وزير خارجية المغرب يبحث تفعيل طلب عضوية بلاده في منظمة دول جنوب شرقي آسيا

في أفق بناء شراكة فاعلة جنوب - جنوب

صلاح الدين مزوار وزير خارجية المغرب لدى لقائه أمين عام منظمة جنوب شرقي آسيا لي لونغ مينه في جاكرتا أمس («الشرق الأوسط»)
صلاح الدين مزوار وزير خارجية المغرب لدى لقائه أمين عام منظمة جنوب شرقي آسيا لي لونغ مينه في جاكرتا أمس («الشرق الأوسط»)
TT

وزير خارجية المغرب يبحث تفعيل طلب عضوية بلاده في منظمة دول جنوب شرقي آسيا

صلاح الدين مزوار وزير خارجية المغرب لدى لقائه أمين عام منظمة جنوب شرقي آسيا لي لونغ مينه في جاكرتا أمس («الشرق الأوسط»)
صلاح الدين مزوار وزير خارجية المغرب لدى لقائه أمين عام منظمة جنوب شرقي آسيا لي لونغ مينه في جاكرتا أمس («الشرق الأوسط»)

أجرى صلاح الدين مزوار، وزير الخارجية والتعاون المغربي أمس (الأربعاء) بجاكرتا، على هامش أشغال القمة الاقتصادية الآسيوية - الأفريقية التي تحتضنها إندونيسيا، محادثات مع أمين عام منظمة جنوب شرقي آسيا لي لونغ مينه، تمحورت حول سبل تطوير العلاقات الثنائية، وتفعيل طلب عضوية المغرب في معاهدة الصداقة والتعاون مع دول منظمة دول جنوب شرقي آسيا، في أفق بناء شراكة فاعلة جنوب - جنوب.
وأوضح وزير الخارجية والتعاون المغربي لأمين عام منظمة جنوب شرقي آسيا، أن الاستقرار الذي ينعم به المغرب، وريادته الإقليمية التي يعززها دوره الفاعل من أجل نشر قيم السلام والتسامح، ومحاربة التطرف والإرهاب، وتقوية شراكة جنوب - جنوب، فضلاً عن كونه يعتبر ثاني مستثمر في مجموع أفريقيا، والأول في غرب أفريقيا، تجعله قادرًا على نسج علاقات شراكة وتعاون مع عدد من المنظمات الإقليمية والجهوية، تحقيقًا لهذه الأهداف والقيم النبيلة، وسعيا منه إلى إقامة علاقات تعاون يطبعها التوازن والتكامل والاحترام المتبادل.
وفي السياق ذاته، أشاد أمين عام مجموعة دول جنوب شرقي آسيا بمكانة المغرب ودوره الفاعل إقليميًا وجهويًا، مؤكدًا أن المنظمة تسعى إلى دعم تنشيط الاستثمار والانفتاح والتبادل التجاري بين المجموعة الاقتصادية وباقي الدول، مع إبرام اتفاقيات التبادل الحر مع شركائها، موضحا أن للمغرب كل الإمكانيات كي يجد له مجالاً أرحب للتعامل مع هذا الفضاء الاقتصادي، وإقامة علاقات التعاون الاقتصادي، وفي مجال التربية والسياحة، فضلاً عن التعاون في مكافحة الإرهاب والتطرف.
في سياق ذلك، شدد مزوار على القول إن للمغرب مقاربة برغماتية في علاقاته مع شركائه من أجل الحفاظ على الاستقرار والسلم ومحاربة التطرف، انطلاقًا من تجربته الرائدة في هذه المجالات، إضافة إلى الميدان الاقتصادي ومجال التربية والتكوين، موضحًا أن المغرب يعد اليوم واجهة اقتصادية ومالية على المستوى الإقليمي والجهوي، وتربطه بعدد من شركائه اتفاقيات التبادل الحر، معتبرًا أن للمغرب ومنظمة جنوب شرقي آسيا، فرص أكبر من أجل الاندماج الاقتصادي من خلال عضويته في معاهدة الصداقة والتعاون التي طالب بتسريع مسلسل إجراءاتها.



الحوثيون يتبنّون هجمات بالمسيّرات ضد أهداف إسرائيلية

صورة وزّعها الإعلام الحوثي تظهر صواريخ وطائرات من دون طيار (رويترز)
صورة وزّعها الإعلام الحوثي تظهر صواريخ وطائرات من دون طيار (رويترز)
TT

الحوثيون يتبنّون هجمات بالمسيّرات ضد أهداف إسرائيلية

صورة وزّعها الإعلام الحوثي تظهر صواريخ وطائرات من دون طيار (رويترز)
صورة وزّعها الإعلام الحوثي تظهر صواريخ وطائرات من دون طيار (رويترز)

تبنت الجماعة الحوثية المدعومة من إيران هجمات جديدة بالطائرات المسيّرة ضد أهداف إسرائيلية، الجمعة، إلى جانب تبنّى هجمات بالاشتراك مع فصائل عراقية موالية لطهران، دون أن يعلق الجيش الإسرائيلي على الفور بخصوص آثار هذه العمليات.

وتشن الجماعة المدعومة من إيران منذ أكثر من عام هجمات ضد السفن في البحر الأحمر وخليج عدن، فضلاً عن إطلاق الصواريخ والمسيّرات باتجاه إسرائيل تحت مزاعم نصرة الفلسطينيين في غزة.

صاروخ أطلقه الحوثيون باتجاه إسرائيل من نوع «فلسطين 2» (إعلام حوثي)

وخلال حشد حوثي في ميدان السبعين بصنعاء، الجمعة، ادعى المتحدث العسكري باسم الجماعة يحيى سريع أن قوات جماعته نفذت عمليتين عسكريتين استهدفت الأولى هدفاً عسكرياً في عسقلان، فيما استهدفت الثانية هدفاً في تل أبيب.

