«الليبرالي الديمقراطي» يواجه صعوبة في عرض نفسه كبديل للحزبين الكبيرين

زعيمه كليغ نال جزءًا كبيرًا من لوم البريطانيين في قضيتي خفض الإنفاق والرسوم الجامعية

كليغ (يمين) أثناء مشاركته في برنامج «ساعة المساءلة» مع مذيع «بي بي سي» ديفيد دمبلبي بشأن الانتخابات الخميس الماضي (أ.ب)
كليغ (يمين) أثناء مشاركته في برنامج «ساعة المساءلة» مع مذيع «بي بي سي» ديفيد دمبلبي بشأن الانتخابات الخميس الماضي (أ.ب)
TT

«الليبرالي الديمقراطي» يواجه صعوبة في عرض نفسه كبديل للحزبين الكبيرين

كليغ (يمين) أثناء مشاركته في برنامج «ساعة المساءلة» مع مذيع «بي بي سي» ديفيد دمبلبي بشأن الانتخابات الخميس الماضي (أ.ب)
كليغ (يمين) أثناء مشاركته في برنامج «ساعة المساءلة» مع مذيع «بي بي سي» ديفيد دمبلبي بشأن الانتخابات الخميس الماضي (أ.ب)

مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية البريطانية، يصعب التكهن باسم الفائز فيها لكن يسهل في المقابل تحديد أسماء أكبر الخاسرين المحتملين. ويبرز ضمن هذه الدائرة نيك كليغ، نائب رئيس الوزراء وزعيم حزب الليبراليين الديمقراطيين، الذي خفت وجهه هذه المرة على عكس الانتخابات السابقة التي جرت عام 2010 وكان نجمها السياسي البارز دون منافس.
يحمل البريطانيون الحزب الليبرالي الديمقراطي، الجزء الأكبر من اللوم في تخفيض الإنفاقات الحكومية التي لجأت إليها حكومة الائتلاف التي انضم إليها مع ديفيد كاميرون، رئيس الوزراء المحافظ. ولم يعد السؤال هو ما إذا كان الليبراليون الديمقراطيون (وسط) سيخسرون بعضا من المقاعد الـ75 التي يشغلونها حاليًا في مجلس العموم، وإنما أصبح السؤال هو ما إذا كانوا سيشهدون هزيمة ساحقة تدفع بهم خارج الحكم وتجعلهم أقلية في البرلمان.
لكن كليغ ما زال يمسك ببعض خيوط اللعبة. وإذا سارت الأمور حسبما تشير إليه استطلاعات الرأي، أي عدم تمكن حزب المحافظين وحزب العمال من إحراز غالبية مطلقة تؤهل أيا منهما لتشكيل حكومة بمفرده، فإن الليبراليين الديمقراطيين قد يتمكنون مرة أخرى من ترجيح الكفة.
يقول تيم بيل، أستاذ العلوم السياسية بجامعة كوين ماري في لندن «ما زال بإمكانهم تحديد شكل الحكومة القادمة»، مضيفًا أن الليبراليين الديمقراطيين يتمتعون بميزة كبيرة في أي مفاوضات ستعقد لتشكيل حكومة ائتلافية، فعلى العكس من بعض الأحزاب الأصغر حجما، بإمكان الليبراليين الديمقراطيين العمل مع المحافظين والعمال، على حد سواء.
ووفقا لذلك، يقدم الليبراليون الديمقراطيون أنفسهم للناخبين باعتبارهم الوحيدين القادرين على كبح جماح الحزبين الكبيرين، فهم قادرون على الحد من الإنفاقات الكبيرة في الميزانية التي يسعى المحافظون لتنفيذها من جانب والحؤول دون لجوء العمال إلى التوسع في سياسة الاقتراض. لكن الأمر لن يكون بهذه السهولة، فالأجواء السياسية تختلف عما كانت عليه في انتخابات 2010 عندما كان كليغ، الوجه الجديد على مسرح السياسة البريطانية، بمثابة الحصان الأسود في المناظرات التي شهدتها الحملة الانتخابية حينها.
كان كليغ، الذي يتميز بالذكاء والحضور أمام عدسات الكاميرا وقدرته على التحدث بطلاقة بلغات أجنبية (أمه هولندية وزوجته إسبانية)، يعد حينها شخصية غير مألوفة. وعندما عجز العمال والمحافظون عن الفوز بأغلبية برلمانية، انضم الليبراليون الديمقراطيون إلى أول حكومة ائتلافية في تاريخ بريطانيا منذ الحرب العالمية الثانية.
