المقريف وشلقم ينضمان لقائمة مرشحي رئاسة الحكومة الليبية الموحدة

البرلمان السابق يشترط سحب المقترحات الأممية لحضور جولة الحوار المقبلة

صحافيون تونسيون يرفعون صور زميليهما سفيان الشرابي ونذير القطاري اللذين اختفيا في ليبيا منذ العام الماضي وذلك في الاحتفال بيوم العمال أمس (ا.ف.ب)
صحافيون تونسيون يرفعون صور زميليهما سفيان الشرابي ونذير القطاري اللذين اختفيا في ليبيا منذ العام الماضي وذلك في الاحتفال بيوم العمال أمس (ا.ف.ب)
TT

المقريف وشلقم ينضمان لقائمة مرشحي رئاسة الحكومة الليبية الموحدة

صحافيون تونسيون يرفعون صور زميليهما سفيان الشرابي ونذير القطاري اللذين اختفيا في ليبيا منذ العام الماضي وذلك في الاحتفال بيوم العمال أمس (ا.ف.ب)
صحافيون تونسيون يرفعون صور زميليهما سفيان الشرابي ونذير القطاري اللذين اختفيا في ليبيا منذ العام الماضي وذلك في الاحتفال بيوم العمال أمس (ا.ف.ب)

