السعودية: الفرص التعدينية في منطقة المدينة المنورة توفر 189 رخصة للمستثمرين

فيصل بن سلمان يتابع بالتفصيل المشاريع فيها

صورة جوية للمدينة المنورة («الشرق الأوسط»)
صورة جوية للمدينة المنورة («الشرق الأوسط»)
TT

السعودية: الفرص التعدينية في منطقة المدينة المنورة توفر 189 رخصة للمستثمرين

صورة جوية للمدينة المنورة («الشرق الأوسط»)
صورة جوية للمدينة المنورة («الشرق الأوسط»)

نحو 189 رخصة تعدينية صادرة في منطقة المدينة المنورة (غرب السعودية)، تستهدف استكشاف الثروة المعدنية في المنطقة، يأتي ذلك في وقت تعتبر فيه منطقة المدينة المنورة من أكثر مناطق السعودية التي تحتوي على ثروات معدنية مختلفة.
ويأتي عدد التراخيص المرتفع، وسط متابعة حثيثة من قبل الأمير فيصل بن سلمان بن عبد العزيز أمير منطقة المدينة المنورة، والذي يولي الجانب التنموي والاستثماري في المنطقة اهتماما بالغًا، وهو الأمر الذي تم من خلاله توفير مزيد من فرص العمل المناسبة أمام الباحثين عن عمل من مواطني البلاد.
وفي وقتنا الراهن، باتت تشكل منطقة المدينة المنورة مركزًا مهمًا للغاية على صعيد مناطق المملكة ذات الثروات المعدنية التي من الممكن استكشافها، خصوصًا وأن أمارة المنطقة تمضي قدمًا نحو تذليل كل العقبات التي قد تواجه وزارة البترول والثروة المعدنية، أو مستثمري القطاع بقيادة عرّاب الفرص الاستثمارية والتنموية الأمير فيصل بن سلمان.
وفي الشأن ذاته، أكد وهيب السهلي وكيل إمارة منطقة المدينة المساعد للشؤون التنموية خلال حديثة لـ«الشرق الأوسط» أمس، أن منطقة المدينة المنورة تعتبر من أكثر مناطق المملكة التي تحتوي على ثروات معدنية، وقال: «يعتبر ملف تذليل كل العقبات أمام المستثمرين، والجهات الحكومية ذات العلاقة، من أكثر الملفات التي تحظى باهتمام ودعم الأمير فيصل بن سلمان أمير منطقة المدينة المنورة».
ولفت السهلي خلال حديثه أمس، إلى أن الأمير فيصل بن سلمان من خلال دعمه للقطاع الخاص، وتذليل كل المعوقات التي تواجهه، يستهدف توفير مزيد من فرص العمل أمام الشباب والفتيات السعوديين، موضحًا أن اجتماع إمارة المنطقة مع وزارة البترول والثروة المعدنية أول من أمس، أثمر عن نتائج إيجابية للغاية.
من جهة أخرى، اجتمع أول من أمس، وكيل وزارة البترول والثروة المعدنية للثروة المعدنية سلطان شاولي في المدينة المنورة، مع وكيل إمارة منطقة المدينة المساعد للشؤون التنموية وهيب السهلي، بحضور المختصين من الوكالة والإمارة، لمناقشة ما تشهده المنطقة من مشاريع تنموية كبيرة وتنمية عمرانية سريعة في مختلف المجالات والأصعدة، بالإضافة إلى مناقشة دور وزارة البترول والثروة المعدنية في توفير المواد الخام المطلوبة للمشاريع لمواكبة هذه التنمية.
وتم خلال الاجتماع طرح عدة محاور من شأنها دعم الاستثمار التعديني وتوفير مواقع جديدة لمواد الكسارات والرمل والردميات لتلبية المشاريع التنموية بالمنطقة، كما تم التطرق إلى ما تزخر به منطقة المدينة المنورة من مواقع للخامات النفيسة والفلزية والصناعية وسبل تشجيع الكشف عن هذه الخامات المعدنية واستغلالها لتنمية المنطقة صناعياً وإيجاد فرص عمل للمواطنين من أبناء المنطقة من خلال التنسيق بين إمارة المنطقة والغرفة التجارية الصناعية ووزارة البترول والثروة المعدنية، ممثلة بوكالتها للثروة المعدنية لتنظيم منتدى لتشجيع الاستثمارات التعدينية وطرح الفرص المتاحة في المنطقة في هذا المجال.
وأوضح سلطان شاولي وكيل وزارة البترول والثروة المعدنية للثروة المعدنية أن عدد المجمعات المحجوزة للأنشطة التعدينية في منطقة المدينة المنورة بلغ 45 مجمعًا، يصل إجمالي مساحتها إلى 898 كلم2 لمختلف الخامات المعدنية، مضيفًا: «منها 16 مجمعًا لاستغلال خام البوزولان و8 مجمعات لنهل الرمال و7 مجمعات لاستغلال مواد الكسارات و5 مجمعات لاستغلال أحجار الزينة، ومجمعان لاستغلال مواد الكسارات والردميات ومجمع واحد لاستغلال مواد الردميات، ومجمع واحد لخام البازلت ومجمع واحد لخام البيروفلايت».
وأفاد شاولي، أن عدد الرخص التعدينية الصادرة في منطقة المدينة بلغ 189 رخصة تعدينية، منها 66 رخصة كشف للمعادن النفسية ومعادن الأساس والفلورايت وأكسيد التيتانيوم والكروم و3 رخص تعدين للذهب والنحاس والفضة والرصاص والزنك والكبريت والنيكل والكوبالت و14 رخصة منجم صغير للجبس والفلسبار والبوزلان والبيروفلايت والفتات البركاني والبازلت و4 رخص محجر مواد خام للجبس والبوزلان والحجر الجيري والطين و102 رخصة محجر مواد بناء للكسارات والردميات والرمل العادي وكسر الرخام وكتل الجرانيت والطين.
وتأتي هذه التطورات، في الوقت الذي باتت فيه منطقة المدينة المنورة مرشحة لأن تكون المنصة الأكثر جذبا للأموال الاستثمارية خلال السنوات القليلة المقبلة، يأتي ذلك في وقت تسعى فيه المنطقة خلال الفترة الحالية إلى إعادة بلورة البيئة الاستثمارية ودفعها نحو الأمام، وسط رؤية جديدة بدأ الأمير فيصل بن سلمان، أمير منطقة المدينة المنورة، تنفيذها على أرض الواقع.
وتعد منطقة المدينة المنورة خلال الفترة الحالية، منصة بالغة الأهمية على أرض الاستثمار في السعودية، وهو الأمر الذي يجعل عوامل تقدم بيئة الاستثمار فيها بعد خطوات حثيثة من إمارة المنطقة بالتعاون مع الغرف التجارية والوزارات الحكومية في هذا الشأن، أمرًا متوقعًا.
ولم تتوقف خطوات منطقة المدينة المنورة لتحسين بيئتها الاستثمارية عند الوزارات والغرف التجارية في البلاد، بل إنها امتدت أخيرا، في خطوة أكثر توسعًا إلى دعوة البنك الدولي لزيارة المنطقة ودراسة مناخ الاستثمار فيها، في خطوة من المتوقع أن تحدث نقلة نوعية في بيئة الاستثمار لدى منطقة المدينة المنورة.



