رغم العقوبات المتبادلة.. جولة جديدة من المحادثات التجارية بين بروكسل وموسكو

لإنهاء المخاوف بشأن اتفاق الشراكة بين أوكرانيا والاتحاد الأوروبي

رغم العقوبات المتبادلة.. جولة جديدة من المحادثات التجارية بين بروكسل وموسكو
TT

رغم العقوبات المتبادلة.. جولة جديدة من المحادثات التجارية بين بروكسل وموسكو

رغم العقوبات المتبادلة.. جولة جديدة من المحادثات التجارية بين بروكسل وموسكو

قالت المفوضية الأوروبية في بروكسل إن جولة جديدة من المحادثات التجارية مع موسكو ستنعقد في بروكسل الاثنين، وتعقب ذلك محادثات بين الاتحاد الأوروبي وأوكرانيا، بحضور وزير الخارجية الأوكراني بافلو كلميكن.
وأضافت المفوضية الأوروبية أن مفوضة شؤون التجارة سيسيليا مالمستروم ستلتقي مع وزير التنمية الاقتصادية في الحكومة الروسية أليكسي أوليوكاييف، حول القضايا ذات الاهتمام المشترك.
وكانت آخر جولة بين الجانبين في هذا الصدد قد انعقدت ببروكسل في مطلع مارس (آذار) الماضي، والتي جاءت بعد فترة من توقف المحادثات الاقتصادية التي انطلقت في منتصف العام الماضي لطمأنة موسكو بشأن اتفاق الشراكة الذي وقع عليه الاتحاد الأوروبي مع أوكرانيا وكان سببا مباشرا للتطورات التي وقعت في كييف والأزمة التي نشبت بين أوكرانيا وروسيا، ثم فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات ضد موسكو على أثرها، وردت روسيا بعقوبات تجارية على الجانب الأوروبي شملت حظر استيراد لحوم وخضر وفواكه ومنتجات غذائية وزراعية أخرى. وفي الوقت نفسه، وعلى الجانب الآخر، تسعى بروكسل لإنهاء الخلافات، التي تطرأ بين روسيا وأوكرانيا وقد تعرقل مسألة إمدادات الطاقة وبالتالي تؤثر على وصول الغاز الروسي إلى الأراضي الأوروبية عبر أوكرانيا، خاصة أن مشتريات الغاز من روسيا تمثل 39 في المائة من واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز، وتغطي 27 في المائة من حاجته الاستهلاكية.
وفي منتصف فبراير (شباط) الماضي، جرى اعتماد العقوبات الجديدة التي اتخذها الاتحاد الأوروبي في شهر يناير (كانون الثاني) الماضي ضد الاتحاد الفيدرالي الروسي، على خلفية التورط المفترَض لموسكو في الأزمة الأوكرانية، وتم تأجيلها لعدم الإضرار بمفاوضات مينسك، وجرى نشر العقوبات الجديدة في الجريدة الرسمية للاتحاد الأوروبي. وبالتزامن مع صدور العقوبات، أظهرت تصريحات وزراء خارجية الدول الأعضاء في التكتل الأوروبي الموحد، على هامش اجتماعات في بروكسل، تفضيل إعطاء فرصة إضافية للجهود الدبلوماسية لتحسين العلاقات مع روسيا على خلفية تطورات الملف الأوكراني. وفي الوقت نفسه اللجوء إلى سياسة المقاربة المزدوجة، أي فرض مزيد من العقوبات ضد شخصيات وكيانات من الروس والانفصاليين، والتي تتحمل مسؤولية في عمليات التصعيد في الأزمة الأوكرانية.
وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، انعقد اجتماع وزاري ثلاثي بحضور وزير الخارجية الأوكراني بافلو كلميكن، ووزير التنمية الاقتصادية الروسي أليكسي أوليوكاييف، والمفوض الأوروبي لشؤون التجارة وقتها كارل ديغوشت، وانتهى إلى الاتفاق على أهمية تعزيز تحرير التجارة في دعم النمو ومزيد من الازدهار، وذلك تماشيا مع التزامات اتجاه منظمة التجارة العالمية. كما وافق المشاركون في الاجتماع على ضرورة التأكد من أن اتفاق الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وأوكرانيا، والاتفاق بين ما يعرف برابطة الدول المستقلة، يسهمان معا في فضاء اقتصادي أكثر تكاملا في المنطقة.
وجاء في البيان الأوروبي ببروكسل أن المفوضية وحتى تكون قادرة على تقديم الدعم الكامل لأوكرانيا، فإن الجهاز التنفيذي الأوروبي على استعداد لإبداء المزيد من المرونة، من خلال تأخير التطبيق المقرر لاتفاقية الشراكة بين الجانبين والذي كان محددا له نوفمبر (تشرين الثاني) من عام 2014، ليكون في نهاية 2015 مع استمرار التدابير التجارية المستقلة بين الجانبين خلال هذه الفترة. وجرى الاتفاق على أن تستمر الأطراف الثلاثة في التشاور حول كيفية معالجة الشواغل التي أثارتها روسيا، وسيتم استعراض التقدم المحرز في هذه المشاورات في اجتماعات وزارية ثلاثية، مع الإشارة إلى أهمية أن تكون هذه العملية جزءا لا يتجزأ من عملية سلام شاملة في أوكرانيا، واحترام حق كييف في اتخاذ قرار بشأن مصيرها، فضلا عن السلامة الإقليمية لأوكرانيا.



