«لغة الإشارة» والفطنة تحكمان تصرفات الحكام عندما يتوقف الكلام

السعودي جلال وقع في ورطة «إسبانية».. ولاعب تركي يصحح خطأ حكم كويتي.. والإماراتي بو جسيم يطرد كانيغيا بالإيحاء

الإماراتي علي بوجسيم خلال إدارته مباراة البرازيل وهولندا في مونديال 1998م («الشرق الأوسط»)
الإماراتي علي بوجسيم خلال إدارته مباراة البرازيل وهولندا في مونديال 1998م («الشرق الأوسط»)
TT

«لغة الإشارة» والفطنة تحكمان تصرفات الحكام عندما يتوقف الكلام

الإماراتي علي بوجسيم خلال إدارته مباراة البرازيل وهولندا في مونديال 1998م («الشرق الأوسط»)
الإماراتي علي بوجسيم خلال إدارته مباراة البرازيل وهولندا في مونديال 1998م («الشرق الأوسط»)

يواجه حكام لعبة كرة القدم الكثير من المصاعب في قيادة بعض المباريات التنافسية سواء كانت محلية أو إقليمية أو دولية، لكن المصاعب تزداد حينما يتعرضون لمواقف محرجة حين ينعدم التفاهم مع اختلاف اللغات في البطولات القارية والعالمية.
ورغم أن اللغة الإنجليزية تعتبر من الأساسيات لجميع الحكام الدوليين في العالم الذين يتم اختيارهم للبطولات الكبرى بكونها الأكثر استخداما بين دول العالم، لكن هذا الأمر غير مجبر للاعبين أصحاب الجنسيات المختلفة الذين يتحدثون الفرنسية أو البرتغالية أو الإسبانية كما هو الحال لمنتخبات قارة أميركا الجنوبية أو اللغة السواحلية كما هو حال منتخبات قارة أفريقيا، فيما تتحدث منتخبات شرق آسيا لغات متعددة.
ولأن اختلاف اللغات يضع الحكام في بعض المواقف الغريبة التي تتطلب الحكمة أحيانا والفراسة أحيانا أكثر للتفاهم مع اللاعبين، يتساءل المراقبون عن الطريقة الأنسب التي يقوم بها الحكم لفرض قراراته على لاعب أو مدرب من دون أن يفهم الآخر فحوى حديثه!!
«الشرق الأوسط» استطلعت آراء عدد من الحكام السعوديين والعرب الذين شاركوا في عدد من بطولات العالم السابقة للحديث حول كيفية التصرف في حال التعرض لمواقف محرجة في البطولات العالمية تتعلق تحديدا باللغة.
بداية يقول عبد الرحمن الزيد إن «التعرض لمواقف محرجة أمر مؤكد وخصوصا أثناء قيادة المباريات العالمية التي يوجود بها منتخبان من قارتين مختلفتين ولا يجيدون تحدث اللغة العربية أو اللغة الإنجليزية، ولكن هناك لغة الإشارة التي في التحكيم التي يمكن اعتبارها الأساس الأهم في كل التعاملات بين الشعوب المختلفة». ويقول الزيد: «لغة الإشارة لا تفي بالغرض كاملا لكنها تساعد على تحقيق الهدف، ولذا من المهم على الحكم أن يكون مستعدا من كل النواحي قبل قيادة المباريات التي يكون أطرافها من أصحاب اللغات المختلفة». وأضاف: «لا يمكن للحكم أن يتعلم لغات جميع المنتخبات العالمية ولكن من المهم أن يعرف كيف يتعامل مع هذه المواقف الصعبة والحرجة».
وعن أبرز المواقف الحرجة التي تعرض لها وخصوصا حينما شارك في قيادة مباريات في نهائيات كأس العالم 1998 التي أقيمت في فرنسا يقول الزيد «كان من أكثر المواقف الحرجة هو ما حصل في مباراة هولندا والمكسيك التي قمت بقيادتها كحكم ساحة إذ إن المباراة كان تهم المنتخب المكسيكي كثيرا للخروج بنقطة على الأقل للعبور إلى الدور الثاني، وفي الدقيقة 46 من الشوط الثاني تم إلغاء هدف للمنتخب المكسيكي نتيجة حدوث حالة تسلل وكانت حينها النتيجة تشير إلى تقدم المنتخب الهولندي بهدف، ليستاء عدد من اللاعبين في المنتخب المكسيكي من هذا القرار الذي جاء بإشارة من حكم الراية الإسباني فرناندو والذي يعمل حاليا رئيسا لتطوير الحكام في الاتحاد الدولي، المهم أن أحد اللاعبين في المنتخب المكسيكي تجاوز حدوده وقام بدفعي فأشهرت البطاقة الحمراء في وجهه ثم دونت تقريرا ضده ليتم إيقافه 4 مباريات، مع أن منتخبه نجح في التعديل قبل صافرة النهاية بـ5 ثوان فقط وعبر إلى الدور الثاني».
وأضاف «حينما يكون هناك اعتداء جسدي أيا كان حجمه تنتهي هنا لغة الإشارة ولا مجال لمنح اللاعب أو المدرب أي عذر بشأن تصرفه أو رفع صوته ولا بد أن يكون الحكم قادرا بالحكمة أن يجعل الأمور هادئة ويمتص الغضب بطريقة احترافية».
