17 مليار دولار حجم الاستثمارات السعودية في مجال تحلية المياه

ارتفاع عدد المدن الصناعية السعودية إلى 34 بنهاية 2014

الأمير فيصل بن بندر أمير منطقة الرياض صرح بأن العاصمة ستشهد مزيدا من مشاريع تحلية المياه قريبا («الشرق الأوسط»)
الأمير فيصل بن بندر أمير منطقة الرياض صرح بأن العاصمة ستشهد مزيدا من مشاريع تحلية المياه قريبا («الشرق الأوسط»)
TT

17 مليار دولار حجم الاستثمارات السعودية في مجال تحلية المياه

الأمير فيصل بن بندر أمير منطقة الرياض صرح بأن العاصمة ستشهد مزيدا من مشاريع تحلية المياه قريبا («الشرق الأوسط»)
الأمير فيصل بن بندر أمير منطقة الرياض صرح بأن العاصمة ستشهد مزيدا من مشاريع تحلية المياه قريبا («الشرق الأوسط»)

تضخ السعودية حتى عام 2020 نحو 17.3 مليار دولار (65 مليار ريال) لتشييد مشاريع محطات تحلية المياه المالحة وأنظمة نقل المياه، ونحو 133.3 مليار دولار (500 مليار ريال) للشركة السعودية للكهرباء في مجالات التوليد والنقل والتوزيع، وذلك لمواجهة الطلب المتزايد على الماء والكهرباء.
تلك المبالغ كشف عنها المهندس عبد الله الحصين وزير المياه والكهرباء السعودي، مشيرًا إلى أن صناعة تحلية المياه متغيرة بشكل متسارع، وعليه فإن خطة الوزارة هي مواكبة مشاريع تحلية المياه عالميًا، وليس بالصناعة المحلية فقط.
وبحسب المهندس الحصين فإن تلك المبالغ تشكل فرصًا ضخمة للقطاع الخاص الوطني الذي ستكون مشاركته بالتعاون مع المصنعين المحليين للمعدات عاملاً أساسيًا لتوطين صناعة قطع الغيار خلال العمر التشغيلي لتلك المحطات.
جاءت تلك التصريحات خلال افتتاح الأمير فيصل بن بندر بن عبد العزيز، أمير منطقة الرياض، ملتقى ومعرض توطين صناعات التحلية بعنوان «التصنيع أمان واستثمار» الذي تنظمه المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة.
وذكر الأمير فيصل بن بندر، أمير منطقة الرياض، خلال تصريحات صحافية له، أن العاصمة ستشهد مزيدًا من مشاريع تحلية المياه، ومشاريع توليد الكهرباء قريبًا.
وبالعودة إلى تصريحات وزير المياه والكهرباء، فقد أكد أن الانقطاعات في حال حدوثها فهي تكون بأوقات متباعدة جدًا، مشيرًا إلى التعاون مع عدد من دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في مجالات تحلية المياه.
وأشار في كلمته إلى أن صناعة التحلية من أهم الصناعات الحيوية عالميًا، ولندرة الموارد المائية المتجددة في السعودية أضحت تحلية المياه المالحة خيارًا استراتيجيًا.
وذكر أن السعودية تعد في الوقت الراهن أكبر منتج للمياه في العالم حيث يبلغ إنتاجها من المياه المحلاة 3.5 مليون متر مكعب يوميًا، و87 ألف ميغاوات ساعة من الطاقة الكهربائية عن طريق 28 محطة لتحلية المياه والقوى الكهربائية، أما في مجال نقل المياه فيتم نقلها من ساحل البحر الأحمر والخليج العربي إلى المدن الداخلية، كمنطقة الرياض والقصيم والمرتفعات الجبلية كمنطقة مكة وعسير والباحة بواسطة 45 محطة ضخ و243 خزان و15 محطة خلط، وبخطوط أنابيب لنقل المياه إلى مدن المملكة تجاوزت 7 آلاف كيلومتر التي تعد الأكبر في العالم حيث يتم تصنيع معظمها محليًا.
وكشف أن مؤسسة تحلية المياه أصبحت تمتلك إحدى التقنيات الحرارية المستخدمة في تحلية المياه المالحة، وذلك عن طريق إنشاء أكبر وحدة إنتاج من ذلك النوع على مستوى العالم بطاقة إنتاجية تقارب 70 ألف متر مكعب يوميًا، وبتكلفة رأسمالية لا تتجاوز 70 هللة للمتر المكعب على مدى العمر التشغيلي المتوقع للوحدة وهو 30 عامًا.
وبين وزير المياه والكهرباء أن مؤسسة تحلية المياه أسهمت في تشجيع إقامة مصنع مشترك سعودي - ياباني متكامل لصناعة الأغشية في مدينة رابغ، ويوفر جميع احتياجات المؤسسة من هذا النوع من الأغشية التي تشكل حاليًا نحو 30 في المائة من إجمالي إنتاج المؤسسة.
