة لمرحلة المجموعات بدوري الأبطال في الموسم المقبل. ويبدو أن صعود يوفنتوس إلى نهائي دوري أبطال أوروبا قد باغت منظمي دوري الدرجة الأولى الإيطالي لكرة القدم، الذين قرروا إجراء تغييرات في اللحظة الأخيرة على جدول مباريات المسابقة المحلية. ويبدو أن مسؤولي الدوري كانوا فوجئوا أيضا عندما تأهل يوفنتوس إلى نهائي كأس إيطاليا، الذي كان من المقرر إقامته في بادئ الأمر في السابع من يونيو (حزيران) بعد يوم واحد من نهائي دوري الأبطال أمام برشلونة في برلين. ورد المنظمون بتقديم موعد كأس إيطاليا بين يوفنتوس ولاتسيو، أول من أمس (الأربعاء)، ليتعرض المسؤولون لسلسلة من الانتقادات. وكان من المقرر أن يلتقي لاتسيو مع جاره روما يوم الأحد المقبل في مباراة حاسمة لكل منهما للتأهل لدوري أبطال أوروبا الموسم المقبل، وطلب لاتسيو تأجيل المباراة ليوم الاثنين لمنحه فرصة أكبر للتعافي.
ووافقت رابطة أندية الدوري الإيطالي رغم معارضة من روما، لكن هذا الأمر أغضب نابولي الذي يكافح أيضا للتأهل لدوري الأبطال، وقالت وسائل إعلام إيطالية أنه طلب تأجيل مباراته أمام يوفنتوس يوم السبت، لتقام في توقيت مباراة لاتسيو وروما يوم الاثنين.
وأدى ذلك إلى انتقادات من جيوفاني مالاجو رئيس اللجنة الأولمبية الإيطالية الذي استفسر عن سبب عدم مراعاة المنظمين لهذه الأحداث في المقام الأول. وقال للصحافيين: «تم التعامل مع بعض الأمور باستخفاف شديد، ويتعين على المسؤولين أن يدركوا أنهم عندما يغيرون شيئا ما فإن ذلك يؤثر على المنظومة بكاملها». وتابع: «كان يتعين على المسؤولين توقع هذا الأمر قبل حدوثه».
وأشار إلى أن تغيير موعد مباراة روما مع لاتسيو «يقوض مصداقية المنظومة الكروية أمام المشجعين».
كما انتقد ماورو بالديسوني مدير الكرة في نادي روما أيضا المنظمين. وقال: «من مصلحة دوري الدرجة الأولى الإيطالي أن يسوق نفسه بشكل جيد خارج البلاد، ولا أعتقد أن مثل هذه القرارات تخدم هذا الهدف».
واستطرد: «هذه القرارات لا تصب في مصلحة الأشخاص الذين يستثمرون أموالا في اللعبة، ويشترون حقوق البث التلفزيوني في إيطاليا وخارجها».



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.