وسائل التواصل الاجتماعي تعوض الطرق التقليدية في حملة انتخابات بريطانيا

71 % من البريطانيين ينظرون بإيجابية لدور «تويتر» و«فيسبوك» في عرض برامج الأحزاب

سكان يمرون أمام إشارة دالة على مركز اقتراع في لندن أمس عشية الانتخابات (تصوير: جيمس حنا)
سكان يمرون أمام إشارة دالة على مركز اقتراع في لندن أمس عشية الانتخابات (تصوير: جيمس حنا)
TT

وسائل التواصل الاجتماعي تعوض الطرق التقليدية في حملة انتخابات بريطانيا

سكان يمرون أمام إشارة دالة على مركز اقتراع في لندن أمس عشية الانتخابات (تصوير: جيمس حنا)
سكان يمرون أمام إشارة دالة على مركز اقتراع في لندن أمس عشية الانتخابات (تصوير: جيمس حنا)

اشتهرت الحملات الانتخابية البريطانية بإبداعها في إعداد الإعلانات السياسية وترويجها، سواء كانت بهدف تسويق سياسات الحزب أو تشويه صور منافسيه. ومع اقتراب كل انتخابات عامة، تتزيّن واجهات المتاجر البريطانية بألوان الأحزاب المتنافسة وبشعارات زعمائها، إلا أن الانتخابات هذا العام بدت كأنها تفتقر إلى مثل هذه الأجواء الحماسية، في ظل بروز وسائل التواصل الاجتماعي.
توجّه الناخبون البريطانيون، وخصوصا منهم الشباب، في هذه الدورة الانتخابية إلى منصّات العالم الافتراضي لمواكبة أحداث الحملة والتعليق عليها، في ظاهرة وصفتها الجهات الإعلامية المحلّية بـ«الحملة الافتراضية» أو «انتخابات التواصل الاجتماعي». وكشفت دراسة أجراها مركز أبحاث «إيبسوس» البريطاني أن 71 في المائة من البريطانيين ينظرون إلى مواقع التواصل الاجتماعي كمنصّات تواصل بين المواطن العادي وزعماء الأحزاب المتنافسة وتمكّنهم من المشاركة الفعلية في النقاش الانتخابي. لكّن في المقابل، 15 في المائة من البريطانيين قالوا إنهم يصدّقون الأخبار المتداولة في مواقع التواصل الاجتماعي بالمقارنة بالتغطية الورقية للحملة الانتخابية والحوارات المتلفزة بين زعماء الأحزاب. وعلى الرغم من تداول البريطانيين، وغير البريطانيين، لملايين التغريدات والآراء عبر «تويتر» و«فيسبوك» وغيرهما، فإن مختصّين يحذّرون من المبالغة في أهمية «العالم الافتراضي» وتأثيره على آراء الناخبين ومواقفهم.
يقول بوبي دوفي، محاضر في جامعة كينغز كوليدج اللندنية، لـ«الشرق الأوسط»: «لا شك أن عامل التواصل الاجتماعي له تأثير متزايد على الحملات الانتخابية. وأثبتت أبحاث أجريناها أن التغريدات حول أحداث الحملة وأخبار متعلقة بالشخصيات السياسية البارزة فيها تجاوزت التغريدات عن أخبار المشاهير في بريطانيا». ويستطرد: «لكن من الصعب الجزم ما إذا كانت هذه المنصات ستؤثر على أصوات الناخبين، خصوصا أن بعضهم يرى أنها تقلل من جودة النقاش الانتخابي».
ومن جانب آخر، تتحلى الإعلانات السياسية، المعروفة بالـ«بوستر»، بأهمية كبرى في الترويج للبرامج الانتخابية ويتبين ذلك في الدورة الانتخابية الحالية التي تميزت باستحداثها لإعلانات أيقونية سابقة.
وكانت «البوسترز» قد اكتسبت مكانة جوهرية في نهاية السبعينات مع حملة مارغريت تاتشر وإعلانها الشهير: «العمّال لا يعمل»، مصحوبا بصورة طابور طويل من العاطلين عن العمل ينتظرون دورهم لولوج مصلحة البطالة. وبيد أن هذه لم تكن بداية استخدام الإعلانات في الترويج للحملات الانتخابية في بريطانيا، إلا أنها شكّلت نقطة فارقة في تاريخ الإعلان السياسي الذي أخذ، منذ ذلك الحين، بُعدا تجاريا إلى حد كبير.
