نتنياهو يواجه مشكلة حقيقية قد تأخذه إلى صفوف المعارضة الإسرائيلية

ضغوط شديدة على زعيم حزب المستوطنين للتحالف معه وتجنب حكومة يسارية

نتنياهو يواجه مشكلة حقيقية قد تأخذه إلى صفوف المعارضة الإسرائيلية
TT

نتنياهو يواجه مشكلة حقيقية قد تأخذه إلى صفوف المعارضة الإسرائيلية

نتنياهو يواجه مشكلة حقيقية قد تأخذه إلى صفوف المعارضة الإسرائيلية

يواجه رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، مشكلة جدية قد تؤدي به إلى الفشل في تشكيل حكومة جديدة والتوجه إلى المعارضة، وذلك في أعقاب خلافه مع حزب المستوطنين «البيت اليهودي»، برئاسة نفتالي بنيت، الذي أعلن أنه يقاطع «نتنياهو المخادع». فإذا لم يتفق الرجلان حتى منتصف ليلة اليوم (الأربعاء - الخميس)، فإن مدة التكليف تنتهي، وسيكون على رئيس الدولة، رؤوفين رفلين، أن يكلف شخصية أخرى لتشكيل الحكومة.
ويتعرض بنيت لضغوط شديدة من قادة المستوطنين ومختلف أوساط اليمين المتطرف، لكي يعود إلى طاولة المفاوضات مع نتنياهو ويتفاهم معه، «خوفا من أن يسقط حكم اليمين وتقوم حكومة يسار توقف الاستيطان في القدس والضفة الغربية، وتقدم تنازلات إلى الفلسطينيين».
المعروف أن نتنياهو بدأ في مهمة تشكيل الحكومة قبل 40 يوما، إثر فوزه بأكبر عدد من المقاعد البرلمانية (30 نائبا). ومنذ البداية، وضع لنفسه هدفا بإقامة حكومة يمين متطرف، إذ اجتمع فقط مع قادة الأحزاب الدينية وأحزاب اليمين. ولم يأخذ بالاعتبار حقيقة أنه كان قد طعن هذه الأحزاب من الخلف وأدار معركة انتخابية في ساحتها، مركزا على جمهور حلفائه، وتسبب في تحطمها. فهبط حزب المستوطنين من 12 إلى 8 مقاعد، وحزب «إسرائيل بيتنا» بقيادة أفيغدور ليبرمان من 13 إلى 6 مقاعد، وحزب اليهود الشرقيين المتدينين (شاس) من 11 إلى 7، وحزب اليهود الإشكناز المتدينين من 7 إلى 6 مقاعد. ومع ذلك فقد بلعت معظم هذه الأحزاب الإهانة وقبلت التفاوض معه. لكنه واصل خلال المفاوضات، ألاعيب الخداع من وراء ظهرها. ففاجأ حزبي ليبرمان وبنيت، باتفاق مع المتدينين ينسف عددا من القوانين التي وصفت في حينه، بأنها ثورية، وفيها يفرض التجنيد للجيش على شبان المتدينين اليهود، ويعتبر إسرائيل دولة يهودية، ويرفع مخصصات تأمين الأولاد وغيرها.
وقد رفض ليبرمان قبول هذا التغيير، فأعلن أنه يفضل البقاء في المعارضة. لكن حزب المستوطنين اعتبر موقف ليبرمان مجرد عملية انتقام من نتنياهو على أفعاله في المعركة الانتخابية، ورفض الانضمام إليه. وفجأة اكتشف حزب المستوطنين أن نتنياهو منح حزب شاس وزارة الأديان بشكل مطلق، مع العلم بأنه كان قد تعهد لنفتالي بنيت بأن يمنحه هذه الوزارة كاملة أو يضيف إليها نائبا من حزبه. وعلى إثر ذلك، قرر بنيت قطع الاتصالات مع رئيس الوزراء، قائلا إنه يفضل الذهاب إلى المعارضة على أن يقبل بهذا الإملاء. ومع أن غالبية المراقبين لا يصدقون أن بنيت يمكن أن يصمد في هذه القطيعة، فإن الشعور السائد، هو أن احتمالات الفشل باتت كبيرة أكثر من أي وقت مضى. وفي هذه الحالة سيبلغ رئيس الدولة بفشله. وحسب القانون، يكلف الرئيس نائبا آخر بمهمة تشكيل الحكومة، والمرشح لذلك هو يتسحاق هيرتسوغ، رئيس المعسكر الصهيوني. وسيمنح 28 فقط لهذه المهمة، فإذا فشل هو الآخر، سيلتئم الكنيست (البرلمان الإسرائيلي) ويكلف نائبا من أعضائه لتشكيل الحكومة، أو يقرر إجراء انتخابات معادة خلال مدة أقصاها 90 يوما.
ولكن، في ظل هذه التطورات، وحتى لو عاد بنيت إلى الائتلاف الحكومي، فإن الحكومة ستستند إلى 61 نائبا فقط (من مجموع 120). وهذا يعني أن أي نائب يمكن أن يتحكم بمصيرها. وقال مسؤول في حزب الليكود، أمس، إن ائتلافا يضم 61 نائبا فقط هو ائتلاف غير ممكن، ويكفي أن يقرر أوري أرييل أو أوريت ستروك إبراز عضلاتهما كي تسقط الحكومة.
وكتب المحرر السياسي لصحيفة «يديعوت أحرونوت»، أمس، إن «نظام الائتلاف في إسرائيل، ينطوي على مسألة واحدة تعتبر أسوأ من الخسارة في الانتخابات. هذه المسألة هي الفوز بالانتخابات. في الانتخابات الماضية مني الليكود، برئاسة نتنياهو، بضربة قاصمة، ولكن الحكومة التي قامت خَدَمَتْه بإخلاص لمدة عامين. أما الآن، ومع 30 نائبا – إنجاز كبير – يصل نتنياهو لتشكيل الحكومة وهو في كامل عريه. حكومة تقوم على 61 نائبا لن تكون حكومة بنيامين نتنياهو، وإنما حكومة عضو الكنيست أورن حزان (وهو شخصية غريبة الأطوار متورط في قضايا نصب وله كازينو في بلغاريا تورط في قضايا مختلفة مع شركائه). فإذا رغب يمكنه أن يحتفظ بها فوق سطح الماء، وإذا رغب يمكنه إغراقها في الحوض. هذا يتعلق بحالته النفسية ساعة استيقاظه من نومه، أو بمن سيثير غضبه عند الظهر. طبعا لن يكون حزان لوحده، فبتسلئيل سموطريتش، من البيت اليهودي، سيجد من الصعب عليه التصويت إذا بدا له الخطاب الأخير لرئيس الحكومة غير يهودي بما يكفي. وما الذي سيقوله رجال الجناح اليساري في قائمة كحلون، عندما يتضح لهم نوع حبة المهدئ التي قدمها رئيس الائتلاف لحزان أو سموطريتش، أو غيرهما. عندما يضم الائتلاف 61 نائبا، يمكن لكل زلة لسان أن تحدث عاصفة، ولكل تَنهِيدة أن تثير أزمة. سبق وأقيمت في إسرائيل حكومات عملت لفترات طويلة على حافة صوت واحد، بل كانت هناك حكومات أقلية. لكن ما أبقاها على قيد الحياة كانت قدرة رئيس الحكومة على إظهار هيبته، والخوف من الانتخابات. مركبات الحكومة المقبلة تتخوف من الانتخابات، ولكنها لا تكن الكثير من الاحترام لهيبة رئيس الحكومة. ولقد أظهرت عدم احترامها هذا خلال المفاوضات الائتلافية، عندما انتزعت منه تنازلات بعيدة المدى، بالمال والقوانين والصلاحيات والحكم، وفي كل الأمور التي وعظ عليها طوال سيرته السياسية.