علمت «الشرق الأوسط» أن طرفي الصراع على السلطة في ليبيا، توصلوا ضمنيا إلى اتفاق مبدئي بشأن تشكيل حكومة جديدة في البلاد، يكون رئيسها ليس محسوبا على مجلس النواب المنتخب أو المؤتمر الوطني العام (البرلمان) السابق والمنتهية ولايته، على أن يتم اختيار نائبين لرئيس الوزراء الجديد من كلا الطرفين.
وقالت مصادر ليبية شاركت في آخر جولات الحوار الوطني الذي ترعاه بعثة الأمم المتحدة، إن محمد المقريف رئيس البرلمان السابق قد انضم إلى قائمة المرشحين لتولى رئاسة الحكومة الجديدة، بالإضافة إلى عبد الرحمن شلقم آخر وزير خارجية لنظام حكم العقيد الراحل معمر القذافي قبل انهياره عام 2011.
وأوضحت المصادر، التي طلبت عدم تعريفها، أنه تم التوافق على اختيار مرشحين لتشكيل الحكومة الجديدة من المسؤولين الذين لم يتورطوا في الصراع السياسي الراهن في البلاد، مشيرة إلى أن أسماء المقريف وشلقم طرحت بالفعل في إطار استعراض مجموعة أخرى من المرشحين لها المنصب.
ولفتت إلى أن المشاركين في الحوار ما عدا مجلس النواب، الذي يتخذ من مدينة طبرق بشرق ليبيا مقرا له، ويحظى بالاعتراف الدولي، كانوا موافقين على هذا الطرح. وأضافت: «نوقشت الأسماء بجدية، لكن ستطرح أسماء غيرها بالتأكيد».
ورغم أن البرلمان الليبي السابق الموجود في العاصمة طرابلس، أعلن رفضه للمقترحات الأخيرة التي قدمها مبعوث الأمم المتحدة ورئيس بعثتها برناردينو ليون إلى طرفي الصراع على السلطة في ليبيا، فإن الناطق الرسمي باسم البرلمان السابق عمر حميدان أبلغ «الشرق الأوسط» أن «المؤتمر الوطني لن يقاطع جولة الحوار الجديدة التي ينتظر أن يعلن ليون لاحقا عن موعد ومكان انعقادها».
وقال حميدان في تصريحات خاصة من العاصمة طرابلس: «سنذهب إلى جولة الحوار الجديدة، لكن إذا تم فقط سحب مسودة المقترحات التي قدمها المبعوث الأممي»، مضيفا: «هذا شرط أساسي لحضور الجولة المرتقبة، نحن نرفض أن نناقش تلك المسودة أو نجعلها أساسا للعمل، نحن نريد نقاشات جدية وواقعية».
وسئل هل يعني ذلك أن الحوار على وشك الانهيار فأجاب: «لو المسودة المطروحة اعتبرت هي نفسها الحوار.. نعم»، مضيفا: «تقريبا كنا شبه متفقين في جولة الحوار الأخيرة على تشكيل حكومة وفاق وطني، لم يكن لدينا أي اعتراض عليها على أن تأخذ صلاحيات قوية ممنوحة لها في تعديل فبراير (شباط) على الإعلان الدستوري المؤقت للبلاد».
وتابع: «كانت تناقش الأسماء بطريقة غير رسمية. كنا مستعدين لدعمها، ونترك مشكلة السلطة التشريعية لمرحلة لاحقة على أن تتولى الحكومة وآلية الحوار حلها، لكن مسودة ليون الأخيرة هي التي أفسدت الأمر».
وأضاف «عندما يأتي (ليون) ليقول للثوار أنتم ميليشيات وأخرجوا من طرابلس ويقول لحفتر (القائد العام للجيش الموالى لمجلس النواب) أنت جيش شرعي، هذا الكلام لا يحل أزمة ولا يقود إلى تهدئة».
وكان رئيس بعثة الأمم المتحدة أعلن في المقابل، أن بعثته تعمل على مسودة اتفاق جديدة لحل النزاع في ليبيا، بعدما واجهت المسودة السابقة اعتراضات من طرفي الأزمة، كما حذر من أن مجلس الأمن الدولي على استعداد لاستخدام عقوبات ضد الأطراف التي تعرقل مضي البلاد في عملية انتقالية. وقال ليون في تصريحات لوكالة الصحافة الفرنسية: «ستكون هناك مسودة اتفاق رابعة»، بعد ثلاث مسودات سابقة آخرها المسودة التي عرضت أمام مجلس الأمن، مضيفا: «سنعمل على مسودة اتفاق تكون مقبولة من قبل الأحزاب والمجموعات ومختلف الانتماءات الليبية». وحذر ليون من عرقلة الحل السياسي في ليبيا، مشددًا على أن لا حل عسكريا لهذا النزاع. وقال إن «مجلس الأمن يؤكد على جهوزيته لاستخدام العقوبات ضد من يسعون إلى تقويض عملية الدخول في مرحلة انتقالية».
وتنص مسودة الاتفاق على فترة انتقالیة محدودة بمدة لا تتجاوز العامین، يتخللها تشكيل حكومة وحدة وطنية ومجلس رئاسي وإعادة تفعيل هيئة صياغة الدستور، لكنها تؤكد خصوصا على «عدم المساس بالعملیة الديمقراطية وقبول القرارات القضائیة بما في ذلك احترام نتائج الانتخابات الديمقراطية التي جرت في لیبیا في يونيو (حزيران) الماضي، والتي انبثق عنها البرلمان المعترف به. وتواجه هذه النقطة تحديدا رفض البرلمان السابق وهو الذراع التشريعية للحكومة في طرابلس التي تساندها مجموعات مسلحة تضم إسلاميين تحت اسم «فجر ليبيا». ويعتبر المؤتمر أن مجلس النواب المعترف به دوليا والذي يعمل من شرق البلاد، منذ سيطرة ميليشيات «فجر ليبيا» على العاصمة الصيف الماضي، فقد شرعيته استنادا إلى قرار للمحكمة العليا قضى بحله.
ومن المتوقع أن يدعو ليون طرفي الأزمة إلى جلسة حوار جديدة، على أمل التوصل إلى اتفاق ينهي النزاع المسلح والفوضى الأمنية والسياسية في هذا البلد قبل شهر رمضان في يونيو المقبل.
