قطاع الأعمال السعودي يترقب تفعيل قرار مجلس الوزراء القاضي بإنشاء هيئة لتنمية الصادرات

توقعات بنموها 16 % العام المقبل.. ودعوات لحماية الاستثمارات وضمان دخول الأسواق العالمية

قطاع الأعمال السعودي يترقب تفعيل قرار مجلس الوزراء القاضي بإنشاء هيئة لتنمية الصادرات
TT

قطاع الأعمال السعودي يترقب تفعيل قرار مجلس الوزراء القاضي بإنشاء هيئة لتنمية الصادرات

قطاع الأعمال السعودي يترقب تفعيل قرار مجلس الوزراء القاضي بإنشاء هيئة لتنمية الصادرات

ينتظر قطاع الأعمال السعودي تفعيل قرار مجلس الوزراء الصادر في عام 2008، والقاضي بإنشاء هيئة لتنمية الصادرات السعودية، التي أصبحت أمرًا ملحًّا لتعزيز وتنويع الاقتصاد السعودي، خصوصا أنه يعتمد على مشتقات النفط بما نسبته 89 في المائة.
وتتمثل الصادرات السعودية من غير النفط ومشتقاته في التمور والمواد الغذائية ومواد البناء والصناعات الكيميائية وغيرها من الصناعات الخفيفة، في الوقت الذي تتجه فيه الحكومة السعودية إلى تنويع مصادر الدخل وتوسيع القاعدة الاقتصادية والعمل على تخفيف الاعتماد على النفط كسلعة وحيدة للدخل.
وقال الدكتور فواز عبد الستار العلمي رئيس مجلس إدارة المكتب الاستشاري للتجارة الدولية: «إن الصادرات السعودية في حاجة لتنفيذ قرار مجلس الوزراء بإنشاء هيئة تنمية الصادرات السعودية لتكون نتائج أهداف خططنا الخمسية الطموحة التي تنادي بضرورة توسيع قاعدتنا الاقتصادية وتنويع مصادر دخلنا منذ ربع قرن، ملموسة بتشجيع صادراتنا الوطنية وتذليل العقبات التي تواجهها».
ولفت إلى أن أهمية ذلك تنبع من أن منظمة التجارة العالمية تمنح الدول الأعضاء فيها السلطة المطلقة لتصدير منتجاتها وتمنع السياسات المشوهة للتجارة ومنها الحد من فتح الأسواق، وتنحصر الخطوات المطلوبة في مشاركة القطاع الخاص لإعداد سياسات الدولة في مجال تنمية الصادرات غير النفطية وتطويرها، وتحسين البيئة التصديرية ووضع البرامج وتقديم الحوافز للمصدرين.
ودعا العلمي إلى حماية الاستثمارات وتقديم المساعدات الإدارية والفنية والاستشارية والحوافز للمصدرين، وتأهيل الكفاءات السعودية ونشر ثقافة التصدير اللازمة للتسويق الدولي والتصدير بالتعاون مع أجهزة التدريب المحلية والدولية.
وأكد أن هناك حاجة لمثل هذه الهيئة لتصل المنتجات الوطنية إلى الأسواق العالمية دون عوائق فنية أو إجراءات حمائية تعسفية، وهناك حاجة لمثل هذه المهام والمسؤوليات للتصدي لدعاوى الإغراق ونشر ثقافة التصدير والتسويق الدولي بين مصانعنا، مبينا أن اتفاقية مكافحة الإغراق في منظمة التجارة العالمية تخضع لقواعد صارمة وأحكام معقدة تمنع الدول من استغلالها كإجراء حمائي للحد من حرية انسياب التجارة بين أسواقها.
وقال العلمي: «هذه القواعد تفرض على الدول المدعية بالإغراق، مثل الهند، ضرورة إثبات واقعة الإغراق في السوق الهندية وتحديد هامشه (الفرق بين سعر السلعة المبيعة في السوق السعودية وسعر تصديرها إلى الهند)، وكذلك إثبات مقدار الضرر الجسيم الذي لحق بالصناعة الهندية، والتأكد من العلاقة السببية بين الإغراق والضرر الناتج عنه».
