المقريف وشلقم ينضمان لقائمة مرشحي رئاسة الحكومة الليبية الموحدة

البرلمان السابق يشترط سحب المقترحات الأممية لحضور جولة الحوار المقبلة

صحافيون تونسيون يرفعون صور زميليهما سفيان الشرابي ونذير القطاري اللذين اختفيا في ليبيا منذ العام الماضي وذلك في الاحتفال بيوم العمال أمس (ا.ف.ب)
صحافيون تونسيون يرفعون صور زميليهما سفيان الشرابي ونذير القطاري اللذين اختفيا في ليبيا منذ العام الماضي وذلك في الاحتفال بيوم العمال أمس (ا.ف.ب)
TT

المقريف وشلقم ينضمان لقائمة مرشحي رئاسة الحكومة الليبية الموحدة

صحافيون تونسيون يرفعون صور زميليهما سفيان الشرابي ونذير القطاري اللذين اختفيا في ليبيا منذ العام الماضي وذلك في الاحتفال بيوم العمال أمس (ا.ف.ب)
صحافيون تونسيون يرفعون صور زميليهما سفيان الشرابي ونذير القطاري اللذين اختفيا في ليبيا منذ العام الماضي وذلك في الاحتفال بيوم العمال أمس (ا.ف.ب)