وذكر أنه تم توطين 85 في المائة من المواد الكيميائية المستهلكة في محطات تحلية المياه، وأصبحت تصنع محليًا، حيث تقدر مشتريات مؤسسة تحلية المياه المالحة السنوية منها بنحو 80 مليون دولار (300 مليون ريال) سنويًا، متوقعًا أن ترتفع إلى 133.3 مليون دولار (500 مليون ريال) مع دخول المحطات الجديدة التي تعمل بالتناضح العكسي.
وبين وزير المياه والكهرباء أن المؤسسة تهدف إلى زيادة نسب التوطين بخطط واضحة وطموحة بما لا يؤثر على الجودة أو الإنتاج.
من جانب آخر، قال المهندس صالح الرشيد، مدير عام الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية إن عدد المدن الصناعية في السعودية تضاعف من 14 مدينة صناعية في عام 2008 إلى 34 مدينة بنهاية عام 2014 بزيادة 145 في المائة، وعرض المهندس الرشيد خلال مشاركته في ملتقى ومعرض توطين صناعة التحلية الجهود التي بذلتها «مدن» في مجال محطات تحلية المياه ومعالجتها وتوزيعها في المدن الصناعية، لافتًا النظر إلى أن تطوير الطاقة الإنتاجية لخدمات المياه بلغ أرقاما قياسية، وتمكنت «مدن» من توفير 103 آلاف مكعب يوميا من المياه المحلاة للشرب، فيما بلغت طاقة محطات معالجة الصرف الصحي والصناعي 158 ألف متر مربع لكل يوم.
وتطرق إلى الجهود المبذولة في مجال المياه المعالجة واستخدامها في الصناعة وجهود الحفاظ على البيئة، مشيرًا إلى أن أحد المكتسبات التي تحققت هو إنشاء أكبر بحيرة صناعية مطورة «بحيرة مدن» بمساحة 400 متر مربع جعلت المدينة الصناعية الثانية بالدمام وجهة سياحية، إضافة إلى دور «الحاضنات الصناعية» التي أنشأتها «مدن» ودعم مجالات عمل المرأة.
إلى ذلك أكد صندوق التنمية الصناعية، أمس، دعمه القوي لمشروع توطين صناعة التحلية، مبينا أنه منذ إنشائه وهو يأخذ بالاعتبار نقل وتوطين التقنية، ويعطي هذه المشاريع أولوية، في الوقت الذي عرضت فيه الهيئة الملكية للجبيل وينبع أكثر من 100 فرصة استثمارية في هذا المجال، وذلك خلال مداولات اليوم الثاني لمنتدى توطين صناعة التحلية المقام حاليا في الرياض.
من جانبه، اعتبر الدكتور عبد الرحمن الزامل أن الصرف الكبير على البنية التحتية الذي يبلغ يوميا أكثر من مليار ريال، من أكبر الحوافز لتوطين التقنية، ونقلها إلى البلاد، في حين ركز الدكتور عبد الله بن ربيعان على أهمية العمل على تذليل العقبات التي تواجه توطين صناعة التحلية من خلال تضامن المؤسسات السعودية الكبرى مثل أرامكو، التحلية، سابك، وغيرها.
وقدم مساعد مدير عام صندوق التنمية الصناعية السعودي المهندس عادل بن عبد الرحمن السحيمي ورقة عمل بعنوان «دور الصندوق في دعم الصناعة وتوطينها»، تطرق فيها إلى الدور الذي يقوم به الصندوق في دعم وتمويل القطاع الصناعي بالمملكة من خلال تقديم القروض التمويلية للمشروعات الجديدة ومشروعات التوسعة والانتقال والتطوير والتحديث، إضافة إلى تقديم خدماته الاستشارية في المجالات الفنية والإدارية والمالية والتسويقية للمستثمرين في قطاع الصناعة.
وقال: «إن إجمالي عدد القروض التي اعتمدها الصندوق منذ إنشائه وحتى نهاية العام المالي 1435 - 1436 هـ بلغ 3769 قرضًا بلغت قيمتها الإجمالية 118 مليار ريال قدمت للمساهمة في إقامة 2717 مشروعًا صناعيًا في مختلف مناطق المملكة».
كما تطرق إلى اهتمام الصندوق في دعم القطاعات والمشروعات التنموية التي يتوقع أن تسهم بدرجة كبيرة في تحقيق الأهداف الرئيسية للخطط التنموية مثل نقل وتوطين بعض التقنيات الخاصة ومشاريع الخدمات الصناعية التي منها مشاريع توزيع الغاز الطبيعي وتحلية المياه ومعالجة مياه الصرف الصحي التي تخدم المدن الصناعية، وكذلك مشاريع معالجة النفايات الكيميائية الصناعية.



