تقنيات جديدة للكومبيوترات.. تأتي مع إصدار «ويندوز 10»

منافذ توصيل سريعة ونظم للتعرف على الوجوه والحوسبة اللاسلكية

تقنيات جديدة للكومبيوترات.. تأتي مع إصدار «ويندوز 10»
TT

تقنيات جديدة للكومبيوترات.. تأتي مع إصدار «ويندوز 10»

تقنيات جديدة للكومبيوترات.. تأتي مع إصدار «ويندوز 10»

يستهل الإصدار العاشر من نظام التشغيل «ويندوز» وصوله بإطلالة جديدة وحوسبة أكثر ملاءمة بعيدا عن تشابكات الأسلاك. وإن كانت هناك بعض الميزات الجديدة التي تجعل من التعامل مع المعدات الكومبيوترية تجربة أكثر سهولة، فإن ذلك لم يكن يشمل الأجهزة العاملة بنظام ويندوز، التي تحتل الغالبية العظمى من أجهزة سطح المكتب والكومبيوترات المحمولة على مستوى العالم.
وعلى سبيل المثال، فقد مهدت أجهزة «آبل ماكبوك» وأجهزة «غوغل كرومبوك بيكسل» المسرح لمنافذ «يو إس بي» من النوع «سي» والكابلات العكسية ذات الصلة التي سوف يبدأ استخدامها في أجهزة ويندوز في وقت لاحق من هذا العام. في الأثناء ذاتها، فإن مزية «ويندوز هالو» (Windows Hello) الجديدة، التي تتيح للمستخدمين تشغيل الإصدار ويندوز 10 بطريق التعرف على وجه المستخدم، أو قزحية العين، أو بصمة الأصبع، يمكنها الإتيان بالكاميرات ثلاثية الأبعاد والمزيد من المستشعرات إلى أجهزة الكومبيوتر.
وتتيح الأجهزة الجديدة زيادة السرعة في الكومبيوترات المكتبية مع تحسين عمر البطارية، كما يمكن للميزات اللاسلكية تحرير الكومبيوترات المكتبية من تشابكات الكابلات. سوف يكون التحديث إلى ويندوز 10 مجانيًا بالنسبة لمستخدمي ويندوز 7 وويندوز 8، ولكن إذا ما قررت شراء كومبيوتر مكتبي جديدًا، فقد تريد إلقاء نظرة على بعض الميزات الجديدة، كما يقول خبراء «آي دي جي» لأبحاث السوق.

* خصائص جديدة
* «يو إس بي» من نوع «سي» و«3.1»: يتوقع أن يشيع استخدام منفذ «يو إس بي» من نوع «سي» الصغير في الكومبيوترات المكتبية في الوقت ذاته من إصدار نسخة ويندوز 10 الجديدة خلال هذا العام، إذ إن منافذ «يو إس بي» من نوع «سي» متعددة الأوجه تعمل على إعادة شحن الكومبيوترات المحمولة وربط الكومبيوترات المكتبية بالشاشات، ووحدات التخزين الخارجية، والطابعات، والكاميرات، وغير ذلك من الأجهزة الطرفية اللاحقة.
كما هناك قدر من الإثارة حول الكابل من نوع «سي»، الذي يستخدم الموصل ذاته المتطابق على كلا الطرفين، حيث تستفيد الكومبيوترات المكتبية في نهاية الأمر من معدلات النقل السريع للغاية للبيانات على بروتوكول «يو إس بي 3.1»، الذي يمكنه نقل البيانات بسرعة تبلغ 10 غيغابيت في الثانية، وهي ضعف سرعة «يو إس بي 3.0» الحالي، ولكن حتى الآن، تعمل منافذ «يو إس بي» نوع «سي» في كومبيوترات «ماكبوك» و«كرومبوك بيكسل» على نقل البيانات بنفس سرعة «يو إس بي 3.0»، على الرغم من أن اللوحات الأم للحواسب المكتبية التي تدعم «يو إس بي 3.1» موجودة في الأسواق.
* خاصية التعرف على الوجه: القضاء على استخدام كلمات السر هو أحد أهداف شركة مايكروسوفت من خلال إصدار «ويندوز 10»، وتأمل الشركة في تنفيذ ذلك من خلال التعرف على وجوه المستخدمين، وبصمات أصابعهم، والمصادقة بطريق قزحية العين. كما تتمكن الكومبيوترات المحمولة مع كاميرات «ريل سينس» ثلاثية الأبعاد من إنتاج «إنتل» من التعرف على الوجوه واستخدام تلك الإمكانية في دخول المستخدمين إلى حساباتهم على نظام ويندوز.
والنسخة الأولى من كاميرات استشعار العمق موجودة بالفعل في عدد محدود من الأجهزة اللوحية والكومبيوترات المكتبية، مع أن الإصدار التالي من تلك الكاميرا، والمتوقع مرافقته لـ«ويندوز 10»، سوف يحقق خدمة أفضل من حيث التعرف على الأشياء، وقياس المسافات، والتقاط الصور الذاتية كذلك.

