تراجع حصة المغرب من السوق العالمية للصناعات الغذائية بـ7 % خلال السنوات العشر الماضية

في حين ارتفعت صادرات شمال أفريقيا والشرق الأوسط منها بـ74 %

تراجع حصة المغرب من السوق العالمية للصناعات الغذائية بـ7 % خلال السنوات العشر الماضية
TT

تراجع حصة المغرب من السوق العالمية للصناعات الغذائية بـ7 % خلال السنوات العشر الماضية

تراجع حصة المغرب من السوق العالمية للصناعات الغذائية بـ7 % خلال السنوات العشر الماضية

ارتفعت صادرات شمال أفريقيا والشرق الأوسط من منتجات الصناعات الغذائية بنسبة 74.4 في المائة خلال السنوات العشر الماضية حسب دراسة لمكتب الصرف المغربي (مكتب تحويل العملات)، غير أن المغرب لم يستفد من هذا النمو، إذ تراجعت صادراته من المنتجات الفلاحية المصنعة بنسبة 7 في المائة خلال هذه الفترة، وانتقل رصيد المبادلات التجارية للمغرب في مجال الصناعات الغذائية خلال هذه الفترة من فائض يناهز 400 مليون دولار إلى عجز بالقيمة نفسها، نتيجة ارتفاع وارداته من منتجات الصناعات الغذائية بوتيرة أكبر من معدل نمو صادراته منها.
وعزت الدراسة هذا التراجع إلى الآثار السلبية لاتفاقية التجارة الحرة التي أبرمها المغرب خاصة مع أميركا وأوروبا والإمارات العربية وتونس ومصر، إضافة إلى غلاء المواد الأولية في السوق الدولية.
وقال الحسين أولجور، مدير إحصائيات التجارة الخارجية بمكتب الصرف، خلال تقديمه لنتائج الدراسة مساء أول من أمس بمقر الاتحاد العام لمقاولات المغرب: «لم يعرف المصدرون المغاربة كيف يستفيدون بشكل جيد من اتفاقيات التجارة الحرة، سواء في ابتكار منتجات جديدة والاستجابة مع حاجات الأسواق، أو من خلال تنويع الأسواق».
وأشار إلى أن صادرات الصناعات الغذائية المغربية ظلت مركزة على السوق الأوروبية التي ما زالت تستقطب 57 في المائة من هذه الصادرات. وأشار إلى أن صادرات صناعات الأغذية المغربية لأوروبا ظلت محصورة في أنواع قليلة، خصوصا الأسماك المعلبة والمجمدة التي تمثل حصة 52 في المائة من هذه الصادرات، تليها معلبات الفواكه والخضراوات بحصة 14 في المائة. وأضاف أولجور أن أوروبا التي تعد أكبر سوق للصناعات الغذائية في العالم تتميز أيضا بتوفرها على صناعات غذائية قوية لا يمكن للمغرب منافستها، مشيرا إلى وجود كبريات العلامات العالمية في هذا المجال على أرض الاتحاد الأوروبي، كما تشكل تركيا منافسا قويا للصناعات الغذائية المغربية في السوق الأوروبية. وقال: «هذا ما يفسر عدم تكافؤ المبادلات في هذا المجال»، مشيرا إلى أن أوروبا تستورد المنتجات الفلاحية الخام من المغرب بكثرة، وتصدر إليه منتجات غذائية مصنعة ذات قيمة مضافة عالية، في حين لا تستطيع الصناعات الغذائية المغربية أن تنافس نظيراتها الأوروبية المتطورة والكبيرة.
وأوصت الدراسة بالتوجه إلى الأسواق الأفريقية والآسيوية التي تعرف نموا قويا وتتوفر فيها الصناعات الغذائية المغربية على فرص كبيرة. وأشارت إلى أن صادرات الصناعات الغذائية المغربية إلى أفريقيا تضاعفت خلال السنوات الأخيرة، وأصبحت تمثل حصة 22 في المائة من صادرات القطاع، فيما ارتفعت صادراته نحو آسيا لتبلغ حصة 12 في المائة.
وأشارت الدراسة أيضا إلى بروز أنواع جديدة من صادرات الصناعات الغذائية بالمغرب، كالشوكولاته والسكاكر وصناعة اللحوم، التي بدأت تعرف نموا قويا رغم أن حصتها ضمن صادرات القطاع لا تزال ضعيفة.
ومن جهته، أشار أمين برادة السني رئيس اتحاد الصناعات الغذائية المغربية، إلى أن الاتحاد بصدد إعداد خطة استراتيجية شاملة ومنسجمة للنهوض بالقطاع في إطار تنسيق مع وزارة الصناعة والتجارة ووزارة الفلاحة. وأضاف السني أن الخطة الجديدة تهدف إلى تثمين المكتسبات التي حققها المغرب في المجال الزراعي عبر تنفيذ مخطط المغرب الأخضر، وتمكين قطاع الصناعات الغذائية من رؤية واضحة لآفاق تنميته وتوفير وسائل النهوض به والرفع من تنافسيته.