وزعم المتحدث الحوثي أن العمليتين تم تنفيذهما بطائرتين مسيّرتين تمكنتا من تجاوز المنظومات الاعتراضية والوصول إلى هدفيهما.

إلى ذلك، قال سريع إن قوات جماعته نفذت بالاشتراك مع ما وصفها بـ«المقاومة الإسلامية في العراق» عمليةً عسكريةً ضد أهداف حيوية جنوب إسرائيل، وذلك بعدد من الطائرات المسيّرة، زاعماً أن العملية حققت أهدافها بنجاح.

وتوعد المتحدث الحوثي بالاستمرار في تنفيذ الهجمات ضد إسرائيل حتى توقف الحرب على غزة ورفع الحصار عنها.

19 صاروخاً ومسيّرة

في أحدث خطبة لزعيم الجماعة عبد الملك الحوثي، الخميس، قال إن جماعته أطلقت باتجاه إسرائيل خلال أسبوع 19 صاروخاً باليستياً ومجنحاً وطائرة مسيّرة، زاعماً أنها استهدفت تل أبيب وأسدود وعسقلان.

كما ادعى الحوثي استهداف خمس سفن أميركية في خليج عدن، منها: بارجتان حربيتان، وهدد بالاستمرار في الهجمات، وقال إن جماعته نجحت في تدريب وتعبئة أكثر من 600 ألف شخص للقتال خلال أكثر من عام.

من آثار مسيّرة حوثية انفجرت في مبنى سكني في جنوب تل أبيب الاثنين الماضي (أ.ف.ب)

وتبنّى الحوثيون على امتداد أكثر من عام إطلاق مئات الصواريخ والطائرات المسيّرة باتجاه إسرائيل، لكن لم يكن لها أي تأثير هجومي، باستثناء مسيّرة قتلت شخصاً بعد انفجارها بشقة في تل أبيب يوم 19 يوليو (تموز) الماضي.

واستدعت هذه الهجمات من إسرائيل الرد في 20 يوليو الماضي، مستهدفة مستودعات للوقود في ميناء الحديدة، وهو ما أدى إلى مقتل 6 أشخاص، وإصابة نحو 80 آخرين.

وتكرّرت الضربات الإسرائيلية في 29 سبتمبر (أيلول) الماضي، ضد مستودعات للوقود في كل من الحديدة ورأس عيسى. كما استهدفت محطتي توليد كهرباء في الحديدة، بالإضافة إلى مطار المدينة الخارج عن الخدمة منذ سنوات. وأسفرت هذه الغارات عن مقتل 4 أشخاص، وإصابة نحو 30 شخصاً، وفق ما أقر به الحوثيون.

أحدث الهجمات

أعلن الجيش الإسرائيلي، الاثنين الماضي، أن طائرة مسيّرة، يعتقد أنها انطلقت من اليمن، أصابت مبنى في جنوب تل أبيب، وفق ما نقلته وسائل إعلام غربية.

وقالت القناة «13» الإسرائيلية: «ضربت طائرة مسيّرة الطابق الـ15 من مبنى سكني في يفنه، ولحق دمار كبير بشقتين»، مشيرة إلى وصول قوات كبيرة إلى المكان.

وأفاد الجيش الإسرائيلي بورود «تقارير عن سقوط هدف جوي مشبوه في منطقة مدينة يفنه. ولم يتم تفعيل أي تحذير». وقالت نجمة داود الحمراء إنه لم تقع إصابات.

وأشارت قوات الإطفاء والإنقاذ، التي وصلت إلى مكان الحادث، إلى وقوع أضرار جسيمة في شقتين. كما نقل موقع «0404» الإسرائيلي اليوم عن متحدث باسم الجيش الإسرائيلي قوله: «يبدو أن الطائرة المسيّرة التي أصابت مبنى في يفنه قد انطلقت من اليمن»، مشيراً إلى أنه يجري التحقيق في الحادث.

مدمرة أميركية في البحر الأحمر تطلق صاروخاً ضد أهداف حوثية (رويترز)

وعلى صعيد الهجمات البحرية، كانت القيادة المركزية الأميركية أعلنت في بيان، الثلاثاء، الماضي، أنّ سفينتين عسكريّتين أميركيّتين صدّتا هجوماً شنّه الحوثيون بواسطة طائرات من دون طيّار وصاروخ كروز، وذلك في أثناء حراستهما ثلاث سفن تجارية في خليج عدن.

وقال البيان إن «المدمّرتين أحبطتا هجمات شُنّت بطائرات من دون طيار وبصاروخ كروز مضاد للسفن، لتضمنا بذلك سلامتهما وأفرادهما، وكذلك سلامة السفن المدنية وأطقمها».

وأوضح البيان أنّ «المدمرتين كانتا ترافقان ثلاث سفن تجارية تابعة للولايات المتحدة»، مشيراً إلى عدم وقوع إصابات أو إلحاق أضرار بأيّ سفن.

يشار إلى أن الهجمات الحوثية في البحر الأحمر أدت منذ 19 نوفمبر (تشرين الثاني) 2023 إلى غرق سفينتين وقرصنة ثالثة، كما أدت إلى مقتل 3 بحارة وإصابة آخرين في هجوم ضد سفينة ليبيرية.

وفي حين تبنى زعيم الحوثيين مهاجمة أكثر من 211 سفينة منذ بدء التصعيد، كانت الولايات المتحدة ومعها بريطانيا في أربع مرات على الأقل، نفذت منذ 12 يناير (كانون الثاني) الماضي أكثر من 800 غارة على أهداف للجماعة أملاً في الحد من قدرتها على تنفيذ الهجمات البحرية.