قائد البحرية الإيرانية يؤكد أن أسطول بلاده لن يغادر خليج عدن

في الوقت الذي أكد فيه «البنتاغون» أن سفن طهران التسع أبحرت باتجاه إيران

سفينة إيرانية أثناء مغادرتها مياه بلادها الإقليمية متوجهة نحو خليج عدن (صورة أرشيفية) (أ.ب)
سفينة إيرانية أثناء مغادرتها مياه بلادها الإقليمية متوجهة نحو خليج عدن (صورة أرشيفية) (أ.ب)
TT

قائد البحرية الإيرانية يؤكد أن أسطول بلاده لن يغادر خليج عدن

سفينة إيرانية أثناء مغادرتها مياه بلادها الإقليمية متوجهة نحو خليج عدن (صورة أرشيفية) (أ.ب)
سفينة إيرانية أثناء مغادرتها مياه بلادها الإقليمية متوجهة نحو خليج عدن (صورة أرشيفية) (أ.ب)

بينما قال متحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) إن أسطولا يتألف من 9 سفن تابعة للأسطول الإيراني وسفن شحن كان مسؤولون أميركيون يخشون من أنها تحمل أسلحة إلى اليمن الذي تمزقه الحرب قد أبحر نحو الشمال الشرقي باتجاه إيران، أول من أمس (الجمعة)، وإن هذا ينبغي أن يهدئ المخاوف الأميركية, نقلت وكالة الأنباء الإيرانية (إيرنا) عن قائد البحرية الإيرانية الأميرال حبيب الله سياري قوله إن الأسطول لن يغادر خليج عدن.
وقال وزير الدفاع الأميركي أشتون كارتر، أول من أمس (الجمعة)، لمجموعة صغيرة من الصحافيين المرافقين له بعد رحلة إلى ولاية كاليفورنيا: «لقد حولت السفن (الإيرانية) وجهتها.. بوضوح نحن لا نعرف ما هي خططهم المقبلة». وأضاف كارتر أنه «أمر موضع ترحيب، لأنه يساهم في الحد من التصعيد، وهذا ما نحاول أن نقترحه على جميع الأطراف هناك باعتباره المسار الأفضل، وبين هذه الأطراف الإيرانيون»، حسب «رويترز».
وقال الكولونيل ستيف وارن المتحدث باسم البنتاغون في وقت سابق إن القافلة كانت في المياه الدولية في نحو منتصف الطريق على طول ساحل عمان، أول من أمس (الجمعة)، ولا تزال وجهتها صوب الشمال الشرقي.
ورفض وارن القول إن السفن عائدة إلى إيران أو في طريقها إلى إيران، وقال وارن إن الجيش الأميركي لا يعرف نيتهم، مضيفا أن السفن يمكن أن تغير اتجاهها في أي لحظة.
وقال قائد سلاح البحرية الإيراني حبيب الله سياري لوكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية: «في الوقت الراهن يوجد الأسطول الرابع والثلاثون في خليج عدن عند مدخل مضيق باب المندب، ويقوم بدوريات»، في إشارة إلى سفينتين حربيتين تشكلان جزءا من الأسطول.
قال الأميرال سياري في مقابلة خاصة مع قناة «العالم»، إن القوة البحرية الإيرانية ستواصل بقوة دورياتها في خليج عدن، بهدف توفير الأمن للسفن التجارية، مشددا على «أننا لن نسمح لأحد بأن يقوم بتفتيش غير مبرر لسفننا».
وأضاف أن «مهام السفن البحرية التابعة للجيش الإيراني، ترتكز على القوانين والمواثيق الدولية، وذلك من أجل توفير الأمن اللازم للسفن والملاحة البحرية».
وصرح بأن «مجموعتنا البحرية تضم سفينتين في غالبية الأحيان، إلا أنها كانت أكثر، وبلغت 3 أو 4 سفن أيضا»، موضحا أن «المجموعة البحرية الـ34 التي تم إرسالها، تدعى (البرز)».
وردا على سؤال حول أن المجموعة البحرية الإيرانية تم إرسالها بغية نقل الأسلحة لحركة أنصار الله في اليمن، قال الأميرال سياري: «عندما قمت أنا شخصيا بإعلان مهمة مجموعتنا البحرية، وقمت بتحديد المنطقة التي يجب أن تحضر السفن فيها والمهمة التي تقوم بها حاليا، فهذا سيكون ردا حاسما على كل من يطرح مثل هذه المزاعم».
وأكد: «ليس هذا صحيح.. (مهمة هذه المجموعة) واضحة تماما، وليس هناك ما لا يمكن رصده، ولكن أن نغادر المنطقة ونفقد السيطرة الأمنية على سفننا التجارية على خلفية هذه المزاعم، فهذا لن يحدث بتاتا».
وشدد قائد سلاح البحر في الجيش الإيراني، قائلا: «إننا نواصل حضورنا في المنطقة ونوفر الأمن لسفننا، إذ إننا لا نستطيع تجاهل مسار حركة وتنقل سفننا التجارية، والقوات البحرية الإيرانية ستبقى بقوة واقتدار في المنطقة وتواصل تجوالها ودورياتها وفقا للقوانين والمواثيق الدولية. وفيما يتعلق بموضوع توفير الأمن، فإن القوة البحرية الإيرانية لم تعمل لصالح الجمهورية الإسلامية فحسب، وإنما ساعدت الدول الأخرى أيضا».
وردا على سؤال آخر حول تصريحات الرئيس الأميركي باراك أوباما ووزير دفاعه بشأن توجيه تحذيرات من اقتراب إيران إلى سواحل اليمن وإيصال السلاح لهذا البلد، وهل القوة البحرية الإيرانية قد تلقت هذا التحذير بالفعل، أجاب الأدميرال سياري بالنفي، وقال: «إننا وباعتبارنا مسؤولي القوة، نتلقى الأوامر والتوجيهات من قياداتنا العليا في البلاد، وليس من مكان آخر»، حسب وكالة «فارس» للأنباء.
وحول وجود اتصالات بين القوة البحرية الإيرانية والبحرية الأميركية أو السعودية قال: «لم يكن هناك أي اتصال أو صِدام، ولا مبرر لذلك إطلاقا. طبعا هناك بعض التواصل في البحر بين السفن التي تمر بالقرب من السفن الأخرى، حيث تطلع على مسار حركة بعضها البعض، ومثل هذه التواصلات بين السفن، طبيعية في كل المجالات بالعالم».
وفيما يتعلق بالمطالب القاضية بتفتيش السفن الإيرانية وفق قرارات مجلس الأمن الدولي، قال الأميرال سياري إنه «ليس كذلك، قلت إن وجودنا في المياه الدولية الحرة، يأتي وفق القوانين والمواثيق الدولية ولدينا مهمة توفير الأمن في خليج عدن، ولن نسمح لأحد بتفتيش سفننا دون مبرر إذ إن كل خطوة تأتي وفق القوانين.. هذا فضلا عن أنه ليس من حق تلك الجهات إطلاق مثل هذه التصريحات. إنهم يتحدثون عن السواحل اليمنية، فهل السواحل اليمنية تقع قرب المياه الدولية الحرة، فكيف بإمكانهم القيام بمثل هذا الإجراء في المياه الحرة؟».
وكان سياري قال عندما تم نشر السفن لأول مرة في وقت سابق هذا الشهر إنها في مهمة روتينية لمكافحة القرصنة وحماية حركة الملاحة.
وقال الرئيس الأميركي باراك أوباما يوم الثلاثاء إن الحكومة الأميركية حذرت إيران، طالبة منها عدم إرسال أسلحة إلى اليمن، التي يمكن استخدامها في تهديد حركة الملاحة في الخليج. وقال كارتر يوم الأربعاء إن الولايات المتحدة تشعر بالقلق من احتمال أن تكون السفن تحمل أسلحة متطورة إلى الحوثيين هناك.
وأرسلت البحرية الأميركية حاملة الطائرات تيودور روزفلت وسفينة حربية مرافقة لها إلى بحر العرب، الأسبوع الماضي، لدعم سبع سفن حربية أميركية موجودة في المنطقة بالفعل في محيط خليج عدن بسبب المخاوف من الاضطرابات المتزايدة في اليمن.