علمت «الشرق الأوسط» أن طرفي الصراع على السلطة في ليبيا، توصلوا ضمنيا إلى اتفاق مبدئي بشأن تشكيل حكومة جديدة في البلاد، يكون رئيسها ليس محسوبا على مجلس النواب المنتخب أو المؤتمر الوطني العام (البرلمان) السابق والمنتهية ولايته، على أن يتم اختيار نائبين لرئيس الوزراء الجديد من كلا الطرفين.
وقالت مصادر ليبية شاركت في آخر جولات الحوار الوطني الذي ترعاه بعثة الأمم المتحدة، إن محمد المقريف رئيس البرلمان السابق قد انضم إلى قائمة المرشحين لتولى رئاسة الحكومة الجديدة، بالإضافة إلى عبد الرحمن شلقم آخر وزير خارجية لنظام حكم العقيد الراحل معمر القذافي قبل انهياره عام 2011.
وأوضحت المصادر، التي طلبت عدم تعريفها، أنه تم التوافق على اختيار مرشحين لتشكيل الحكومة الجديدة من المسؤولين الذين لم يتورطوا في الصراع السياسي الراهن في البلاد، مشيرة إلى أن أسماء المقريف وشلقم طرحت بالفعل في إطار استعراض مجموعة أخرى من المرشحين لها المنصب.
ولفتت إلى أن المشاركين في الحوار ما عدا مجلس النواب، الذي يتخذ من مدينة طبرق بشرق ليبيا مقرا له، ويحظى بالاعتراف الدولي، كانوا موافقين على هذا الطرح. وأضافت: «نوقشت الأسماء بجدية، لكن ستطرح أسماء غيرها بالتأكيد».
ورغم أن البرلمان الليبي السابق الموجود في العاصمة طرابلس، أعلن رفضه للمقترحات الأخيرة التي قدمها مبعوث الأمم المتحدة ورئيس بعثتها برناردينو ليون إلى طرفي الصراع على السلطة في ليبيا، فإن الناطق الرسمي باسم البرلمان السابق عمر حميدان أبلغ «الشرق الأوسط» أن «المؤتمر الوطني لن يقاطع جولة الحوار الجديدة التي ينتظر أن يعلن ليون لاحقا عن موعد ومكان انعقادها».
وقال حميدان في تصريحات خاصة من العاصمة طرابلس: «سنذهب إلى جولة الحوار الجديدة، لكن إذا تم فقط سحب مسودة المقترحات التي قدمها المبعوث الأممي»، مضيفا: «هذا شرط أساسي لحضور الجولة المرتقبة، نحن نرفض أن نناقش تلك المسودة أو نجعلها أساسا للعمل، نحن نريد نقاشات جدية وواقعية».
وسئل هل يعني ذلك أن الحوار على وشك الانهيار فأجاب: «لو المسودة المطروحة اعتبرت هي نفسها الحوار.. نعم»، مضيفا: «تقريبا كنا شبه متفقين في جولة الحوار الأخيرة على تشكيل حكومة وفاق وطني، لم يكن لدينا أي اعتراض عليها على أن تأخذ صلاحيات قوية ممنوحة لها في تعديل فبراير (شباط) على الإعلان الدستوري المؤقت للبلاد».
وتابع: «كانت تناقش الأسماء بطريقة غير رسمية. كنا مستعدين لدعمها، ونترك مشكلة السلطة التشريعية لمرحلة لاحقة على أن تتولى الحكومة وآلية الحوار حلها، لكن مسودة ليون الأخيرة هي التي أفسدت الأمر».
وأضاف «عندما يأتي (ليون) ليقول للثوار أنتم ميليشيات وأخرجوا من طرابلس ويقول لحفتر (القائد العام للجيش الموالى لمجلس النواب) أنت جيش شرعي، هذا الكلام لا يحل أزمة ولا يقود إلى تهدئة».
وكان رئيس بعثة الأمم المتحدة أعلن في المقابل، أن بعثته تعمل على مسودة اتفاق جديدة لحل النزاع في ليبيا، بعدما واجهت المسودة السابقة اعتراضات من طرفي الأزمة، كما حذر من أن مجلس الأمن الدولي على استعداد لاستخدام عقوبات ضد الأطراف التي تعرقل مضي البلاد في عملية انتقالية. وقال ليون في تصريحات لوكالة الصحافة الفرنسية: «ستكون هناك مسودة اتفاق رابعة»، بعد ثلاث مسودات سابقة آخرها المسودة التي عرضت أمام مجلس الأمن، مضيفا: «سنعمل على مسودة اتفاق تكون مقبولة من قبل الأحزاب والمجموعات ومختلف الانتماءات الليبية». وحذر ليون من عرقلة الحل السياسي في ليبيا، مشددًا على أن لا حل عسكريا لهذا النزاع. وقال إن «مجلس الأمن يؤكد على جهوزيته لاستخدام العقوبات ضد من يسعون إلى تقويض عملية الدخول في مرحلة انتقالية».
وتنص مسودة الاتفاق على فترة انتقالیة محدودة بمدة لا تتجاوز العامین، يتخللها تشكيل حكومة وحدة وطنية ومجلس رئاسي وإعادة تفعيل هيئة صياغة الدستور، لكنها تؤكد خصوصا على «عدم المساس بالعملیة الديمقراطية وقبول القرارات القضائیة بما في ذلك احترام نتائج الانتخابات الديمقراطية التي جرت في لیبیا في يونيو (حزيران) الماضي، والتي انبثق عنها البرلمان المعترف به. وتواجه هذه النقطة تحديدا رفض البرلمان السابق وهو الذراع التشريعية للحكومة في طرابلس التي تساندها مجموعات مسلحة تضم إسلاميين تحت اسم «فجر ليبيا». ويعتبر المؤتمر أن مجلس النواب المعترف به دوليا والذي يعمل من شرق البلاد، منذ سيطرة ميليشيات «فجر ليبيا» على العاصمة الصيف الماضي، فقد شرعيته استنادا إلى قرار للمحكمة العليا قضى بحله.
ومن المتوقع أن يدعو ليون طرفي الأزمة إلى جلسة حوار جديدة، على أمل التوصل إلى اتفاق ينهي النزاع المسلح والفوضى الأمنية والسياسية في هذا البلد قبل شهر رمضان في يونيو المقبل.