من جهته، أعلن رئيس بعثة الأمم المتحدة إلى ليبيا برناردينو ليون أول من أمس أن بعثته تعمل على مسودة اتفاق جديدة لحل النزاع في هذا البلد بعدما واجهت المسودة السابقة اعتراضات من طرفي الأزمة. وفي موازاة ذلك، حذر ليون من أن مجلس الأمن الدولي الذي استضافه أمس لبحث تطورات الحوار الليبي الذي تشرف عليه الأمم المتحدة، على استعداد لاستخدام عقوبات ضد الأطراف التي تعرقل مضي البلاد في عملية انتقالية. وقال ليون في تصريحات لوكالة الصحافة الفرنسية: «ستكون هناك مسودة اتفاق رابعة» بعد ثلاث مسودات سابقة آخرها المسودة التي عرضت أمام مجلس الأمن، مضيفا: «سنعمل على مسودة اتفاق تكون مقبولة من قبل الأحزاب والمجموعات ومختلف الانتماءات الليبية».
وتابع: «نحن على اتصال مع الأطراف للاطلاع على تعليقاتهم حول المسودة التي عرضت، من أجل دراسة كيفية التوصل إلى تسوية».
وكان ليون أعلن أمام مجلس الأمن أنه يتوقع تسلم ردود طرفي النزاع في ليبيا، السلطتان التشريعية والتنفيذية المعترف بهما في شرق البلاد، والسلطتان المناوئتان لهما في طرابلس، على مشروع الاتفاق الذي قدمه لهما بحلول الأحد. وتنص مسودة الاتفاق على فترة انتقالية محدودة بمدة لا تتجاوز العامين، يتخللها تشكيل حكومة وحدة وطنية ومجلس رئاسي وإعادة تفعيل هيئة صياغة الدستور.
من جهته قال الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي إن طرفي النزاع الليبي طلبا من تونس التدخل، كل على حدة، من أجل دعمهما في نزاع الشرعية، ولكن تونس لا تريد أن تتورط في هذا المشكل، على حد تعبيره. وجدد السبسي رفض تونس لأي تدخل عسكري أجنبي في ليبيا، رغم حرجها الكبير بعد إعلان خبر اغتيال اثنين من صحافييها على يد مجموعات ليبية متشددة.
وقال السبسي في كلمة ألقاها، أمس، بمناسبة احتفال تونس باليوم العالمي للشغل إن ليبيا أصبحت مقسمة إلى شرق وغرب منعزلين، مضيفا في تشخيصه للوضع الداخلي الليبي أن المنطقة الشرقية تتمتع بحكومة معترف بها دوليا، ولكن نفوذها لا يمتد إلى الغرب، في حين أن منطقة طرابلس تعتبر مهمة بالنسبة للتونسيين، ومن الضروري التعامل معها. كما اتهم السبسي أطرافا خارجية بالتدخل في الملف الليبي، مشيرا إلى وجود «أجندات خارجية تتزاحم على ليبيا».
وفي تعليقه على جولات الحوار الدائر منذ فترة، سواء في المغرب أو الجزائر المجاورة، قال السبسي إن «الحوار الليبي متعثر»، وأكد عدم وجود حل آخر غير الحوار للخروج من الأزمة، على حد تعبيره. أما على المستوى الداخلي، فقد دعا السبسي إلى ضرورة تحقيق المصالحة الوطنية على الرغم من تشكيك البعض فيها، مؤكدا أن المناخ الملائم لتحقيقها «يقتضي طي صفحة الماضي دون التسامح مع المذنبين».
كما أشار إلى وجود عدة مستثمرين تونسيين (رجال أعمال ممنوعين من السفر بسبب شبهة تورطهم في ملفات فساد) أحجموا عن الاستثمار في البلاد بسبب خوفهم من إمكانية متابعتهم قضائيا. وبخصوص سوق التشغيل في تونس، أشار السبسي إلى وجود 620 ألف عاطل عن العمل، من بينهم 250 ألفا من خريجي المؤسسات الجامعية، واعترف بأن الدولة لم تفعل شيئا للعاطلين، ودعا الحكومة الحالية إلى استعجال خططها في مجالي التنمية والتشغيل. أما بخصوص الأولويات التي تسعى الحكومة إلى تحقيقها، فقال السبسي موضحا: «نحن لا نريد إصلاحا مغشوشا بل نسعى إلى إصلاح يقوم على أسس صحيحة... ونحن مع حرية التشكيك تماما مثلما نحن مع حرية التعبير»، وذلك في إشارة إلى الانتقادات الكثيرة التي طالت حكومة الحبيب الصيد، بزعامة حركة نداء تونس، خاصة بعد تصاعد موجة الاحتجاجات الاجتماعية.
وفي حربها ضد الإرهاب، قال السبسي إن الحكومة مطالبة بتسليح الجيش والأمن من ناحية، وتخصيص الأموال الضرورية للزيادة في الأجور، وكلتاهما خطوة ضرورية للمحافظة على التماسك الاجتماعي، ولمحاربة الإرهاب أيضا.
على صعيد آخر، توصلت الحكومة إلى اتفاق مع الاتحاد التونسي للشغل (نقابة العمال) بشأن الزيادة في أجور الموظفين، وذلك بمبلغ يناهز 50 دينارا في الشهر (نحو 25 دولارا)، ومن المنتظر أن تدخل الأطراف الاجتماعية من جديد في مفاوضات بشأن زيادة الأجور المتعلقة بسنتي 2015 و2016. وبهذا الخصوص قال عمار الينباعي، وزير الشؤون الاجتماعية، إن الانعكاسات المالية لهذه الزيادة في حدود 550 مليون دينار تونسي (نحو 275 مليون دولار)، وهي موجهة لنحو 750 ألف موظف، وأكد أنها ضرورية لتخفيف أعباء الزيادة في الأسعار المسجلة خلال السنوات الأخيرة.
وكانت عدة هياكل نقابية قد دعت إلى شن مجموعة من الإضرابات عن العمل للمطالبة بالزيادة في الأجور. كما قدمت مجموعة من المحامين التونسيين محضر تنبيه إلى رئاسة الحكومة على خلفية موجة الإضرابات والاعتصامات التي ضربت أكثر من قطاع حيوي (إضراب قطاعي الصحة والقضاء أواخر الشهر الماضي، وتهديد قطاع التعليم الابتدائي بالإضراب). وطالب المحامون الحكومة بضرورة اقتطاع أيام الإضراب، وخصمها من مرتبات أعوان الوظيفة العمومية.



