قادة أوروبا يبحثون للمرة الأولى سياسة موحدة حول الهجرة

هولاند يدعو إلى إصلاح أخطاء الماضي في ليبيا

قادة أوروبا يقفون دقيقة صمت خلال قمة الاتحاد الأوروبي في بروكسل أمس حدادا على أرواح الضحايا من المهاجرين الذين قضوا غرقا في البحر (إ.ب.أ)
قادة أوروبا يقفون دقيقة صمت خلال قمة الاتحاد الأوروبي في بروكسل أمس حدادا على أرواح الضحايا من المهاجرين الذين قضوا غرقا في البحر (إ.ب.أ)
TT

قادة أوروبا يبحثون للمرة الأولى سياسة موحدة حول الهجرة

قادة أوروبا يقفون دقيقة صمت خلال قمة الاتحاد الأوروبي في بروكسل أمس حدادا على أرواح الضحايا من المهاجرين الذين قضوا غرقا في البحر (إ.ب.أ)
قادة أوروبا يقفون دقيقة صمت خلال قمة الاتحاد الأوروبي في بروكسل أمس حدادا على أرواح الضحايا من المهاجرين الذين قضوا غرقا في البحر (إ.ب.أ)

يسعى الاتحاد الأوروبي إلى توحيد سياساته حول الهجرة للمرة الأولى، سعيا إلى تنسيق عمليات الإنقاذ في البحر المتوسط، في محاولة لمنع غرق أعداد قياسية من المهاجرين أثناء محاولتهم الفرار من الحرب والفقر في الشرق الأوسط وأفريقيا.
وعقدت أمس قمة الاتحاد الأوروبي الطارئة في بروكسل، التي جرت الدعوة إليها بعد غرق ما يصل إلى 900 مهاجر كانوا على متن سفينة واحدة يوم الأحد الماضي.
وقال دبلوماسي بارز لوكالة «رويترز»: «بأفضل عزيمة في العالم.. هذه المشاكل غير قابلة للحل»، مشيرا إلى الفجوة الهائلة في مستويات المعيشة بين شمال وجنوب البحر المتوسط. وأضاف «يمكننا فحسب تقليل الضرر».
وحصلت وكالة الصحافة الفرنسية على نسخة من مشروع البيان الختامي الذي ينص على تأمين الدول الـ28 الأعضاء في الاتحاد كل ما يمكن «من أجل رصد ومصادرة وتدمير الزوارق قبل أن يستخدمها مهربون»، وأنه «ينبغي تنظيم عملية عسكرية في ليبيا»، في سابقة في مكافحة الهجرة غير الشرعية. وأشار دبلوماسيون وخبراء إلى أن هذا الأمر «معقد وسيستغرق وقتا، وسيتطلب تفويضا من الأمم المتحدة وموافقة الحكومة الليبية، فيما ستلزم تعبئة الموارد العسكرية وقبول خسائر في الأرواح».
وأسر مصدر مقرب من الملف، لوكالة الصحافة الفرنسية، بأن المشاورات الأولى تظهر وجود «إرادة سياسية لتوجيه هذه الرسالة القوية».
وأعلن الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، أمس، أنه في سبيل إيجاد حل لمسألة المهاجرين غير الشرعيين عبر المتوسط «يجب إصلاح أخطاء الماضي في ليبيا»، في إشارة إلى سياسة سلفه الرئيس السابق نيكولا ساركوزي. وقال هولاند، بعد وصوله إلى بروكسل للمشاركة في القمة الأوروبية الاستثنائية المخصصة لبحث المسألة «إذا ظل العالم غير آبه لما يجري في ليبيا، فإننا حتى ولو وضعنا خططا للمزيد من الرقابة والوجود في المتوسط والتعاون ومكافحة الإرهابيين، سيبقى السبب الكارثي هو أن هذه الدولة لا قيادة فيها، وتعيش في الفوضى». وتابع أن «المسألة هي معرفة كيف أنه بعد التدخل، وقد مرت ثلاث سنوات ونصف السنة على التدخل العسكري، لم يكن هناك أي تفكير في ما يجب أن يحصل لاحقا».
وقبل ساعات من القمة، قال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس «آمل أن تتخذ بعد ظهر اليوم إجراءات قوية، وأنا مقتنع بذلك، لأنه لا يمكن تحويل البحر المتوسط إلى مقبرة». وأضاف أنه «من الجوانب التي يجب مكافحتها شبكات التهريب التي يجب تفكيكها»، موضحا أن هناك «إجراء بالغ القوة أعتقد أنه سيتم تبنيه، ويقضي بالاستعداد لتدمير السفن» التي يستخدمها المهربون.