من جهته، أعلن رئيس بعثة الأمم المتحدة إلى ليبيا برناردينو ليون أول من أمس أن بعثته تعمل على مسودة اتفاق جديدة لحل النزاع في هذا البلد بعدما واجهت المسودة السابقة اعتراضات من طرفي الأزمة. وفي موازاة ذلك، حذر ليون من أن مجلس الأمن الدولي الذي استضافه أمس لبحث تطورات الحوار الليبي الذي تشرف عليه الأمم المتحدة، على استعداد لاستخدام عقوبات ضد الأطراف التي تعرقل مضي البلاد في عملية انتقالية. وقال ليون في تصريحات لوكالة الصحافة الفرنسية: «ستكون هناك مسودة اتفاق رابعة» بعد ثلاث مسودات سابقة آخرها المسودة التي عرضت أمام مجلس الأمن، مضيفا: «سنعمل على مسودة اتفاق تكون مقبولة من قبل الأحزاب والمجموعات ومختلف الانتماءات الليبية».
وتابع: «نحن على اتصال مع الأطراف للاطلاع على تعليقاتهم حول المسودة التي عرضت، من أجل دراسة كيفية التوصل إلى تسوية».
وكان ليون أعلن أمام مجلس الأمن أنه يتوقع تسلم ردود طرفي النزاع في ليبيا، السلطتان التشريعية والتنفيذية المعترف بهما في شرق البلاد، والسلطتان المناوئتان لهما في طرابلس، على مشروع الاتفاق الذي قدمه لهما بحلول الأحد. وتنص مسودة الاتفاق على فترة انتقالية محدودة بمدة لا تتجاوز العامين، يتخللها تشكيل حكومة وحدة وطنية ومجلس رئاسي وإعادة تفعيل هيئة صياغة الدستور.
من جهته قال الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي إن طرفي النزاع الليبي طلبا من تونس التدخل، كل على حدة، من أجل دعمهما في نزاع الشرعية، ولكن تونس لا تريد أن تتورط في هذا المشكل، على حد تعبيره. وجدد السبسي رفض تونس لأي تدخل عسكري أجنبي في ليبيا، رغم حرجها الكبير بعد إعلان خبر اغتيال اثنين من صحافييها على يد مجموعات ليبية متشددة.
وقال السبسي في كلمة ألقاها، أمس، بمناسبة احتفال تونس باليوم العالمي للشغل إن ليبيا أصبحت مقسمة إلى شرق وغرب منعزلين، مضيفا في تشخيصه للوضع الداخلي الليبي أن المنطقة الشرقية تتمتع بحكومة معترف بها دوليا، ولكن نفوذها لا يمتد إلى الغرب، في حين أن منطقة طرابلس تعتبر مهمة بالنسبة للتونسيين، ومن الضروري التعامل معها. كما اتهم السبسي أطرافا خارجية بالتدخل في الملف الليبي، مشيرا إلى وجود «أجندات خارجية تتزاحم على ليبيا».
وفي تعليقه على جولات الحوار الدائر منذ فترة، سواء في المغرب أو الجزائر المجاورة، قال السبسي إن «الحوار الليبي متعثر»، وأكد عدم وجود حل آخر غير الحوار للخروج من الأزمة، على حد تعبيره. أما على المستوى الداخلي، فقد دعا السبسي إلى ضرورة تحقيق المصالحة الوطنية على الرغم من تشكيك البعض فيها، مؤكدا أن المناخ الملائم لتحقيقها «يقتضي طي صفحة الماضي دون التسامح مع المذنبين».
كما أشار إلى وجود عدة مستثمرين تونسيين (رجال أعمال ممنوعين من السفر بسبب شبهة تورطهم في ملفات فساد) أحجموا عن الاستثمار في البلاد بسبب خوفهم من إمكانية متابعتهم قضائيا. وبخصوص سوق التشغيل في تونس، أشار السبسي إلى وجود 620 ألف عاطل عن العمل، من بينهم 250 ألفا من خريجي المؤسسات الجامعية، واعترف بأن الدولة لم تفعل شيئا للعاطلين، ودعا الحكومة الحالية إلى استعجال خططها في مجالي التنمية والتشغيل. أما بخصوص الأولويات التي تسعى الحكومة إلى تحقيقها، فقال السبسي موضحا: «نحن لا نريد إصلاحا مغشوشا بل نسعى إلى إصلاح يقوم على أسس صحيحة... ونحن مع حرية التشكيك تماما مثلما نحن مع حرية التعبير»، وذلك في إشارة إلى الانتقادات الكثيرة التي طالت حكومة الحبيب الصيد، بزعامة حركة نداء تونس، خاصة بعد تصاعد موجة الاحتجاجات الاجتماعية.
وفي حربها ضد الإرهاب، قال السبسي إن الحكومة مطالبة بتسليح الجيش والأمن من ناحية، وتخصيص الأموال الضرورية للزيادة في الأجور، وكلتاهما خطوة ضرورية للمحافظة على التماسك الاجتماعي، ولمحاربة الإرهاب أيضا.
على صعيد آخر، توصلت الحكومة إلى اتفاق مع الاتحاد التونسي للشغل (نقابة العمال) بشأن الزيادة في أجور الموظفين، وذلك بمبلغ يناهز 50 دينارا في الشهر (نحو 25 دولارا)، ومن المنتظر أن تدخل الأطراف الاجتماعية من جديد في مفاوضات بشأن زيادة الأجور المتعلقة بسنتي 2015 و2016. وبهذا الخصوص قال عمار الينباعي، وزير الشؤون الاجتماعية، إن الانعكاسات المالية لهذه الزيادة في حدود 550 مليون دينار تونسي (نحو 275 مليون دولار)، وهي موجهة لنحو 750 ألف موظف، وأكد أنها ضرورية لتخفيف أعباء الزيادة في الأسعار المسجلة خلال السنوات الأخيرة.
وكانت عدة هياكل نقابية قد دعت إلى شن مجموعة من الإضرابات عن العمل للمطالبة بالزيادة في الأجور. كما قدمت مجموعة من المحامين التونسيين محضر تنبيه إلى رئاسة الحكومة على خلفية موجة الإضرابات والاعتصامات التي ضربت أكثر من قطاع حيوي (إضراب قطاعي الصحة والقضاء أواخر الشهر الماضي، وتهديد قطاع التعليم الابتدائي بالإضراب). وطالب المحامون الحكومة بضرورة اقتطاع أيام الإضراب، وخصمها من مرتبات أعوان الوظيفة العمومية.



