الاجتماع الوزاري الخليجي: لا مفاوضات لحل أزمة اليمن خارج الرياض

وزراء خارجية دول مجلس التعاون وكيري سيلتقون في باريس للتحضير لـ«كامب ديفيد»

يوسف بن علوي الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية العماني لدى وصوله إلى الرياض أمس وكان في مقدمة مستقبليه الأمير عبد العزيز بن عبد الله نائب وزير الخارجية والأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف بن رشيد الزياني (أ. ف. ب)
يوسف بن علوي الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية العماني لدى وصوله إلى الرياض أمس وكان في مقدمة مستقبليه الأمير عبد العزيز بن عبد الله نائب وزير الخارجية والأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف بن رشيد الزياني (أ. ف. ب)
TT

الاجتماع الوزاري الخليجي: لا مفاوضات لحل أزمة اليمن خارج الرياض

يوسف بن علوي الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية العماني لدى وصوله إلى الرياض أمس وكان في مقدمة مستقبليه الأمير عبد العزيز بن عبد الله نائب وزير الخارجية والأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف بن رشيد الزياني (أ. ف. ب)
يوسف بن علوي الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية العماني لدى وصوله إلى الرياض أمس وكان في مقدمة مستقبليه الأمير عبد العزيز بن عبد الله نائب وزير الخارجية والأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف بن رشيد الزياني (أ. ف. ب)

أكد وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي، أمس، رفضهم الكامل لإقامة أي حوار لحل الأزمة في اليمن خارج الرياض، مشيرين إلى أن عملية «إعادة الأمل» التي أطلقها التحالف العربي الأخير بقيادة السعودية، تهدف إلى استئناف العملية السياسية في اليمن وفق المبادرة الخليجية.
وتدارس الوزراء في اجتماع تشاوري عقد بالرياض، أمس، مستجدات مفاوضات مجموعة 5+1 مع إيران، وأهمية أن يؤدي اتفاق مبدئي تم إحرازه إلى اتفاق نهائي، حسب ما تم التوصل عليه مبدئيًا في لوزان، في حين علمت «الشرق الأوسط» أن وزراء الخارجية الخليج سيعقدون اجتماعا مع نظيرهم الأميركي جون كيري، بعد القمة الخليجية التشاورية الثلاثاء المقبل بالرياض، وذلك تمهيدًا لقمة أخرى تجمع قادة دول الخليج مع الرئيس الأميركي في كامب ديفيد منتصف الشهر الحالي.
وأوضح الدكتور عبد اللطيف الزياني، الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، أن وزراء الخارجية في دول مجلس التعاون، أشادوا بما حققته «عاصفة الحزم» من نتائج، وببدء عملية «إعادة الأمل»، استجابة لطلب الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، بهدف تعزيز الشرعية، واستئناف العملية السياسية في اليمن وفق المبادرة الخليجية، وآليتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة. وقال الدكتور الزياني عقب الاجتماع التحضيري للقاء التشاوري لقادة دول المجلس المقرر عقده الثلاثاء المقبل، إن وزراء الخارجية الخليج، أكدوا دعمهم للجهود الحثيثة التي تقوم بها الحكومة اليمنية الشرعية، لعقد مؤتمر تحت مظلة الأمانة العامة لمجلس التعاون بالرياض، وتحضره جميع الأطراف والمكونات اليمنية المساندة للشرعية وأمن اليمن واستقراره، كما أكدوا مساندة دول المجلس للتدابير العاجلة التي تتخذها الحكومة لمعالجة الوضع الإنساني الصعب والخطير الذي نتج عن الممارسات غير المسؤولة للميليشيات الحوثية.
وأضاف: «أشاد دول مجلس التعاون، بالمساعدات الإنسانية التي قدمتها السعودية، ودول المجلس، كما دعوا المجتمع الدولي إلى الإسراع لتقديم المزيد من المساعدات الإنسانية لليمن». وأشار الأمين العام إلى أن الوزراء ثمنوا صدور قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2216 تحت الفصل السابع لميثاق الأمم المتحدة، ودعوا إلى تنفيذه بشكل كامل وشامل يسهم في عودة الأمن والاستقرار لليمن والمنطقة، ورحب الوزراء بتعيين خالد محفوظ بحاح، نائب رئيس الوزراء اليمني، كما رحبوا بتعيين إسماعيل ولد الشيخ أحمد، مبعوثًا خاصًا للأمين العام للأمم المتحدة لليمن.
وأكد الدكتور الزياني، أن الوزراء تدارسوا مستجدات مفاوضات مجموعة 5+1 مع إيران، وأكدوا على أهمية أن يؤدي الاتفاق الإطاري المبدئي الذي تم التوصل إليه في لوزان إلى اتفاق نهائي شامل، يساهم في تعزيز أمن المنطقة واستقرارها بأن يضمن سلمية البرنامج النووي الإيراني، تحت الإشراف الكامل للوكالة الدولية للطاقة الذرية، وبما ينسجم مع كل المعايير الدولية، ويعالج الشواغل البيئية لدول المجلس. وذكر الأمين العام أن الوزراء، رحبوا بتعيين عادل بن أحمد الجبير، وزيرًا للخارجية السعودية، متطلعين إلى دوره الفعال لدفع مسيرة مجلس التعاون.
وعلمت «الشرق الأوسط»، أن وزراء الخارجية دول المجلس، ناقشوا خلال الاجتماع، موضوع قمة قادة دول الخليج، مع الرئيس الأميركي باراك أوباما في كامب ديفيد، المقرر عقدها في 14 من الشهر الحالي، على أن يسبقها اجتماع استثنائي بين وزراء الخارجية مجلس التعاون مع نظيرهم الأميركي جون كيري، في الثامن من مايو (أيار) في باريس. ودعا الدكتور خالد العطية، وزير الخارجية القطري، كل الأطياف اليمنية، إلى الانخراط في عملية الحوار الوطني الشامل، ونبذ العنف، واحترام الشرعية، إلى جانب ضرورة الالتزام بقرارات مجلس الأمن، خصوصًا القرار 2140 - 2014 المعني بمحاسبة من يسعى بأي شكل للحيلولة دون استكمال الفترة الانتقالية وتفويض العملية السياسية باليمن، إضافة إلى ما تضمنه القرار الأخير 2216 - 2015، مؤكدًا استمرار دعم دول المجلس للعملية السياسية باليمن، لتعزيز روح التوافق الوطني بين جميع الأطراف اليمنية.
وأوضح العطية خلال الكلمة الافتتاحية للاجتماع وزراء الخارجية التشاوري، أن دول مجلس التعاون، تؤكد على استمرار العملية السياسية في اليمن، والعمل مع جميع الأطراف الفاعلة بمجريات الأزمة اليمنية، لتعزيز روح التوافق الوطني، ودعم جهود القيادة الشرعية. وقال وزير الخارجية القطري، إن التحديات التي تواجهها المنطقة، والمستجدات والأوضاع في اليمن، التي اتخذت في الآونة الأخيرة مسارًا بالغ الخطورة، انعكست سلبًا على مسيرة الانتقال السياسي ومستقبل اليمن وأمن واستقرار شعبه، ووحدة أراضيه، وما يحمله ذلك من مخاطر على أمن منطقة الخليج بأسرها.
وأضاف: «عملية (عاصفة الحزم) جاءت وفق ما أملته المسؤولية التاريخية لدول المجلس، كإجراء حاسم لا بد منه، لاستعادة الشرعية التي توافق عليها الشعب اليمني، ومساعدةً للأشقاء اليمنيين، لحقن الدماء ومنع انزلاق اليمن نحو الفتنة والفوضى، وأن ما حققته العملية العسكرية من نتائج، أسهمت في التهيئة لبدء عملية (إعادة الأمل)».
وأشار الدكتور العطية إلى أن موقف دول مجلس التعاون الخليجي الثابت تجاه انتشار أسلحة الدمار الشامل، خصوصا في منطقة الشرق الأوسط، وأهمية إعلانها منطقة خالية من هذه الأسلحة، مع الإقرار في حق دولها استخدام الطاقة النووية لأغراض سلمية، في إطار الاتفاقات الدولية ذات الصلة، مؤكدًا ترحيب دول المجلس بالاتفاق الطارئ الذي توصلت إليه مجموعة 5+1 مع جمهورية إيران، حول برنامجها النووي، على أن يراعي الاتفاق النهائي في يونيو (حزيران) المقبل، مع التأكيد على لزوم تنفيذ التعهدات الواردة في خطة العمل المشترك، بإشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية.



ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
TT

ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)

دعا العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى، إيران إلى الكف عن التدخل في الشؤون الداخلية لبلاده ودول الخليج العربي، مشدداً في الوقت ذاته على أن «الوطن فوق الجميع، وأمانة في أعناق أبنائه جميعاً».

وقال الملك حمد بن عيسى لوسائل الإعلام، الخميس، إنه «في اللحظات التي تتكالب فيها التحديات على الأوطان، وتُختبر فيها معادن الرجال، تظهر الحقائق ساطعة لا لبس فيها»، مؤكداً أن «ما تعرضت له البحرين من عدوان إيراني آثم استهدف أمنها واستقرارها وسلامة شعبها، كشف عن زيف من باعوا ضمائرهم للعدو»، حيث «كشفت المحنة التي مرَّ بها الوطن الوجوه وأسقطت الأقنعة».

وأضاف العاهل البحريني: «فيما كانت قواتنا المسلحة الباسلة على أهبة الاستعداد، مرابطة على الثغور، عينها ساهرة لصدّ أي اعتداء غادر، انبرى نفر قليل باعوا ضمائرهم للعدو، فمدّوا يد التعاون مع من استباح سيادة الوطن في خيانة ما بعدها خيانة، وجريمة لا تُغتفر في عرف الأوطان ولا في ضمير الشعوب».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن غضبته «البالغة» مما جرى «ليست إلا ترجمة صادقة لغضب شعب بأكمله»، متسائلاً: «كيف لا يغضب وهو يرى من ائتمنهم الوطن على مقدراته يطعنون خاصرته، ومن انتخبهم الشعب لتمثيله يقفون إلى جانب الخونة الذين لفظهم الرأي العام واستنكر فعلتهم الشنعاء».