رئيسة «فيدرالي» كليفلاند: لم يعد مناسباً الإشارة إلى ميل لخفض الفائدة

بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
TT

رئيسة «فيدرالي» كليفلاند: لم يعد مناسباً الإشارة إلى ميل لخفض الفائدة

بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)

قالت بيث هاماك، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، يوم الجمعة، إنها تعارض إبقاء البنك المركزي على إشارته إلى ميل نحو التيسير النقدي خلال هذا الأسبوع، في ظل حالة عدم اليقين المتزايدة بشأن آفاق الاقتصاد والتضخم.

وأوضحت هاماك في بيان أن «حالة عدم اليقين بشأن التوقعات الاقتصادية لعام 2026 قد ازدادت، ما يجعل المسار المستقبلي للسياسة النقدية أكثر غموضاً». وأضافت أنها صوتت ضد بيان السياسة النقدية الصادر الأربعاء، الذي أبقى على سعر الفائدة ضمن النطاق المستهدف بين 3.5 في المائة و3.75 في المائة، لأنه احتفظ بعبارات تشير إلى أن الخطوة المقبلة قد تكون التيسير النقدي، قائلة: «أرى أن هذا الميل الواضح نحو التيسير لم يعد مناسباً في ظل هذه التوقعات»، وفق «رويترز».

وأضافت أن المخاطر باتت تميل نحو ارتفاع التضخم، مقابل ضغوط سلبية على سوق العمل، مشيرة إلى أن ضغوط الأسعار «واسعة النطاق»، وأن «ارتفاع أسعار النفط يمثل عاملاً إضافياً يعزز الضغوط التضخمية».

ويأتي اعتراض هاماك ضمن تصويت منقسم بشكل غير معتاد داخل لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية، حيث خالف أربعة مسؤولين الإجماع.

فقد صوتت هاماك، إلى جانب رئيسي بنكَي الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس ودالاس، ضد البيان بسبب استمرار تضمينه إشارات تفيد بأن الخطوة المقبلة قد تكون خفض الفائدة. في المقابل، عارض محافظ الاحتياطي الفيدرالي ستيفن ميران البيان، لكنه دعم خفض أسعار الفائدة.


«شيفرون» تتجاوز توقعات أرباح الربع الأول مدعومة بارتفاع أسعار النفط

مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
TT

«شيفرون» تتجاوز توقعات أرباح الربع الأول مدعومة بارتفاع أسعار النفط

مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

تجاوزت شركة «شيفرون» توقعات «وول ستريت» لأرباح الرُّبع الأول يوم الجمعة، مدعومة بارتفاع أسعار النفط المرتبط بتداعيات الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، والذي انعكس إيجاباً على أداء قطاع التنقيب والإنتاج.

وأعلنت الشركة أرباحاً معدلة بلغت 1.41 دولار للسهم، متفوقة بشكل واضح على متوسط التوقعات البالغ 95 سنتاً، وفق بيانات مجموعة بورصة لندن. وعلى الرغم من هذا الأداء القوي، فإنَّ الأرباح الإجمالية سجَّلت أدنى مستوى لها في 5 سنوات، متأثرةً جزئياً بعوامل توقيت غير مواتية مرتبطة بالمشتقات المالية.

وحقَّق قطاع التنقيب والإنتاج، وهو أكبر وحدات أعمال «شيفرون»، أرباحاً بلغت 3.9 مليار دولار، بزيادة 4 في المائة على أساس سنوي، مدفوعاً بارتفاع أسعار الخام الذي عزَّز الإيرادات.

وقال الرئيس التنفيذي مايك ويرث، في بيان: «إن الشركة رغم تصاعد التقلبات الجيوسياسية وما رافقها من اضطرابات في الإمدادات، حقَّقت أداءً قوياً في الرُّبع الأول، بما يعكس مرونة محفظتها الاستثمارية، وقوة التنفيذ المنضبط».