* أداء أفضل
* المستشعرات: من الميزات المتقدمة في «ويندوز 10» التي تميزها عن نسخة «ويندوز 8»، هي إمكانية الانتقال التلقائي بين واجهة الجهاز اللوحي وواجهة الكومبيوتر المكتبي. ويسهل تنفيذ ذلك من خلال المستشعرات التي تلتقط وتسجل موضع الكومبيوتر المحمول. كما أفادت شركة مايكروسوفت كذلك بأن أجهزة «ويندوز 10» يمكن أن تكون قادرة على قياس درجات الحرارة، والضغط البيئي، ومستويات ثاني أكسيد الكربون في الجو، على الرغم من عدم التأكيد على ما إذا كانت الكومبيوترات المكتبية سوف تأتي برفقة المستشعرات ذات الصلة على النحو اللازم من عدمه.
* الأداء الأفضل: تعمل مايكروسوفت على تحسين «ويندوز 10» للعمل بأفضل أداء ممكن مع شرائح «إنتل» الرئيسية القادمة التي تحمل اسم «سكايليك»، والتي تدخل الخدمة في الكومبيوترات المكتبية بحلول النصف الثاني من هذا العام. تؤدي شريحة سكايليك إلى تعزيز الرسوم والتطبيقات في حين تعمل على تحسين عمر البطارية في الكومبيوترات المحمولة. كما تعتبر شريحة سكايليك كذلك منصة لتحرير الكومبيوترات المحمولة من فوضى الأسلاك. من المرجح للشرائح الأولى من سكايليك أن تعمل مع معالجات «كور إم» للأجهزة اللوحية والحواسب المحمولة منخفضة الطاقة، كما يستتبع ذلك شرائح الكومبيوترات المحمولة وشرائح الكومبيوترات المكتبية.