ولفت العاهل البحريني إلى أن «الرأي العام يقف اليوم صفاً واحداً وكلمة واحدة، مُطالباً بإبعاد كل من تعاون مع العدوان الآثم»، منوهاً بأن «من خان الوطن لا يستحق شرف الانتماء إليه، ولا كرم العيش على ثراه»، ولفت إلى أن «الجنسية ليست ورقة تُمنح، بل عهد وميثاق، ومن نقض العهد فقد أسقط حقه بيده».

وأعرب الملك حمد بن عيسى عن أسفه لـ«اصطفاف بعض المشرعين إلى جانب الخونة، بدل أن يكونوا درعاً للوطن وصوتاً للحق»، مؤكداً حرصه على «وحدة الصف ونقاء المجلس النيابي»، ويرى أن «من ارتضى لنفسه الوقوف مع من اعتدى على الوطن، فليذهب إليهم وليلتحق بهم. فلا مكان بيننا لمن يوالي أعداءنا».

وأوضح العاهل البحريني أن «شعوب مجلس التعاون الخليجي كافة، وهي التي تشاركنا المصير والدم، تؤيد بكل قوة الأحكام الصادرة بحق الخونة من سجن وسحب وإسقاط للجنسية، بل وتطالب بالمزيد».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن «هذه الإجراءات الرادعة ليست تشفياً، بل رحمة بالغالبية العظمى من أبناء الوطن الوفي، وصمام أمان يحول دون اضطرار قيادة القوات المسلحة الباسلة إلى تسلم زمام الأمور وفق أحكام عسكرية، تقتضيها ضرورات الدفاع عن البحرين، وهو واجبهم المقدس الذي أقسموا عليه أمام الله والوطن».

وشدَّد العاهل البحريني على أن «أمام هؤلاء المشرعين طريقين لا ثالث لهما؛ إما الاعتذار الصريح لشعب البحرين الوفي الكريم، اعتذاراً يعيد للثقة جسورها، وإما فليلتحقوا بمن اختاروا الاصطفاف معهم، بمن غادر البلاد وأُبعد بحكم قضائي عادل نتيجة الخيانة النكراء».

ونوَّه الملك حمد بن عيسى بأن «المجلس النيابي أمانة، والتمثيل تشريف لا يستحقه من تلطخت يده بخيانة الوطن، فلا مكان لهم بين أبناء شعبنا الشريف، ولا شرف لهم في تمثيله بعد اليوم»، مشدداً على أنه «لن تهدأ النفوس وتستقر الأمور وتعود الحياة إلى طبيعتها إلا بتطهير الصفوف من كل خائن ومتواطئ».

وأشار العاهل البحريني إلى أن «البلاد أحوج ما تكون اليوم إلى رأي حر ومسؤول»، مؤكداً أن «الحرية لا تعني الفوضى، ولا التطاول على الثوابت، ولا تعني بحال من الأحوال خيانة الوطن، فالوطن فوق الجميع، والبحرين أمانة في أعناقنا جميعاً، ولن نفرط في بذرة من ترابها».

واختتم الملك حمد بن عيسى بالقول: «يتعين على الجميع أن يتعلموا معنى الولاء للوطن، فالمواطن الصالح هو من يحمل وطنه في قلبه قبل أن يحمله على لسانه، ويفديه بروحه ودمه، مدركاً أن الوطن أمانة في عنقه، وأن الوفاء له فريضة».


الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

أعلنت وزارة الخارجية الإماراتية حظر سفر مواطني دولة الإمارات إلى إيران ولبنان والعراق، وذلك على خلفية التطورات الأمنية والسياسية التي تشهدها المنطقة.

ودعت الوزارة، في بيان، جميع المواطنين الإماراتيين الموجودين حالياً في الدول الثلاث إلى سرعة المغادرة والعودة للإمارات في أقرب وقت، في إطار الإجراءات الاحترازية التي تتخذها الدولة الخليجية لضمان سلامة مواطنيها في الخارج.

وأكدت «الخارجية» أهمية التزام المواطنين بالتعليمات والتنبيهات الصادرة عنها، مشددة على ضرورة التواصل معها بالنسبة للموجودين في إيران ولبنان والعراق، لمتابعة أوضاعهم وتقديم الدعم اللازم عند الحاجة.

ويأتي القرار في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والتطورات الأمنية التي تشهدها المنطقة خلال الفترة الأخيرة، وسط تحركات احترازية تتخذها عدة دول لحماية رعاياها وضمان سلامتهم.


وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع نظيرَيه الكويتي الشيخ جراح الصباح، والكندية أنيتا أناند، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها، وذلك خلال اتصالين هاتفيين، الخميس.

وبحث الاتصال الهاتفي بين الأمير فيصل بن فرحان والشيخ جراح الصباح، استمرار التنسيق والتشاور الثنائي بشأن الأوضاع. في حين تناول وزير الخارجية السعودي ونظيرته الكندية، خلال الاتصال، العلاقات الثنائية بين بلدَيهما.