باكستان: دعم السعودية «محوري» في سداد 3.5 مليار دولار


ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة... 12 مارس 2026 (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة... 12 مارس 2026 (واس)
TT

باكستان: دعم السعودية «محوري» في سداد 3.5 مليار دولار


ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة... 12 مارس 2026 (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة... 12 مارس 2026 (واس)

أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف نجاح بلاده في سداد 3.5 مليار دولار من الديون الثنائية الإلزامية، مؤكداً أن هذا العبور المالي الآمن لم يكن ممكناً لولا الدعم «المحوري» من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان.

وأوضح شريف أن هذا السداد الضخم تم من دون المساس باستقرار احتياطيات النقد الأجنبي، التي بلغت مستويات عند 20.6 مليار دولار، وهي الخطوة التي تعدّ وقوداً فعلياً لتقوية موقف المفاوض الباكستاني أمام صندوق النقد الدولي، الذي يشترط عادةً وجود تمويل خارجي مؤكد واستقرار في الاحتياطيات للموافقة على برامج التمويل.

وكان البنك المركزي الباكستاني أعلن يوم الجمعة أن باكستان سددت جميع ديونها للإمارات بقيمة 3.45 مليار دولار، وذلك بعدما منحت السعودية إسلام آباد تمويلاً جديداً بقيمة 3 مليارات دولار مع تمديد أجل وديعة سابقة بقيمة 5 مليارات دولار.


لأول مرة منذ 34 عاماً... «انقسام تاريخي» يزلزل «الفيدرالي» في اجتماع الوداع لباول

مبنى الاحتياطي الفيدرالي (رويترز)
مبنى الاحتياطي الفيدرالي (رويترز)
TT

لأول مرة منذ 34 عاماً... «انقسام تاريخي» يزلزل «الفيدرالي» في اجتماع الوداع لباول

مبنى الاحتياطي الفيدرالي (رويترز)
مبنى الاحتياطي الفيدرالي (رويترز)

في اجتماعٍ غير مسبوق، أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي، الأربعاء، سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير، في ظل انقسامٍ غير مسبوق، بينما كان صانعو السياسة النقدية يدرسون تأثير التضخم المستمر على السياسات، ويترقبون انتقالاً وشيكاً في قيادة البنك المركزي.

وفي اجتماعٍ يُرجّح أن يكون الأخير لرئيس المجلس جيروم باول، صوّتت لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية، المسؤولة عن تحديد أسعار الفائدة، على تثبيت سعر الفائدة القياسي ضمن نطاق يتراوح بين 3.5 في المائة و3.75 في المائة. وكانت الأسواق تتوقع بنسبة 100 في المائة عدم حدوث أي تغيير.

إلا أن الاجتماع شهد تحولاً مفاجئاً؛ فوسط توقعاتٍ بتصويتٍ روتيني لتثبيت سعر الفائدة القياسي، انقسمت لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية بثمانية أصوات مقابل أربعة، حيث قدّم المسؤولون أسباباً مختلفة لتصويتهم.

وكانت آخر مرة عارض فيها أربعة أعضاء من اللجنة قرارها، في أكتوبر (تشرين الأول) 1992.