«وزاري عربي» يدين إغلاق «هرمز» ويطالب إيران بالتعويض وجبر الضرر

مقر جامعة الدول العربية في القاهرة (الشرق الأوسط)
مقر جامعة الدول العربية في القاهرة (الشرق الأوسط)
TT

«وزاري عربي» يدين إغلاق «هرمز» ويطالب إيران بالتعويض وجبر الضرر

مقر جامعة الدول العربية في القاهرة (الشرق الأوسط)
مقر جامعة الدول العربية في القاهرة (الشرق الأوسط)

أدان وزراء الخارجية العرب التهديدات الإيرانية الرامية إلى إغلاق مضيق هرمز وتعطيل الملاحة الدولية، مطالبين في اجتماع، الثلاثاء، عبر تقنية الاتصال المرئي، بإلزام طهران بالتعويض وجبر الضرر عن الخسائر الاقتصادية الناجمة عن هذه التهديدات.

وأكد الأمين العام للجامعة، أحمد أبو الغيط، أن «الدول العربية لم تكن ولن تكون رهينة في يد إيران لتصفية الحسابات».

وبناء على طلب البحرين، عقد مجلس جامعة الدول العربية على المستوى وزراء الخارجية، الثلاثاء، اجتماعاً غير عادي، لـ«بحث الهجمات الإيرانية ضد الدول العربية والتزامات إيران المترتبة بموجب القانون الدولي والجهود المبذولة لإنهاء الأزمة التي تشهدها المنطق».

وجدد وزراء الخارجية إدانتهم «بأشد العبارات للهجمات الإيرانية السافرة بالصواريخ والطائرات المسيّرة ضد الأردن والإمارات، والبحرين، والسعودية، وسلطنة عُمان، وقطر، والكويت، والعراق»، وعدُّوها، بحسب القرار الصادر عن الاجتماع، «انتهاكاً جسيماً لسيادة تلك الدول، يقوض السلم والأمن في المنطقة، ويمثل خرقاً صارخاً للقانون الدولي... ويشكل تهديداً خطيراً للسلم والأمن الدوليين».

وأكدوا أن «إيران تتحمل المسؤولية الدولية الكاملة عن هجماتها غير المشروعة وغير المبررة ضد الدول العربية، وأنها ملزمة، بموجب قواعد القانون الدولي، بجبر الضرر الكامل عن جميع الأضرار والخسائر الناجمة عن تلك الهجمات، بما في ذلك، الرد، والتعويض، والترضية»، وطالبوها بالوقف الفوري «لجميع هجماتها السافرة ضد الدول العربية والامتثال لالتزاماتها الدولية».

آلية لتوثيق الانتهاكات

أعاد الوزراء التأكيد على «دعم الدول العربية الكامل لحق الدول العربية المتضررة في اللجوء إلى المؤسسات الدولية والإقليمية لاستصدار قرارات تدين هذه الهجمات وتحمّل إيران المسؤولية عن تبعاتها»، داعين الهيئات العربية والإقليمية المختصة بالتنسيق مع الدول المتضررة إلى النظر في إنشاء آليات مناسبة «لتوثيق الانتهاكات وتقييم الأضرار والخسائر ومتابعة السبل الكفيلة بجبر الضرر عبر الوسائل الدبلوماسية والقانونية وغيرها من الوسائل السلمية».

وجدد الوزراء «إدانتهم للإجراءات والتهديدات الإيرانية الهادفة إلى إغلاق مضيق هرمز وباب المندب بعدّها انتهاكاً لأحكام القانون الدولي ولمبدأ حرية الملاحة في المضايق الدولية». وأكدوا في هذا الصدد على حق الدول العربية في الدفاع عن سفنها ووسائل نقلها وفقاً للقانون الدولي.

وكيل وزارة الخارجية السعودية عبد الرحمن الرسي خلال رئاسة وفد المملكة في الاجتماع (حساب الخارجية السعودية على منصة «إكس»)

وشدد وزراء الخارجية العرب على «رفض واستنكار استمرار إيران في تمويل وتسليح وتحريك الميلشيات التابعة لها في عدة دول عربية خدمةً لمصالحها، وبما يُشكل تهديداً خطيراً لأمن واستقرار تلك الدول والمنطقة». وجددوا التأكيد على الحق الأصيل للدول العربية المتضررة في الدفاع عن النفس، فردياً أو جماعياً، وفقاً للمادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة.

وقال أبو الغيط في كلمته إن الاجتماع «لا يهدف فقط إلى إدانة الهجمات الإيرانية الآثمة على عدد من الدول العربية»، وإنما يستهدف «مطالبة المجتمع الدولي بتحميل المعتدي كامل المسؤولية عن اعتداءاته غير القانونية وغير المبررة وغير المقبولة على عدد من الدول العربية».

