السعودية: ترقب صدور قرارات تنتشل السوق العقارية من «الركود»

رئيس التطوير العمراني في جدة لـ {الشرق الأوسط}: 3 جهات حكومية تعمل بهذا الشأن

السعودية: ترقب صدور قرارات تنتشل السوق العقارية من «الركود»
TT

السعودية: ترقب صدور قرارات تنتشل السوق العقارية من «الركود»

السعودية: ترقب صدور قرارات تنتشل السوق العقارية من «الركود»

يترقب عقاريون سعوديون صدور قرارات جديدة تسهم في انتشال القطاع العقاري من حالة الركود وذلك خلال الأشهر القليلة المقبلة، إذ كشف لـ«الشرق الأوسط» المهندس خالد جمجوم، رئيس لجنة التطوير العمراني بغرفة جدة، أن ثلاث جهات حكومية تعمل - حاليا - على عقد اجتماعات مكثفة لحل مشكلات القطاع العقاري (دون تسمية هذه الجهات)، مشيرا إلى أن ذلك يتضمن الإشكاليات المتعلقة بصندوق التنمية العقاري والإسكان والأراضي البيضاء.
ويضيف جمجوم «أتوقع في القريب العاجل أن تصدر قرارات سريعة تغير أوضاع القطاع العقاري»، مفيدا بأن حركة القطاع وركوده ترتبط بأمرين، الأول يتعلق بحركة التجار من حيث عمليات البيع والشراء، والثاني يخص المستفيدين، فيما إذا كان الباحث عن تملك منزل استطاع الشراء أو أن هناك ركودا وأسعارا مرتفعة تجعل المستفيد غير قادر على الشراء، بحسب قوله.
وبسؤال جمجوم عن الحلول الممكنة لذلك، يقول: «الطمأنينة مطلوبة، ووضوح الرؤية هي التي ستحرك القطاع»، مشيرا إلى اعتراضه على انتشار الكثير من التوقعات المتشائمة التي يتردد صداها - أخيرا -، بالقول: «من يتبع الشائعات هو الخسران، فمن غير المعقول أن تنزل الأسعار بنحو 50 في المائة كما يتوقع البعض وكما نشرت تقارير إعلامية حديثة، هذا أمر مستحيل!».
من جهته، يرى عبد العزيز العزب، الخبير العقاري ورئيس شركة عقارية للتطوير، أن حالة الركود العقاري ستستمر، ومن ثم يتبعها قرارات بخصوص آلية فرض الرسوم على الأراضي البيضاء، ومن ثم ستكون هناك عملية تصحيح قوية في أسعار العقار، بحسب قوله، مضيفا: «نحن حاليا في سوق بيع وليس شراء، لحين اتضاح الرؤية».
ويتابع العزب حديثه لـ«الشرق الأوسط»، بالقول: «الذي أراه أن الركود سيتبعه قرارات تؤدي إلى تصحيح في أسعار العقارات، بحيث تنزل عن الأسعار الحالية، خاصة أن الأسعار بلغت حدا غير منطقي وغير مقبول لدى المستثمر أو المواطن، علما بأن بعض الأماكن غير مكتملة الخدمات ارتفعت بدورها بصورة باهظة، ففي السنوات الأخيرة شهدنا ارتفاعات مجنونة في أسعار بعض العقارات، لدرجة ارتفاعها بنحو 3 أو 4 أضعاف، بشكل غير مبرر».
وبسؤال العزب عن قرب الإجازة الصيفية وشهر رمضان الذي يشهد بدوره حالة ركود سنوية للقطاع العقاري وانعكاس ذلك على الأوضاع الحالية، يقول: «الركود حاصل ومستمر منذ عدة أشهر، فعلى سبيل المثال، شقق التمليك التي من المفترض أن تكون منتجا لا يعاني من الركود لكونها أكثر منتج عقاري يتناسب مع دخل الفرد، إلا أنه يعاني من ركود كبير جدا حاليا».
وعاد العزب ليؤكد توقعه بأن تصدر قرارات جديدة تعيد تشكيل بوصلة القطاع العقاري، خاصة في مسألة فرض الرسوم على الأراضي البيضاء وآلية تطبيقها، قائلا: «متوقعين أن يصدر ذلك خلال الأشهر القليلة المقبلة، ففي عهد الملك سلمان أصبحت القرارات سريعة جدا، وهذا أمر مطمئن لنا كعقاريين وللمواطنين كذلك».
تجدر الإشارة إلى أن مؤشر وزارة العدل السعودية الأخير يكشف عن تراجع الصفقات العقارية خلال شهر أبريل (نيسان) الماضي، مقارنة مع نفس الشهر من العام الماضي، من حيث العدد والقيمة؛ سواء في القطاع السكني أو التجاري، ووفقا لإحصاءات الوزارة، فقد بلغت قيمة الصفقات العقارية في القطاع السكني 4.3 مليار ريال (1.14 مليار دولار)، مقارنة مع مبلغ 6.3 مليار ريال (1.68 مليار دولار)، خلال نفس الشهر من العام الماضي، بنسبة تراجع تقترب من 32 في المائة.
بينما بلغت قيمة الصفقات للقطاع التجاري خلال نفس الشهر نحو 3.9 مليار ريال (1.04 مليار ريال)، مقارنة مع القيمة المسجلة لذات الفترة من العام الماضي، والبالغة 5.5 مليار ريال (1.46 مليار دولار)، بنسبة انخفاض تبلغ 29.5 في المائة.
وأوضح المؤشر العقاري أن إجمالي مساحات الصفقات في القطاع السكني من شهر أبريل (نيسان) الماضي بلغ نحو مليار متر مربع، مقارنة مع مساحة للصفقات السكنية من شهر أبريل للعام الماضي والتي بلغت 4.1 مليار متر مربع، بنسبة تراجع تبلغ 74 في المائة، بينما بلغت مساحة القطع التجارية التي جرى بيعها في شهر جمادى الآخرة لهذا العام نحو 3.2 مليار متر مربع، مقارنة مع مساحة الصفقات التجارية في العام الماضي والمسجلة خلال نفس الشهر التي تبلغ 7.5 مليار متر مربع، بنسبة تراجع تبلغ 57 في المائة.