وانغ يدعو روبيو إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية» بين بكين وواشنطن

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
TT

وانغ يدعو روبيو إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية» بين بكين وواشنطن

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)

دعا وزير الخارجية الصيني وانغ يي الولايات المتحدة، الخميس، إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية»، وذلك خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الأميركي ماركو روبيو، وفق ما أفادت بكين.

وأورد بيان أصدرته وزارة الخارجية الصينية أن وانغ أبلغ روبيو أيضاً خلال المكالمة التي جاءت قبل أسبوعين من زيارة مرتقبة للرئيس دونالد ترمب إلى الصين، أن قضية تايوان تعد «أكبر عامل خطر» في العلاقات بين البلدين.

ويُنظر إلى زيارة ترمب التي سيلتقي خلالها بنظيره شي جينبينغ، باعتبارها فرصة لتخفيف التوتر بين القوتين العظميين، الذي زادت حدته عقب عودة الرئيس الجمهوري إلى البيت الأبيض في مطلع عام 2025.

وشهد العام الماضي حرباً تجارية بين الطرفين تمثلت بفرض متبادل للرسوم الجمركية، قبل التوصل إلى تسوية في أكتوبر (تشرين الأول) إثر اجتماع بين شي وترمب في كوريا الجنوبية.

وأكد وانغ لروبيو أنه «يتعين على الجانبين الحفاظ على الاستقرار الذي تحقق بصعوبة والتحضير للقاءات رفيعة المستوى وتوسيع مجالات التعاون وإبقاء نقاط الخلاف تحت السيطرة».

