بروفايل: المهندس البترولي الهادئ أمين الناصر رئيساً تنفيذيا مؤقتا لأرامكو

المهندس أمين الناصر
المهندس أمين الناصر
TT

بروفايل: المهندس البترولي الهادئ أمين الناصر رئيساً تنفيذيا مؤقتا لأرامكو

المهندس أمين الناصر
المهندس أمين الناصر

من النادر جدًا أن يحضر المرء مؤتمرا أو حفل عشاء لجمعية مهندسي البترول سواء الدولية أو بفرعها السعودي من دون أن يشاهد نائب الرئيس الأعلى لأرامكو السعودية للاستكشاف والإنتاج، المهندس أمين الناصر، والذي أصبح رئيسًا تنفيذيا مؤقتًا بالإنابة منذ أن تم تعيين المهندس خالد الفالح وزيرا للصحة في التاسع والعشرين من أبريل (نيسان) الماضي.
وتولي هذه المهمة ليس جديدا على الناصر إذ أنه غالبًا ما يقوم بدور الرئيس التنفيذي المكلف لأرامكو متى ما غاب الفالح عن الشركة. وقد يظن الكثيرون أن الناصر أصبح الرئيس التنفيذي الجديد للشركة إلا أن هذا ليس صحيحًا حتى الآن فهو سيظل في منصبه الجديد هذا لحين إشعار آخر كما قالت أرامكو في بيانها الصادر بالأمس. وعلى عكس الكثير من نواب الرئيس في أرامكو الذين تنقلوا بين أقسام مختلفة في الشركة فإن مسيرة الناصر في أرامكو كانت كلها حول هندسة البترول والإنتاج. والناصر عضو في مجلس إدارة أرامكو السعودية، وقد شغل منصب النائب الأعلى للرئيس للاستكشاف والإنتاج منذ العام 2008. وبعد خروج الفالح من أرامكو السعودية سيعتبر الناصر أقدم التنفيذيين من أرامكو في المجلس حاليًا خاصة بعد تقاعد كل من عبد العزيز الخيال وسالم آل عايض العام الماضي.
وكان المهندس أمين الناصر قد انضم للشركة بعد تخرجه وحصوله على درجة البكالوريوس في هندسة البترول من جامعة الملك فهد للبترول والمعادن في الظهران في عام 1982. وتولى الناصر عددًا من المهام في الفترة ما بين نوفمبر (تشرين الثاني) 1982 إلى فبراير (شباط) 1991 في إدارات هندسة الإنتاج، والحفر، وإدارة المكامن. وخلال الفترة من مارس (آذار) 1991 إلى مايو (أيار) 1997 تولى الناصر عددًا من المناصب الإشرافية في إدارتي الهندسة والإنتاج، بحسب ما ذكره بيان أرامكو.
ويقول أحد مديري الناصر السابقين الذي تحدث إلى «الشرق الأوسط» عن الفترة الأولى للناصر في الشركة: «لقد كان ذكيًا ومتفوقًا على أقرانه. وأذكر أنه كان دائمًا ما يأخذ أعلى تقييم سنويًا ولكن ما يميزه عن الكثير من زملائه المتفوقين كان في الحقيقة هو قدرته على تقديم العروض أمام المستمعين بصورة واضحة فهو ينظم أفكاره عند إلقائها بصورة جيدة».
ولكن الناصر مع الإعلام شخص آخر عما هو عليه في الشركة وقد يبدو شخصًا خجولا في طريقة كلامه مع الإعلام أو حتى في المؤتمرات فهو هادئ جدًا في حديثه ولا يبدو على ملامحه أي انفعالات حتى عندما يتجاهل الصحافيين الذين يلاحقونه فهو يقوم بالتهرب منهم وهو مبتسم ومن دون أي انفعال أو إظهار أي شعور بالضيق.
وقضى الناصر سنوات طويلة في العمل في حقول الشركة حيث عُيِّن مديرًا لإدارة الإنتاج في رأس تنورة في يونيو (حزيران) 1997، ثم شغل منصب مدير إدارة هندسة الإنتاج في المنطقة الشمالية، فمدير إدارة الإنتاج في المناطق المغمورة في السفانية ثم مدير إدارة الإنتاج على اليابسة في السفانية. ثم تولى الناصر منصب كبير مهندسي البترول في الشركة في أبريل 2004. ثم منصب المدير التنفيذي لهندسة البترول والتطوير في مايو 2005.
بعد ذلك اختير الناصر نائبا للرئيس لهندسة البترول والتطوير في شهر أبريل من عام 2006. ثم رئيسًا لقطاع أعمال التنقيب والإنتاج بالوكالة في أغسطس (آب) 2007. وفي شهر يناير (كانون الثاني) من عام 2008، عُيِّن الناصر نائبا أعلى للرئيس بالوكالة للتنقيب والإنتاج، ليصبح بعد خمسة أشهر نائبا أعلى للرئيس للتنقيب والإنتاج.
وكان الناصر قد انخرط في عدد من المهام التطويرية، بما في ذلك ندوة تطوير القادة في أرامكو السعودية التي عقدت في واشنطن العاصمة في عام 1999. وبرنامج أرامكو السعودية للأعمال الدولية في عام 2000. وبرنامج كبار التنفيذيين في جامعة كولومبيا في عام 2002. ويشغل الناصر عضوية جمعية مهندسي البترول منذ فترة طويلة، وفي بداية عام 2008 اختير عضوًا في المجلس الاستشاري للصناعة التابع لهذه الجمعية.
ويرأس المهندس أمين الناصر جانب أرامكو السعودية في اللجنة الإشرافية المشتركة للتعاون مع جامعة الملك فهد للبترول والمعادن بالظهران، وكذلك اللجنة الإشرافية المشتركة للتعاون مع جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية. كما أنه عضو في مجلس إدارة وادي الظهران للتقنية.