ضبط خلية اغتالت أكاديمياً يمنياً وتخطط لاستهداف شخصيات أخرى

رجل أمن يقف بجوار عدد من أفراد الخلية التي تتهمها أجهزة الأمن اليمنية بالتخطيط لاغتيالات (الحكومة اليمنية)
رجل أمن يقف بجوار عدد من أفراد الخلية التي تتهمها أجهزة الأمن اليمنية بالتخطيط لاغتيالات (الحكومة اليمنية)
TT

ضبط خلية اغتالت أكاديمياً يمنياً وتخطط لاستهداف شخصيات أخرى

رجل أمن يقف بجوار عدد من أفراد الخلية التي تتهمها أجهزة الأمن اليمنية بالتخطيط لاغتيالات (الحكومة اليمنية)
رجل أمن يقف بجوار عدد من أفراد الخلية التي تتهمها أجهزة الأمن اليمنية بالتخطيط لاغتيالات (الحكومة اليمنية)

أعلنت السلطات الأمنية في عدن تفكيك خلية وصفتها بـ«الإجرامية»، واعتقال أربعة مشتبه بهم في قضية اغتيال شخصية أكاديمية، في عملية قالت إنها جاءت بعد تنسيق أمني واستخباراتي امتد إلى محافظتي أبين ولحج، بالتوازي مع مقتل وإصابة جنديين بهجوم مسلح يحتمل وقوف «تنظيم القاعدة» خلفه.

وذكر بيان رسمي لإدارة أمن العاصمة اليمنية المؤقتة عدن أن إجراءات أمنية مشددة شملت تحديد المركبة المستخدمة في تنفيذ اغتيال السياسي والأكاديمي ومدير مدارس النورس الأهلية، عبد الرحمن الشاعر والتحفظ عليها، وضبط سلاح يُعتقد أنه استُخدم في العملية، بعد عمليات ميدانية متفرقة، توزعت بين محافظات عدن وأبين ولحج، بالتعاون مع وحدات أمنية وعسكرية مختلفة.

وتفيد النتائج الأولية للتحقيقات، حسب البيان الذي نشر الأربعاء، بأن الجريمة جاءت بعد عمليات رصد ومراقبة مسبقة، وأن الخلية كانت تخطط لاستهداف شخصيات أخرى، وأكدت السلطات أن التحقيقات قادت إلى الكشف عن شبكة إضافية مرتبطة بالقضية، جرى توقيف عدد من عناصرها، مع استمرار ملاحقة الباقين.

ودعت إدارة الأمن وسائل الإعلام إلى توخي الدقة في نشر المعلومات، محذّرة من أن التسريبات غير المؤكدة قد تؤثر على سير التحقيقات أو تساعد مشتبهين فارين.

وكان مسلحون اعترضوا الشاعر، وهو قيادي في حزب «الإصلاح»، الأحد الماضي، في مديرية المنصورة وسط عدن، بالقرب من مقر عمله، وأطلقوا عليه وابلاً من النيران ما أدى إلى وفاته على الفور، ولاذوا بالفرار.

وواجهت العملية استنكاراً وتنديداً محلياً وخارجياً واسعين، ودعوات لضبط منفذيها والكشف عمن يقف وراءها، والتحذير من عودة موجة الاغتيالات وغيرها من الأعمال التي تهدد استقرار عدن ومناطق سيطرة الحكومة الشرعية.

وفي سياق متصل، قُتل جندي وأصيب آخر في هجوم مسلح استهدف طاقماً عسكرياً تابعاً للواء الثالث (دعم وإسناد) في محافظة أبين، شرق عدن، في حادثة لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عنها حتى الآن.

ظرف رصاصة فارغ داخل السيارة التي جرى ضبطها بحوزة المضبوطين المتهمين بواقعة اغتيال في عدن (الحكومة اليمنية)

ووقع الهجوم، وفق مصادر أمنية، في وقت متأخر من ليل الثلاثاء، عندما أطلق مسلح النار على الآلية العسكرية في منطقة مفرق أورمة بمديرية مودية، قبل أن يفرّ من المكان.

وتأتي هذه الحوادث في ظل وضع أمني معقّد في جنوب البلاد، حيث تتداخل أنشطة الجماعات المسلحة مع جهود محلية مدعومة إقليمياً لمكافحة الإرهاب.

وتشهد محافظة أبين بشكل خاص أعمال عنف متقطعة مرتبطة بالتوترات الأمنية والتنظيمات الإرهابية.

ويُعتقد أن «تنظيم القاعدة في جزيرة العرب» لا يزال يحتفظ بقدرة على تنفيذ هجمات محدودة في مناطق جنوب ووسط اليمن، مستفيداً من الطبيعة الجغرافية الوعرة لبعض المحافظات مثل أبين وشبوة والبيضاء، إضافة إلى تعقيدات المشهد الأمني هناك.