لكن قضاءه 5 سنوات كشريك أصغر في حكومة تسعى دوما لفرض إجراءات تقشفية، كانت له أضرار بالغة، حيث خسر كليغ استفتاء أجري في 2011 لجعل نظام التصويت أكثر تناسبا كما فشل في الوفاء بوعوده الانتخابية بخصوص إلغاء رسوم الدراسة الجماعية للطلاب التي زادت في حقيقة الأمر لتصل الرسوم السنوية إلى ثلاثة أضعافها مما أدى لوقوع احتجاجات طلابية وتوجيه اتهامات لكليغ بتعكير جو الثقة في السياسة البريطانية نتيجة تراجعه عن وعوده.
وحسبما يوضح بيل، فإن الانتقادات الحادة الموجهة لكليغ (48 عامًا)، تأتي من كلا الحزبين الكبيرين، فالعمال يشعرون تجاهه بالغضب لتحالفه مع كاميرون، بينما يحمله جناح اليمين في المحافظين «مسؤولية كل شيء يمقتونه في مشاركة حزبهم في حكومة ائتلافية مع كليغ». ويضيف بيل قائلا «لنضع كل ذلك في الاعتبار، بالإضافة إلى أسلوبه الذي يصفه بعض الناس بالمنافق فسنجد لدينا تركيبة مميتة».
وسيتحدد مدى صحة ذلك في شيفيلد هالام، تلك الدائرة الانتخابية الموجودة في يوركشاير، التي يمثلها كليغ. ففي عام 2010، تفوق فيها كليغ على منافسه من المحافظين بفارق 15 ألف صوت وعلى منافسه من العمال بفارق 19 ألف صوت. لكن استطلاعات الرأي الأخيرة تشير إلى أن العمال الذين لم ينجحوا في الفوز بهذه الدائرة من قبل، قد يفوزون بها هذه المرة.
ويقول أوليفر كوبارد، مرشح العمال، إن «حملته ليست بمثابة انتقام شخصي من كليغ على الرغم من توقعات الصحف بأن تشهد الدائرة شن حملة لنحر الرؤوس ضد زعيم الحزب الليبرالي الديمقراطي»، لكن كوبارد يعود ويقول إن كليغ «لم يفعل سوى أقل القليل للمدينة وخيب آمال الكثيرين من المواطنين».
وعلى العكس من كليغ الذي يعيش في لندن، ترعرع كوبارد (33 عاما) في شيفيلد التي ما زال يعيش فيها. وعلى الرغم من أن محل السكن لا يمثل عائقًا أمام الترشح في الانتخابات إلا أنه يعد ميزة عند صناديق الاقتراع. وساعد كوبارد في حملته الانتخابية، تلقيه تبرعات كبيرة بالإضافة لوقوف متطوعين متحمسين من الطلاب إلى جانبه. وفي ضاحية ستانينغتون، قالت الناخبة المحلية ماري ريست، عندما سئلت إذا ما كانت قد صوتت لصالح كليغ في انتخابات 2010: «كلنا فعلنا ذلك في هذه المنطقة، ولكن في الوقت الحالي، فإننا نشعر بالتعرض لخديعة، لا أظن أنه فعل أي شيء لهذه المنطقة».
اتسم الحزب الليبرالي الديمقراطي، تحت قيادة كليغ، بالانضباط على الرغم من شعبية الحزب الآخذة في التدهور مما دفع بعض معارضي كليغ إلى الاعتراف بقدرته على الصمود. وفي لقاء جرى مؤخرًا في لندن نظمه موقع «ممز نت» تحلى كليغ بالصبر وهو يجيب على سلسلة من الأسئلة بما فيها أسئلة عن الرسوم الدراسية. ورد قائلا «إذا كانت هناك سياسة لم تنفذها، فهي تلك التي يتذكرك الناس بها». لكنه أصر على أنه لا يوجد في أدائنا منذ انضمامنا للحكومة ما يدعونا للشعور بالإحراج، فقد كنا على مستوى المسؤولية وقمنا على نطاق واسع باتخاذ الخطوات السليمة بناء على السياسات السليمة. لكنه بعد برهة تحدث عن درس قاس تعلمه من تلك السنوات التي شهدت تقلبات في شعبية الحزب وسط بحر السياسة البريطانية العاصف، حيث قال «الأحزاب الصغيرة في الائتلاف معرضة لتحمل المسؤولية عن الأخطاء التي تحدث، ولكنها لا تتلقى المديح عن الإنجازات التي تتوصل إليها».



مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
TT

مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)

أسفر هجوم بمسيّرة أوكرانية عن مقتل شابَين كانا يستقلان دراجة نارية في منطقة بيلغورود الروسية الواقعة على الحدود مع أوكرانيا، وفق ما أعلن حاكمها فياتشيسلاف غلادكوف فجر الجمعة.

وكتب غلادكوف على تلغرام «في قرية فولتشيا ألكساندروفكا، هاجمت مسيّرة تابعة للقوات الأوكرانية عمدا دراجة نارية تقل شابين يبلغان 18 و15 عاما».

وأضاف «توفي الشابان في موقع الحادثة متأثرين بإصابتهما».

ومنذ بدء هجومها في أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، تنفذ روسيا هجمات شبه يومية على الأراضي الأوكرانية، مستهدفة خصوصا بنيتها التحتية الأساسية.

وردا على ذلك، تشن كييف ضربات على أهداف في روسيا، مؤكدة أنها تستهدف مواقع عسكرية وبنى تحتية للهيدروكربونات بهدف الحد من قدرة موسكو على تمويل مجهودها الحربي.

ولم تسفر المفاوضات التي أجريت بوساطة أميركية عن نتائج، وهي في حالة جمود منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط بسبب الضربات الإسرائيلية الأميركية على إيران في نهاية فبراير.


تصاعد الأزمة الدبلوماسية بين واشنطن وبرلين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
TT

تصاعد الأزمة الدبلوماسية بين واشنطن وبرلين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)

زادت حدّة التوتر بين الولايات المتّحدة وألمانيا، أمس، رغم محاولات المستشار الألماني فريدريش ميرتس تجاوز الأزمة الدبلوماسية التي فجّرتها تصريحاته حول حرب إيران.

ويبدو أن العلاقة الدافئة التي جمعت بين ميرتس والرئيس الأميركي دونالد ترمب حتى الآن بدأت تتغير؛ إذ شنّ الأخير سلسلة هجمات عليه، ووصفه بأنه «لا يعرف ماذا يقول»، تعليقاً على كلام ميرتس بأن «إيران تُذلّ شعباً بكامله»، وهو يقصد الأميركيين.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال» أن «أداء ألمانيا سيئ على الصعيد الاقتصادي وغيره!»، مُتّهماً ميرتس بأنه لا يمانع حصول إيران على سلاح نووي. ولم يتوقف ترمب عند هذا الحد، بل أعلن أنه يُفكّر في تقليص عدد الجنود الأميركيين في ألمانيا، وأنه سيتخذ قراراً حول ذلك قريباً.

وفي منشور جديد، أمس، قال ترمب إنه ينبغي على المستشار الألماني أن يقضي وقتاً أطول في إنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا، وفي إصلاح «بلاده المتعثرة، وخاصة في مجالَي الهجرة والطاقة».

وفيما بدا ردّاً على التهديد الأميركي، قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول خلال زيارة رسمية له إلى الرباط، أمس، إن بلاده مستعدة لاحتمال خفض الوجود العسكري الأميركي على أراضيها، وإنها تنتظر «باطمئنان» قرارات واشنطن في هذا الصدد.


فرنسا تستضيف اجتماعاً مخصصاً لحل الدولتين في يونيو

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
TT

فرنسا تستضيف اجتماعاً مخصصاً لحل الدولتين في يونيو

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)

أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، الخميس، أن باريس ستستضيف اجتماعاً دولياً في 12 يونيو (حزيران) مخصصاً لحل الدولتين للنزاع الإسرائيلي - الفلسطيني، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال بارو، في رسالة مصورة بُثت خلال تجمع من أجل السلام في تل أبيب، إن باريس ستستضيف «مؤتمراً دولياً حتى تتمكن منظمات المجتمع المدني الإسرائيلية والفلسطينية من إيصال أصواتها»، عقب قرار فرنسا الاعتراف بدولة فلسطين في سبتمبر (أيلول).

والاجتماع من تنظيم ائتلاف «حان الوقت» الذي يقدّم نفسه على أنه تحالف يضم 80 منظمة تعمل معاً لإنهاء النزاع من خلال اتفاق سياسي يضمن لكلا الشعبين الحق في تقرير المصير والحياة الآمنة.

وشارك مئات الأشخاص في المسيرة التي نُظمت، بعد ظهر الخميس، في تل أبيب، بحسب صحافيي «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعارض حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إحدى أكثر الحكومات يمينية في تاريخ إسرائيل، قيام دولة فلسطينية ذات سيادة ومستقلة تماماً في الضفة الغربية وقطاع غزة. وتعمل هذه الحكومة على أرض الواقع على جعل حل الدولتين مستحيلاً، مع توسيعها نطاق الأنشطة الاستيطانية.