وعارض المحافظ ستيفن ميران، كما فعل منذ انضمامه إلى البنك المركزي في سبتمبر (أيلول) 2025، القرار، مؤيداً خفضاً بمقدار ربع نقطة مئوية. أما الأصوات الثلاثة الأخرى الرافضة فكانت من رؤساء المناطق: بيث هاماك من كليفلاند، ونيل كاشكاري من مينيابوليس، ولوري لوغان من دالاس. وأوضحوا موافقتهم على الإبقاء على سعر الفائدة، لكنهم «لا يؤيدون تضمين أي توجه نحو التيسير النقدي في البيان في الوقت الراهن».

وكان محور اعتراضهم هو هذه الجملة: «عند النظر في مدى وتوقيت التعديلات الإضافية على النطاق المستهدف لسعر الفائدة على الأموال الفيدرالية، ستقوم اللجنة بتقييم البيانات الواردة، والتوقعات المتغيرة، وتوازن المخاطر بعناية».

وتشير هذه الصياغة إلى احتمال أن تكون الخطوة التالية خفضاً، وهو ما يُفهم ضمنياً من استخدام كلمة «إضافية»، مما يعكس أن آخر إجراءات سعر الفائدة كانت خفضاً. وقد حذرت هاماك وكاشكاري ولوغان، إلى جانب عدد من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي الآخرين، من مخاطر التضخم المستمر. ارتفاع الأسعار ينذر برفع أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي، الذي يتبنى سياسة نقدية تيسيرية منذ أواخر عام 2025.

وفي بيانها الصادر عقب الاجتماع، أشارت اللجنة إلى أن «التضخم مرتفع، ويعكس جزئياً الارتفاع الأخير في أسعار الطاقة العالمية». وقال البيان: «تُساهم التطورات في الشرق الأوسط في زيادة حالة عدم اليقين بشأن التوقعات الاقتصادية». وأضاف: «التضخم مرتفع، ويعكس ذلك جزئياً الارتفاع الأخير في أسعار الطاقة العالمية».

وأوضح أن التطورات في الشرق الأوسط تسهم في ارتفاع مستوى عدم اليقين بشأن التوقعات الاقتصادية.


في مؤتمر «الوداع والمواجهة»... باول يهنئ وارش ويعلن بقاءه في «الفيدرالي»

باول يتحدث في مؤتمره الصحافي عقب قرار تثبيت الفائدة (رويترز)
باول يتحدث في مؤتمره الصحافي عقب قرار تثبيت الفائدة (رويترز)
TT

في مؤتمر «الوداع والمواجهة»... باول يهنئ وارش ويعلن بقاءه في «الفيدرالي»

باول يتحدث في مؤتمره الصحافي عقب قرار تثبيت الفائدة (رويترز)
باول يتحدث في مؤتمره الصحافي عقب قرار تثبيت الفائدة (رويترز)

في لحظة تاريخية حبست أنفاس الأسواق المالية، عقد جيروم باول اليوم الأربعاء مؤتمره الصحافي الأخير كرئيس للاحتياطي الفيدرالي، مسدلاً الستار على ثماني سنوات من القيادة، لكنه فجر مفاجأة بإعلانه البقاء في مجلس المحافظين لفترة غير محددة» بعد انتهاء ولايته في 15 مايو (أيار) المقبل، لصد ما وصفه بـ«التهديدات القضائية غير المسبوقة» التي تستهدف استقلالية المؤسسة.

وفي تصريح حمل رسائل مبطنة للبيت الأبيض، شدّد باول على الأهمية القصوى لأن يظل الاحتياطي الفيدرالي مؤسسة «متحررة تماماً من أي نفوذ أو ضغوط سياسية». وأكد أن قدرة البنك المركزي على اتخاذ قرارات صعبة، بعيداً عن الدورات الانتخابية ورغبات السلطة التنفيذية، هي الركيزة الأساسية لاستقرار الاقتصاد الأميركي على المدى الطويل.

وداع القيادة

استهل باول مؤتمره بلهجة عاطفية، مؤكداً أن هذا هو اجتماعه الأخير على رأس السلطة النقدية، وقال: «لقد كان شرفاً عظيماً لي أن أخدم إلى جانب هؤلاء الموظفين المخلصين في هذه المؤسسة العريقة».

كما حرص باول على تهنئة خليفته، كيفين وارش، على التقدم الذي أحرزه في عملية التثبيت داخل مجلس الشيوخ، متمنياً له التوفيق في قيادة البنك خلال المرحلة المقبلة.