وكانت إيطاليا أوقفت العام الماضي مهمة إنقاذ بحرية أنقذت أرواح أكثر من مائة ألف مهاجر، لأن الدول الأخرى في الاتحاد الأوروبي رفضت تمويلها. وحلت مكان المهمة بعثة أصغر ركزت على أعمال الدورية على حدود دول الاتحاد، بعد أن قالت دول إن «إنقاذ المهاجرين يشجع المزيد على القيام بالرحلة».
ويقول مسؤولون في الاتحاد الأوروبي إنه «بمجرد أن يبدأ الزعماء في تقديم تعهدات بالمساعدة في القمة، سيبدأ الاتحاد الأوروبي فورا في تعزيز مهام المراقبة والإنقاذ بحرا، في خطة تقترح مضاعفة الميزانية المخصصة لوكالة (فرونتكس) التي تتولى مراقبة الحدود الأوروبية، من ثلاثة إلى ستة ملايين يورو، لزيادة الموارد المخصصة للمهمتين البحريتين (ترايتن) في إيطاليا و(بوسايدن) في اليونان».
ويعنى الشق الثالث بأنشطة الاستقبال، حيث يقترح على الدول استقبال «ما لا يقل عن خمسة آلاف شخص» سبق أن حصلوا على وضع لاجئين في إطار مشروع لإعادة إسكانهم. وهذا الشق موجه خاصة إلى السوريين لردعهم عن محاولة عبور المتوسط.
وفي الوقت نفسه، يريد الاتحاد الأوروبي إعادة المهاجرين الاقتصاديين في أسرع وقت، وقد دعا دوله إلى مساعدة إيطاليا واليونان ومالطا على تسجيل الوافدين وفرز من يمكنه من بينهم الاستفادة من حق اللجوء ومن سيعاد إلى بلاده.
ولكن المشكلات العملية والقانونية والسياسية الناجمة عن القيام بعمل عسكري في ليبيا أو إقامة «مراكز استقبال» في الخارج أو حتى إعادة توزيع اللاجئين في دول الاتحاد الأوروبي ما زالت بعيدة عن الحل. وقال دبلوماسي في الاتحاد الأوروبي «هذه مظاهرة سياسية»، مشبها إياها بجهود الاتحاد الأوروبي لطرح برنامج لمواجهة الإرهاب بعد الهجوم على صحيفة «شارلي إيبدو» الفرنسية في باريس. وأضاف «هناك ظاهرة غير جديدة على الإطلاق، لكن هناك حدثا مثيرا ونحتاج إلى النظر في استراتيجيتنا».
وقال رئيس الحكومة اليونانية أليكسيس تسيبراس عند وصوله إلى الاجتماع إن الرهانات هي إظهار «التضامن مع دول خط الجبهة» عبر تقاسم استقبال اللاجئين. واليونان وإيطاليا ومالطا هي الدول الثلاث الرئيسية التي تستقبل مهاجرين ينطلقون من السواحل الليبية.
وذكر خبراء أن تدمير السفن هو أحد عشرة إجراءات ستناقشها الدول الأعضاء في الاتحاد ردا على تدفق المهاجرين السريين. وأفاد مدير المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة، كوجي سيكيميزو، لوكالة الصحافة الفرنسية «إن لم نتحرك فأعتقد أننا سنشهد هذا العام نصف مليون لاجئ يعبرون المتوسط، وفي هذه الحالة قد يسقط ما يصل إلى 10 آلاف قتيل». وأكد مسؤول أوروبي رفيع المستوى لوكالة الصحافة الفرنسية «لا يمكن أن نكون جديين إن لم نأخذ في الاعتبار طلب الرئيس الوزراء الإيطالي ماتيو رينزي».
وكان رئيس الوزراء الإيطالي طلب تنفيذ عمليات محددة الأهداف ضد المهربين في ليبيا التي باتت بلد الانطلاق الأول للمهاجرين والساعين إلى اللجوء السياسي باتجاه إيطاليا ومالطا.
وعبرت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل عن أملها في أن «يتم وضع خطة عمل أو خارطة طريق خلال الأيام المقبلة للخطوة التي يجب اتباعها»، مؤكدة أنه «لدينا الكثير الذي يجب أن نقوم به».
كما انتقد القضاء الأوروبي القانون الإسباني الذي يمكن بموجبه أن تقتصر عقوبة المهاجر غير الشرعي على غرامة بسيطة بلا طرده، مؤكدا أنه لا يحترم الانضباط «المشترك» في الاتحاد الأوروبي لهذا الملف.



