10 لجان لتصحيح أوضاع الجالية اليمنية المخالفة في السعودية

العملية انطلقت أمس عبر نظام «أجير» الإلكتروني.. والآلية موزعة على مراحل

لجنة لتصحيح أوضاع اليمنيين في جدة بدأت باستقبال المراجعين أمس (تصوير: خالد الخميس)
لجنة لتصحيح أوضاع اليمنيين في جدة بدأت باستقبال المراجعين أمس (تصوير: خالد الخميس)
TT

10 لجان لتصحيح أوضاع الجالية اليمنية المخالفة في السعودية

لجنة لتصحيح أوضاع اليمنيين في جدة بدأت باستقبال المراجعين أمس (تصوير: خالد الخميس)
لجنة لتصحيح أوضاع اليمنيين في جدة بدأت باستقبال المراجعين أمس (تصوير: خالد الخميس)

انطلقت أمس المهلة التصحيحية الخاصة بأبناء الجمهورية اليمنية المقيمين في السعودية بطريقة غير نظامية، عبر نظام «أجير» الإلكتروني، إنفاذا لأمر خادم الحرمين الشريفين، الذي يأتي تقديرًا من السعودية لظروف أبناء اليمن، وامتدادا للدعم المستمر ضمن منطلقات عملية «إعادة الأمل» للشعب اليمني ودعم الحكومة الشرعية نحو بناء آمن ومستقر.
وأكد تيسير المفرج، المتحدث الإعلامي لوزارة العمل، أنه يتوجب على من يرغب في الاستفادة من المهلة التصحيحية من أبناء اليمن المقيمين في المملكة بطريقة غير نظامية، الحصول على تأشيرة زيارة من المديرية العامة للجوازات، ثم التنسيق مع صاحب العمل سواء كان منشأة أو فردا، لتسجيل الدخول في موقع «أجير»، وتحديد المنشأة التي سيعمل لديها الزائر، والدخول إلى إشعارات الزائرين، ثم إدخال الرقم الحدودي للزائر، ليقوم بعدها النظام بالتحقق من بيانات المنشأة والزائر، ثم إصدار الإشعار.
وأوضح المفرج أن إشعار الزائرين هو وثيقة قانونية تسمح للزائرين بالعمل لدى الجهة المستفيدة من خدماتهم دون الحاجة لنقل الخدمات، حسب الفترة الزمنية التي تم تحديدها مسبقا. ويسمح النظام لجميع المنشآت والأفراد بإصدار الإشعار للمستفيدين من الجالية اليمنية بشكل مجاني، ولمدة 6 أشهر قابلة للتجديد.
وأضاف المتحدث الإعلامي لوزارة العمل أن إصدار الإشعار يتطلب توفير رقم الحدود وتاريخ ميلاد الزائر، ووجود عقد بين الزائر والمنشأة، والذي يحكم الحقوق بين صاحب العمل والمتعاقد، ويحدد طرق الشكوى والتظلم عن طريق الهيئات العمالية في مكاتب العمل، كما يجب التوقيع على إقرار بصحة البيانات من صاحب العمل وتوقيع العقد بين المتعاقد وصاحب العمل.
وأشار إلى أنه يمكن للأفراد تسجيل خمسة زائرين في «أجير» وإصدار إشعار زائر لديهم، ويتاح ذلك للمنشآت بحسب رصيد التأشيرات المتاحة بما لا يؤثر على النطاق إلى أقل من أخضر منخفض. كما يسمح التسجيل لجميع الأنشطة، ولا يحق للزائر تغيير المهنة بعد تسجيله من قبل صاحب العمل في «أجير»، كما يشترط أن يكون الزائر ذكرا ولا يقل عمره عن 18 عاما.
وفي سياق متصل، حددت السفارة اليمنية لدى السعودية عشر لجان لتصحيح أوضاع رعايا اليمن المقيمين في السعودية، على أن يجري البدء فعليا في إجراءات التصحيح اعتبارا من الأمس وحتى السابع من يوليو (تموز) المقبل. وتأتي هذه الخطوة انسجاما مع التوجيهات الصادرة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، الذي أمر بتصحيح أوضاع أبناء اليمن المقيمين على الأراضي السعودية بطريقة تخالف النظام، مما يعني منح الجالية اليمنية استثناء دون رعايا الدول الأخرى.