وحض وزير الخارجية الصيني على العمل لإقامة «علاقات استراتيجية وبناءة ومستقرة تقوم على الاحترام المتبادل والتعايش السلمي والتعاون المثمر للجميع».

أما النقطة الخلافية الرئيسية بين بكين وواشنطن فهي تايوان، الجزيرة التي يبلغ عدد سكانها 23 مليون نسمة وتقول الصين إنها تسعى إلى «توحيدها» مع بقية أراضيها، دون استبعاد خيار استخدام القوة.

وتعد واشنطن من أبرز موردي الأسلحة إلى تايبيه وداعميها الدبلوماسيين، وهو ما يثير استياء بكين.

وحذر وانغ يي خلال محادثته مع روبيو من أن «قضية تايوان تتعلق بالمصالح الأساسية للصين وتشكل أكبر عامل خطر في العلاقات الصينية الأميركية».


ميانمار: نقل سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية

الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
TT

ميانمار: نقل سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية

الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)

أعلن التلفزيون الحكومي في ميانمار، اليوم (الخميس)، نقل الزعيمة السابقة المعتقلة آونغ سان سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية.

وقد خفّض المجلس العسكري الحاكم عقوبات جميع السجناء بنحو السدس، في إطار عفو عام. وأفاد بيان صادر عن مكتب الرئاسة بأنه لمناسبة عطلة رسمية، فإن السجناء «سيُخفَّض ما تبقّى من عقوباتهم بمقدار السدس».

ولم يذكر البيان أسماء سجناء محددين، ولكن عُلم أن الحائزة جائزة نوبل للسلام (80 عاماً) «ستستفيد أيضاً من خفض بمقدار السدس من المدة المتبقية من عقوبتها».

وتخضع سو تشي للاحتجاز منذ الانقلاب العسكري في عام 2021، بعدما أُدينت في محاكمات مغلقة، وحُكم عليها بأكثر من 30 عاماً بعد إدانتها بتهمتَي الفساد ومخالفة قواعد مرتبطة بـ«كوفيد 19».

وأدّى عفو صدر في 2023 عن بعض التهم إلى خفض العقوبة إلى 27 عاماً.

وتولّى قائد الجيش السابق ومُنفّذ الانقلاب، مين أونغ هلاينغ، الرئاسة، مطلع الشهر الحالي، عقب عملية انتخابية نُدد بها خارجياً على أنها محاولة لإطالة عمر الحكم العسكري بواجهة مدنية، مع إقصاء «الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية» بزعامة سو تشي.

وكان الرئيس السابق وين مينت، حليف سو تشي والموقوف أيضاً منذ الانقلاب، قد أُفرج عنه، الأسبوع الماضي، في إطار عفو واسع.

ولا تزال سو تشي، التي تُحتجز في شبه عزلة، تحظى بشعبية كبيرة في ميانمار، في حين تُحذّر عائلتها بانتظام من تدهور وضعها الصحي.

وثمّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش نقل الزعيمة السابقة من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية، واعتبر ذلك «خطوة ذات مغزى نحو تهيئة الظروف الملائمة لعملية سياسية موثوقة». وأكّد ستيفان دوجاريك، الناطق الرسمي باسم الأمم المتحدة، أن الأمين العام جدّد دعوته إلى الإفراج الفوري عن جميع السجناء السياسيين في ميانمار، مشدداً على أن هذه «خطوة أساسية» نحو عملية سياسية وحلّ «يجب أن يقوم على وقف فوري للعنف والالتزام الحقيقي بحوار شامل».


وزير خارجية الصين لنظيره الأميركي: تايوان أكبر خطر على العلاقات

سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
TT

وزير خارجية الصين لنظيره الأميركي: تايوان أكبر خطر على العلاقات

سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)

قال وزير ​الخارجية الصيني وانغ يي، خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الأميركي ‌ماركو ‌روبيو، ​اليوم الخميس، ‌إنه ⁠على ​الصين والولايات ⁠المتحدة الاستعداد «لتواصلات مهمة عالية المستوى»، محذراً، في الوقت ⁠نفسه، من ‌أن ‌قضية ​تايوان ‌تمثل «أكبر نقطة ‌خطر» في العلاقات الصينية الأميركية.

ونقلت وكالة أنباء الصين ‌الجديدة «شينخوا» عن وانغ قوله ⁠لروبيو، خلال الاتصال: «تتعلق ⁠قضية تايوان بالمصالح الجوهرية للصين»، مضيفاً أنه على الولايات المتحدة «الوفاء بوعودها واتخاذ ​الخيارات الصحيحة».