حديث عن خطة للأمن الأوروبي حال انسحاب أميركا من «الناتو»

صورة تذكارية لقادة حلف «الناتو» خلال قمته في لاهاي العام الماضي (أ.ب)
صورة تذكارية لقادة حلف «الناتو» خلال قمته في لاهاي العام الماضي (أ.ب)
TT

حديث عن خطة للأمن الأوروبي حال انسحاب أميركا من «الناتو»

صورة تذكارية لقادة حلف «الناتو» خلال قمته في لاهاي العام الماضي (أ.ب)
صورة تذكارية لقادة حلف «الناتو» خلال قمته في لاهاي العام الماضي (أ.ب)

أثار تحذير وزير الخارجية التركي هاكان فيدان مما وصفه بـ«آثار مدمّرة» قد تترتب على انسحاب محتمل للولايات المتحدة من البنية الأمنية الأوروبية تساؤلات بشأن ما إذا كانت هناك خطط موضوعة للتعامل مع هذا الاحتمال.

وقال فيدان إن مناقشات جارية حول كيفية إدارة آثار الانسحاب الأميركي المحتمل، أو التخفيف منها، مضيفاً أنه قد يكون «مدمراً» لأوروبا إذا جرى تنفيذه بطريقة غير منسقة.

واستند حديث فيدان، الذي أتى خلال جلسة في «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الذي اختتم أعماله في جنوب تركيا، الأحد، إلى تهديد الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، في وقت سابق، بسحب بلاده من حلف شمال الأطلسي (الناتو) بعد أن رفض الأعضاء الأوروبيون في الحلف إرسال سفن لفتح مضيق هرمز عقب اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

وأدّى القرار الأوروبي إلى تفاقم الخلافات التي كانت قد تصاعدت منذ إعلان ترمب رغبته في الاستحواذ على غرينلاند.

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان متحدثاً خلال جلسة في «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» السبت (الخارجية التركية)

وتركيا هي ثاني أكبر قوة في «الناتو»، لكنها تواجه عقبات في الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي. وقال فيدان إنه كان يُعبّر منذ فترة طويلة عن شكواه من أن دول الاتحاد الأعضاء في الحلف تتصرف كأنها «نادٍ منفصل»، وتتخذ قراراتها بمفردها، حتى لو كان ذلك يتعارض مع موقف الحلف، وأرجع الموقف الأميركي إلى هذا السبب.

خطة أوروبية

وجاءت تصريحات فيدان، بالتزامن مع تقارير في صحف تركية قريبة من الحكومة، تحدثت فيها عن تحركات أوروبية لوضع خطة بديلة تحسباً لأي تراجع محتمل في الدور الأميركي داخل «الناتو» وخيارات تركيا الاستراتيجية تجاه ذلك، بما فيها إمكانية تعزيز التحالف مع الصين وروسيا، الذي تحدّث عنه علناً رئيس حزب «الحركة القومية» الشريك الأساسي لحزب «العدالة والتنمية» الحاكم في «تحالف الشعب»، محبذاً فكرة أن تُشكل تركيا تحالفاً مع روسيا والصين.

وقال دولت بهشلي، رئيس حزب «الحركة القومية»، في كلمة أمام اجتماع المجموعة البرلمانية لحزبه، الثلاثاء الماضي: «إن موقع تركيا الجيوسياسي والجيوستراتيجي يستلزم سياسة خارجية حذرة ومتأنية ومتعددة الأبعاد»، معيداً بذلك التذكير بتصريحات أدلى بها العام الماضي حول الموضوع ذاته.

ولاحقاً، ذكرت صحيفة «حرييت» القريبة من الحكومة التركية أن خطة بديلة لإعادة تشكيل هيكل الدفاع في أوروبا بدأت تتبلور، وذلك رداً على احتمال انسحاب الولايات المتحدة من «الناتو» وتفاقم أزمة الثقة في العلاقات بين أوروبا والولايات المتحدة.