يقول سام ديلاني، كاتب بريطاني متخصص في الإعلان السياسي، لـ«الشرق الأوسط»: «لا شكّ أنّ السبعينات شهدت اندماجا ثوريا بين عالمي التجارة والسياسة. وكان لهذا التطور تأثير إيجابي على السّياسيين آنذاك، إذ أصبحوا يبذلون جهدا إضافيا لإيصال رسائلهم للجماهير، وخصوصا للناخب العادي».
لكن سرعان ما تحولت الشّراكة الحميدة والمتوازنة بين التجارة والسّياسة إلى تسخير الشعارات السّياسية لأهداف تجارية بحتة من طرف وكالات الإعلان، ممّا دفع الأحزاب الكبيرة إلى تخصيص ميزانيات خاصة لما أصبح يُلقّب بـ«حرب الإعلانات». ويرجع غراهام ديكين، أستاذ محاضر في جامعة بليموث البريطانية، بداية هذه الظاهرة مع توظيف حزب المحافظين لشركة «ساتشي وساتشي» التي أنتجت إعلان «العمّال لا يعمل»، والتي اشتهرت مسبقا في مجال الإعلان من خلال عملها مع شركة «غالاهر سيلك كات» للسجائر. ويقول ديلاني في هذا الصدد: «أعتقد أن الأحزاب السياسية، وخصوصا الحزبين الكبيرين («المحافظون» و«العمّال»)، أصبحت أقرب ما تكون إلى العلامات التجارية أو (الماركات). استثمارها في الحملات الإعلانية يهدف إلى الترويج للمميزات كل (علامة تجارية) على حدة وتقوية حضورها وتأثيرها ضمن الناخبين». ويضيف: «إذا درسنا غالبية إعلانات المحافظين مثلا، نجد أنها تسعى إلى التأكيد على التزام الحزب بالحذر والعقلانية في سياساته الداخلية والخارجية، وبقيادة قوية وحكيمة. أما حزب العمّال فيراهن من خلال إعلاناته على قربه من الطبقة العاملة، وتشبّته بمبدأ العدالة الاجتماعية وبرامجه لتقوية النمو الاقتصادي».
ويتبيّن من أكثر الإعلانات السياسية شهرة في الفترة بين السبعينات ونهاية التسعينات من القرن الماضي أن عامل السخرية كان جوهريا في نجاح الإعلان وانتشاره، وربما في التأثير على أصوات الناخبين كذلك. فلنتوقّف، على سبيل المثال، عند «بوستر» حزب العمّال لعام 2001 والذي نشر صورة ويليام هيغ، وزير خارجية بريطانيا السابق، بشعر مارغريت ثاتشر مصحوبا بتعليق: «فلتخافوا، فلتخافوا كثيرا». ورغم أنه يصعب أن نرجع فوز العمّال في الانتخابات العامة لتلك السنة إلى حملتهم الإعلانية، فإنها ساهمت في نجاحهم بكل تأكيد.



مقتل شخصين على الأقل بهجوم روسي على دنيبرو

فرق إطفاء تعمل على إخماد حريق شب عقب هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا (رويترز)
فرق إطفاء تعمل على إخماد حريق شب عقب هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا (رويترز)
TT

مقتل شخصين على الأقل بهجوم روسي على دنيبرو

فرق إطفاء تعمل على إخماد حريق شب عقب هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا (رويترز)
فرق إطفاء تعمل على إخماد حريق شب عقب هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا (رويترز)

قُتل شخصان على الأقل وفقد ثالث وأصيب ثمانية في هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا، وفق ما أعلنت السلطات الإقليمية الخميس.