رغم ارتفاعه... الذهب يتجه لخسارة شهرية ثانية مع تصاعد التضخم وارتفاع الفائدة

بائعة قلائد ذهبية داخل صالة عرض شركة «سينكو غولد آند دايموندز» للمجوهرات في كولكاتا بالهند (رويترز)
بائعة قلائد ذهبية داخل صالة عرض شركة «سينكو غولد آند دايموندز» للمجوهرات في كولكاتا بالهند (رويترز)
TT

رغم ارتفاعه... الذهب يتجه لخسارة شهرية ثانية مع تصاعد التضخم وارتفاع الفائدة

بائعة قلائد ذهبية داخل صالة عرض شركة «سينكو غولد آند دايموندز» للمجوهرات في كولكاتا بالهند (رويترز)
بائعة قلائد ذهبية داخل صالة عرض شركة «سينكو غولد آند دايموندز» للمجوهرات في كولكاتا بالهند (رويترز)

سجلت أسعار الذهب ارتفاعاً طفيفاً، يوم الخميس، مدعومة بعمليات شراء عند مستويات منخفضة، إلا أنها تتجه نحو تسجيل ثاني انخفاض شهري على التوالي، في ظل استمرار الضغوط الناتجة عن ارتفاع أسعار النفط وتزايد المخاوف بشأن التضخم وبقاء أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.5 في المائة ليصل إلى 4567.16 دولار للأونصة بحلول الساعة 05:49 بتوقيت غرينتش، بعد أن لامس أدنى مستوى له منذ 31 مارس (آذار) في الجلسة السابقة. ورغم هذا الارتفاع، لا يزال المعدن الأصفر منخفضاً بنحو 2.2 في المائة منذ بداية الشهر، وفق «رويترز».

كما صعدت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم يونيو (حزيران) بنسبة 0.4 في المائة لتبلغ 4578.10 دولار.