* حوسبة لاسلكية
* حوسبة خالية من الأسلاك: في عالم مثالي، تريد «إنتل» لجميع الكومبيوترات المحمولة أن تعمل بلا أسلاك على الإطلاق. وتجلب الشركة تقنيات الشحن اللاسلكي إلى الكومبيوترات المحمولة هذا العام حتى يتسنى للمستخدمين التخلص من قوالب الشحن الضخمة. سوف يكون شحن الكومبيوتر المحمول بأبسط ما يمكن من خلال وضعه على الطاولة أو أي سطح آخر، حيث تسعى «إنتل»، لأن يكون شحن الكومبيوترات المحمولة في كل مكان على غرار شبكة «واي - فاي» تماما. وتتحادث شركة «إنتل» مع المطارات، والمقاهي وغيرها من شركات الأعمال حول تركيب لوحات وأسطح الشحن اللاسلكية للعملاء. ومع ذلك، فقد تمر سنوات قبل أن تتاح تلك التقنية للجميع.
تقوم «إنتل» كذلك بربط الكومبيوترات المحمولة بالشاشات اللاسلكية، وبوحدات التخزين وغيرها من الأجهزة الطرفية من خلال تقنية «واي - غيغ»، التي يمكنها نقل البيانات بسرعة تصل إلى 7 غيغابت في الثانية. وعلى غرار شبكة «واي - فاي»، تبدأ الكومبيوترات المحمولة في الحصول على رقاقات «واي - غيغ»، ولكن قد يستغرق الأمر وقتا قبل توافر الشاشات ووحدات التخزين الطرفية المتوافقة مع تقنية «واي - غيغ» الجديدة.
* شاشات متقدمة: أشارت شركة «ديل» إلى أنه يتعذر دمج شاشات الصماماث الثنائية العضوية الباعثة للضوء (OLED) مع كومبيوترات «ويندوز 8» المحمولة أو أجهزتها اللوحية، نظرا لنقص الدعم الأساسي لذلك النوع من الشاشات. كما ألمحت الشركة أيضا إلى أنها سوف تجمع بين «ويندوز 10» وشاشات «OLED» في المستقبل، غير أنها لم تكشف عن خططها في هذا الصدد. تستخدم شاشات «أو - ليد» على نطاق واسع في أجهزة التلفاز والهواتف الذكية، ولكنها غير مستخدمة حتى الآن في أجهزة «ويندوز» المكتبية.
* تحديثات الأجهزة: تأتي أجهزة «ويندوز» المكتبية ببطاقات الرسوميات التي تدعم «دايركت إكس 12»، التي تحسن من تجارب اللعب على الكومبيوترات المكتبية. كما يتحسن عمر البطارية في الكومبيوترات المحمولة مع «دي إكس 12». وفي وقت لاحق من هذا العام، يمكن أن تأتي الكومبيوترات المحمولة أيضا برفقة الذاكرة طراز «دي دي آر 4»، التي تحسن من النقل الداخلي للبيانات ما بين الذاكرة والمعالج وغير ذلك من المكونات الكومبيوترية.



ابتكار صيني قد يُمهّد لتحليق المسيّرات دون انقطاع

حاملة طائرات صينية مسيّرة قادرة على إطلاق أسراب من الطائرات المسيّرة الأصغر حجماً عُرضت في معرض تشوهاي الجوي 2024
حاملة طائرات صينية مسيّرة قادرة على إطلاق أسراب من الطائرات المسيّرة الأصغر حجماً عُرضت في معرض تشوهاي الجوي 2024
TT

ابتكار صيني قد يُمهّد لتحليق المسيّرات دون انقطاع

حاملة طائرات صينية مسيّرة قادرة على إطلاق أسراب من الطائرات المسيّرة الأصغر حجماً عُرضت في معرض تشوهاي الجوي 2024
حاملة طائرات صينية مسيّرة قادرة على إطلاق أسراب من الطائرات المسيّرة الأصغر حجماً عُرضت في معرض تشوهاي الجوي 2024

في ظل التسارع المتواصل في مجالات الطيران والتقنيات اللاسلكية، يسعى العلماء حول العالم إلى تجاوز أحد أبرز التحديات التي تواجه الطائرات المسيّرة، وهو محدودية زمن التحليق الناتجة عن قيود البطاريات. وفي هذا السياق، برزت خطوة بحثية واعدة من الصين قد تُحدث تحولاً نوعياً في طريقة تشغيل هذه الطائرات، عبر تمكينها من البقاء في الجو لفترات أطول، وربما إلى أجل غير مسمى، دون الحاجة إلى الهبوط لإعادة الشحن.

فقد طوّر علماء صينيون منصةً متخصصة لنقل الطاقة لاسلكياً إلى الطائرات المسيّرة أثناء تحليقها، باستخدام الموجات الدقيقة، في تصميم تجريبي قد يفتح آفاقاً جديدة أمام تشغيل هذا النوع من الطائرات بكفاءة أعلى واستمرارية أطول، وذلك وفقاً لما أوردته صحيفة «إندبندنت».

ويتوقع باحثون من جامعة شيان الصينية أن يجري تطوير هذه المنصة مستقبلاً لتتحول إلى مركبة أرضية قادرة على إطلاق الطائرات المسيّرة وتزويدها بالطاقة أثناء الطيران، بما يسهم في زيادة مداها التشغيلي بشكل ملحوظ.