منذ أعوام طويلة تشهد محافظة أبين مواجهات متقطعة بين الجيش والأمن اليمنيين وعناصر «القاعدة» (أرشيفية - رويترز)

وتُقدّر تقارير أممية أن الجماعات المتطرفة في اليمن، رغم تراجع سيطرتها المكانية خلال السنوات الأخيرة، فإنها لا تزال تمثل تهديداً أمنياً قائماً عبر عمليات متفرقة وهجمات غير تقليدية، فيما يدعو خبراء أمنيون وعسكريون إلى الإسراع بجهود تعزيز بنية الأمن ودمج مختلف التشكيلات العسكرية والأمنية في المناطق المحررة، وإنهاء تداخل الصلاحيات، بوصفها خطوات مهمة لتثبيت الاستقرار.

وفي حين تؤكد السلطات في عدن إحراز تقدم في ملاحقة الشبكات الإجرامية، يرى مراقبون أن فاعلية هذه الجهود ستظل مرتبطة بقدرتها على تفكيك البُنى الأوسع التي تقف خلف مثل هذه العمليات، وليس فقط التعامل مع منفذيها المباشرين.


أمطار تعز الموسمية تحصد الأرواح وسط غضب شعبي

سيول موسمية جارفة تضرب تعز بشكل موسمي وتتسبب بخسائر مادية وبشرية (إعلام محلي)
سيول موسمية جارفة تضرب تعز بشكل موسمي وتتسبب بخسائر مادية وبشرية (إعلام محلي)
TT

أمطار تعز الموسمية تحصد الأرواح وسط غضب شعبي

سيول موسمية جارفة تضرب تعز بشكل موسمي وتتسبب بخسائر مادية وبشرية (إعلام محلي)
سيول موسمية جارفة تضرب تعز بشكل موسمي وتتسبب بخسائر مادية وبشرية (إعلام محلي)

في محافظة تعز (جنوب غربي اليمن)، لا تُقاس قسوة الأمطار الموسمية بكمية ما تهطله من مياه، بقدر ما تُقاس بقدرة السيول المتدفقة على انتزاع الأطفال من أحضان أسرهم. إلى حدّ أن والد أحد الضحايا اختار مواجهة فاجعته بإطلاق مبادرة لإغلاق فتحات مجاري السيول في مركز المحافظة الخاضع للحكومة الشرعية، وسط اتهامات متصاعدة بإهمال طال البنية التحتية وفاقم المخاطر المحدقة بالسكان.

ولن ينسى أهالي تعز الساعات الـ17 التي أمضوها في البحث عن الطفل أيلول السامعي (11 عاماً)، قبل أن يُعثر على جثمانه خارج المدينة. وبينما كانت أسرته تستعد لوداعه الأخير، جرفت السيول طفلاً آخر ووالدته التي اندفعت خلفه محاولة إنقاذه، في واحدة من أكثر الحوادث مأساوية التي شهدتها المحافظة خلال الأسابيع الأخيرة.

وعلى الرغم من أن الطفل الثاني، مجاهد الحولي (12 عاماً)، ووالدته، أُنقذا سريعاً على يد بعض المارة، فإن والدته ستظل أسيرة ذكرى اللحظات الأخيرة التي حاولت فيها افتداء حياته بنفسها ولم تفلح. وفي حادثة أخرى، لم يجد الطفل الثالث، عمر الزبيدي (10 أعوام)، من ينتشله من الحفرة التي قذفته إليها السيول، ليلقى مصيره غرقاً.

وبالتزامن مع تلك الوقائع، تمكن عدد من الأهالي من إنقاذ طفلة في حي الروضة شمالي المدينة، بعد لحظات من جرفها بمياه الأمطار، قبل أن تبلغ مجرى أكثر خطورة. ومع ذلك، لا تزال الأرقام الحقيقية لضحايا السيول من الأطفال مجهولة، في ظل شح كبير في البيانات والمعلومات التي ترصد حجم هذه المآسي المتكررة.

وتتكرر المأساة في كل موسم بتحول الشوارع مجاري سيول مفتوحة مع رداءة التصريف وغياب أو تأخر التحذيرات، في وضع يرفض الأهالي توصيفه بكارثة طبيعية فقط، وسط غضبهم من عدم كفاءة منشآت التصريف، وتساؤلهم عن كيفية إنفاق المخصصات المالية للبنية التحتية، وأسباب تكرار الحوادث التي تبقى حتى الآن من دون إحصائيات توضح حجم الكارثة.

وتتميز مدينة تعز، ثالث أكبر المدن اليمنية، بطبيعة طبوغرافية جبلية معقدة، حيث تقع على السفح الشمالي لجبل صَبِر، ثاني أعلى قمة في اليمن بارتفاع يصل إلى نحو 3000 متر فوق مستوى سطح البحر، وتتسم بتضاريس منحدرة تتدرج عليها المباني وتتخللها الكثير من الأودية.