انخفاض مخزونات النفط الأميركية إلى 420 مليون برميل بعكس التوقعات

خزانات تخزين النفط الخام بمركز كوشينغ النفطي في أوكلاهوما (رويترز)
خزانات تخزين النفط الخام بمركز كوشينغ النفطي في أوكلاهوما (رويترز)
TT

انخفاض مخزونات النفط الأميركية إلى 420 مليون برميل بعكس التوقعات

خزانات تخزين النفط الخام بمركز كوشينغ النفطي في أوكلاهوما (رويترز)
خزانات تخزين النفط الخام بمركز كوشينغ النفطي في أوكلاهوما (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، انخفاض مخزونات النفط الخام ونواتج التقطير، في حين ارتفعت مخزونات البنزين، خلال الأسبوع المنتهي في 30 يناير (كانون الثاني).

وذكرت الإدارة في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة من السوق، أن مخزونات النفط الخام انخفضت بمقدار 3.5 مليون برميل لتصل إلى 420.3 مليون برميل الأسبوع الماضي، مقارنةً بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، بارتفاع بمقدار 489 ألف برميل.

كما انخفضت مخزونات النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما، مركز التوزيع الرئيسي، بمقدار 743 ألف برميل خلال الأسبوع الماضي.

وأضافت الإدارة أن عمليات تكرير النفط الخام انخفضت بمقدار 180 ألف برميل يومياً، كما انخفضت معدلات تشغيل المصافي بمقدار 0.4 نقطة مئوية الأسبوع الماضي لتصل إلى 90.5 في المائة.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، بأن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة ارتفعت بمقدار 0.7 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 257.9 مليون برميل، مقارنةً بتوقعات المحللين بزيادة قدرها 1.4 مليون برميل.