وأظهرت الاختبارات التي أجراها العلماء أن النظام المثبّت على مركبة أرضية تمكّن من إبقاء طائرات مسيّرة ذات أجنحة ثابتة في الجو لأكثر من ثلاث ساعات، وعلى ارتفاع يصل إلى 15 متراً، وهو ما يُعد مؤشراً أولياً على فعالية الفكرة رغم حداثتها.

ويعتمد نظام نقل الطاقة على باعث للموجات الدقيقة يقوم ببث الطاقة نحو مصفوفة من الهوائيات المثبّتة أسفل الطائرة المسيّرة، وذلك أثناء حركة كل من الطائرة ونظام الشحن على حد سواء، ما يعكس تعقيداً تقنياً يتطلب تنسيقاً دقيقاً بين الطرفين.

ومع ذلك، أشار الباحثون في دراسة نُشرت في مجلة «علوم وتكنولوجيا الطيران» إلى أن الحفاظ على محاذاة دقيقة بين باعث الموجات الدقيقة والطائرة المسيّرة يمثل تحدياً كبيراً، إذ يتطلب الأمر تناغماً عالي الدقة بين أنظمة تحديد المواقع العالمية (GPS) وأنظمة التحكم في الطيران الموجودة على متن الطائرة.

ولفت العلماء إلى أن هذه التقنية لا تزال في مراحلها المبكرة، حيث لم تستقبل الطائرة المسيّرة سوى نسبة تتراوح بين 3 و5 في المائة من إجمالي الطاقة المُرسلة، في حين يُهدر الجزء الأكبر من طاقة الموجات الدقيقة. كما أن الطاقة المستقبَلة تتعرض لتذبذبات نتيجة تأثير الرياح وأخطاء تحديد الموقع.

وفي سياق أوسع، شهدت السنوات الأخيرة تطوراً ملحوظاً في مفهوم تحويل الطاقة الكهرومغناطيسية، سواء المحيطة أو الموجّهة، إلى طاقة كهربائية قابلة للاستخدام المباشر، حيث انتقل هذا المفهوم من كونه نموذجاً بحثياً أولياً إلى تقنية تقترب من مرحلة التوحيد القياسي.

وفي العام الماضي، سجّلت وكالة مشاريع البحوث الدفاعية المتقدمة في أميركا إنجازاً لافتاً في هذا المجال، إذ نجحت في نقل طاقة بقدرة 800 واط باستخدام شعاع ليزر لمسافة بلغت 8.6 كيلومتر، ولمدة تزيد على 30 ثانية.


«أبل» تغيّر القيادة... تيرنوس يخلف كوك في مرحلة اختبار جديدة

«أبل» أعلنت انتقال القيادة من تيم كوك إلى جون تيرنوس ضمن خطة تعاقب طويلة الأمد (أبل)
«أبل» أعلنت انتقال القيادة من تيم كوك إلى جون تيرنوس ضمن خطة تعاقب طويلة الأمد (أبل)
TT

«أبل» تغيّر القيادة... تيرنوس يخلف كوك في مرحلة اختبار جديدة

«أبل» أعلنت انتقال القيادة من تيم كوك إلى جون تيرنوس ضمن خطة تعاقب طويلة الأمد (أبل)
«أبل» أعلنت انتقال القيادة من تيم كوك إلى جون تيرنوس ضمن خطة تعاقب طويلة الأمد (أبل)

تدخل «أبل» واحدة من أكثر مراحل الانتقال القيادي أهمية في تاريخها الحديث، لكن دلالة هذه الخطوة تتجاوز مجرد تبديل في المناصب. فقد أعلنت الشركة أن تيم كوك سيتولى منصب الرئيس التنفيذي لمجلس الإدارة ابتداءً من الأول من سبتمبر (أيلول) 2026، فيما سيتولى جون تيرنوس، الذي يشغل حالياً منصب النائب الأول لرئيس هندسة الأجهزة، منصب الرئيس التنفيذي للشركة. وسيبقى كوك في منصبه حتى نهاية الصيف للإشراف على عملية التسليم، فيما قالت «أبل» إن القرار يأتي ضمن خطة تعاقب طويلة الأمد أقرها مجلس الإدارة بالإجماع.