وفي هذا الخصوص، التقى أمس علي العياشي، سفير اليمن لدى السعودية، بالقنصل العام في جدة وأعضاء القنصلية، لمناقشة آلية العمل لتصحيح أوضاع اليمنيين المقيمين إقامة غير نظامية. وركز في كلمة وجهها للحاضرين على كيفية إنجاز المعاملات بسهولة ويسر، وما من شأنه تذليل كل الصعوبات التي تسهل إنجاز المعاملات.
وخلص اللقاء إلى تحديد اللجان التي ستكون في كل من «جدة، مكة المكرمة، الطائف، المدينة المنورة، جازان، نجران، عسير، تبوك، ينبع، خميس مشيط». وتقرر أن تكون الآلية موزعة على مراحل، تباشر في أولى هذه المراحل القنصلية العامة في مقرها الرئيسي في جدة ولجانها في المنطقة الغربية والجنوبية استقبال معاملات اليمنيين الذين يحملون جوازات سفر منتهية ولا يحملون إقامات نظامية في السعودية، حتى يتمكنوا من استكمال إجراءات تصحيح أوضاعهم.
وفي المرحلة الثانية تقوم القنصلية العامة في مقرها الرئيسي بجدة ولجانها في المنطقة الغربية والجنوبية، خلال الأيام القليلة المقبلة، وفور توافر الوثائق التي ستصل من الجهات المختصة، بعمل إجراءات تصحيح أوضاع اليمنيين الذين لا يحملون جوازات سفر ولا يحملون إقامات نظامية في السعودية، وإصدار وثائق تصحيح الوضع لجميع المشار إليهم في المرحلة الأولى.
وطلب السفير من الجميع الالتزام بمراجعة لجان تصحيح الأوضاع في مقر القنصلية العامة في جدة واللجان التي سترسلها القنصلية إلى جميع المناطق، كل في منطقة وجوده، مع إحضار الوثائق المطلوبة. وشدد على ضرورة الالتزام بمراجعة إدارات ومكاتب الجوازات السعودية، كل في المناطق المحددة التي تتبع لها اللجان، مع اصطحاب الوثائق المطلوبة.
من جهته، أوضح أحمد سعيد نعمان، نائب القنصل العام بجدة، تقيد اللجان بما تلقته من تعليمات وعدم تساهلها في مخالفة الضوابط التي حددتها القنصلية. وفي الختام، نوه السفير بتشكيل غرفة عمليات في القنصلية برئاسته ونائبه، لتلقي أي مشكلة والسعي إلى حلها في وقتها. وأفاد نائب القنصل العام بجدة بأنه على اليمنيين الذين يحملون جوازات سارية المفعول عدم مراجعة القنصلية العامة بجدة أو أي من أماكن اللجان في المنطقة الغربية والجنوبية، وعليهم مراجعة إدارة الجوازات التي توجد بمحافظة جدة في جوازات الشميسي، وبقية المناطق بحسب ما حددته إدارات تلك المناطق، مصطحبين معهم من يستضيفهم، والذي يكون إما شخصا مقيما أو مستضيفا سعوديا، وكذلك الفحص الطبي، إضافة إلى إدخال البيانات عن طريق برنامج «أبشر»، وبعد ذلك سيجري إكمال إجراءات منح تأشيرة الزيارة.
وعلى صعيد متصل، دشن مدير عام الجوازات السعودية اللواء سليمان اليحيى، أمس، موقع استقبال تصحيح أوضاع حاملي الجنسية اليمنية، وإصدار الهوية الجديدة التي ستمنح للمستفيدين من الأمر السامي القاضي بتصحيح أوضاع الوافدين منهم بطريقة غير نظامية، وذلك بمسمى «هوية زائر». وأكدت الجوازات السعودية أن هوية الزائر ستمنح لكل من يقوم بتصحيح وضعه من اليمنيين، حيث ستسهم هذه الهوية في استفادتهم من الأمر السامي الكريم أثناء تنقلهم أو عملهم، وستكون بمثابة إثبات هوية لهم، وتحمل جميع بياناتهم وصورهم الشخصية.
يذكر أن «هوية زائر» تطبق لأول مرة، وكان الأمر في السابق أنه لا يجري منح الزائرين هويات خاصة بهم، لكن حرص حكومة خادم الحرمين الشريفين على تقديم جميع التسهيلات لحاملي الجنسية اليمنية اقتضى سرعة العمل فور صدور الأمر السامي على تجهيز هذه الهوية.



