الجولات الخارجية لمودي تفتح عليه سيلاً واسعًا من الانتقادات

معسكر رئيس وزراء الهند يشدد على دور زياراته في جلب الاستثمار.. وخصومه ينتقدون إهماله الشؤون الداخلية

رئيس الوزراء الصيني لي كه كيانغ (يمين) لدى ترحيبه في بكين أمس برئيس الوزراء الهندي مودي الذي يقوم حاليًا بزيارة إلى الصين (رويترز)
رئيس الوزراء الصيني لي كه كيانغ (يمين) لدى ترحيبه في بكين أمس برئيس الوزراء الهندي مودي الذي يقوم حاليًا بزيارة إلى الصين (رويترز)
TT

الجولات الخارجية لمودي تفتح عليه سيلاً واسعًا من الانتقادات

رئيس الوزراء الصيني لي كه كيانغ (يمين) لدى ترحيبه في بكين أمس برئيس الوزراء الهندي مودي الذي يقوم حاليًا بزيارة إلى الصين (رويترز)
رئيس الوزراء الصيني لي كه كيانغ (يمين) لدى ترحيبه في بكين أمس برئيس الوزراء الهندي مودي الذي يقوم حاليًا بزيارة إلى الصين (رويترز)

تسع عشرة زيارة خارجية، هو عدد الجولات الرسمية التي يفترض أن يقوم بها رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي خلال 2015. هو الآن في جولة تشمل الصين ومنغوليا وكوريا الجنوبية، وبعدها سيباشر جولة أخرى تقوده إلى بنغلاديش وروسيا وتركمانستان وتركيا وسنغافورة.
يعد جدول الزيارات الخارجية المزدحم لمودي، واحدًا من أبرز سمات العام الأول من فترته على رأس الحكومة. وكان مودي قد باشر فترته الحكومية في 26 مايو (أيار) 2014. ومع اقتراب مرور عام على توليه المنصب، سيكون مودي قد قضى 60 يومًا من مجموعة 365 يومًا خارج البلاد. ومن المثير للاهتمام، حالة الإرهاق التي تنتاب الدبلوماسيين الهنود بوزارة الخارجية لضبط تقويم الرحلات الخارجية الرسمية لرئيس الوزراء في عام 2015.
وقال مسؤول بوزارة الخارجية طلب عدم كشف هويته: «إننا نتلقى الطلبات من كثير من البلدان، ومن الصعوبة بمكان استيعاب والمحافظة على الارتباطات المحلية الداخلية في ظل هذه الضغوط. فمعظم رؤساء الدول سواء النامية أو المتقدمة يريدون استقبال رئيس الوزراء في زيارة رسمية».
لم يكن مودي وحده الغارق في خضم الزيارات الرسمية الخارجية، بل وزملاؤه أيضا من الوزراء الذين قاموا بـ130 رحلة رسمية خارجية، حيث تأتي سوشما سواراج وزيرة الخارجية، وهي المرأة الهندية الثانية التي تشغل هذا المنصب الرفيع عقب رئيسة الوزراء الهندية السابقة أنديرا غاندي، في المرتبة الثانية من حيث الرحلات الرسمية الخارجية بمعدل 24 رحلة. وعلى الرغم من أن مودي زار عواصم كبريات الدول الغربية مثل الولايات المتحدة وأستراليا وفرنسا وألمانيا وكندا، فإن سياسته الخارجية ظلت تميل نحو القارة الآسيوية.
تعد السياسة الخارجية لحكومة مودي أكثر «حيوية» و«ابتكارية» مقارنة بالحكومة السابقة. وتركز هذه السياسة الخارجية، المعروفة باسم «عقيدة مودي»، على تعزيز العلاقات مع دول الجوار في جنوب آسيا، والتفاعل مع الدول المجاورة في جنوب شرقي آسيا والقوى العالمية الكبرى. واختار مودي دولة بوتان، الحليف الهندي المجاور والوثيق لتكون أول محطة ضمن قائمة زياراته الخارجية فور توليه منصبه، وأعقبتها زيارة إلى اليابان. يرتبط مودي مع رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي بعلاقة قوية. فخلال العام الماضي فقط، وتنفيذا لـ«عقيدة مودي»، عقدت وزيرة الخارجية الهندية سواراج جلسة مباحثات مع رؤساء البعثات الدبلوماسية الهندية في دول رابطة التعاون الإقليمي بجنوب شرق آسيا (سارك)، ورابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان)، ودول منطقة الشرق الأوسط، كل على حدة، لمناقشة المكاسب المتحققة من الزيارات والتبادلات رفيعة المستوى بين الهند وتلك البلدان.
بدون شك، يعد مودي من أكثر رؤساء الوزارات الهنود سفرا للخارج. وعلق الصحافي جيديب برابهو على ذلك قائلا إن مودي يدرك أن المنطقة المحيطة بالهند تسهم بشكل رئيسي في استقرار وأمن والانتعاش الاقتصادي للبلاد. ولتحسن الهند من تعاملها مع المنطقة المحيطة فإنها تحتاج إلى مساعدات جبارة من الدول التي تملك القدرات التقنية والمالية الكافية لإسناد نموها الطموح. ونتيجة لذلك، تعتبر الهند أن تواصلها مع دول المنطقة المجاورة مثل نيبال، وسيشل، وبنغلاديش، وبوتان، وسريلانكا، وموريشيوس، على ذات القدر من الأهمية الذي تتواصل بهما مع القوى الاقتصادية الغربية الكبرى. وتؤسس تلك العلاقات للنفوذ الهندي في تلك الدول فضلا عن المحافل الإقليمية حيث تحتاج الهند للمزيد من الأصوات لدعم سياساتها.