بالنسبة إلى «أبل»، يطوي هذا الإعلان صفحة، ويفتح أخرى في توقيت حساس. فقد قاد كوك الشركة منذ عام 2011، وأشرف خلال هذه الفترة على نمو قيمتها السوقية من نحو 350 مليار دولار إلى 4 تريليونات دولار، فيما ارتفعت الإيرادات السنوية من 108 مليارات دولار في السنة المالية 2011 إلى أكثر من 416 مليار دولار في السنة المالية 2025، وفق أرقام الشركة. وخلال ولايته، وسّعت «أبل» أعمالها في الخدمات، وعززت حضورها في قطاع التجزئة عالمياً، وتقدمت أكثر في الأجهزة القابلة للارتداء، كما أنجزت انتقالها إلى الشرائح المصممة داخلياً.

التحدي الأساسي أمام الرئيس التنفيذي الجديد يتمثل في تحويل الذكاء الاصطناعي إلى قيمة عملية داخل منتجات الشركة (أبل)

تحدي المرحلة المقبلة

لكن المرحلة المقبلة التي تنتظر تيرنوس تختلف عن تلك التي ورثها كوك. فقد أشارت «رويترز» إلى أن «أبل» تُجري هذا التغيير في وقت أعاد فيه الذكاء الاصطناعي رسم المشهد التنافسي، وأثار تساؤلات جديدة لدى المستثمرين بشأن ما إذا كانت الشركة قد تحركت بالسرعة الكافية.

صحيح أن «أبل» كانت من أوائل من رسّخوا التفاعل الاستهلاكي المدعوم بالذكاء الاصطناعي عبر «سيري»، لكنها لم تقدم حتى الآن نجاحاً حاسماً في عصر الذكاء الاصطناعي، سواء على مستوى الأجهزة، أو البرمجيات، بحجم ما تسعى إليه شركات منافسة، وأخرى ناشئة. كما لفتت «رويترز» إلى اتفاق الشركة في يناير (كانون الثاني) مع «غوغل» لاستخدام «جيمناي» لتحسين «سيري»، في إشارة إلى أن «أبل» لا تزال تحسم كيف ستوازن بين قدراتها الداخلية وشراكاتها الخارجية في رسم مستقبلها في هذا المجال.

وهنا تتضح أسباب اختيار «أبل» قائداً قادماً من هندسة الأجهزة، بدلاً من اللجوء إلى شخصية خارجية أو تنفيذية ذات خلفية مالية. فقد انضم تيرنوس إلى فريق تصميم المنتجات في «أبل» عام 2001، وأصبح نائباً لرئيس هندسة الأجهزة في 2013، ثم انضم إلى الفريق التنفيذي في 2021. وخلال هذه المسيرة تولى مسؤوليات مباشرة مرتبطة بتطوير «آيفون»، و«آيباد»، و«ماك»، و«أبل ووتش»، و«إيربودز»، فيما يوصف دوره بأنه كان محورياً في استعادة زخم «ماك»، ورفع حضوره العلني داخل الشركة في السنوات الأخيرة. ويبلغ تيرنوس من العمر 50 عاماً، وهو العمر نفسه تقريباً الذي كان عليه كوك عندما خلف ستيف جوبز عام 2011.