وقد تسبَّب النزاع مع إيران، الذي بدأ في 28 فبراير (شباط)، في اضطرابات واسعة بأسواق الطاقة العالمية، مع شبه توقف لحركة الشحن عبر مضيق «هرمز»؛ ما أدى إلى تراجع الإمدادات وارتفاع أسعار النفط بنحو 50 في المائة خلال الرُّبع.

وبلغ صافي الدخل خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى مارس (آذار) 2.2 مليار دولار، مقارنة بـ3.5 مليار دولار في الفترة نفسها من العام الماضي. ومع ذلك، بقي تأثر «شيفرون» بتداعيات الشرق الأوسط محدوداً، إذ لا تتجاوز مساهمته 5 في المائة من إجمالي إنتاج الشركة.

تراجع في قطاعَي التكرير والتوزيع

في المقابل، سجَّلت أنشطة التكرير والتوزيع خسارة بلغت 817 مليون دولار، مقارنة بأرباح قدرها 325 مليون دولار في العام السابق، نتيجة اختلالات محاسبية مرتبطة بتوقيت تسجيل المشتقات المالية، والمتوقع أن تتراجع حدتها في الرُّبع المقبل.

كما أشارت شركة «إكسون»، المنافِس الأكبر، إلى تسجيل خسائر مماثلة ناجمة عن تأثيرات التوقيت.

وتتوقَّع «شيفرون» إغلاق مراكز دفترية بنحو مليار دولار، وتحقيق أرباح في الرُّبع الثاني، بحسب المديرة المالية، إيمير بونر.

وأكدت بونر أنَّ أعمال الشركة الأساسية لا تزال قوية، قائلة: «نشهد نمواً في التدفقات النقدية والأرباح، وجميع خططنا تسير وفق المسار المحدد».

انكشاف محدود على الشرق الأوسط

تتمتع «شيفرون» بانكشاف إنتاجي أقل على الشرق الأوسط مقارنة بمنافسيها، بينما ظلَّ الإنتاج في الولايات المتحدة قوياً، متجاوزاً مليونَي برميل يومياً للرُّبع الثالث على التوالي.

وتراجع إجمالي الإنتاج قليلاً إلى 3.86 مليون برميل مكافئ نفطي يومياً مقارنة بالرُّبع السابق؛ نتيجة توقف مؤقت في حقل تينغيز بكازاخستان عقب حريق.

كما انخفض التدفق النقدي الحر إلى سالب 1.5 مليار دولار؛ نتيجة تراجع التدفقات التشغيلية، رغم أنَّه ظلَّ أقل من مستويات الفترة المقابلة من العام الماضي بعد استبعاد تأثير رأس المال العامل.

وأكدت بونر مجدداً هدف الشركة بتحقيق نمو سنوي لا يقل عن 10 في المائة في التدفق النقدي الحر المعدل حتى عام 2030.

وخلال الرُّبع، دفعت «شيفرون» أرباحاً بقيمة 3.5 مليار دولار، وأعادت شراء أسهم بقيمة 2.5 مليار دولار، وهو مستوى أقل من الرُّبع السابق، إلا أنَّ الشركة لا تزال تستهدف عمليات إعادة شراء سنوية بين 10 و20 مليار دولار.

وأوضحت الشركة أنَّ الإنفاق الرأسمالي خلال الرُّبع الأول من 2026 جاء أعلى من العام الماضي، مدفوعاً جزئياً باستثمارات مرتبطة باستحواذها على شركة «هيس»، رغم تعويض ذلك جزئياً بانخفاض الإنفاق في حوض بيرميان.


«جي بي مورغان» يخفض توقعاته للنمو التركي بسبب تداعيات الحرب

الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
TT

«جي بي مورغان» يخفض توقعاته للنمو التركي بسبب تداعيات الحرب

الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)

خفض بنك الاستثمار الأميركي «جي بي مورغان»، يوم الجمعة، توقعاته لنمو الاقتصاد التركي لعام 2026 إلى 3.4 في المائة، مقارنة بتقدير سابق عند 4 في المائة، وذلك في ظل تداعيات الصراع المتواصل في الشرق الأوسط.

وقال محللو البنك إن المؤشرات الاقتصادية تعكس حالياً «تباطؤاً عاماً في النشاط الاقتصادي» منذ اندلاع الحرب في أواخر فبراير (شباط)، مشيرين إلى تراجع حاد في مؤشر ثقة قطاع الأعمال، بالتوازي مع ضعف ثقة المستهلكين.

وتتوافق التقديرات الجديدة للبنك مع أحدث توقعات صندوق النقد الدولي التي صدرت الشهر الماضي.