خبراء كرويون لـ «الشرق الأوسط»: الصراع على لقب الدوري السعودي لن يحسم قبل الجولة الأخيرة

إجماع على انحصار المنافسة بين النصر والأهلي مع إمكانية دخول الهلال بقوة

النصر يسير بثبات نحو لقب الدوري السعودي (واس)، فريق الأهلي المنافس الأقوى على اللقب مع المتصدر (تصوير المركز الإعلامي بالنادي الأهلي)
النصر يسير بثبات نحو لقب الدوري السعودي (واس)، فريق الأهلي المنافس الأقوى على اللقب مع المتصدر (تصوير المركز الإعلامي بالنادي الأهلي)
TT

خبراء كرويون لـ «الشرق الأوسط»: الصراع على لقب الدوري السعودي لن يحسم قبل الجولة الأخيرة

النصر يسير بثبات نحو لقب الدوري السعودي (واس)، فريق الأهلي المنافس الأقوى على اللقب مع المتصدر (تصوير المركز الإعلامي بالنادي الأهلي)
النصر يسير بثبات نحو لقب الدوري السعودي (واس)، فريق الأهلي المنافس الأقوى على اللقب مع المتصدر (تصوير المركز الإعلامي بالنادي الأهلي)

توقع خبراء ومختصون فنيون استمرار المنافسة في دوري عبد اللطيف جميل السعودي للمحترفين حتى الجولة الأخيرة قبل تحديد هوية البطل والذي انحصر بشكل واضح بين النصر المتصدر والأهلي الوصيف الذي يواصل مطاردته القوية للمتصدر لحصد اللقب بعد غياب شارف على 4 عقود من الزمن.
وأكد الخبراء في حديث لـ«الشرق الأوسط» أن الهلال قد يوقف مسيرة النصر في الجولة قبل الأخيرة، فيما لا تزال الفوارق واضحة بين الأهلي والاتحاد مما يجعل مهمة الاتحاد في تعطيل جاره في الجولة الأخيرة أمرا صعبا جدا قياسا بوضع مباراتي قطبي المنطقة الوسطى إذ إن نهضة الهلال القوية قد تحرم النصر من مواصلة طريق الصدارة وتقديم هدية كبيرة للفريق الأهلاوي.
أما في مسألة الهبوط فكان هناك شبه اتفاق على أن الشعلة والعروبة هما الأقرب لتوديع دوري جميل خصوصا أن الفارق النقطي بينها وبين أقرب المنافسين يصل إلى 4 نقاط قبل 3 جولات من الختام، معتبرين أن العروبة جر الشعلة مجددا إلى دائرة الخطر الشديد بعد الفوز عليه في الجولة 23 من الدوري، ولكن العروبة من الصعب أن يثبت أقدامه في دوري جميل ويكون ضمن الفرق الـ14 في الموسم المقبل.
وتطرق الخبراء والمحللون إلى عوامل كثيرة تخص الفريقين المتنافسين وأهمها الجانب الفني واللاعبين وإدارتي الناديين وكذلك الجماهير وغيرها من الأمور التي قد تحدد مسار دوري هذا الموسم:
بداية يقول عمر باخشوين المدرب الوطني أن فريقي النصر والأهلي أثبتا جدارتهما بالمنافسة حتى الجولة الأخيرة من بطولة الدوري حيث تغلبا على كل الظروف التي اعترضت طريقهما في المواصلة نحو حصد اللقب لهذا الموسم خصوصا أن النصر فقد الكثير من اللاعبين البارزين والمؤثرين مثل إبراهيم غالب وكذلك أحمد الفريدي إثر إصابتهما بالرباط الصليبي، ولكن النصر أثبت أن لديه بديلا جاهزا وكفؤا قادرا على تجاوز الوضع وإبقاء الفريق في وضعه الفني الجيد، وإن كان فوزه في بعض المباريات جاء بصعوبة بالغة حتى في ظل وجود هذين النجمين.
وبين باخشوين أن النصر حاليا في وضع فني متوسط وليس عاليا جدا، ولذا إمكانية تعثره متوقعة في أي جولة مقبلة وخصوصا في مواجهة الهلال الذي عاد بقوة وأظهر قدرات كبيرة بقيادة مدربه اليوناني دونيس الذي أعاد مجددا ترتيب أوراق الفريق، وأكد أنه قادر على العودة القوية لمختلف البطولات خصوصا أنه يحقق انتصارات متتالية وقوية آخرها الفوز على الاتحاد بثلاثية في صراع الحصول على المركز الثالث في جدول الترتيب وكل هذه المعطيات تؤكد أن الهلال قادر على إيقاف زحف النصر وتقديم هدية ثمينة للأهلي.