ترقب لقرار ترمب حول إيران اليوم

جانب من جنازة لعنصر أمن إيراني قتل خلال الاحتجاجات في طهران الأحد (رويترز)
جانب من جنازة لعنصر أمن إيراني قتل خلال الاحتجاجات في طهران الأحد (رويترز)
TT

ترقب لقرار ترمب حول إيران اليوم

جانب من جنازة لعنصر أمن إيراني قتل خلال الاحتجاجات في طهران الأحد (رويترز)
جانب من جنازة لعنصر أمن إيراني قتل خلال الاحتجاجات في طهران الأحد (رويترز)

تعيش الساحة الإيرانية حالة ترقب حاد، مع انتظار قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن كيفية التعامل مع إيران، بالتزامن مع تصعيد سياسي وأمني متبادل وتحركات ميدانية متعارضة داخل البلاد.

وأكدت طهران، أمس، أن قنوات الاتصال مع واشنطن «مفتوحة». وقال وزير الخارجية عباس عراقجي لسفراء أجانب إن إيران «لا تريد الحرب لكنها مستعدة لها»، بالتوازي مع تحذيرات أميركية وتهديدات صريحة من ترمب بدراسة «خيارات قوية»، بينها خيارات عسكرية.

وحشدت السلطات الإيرانية، الاثنين، أنصارها في ساحات طهران ومدن أخرى، بعد 16 يوماً على اندلاع موجة احتجاجات شعبية؛ في خطوة هدفت إلى إظهار استعادة زمام المبادرة.