النفط يهبط دون 100 دولار وسط آمال التهدئة الأميركية - الإيرانية

أعمدة دخان تتصاعد من حرائق في مصفاة نفط بموسكو (رويترز)
أعمدة دخان تتصاعد من حرائق في مصفاة نفط بموسكو (رويترز)
TT

النفط يهبط دون 100 دولار وسط آمال التهدئة الأميركية - الإيرانية

أعمدة دخان تتصاعد من حرائق في مصفاة نفط بموسكو (رويترز)
أعمدة دخان تتصاعد من حرائق في مصفاة نفط بموسكو (رويترز)

تراجعت أسعار النفط إلى أدنى مستوياتها في 12 يوماً، الاثنين، مع زيادة تدفقات الخام السعودي عبر مضيق هرمز، وتنامي الآمال بإحراز تقدم دبلوماسي في الحرب الأميركية - الإيرانية خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا الأسبوع؛ ما دفع خام برنت والخام الأميركي إلى النزول مؤقتاً دون 100 دولار للبرميل.

وتراجع عقد برنت تسليم نوفمبر (تشرين الثاني) 3.48 دولار، أو 3.35 في المائة، إلى 100.39 دولار للبرميل عند الساعة 11:02 صباحاً بتوقيت نيويورك، بعدما هبط خلال الجلسة إلى ما دون 100 دولار للمرة الأولى منذ 9 سبتمبر (أيلول).

وانخفض خام غرب تكساس الوسيط تسليم أكتوبر (تشرين الأول)، الذي تنتهي عقوده الثلاثاء، 4.64 دولار، أو 4.63 في المائة، إلى 95.66 دولار، في حين سجل عقد نوفمبر 92.34 دولار.

وتلقت الأسعار دعماً من مؤشرات على تعافي جزء من صادرات النفط السعودية عبر هرمز، بعدما أدت هجمات الحوثيين على خط أنابيب «أرامكو» شرق - غرب إلى وقف بعض الشحنات عبر ينبع.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه منفتح على لقاء الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الذي يُتوقع وجوده في نيويورك هذا الأسبوع للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وكانت الولايات المتحدة وإيران قد تبادلتا، الأحد، تهديدات جديدة، في حين نقلت «الجزيرة» أن طهران أبلغت وسطاء بشروطها لاستئناف المفاوضات.