حماية منقوصة

يتهم السكان السلطة المحلية في تعز بالمسؤولية عن هذه الحوادث، وحسب حديث المحامي والناشط صلاح غالب لـ«الشرق الأوسط»، فإن مكتب الأشغال العامة والمكاتب في مديريات تعز أهملت التعامل مع فتحات تصريف المياه، وتركتها مفتوحة دون حماية للسكان، خصوصاً الأطفال، من الوقوع فيها.

يمنيان من الدفاع المدني داخل قناة تصريف المياه يبحثان عن طفل جرفته السيول في تعز (إعلام محلي)

واستغرب صلاح من عدم محاسبة المسؤولين سابقاً؛ ما أدى إلى تكرار المأساة بحادثتي الطفلين أيلول ومجاهد، مطالباً الجهات المسؤولة بالقيام بدورها وإقالة ومحاسبة المسؤولين المعنيين والفاشلين والمقصرين.

وحسب إحصائيات رسمية، فإن الفيضانات التي شهدتها محافظة تعز منذ أواخر مارس (آذار) الماضي، أودت بحياة 24 شخصاً وتأثرت بها أكثر من 31 ألف عائلة، مع خسائر تجاوزت 15 مليون دولار.

ويكشف بشير العليمي، مدير مكتب الأشغال والطرق في تعز، لـ«الشرق الأوسط» عن عدد من أسباب تكرار الكوارث كل عام، مثل توقف المرحلة الثالثة من مشروع حماية المدينة من كوارث السيول، وتهالك السواتر والعبَّارات وعدم صيانتها منذ إنشائها، مع غياب الإمكانات الكافية من معدات وآليات، لدى المكتب، والتي تمّ الاستيلاء عليها من قبل الجماعة الحوثية بداية الحرب.

ويشير إلى غياب الإمكانات المادية لدى مصلحة الدفاع المدني في المحافظة، وعدم كفاية المعدات لدى صندوق النظافة والتحسين ليتمكن من إزالة كل مخلفات البناء والقمامة التي يؤدي تراكمها إلى إغلاق فتحات وقنوات تصريف السيول.

المناخ المتطرف باليمن يتسبب موسمياً في سيول جارفة وأضرار واسعة (إ.ب.أ)

وأكّد المسؤول المحلي أن فترة الحرب والحصار الذي فرضته الجماعة الحوثية على المدينة شهدت توسعاً كبيراً في البناء العشوائي في الأودية ومجاري السيول ومقابل فتحات وقنوات التصريف؛ ما أدى إلى تغيير مجرى المياه ومفاقمة الكوارث الناجمة عنها.

ويتزامن كل ذلك مع عدم التزام الجهات الرسمية بإجراء الدراسات البيئية عند تنفيذ مشاريع الأحياء السكنية والطرق.

ويعدّ حيّ الكوثر، الذي شهد جرف الطفل أيلول، وحيّ وادي الدحي الذي سقط فيه الطفل مجاهد ووالدته، من أكثر أحياء المدينة عرضة لحوادث الغرق والجرف.

عبث بلا مساءلة

تصنف أحياء البعرارة ووادي القاضي وصينة، وهي ذات كثافة سكانية في تعز، بأنها مناطق خطرة في مواسم الأمطار بسبب مجاري السيول المفتوحة والتي تسببت في المواسم الماضية، بهدم الكثير من المنازل، في حين يعاني سكان حارات في حي صالة من تدفق السيول التي تباغت السكان داخل منازلهم.

أطنان من مخلفات البناء والقمامة تسحبها السيول في قناة تصريف المياه (فيسبوك)

وينبه الناشط السياسي رامز الشارحي إلى مساهمة التوسع العمراني العشوائي وغير المخطط من قِبل النافذين في مفاقمة تأثير السيول التي تتضاعف قوتها نتيجة التغيرات المناخية، خصوصاً في مديرية مشرعة وحدنان التي تقع في جبل صَبِر المطل على المدينة، وما يتبع ذلك من تغيير لمسارات المياه.

ويتفاقم الوضع، وفقاً لما قاله الشارحي لـ«الشرق الأوسط»، بسبب بقاء مخلفات البناء المتراكمة دون إزالة؛ ما يجعل السيل يكتسب طاقة تدميرية مضاعفة وهو يتجه نحو المدينة، إلى جانب أنه يسحب أطناناً من تلك المخلفات تؤدي إلى توسع انتشار المياه داخل المدينة التي تتحول بسببها بركة كبيرة.

وخلال العقود الماضية أُنْفِق ما يقارب 76 مليون دولار، لإنشاء قنوات وشبكات صرف صحي، وأحواض ترسيب، وممرات مشاة على مرحلتين ضمن مشروع حماية المدينة من كوارث السيول، إلا أن المرحلة الثالثة لم تستكمل.