ومن المثير للاهتمام، أن مودي كان يجمع زياراته لثلاث أو أربع دول في جولة خارجية واحدة. وفي شرحه لسبب تفضيله زيارة أكثر من دولة خلال جولاته الخارجية قال مودي لصحيفة «هندوستان تايمز» في مقابلة أجريت معه: «إنني من ولاية أحمد آباد حيث لدينا هناك مثل يقول: رحلتان بأجرة واحدة. أحاول في المعتاد زيارة دولتين إلى أربع دول في جولة واحدة». وقد زار مودي بالفعل فرنسا وألمانيا وكندا في أبريل (نيسان) الماضي في جولة واحدة. وهو يقوم الآن بجولة تشمل الصين، ومنغوليا، وكوريا الجنوبية.
ويرى مراقبون سياسيون في الهند أن الهدف من وراء جدول أعمال الزيارات الخارجية المزدحم لمودي هو جذب الاستثمارات حتى يتمكن من الالتزام بتعهداته الانتخابية وأولها توفير الوظائف. ونشرت صحيفة «وول ستريت جورنال» صورا لمودي مع كبار زعماء العالم مثل الرئيس الأميركي باراك أوباما والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، مما يخلق صورة مماثلة في الهند تقول إن مودي يقوم بدوره على المسرح العالمي ويعمل على تعزيز صورة الهند كقوة عالمية.
يعد مودي من السياسيين المشاكسين فيما يتعلق بخططه الاستباقية وراء كل رحلة من الرحلات الخارجية السياسية التي يقوم بها. ويقول الصحافي البارز شيخار غوبتا: «لفترة طويلة، تابعت نيودلهي نهجا تدريجيا فيما يتعلق بتنفيذ سياساتها الخارجية بصورة متأنية ومتدرجة. ويسعى مودي إلى تغيير ذلك النمط. فهو يريد مضاعفة النتائج، والاستحواذ على كل ما تستطيع الهند الحصول عليه من أية دولة من الدول، والتفوق على أقرانه ولو بصورة جزئية حتى إذا كان ذلك يعني خوض بعض المجازفات السياسية. باختصار، هو يريد وضع السياسة الخارجية في تناسق مع أجندته المحلية التوسعية والطموحة».
لكن مودي واجه عدة انتقادات من فصائل المعارضة إزاء رحلاته الخارجية المتكررة. ويرى حزب المؤتمر الهندي المعارض أن مودي يقضي يوما واحدا من كل ستة أيام بالأسبوع داخل الهند، مما يؤدي لضرورة الإفصاح عن موقف الحكومة حيال زيارات مودي الخارجية. ومؤخرا، وجه راهول غاندي، نائب رئيس حزب المؤتمر المعارض، الانتقادات أمام البرلمان حيال الرحلات الخارجية المتكررة لمودي. وبرأيه، فإن مودي مادام في جولة الآن، فكان حريًا به أن يتوجه إلى إقليم البنجاب للاجتماع بالمزارعين هناك. وتساءل راهول قائلاً: «رئيس الوزراء يقوم بزيارة داخل الهند، هل يمكنه زيارة المزارعين المتضررين أيضا؟». وانتقد راهول رئيس الوزراء لغيابه المستمر عن البلاد بسبب رحلاته الخارجية المفرطة بينما يتعين عليه زيارة المزارعين في الوطن الذين يعمدون إلى الانتحار نظرا للخسارة الفادحة في المحاصيل الزراعية بسبب الظروف الجوية غير المسبوقة التي شهدتها البلاد في شهري مارس (آذار) وأبريل.
وردا على انتقادات راهول غاندي لرحلات مودي الخارجية المتكررة قال هارون جيتلي وزير المالية الهندي إن «هناك فارقا بين الاضطلاع بالواجب الوطني والاختفاء في رحلة قصيرة. يدرك أصدقاؤنا في حزب المؤتمر المعارض أن خروج رئيس الوزراء في رحلات خارجية ليومين أو ثلاثة أيام أنه يقوم بواجبه الوطني تجاه البلاد. فهناك فارق بين الاضطلاع بالواجب الوطني والغياب في رحلة قصيرة. ولقد اختفى راهول غاندي عن الهند في رحلته الخارجية غير المعلن عنها لمدة شهرين كاملين».
صار من الأمور الشائعة بالنسبة لأعضاء البرلمان من المعارضين وكبار وزراء الدولة توجيه الانتقادات إلى رحلات مودي الخارجية المتكررة. كما أن قضية الزيارات الخارجية لمودي صارت محل نقاش من قبل بعض الأحزاب السياسية الأخرى. ويقول الزعيم الماركسي البارز سيتارام يشوري في تعليق أمام البرلمان الهندي: «انسوا تماما استعادة الأموال السوداء من الخارج. من فضلكم أعيدوا إلينا رئيس وزرائنا أولا». كما يقول ديريك أوبراين رئيس حزب ترينامول الهندي المعارض ساخرا: «فضلا امنحوا رئيس الوزراء تأشيرة لدخول الهند حتى يستطيع المجيء إلى مجلس الشيوخ بالبرلمان»، في حين تساءل أحد المشرعين المعارضين الآخرين بسخرية: «متى سيقوم رئيس الوزراء الهندي بزيارة رسمية إلى الهند؟».