رئيسة «فيدرالي» كليفلاند: لم يعد مناسباً الإشارة إلى ميل لخفض الفائدة

بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
TT

رئيسة «فيدرالي» كليفلاند: لم يعد مناسباً الإشارة إلى ميل لخفض الفائدة

بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)

قالت بيث هاماك، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، يوم الجمعة، إنها تعارض إبقاء البنك المركزي على إشارته إلى ميل نحو التيسير النقدي خلال هذا الأسبوع، في ظل حالة عدم اليقين المتزايدة بشأن آفاق الاقتصاد والتضخم.

وأوضحت هاماك في بيان أن «حالة عدم اليقين بشأن التوقعات الاقتصادية لعام 2026 قد ازدادت، ما يجعل المسار المستقبلي للسياسة النقدية أكثر غموضاً». وأضافت أنها صوتت ضد بيان السياسة النقدية الصادر الأربعاء، الذي أبقى على سعر الفائدة ضمن النطاق المستهدف بين 3.5 في المائة و3.75 في المائة، لأنه احتفظ بعبارات تشير إلى أن الخطوة المقبلة قد تكون التيسير النقدي، قائلة: «أرى أن هذا الميل الواضح نحو التيسير لم يعد مناسباً في ظل هذه التوقعات»، وفق «رويترز».

وأضافت أن المخاطر باتت تميل نحو ارتفاع التضخم، مقابل ضغوط سلبية على سوق العمل، مشيرة إلى أن ضغوط الأسعار «واسعة النطاق»، وأن «ارتفاع أسعار النفط يمثل عاملاً إضافياً يعزز الضغوط التضخمية».

ويأتي اعتراض هاماك ضمن تصويت منقسم بشكل غير معتاد داخل لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية، حيث خالف أربعة مسؤولين الإجماع.

فقد صوتت هاماك، إلى جانب رئيسي بنكَي الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس ودالاس، ضد البيان بسبب استمرار تضمينه إشارات تفيد بأن الخطوة المقبلة قد تكون خفض الفائدة. في المقابل، عارض محافظ الاحتياطي الفيدرالي ستيفن ميران البيان، لكنه دعم خفض أسعار الفائدة.


«شيفرون» تتجاوز توقعات أرباح الربع الأول مدعومة بارتفاع أسعار النفط

مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
TT

«شيفرون» تتجاوز توقعات أرباح الربع الأول مدعومة بارتفاع أسعار النفط

مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

تجاوزت شركة «شيفرون» توقعات «وول ستريت» لأرباح الرُّبع الأول يوم الجمعة، مدعومة بارتفاع أسعار النفط المرتبط بتداعيات الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، والذي انعكس إيجاباً على أداء قطاع التنقيب والإنتاج.

وأعلنت الشركة أرباحاً معدلة بلغت 1.41 دولار للسهم، متفوقة بشكل واضح على متوسط التوقعات البالغ 95 سنتاً، وفق بيانات مجموعة بورصة لندن. وعلى الرغم من هذا الأداء القوي، فإنَّ الأرباح الإجمالية سجَّلت أدنى مستوى لها في 5 سنوات، متأثرةً جزئياً بعوامل توقيت غير مواتية مرتبطة بالمشتقات المالية.

وحقَّق قطاع التنقيب والإنتاج، وهو أكبر وحدات أعمال «شيفرون»، أرباحاً بلغت 3.9 مليار دولار، بزيادة 4 في المائة على أساس سنوي، مدفوعاً بارتفاع أسعار الخام الذي عزَّز الإيرادات.

وقال الرئيس التنفيذي مايك ويرث، في بيان: «إن الشركة رغم تصاعد التقلبات الجيوسياسية وما رافقها من اضطرابات في الإمدادات، حقَّقت أداءً قوياً في الرُّبع الأول، بما يعكس مرونة محفظتها الاستثمارية، وقوة التنفيذ المنضبط».