الأمطار الموسمية تتسبب بأضرار كبيرة في غالبية مناطق محافظة تعز (غيتي)

وعقب غرق ابنه بأيام، أطلق الناشط السياسي عيبان محمد، مبادرة حملت اسم الطفل «أيلول»، لإغلاق فتحات السيول وإنقاذ الغرقى في المدينة، داعياً السلطة المحلية، والبيوت التجارية، والمنظمات إلى وضع معالجات جذرية، وحلول جادة لتفادي الأضرار.

وتضمنت «مبادرة أيلول» التي تبنتها إحدى المنظمات المحلية ومؤسسة «برجهوف» الألمانية المستقلة، المطالبة بتشكيل فرق طوارئ وإنقاذ مجهزة بجميع معدات الإنقاذ، ونشرها أثناء هطول الأمطار في مناطق مجاري السيول لتولى مهام الإنقاذ، وإصلاح العبَّارات، والحفاظ على ما تم إنجازه سابقاً من مشروع حماية المدينة.


مناورة عسكرية مصرية تثير «غضباً وقلقاً» في إسرائيل

وزير الدفاع المصري خلال فعاليات التدريب العسكري «بدر 2026» (صفحة المتحدث العسكري على فيسبوك)
وزير الدفاع المصري خلال فعاليات التدريب العسكري «بدر 2026» (صفحة المتحدث العسكري على فيسبوك)
TT

مناورة عسكرية مصرية تثير «غضباً وقلقاً» في إسرائيل

وزير الدفاع المصري خلال فعاليات التدريب العسكري «بدر 2026» (صفحة المتحدث العسكري على فيسبوك)
وزير الدفاع المصري خلال فعاليات التدريب العسكري «بدر 2026» (صفحة المتحدث العسكري على فيسبوك)

نفَّذ الجيش الثالث الميداني المصري، الذي يقع نطاق وجوده من السويس حتى سيناء المتاخمة للحدود مع قطاع غزة، مناورة بالذخيرة الحية، استبقها تعبير دوائر رسمية في إسرائيل عن «قلق وغضب» من قربها من الحدود.

وأعلن الجيش المصري، في بيان، الأربعاء، أن وزير الدفاع والإنتاج الحربى الفريق أشرف سالم زاهر شهد المرحلة الرئيسية للمشروع التكتيكي بجنود (بدر 2026) الذي تنفذه إحدى وحدات الجيش الثالث الميداني باستخدام الذخيرة الحية.

وحضر المناورة كل من رئيس أركان حرب القوات المسلحة الفريق أحمد خليفة، وقادة الأفرع الرئيسية، وعدد من المحافظين وأعضاء مجلسي النواب والشيوخ، إلى جانب عدد من قادة القوات المسلحة.

تلك المناورة، التي لم يحدد الجيش المصري موقعها كما هو معتاد في البيانات العسكرية، «ليست قريبة من الحدود»، وفق تصريحات الخبير العسكري المصري اللواء سمير فرج، الذي أشار إلى أن مصر تجري مثل هذه المناورات سنوياً، لكن هناك «مبالغة» و«تضخيماً» من الإعلام في إسرائيل مع اقتراب الانتخابات هناك.

جانب من فعاليات التدريب العسكري المصري بالذخيرة الحية (صفحة المتحدث العسكري على فيسبوك)

وخلال المناورة، قال قائد الجيش الثالث الميداني، اللواء أحمد مهدي سرحان، إن رجال الجيش الثالث الميداني «يبذلون أقصى جهد للحفاظ على أعلى معدلات الكفاءة والاستعداد القتالي، بما يمكّنهم من تنفيذ كافة المهام التي توكل إليهم للدفاع عن أمن وسلامة الوطن مهما كلفهم ذلك من تضحيات».

المشروع التكتيكي «بدر 2026»

تضمنت المرحلة الرئيسية للمشروع مهام عدة، منها إدارة أعمال القتال لتطوير الهجوم بمعاونة عناصر من القوات الجوية التي نفذت طلعات للاستطلاع والتأمين والمعاونة لدعم أعمال قتال القوات تحت ستر الوقاية المحققة لوسائل وأسلحة الدفاع الجوي ونيران المدفعية لإسكات وتدمير دفاعات العدو ووسائل نيرانه وعرقلة تقدم الاحتياطات، وفق البيان.

وأشاد وزير الدفاع المصري في كلمته بالجاهزية والاستعداد القتالي العالي للعناصر المشاركة بالمشروع وتنفيذ المهام القتالية والنيرانية بدقة وكفاءة عاليتَين، مؤكداً أن ما تم تنفيذه من أنشطة ومهام تدريبية خلال المشروع «يبعث برسالة طمأنة للشعب المصري» على قواته المسلحة واستعدادها القتالي لحماية الأمن القومي على جميع الاتجاهات الاستراتيجية.

وقال اللواء فرج في تصريحاته لـ«الشرق الأوسط» إن المناورة جرت في غرب القناة بالقرب من مدينة السويس، وتمت بناء على خطة تدريبية سنوية موضوعة منذ بداية العام، «وهي حق لمصر، وفي أرضها، وكل الجيوش في العالم تجري تدريبات متواصلة معتادة».

