بنعمر استعان بـ20 فرقة حوثية تحرسه.. و«عاصفة الحزم» فاجأته

أحد المعاونين للمبعوث السابق لـ {الشرق الأوسط} : لبناني ضمن فريقه يدافع عن حزب الله والنظام السوري

جمال بنعمر
جمال بنعمر
TT

بنعمر استعان بـ20 فرقة حوثية تحرسه.. و«عاصفة الحزم» فاجأته

جمال بنعمر
جمال بنعمر

كشف أحد المعاونين للمبعوث الأممي السابق باليمن لـ«الشرق الأوسط»، أن جمال بنعمر استعان بـ20 فرقة من الميليشيات الحوثية، لمرافقته وحمايته في مكان إقامته، وذلك بعد دخول المتمردين في القصر الرئاسي في العاصمة صنعاء، حيث أحضر أربعة خبراء عسكريين يشرفون على عملية دمج 20 ألف حوثي في الجيش والشرطة اليمنية، أحدهما لبناني كان يدافع عن عناصر حزب الله، مشيرًا إلى أن قراءته للأحداث الحالية باليمن وقتية وليست مستقبلية، وأن «عاصفة الحزم» فاجأته.
وأوضح أحد المعاونين لبنعمر - تحتفظ «الشرق الأوسط» باسمه – أن الميليشيات الحوثية حينما وصلت إلى العاصمة صنعاء، ودخلت القصر الرئاسي، وكان بنعمر حينها في السعودية، حيث وصل إلى صنعاء، واستقبلته فرق من الميليشيات الحوثية، لتأمين حمايته في تحركاته، وكذلك في مقر إقامته في فندق الموفانبيك، مؤكدًا أن المبعوث الأممي السابق، اختار بنفسه، أربعة خبراء عسكريين متقاعدين من عملها، لبدء عملية دمج الحوثيين في الجيش اليمني، حسب اتفاقية السلم والشراكة.
وقال في اتصال هاتفي، إن الخبراء العسكريين، بدأوا عملياتهم المكلفة منهم، بعد التوقيع على عقود عمل تحت مظلة الأمم المتحدة، وقاموا بالتواصل مع القيادات الحوثية، وكذلك قيادات في الجيش اليمني، لعملية دمج 20 ألف حوثي في الجيش والشرطة اليمنية، قبل أن ينفذ أو يوقع الحوثيون على التزامات تطلب منهم، إلا أن مسألة الانقلاب الحوثي على الشرعية اليمنية، استدعت إيقاف عملية الدمج.
وأضاف «عقود الخبراء العسكريين، تتجدد كل ستة أشهر، أو حسب انتهاء المهلة المكلفة منهم، على أن المبعوث الأممي هو من يختارهم بنفسه، حسب رؤيته للموقف الذي يشرف عليه».
وأشار أحد المعاونين إلى أحد الخبراء العسكريين الذين اختارهم بنعمر المبعوث الأممي السابق لليمن، من الجنسية المغربية وكان يلتزم الصمت في نقاشاته مع أعضاء الفريق الأممي، بينما الخبير الآخر من الجنسية اللبنانية، من الطائفة المسيحية، ويدافع عن عناصر حزب الله، ويثأر حينما يسمع أحاديث ضدهم.
وأضاف «كان أعضاء فريق بنعمر، مجتمعين في الفندق، وسمعته يتناقش مع أحد العاملين أنا الميليشيات الحوثية، يقلدون نفس سياسة عمل حزب الله في لبنان، لا سيما وأن الحزب يتصرف بطريقة سيئة، إضافة إلى تورطه في الأحداث الحالية في سوريا، وتوافقه عسكريا مع نظام بشار الأسد، حيث الخبير اللبناني خلال النقاش، ووصف حزب الله بأنه يعمل بشرف، ودافع أيضا عن نظام الأسد».
ولفت أحد المعاونين إلى أن بنعمر كان يمثل الأمم المتحدة، وبدأ خطأه من الاستمرار في الحوار بين الأطراف السياسية، والرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، وعدد من الوزراء في الحكومة لا يزالون تحت الإقامة الجبرية، وكانت مطلب الأحزاب السياسية اليمنية، رفع الإقامة الجبرية عن الرئيس وبعض الوزراء، وإعادة المؤسسات للدولة، ومن ثم استكمال الحوار، خصوصا وأنه يصف نفسه بـ«المحايد»، وهو يتحرك تحت حراس حوثيين.