إعادة توزيع المناصب الهندسية داخل «أبل» تعكس استعدادها لمرحلة تتطلب أكثر من قوة الأجهزة وحدها (إ.ب.أ)

الهندسة في الواجهة

يشير هذا الاختيار أيضاً إلى أن «أبل» لا تزال ترى في تنفيذ المنتج بوابتها الأوضح لعبور تحديات المرحلة المقبلة. فالمسألة لا تتعلق فقط بالذكاء الاصطناعي بوصفه توجهاً عاماً، بل بكيفية تحويله إلى قيمة عملية داخل أجهزة الشركة الأساسية من دون الإخلال بالنهج الذي بنت عليه «أبل» هويتها، والقائم على التكامل، والخصوصية، والتحكم الدقيق في التصميم. ويرى مراقبون أن إدماج الذكاء الاصطناعي داخل «آيفون» قد يكون أصعب اختبار يواجهه تيرنوس. وفي الوقت نفسه، سيجد نفسه أمام منافسين يتحركون بقوة في فئات متجاورة، من النظارات الذكية لدى «ميتا»، إلى طموحات «إنفيديا» في الحوسبة الشخصية.

وجاء توقيت إعلان ثانٍ من «أبل» في اليوم نفسه ليؤكد أن الأمر لا يتعلق بخلافة رمزية فقط.

فقد أعلنت الشركة أيضاً تعيين جوني سروجي في منصب كبير مسؤولي الأجهزة، في خطوة تعكس تشديد الهيكل الإداري حول منظمة الهندسة مع انتقال تيرنوس إلى قمة الهرم التنفيذي. ويعطي القراران معاً انطباعاً بأن «أبل» تحاول الحفاظ على الاستمرارية الداخلية، وفي الوقت نفسه تهيئة نفسها لمرحلة تنافسية أشد صعوبة، قد لا تكفي فيها وحدها قوة الأجهزة للحفاظ على التفوق.

لهذا تبدو هذه الخطوة أكبر من مجرد إعادة ترتيب إداري تقليدية. فبعد أن قاد كوك الشركة في مرحلة اتسمت بالاتساع، والانضباط التشغيلي، والنمو المالي، يرث تيرنوس «أبل» وهي لا تزال واحدة من أقوى شركات التكنولوجيا في العالم، لكنها مطالبة الآن بإثبات قدرتها على صياغة دورة الحوسبة المقبلة، لا الاكتفاء بالدفاع عن موقعها داخلها. وما إذا كان الفصل الجديد سيُقرأ لاحقاً بوصفه امتداداً منظماً لمسار الشركة، أم بداية إعادة تموضع أكثر صعوبة، فسيتوقف إلى حد بعيد على قدرة الرئيس التنفيذي الجديد على تحويل قوة الهندسة إلى استراتيجية أكثر وضوحاً في الذكاء الاصطناعي.


المكتب المتنقل... التقنية تحوّل سيارتك إلى مركز إنتاجية ذكي

يمكن معاينة الاجتماعات وجدول المواعيد بكل سهولة في السيارات الذكية الجديدة
يمكن معاينة الاجتماعات وجدول المواعيد بكل سهولة في السيارات الذكية الجديدة
TT

المكتب المتنقل... التقنية تحوّل سيارتك إلى مركز إنتاجية ذكي

يمكن معاينة الاجتماعات وجدول المواعيد بكل سهولة في السيارات الذكية الجديدة
يمكن معاينة الاجتماعات وجدول المواعيد بكل سهولة في السيارات الذكية الجديدة

لم يعد مفهوم العمل عن بُعد محصوراً في زوايا المنزل أو المقاهي الهادئة، بل انطلق ليعيد صياغة المقصورة الداخلية للسيارة كمساحة احترافية متكاملة. ومع تسارع وتيرة الحياة المهنية، تكيفت تقنيات السيارات الحديثة لتوفر حلولاً ذكية تكسر حواجز المكان والزمان؛ فلم تعد الرحلات اليومية أو الوقوف في الازدحام المروري عائقاً أمام الإنتاجية، بل تحولت إلى فرصة ذهبية لإنجاز المهام. ويمنح هذا العصر الجديد الموظف والقيادي مرونة فائقة، حيث تندمج أدوات التواصل الرقمي بسلاسة مع أنظمة القيادة، مما يمهد الطريق لمستقبل تصبح فيه سيارتك هي عنوان مكتبك المفضل والمزود بأحدث سبل الراحة والتقنية.