وكتب رئيس الإدارة الإقليمية في دنيبروبيتروفسك أولكسندر غانجا على تلغرام «قُتل شخصان وأصيب ثمانية (...) وهناك شخص مفقود» في هجوم على المنطقة. وأضاف أنه خلال الهجوم أصيب مبنى سكني ومتجر وسيارة.

وتقع مدينة دنيبرو الصناعية على مسافة أكثر من مئة كيلومتر من خط المواجهة الذي يمتد عبر شرق أوكرانيا وجنوبها. وقد أسفرت ضربة جوية روسية هناك عن مقتل أربعة أشخاص في 14 أبريل (نيسان).

وتوقفت المفاوضات بين كييف وموسكو التي عقدت بوساطة أميركية، منذ بداية الحرب في الشرق الأوسط.


قمة للقادة الأوروبيين في قبرص بمشاركة زيلينسكي بعد صرف قرض 90 مليار يورو لأوكرانيا

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
TT

قمة للقادة الأوروبيين في قبرص بمشاركة زيلينسكي بعد صرف قرض 90 مليار يورو لأوكرانيا

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)

يجتمع القادة الأوروبيون في قمة، مساء الخميس، في قبرص سيحضرها الرئيس فولوديمير زيلينسكي عقب موافقة بروكسل على صرف قرض بقيمة 90 مليار يورو (106 مليارات دولار) لأوكرانيا.

ومن المتوقع أن يتم التصديق الرسمي على القرض في وقت لاحق من يوم الخميس قبل العشاء الذي سيقام بين رؤساء الدول والحكومات في «آيا نابا مارينا» الفاخر في شرق الجزيرة.

وقالت دبلوماسية أوروبية إن وجود زيلينسكي في قبرص التي تتولى حاليا الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي، «يحمل أهمية رمزية الآن» بعدما ستتيح أموال الاتحاد الأوروبي دعم أوكرانيا في مواجهة روسيا في عامَي 2026 و2027.

وكان رئيس الوزراء المجري المنتهية ولايته فيكتور أوربان يعرقل ذلك القرض على مدى أشهر بسبب خلاف حاد بشأن خط أنابيب متضرر. وبعد هزيمته في الانتخابات، رفع المجريون الفيتو عن الأموال في انتظار تدفق النفط الروسي عبر خط أنابيب دروجبا، بعدما أعلنت كييف إصلاحه واستئناف العمليات عبره.

ولن تُتخذ قرارات رئيسية في هذا الاجتماع غير الرسمي لقادة الاتحاد الأوروبي. وبعدما شعر رؤساء الدول والحكومات الأوروبية بالارتياح بشأن القرض المقدم لكييف، سيركّزون الآن بشكل رئيسي على الحرب في الشرق الأوسط.

وفي هذا الإطار، يتوقع أن يحضر الجمعة عدد من قادة دول المنطقة للمشاركة في غداء عمل، من بينهم الرئيس اللبناني جوزاف عون، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والرئيس السوري أحمد الشرع، وولي العهد الأردني الأمير الحسين بن عبد الله.

24 مليار يورو

ورغم نفوذهم المحدود، يروّج الأوروبيين لـ«حوار مكثف» مع دول المنطقة ويرغبون في مناقشة «الوضع في لبنان والمحادثات بين إسرائيل ولبنان»، وفقا لمسؤول.

ويحمل الاجتماع في قبرص بُعدا رمزيا إذ استُهدفت قاعدتان بريطانيتان في الجزيرة بمسيرات إيرانية في بداية الحرب.

ومع إغلاق إيران مضيق هرمز، تكبّد الاقتصاد الأوروبي تبعات وخيمة، إذ ارتفعت فاتورة النفط والغاز الخاصة به بمقدار 24 مليار يورو في سبعة أسابيع.