وأضاف «ذهبت الحوارات بين بنعمر والأطراف السياسية، إلى منحى مختلف، وهي الإفراج عن الرئيس وبعض الوزراء، بدلاً من أن يكمل المبعوث الأممي السابق، عمله الحقيقي بالتفاوض على قضايا البلاد الرئيسية بين الأحزاب السياسية، حيث وصل الحوار الذي أقامه بنعمر تحت مظلة الأمم المتحدة إلى طريق مسدود، وكان من المأمل منه إيقاف الحوار، لا سيما وأن التفويض الذي استلمه كمبعوث أممي، هو مساعد الرئيس هادي والحكومة المنتخبة».
وذكر أحد المعاونين، أن بنعمر كان يغيب عن اللقاءات مع السفراء الخليجيين، وركز في لقاءاته خلال وجوده في اليمن مع السفراء الإيراني والأميركي والبريطاني، وكان لا يريد أن يذكر أي موضوع عن المبادرة الخليجية التي وقعت بالرياض في 2011، خلال اجتماعاته مع الفريق الذي يترأسه.
وأضاف «دائما لا يريد أن يذكر المبادرة الخليجية خلال الاجتماعات مع فريقه، ويبين لهم السبب بأن الأحداث الحالية في الزمن الحالي، تجاوزت هذه المبادرة، وبالتالي نحن في مرحلة جديدة هو من يقودها على أرض الواقع تحت مظلة الأمم المتحدة».
وأكد أحد المعاونين، أن بنعمر لم يكن يتوقع أن السعودية ستتحول من الدعم اللوجيستي، إلى الدعم العسكري، خصوصا بعد البيان الخليجي للاجتماع الاستثنائي لوزراء الخارجية بالرياض، الذين تطلعوا أن تقوم الأمم المتحدة، إلى المحافظة على الشرعية اليمنية، واستئناف العملية السياسية وفقًا للمبادرة الخليجية، وإلا ستتخذ دول المجلس الإجراءات التي تمكنها بالمحافظة على مصالحها في حال عدم الوصول إلى اتفاق.
وأضاف «قراءة بنعمر للأحداث، هي وقتية وليست مستقبلية، أي يريد فقط التوقيع على الاتفاق من دون أن يهتم بالمضامين، ولم يدر في ذهنه بأن اليمن خط أحمر للخليج خصوصا السعودية، وبالتالي لم يدرك أنه سيكون هناك عمل عسكري قوي وتحالف دول خليجية وعربية بقيادة السعودية، إذ إن عاصفة الحزم فاجأته».
وأوضح أحد المعاونين، أن اجتماعات بنعمر مع فريقه خلال تواجده في اليمن، كانت محصورة مع 4 من المستشارين السياسيين اختارهم بنفسه من الجنسية المغربية، بينما باقي الفريق يجتمع معهم كل أسبوع ولا يتجاوز الاجتماع 15 دقيقة، ويتحدث بأنه التقى بالرئيس عبد ربه منصور هادي، وكذلك زعيم الحوثيين عبد الملك الحوثي، وهو لم يفعل شيئا من ذلك، لأن الحركة في صنعاء مكشوفة، ويطلب ألا تتضمن خطاباته أي مسمى للحوثيين، والاكتفاء بمسمى «هناك بعض الأطراف».
وأضاف «طلب مرارا من الفريق الإعلامي الذي يعمل معه، نفي أخبار صحيحة، تم تسريبها إلى الصحف اليمنية خلال اجتماعات عقدها مع عدد من الأحزاب السياسية، من بينها توجيه انتقادات حادة للرئيس هادي، في اجتماع مغلق مع أكثر من 10 أشخاص من شخصيات سياسية يمنية في صنعاء، بأن الرئيس لا يسمع النصح، ولا يصغي إلا لنفسه، وأنه لا يصحو من النوم إلا الساعة الثالثة عصرًا».