أصبحت السيارة مكتبا متنقلا بسبب تكامل العديد من التقنيات لخدمة المستخدم

بداية جديدة للعمل المتنقل

هذا التحول الجذري مدفوع بتكامل أنظمة التشغيل المتطورة في السيارات الذكية (مثل «آندرويد أوتو» Android Auto و«أبل كار بلاي» Apple CarPlay) مع أحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي ووسائل الاتصال المرئي، مما يجعل المكتب المتنقل واقعاً لا مجرد خيال علمي. ونذكر فيما يلي أبرز ما يمكن القيام به من داخل السيارة:

> قاعة الاجتماعات على لوحة القيادة: في قلب هذا التحول، يأتي إدماج تطبيقات الاجتماعات الافتراضية مثل «اجتماعات غوغل» Google Meet و«زووم» Zoom مباشرة في واجهة الشاشة الكبيرة للسيارة، حيث أصبح بإمكان السائقين الآن الانضمام إلى الاجتماعات المرئية أو المكالمات الصوتية بضغطة زر واحدة على شاشة السيارة. ولا تقتصر هذه المزايا على الصوت فقط، بل بدأت الشركات تحسين تجربة العرض لتسمح للمستخدم متابعة شرائح العروض التقديمية وجداول الأعمال بوضوح تام، مع مراعاة معايير السلامة التي تضمن عدم تشتت الانتباه أثناء القيادة.

• مساعدك الذكي خلف المقود: لا يتوقف الأمر عند حدود الاجتماعات، بل دخل الذكاء الاصطناعي التوليدي كعنصر أساسي في هذه التجربة. فمع التحديثات المرتقبة لأنظمة «أبل كار بلاي»، يُتوقع أن يصبح المساعد الصوتي قادراً على صياغة رسائل البريد الإلكتروني المعقدة وتلخيص الوثائق الطويلة وحتى تقديم أفكار إبداعية للمشاريع بينما تكون يدا المستخدم على عجلة القيادة. ويعني هذا التكامل أن الساعات التي يقضيها الموظف في الزحام المروري لم تعد وقتاً ضائعاً، بل أصبحت من أكثر الساعات إنتاجية في اليوم. كما تستطيع المساعدات الرقمية الحديثة تنظيم جداول المواعيد والتذكير بالمهام العاجلة وحتى طلب القهوة المفضلة وتنسيق الدفع دون أن يترك المستخدم مهام عمله.

• هندسة المقصورة كبيئة مكتبية: من الناحية اللوجيستية، صُممت مقصورات السيارات الحديثة لتكون بيئة مريحة للعمل الطويل، ذلك أن المقاعد التي كانت مخصصة للراحة أثناء السفر أصبحت الآن تدعم وضعيات جلوس صحية للعمل المطول، مع توفر طاولات قابلة للطي ومخارج طاقة متعددة لشحن الأجهزة. كما يمكن تعديل الإضاءة المحيطة داخل السيارة لتناسب وضع التركيز، مع ضمان نظام العزل الصوتي الفائق أن تظل ضوضاء الشارع بعيدة عن مسمع أطراف الاجتماع أو المكالمة، مما يوفر هدوءاً يضاهي مكاتب مراكز الأعمال.

• ثورة الاتصال والواقع المعزز: شهدت تقنية الاتصال كذلك ثورة، حيث أصبحت السيارات الحديثة تعمل كأبراج بث مصغرة بفضل تقنيات شبكات الجيل الخامس 5G المدمجة، ما يوفر سرعات إنترنت تضمن عدم انقطاع البث أثناء المؤتمرات المرئية. وهذه الاستقلالية تجعل السيارة مكاناً مثالياً للعمل في أي موقع، سواء كانت في موقف هادئ أو داخل المدينة. وللواقع المعزز Augmented Reality AR دور حيوي أيضاً؛ فالزجاج الأمامي للسيارة لم يعد مجرد نافذة للخارج، بل يمكن استخدامه شاشة عرض ضخمة للمسودات والرسومات البيانية عند التوقف عن القيادة. هذا النوع من التقنية يمنح المستخدم مساحة عمل بصرية تتجاوز حدود شاشات الكمبيوتر المحمول التقليدية.