رئيس حزب «الحركة القومية» دولت بهشلي تحدث عن أهمية تحالف تركيا مع روسيا والصين (حساب الحزب في «إكس»)

وقالت الصحيفة، فيما يعد تأكيداً لحديث فيدان عن المناقشات حول تأثير الانسحاب الأميركي المحتمل على البنية الأمنية الأوروبية، إن الخطة البديلة، التي وصفتها بـ«الخطة ب»، جرى بحثها في اجتماعات رسمية واتصالات دبلوماسية، وكذلك عبر قنوات غير رسمية مثل مآدب العشاء، ما يعكس أنها لم تعتمد بوصفها سياسة رسمية بعد، لكنها في مرحلة تحضيرية متقدمة.

وحسب مسؤولين أوروبيين، فإن هذه الخطة لا تستهدف إنشاء بديل لـ«الناتو»، بل الحفاظ على قدرات الردع، خصوصاً في مواجهة روسيا؛ حيث تسعى الدول الأوروبية إلى لعب دور أكبر في هياكل القيادة داخل الحلف، وسد الفراغ الناتج عن تراجع القدرات الأميركية عبر إمكاناتها الخاصة.

وتطرقت صحيفة «ميلليت» إلى الشراكات الجديدة التي سيُسفر عنها هذا الانسحاب، بما في ذلك إمكانية التعاون العسكري بين تركيا وروسيا والصين.

ونقلت عن الأدميرال التركي المتقاعد، جيم غوردينيز، أن وجود نظام تعاون ثلاثي يجمع تركيا وروسيا والصين، مع إمكانية ضم إيران ودول أخرى مستقبلاً، سيكون كفيلاً بتغيير الجغرافيا السياسية العالمية.

روته يستبعد انسحاب أميركا

لكن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، مارك روته، نفى التكهنات حول إمكانية انسحاب الولايات المتحدة من الحلف، قائلاً إنه «يتفهم إحباط ترمب من الحلف، كما دعا أوروبا إلى تعزيز صناعتها الدفاعية». وقال روته، في مقابلة مع صحيفة «دي فيلت» الألمانية، الأحد: «لا أرى الولايات المتحدة تنسحب من (الناتو)، ولا أشك في استمرارها في حماية أوروبا بالأسلحة النووية». وأضاف الأمين العام لـ«الناتو»: «المظلة النووية الأميركية هي الضامن الأخير للأمن هنا في أوروبا، وأنا على يقين بأنها ستبقى كذلك».

جانب من لقاء ترمب وروته في واشنطن (أ.ب)

ويحتاج ترمب إلى موافقة أغلبية ثلثي أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي على قرار الانسحاب من «الناتو»، وهو سيناريو يعد مستبعداً للغاية.

وكرر روته ما قاله بعد اجتماعه مع ترمب في البيت الأبيض، الأسبوع الماضي، عقب إعلان وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين الولايات المتحدة وإيران، قائلاً: «من الواضح أنه يشعر بخيبة أمل تجاه عدد من حلفاء (الناتو)، وأتفهم وجهة نظره».

وزير خارجية ليتوانيا كيستوتيس بودريس متحدثاً خلال جلسة في «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» (إعلام تركي)

في السياق ذاته، رفض وزير خارجية ليتوانيا، كيستوتيس بودريس، الدعوات إلى إنشاء هيكل دفاعي أو «جيش أوروبي» مستقل، مؤكداً ضرورة تركيز الجهود، بدلاً من ذلك، على تعزيز إطار حلف «الناتو» القائم.

ووجّه بودريس، في تصريحات على هامش مشاركته في «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» السبت، اللوم إلى الدول الأوروبية، قائلاً إنها لا تبذل ما يكفي لتحقيق خطط وأهداف «الناتو» المتفق عليها، مشككاً في جدوى العمل بشكل مستقل.

وقال: «إذا كنا لا نبذل ما يكفي لتحقيق خطط وأهداف حلف (الناتو)، بما في ذلك الولايات المتحدة، فكيف لنا أن نفعل ذلك بمفردنا؟». ورأى أن قمة «الناتو» المقبلة التي ستعقد في أنقرة، يوليو (تموز) المقبل، ستكون اختباراً حاسماً لوحدة الحلفاء ومصداقيتهم، مشدداً على ضرورة أن يعيد الأعضاء تأكيد التزاماتهم تجاه الحلف.