مزاعم الإعلام الإسرائيلي

استبقت المناورة العسكرية تقارير إعلامية إسرائيلية تحدثت عن غضب وقلق إزاءها، وأنها تقترب من الحدود، كان أبرزها حديث عضو الكنيست عميت هاليفي، من حزب «الليكود» الذي يقوده نتنياهو، الذي قال إن «الجيش المصري يجري تدريبات عسكرية في محافظة سيناء بين 26 و30 أبريل (نيسان) الحالي».

وقال هاليفي، في بيان متلفز، الاثنين: «التدريبات ومناورات الرماية التي أعلن الجيش المصري أنه سيجريها على حدودنا، على بعد 100 متر من البلدات المتاخمة للحدود، ليست إلا عرضاً لصورة أوسع، وأكثر إثارة للقلق»، زاعماً أن مصر تنتهك اتفاقية السلام الموقّعة مع إسرائيل «بشكل ممنهج»، وأنها «تُنشئ بنية تحتية قتالية في سيناء وتشيد جيشاً حديثاً ضخماً».

وأضاف: «الورقة التي وُقّعت عليها الاتفاقية لن تحمي (إسرائيل) من الخطر ولن تحمي السكان».

أعمال قتالية بالذخيرة الحية شهدها التدريب العسكري المصري «بدر 2026» (صفحة المتحدث العسكري على فيسبوك)

وبرأي فرج، فإن المزاعم الإسرائيلية «محاولة لتجييش الداخل الإسرائيلي قبل الانتخابات المرتقبة، ودعاية انتخابية، واستخدام فزَّاعة للداخل لتحقيق الحكومة الحالية مكاسب سياسية ومحاولة استمالة الناخبين».

وشدد على أن «مصر تتمسك بالسلام خياراً استراتيجياً، ولم تخترق معاهدة السلام مع إسرائيل على مدار خمسة عقود»، لافتاً إلى أن «إسرائيل تحاول بهذا الجدل إثارة التوترات بهدف تحقيق مكاسب داخلية».

وكان موقع «والا» الإخباري الإسرائيلي قد زعم أن الجيش المصري «سيُجري تدريبات ورماية بالذخيرة الحية من يوم 26 إلى 30 أبريل على مسافة لا تتجاوز 100 متر فقط من خط الحدود»، لافتاً إلى أن لواء «فاران» التابع للجيش الإسرائيلي أبلغ منسقي الأمن في المستوطنات القريبة من الحدود بتلقي تحذير استثنائي بذلك. فيما نقلت القناة السابعة الإسرائيلية بياناً عن منتدى «غلاف إسرائيل»، وهو هيئة غير سياسية، يعرب عن غضبه من إقامة تلك التدريبات بالقرب من الحدود.

«عقيدة الردع»

وقال الخبير العسكري والاستراتيجي المصري اللواء عادل العمدة إن مناورات «بدر 2026» هي بالأساس «تأكيد للجاهزية، وتدريب دوري طبيعي، وجزء من عقيدة الردع الدفاعي، وليست إعلان نوايا هجومية، خصوصاً في ظل وجود اتفاقات سلام مستقرة بين البلدين منذ كامب ديفيد».

وأضاف قائلاً لـ«الشرق الأوسط» إن وسائل الإعلام الإسرائيلية «تميل غالباً إلى تضخيم أي تحرك عسكري في المنطقة، خصوصاً إذا كان متعلقاً بدولة بحجم وثقل مصر. وهذا مرتبط بثقافة (الإنذار المبكر) داخل المجتمع الإسرائيلي، التي تتعامل بحساسية عالية مع أي نشاط عسكري قريب من الحدود».

واستطرد قائلاً إنه في بعض الأحيان «تُستخدم التغطية المبالغ فيها داخلياً في إسرائيل لتبرير موازنات الدفاع، أو لتأكيد سردية التهديدات المحيطة»، مؤكداً أن مصر «تتحرك في إطار بناء قوة ردع جاهزة، وهو سلوك طبيعي لأي دولة في بيئة إقليمية غير مستقرة».

ومنذ حرب غزة في 2023، تتعدد ملفات الخلاف بين مصر وإسرائيل، ومنها ما يتعلق بالأوضاع في قطاع غزة، وتحميل إسرائيل مسؤولية عدم البدء في تنفيذ المرحلة الثانية من «اتفاق وقف إطلاق النار»، وكذلك عدم الفتح الكامل لمعبر رفح من الجانب الفلسطيني مع وجود رغبة إسرائيلية في السيطرة عليه، وملف تهجير الفلسطينيين، والوجود الإسرائيلي في «محور فيلادلفيا»، والتأكيد المصري على ضرورة إيجاد مسار سياسي لدولة فلسطينية.