مباحثات سعودية ــ ألمانية في الرياض

ولي العهد السعودي لدى محادثاته مع المستشار الألماني أمس (واس)
ولي العهد السعودي لدى محادثاته مع المستشار الألماني أمس (واس)
TT

مباحثات سعودية ــ ألمانية في الرياض

ولي العهد السعودي لدى محادثاته مع المستشار الألماني أمس (واس)
ولي العهد السعودي لدى محادثاته مع المستشار الألماني أمس (واس)

استقبل الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في قصر اليمامة بالرياض، مساء أمس، المستشار الألماني فريدريش ميرتس.

وعقد الجانبان جلسة مباحثات رسمية، جرى خلالها استعراض أوجه العلاقات الثنائية بين البلدين ومجالات التعاون وفرص تطويرها في مختلف القطاعات، بالإضافة إلى استعراض مستجدات الأحداث الإقليمية والدولية والجهود المبذولة بشأنها.


فيصل بن فرحان وعراقجي يناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان والوزير عباس عراقجي (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير عباس عراقجي (الخارجية السعودية)
TT

فيصل بن فرحان وعراقجي يناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان والوزير عباس عراقجي (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير عباس عراقجي (الخارجية السعودية)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، الجهود المبذولة للحفاظ على أمن واستقرار المنطقة.

وبحث الجانبان المستجدات الإقليمية خلال اتصالٍ هاتفي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من الوزير عراقجي، كما جرى التأكيد على ضرورة حل الخلافات عبر الحوار والوسائل الدبلوماسية.


مباحثات سعودية - ألمانية تستعرض العلاقات والمستجدات

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال جلسة مباحثات رسمية مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس في الرياض الأربعاء (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال جلسة مباحثات رسمية مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس في الرياض الأربعاء (واس)
TT

مباحثات سعودية - ألمانية تستعرض العلاقات والمستجدات

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال جلسة مباحثات رسمية مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس في الرياض الأربعاء (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال جلسة مباحثات رسمية مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس في الرياض الأربعاء (واس)

استعرض الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس، مستجدات الأحداث الإقليمية والدولية، والجهود المبذولة بشأنها، وذلك خلال جلسة مباحثات رسمية في الرياض، مساء الأربعاء.

وعقدت الجلسة عقب استقبال الأمير محمد بن سلمان للمستشار فريدريش ميرتس، في قصر اليمامة، حيث أُجريت للضيف مراسم الاستقبال الرسمية، كما استعرض الجانبان أوجه العلاقات الثنائية بين البلدين، ومجالات التعاون وفرص تطويرها في مختلف القطاعات.

مراسم استقبال رسمية للمستشار الألماني فريدريش ميرتس بقصر اليمامة في الرياض الأربعاء (واس)

حضر جلسة المباحثات من الجانب السعودي، الأمير عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز وزير الطاقة، والأمير تركي بن محمد بن فهد بن عبد العزيز وزير الدولة عضو مجلس الوزراء، والأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز نائب أمير منطقة الرياض، والأمير عبد الله بن بندر بن عبد العزيز وزير الحرس الوطني، والأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية، والأمير بدر بن عبد الله بن فرحان وزير الثقافة، والدكتور مساعد العيبان وزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار الأمن الوطني، والدكتور ماجد القصبي وزير التجارة، ومحمد الجدعان وزير المالية (الوزير المرافق)، والمهندس خالد الفالح وزير الاستثمار، وفهد الهذال السفير لدى ألمانيا.