«لم يعد أمامي خيار»

وفي الرد الأكثر إثارة على الأسئلة المتعلقة بمستقبله، قال باول بوضوح: «سأبقى في مجلس المحافظين بعد 15 مايو لفترة غير محددة».

وأوضح أن الأحداث التي شهدتها الأشهر الماضية، وتحديداً «الاستهدافات القضائية» ضد الاحتياطي الفيدرالي، لم تترك له خياراً سوى البقاء كمحافظ لحماية موضوعية المؤسسة.

وأضاف باول بنبرة حازمة: «قلقي الحقيقي يكمن في الإجراءات القضائية غير المسبوقة في تاريخ هذه المؤسسة. نحن لا نتحدث هنا عن انتقادات شفهية، بل عن تهديدات قضائية تؤثر على قدرة الفيدرالي على العمل بعيداً عن السياسة».

نمو ثابت وقلق من «هرمز»

وعلى الصعيد الاقتصادي، طمأن باول الأسواق بأن الاقتصاد الأميركي لا يزال ينمو بوتيرة ثابتة، مدعوماً بإنفاق استهلاكي قوي.

وفيما يتعلق بسوق العمل، أشار إلى أن الطلب على العمالة «ضعف بوضوح»، معتبراً أن تباطؤ نمو الوظائف يعكس في جوهره تباطؤ نمو القوة العاملة وليس انهياراً في الطلب.

واعتبر باول أن السياسة النقدية الحالية عند نطاق 3.50 في المائة - 3.75 في المائة هي سياسة «مناسبة» للتعامل مع المعطيات الراهنة، رغم اعترافه بأن أحداث الشرق الأوسط وتعثر الملاحة في مضيق هرمز تزيد من حالة «عدم اليقين» بشأن الآفاق الاقتصادية المستقبلية.

وكان الاحتياطي الفيدرالي ابقى أسعار الفائدة ثابتة يوم الأربعاء، لكنه أشار في أكثر قراراته إثارة للجدل منذ عام 1992 إلى تزايد المخاوف بشأن التضخم في بيان سياسي أثار ثلاثة معارضين من مسؤولين يرون أنه لم يعد ينبغي على البنك المركزي الأميركي إظهار توجه نحو خفض تكاليف الاقتراض. وجاء معارض رابع في الاجتماع مؤيداً لخفض سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية.

وفي بيانه، أعلن الاحتياطي الفيدرالي أن «التضخم مرتفع، ويعكس ذلك جزئياً الارتفاع الأخير في أسعار الطاقة العالمية»، في تحول عن عبارات سابقة أشارت إلى أن التضخم «مرتفع إلى حد ما».

وأضاف البيان أنّ «التطورات في الشرق الأوسط تساهم في زيادة حالة عدم اليقين بشأن التوقعات الاقتصادية».

وكان التصويت، الذي انتهى بنتيجة 8-4، الأكثر إثارة للانقسام منذ 6 أكتوبر (تشرين الأول) 1992، ويُظهر مدى اتساع نطاق الآراء التي سيواجهها رئيس الاحتياطي الفيدرالي المقبل، كيفين وارش، في سعيه إلى خفض أسعار الفائدة، وهو ما يتوقعه الرئيس دونالد ترمب من خليفته المُختار لجيروم باول، الذي تنتهي ولايته كرئيس للبنك المركزي في 15 مايو (أيار).

ورغم أن البيان الأخير احتفظ بعبارات حول كيفية تقييم الاحتياطي الفيدرالي لـ«مدى وتوقيت التعديلات الإضافية» على أسعار الفائدة، وهي عبارة تُشير إلى أن التخفيضات المستقبلية هي الخطوة المُحتملة التالية، إلا أن ثلاثة من صناع السياسة النقدية اعترضوا. إذ أعربت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، بيث هاماك، ورئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس، نيل كاشكاري، ورئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في دالاس، لوري لوغان، عن تأييدهم لإبقاء سعر الفائدة ثابتاً ضمن النطاق الحالي، لكنهم رفضوا تضمين أي توجه نحو التيسير النقدي في البيان في الوقت الراهن، وصوّتوا ضد البيان الجديد.

وإلى جانب ارتفاع التضخم، «لم يطرأ تغيير يُذكر على معدل البطالة في الأشهر الأخيرة»، بينما يواصل الاقتصاد نموه «بوتيرة ثابتة»، وفقًا لما ذكره الاحتياطي الفيدرالي في بيانه.