وفي كل دول أوروبا، تُتخذ تدابير مكلفة لدعم القطاعات الأكثر ضعفا، مثل الصناعات الثقيلة والزراعة والصيد.

ويراقب الاتحاد الأوروبي عن كثب احتمال حدوث نقص في الكيروسين.

وقال مسؤول أوروبي «نحن على استعداد للمساهمة، عندما تسمح الظروف، في إبقاء مضيق هرمز مفتوحا. كل شيء سيتوقف بالطبع على طريقة تطور الأحداث. نأمل بأن يتم احترام وقف إطلاق النار والحفاظ عليه» بين الولايات المتحدة وإيران.

وفي مواجهة الأزمة الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط، كشفت بروكسل الأربعاء توصياتها للتعامل معها، لكن الاتحاد الأوروبي لم يصدر أي إعلانات مهمة كما لم يقدم أي التزامات مالية.

وبالتالي، فإن الوضع المالي للاتحاد الأوروبي وكذلك الدول الأعضاء ليس في أفضل حالاته.

وفي ما يتعلق بهذا الشق المالي، يتعين على الدول الأوروبية أن تخوض، خلال قمة قبرص، النقاشات الحساسة للغاية بشأن ميزانية الاتحاد الأوروبي المستقبلية للفترة من 2028 إلى 2034 والتي تُقدر بنحو ألفي مليار يورو.

ويتوقع أن تكون المفاوضات صعبة بين باريس التي تفضل المزيد من الاستثمارات الأوروبية، وبرلين التي تتسم بالحذر المالي.


لندن وباريس تتوصلان إلى اتفاق لمحاولة وقف عمليات عبور قناة المانش

مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)
مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

لندن وباريس تتوصلان إلى اتفاق لمحاولة وقف عمليات عبور قناة المانش

مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)
مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)

توصلت السلطات الفرنسية والبريطانية إلى اتفاق جديد لمحاولة وقف عمليات عبور قناة المانش بشكل غير قانوني، إلا أن لندن ربطت جزءا من تمويلها بمدى فعالية التدابير المتخذة لردع المهاجرين.

وبعد مفاوضات شاقة استمرت أشهرا، توصل البلدان إلى اتفاق لتجديد معاهدة ساندهيرست لثلاث سنوات. وكان من المقرر أن تنتهي صلاحية الاتفاق الموقع عام 2018 والذي مدد عام 2023، في 2026.

وستقدم بريطانيا تمويلا يصل إلى 766 مليون يورو (897 مليون دولار) لكن نحو ربع هذا المبلغ سيكون مشروطا ولن يدفع إلا إذا نجحت الإجراءات الفرنسية.

وتتنازع لندن وباريس منذ أشهر حول تجديد معاهدة ساندهيرست التي تحدد المساهمة المالية للمملكة المتحدة في الجهود الفرنسية لوقف المهاجرين الذين يحاولون عبور القناة المحفوف بالخطر إلى بريطانيا.

ولطالما اتهمت المملكة المتحدة فرنسا بأنها لا تفعل الكثير لمنع طالبي اللجوء المحتملين من الانطلاق من الشواطئ الفرنسية حيث يخاطر المهربون والمهاجرون بشكل متزايد لتجنب اكتشافهم.

ونتيجة لذلك، أصرت لندن على أنها لن تجدد معاهدة ساندهيرست إلا إذا تمكنت من فرض شروط على طريقة استخدام الحكومة الفرنسية لأموال دافعي الضرائب البريطانيين.

وبحسب الأرقام الرسمية الصادرة عن السلطات البريطانية، وصل 41472 شخصا إلى المملكة المتحدة بطريقة غير نظامية في قوارب صغيرة عام 2025. ويُعد هذا الرقم ثاني أعلى رقم منذ بدء هذه الرحلات عام 2018. ووفقا لإحصاءات وكالة فرانس برس استنادا إلى مصادر فرنسية وبريطانية رسمية، لقي 29 مهاجرا على الأقل حتفهم في البحر عام 2025.