وأضاف: «من حق الهند التي تأثرت أكثر من غيرها بالتباطؤ الاقتصادي الذي يشهده العالم، أن تبادر إلى إنقاذ ميزانها التجاري المتهاوي نتيجة تزايد قيمة وارداتها على صادراتها بنسبة 60 في المائة، ولكن ليس من حق الهند أن تلجأ إلى استخدام الأساليب الحمائية المخلّة باتفاقية مكافحة الإغراق لمنع تدفق المزيد من الواردات لأسواقها»، مشيرا إلى أنه في النصف الأول من العام الحالي رفعت الهند 42 دعوى قضائية لمكافحة الإغراق، منها 34 قضية ضد الصين وقضية واحدة ضد السعودية.
وأوضح الدكتور عبد الرحمن باعشن رئيس مركز الشروق للدراسات الاقتصادية، أن السياسات الاقتصادية تتجه نحو بذل المزيد من الجهود، بغية حماية تشجيع الصادرات السعودية غير البترولية، لغزو الأسواق الخارجية، لإيجاد موضع قدم لها، كإحدى القنوات التي تساهم في تعزيز التنويع الاقتصادي.
واتفق مع العلمي في أهمية إنشاء هيئة تنمية الصادرات السعودية، مشددا على ضرورة إجراء تسهيلات للصادرات الوطنية، مشيرا إلى أن هناك خطوات سعودية تتجه نحو العمل على جذب الاستثمارات الأجنبية كداعم أساسي في عملية التنويع الاقتصادي وزيادة الحضور السعودي في الأسواق الخارجية.
وتوقع باعشن زيادة نمو الصادرات السعودية بنسبة 16 في المائة العام المقبل، وزيادة الاستثمارات الأجنبية بما لا يقل عن 4 في المائة العام المقبل، مؤكدا أن توجهات الحكومة الجديدة، تعزز إشراك القطاع الخاص في تبني سياسات تضيف للمنتج السعودي من حيث الجودة والتسويق، والقدرة على اختراق الأسواق العالمية.
وشدد على ضرورة إفساح المجال أمام قطاع الأعمال للمساهمة بقوة في تعزيز الاتجاه العام للتنويع الاقتصادي من خلال تحفيزه، وإطلاق المزيد من التسهيلات لجذب الاستثمار الأجنبي كحل مستقبلي لتفادي مخاطر الاعتماد على البترول كمصدر دخل وحيد.
وأكد الباحث الاقتصادي الدكتور الصادق إدريس، أن السعودية تتبع سبلاً عدة لتشجيع صادرها، منها تشجيع الإبداع والابتكار وريادة الأعمال لدى قطاع الشباب، ما من شأنه إيجاد فرص عمل جديدة وخلق شراكات استثمارية نوعية، والعمل على تحفيز القطاع الخاص المحلي وجذب الاستثمار الأجنبي.
وشدد على أهمية إنفاذ قرار من مجلس الوزراء، بإنشاء هيئة مختصة بتنمية الصادرات السعودية، مؤكدا أن من شأن ذلك امتلاك أدوات فعالة لتعزيز تنافسية الصادرات السعودية، وتشخص التحديات التي تعرقل حركة الصادر للأسواق الخارجية‏، بغية إيجاد المعالجة اللازمة لانسيابيتها.



رئيسة «فيدرالي» كليفلاند: لم يعد مناسباً الإشارة إلى ميل لخفض الفائدة

بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
TT

رئيسة «فيدرالي» كليفلاند: لم يعد مناسباً الإشارة إلى ميل لخفض الفائدة

بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)

قالت بيث هاماك، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، يوم الجمعة، إنها تعارض إبقاء البنك المركزي على إشارته إلى ميل نحو التيسير النقدي خلال هذا الأسبوع، في ظل حالة عدم اليقين المتزايدة بشأن آفاق الاقتصاد والتضخم.