وبث التلفزيون الرسمي مشاهد لتجمعات مؤيدة رُفعت خلالها أعلام الجمهورية الإسلامية ورددت هتافات مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل. وتوعد رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف برد قاسٍ في حال أي هجوم، فيما قال رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي إن البلاد «ستثأر للدماء التي سُفكت»، معلناً تسريع المحاكمات.

وأفادت منظمة إيران لحقوق الإنسان ومقرها أوسلو بأنها تأكدت من مقتل ما لا يقل عن 648 متظاهراً، محذّرة من أن العدد الفعلي قد يكون أعلى بكثير، في ظل عدم صدور أرقام رسمية.


زيلينسكي يطالب بمساعدة «الانتفاضة» في إيران

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)
TT

زيلينسكي يطالب بمساعدة «الانتفاضة» في إيران

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، يوم الاثنين، إن على العالم أن يساعد الإيرانيين في البناء على الاحتجاجات من أجل إحداث تغيير لتحريرهم من «الحكم الذي جلب الشرور إلى بلادهم» وبلدان أخرى، منها أوكرانيا.

ووصف زيلينسكي، الذي كان يتحدث في خطابه المسائي المصور، الاحتجاجات التي تجتاح إيران «بالانتفاضة»، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال إن الاضطرابات أظهرت أن على روسيا ‌أن تعيد التفكير ‌في علاقاتها الوثيقة مع ‌إيران، التي شملت ‌استخدامها الواسع لطائرات «شاهد» الإيرانية الصنع في الحرب التي تشنها على كييف منذ نحو أربع سنوات.

وأضاف: «كل شخص عادي على وجه الأرض يرغب بشدة في أن ينعم شعب إيران أخيراً بالتحرر من النظام الموجود هناك الذي جلب الكثير من الشرور (لأطراف) منها أوكرانيا ‌ودول أخرى».

وقال: «من المهم ألا يفوت العالم هذه اللحظة التي يمكن فيها التغيير. يجب على كل زعيم وكل دولة ومنظمة دولية أن تنخرط الآن وتساعد الناس على إزاحة المسؤولين عما آلت إليه إيران للأسف».

وقالت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا)، ومقرها الولايات المتحدة، إنها تحققت من مقتل 572 شخصاً واعتقال أكثر من 10 آلاف في الاحتجاجات التي بدأت في 28 ديسمبر (كانون الأول).

وتطورت الاحتجاجات من شكاوى من المصاعب الاقتصادية إلى دعوات لإسقاط نظام الحكم الحالي.

ووثقت روسيا وإيران علاقاتهما منذ أن أمر الكرملين بغزو أوكرانيا في 2022، ووقع الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والإيراني مسعود بزشكيان العام الماضي اتفاقية شراكة استراتيجية مدتها 20 عاماً عمقت العلاقات ‌العسكرية وعززت التعاون في مجموعة من المجالات.


وكالة: إيران أفرجت «على ما يبدو» عن ناقلة نفط يونانية بعد احتجازها لعامين

زورق تابع لـ«الحرس الثوري» قرب ناقلة نفط في الخليج (أرشيفية - أ.ف.ب)
زورق تابع لـ«الحرس الثوري» قرب ناقلة نفط في الخليج (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

وكالة: إيران أفرجت «على ما يبدو» عن ناقلة نفط يونانية بعد احتجازها لعامين

زورق تابع لـ«الحرس الثوري» قرب ناقلة نفط في الخليج (أرشيفية - أ.ف.ب)
زورق تابع لـ«الحرس الثوري» قرب ناقلة نفط في الخليج (أرشيفية - أ.ف.ب)

قالت خدمة «تانكر تراكرز» لمراقبة ​حركة الناقلات البحرية، يوم الاثنين، إن إيران أفرجت على ما يبدو عن ناقلة النفط «سانت نيكولاس» المملوكة لجهة يونانية بعد احتجازها ‌في يناير ‌(كانون الثاني) ‌2024، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

كانت ⁠وسائل ​الإعلام ‌الإيرانية الرسمية قد ذكرت آنذاك أن إيران استولت على ناقلة النفط، التي كانت تحمل نفطاً عراقياً متجهاً إلى تركيا، رداً ⁠على مصادرة الولايات المتحدة ‌للسفينة ذاتها وحمولتها النفطية عام ‍2023.

وجاءت مصادرة الولايات المتحدة للناقلة «سانت نيكولاس» في إطار عملية لإنفاذ العقوبات. وكانت السفينة تُبحر في ذلك ​الوقت باسم مختلف هو «سويس راجان».

وحذّرت إيران الولايات ⁠المتحدة من أن تحركها «لن يمر دون رد».

ولم تتمكن وكالة «رويترز» من التواصل مع الشركة المالكة للسفينة، ولم يرد مديرها على طلبات للتعليق.