وقال تاماس فارغا، المحلل لدى «بي في إم أويل أسوشيتس»، إن الآمال بإحراز تقدم في محادثات السلام خلال اجتماعات الأمم المتحدة هذا الأسبوع ضغطت بدورها على أسعار النفط.

وأدت الهجمات على خط أنابيب «أرامكو» شرق - غرب إلى إعادة توجيه جزء من الصادرات السعودية نحو هرمز.

وفي تطور منفصل، قال رئيس المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا، مسعود سليمان، لـ«رويترز» إن حقل الشرارة النفطي شهد انخفاضاً جزئياً في الإنتاج، من دون أن يحدد سبباً لذلك.


«بنك كندا»: الرسوم الأميركية قد تخفض نمو الربع الرابع إلى أقل من 1 %

مبنى «بنك كندا» في أوتاوا (رويترز)
مبنى «بنك كندا» في أوتاوا (رويترز)
TT

«بنك كندا»: الرسوم الأميركية قد تخفض نمو الربع الرابع إلى أقل من 1 %

مبنى «بنك كندا» في أوتاوا (رويترز)
مبنى «بنك كندا» في أوتاوا (رويترز)

حذّر محافظ «بنك كندا»، تيف ماكليم، من أن الرسوم الجمركية الأميركية الجديدة قد تخفّض نمو الاقتصاد الكندي في الربع الرابع إلى أقل من 1 في المائة، في وقت يواجه فيه البنك معضلة متزايدة بين احتواء تباطؤ النشاط الاقتصادي والتعامل مع ضغوط تضخمية قد تتفاقم بفعل ارتفاع أسعار النفط.

وقال ماكليم، الاثنين، إن التصعيد التجاري الأخير بين كندا والولايات المتحدة قد يدفع الشركات مجدداً إلى تأجيل قرارات الاستثمار والتوظيف، بعدما بدأ الاقتصاد الكندي يتكيّف مع الرسوم الأميركية خلال الأشهر الماضية.

وأضاف أن استمرار الرسوم الجديدة قد يؤدي إلى خفض نمو الربع الرابع إلى «نحو النصف»، ليهبط إلى أقل من 1 في المائة، مقارنة بتوقع سابق للبنك في يوليو (تموز) بنمو قدره 1.5 في المائة للربع الثالث.

وكان الاقتصاد الكندي قد سجل نمواً سنوياً بمعدل 3.3 في المائة خلال الربع الثاني، مع بدء الشركات والأسر في تعديل خطط الاستثمار والإنفاق بعد نحو 18 شهراً من الرسوم الأميركية.

لكن انهيار مساعي التوصل إلى اتفاق تجاري بين البلدَين، وهما شريكان تجاريان منذ عقود، أعاد حالة عدم اليقين إلى الاقتصاد، مع فرض واشنطن رسوماً جديدة.

وقال ماكليم إن أحدث تصعيد «قد يتسبّب مرة أخرى في تأجيل الشركات قرارات الاستثمار والتوظيف».

النفط يضع «بنك كندا» أمام معضلة

ولا تقتصر المخاطر على تباطؤ النمو. إذ قال ماكليم إن الصراع في الشرق الأوسط يضيف ضغوطاً جديدة على التضخم من خلال ارتفاع أسعار النفط، مشيراً إلى أن بقاء الخام قرب مستوى 100 دولار للبرميل قد يدفع التضخم الكندي إلى الارتفاع.

ويبلغ معدل التضخم السنوي في كندا حالياً 3 في المائة، وهو أعلى من هدف «بنك كندا» البالغ 2 في المائة.

كما أدى الصراع في الشرق الأوسط إلى التأثير في أسعار الخام، وألحق أضراراً بطاقة إنتاج البنزين والديزل، ما يزيد الضغوط على تكاليف الوقود.

وقال ماكليم إن غياب أي انفراجة في الصراع الأميركي-الإيراني زاد مخاطر أن تصبح الضغوط التضخمية أوسع نطاقاً وأكثر استدامة، وإن لم تظهر حتى الآن أدلة على انتقال ارتفاع تكاليف الوقود إلى أسعار السلع والخدمات الأخرى.