وأوضحت هاماك في بيان أن «حالة عدم اليقين بشأن التوقعات الاقتصادية لعام 2026 قد ازدادت، ما يجعل المسار المستقبلي للسياسة النقدية أكثر غموضاً». وأضافت أنها صوتت ضد بيان السياسة النقدية الصادر الأربعاء، الذي أبقى على سعر الفائدة ضمن النطاق المستهدف بين 3.5 في المائة و3.75 في المائة، لأنه احتفظ بعبارات تشير إلى أن الخطوة المقبلة قد تكون التيسير النقدي، قائلة: «أرى أن هذا الميل الواضح نحو التيسير لم يعد مناسباً في ظل هذه التوقعات»، وفق «رويترز».

وأضافت أن المخاطر باتت تميل نحو ارتفاع التضخم، مقابل ضغوط سلبية على سوق العمل، مشيرة إلى أن ضغوط الأسعار «واسعة النطاق»، وأن «ارتفاع أسعار النفط يمثل عاملاً إضافياً يعزز الضغوط التضخمية».

ويأتي اعتراض هاماك ضمن تصويت منقسم بشكل غير معتاد داخل لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية، حيث خالف أربعة مسؤولين الإجماع.

فقد صوتت هاماك، إلى جانب رئيسي بنكَي الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس ودالاس، ضد البيان بسبب استمرار تضمينه إشارات تفيد بأن الخطوة المقبلة قد تكون خفض الفائدة. في المقابل، عارض محافظ الاحتياطي الفيدرالي ستيفن ميران البيان، لكنه دعم خفض أسعار الفائدة.


«شيفرون» تتجاوز توقعات أرباح الربع الأول مدعومة بارتفاع أسعار النفط

مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
TT

«شيفرون» تتجاوز توقعات أرباح الربع الأول مدعومة بارتفاع أسعار النفط

مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

تجاوزت شركة «شيفرون» توقعات «وول ستريت» لأرباح الرُّبع الأول يوم الجمعة، مدعومة بارتفاع أسعار النفط المرتبط بتداعيات الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، والذي انعكس إيجاباً على أداء قطاع التنقيب والإنتاج.

وأعلنت الشركة أرباحاً معدلة بلغت 1.41 دولار للسهم، متفوقة بشكل واضح على متوسط التوقعات البالغ 95 سنتاً، وفق بيانات مجموعة بورصة لندن. وعلى الرغم من هذا الأداء القوي، فإنَّ الأرباح الإجمالية سجَّلت أدنى مستوى لها في 5 سنوات، متأثرةً جزئياً بعوامل توقيت غير مواتية مرتبطة بالمشتقات المالية.

وحقَّق قطاع التنقيب والإنتاج، وهو أكبر وحدات أعمال «شيفرون»، أرباحاً بلغت 3.9 مليار دولار، بزيادة 4 في المائة على أساس سنوي، مدفوعاً بارتفاع أسعار الخام الذي عزَّز الإيرادات.

وقال الرئيس التنفيذي مايك ويرث، في بيان: «إن الشركة رغم تصاعد التقلبات الجيوسياسية وما رافقها من اضطرابات في الإمدادات، حقَّقت أداءً قوياً في الرُّبع الأول، بما يعكس مرونة محفظتها الاستثمارية، وقوة التنفيذ المنضبط».

وقد تسبَّب النزاع مع إيران، الذي بدأ في 28 فبراير (شباط)، في اضطرابات واسعة بأسواق الطاقة العالمية، مع شبه توقف لحركة الشحن عبر مضيق «هرمز»؛ ما أدى إلى تراجع الإمدادات وارتفاع أسعار النفط بنحو 50 في المائة خلال الرُّبع.

وبلغ صافي الدخل خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى مارس (آذار) 2.2 مليار دولار، مقارنة بـ3.5 مليار دولار في الفترة نفسها من العام الماضي. ومع ذلك، بقي تأثر «شيفرون» بتداعيات الشرق الأوسط محدوداً، إذ لا تتجاوز مساهمته 5 في المائة من إجمالي إنتاج الشركة.