«خرق جسيم»

وأضاف الأمين العام للجامعة العربية أن إيران لم تمتثل لقرار مجلس الأمن 2817 الصادر في 11 مارس (آذار) الماضي بالوقف الفوري للعدوان، ولم تعترف بأن اعتداءاتها على الدول العربية في الخليج والأردن والعراق مثَّلت خرقاً جسيماً للقانون الدولي، وانتهاكاً مرفوضاً لسيادة الدول، وتجاوزاً صارخاً لكل معاني حُسن الجوار.

وطالب أبو الغيط إيران بـ«الامتثال فوراً لقرار مجلس الأمن، وبتحمل المسؤولية كاملةً عما تسببت فيه هذه الهجمات غير المشروعة من أضرار وخسائر، بما يقتضي التعويض وجبر الضرر بحسب ما ينص عليه القانون الدولي في هذه الحالات».

وقال إن «تصورات إيران عن التحكم في الخليج العربي وفي مضيق هرمز باطلة قانوناً، ولا تستند لحجة أو مسوغ، ومرفوضة جملة وتفصيلاً».

وأكد أن «حرية الملاحة في المضايق والممرات الدولية، ومنها مضيق هرمز، أمرٌ كفله القانون الدولي... ولا يمكن لإيران أن تنتزع لنفسها حق التحكم في مضيق هرمز، لأنها ببساطة لا تملكه».

واستطرد قائلاً إن الجامعة العربية «تعتبر الاعتداء على أي دولة عربية، أو ممارسة التهديد والترويع ضد سكانها المدنيين، اعتداءً على الدول العربية جميعاً»، مؤكداً أن «الجميع يقف صفاً واحداً في التضامن مع الدول التي تعرضت للهجمات الآثمة». وشدد على أن «هذه الاعتداءات الغاشمة سوف تنتهي، وستخرج الدول العربية من هذه الأزمة أكثر قوة وأشد ترابطاً وتعاضداً».

تنسيق وتشاور

وهذه هي المرة الثالثة، منذ اندلاع حرب إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، التي يجتمع فيها مجلس الجامعة على المستوى الوزاري لبحث تطورات التصعيد الإقليمي.

وكان وزراء الخارجية العرب قد أدانوا في اجتماع طارئ عبر تقنية الاتصال المرئي يوم 8 مارس (آذار) اعتداءات طهران على دول عربية، وأكدوا تأييد جميع الإجراءات التي تتخذها تلك الدول، بما في ذلك خيار الرد على الاعتداءات. ثم جددوا إدانتهم للاعتداءات في اجتماع الدورة العادية الـ165 نهاية الشهر الماضي التي اقتصرت أعمالها على مناقشة الاعتداءات الإيرانية على دول عربية.

وتأتي الاجتماعات العربية المتكررة في سياق التنسيق والتشاور العربي وتأكيد التضامن والدعم لدول الخليج، بحسب مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، رخا أحمد حسن، الذي قال لـ«لشرق الأوسط» إن الاجتماعات المتتالية «تستهدف تأكيد دعم دول المنطقة التي تعرضت لخسائر مادية واقتصادية بسبب الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران»، مشيراً إلى تأثر سلاسل الإمداد بسبب تهديد إيران للملاحة في مضيق هرمز الذي قال إنه مضيق دولي لا يحق لطهران التحكم فيه بموجب القانون الدولي.

Your Premium trial has ended


لعام آخر... فجوة التمويل تهدد بقاء ملايين اليمنيين

مساعٍ أممية لجمع تمويل يكفي لإغاثة نصف المحتاجين في اليمن الذين يزيد عددهم على 22 مليوناً (غيتي)
مساعٍ أممية لجمع تمويل يكفي لإغاثة نصف المحتاجين في اليمن الذين يزيد عددهم على 22 مليوناً (غيتي)
TT

لعام آخر... فجوة التمويل تهدد بقاء ملايين اليمنيين

مساعٍ أممية لجمع تمويل يكفي لإغاثة نصف المحتاجين في اليمن الذين يزيد عددهم على 22 مليوناً (غيتي)
مساعٍ أممية لجمع تمويل يكفي لإغاثة نصف المحتاجين في اليمن الذين يزيد عددهم على 22 مليوناً (غيتي)

منذ بداية العام الحالي، ترسم الأمم المتحدة صورة قاتمة لمستقبل الأزمة الإنسانية في اليمن، محذّرة بأن البلاد تقف على «حافة منعطف حرج» قد يدفع بملايين إضافيين إلى دائرة الخطر.

وفي تقريرها الأخير المعنون «اليمن 2026: ثمن التقاعس»، تشير التقديرات الأممية إلى أن نحو 22.3 مليون شخص، أي غالبية السكان، يحتاجون إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية، في ظل تراجع حاد في التمويل الدولي وتقلّص نطاق الاستجابة.