ويضع ذلك «بنك كندا» أمام معادلة صعبة في تحديد مسار أسعار الفائدة، إذ إن تباطؤ النمو يدعم خفض تكاليف الاقتراض، في حين قد يتطلّب استمرار التضخم المرتفع أو اتساع نطاقه سياسة نقدية أكثر تشدداً.

وقال ماكليم: «لا نريد رفع سعر الفائدة وإضعاف النمو إذا كانت الضغوط التضخمية تحت السيطرة، لكننا لا نريد أيضاً أن نتأخر في الاستجابة إذا أصبحت الضغوط التضخمية أكثر استمراراً».

الشركات تعيد ترتيب سلاسل الإمداد

وقال محافظ «بنك كندا» إن الشركات الكندية بدأت، منذ اندلاع الحرب التجارية مع الولايات المتحدة، تقليص تعرضها للرسوم من خلال إعادة ترتيب سلاسل الإمداد ومصادر التوريد.

كما بدأت الشركات تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلا أن تأثير هذه الاستثمارات في الإنتاجية سيحتاج إلى وقت قبل أن يظهر بوضوح في البيانات الاقتصادية.

وفي الوقت نفسه، تواجه كندا ضغوطاً هيكلية على جانب العرض، مع تباطؤ نمو السكان وتقدمهم في السن، وهو ما يؤثر في حجم قوة العمل والطلب الاستهلاكي.

ويأتي تحذير «بنك كندا» في وقت يحاول فيه الاقتصاد استيعاب صدمات متزامنة من التجارة والطاقة، ما يجعل مسار التضخم والنمو خلال الأشهر المقبلة أكثر حساسية لتطورات الرسوم الأميركية وأسعار النفط.


«قطر للاستثمار» و«جي بي مورغان» يطلقان شراكة بـ20 مليار دولار

أفق مدينة الدوحة (رويترز)
أفق مدينة الدوحة (رويترز)
TT

«قطر للاستثمار» و«جي بي مورغان» يطلقان شراكة بـ20 مليار دولار

أفق مدينة الدوحة (رويترز)
أفق مدينة الدوحة (رويترز)

أعلن جهاز قطر للاستثمار، صندوق الثروة السيادي، وشركة «جي بي مورغان أسيت مانيجمينت» في بيان صدر يوم الاثنين، عن عزمهما إطلاق شراكة استراتيجية حجمها 20 مليار دولار في الأسواق العامة والخاصة في مجالي الأسهم والائتمان.

ومن المقرر أن تتولى «جي بي مورغان» بموجب الاتفاق المبدئي، إدارة محافظ أسهم عالمية مخصصة للجهاز حجمها 15 مليار دولار.

وسيقدم جهاز قطر للاستثمار وشركة إدارة الأصول الأميركية، في إطار مبادرة للأسواق الخاصة قيمتها خمسة مليارات دولار، تمويلاً رئيسياً للشركات المتوسطة الحجم في الولايات المتحدة.

وقال محمد سيف السويدي الرئيس التنفيذي لجهاز قطر للاستثمار، في هذا الصدد، إن هذا التعاون «سيؤدي دوراً مهماً في فتح آفاق جديدة أمام الشركتين لتحقيق قيمة طويلة الأجل».

وتواجه قطر ضغوطاً مالية بسبب حرب إيران، مما جعل من المستحيل عليها تصدير الغاز الطبيعي المسال، مصدر دخلها الرئيسي، على نحو يُعتمد عليه. وتسعى الدوحة إلى تنويع اقتصادها من خلال توسيع قطاعها المالي.

يبلغ حجم الأصول التي يديرها صندوق الثروة السيادي لقطر 580 مليار دولار، ويركز منذ فترة طويلة على تكوين الثروة في الخارج.

غير أن رئيس وزراء قطر أعلن، يوم الأحد، عن إنشاء قسم جديد في الجهاز مخصص لتطوير الاستثمارات المحلية.

كان الجهاز قد وقّع في يناير (كانون الثاني) اتفاقية لتوسيع شراكته مع البنك الاستثماري الأميركي غولدمان ساكس، مستهدفاً استثمارات 25 مليار دولار.