وقال تيم ووترر، كبير محللي الأسواق في شركة «كيه سي إم ترايد»، إن الذهب واجه ضغوطاً ملحوظة هذا الشهر نتيجة هيمنة ارتفاع أسعار النفط على المشهد، موضحاً أن صعود النفط يعزز توقعات التضخم ويدفع بأسعار الفائدة إلى الأعلى، ما يحدّ بدوره من جاذبية الذهب.

وأضاف أن مزيجاً من عمليات الشراء عند التراجعات، إلى جانب الآمال بإمكانية التوصل إلى حل سلمي للنزاع الأميركي الإيراني في مرحلة لاحقة، يوفّر دعماً نسبياً للأسعار.

وفي أسواق الطاقة، تجاوز سعر خام برنت مستوى 124 دولاراً للبرميل، عقب تقارير أفادت بأن الولايات المتحدة تدرس خيارات عسكرية ضد إيران لكسر الجمود في المفاوضات، ما زاد المخاوف من تفاقم اضطرابات الإمدادات في الشرق الأوسط.

وفي هذا السياق، أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير يوم الأربعاء، لكنه أشار، في أحد أكثر قراراته إثارة للجدل منذ عام 1992، إلى تنامي القلق بشأن التضخم، في بيان شهد معارضة ثلاثة مسؤولين اعتبروا أنه لم يعد من المناسب الإبقاء على إشارات تميل إلى خفض تكاليف الاقتراض.

وتعكس تحركات الأسواق تحولاً واضحاً في التوقعات، إذ يستبعد المتداولون حالياً أي خفض لأسعار الفائدة خلال هذا العام، بينما ارتفعت احتمالات رفعها بحلول مارس 2027 إلى نحو 30 في المائة، مقارنة بنحو 5 في المائة فقط في اليوم السابق.

وعلى الرغم من أن الذهب يُعد تقليدياً ملاذاً للتحوط ضد التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يقلّص جاذبيته كأصل لا يدرّ عائداً.

في المقابل، ناقش الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع شركات النفط سبل التخفيف من تداعيات حصار محتمل لموانئ إيران قد يستمر لعدة أشهر، في خطوة قد تزيد من تعقيد المشهد الجيوسياسي وأسواق الطاقة.

أما المعادن النفيسة الأخرى، فقد ارتفعت الفضة بنسبة 1.1 في المائة إلى 72.26 دولار للأونصة، وصعد البلاتين بنسبة 1.9 في المائة إلى 1914.85 دولار، في حين استقر البلاديوم عند 1458.75 دولار. ومع ذلك، تتجه هذه المعادن الثلاثة أيضاً نحو تسجيل انخفاض شهري ثانٍ على التوالي.


باكستان: دعم السعودية «محوري» في سداد 3.5 مليار دولار


ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة... 12 مارس 2026 (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة... 12 مارس 2026 (واس)
TT

باكستان: دعم السعودية «محوري» في سداد 3.5 مليار دولار


ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة... 12 مارس 2026 (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة... 12 مارس 2026 (واس)

أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف نجاح بلاده في سداد 3.5 مليار دولار من الديون الثنائية الإلزامية، مؤكداً أن هذا العبور المالي الآمن لم يكن ممكناً لولا الدعم «المحوري» من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان.

وأوضح شريف أن هذا السداد الضخم تم من دون المساس باستقرار احتياطيات النقد الأجنبي، التي بلغت مستويات عند 20.6 مليار دولار، وهي الخطوة التي تعدّ وقوداً فعلياً لتقوية موقف المفاوض الباكستاني أمام صندوق النقد الدولي، الذي يشترط عادةً وجود تمويل خارجي مؤكد واستقرار في الاحتياطيات للموافقة على برامج التمويل.

وكان البنك المركزي الباكستاني أعلن يوم الجمعة أن باكستان سددت جميع ديونها للإمارات بقيمة 3.45 مليار دولار، وذلك بعدما منحت السعودية إسلام آباد تمويلاً جديداً بقيمة 3 مليارات دولار مع تمديد أجل وديعة سابقة بقيمة 5 مليارات دولار.