يأتي هذا الانحسار في الموارد، في وقت تتصاعد فيه الاحتياجات بوتيرة مقلقة. ووفقاً لـ«مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)»، فإن نحو 18.3 مليون شخص قد يواجهون مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي خلال العام الحالي، مع انزلاق مناطق جديدة نحو ظروف توصف بأنها «كارثية».

ويعاني نحو 2.2 مليون طفل دون سن الخامسة سوءَ تغذية حاداً، في مؤشّر يعكس مخاطر طويلة الأمد تتجاوز الجوع إلى أضرار لا رجعة فيها بشأن النمو الجسدي والذهني.

بدوره، يقدم القطاع الصحي دليلاً إضافياً على هشاشة الوضع، إذ تشير التقديرات إلى أن 40 في المائة من المرافق الصحية تعمل جزئياً فقط، أو توقفت بالكامل، فيما يواجه نحو 19.3 مليون شخص مخاطر صحية متصاعدة.

وتتقاطع هذه المؤشرات مع واقع النزوح، حيث يعيش أكثر من 5.2 مليون يمني في ظروف قسرية متدهورة؛ مما يضاعف من هشاشة الفئات الأضعف ويزيد الضغط على الخدمات الأساسية.

في غضون ذلك، أعلن «صندوق التمويل الإنساني (YHF)» في اليمن أنه قدم المساعدة لأكثر من 307 آلاف شخص في المناطق الأكبر تضرراً من انعدام الأمن الغذائي في البلاد.

أزمة إدارة الإغاثة

وقال «الصندوق»؛ التابع للمكتب الأممي «أوتشا»، في تقرير حديث، إنه خصص، في الثلث الأخير من العام الماضي، 20 مليون دولار لدعم المجتمعات التي تعاني أعلى مستويات انعدام الأمن الغذائي، وسوء التغذية، ومخاطر الحماية في اليمن، مركزاً على الخدمات الأساسية المنقذة للحياة، وأولوية خدمات الحماية للأسر والأفراد الأكبر عرضة للمخاطر.

طفلتان برفقة والدتيهما تتلقيان خدمات علاجية أممية لمنع وعلاج سوء التغذية بين الأطفال (الأمم المتحدة)

وبلغ عدد المستفيدين 307.4 ألف شخص، بينهم 37 ألفاً من ذوي الإعاقة.

وحتى الآن، تلقى «الصندوق» نحو 14.3 مليون دولار مساهمات في ميزانيته للعام الحالي، أبرزها من الدنمارك (5.4 مليون)، وفنلندا (3.4 مليون)، والسعودية (3 ملايين)، وكندا (1.2 مليون)، إضافة إلى جهات مانحة أخرى.

ويرى جمال بلفقيه، المنسِّق العام لـ«اللجنة اليمنية العليا للإغاثة»، (لجنة حكومية)، أن تحسين آليات إدخال المساعدات يمثل نقطة مفصلية في خفض التكلفة وزيادة الفاعلية، مشدداً على أن الاستفادة من الممرات البرية والبحرية في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة يمكن أن تحدّ من «الابتزاز» وتعزز انسيابية الإغاثة.

ويذهب بلفقيه، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «التعويل الآن هو على دور الداعمين الإقليميين، وعلى رأسهم السعودية، في سد الفجوة التمويلية، ليس فقط عبر المساعدات الطارئة؛ بل من خلال دعم مؤسسي ومشروعات تنموية طويلة الأمد».

مشروع أممي لتعزيز الأمن الغذائي في اليمن يوفر فرص عمل لـ42 ألفاً و964 شخصاً (الأمم المتحدة)

غير أن المسؤول الحكومي يقرّ بوجود اختلالات في إدارة العمل الإنساني خلال فترات سابقة، لافتاً إلى أن ضعف التنظيم والرقابة الميدانية أسهم في حرمان فئات من مستحقي المساعدات، ويطرح في المقابل مقاربة تقوم على «إعادة ترتيب أولويات التدخل وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، بما يفتح المجال أمام انتقال تدريجي من الاستجابة الطارئة إلى التعافي الاقتصادي».

ورغم استمرار حالة التهدئة النسبية منذ أبريل (نيسان) 2022، بعد سنوات من حرب مدمّرة بين الحكومة الشرعية والجماعة الحوثية الانقلابية، ألحقت أضراراً واسعة بالبنية التحتية والاقتصاد، فإن التحسن الأمني لم يُترجم إلى تعافٍ إنساني ملموس، وباتت فجوة التمويل العامل الأكبر تأثيراً في تحديد مصير الاستجابة.