وقد تسبَّب النزاع مع إيران، الذي بدأ في 28 فبراير (شباط)، في اضطرابات واسعة بأسواق الطاقة العالمية، مع شبه توقف لحركة الشحن عبر مضيق «هرمز»؛ ما أدى إلى تراجع الإمدادات وارتفاع أسعار النفط بنحو 50 في المائة خلال الرُّبع.

وبلغ صافي الدخل خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى مارس (آذار) 2.2 مليار دولار، مقارنة بـ3.5 مليار دولار في الفترة نفسها من العام الماضي. ومع ذلك، بقي تأثر «شيفرون» بتداعيات الشرق الأوسط محدوداً، إذ لا تتجاوز مساهمته 5 في المائة من إجمالي إنتاج الشركة.

تراجع في قطاعَي التكرير والتوزيع

في المقابل، سجَّلت أنشطة التكرير والتوزيع خسارة بلغت 817 مليون دولار، مقارنة بأرباح قدرها 325 مليون دولار في العام السابق، نتيجة اختلالات محاسبية مرتبطة بتوقيت تسجيل المشتقات المالية، والمتوقع أن تتراجع حدتها في الرُّبع المقبل.

كما أشارت شركة «إكسون»، المنافِس الأكبر، إلى تسجيل خسائر مماثلة ناجمة عن تأثيرات التوقيت.

وتتوقَّع «شيفرون» إغلاق مراكز دفترية بنحو مليار دولار، وتحقيق أرباح في الرُّبع الثاني، بحسب المديرة المالية، إيمير بونر.

وأكدت بونر أنَّ أعمال الشركة الأساسية لا تزال قوية، قائلة: «نشهد نمواً في التدفقات النقدية والأرباح، وجميع خططنا تسير وفق المسار المحدد».

انكشاف محدود على الشرق الأوسط

تتمتع «شيفرون» بانكشاف إنتاجي أقل على الشرق الأوسط مقارنة بمنافسيها، بينما ظلَّ الإنتاج في الولايات المتحدة قوياً، متجاوزاً مليونَي برميل يومياً للرُّبع الثالث على التوالي.

وتراجع إجمالي الإنتاج قليلاً إلى 3.86 مليون برميل مكافئ نفطي يومياً مقارنة بالرُّبع السابق؛ نتيجة توقف مؤقت في حقل تينغيز بكازاخستان عقب حريق.

كما انخفض التدفق النقدي الحر إلى سالب 1.5 مليار دولار؛ نتيجة تراجع التدفقات التشغيلية، رغم أنَّه ظلَّ أقل من مستويات الفترة المقابلة من العام الماضي بعد استبعاد تأثير رأس المال العامل.

وأكدت بونر مجدداً هدف الشركة بتحقيق نمو سنوي لا يقل عن 10 في المائة في التدفق النقدي الحر المعدل حتى عام 2030.

وخلال الرُّبع، دفعت «شيفرون» أرباحاً بقيمة 3.5 مليار دولار، وأعادت شراء أسهم بقيمة 2.5 مليار دولار، وهو مستوى أقل من الرُّبع السابق، إلا أنَّ الشركة لا تزال تستهدف عمليات إعادة شراء سنوية بين 10 و20 مليار دولار.

وأوضحت الشركة أنَّ الإنفاق الرأسمالي خلال الرُّبع الأول من 2026 جاء أعلى من العام الماضي، مدفوعاً جزئياً باستثمارات مرتبطة باستحواذها على شركة «هيس»، رغم تعويض ذلك جزئياً بانخفاض الإنفاق في حوض بيرميان.


«جي بي مورغان» يخفض توقعاته للنمو التركي بسبب تداعيات الحرب

الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
TT

«جي بي مورغان» يخفض توقعاته للنمو التركي بسبب تداعيات الحرب

الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)

خفض بنك الاستثمار الأميركي «جي بي مورغان»، يوم الجمعة، توقعاته لنمو الاقتصاد التركي لعام 2026 إلى 3.4 في المائة، مقارنة بتقدير سابق عند 4 في المائة، وذلك في ظل تداعيات الصراع المتواصل في الشرق الأوسط.

وقال محللو البنك إن المؤشرات الاقتصادية تعكس حالياً «تباطؤاً عاماً في النشاط الاقتصادي» منذ اندلاع الحرب في أواخر فبراير (شباط)، مشيرين إلى تراجع حاد في مؤشر ثقة قطاع الأعمال، بالتوازي مع ضعف ثقة المستهلكين.

وتتوافق التقديرات الجديدة للبنك مع أحدث توقعات صندوق النقد الدولي التي صدرت الشهر الماضي.