لأول مرة منذ 34 عاماً... «انقسام تاريخي» يزلزل «الفيدرالي» في اجتماع الوداع لباول

مبنى الاحتياطي الفيدرالي (رويترز)
مبنى الاحتياطي الفيدرالي (رويترز)
TT

لأول مرة منذ 34 عاماً... «انقسام تاريخي» يزلزل «الفيدرالي» في اجتماع الوداع لباول

مبنى الاحتياطي الفيدرالي (رويترز)
مبنى الاحتياطي الفيدرالي (رويترز)

في اجتماعٍ غير مسبوق، أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي، الأربعاء، سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير، في ظل انقسامٍ غير مسبوق، بينما كان صانعو السياسة النقدية يدرسون تأثير التضخم المستمر على السياسات، ويترقبون انتقالاً وشيكاً في قيادة البنك المركزي.

وفي اجتماعٍ يُرجّح أن يكون الأخير لرئيس المجلس جيروم باول، صوّتت لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية، المسؤولة عن تحديد أسعار الفائدة، على تثبيت سعر الفائدة القياسي ضمن نطاق يتراوح بين 3.5 في المائة و3.75 في المائة. وكانت الأسواق تتوقع بنسبة 100 في المائة عدم حدوث أي تغيير.

إلا أن الاجتماع شهد تحولاً مفاجئاً؛ فوسط توقعاتٍ بتصويتٍ روتيني لتثبيت سعر الفائدة القياسي، انقسمت لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية بثمانية أصوات مقابل أربعة، حيث قدّم المسؤولون أسباباً مختلفة لتصويتهم.

وكانت آخر مرة عارض فيها أربعة أعضاء من اللجنة قرارها، في أكتوبر (تشرين الأول) 1992.

وعارض المحافظ ستيفن ميران، كما فعل منذ انضمامه إلى البنك المركزي في سبتمبر (أيلول) 2025، القرار، مؤيداً خفضاً بمقدار ربع نقطة مئوية. أما الأصوات الثلاثة الأخرى الرافضة فكانت من رؤساء المناطق: بيث هاماك من كليفلاند، ونيل كاشكاري من مينيابوليس، ولوري لوغان من دالاس. وأوضحوا موافقتهم على الإبقاء على سعر الفائدة، لكنهم «لا يؤيدون تضمين أي توجه نحو التيسير النقدي في البيان في الوقت الراهن».

وكان محور اعتراضهم هو هذه الجملة: «عند النظر في مدى وتوقيت التعديلات الإضافية على النطاق المستهدف لسعر الفائدة على الأموال الفيدرالية، ستقوم اللجنة بتقييم البيانات الواردة، والتوقعات المتغيرة، وتوازن المخاطر بعناية».

وتشير هذه الصياغة إلى احتمال أن تكون الخطوة التالية خفضاً، وهو ما يُفهم ضمنياً من استخدام كلمة «إضافية»، مما يعكس أن آخر إجراءات سعر الفائدة كانت خفضاً. وقد حذرت هاماك وكاشكاري ولوغان، إلى جانب عدد من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي الآخرين، من مخاطر التضخم المستمر. ارتفاع الأسعار ينذر برفع أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي، الذي يتبنى سياسة نقدية تيسيرية منذ أواخر عام 2025.

وفي بيانها الصادر عقب الاجتماع، أشارت اللجنة إلى أن «التضخم مرتفع، ويعكس جزئياً الارتفاع الأخير في أسعار الطاقة العالمية». وقال البيان: «تُساهم التطورات في الشرق الأوسط في زيادة حالة عدم اليقين بشأن التوقعات الاقتصادية». وأضاف: «التضخم مرتفع، ويعكس ذلك جزئياً الارتفاع الأخير في أسعار الطاقة العالمية».

وأوضح أن التطورات في الشرق الأوسط تسهم في ارتفاع مستوى عدم اليقين بشأن التوقعات الاقتصادية.