تراجع في قطاعَي التكرير والتوزيع

في المقابل، سجَّلت أنشطة التكرير والتوزيع خسارة بلغت 817 مليون دولار، مقارنة بأرباح قدرها 325 مليون دولار في العام السابق، نتيجة اختلالات محاسبية مرتبطة بتوقيت تسجيل المشتقات المالية، والمتوقع أن تتراجع حدتها في الرُّبع المقبل.

كما أشارت شركة «إكسون»، المنافِس الأكبر، إلى تسجيل خسائر مماثلة ناجمة عن تأثيرات التوقيت.

وتتوقَّع «شيفرون» إغلاق مراكز دفترية بنحو مليار دولار، وتحقيق أرباح في الرُّبع الثاني، بحسب المديرة المالية، إيمير بونر.

وأكدت بونر أنَّ أعمال الشركة الأساسية لا تزال قوية، قائلة: «نشهد نمواً في التدفقات النقدية والأرباح، وجميع خططنا تسير وفق المسار المحدد».

انكشاف محدود على الشرق الأوسط

تتمتع «شيفرون» بانكشاف إنتاجي أقل على الشرق الأوسط مقارنة بمنافسيها، بينما ظلَّ الإنتاج في الولايات المتحدة قوياً، متجاوزاً مليونَي برميل يومياً للرُّبع الثالث على التوالي.

وتراجع إجمالي الإنتاج قليلاً إلى 3.86 مليون برميل مكافئ نفطي يومياً مقارنة بالرُّبع السابق؛ نتيجة توقف مؤقت في حقل تينغيز بكازاخستان عقب حريق.

كما انخفض التدفق النقدي الحر إلى سالب 1.5 مليار دولار؛ نتيجة تراجع التدفقات التشغيلية، رغم أنَّه ظلَّ أقل من مستويات الفترة المقابلة من العام الماضي بعد استبعاد تأثير رأس المال العامل.

وأكدت بونر مجدداً هدف الشركة بتحقيق نمو سنوي لا يقل عن 10 في المائة في التدفق النقدي الحر المعدل حتى عام 2030.

وخلال الرُّبع، دفعت «شيفرون» أرباحاً بقيمة 3.5 مليار دولار، وأعادت شراء أسهم بقيمة 2.5 مليار دولار، وهو مستوى أقل من الرُّبع السابق، إلا أنَّ الشركة لا تزال تستهدف عمليات إعادة شراء سنوية بين 10 و20 مليار دولار.

وأوضحت الشركة أنَّ الإنفاق الرأسمالي خلال الرُّبع الأول من 2026 جاء أعلى من العام الماضي، مدفوعاً جزئياً باستثمارات مرتبطة باستحواذها على شركة «هيس»، رغم تعويض ذلك جزئياً بانخفاض الإنفاق في حوض بيرميان.


«جي بي مورغان» يخفض توقعاته للنمو التركي بسبب تداعيات الحرب

الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
TT

«جي بي مورغان» يخفض توقعاته للنمو التركي بسبب تداعيات الحرب

الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)

خفض بنك الاستثمار الأميركي «جي بي مورغان»، يوم الجمعة، توقعاته لنمو الاقتصاد التركي لعام 2026 إلى 3.4 في المائة، مقارنة بتقدير سابق عند 4 في المائة، وذلك في ظل تداعيات الصراع المتواصل في الشرق الأوسط.

وقال محللو البنك إن المؤشرات الاقتصادية تعكس حالياً «تباطؤاً عاماً في النشاط الاقتصادي» منذ اندلاع الحرب في أواخر فبراير (شباط)، مشيرين إلى تراجع حاد في مؤشر ثقة قطاع الأعمال، بالتوازي مع ضعف ثقة المستهلكين.

وتتوافق التقديرات الجديدة للبنك مع أحدث توقعات صندوق النقد الدولي التي صدرت الشهر الماضي.