يمكن بث محتوى الاجتماعات وعرض المسودات والرسومات البيانية على زجاج السيارة دون الحاجة لإزاحة النظر عن الطريق

الخصوصية والأمان

> الخصوصية والأمان: عند الحديث عن الخصوصية، توفر السيارة بيئة عمل منعزلة تماماً، وهو أمر يصعب تحقيقه في المكاتب المفتوحة. ويمكن للمستخدم إجراء مكالماته المهمة دون خوف من المتنصتين، كما أن الأنظمة الصوتية تستخدم تقنية إلغاء الضوضاء لتنقية صوت المستخدم وجعله يبدو وكأنه يتحدث من مكتبه الشخصي.

> القيادة الذاتية ومستقبل التعاون المشترك: مع تطور أنظمة القيادة الذاتية، تزداد إمكانات المكتب المتنقل؛ ففي اللحظة التي تتولى فيها السيارة مهام القيادة، يمكن للموظف تحويل مقعده لمواجهة شاشة عرض خلفية أو استخدام لوحة مفاتيح لاسلكية مدمجة. وتتوقف السيارة هنا عن كونها أداة تنقل لتصبح غرفة اجتماعات متحركة. ولا يقتصر الأمر على العمل الفردي، بل يمكن للسيارة أن تصبح مساحة للتعاون المشترك؛ فبفضل نظم مشاركة الشاشات، يمكن لشخصين داخل السيارة العمل على الملف نفسه في آن واحد، مما يعزز مفهوم العمل المرن ويقلل الحاجة للمساحات المكتبية الضخمة.

> رفع مستويات الأمان أثناء القيادة: حالياً، تقدم وظائف العمل المكتبي والذكاء الاصطناعي القدرة على التواصل مع الآخرين، ولكن مع إيقاف بعض المزايا التي تتطلب تفاعل المستخدم مع الآخرين، وذلك بهدف سلامة السائق. وتشمل المزايا عدم القدرة على صُنع اجتماع جديد وتحديد الأطراف المشاركة والتوقيت، وكذلك عدم القدرة على الضغط على زر رفع اليد للتحدث في الاجتماع وعدم توفير القدرة على المشاركة في الاستبيانات، إلى جانب عدم القدرة على قراءة إجابات «تشات جي بي تي» والاستعاضة عنها بنطق النتيجة.

> جودة الحياة والاستدامة المهنية: يسمح المكتب المتنقل للموظف باختيار إطلالة مكتبه يومياً، مما يقلل من ضغوط العمل الروتينية. وتعرف السيارة بفضل نظمها الذكية متى يحتاج المستخدم إلى استراحة، لتقوم بتعديل الأجواء والحرارة، ما يحافظ على الصحة البدنية والنفسية للموظف. الأمر المثير للاهتمام هو أن جميع تطبيقات السيارة والكمبيوتر المحمول تعتمد على إضافة المزيد من المزايا والخصائص بشكل مستمر، مما يضمن أن المكتب المتنقل سيتطور باستمرار. وما دمج تطبيقات «اجتماعات غوغل» وقدرات الذكاء الاصطناعي التوليدي إلا الخطوة الأولى نحو مستقبل يصبح فيه مصطلح الذهاب إلى المكتب يعني ببساطة الجلوس في كرسي السائق ومباشرة الإنتاجية المهنية.

ويمكن استخدام مزايا المكتب المتنقل بشكل أكثر فاعلية في حال قيادة شخص آخر للسيارة، حيث يمكن الجلوس في الكرسي الخلفي والحصول على مساحة أكبر لراحة الأقدام وقراءة الأوراق والتفاعل مع الآخرين بتركيز كامل. ويمكن لهذه التقنيات المساعدة لدى السفر بين المدن بالسيارة أو الذهاب إلى المطار أو مكان بعيد نسبياً، دون حدوث أي توقف لسير الأعمال المهمة.