جانب من جلسة المباحثات الرسمية بقصر اليمامة في الرياض الأربعاء (واس)

كما حضر من الجانب الألماني، شتيفان كورنيليوس سكرتير الدولة المتحدث باسم الحكومة، وميشائيل كيندسغراب السفير لدى السعودية، والدكتور غونتر زاوتر مستشار المستشار لشؤون السياسة الخارجية والأمنية، والدكتور ليفين هوله مستشار المستشار لشؤون السياسة الاقتصادية والمالية، وعدد من كبار المسؤولين.

كان المستشار ميرتس، وصل إلى الرياض، الأربعاء، في زيارة رسمية هي الأولى له إلى السعودية، ويصحبه فيها وفد كبير من رجال الأعمال الألمان، حيث استقبله بمطار الملك خالد الدولي، الأمير محمد بن عبد الرحمن، والأمير فيصل بن عبد العزيز بن عياف أمين منطقة الرياض، ومحمد الجدعان، وسفيرَا البلدين، وعدد من المسؤولين.

الأمير محمد بن عبد الرحمن لدى استقباله المستشار فريدريش ميرتس في مطار الملك خالد الدولي الأربعاء (إمارة منطقة الرياض)

وتأمل ألمانيا تعزيز الشراكة الاستراتيجية مع السعودية التي تعدها دولة مؤثرة في الشرق الأوسط. وقال متحدث حكومي ألماني إن الرياض «لاعب أساسي في استقرار وأمن المنطقة»، مما يدفع برلين إلى التعاون معها بمجالات السياسة الإقليمية.

وحسب مصادر بالحكومة الألمانية، فإن اللقاءات في الرياض ستناقش مسألة إيران، والتعاون لتخفيف التصعيد بالمنطقة، كما ستركز على التعاون بمجال الدفاع العسكري.

وتضيف المصادر أن ألمانيا تسعى إلى «توسيع العلاقة الاستراتيجية الثنائية والحوار الاستراتيجي» مع السعودية، وتأمل بالتوصل إلى عدد من الاتفاقيات الاقتصادية، خصوصاً في مجال الطاقة.

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً المستشار الألماني فريدريش ميرتس بقصر اليمامة في الرياض الأربعاء (واس)

وزار عدد من المسؤولين الألمان السعودية خلال الأيام الماضية، كان آخرهم وزيرة الاقتصاد والطاقة كاترينا رايشه، التي وقَّعت اتفاقيات مع الأمير عبد العزيز بن سلمان وزير الطاقة السعودي، تهدف إلى زيادة التعاون في مجال الطاقة الخضراء.

وقالت رايشه من الرياض إن «الاتفاقيات تغطي مجالات مستقبلية محورية للغاية، تشمل الطاقة والذكاء الاصطناعي والهيدروجين، وسلاسل القيمة الصناعية والابتكار». وبموجب هذه الاتفاقيات، سيجري إرسال شحنات من الأمونيا من ميناء ينبع السعودي المطل على البحر الأحمر إلى ميناء روستوك الألماني.

الأمير عبد العزيز بن سلمان والوزيرة كاترينا رايشه عقب توقيعهما مذكرة التفاهم الأحد (وزارة الطاقة السعودية)

وتحتاج الحكومة الألمانية إلى رؤية نتائج ملموسة في مجال الهيدروجين بعد أن وضعت ذلك في استراتيجيتها الحكومية، ولكنها ما زالت بعيدة عن تحقيق هدفها. وترى أنه يمكن للسعودية أن تلعب دوراً محورياً في ذلك بسبب بيئتها المثالية لإنتاج الهيدروجين الأخضر.

كانت رايشه قد شاركت أيضاً في أعمال الدورة الحادية والعشرين للجنة السعودية - الألمانية المشتركة للتعاون الاقتصادي والتقني، حيث جرى مناقشة سبل تعزيز التعاون بمجالات الطاقة والصناعة والاستثمار، وبحث الفرص في الطاقة المتجددة والهيدروجين والتقنية والصحة.

وشهد مجلس الأعمال السعودي - الألماني، الاثنين الماضي، التوقيع على مذكرة تفاهم تهدف إلى وضع إطار عام للتعاون في مختلف مجالات الطاقة، إلى جانب اتفاقيات بين مؤسسات القطاعين العام والخاص في البلدين، بما يعكس متانة العلاقات الاقتصادية الثنائية.