وانغ يدعو روبيو إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية» بين بكين وواشنطن

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
TT

وانغ يدعو روبيو إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية» بين بكين وواشنطن

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)

دعا وزير الخارجية الصيني وانغ يي الولايات المتحدة، الخميس، إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية»، وذلك خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الأميركي ماركو روبيو، وفق ما أفادت بكين.

وأورد بيان أصدرته وزارة الخارجية الصينية أن وانغ أبلغ روبيو أيضاً خلال المكالمة التي جاءت قبل أسبوعين من زيارة مرتقبة للرئيس دونالد ترمب إلى الصين، أن قضية تايوان تعد «أكبر عامل خطر» في العلاقات بين البلدين.

ويُنظر إلى زيارة ترمب التي سيلتقي خلالها بنظيره شي جينبينغ، باعتبارها فرصة لتخفيف التوتر بين القوتين العظميين، الذي زادت حدته عقب عودة الرئيس الجمهوري إلى البيت الأبيض في مطلع عام 2025.

وشهد العام الماضي حرباً تجارية بين الطرفين تمثلت بفرض متبادل للرسوم الجمركية، قبل التوصل إلى تسوية في أكتوبر (تشرين الأول) إثر اجتماع بين شي وترمب في كوريا الجنوبية.

وأكد وانغ لروبيو أنه «يتعين على الجانبين الحفاظ على الاستقرار الذي تحقق بصعوبة والتحضير للقاءات رفيعة المستوى وتوسيع مجالات التعاون وإبقاء نقاط الخلاف تحت السيطرة».

وحض وزير الخارجية الصيني على العمل لإقامة «علاقات استراتيجية وبناءة ومستقرة تقوم على الاحترام المتبادل والتعايش السلمي والتعاون المثمر للجميع».