وأظهرت البيانات انخفاض مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 5.6 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 127.4 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 2.3 مليون برميل.

وأشارت إدارة معلومات الطاقة إلى أن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفع بمقدار 1.1 مليون برميل يومياً.


«شيفرون» تجدد التزامها بمشروع «يويو - يولاندا» للغاز على الحدود بين الكاميرون وغينيا

تسعى شركة «شيفرون» لتوسيع أعمالها في القارة الأفريقية عبر مشروع «يويو-يولاندا» للغاز (إكس)
تسعى شركة «شيفرون» لتوسيع أعمالها في القارة الأفريقية عبر مشروع «يويو-يولاندا» للغاز (إكس)
TT

«شيفرون» تجدد التزامها بمشروع «يويو - يولاندا» للغاز على الحدود بين الكاميرون وغينيا

تسعى شركة «شيفرون» لتوسيع أعمالها في القارة الأفريقية عبر مشروع «يويو-يولاندا» للغاز (إكس)
تسعى شركة «شيفرون» لتوسيع أعمالها في القارة الأفريقية عبر مشروع «يويو-يولاندا» للغاز (إكس)

أعلنت شركة «شيفرون» الأميركية العملاقة للنفط، في بيان، عن تجديد التزامها بتطوير مشروع «يويو - يولاندا» للغاز، الذي يمتد على طول الحدود البحرية بين غينيا الاستوائية والكاميرون.

وفي عام 2023، وقّعت الدولتان الأفريقيتان معاهدة ثنائية تسمح بالتطوير المشترك لاحتياطيات النفط والغاز في خليج غينيا، بما في ذلك حقلا «يويو» و«يولاندا» اللذين تديرهما «شيفرون»، واللذين يحتويان على ما يُقدّر بنحو 2.5 تريليون قدم مكعبة من الغاز.

وأكد جيم شوارتز، المدير الإداري لشركة «شيفرون» - نيجيريا ومنطقة وسط أفريقيا، أن «مشروع (يويو - يولاندا) يُعدّ ركيزة أساسية لاستراتيجية (شيفرون) الرامية إلى دعم إمدادات الغاز الطبيعي المسال على المدى الطويل، والاستفادة من البنية التحتية القائمة».

جاءت تصريحات شوارتز عقب توقيع عقد قانوني بين الكاميرون وغينيا الاستوائية يوم الثلاثاء، يقضي بدمج عقود الإيجار المنفصلة في عقد واحد لتطوير الحقل بشكل مشترك.


واشنطن تعلن تأسيس «تكتل تجاري» للمعادن الحيوية لكسر الهيمنة الصينية

نائب الرئيس الأميركي خلال إلقائه كلمته في الاجتماع الوزاري الأول للمعادن الحيوية (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي خلال إلقائه كلمته في الاجتماع الوزاري الأول للمعادن الحيوية (أ.ف.ب)
TT

واشنطن تعلن تأسيس «تكتل تجاري» للمعادن الحيوية لكسر الهيمنة الصينية

نائب الرئيس الأميركي خلال إلقائه كلمته في الاجتماع الوزاري الأول للمعادن الحيوية (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي خلال إلقائه كلمته في الاجتماع الوزاري الأول للمعادن الحيوية (أ.ف.ب)

كشف نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، يوم الأربعاء، عن استراتيجية اقتصادية هجومية تقضي بتأسيس «كتلة تجارية تفضيلية» للمعادن الحيوية تضم حلفاء واشنطن، وتهدف إلى وضع «حد أدنى منسق للأسعار».

وتأتي هذه الخطوة التصعيدية لضمان عدم قيام الصين بإغراق الأسواق بمنتجات رخيصة تهدف إلى تقويض الشركات الأميركية ومنعها من تنويع مصادر إمداداتها.

جاءت مواقف فانس خلال كلمة رئيسية له في «الاجتماع الوزاري الافتتاحي للمعادن الحيوية» في واشنطن، بمشاركة وفود من أكثر من 50 دولة، والذي يهدف إلى بناء تحالف دولي يضمن تدفق المكونات الحيوية، بعيداً عن الاحتكار والتقلبات الجيوسياسية.