لبنان يعلن إغلاق معبر العريضة الحدودي مع سوريا مؤقتاً

معبر «العريضة» الحدودي (المركزية)
معبر «العريضة» الحدودي (المركزية)
TT

لبنان يعلن إغلاق معبر العريضة الحدودي مع سوريا مؤقتاً

معبر «العريضة» الحدودي (المركزية)
معبر «العريضة» الحدودي (المركزية)

أعلنت المديرية العامة للأمن العام اللبناني، اليوم (الخميس)، إغلاق معبر العريضة الحدودي مع سوريا بشكل مؤقت بسبب ارتفاع منسوب مياه «نهر الكبير» والأضرار التي لحقت بالجسر الرابط بين ضفتي المعبر في البلدين.

وأكدت المديرية في بيان، أن الإغلاق جاء كإجراء احترازي «حفاظاً على السلامة العامة وضمان سلاسة حركة العبور».

وأكد لبنان أن معبري المصنع والقاع الحدوديين مفتوحين بشكل طبيعي أمام حركة الدخول والخروج من لبنان وإليه «وفق الإجراءات المعتادة».


العليمي يحذر من عرقلة تنفيذ القرارات السيادية أو الالتفاف عليها

العليمي مجتمعاً في الرياض مع هيئة المستشارين (سبأ)
العليمي مجتمعاً في الرياض مع هيئة المستشارين (سبأ)
TT

العليمي يحذر من عرقلة تنفيذ القرارات السيادية أو الالتفاف عليها

العليمي مجتمعاً في الرياض مع هيئة المستشارين (سبأ)
العليمي مجتمعاً في الرياض مع هيئة المستشارين (سبأ)

شدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي على تنفيذ القرارات السيادية الأخيرة التي اتخذها، محذراً من محاولة الالتفاف عليها، أو عرقلتها، مع تأكيده أنها جاءت على أنها خيار اضطراري، ومسؤول، هدفه حماية المدنيين، وصون المركز القانوني للدولة، ومنع فرض أمر واقع بقوة السلاح.

وكان العليمي أعلن، الثلاثاء، حالة الطوارئ لمدة 90 يوماً، ودعا القوات الإماراتية لمغادرة البلاد خلال 24 ساعة، على خلفية التصعيد العسكري الذي قام به المجلس الانتقالي الجنوبي في حضرموت، والمهرة بدعم إماراتي، ووجه بأن تقوم قوات «درع الوطن» بتسلم كافة المعسكرات، والمواقع التي سيطر عليها «الانتقالي»، وعودة قوات الأخير من حيث أتت.

وقال العليمي خلال اجتماع بهيئة المستشارين، الخميس، ضمن مشاوراته المستمرة مع سلطات الدولة، ودوائر صنع ودعم القرار، إن هذه القرارات لا تعبّر عن رغبة في التصعيد، أو الانتقام، بل تمثل استجابة قانونية وأخلاقية لواجب الدولة في حماية مواطنيها، والحفاظ على سيادتها، بعد استنفاد كافة فرص التهدئة، والتوافق، وفي مقدمتها إعلان نقل السلطة، واتفاق الرياض.

رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي (سبأ)

وتمنى رئيس مجلس القيادة الرئاسي أن تكون السنة الميلادية الجديدة سنة النصر، والسلام، والأمن، والاستقرار، ونهاية لمعاناة المواطنين، وتحقيق تطلعاتهم في دولة عادلة تكفل الكرامة، وتصون الحقوق، وتفتح آفاقاً حقيقية للتعافي، والتنمية.

ووضع العليمي هيئة المستشارين أمام تفاصيل التطورات الأخيرة، موضحاً أن المهل المتكررة التي منحت لإعادة تطبيع الأوضاع في المحافظات الشرقية لم تُستثمر بصورة رشيدة من قبل المجلس الانتقالي.

وأوضح أن ذلك ترافق مع دفع المجلس بالمزيد من القوات إلى محافظتي حضرموت، والمهرة، إلى جانب وصول شحنات عسكرية من مصادر خارجية، ما شكّل تهديداً مباشراً للاستقرار، وفرض على الدولة اتخاذ إجراءات حازمة بالتنسيق مع قيادة تحالف دعم الشرعية، لمنع تحول الأزمة إلى واقع يصعب احتواؤه.

إشادة وتحذير

أشاد العليمي بجهود السلطات المحلية في المحافظات الشرقية، واستجابتها السريعة للقرارات الرئاسية، من خلال تأمين المنشآت السيادية، والبنى الحيوية، وضمان استمرار الخدمات الأساسية للمواطنين، محذراً في الوقت ذاته من أي محاولات للالتفاف على هذه القرارات، أو عرقلة تنفيذها على الأرض.

وأكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي أهمية الدور الذي يمكن أن تضطلع به هيئة المستشارين في هذه المرحلة المفصلية، باعتبارها غرفة تفكير متقدمة لدعم القرار الوطني، وترشيده، وحشد الطاقات السياسية، والمؤسسية في معركة استعادة مؤسسات الدولة، وتجفيف مصادر الدعم لأي تشكيلات خارجة عن الإطار القانوني.

وجدد العليمي تأكيده على عدالة القضية الجنوبية، والالتزام الجماعي بمعالجتها وفق أعلى المعايير الحقوقية، بعيداً عن منطق القوة، والإكراه، أو توظيفها في صراعات مسلحة تسيء إلى عدالتها، وتضر بمستقبلها.

الشراكة مع السعودية

عبّر رئيس مجلس القيادة اليمني عن تقديره العميق لدور السعودية بوصف أنها شريك استراتيجي لليمن، مؤكداً أن حماية هذه الشراكة تمثل مسؤولية وطنية، نظراً لما تحمله من مكاسب تاريخية، ومستقبلية، وما ينطوي عليه التفريط بها من مخاطر جسيمة.

وأوضح العليمي أن قرار إنهاء الوجود العسكري الإماراتي في بلاده جاء في إطار تصحيح مسار التحالف، وبالتنسيق مع قيادته المشتركة، بما يضمن وقف أي دعم للمكونات الخارجة عن الدولة، دون أن يعني ذلك القطيعة، أو التنكر للعلاقات الثنائية، أو إرث التعاون القائم على المصالح المشتركة.

جنود في عدن موالون للمجلس الانتقالي الجنوبي المطالب بالانفصال عن اليمن (أ.ب)

وشدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي على أن الهدف الجامع لكل إجراء أو قرار سيادي في هذه المرحلة هو خدمة معركة استعادة مؤسسات الدولة، سلماً أو حرباً، وتحقيق تطلعات اليمنيين في الأمن، والاستقرار، والتنمية.

ودعا العليمي كافة المكونات السياسية، والمنابر الإعلامية إلى تجنب خطاب الإساءة، والتحريض، وتغليب لغة الدولة، والمسؤولية، بما يحفظ وحدة الصف الوطني، ويصون فرص السلام، دون الإخلال بمبدأ المساءلة، وسيادة القانون.


«التعاون الإسلامي» تؤكد حق الصومال في الحفاظ على سيادته وسلامة أراضيه

لقطة عامة لمدينة هرجيسا عاصمة كبرى مدن إقليم «أرض الصومال» (أ.ف.ب)
لقطة عامة لمدينة هرجيسا عاصمة كبرى مدن إقليم «أرض الصومال» (أ.ف.ب)
TT

«التعاون الإسلامي» تؤكد حق الصومال في الحفاظ على سيادته وسلامة أراضيه

لقطة عامة لمدينة هرجيسا عاصمة كبرى مدن إقليم «أرض الصومال» (أ.ف.ب)
لقطة عامة لمدينة هرجيسا عاصمة كبرى مدن إقليم «أرض الصومال» (أ.ف.ب)

أكدت منظمة التعاون الإسلامي، اليوم (الخميس)، أن وحدة الصومال وسيادته وسلامة أراضيه مبدأ راسخ لا يقبل أي مساومة أو تنازل في مواجهة إقدام إسرائيل على الاعتراف بإقليم أرض الصومال الانفصالي.

وشددت المنظمة، في بيان بعد اجتماع للجنة التنفيذية على مستوى المندوبين في جدة بالسعودية، على الرفض القاطع لأي محاولات تهدف إلى فرض أمر واقع جديد يقوض الاستقرار الإقليمي في منطقة القرن الأفريقي ويفتح المجال أمام مزيد من النزاعات والتوترات.

وأوضحت منظمة التعاون الإسلامي أنها تدين الإعلان الإسرائيلي الاعتراف بأرض الصومال، ووصفته بالانتهاك الصارخ لسيادة جمهورية الصومال الفيدرالية.

وطالب البيان «بتكثيف الجهود وتوحيد الصفوف والوقوف صفاً واحداً إلى جانب جمهورية الصومال».