ماكرون يستقبل رئيس الوزراء اللبناني الثلاثاء

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)
TT

ماكرون يستقبل رئيس الوزراء اللبناني الثلاثاء

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)

أعلنت الرئاسة الفرنسية، اليوم (الأحد)، أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون سيستقبل رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، الثلاثاء، في ظل وقف إطلاق النار بين إسرائيل و«حزب الله»، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأكد قصر الإليزيه أن «هذه الزيارة ستكون فرصة لرئيس الدولة ليؤكد مجدداً التزامه بالاحترام الكامل والشامل لوقف إطلاق النار في لبنان، ودعم فرنسا لوحدة أراضي البلاد، ولإجراءات الدولة اللبنانية لضمان السيادة الكاملة والشاملة للبلاد، وحصرية السلاح».

وسيناقش المسؤولان أيضاً «الدعم الإنساني للنازحين، ومواصلة الإصلاحات الاقتصادية والمالية الضرورية لترسيخ سيادة لبنان، وإعادة إعماره، واستعادة ازدهاره».

تأتي زيارة سلام بعد مقتل جندي فرنسي من قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة (يونيفيل)، في كمين نُسب إلى «حزب الله» الذي نفى مسؤوليته عنه.

واستنكر الرئيس الفرنسي الهجوم ووصفه بأنه «غير مقبول»، داعياً السلطات اللبنانية إلى كشف ملابسات الحادثة وتوقيف الجناة.

وقال قصر الإليزيه: «جنود (اليونيفيل) الذين يؤدون مهامهم في ظروف صعبة، ويدعمون إيصال المساعدات الإنسانية إلى جنوب لبنان، لا يجب أن يُستهدفوا في أي ظرف».


بابا الفاتيكان يدعو إلى «إسكات الأسلحة» ويشيد بوقف النار في لبنان

البابا ليو بابا الفاتيكان خلال زيارته أنغولا (إ.ب.أ)
البابا ليو بابا الفاتيكان خلال زيارته أنغولا (إ.ب.أ)
TT

بابا الفاتيكان يدعو إلى «إسكات الأسلحة» ويشيد بوقف النار في لبنان

البابا ليو بابا الفاتيكان خلال زيارته أنغولا (إ.ب.أ)
البابا ليو بابا الفاتيكان خلال زيارته أنغولا (إ.ب.أ)

أشاد البابا ليو بابا الفاتيكان، اليوم الأحد، بوقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان ووصف الخطوة بأنها «سبب للأمل»، لكنه استنكر تصعيد الحرب في أوكرانيا ودعا إلى «إسكات الأسلحة واتباع مسار الحوار».

وأطلق البابا تلك المناشدة بعد قداس خارج لواندا عاصمة أنغولا شارك فيه نحو مائة ألف شخص. والبابا ليو هو أول أميركي يتولى هذا المنصب، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ينتظر الأنغوليون وصول البابا ليو الرابع عشر لحضور القداس الإلهي في كيلامبا بأنغولا (إ.ب.أ)

ودعا بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر مواطني أنغولا إلى محاربة «آفة الفساد» بثقافة العدالة، بينما كان يستهل يوماً مثيراً للمشاعر في رحلته الأفريقية التي ستقود البابا الأميركي إلى مركز تجارة الرقيق الأفريقي. وأقام البابا قداساً أمام نحو 100 ألف شخص خارج العاصمة، وسعى مجدداً إلى تشجيع مواطني أنغولا. وندد باستغلال أرضهم الغنية بالمعادن وأفراد الشعب، الذين ما زالوا يعانون من آثار حرب أهلية وحشية ما بعد الاستقلال.

ينتظر كاهن البابا ليو الرابع عشر في كيلامبا على بُعد نحو 30 كيلومتراً جنوب لواندا عاصمة أنغولا (أ.ب)

وقال ليو في عظته بمدينة كيلامبا، وهو مشروع سكني بناه الصينيون على بعد نحو 25 كيلومتراً (15 ميلاً) خارج العاصمة: «نأمل في بناء بلد، يتم فيه التغلب نهائياً على الانقسامات القديمة، حيث تختفي الكراهية والعنف وحيث يتم علاج آفة الفساد بثقافة جديدة متمثلة في العدالة والمشاركة».

وفي وقت لاحق من اليوم الأحد، سيقيم ليو صلاة في محمية ماما موكسيما، وهو مزار كاثوليكي مهم على حافة نهر كوانزا، على بعد نحو 110 كيلومترات (70 ميلاً) جنوب لواندا.