أما النقطة الخلافية الرئيسية بين بكين وواشنطن فهي تايوان، الجزيرة التي يبلغ عدد سكانها 23 مليون نسمة وتقول الصين إنها تسعى إلى «توحيدها» مع بقية أراضيها، دون استبعاد خيار استخدام القوة.

وتعد واشنطن من أبرز موردي الأسلحة إلى تايبيه وداعميها الدبلوماسيين، وهو ما يثير استياء بكين.

وحذر وانغ يي خلال محادثته مع روبيو من أن «قضية تايوان تتعلق بالمصالح الأساسية للصين وتشكل أكبر عامل خطر في العلاقات الصينية الأميركية».


ميانمار: نقل سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية

الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
TT

ميانمار: نقل سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية

الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)

أعلن التلفزيون الحكومي في ميانمار، اليوم (الخميس)، نقل الزعيمة السابقة المعتقلة آونغ سان سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية.

وقد خفّض المجلس العسكري الحاكم عقوبات جميع السجناء بنحو السدس، في إطار عفو عام. وأفاد بيان صادر عن مكتب الرئاسة بأنه لمناسبة عطلة رسمية، فإن السجناء «سيُخفَّض ما تبقّى من عقوباتهم بمقدار السدس».

ولم يذكر البيان أسماء سجناء محددين، ولكن عُلم أن الحائزة جائزة نوبل للسلام (80 عاماً) «ستستفيد أيضاً من خفض بمقدار السدس من المدة المتبقية من عقوبتها».

وتخضع سو تشي للاحتجاز منذ الانقلاب العسكري في عام 2021، بعدما أُدينت في محاكمات مغلقة، وحُكم عليها بأكثر من 30 عاماً بعد إدانتها بتهمتَي الفساد ومخالفة قواعد مرتبطة بـ«كوفيد 19».

وأدّى عفو صدر في 2023 عن بعض التهم إلى خفض العقوبة إلى 27 عاماً.

وتولّى قائد الجيش السابق ومُنفّذ الانقلاب، مين أونغ هلاينغ، الرئاسة، مطلع الشهر الحالي، عقب عملية انتخابية نُدد بها خارجياً على أنها محاولة لإطالة عمر الحكم العسكري بواجهة مدنية، مع إقصاء «الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية» بزعامة سو تشي.

وكان الرئيس السابق وين مينت، حليف سو تشي والموقوف أيضاً منذ الانقلاب، قد أُفرج عنه، الأسبوع الماضي، في إطار عفو واسع.

ولا تزال سو تشي، التي تُحتجز في شبه عزلة، تحظى بشعبية كبيرة في ميانمار، في حين تُحذّر عائلتها بانتظام من تدهور وضعها الصحي.

وثمّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش نقل الزعيمة السابقة من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية، واعتبر ذلك «خطوة ذات مغزى نحو تهيئة الظروف الملائمة لعملية سياسية موثوقة». وأكّد ستيفان دوجاريك، الناطق الرسمي باسم الأمم المتحدة، أن الأمين العام جدّد دعوته إلى الإفراج الفوري عن جميع السجناء السياسيين في ميانمار، مشدداً على أن هذه «خطوة أساسية» نحو عملية سياسية وحلّ «يجب أن يقوم على وقف فوري للعنف والالتزام الحقيقي بحوار شامل».


وزير خارجية الصين لنظيره الأميركي: تايوان أكبر خطر على العلاقات

سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
TT

وزير خارجية الصين لنظيره الأميركي: تايوان أكبر خطر على العلاقات

سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)

قال وزير ​الخارجية الصيني وانغ يي، خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الأميركي ‌ماركو ‌روبيو، ​اليوم الخميس، ‌إنه ⁠على ​الصين والولايات ⁠المتحدة الاستعداد «لتواصلات مهمة عالية المستوى»، محذراً، في الوقت ⁠نفسه، من ‌أن ‌قضية ​تايوان ‌تمثل «أكبر نقطة ‌خطر» في العلاقات الصينية الأميركية.

ونقلت وكالة أنباء الصين ‌الجديدة «شينخوا» عن وانغ قوله ⁠لروبيو، خلال الاتصال: «تتعلق ⁠قضية تايوان بالمصالح الجوهرية للصين»، مضيفاً أنه على الولايات المتحدة «الوفاء بوعودها واتخاذ ​الخيارات الصحيحة».