اختبار أخلاقي للعالم

وتحتاج خطة الأمم المتحدة للعام الحالي إلى 2.16 مليار دولار لتقديم مساعدات منقذة للحياة لنحو 12 مليون شخص فقط، أي نحو نصف المحتاجين.

وكالات أممية قدمت مساعدات لآلاف الأسر المتضررة من الفيضانات الأخيرة في 7 محافظات (الأمم المتحدة)

ويحذّر تقرير «أوتشا» بأن استمرار «التقاعس» سيؤدي إلى خسائر بشرية مباشرة، مع اقتراب أنظمة حيوية من الانهيار وتآكل قدرة المجتمعات على الصمود. ويشير إلى أن «الشركاء الإنسانيين اضطروا بالفعل إلى تقليص برامج أساسية نتيجة نقص التمويل وصعوبات الوصول»؛ مما يفاقم من فجوة الاحتياجات غير الملبّاة.

ويقدّم إيهاب القرشي، الباحث اليمني في الشؤون الإنسانية، قراءة أكبر تشاؤماً، عادّاً أن التراجع في تمويل خطط الأمم المتحدة يعكس تحولات أوسع في أولويات المانحين، في ظل أزمات دولية متزامنة، مستبعداً أن يتجاوز التمويل هذا العام 40 في المائة من المستويات السابقة؛ مما يعني عملياً اتساع الفجوة بين الاحتياجات والموارد المتاحة.

ويوضح القرشي لـ«الشرق الأوسط» أن «العجز التراكمي في تغطية الاحتياجات الإنسانية بلغ مستويات غير مسبوقة»، وأن «إخفاق المعالجات السياسية والاقتصادية أسهم في تعميق الأزمة وتحويلها إلى (حلقة ضغط) مستمرة على الوضع الإنساني».

تدريب أممي لأعضاء «جمعيات مستخدمي المياه» في ريف محافظة تعز على مهارات جمع التبرعات وإعداد المقترحات والتواصل مع المانحين (الأمم المتحدة)

وينبه إلى أن ملايين اليمنيين قد يواجهون صعوبات يومية في تأمين الغذاء، «مع ما يرافق ذلك من ارتفاع معدلات سوء التغذية ووفيات الأطفال، واتساع رقعة المجاعة»، في ظل هذه المعطيات.

ومن دون دعم مستدام، فسيظل ملايين الأشخاص عرضة لخطر تفاقم الجوع، والأمراض التي يمكن الوقاية منها، وتهديدات الحماية، حيث يتطلب خفض الاحتياجات المزمنة تعاوناً طويلاً بين جميع الفاعلين لاستعادة الخدمات الأساسية، وإنعاش وسائل الحياة، وتعزيز القدرة على الصمود في وجه الصدمات المستقبلية، وإنهاء الصراع.


هيكلة القوات اليمنية توشك على إكمال مرحلتها الأولى

ضابط في الجيش الحكومي اليمني في قارب بباب المندب (رويترز)
ضابط في الجيش الحكومي اليمني في قارب بباب المندب (رويترز)
TT

هيكلة القوات اليمنية توشك على إكمال مرحلتها الأولى

ضابط في الجيش الحكومي اليمني في قارب بباب المندب (رويترز)
ضابط في الجيش الحكومي اليمني في قارب بباب المندب (رويترز)

قطعت عملية إعادة هيكلة ودمج التشكيلات العسكرية والأمنية في اليمن شوطاً متقدماً، مع اقتراب المرحلة الأولى من الاكتمال، في إطار جهود تقودها الحكومة اليمنية بإشراف ودعم من تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، بهدف إعادة تنظيم المؤسسة العسكرية وتعزيز كفاءتها القتالية والإدارية.

ووفق مصادر حكومية تحدثت لـ«الشرق الأوسط»، تركزت المرحلة الأولى على بناء قاعدة بيانات موحدة ودقيقة لجميع منتسبي الوحدات العسكرية والأمنية، باستخدام أحدث وسائل التحقق من الهوية، وعلى رأسها نظام البصمة الحيوية، بما في ذلك بصمة العين، وهو ما مكّن الجهات المختصة من كشف الاختلالات في سجلات القوى البشرية.

وأوضحت المصادر أن عملية التحقق كشفت وجود عشرات الآلاف من الأسماء المزدوجة، إلى جانب إدراج أسماء وهمية ضمن كشوفات القوات العسكرية والأمنية، في مؤشر واضح على حجم التحديات التي واجهت الدولة خلال السنوات الماضية، في إدارة هذا الملف الحيوي.

تنظيم المؤسسة العسكرية اليمنية وتعزيز كفاءتها القتالية (إعلام محلي)

وتقول المصادر إن العمل لا يزال مستمراً لاستكمال تسجيل جميع الأفراد ضمن قاعدة البيانات الجديدة، التي تُعدّ حجر الأساس لإعادة بناء المؤسسة العسكرية على أسس سليمة، مشيرة إلى أن هذه المرحلة أسهمت في إسقاط الأسماء غير القانونية، وتصحيح البيانات بما يعزز الشفافية والكفاءة في إدارة الموارد البشرية.