من جانبه يقول الحكم خليل جلال إن «الموقف الحرج الذي تعرض له بشأن اللغة كان في مونديال 2010 وتحديدا مع النجم العالمي الشهير دييغو مارادونا حينما كان مدربا لمنتخب بلاده الأرجنتين في تلك البطولة، وكنت حينها حكما رابعا للمباراة التي جمعت بين المنتخبين الأرجنتيني والنيجيري، ويكون من مسؤوليات الحكم الرابع ضبط الأمور خارج الملعب، تحديدا كانت الكثير من الاحتجاجات وبصوت عال من مارادونا ولكن باللغة الإسبانية التي لا أجيدها، ولا أعلم ماذا يقول وتعاملت بكل الطرق الممكنة بطريقة الإشارة لكنه لم يهدأ، ولكوني لا أعرف ماذا يقول فمن الظلم أن أتخذ قرارا ضده بنيه سيئة لما يقول، فكانت هذه من أصعب المواقف التي تتعلق باللغة في لعبة كرة القدم».
وشدد جلال على أهمية أن يستخدم الحكم الجانب الإنساني فحينما يتعرض لزلة من لاعب أو مدرب غاضب جراء الضغوط التي عليه، وتعرض فريقه لركلة جزاء مثلا فيجب أن يلعب الحكم دورا إيجابيا في ضبط الأمور وعدم تصعيدها في المرة الأولى بإشهار البطاقة الحمراء، بل إذا تطلب الأمر يمكن أن تشهر البطاقة الصفراء للمرة الأولى قبل توجيه الحمراء إن تكرر الخطأ السلوكي أو الفني من اللاعب أو المدرب.
ويعتقد علي بوجسيم الحكم الإماراتي العالمي أيضا أن الإحراج يكون موجودا، ولكن في الكثير من الأحيان يجب أن يكون الحكم قادرا على قياس الوضع في المباراة من أجل أن يتغلب على هذا الجانب، صحيح أن الحكم لا يتوجب عليه تعلم جميع لغات العالم ولكن من المهم أن يحرص على تعلم الكلمات الأساسية في اللغات العالمية الأكثر أهمية إضافة إلى لغة الإشارة.
ويتذكر بوجسيم قيامه بطرد اللاعب الأرجنتيني الشهير كانيغيا صاحب الشعر الطويل في مباراة منتخبه ضد السويد التي أقيمت في اليابان بمونديال 2002 لأنه قام بالتلفظ علي باللغة الإسبانية وهو على مقاعد الاحتياط، وفهمت ما يقول واتخذت القرار الذي يستحقه.
فيما يؤكد الحكم الكويتي العالمي سعد كميل أنه لا يولي الأحاديث التي لا يفهمها أي أهمية بل إنه يعطي من يخاطبه بها داخل الملعب ظهره، فهناك لغات رئيسية وفي مقدمتها الإنجليزية والفرنسية والإسبانية، ومن المهم أن يكون الحكم حريصا على تعلمها بل إن الفيفا لا يمكنها قبول وجود حكم في بطولة عالمية ما لم يتقن أحد اللغات الأساسية ومن بينها الإنجليزية من أجل كتابة التقارير بعد المباريات.
ويتذكر كميل موقف حصل له لكن بعيد عن التشنج، وهو في مونديال 2002 أيضا حينما طارده اللاعب التركي الشهير سوركور من أجل الاستفسار عن الثانية التي سجل من خلالها الهدف في مرمى المنتخب الكوري الجنوبي في مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع، وحينما أجبته كحكم ساحة أن الهدف تم تسجيله في الثانية 25 أصر على أنه لم يتخط الثانية السابعة وهذا ما حصل فعلا، وبات هذا الهدف الأسرع في العالم، وكان حديث سوكور معي باللغة الإنجليزية وليس التركية أو الألمانية المتداولة بشكل واسع في تركيا.
وأخيرا يرى الحكم المصري العالمي جمال الغندور أهمية استخدام لغة الإشارة بالطريقة المناسبة وقت ما تتطلب الحاجة، ولكن إتقان بعض اللغات الرئيسية أو على الأقل المعرفة السطحية بها أمر مهم جدا عدا اللغة الإنجليزية التي يعتبر إتقانها من الأساسيات للحكم الدولي.
وعن الموقف الذي تعرض له بشأن اللغة التي لا يفهما قال الغندور: «حصل في مباراة كوريا الجنوبية وإسبانيا بمونديال 2002 أيضا حيث كان مدرب المنتخب الكوري الشهير الهولندي هيدنك كثير الاعتراضات والصراخ، وحينها اضطررت للتوجه إليه، وإذا به يقدم لي قارورة ماء ويطلب مني الشراب منها، فطلبت منه أن يهدأ أعصابه لأنه الأكثر حاجة لشراب الماء أكثر مني، بالطبع لعبت لغة الإشارة دورا فعالا في إيصال الفكرة المطلوبة».



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.