كما يهدف الاجتماع الذي يترأسه وزير الخارجية ماركو روبيو، إلى تعزيز الجهود الدولية الجماعية لتنويع وتأمين سلاسل توريد المعادن النادرة، التي باتت تشكل العمود الفقري للابتكار التكنولوجي والأمن القومي العالمي.

نائب الرئيس الأميركي خلال إلقائه كلمته في الاجتماع الوزاري الأول للمعادن الحيوية (أ.ف.ب)

آلية «السعر المرجعي» وحماية التنافسية

في تصريحاته أمام وزراء من 50 دولة، أوضح فانس أن الولايات المتحدة ستضع «أسعاراً مرجعية» للمعادن الحيوية في كل مرحلة من مراحل الإنتاج تعكس القيمة العادلة للسوق. وأكد أن هذه الأسعار ستعمل كـ«أرضية» يتم الحفاظ عليها عبر تعريفات جمركية قابلة للتعديل، وذلك لحماية نزاهة التسعير وضمان صمود المصنعين المحليين والحلفاء أمام سياسات التلاعب بالأسعار التي تمارسها بكين.

وقال فانس بوضوح: «نريد القضاء على مشكلة إغراق أسواقنا بالمعادن الرخيصة التي تهدف إلى إضعاف مصنعينا المحليين»، مشيراً إلى أن هذه المواد هي عصب صناعات أشباه الموصلات، والسيارات الكهربائية، والأسلحة المتطورة.

تتكامل هذه الرؤية مع «مشروع فولت» (Project Vault) الذي أطلقه الرئيس دونالد ترمب مطلع الأسبوع، والمتمثل في إنشاء مخزون استراتيجي وطني مدعوم بتمويل أولي قدره 10 مليارات دولار من بنك التصدير والاستيراد الأميركي، بالإضافة إلى ملياري دولار من القطاع الخاص. ويهدف هذا الاحتياطي إلى تحويل المعادن الحيوية من «نقطة ضعف» جيوسياسية إلى ركيزة للأمن القومي والقوة الاقتصادية.

وشدد فانس على أن النفط والمعادن النادرة يمثلان الركيزتين الأساسيتين لقوة الاقتصاد الأميركي. وأكد ضرورة العمل على توفير سلاسل توريد مستدامة ومستقرة للولايات المتحدة وحلفائها، محذراً من أن «تذبذب الأسعار الحاد» يمثل عائقاً أمام الاستثمارات المستمرة في هذا القطاع الحيوي.

وأشار فانس إلى أن استقرار سلاسل الإمداد الأساسية ليس مجرد هدف اقتصادي؛ بل هو ضرورة استراتيجية لضمان التفوق التكنولوجي وحماية المصالح القومية، مؤكداً التزام واشنطن بالعمل مع شركائها الدوليين لإنشاء مسارات توريد آمنة، بعيداً عن الاحتكار أو التقلبات الجيوسياسية.

فانس يلقي كلمته ويبدو وزير الخارجية الأميركي في الصورة (رويترز)

تحرك دولي لتنويع المصادر

من جانبه، أوضح وزير الخارجية ماركو روبيو، أن هذا التجمع التاريخي يهدف إلى خلق زخم للتعاون الدولي في تأمين المكونات الحيوية اللازمة للصناعات المتقدمة.

وقال: «لا أحتاج إلى شرح لأي شخص هنا أن المعادن الحيوية ضرورية للأجهزة التي نستخدمها كل يوم. فهي تُشغّل بنيتنا التحتية، وصناعتنا، ودفاعنا الوطني... هدفنا هو وجود سوق عالمية آمنة، وإمدادات عالمية مستدامة ومتاحة للجميع، لكل دولة، بسعر معقول».

وكشف عن تحركات مكثفة شملت لقاءات مع وزراء خارجية الهند وكوريا الجنوبية لمناقشة عمليات التعدين والمعالجة.

ومن المتوقع أن توقع الولايات المتحدة اتفاقيات لوجستية مع دول عدة، لضمان تدفق هذه المواد الاستراتيجية.



رد فعل الأسواق

وعلى الرغم من الطابع الحمائي للخطة، سجلت أسهم شركات المعادن النادرة تراجعاً في بورصة نيويورك فور صدور الإعلان؛ حيث انخفض سهم «Critical Metals» بنسبة 7.7 في المائة، وتراجع سهم «USA Rare Earths» بنسبة 6.6 في المائة، في إشارة إلى قلق المستثمرين من تقلبات مرحلة التأسيس لهذا التكتل التجاري الجديد.