وأضافت أن استكمال هذه الخطوة سيفتح الطريق أمام الانتقال إلى المرحلة الثانية، التي تتضمن دمج مختلف التشكيلات العسكرية ضمن هيكل موحد يخضع لوزارتي الدفاع والداخلية، وفق الأطر القانونية المعتمدة.

إشراف مباشر

يتولى مسؤول القوى البشرية في القوات المشتركة بقيادة السعودية اللواء فلاح الشهراني، الإشراف على هذا الملف اليمني المعقد، الذي تعثر في مراحل سابقة بسبب تعدد التشكيلات العسكرية وتباين تبعياتها داخل معسكر الشرعية، وهو ما تطلب مقاربة تدريجية في التنفيذ.

وبدأت عملية الهيكلة من المناطق العسكرية في شرق اليمن، تحديداً المنطقتين الأولى والثانية، اللتين تشملان محافظات حضرموت والمهرة وأرخبيل سقطرى، قبل أن تمتد لاحقاً إلى عدن ولحج وأبين وشبوة، ثم إلى الساحل الغربي ومأرب، على أن تشمل في مراحلها المقبلة بقية المناطق، بما في ذلك تعز والضالع.

ويعكس هذا التسلسل الجغرافي حرص الجهات المعنية على تنفيذ العملية بشكل مرحلي ومدروس، بما يضمن دقة النتائج وتفادي أي اختلالات قد تعيق تحقيق الأهداف المرجوة.

استبعاد الأسماء الوهمية من قوام القوات اليمنية (إعلام محلي)

في السياق ذاته، ترأس وزير الدفاع اليمني الفريق الركن طاهر العقيلي، اجتماعاً لهيئة القوى البشرية في العاصمة المؤقتة عدن، اطّلع خلاله على مستوى التقدم المحرز في تحديث بيانات القوات المسلحة، والإجراءات المتخذة لتعزيز دقتها.

وقدم مسؤولو الهيئة شرحاً مفصلاً حول آليات العمل، بما في ذلك تحديث قواعد البيانات، وضبط الجوانب الإدارية والمالية، بما يسهم في تحسين كفاءة الأداء المؤسسي.

وشدد العقيلي على ضرورة مواصلة الإصلاحات، ومعالجة أوجه القصور، وضمان خلو قاعدة البيانات من أي ازدواج أو تكرار، مؤكداً أن بناء مؤسسة عسكرية حديثة يتطلب إدارة فعالة للموارد البشرية، قائمة على معايير دقيقة وشفافة.

وبحسب المصادر، فإن تأخر صرف رواتب بعض منتسبي وزارتي الدفاع والداخلية خلال الفترة الماضية، كان مرتبطاً بغياب قاعدة بيانات موحدة، إلا أن التقدم المحرز في هذا الجانب سمح ببدء صرف الرواتب للوحدات التي استكملت إجراءات التسجيل، على أن تستمر العملية تدريجياً لتشمل بقية الوحدات.

تمهيد للدمج الشامل

تُمهد هذه الإجراءات للانتقال إلى مرحلة أكثر تقدماً، تتضمن دمج كل التشكيلات العسكرية والأمنية ضمن قوام القوات المسلحة، بما يعزز وحدة القرار العسكري، ويحد من التشتت الذي عانت منه المؤسسة خلال السنوات الماضية.

وفي هذا الإطار، وجّه عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرمي، بتشكيل لجنة مختصة لمعالجة أوضاع بعض الوحدات، من بينها «لواء بارشيد» و«كتيبة الدعم الأمني»، من خلال تنظيم أوضاعها الإدارية والمالية، وضمها رسمياً إلى القوات المسلحة.

إنشاء قاعدة بيانات يمنية موحدة لجميع التشكيلات العسكرية والأمنية (إعلام محلي)

وتشمل مهام اللجنة حصر المعدات والآليات، وتجهيز معسكرات مناسبة، إضافة إلى إلزام الأفراد بالخضوع لإجراءات البصمة الحيوية، بما يضمن إدراجهم ضمن قاعدة البيانات الموحدة، وتمكينهم من الحصول على مستحقاتهم المالية وفق الأطر القانونية.

ويرى مراقبون أن نجاح هذه المرحلة يمثل خطوة مفصلية نحو إعادة بناء المؤسسة العسكرية اليمنية، بما يمكنها من أداء دورها في حفظ الأمن والاستقرار، ومواجهة التحديات الأمنية، في ظل دعم إقليمي ودولي يركز على تعزيز مؤسسات الدولة.