في المقابل سيكون وضع الأهلي جيدا جدا حتى قبل المواجهة الأخيرة والحاسمة ضد جارة ومنافسه التاريخي اللدود الاتحاد في الجولة الأخيرة، رغم أن كل المعطيات تمنح الأهلي التفوق المطلق في جميع الخطوط ولكن في مثل هذه المباريات كل شيء متوقع مع أن احتمال توقف الأهلي في محطة الاتحاد تعتبر ضئيلة خصوصا في ظل المقاييس الحالية.
وبين أن فرق الفتح والفيصلي غير قادرة في الوقت الراهن أن توقف المتنافسين في الجولة القادمة إذ إن توقف النصر ممكن أمام الهلال، كما أن احتمال توقف الأهلي ينحصر في مباراة الاتحاد.
واعتبر أن الشعلة والعروبة هما الأقرب للهبوط ولكن قد تشهد الجولات المقبلة انتفاضة كبيرة للفريقين وتحصل مفاجأة غير متوقعة كما حصل الموسم الماضي حينما هبط الاتفاق في الثواني الأخيرة وبقي الشعلة، مشيرا إلى أن خطر الهبوط يهدد غالبية الفرق بما فيها هجر والخليج والتي يعتبر وضعها النقطي أفضل من الرائد ونجران.
من جانبه قال يوسف عنبر مساعد مدرب المنتخب السعودي الأول لكرة القدم إن «الفارق الفني والنقطي لصالح النصر والأهلي يسمح لهما بالمواصلة نحو حصد أحدهما بطولة الدوري خصوصا أن كلا الفريقين يملك احتياطيا مميزا يضاهي الأساسي إضافة إلى وجود أجهزة فنية على مستوى عال إذا ما تحدثنا عن داسيلفا في النصر وجروس في الأهلي، إذ إن الفريقين مهيئان للمواصلة في بطولة الدوري وإن كان النصر المتصدر تراجع مستواه ولكن تفوق في عدد من الاختبارات، كما تنتظره مهمات أكثر صعوبة في الجولات المقبلة حينما يواجه الفرق الكبيرة وتحديدا الهلال وحتى الشباب وإن كان مستواه هذا الموسم أقل بكثير من المتوقع، والنصر سيكون في اختبار حقيقي في مواجهة الهلال تحديدا وقدرته على المحافظة على اللقب ستكون على المحك. خصوصا أنه لم ينجح في المحافظة على فارق الخمس نقاط إثر خسارته من الأهلي قبل 3 جولات مما قلص الفارق لنقطتين، فيما يتوقع أن يتجاوز الأهلي الاختبارات المقبلة الأقل صعوبة خصوصا أنه نجح في ذلك في عدة مباريات حتى بغياب هدافه البارز عمر السومة».
وأضاف: «الدوري سيبقى منحصرا بين النصر والأهلي، وقد يدخل الهلال كمنافس ولكن على المركز الثاني بعد أن نهض في المباريات الأخيرة وظهر بمستوى فني متطور مع مدربه اليوناني جورجيس».
وفيما يتعلق بالحضور الجماهيري والأسباب التي يعتقد أنها سبب العزوف الجماهيري في الرياض مقارنة بمدينة جدة قال عنبر: «أعتقد أن وجود ملعب الجوهرة، ملعب الملك عبد الله له الأثر الأكبر خصوصا أنه يوفر بيئة مميزة جعلت هناك حماسا أكبر للوجود في الملعب كما أن جمهور جدة متمثلا في جمهور الاتحاد والأهلي متعطش جدا لحضور المباريات خصوصا أنه بقي لسنوات يوجد في ملعب الأمير عبد الله الفيصل ومن ثم ملعب الشرائع، وكان افتتاح ملعب الملك عبد الله أداة فجرت طاقة الجماهير في مدينة جدة والتي لا يختلف اثنان على أنها عاشقة لكرة القدم منذ سنوات، كما أن المستوى الفني للهلال قلل من الاهتمام الجماهيري لجماهير الرياض في الوجود في مباريات فريقها، فيما كانت هناك أفضلية واضحة للحضور من قبل جماهير النصر التي تقف دائما خلف فريقها وفي مختلف الظروف، فكيف إذا كان وضعه بطلا للدوري وساعيا بجدية للمحافظة على لقبه، كما يتوجب الإشادة بجماهير المنطقة الشرقية والتي حضرت بكثافة في الكثير من المباريات وآخرها مباراة الخليج والهلال، ولذا أعتقد أن حماس الجماهير يتوقف عند تألق فرقها وخصوصا حينما يتعلق الأمر بفريق الهلال ويمكن الإشارة إلى عودة تدريجية لجماهير الهلال للمدرجات تزامنا مع عودته القوية كما حصل أمام الاتحاد».
وعن الخطر الذي يتهدد النصر والأهلي في الجولات المقبلة قال: «الخطر يتهددهما من المنافسين التاريخين الهلال والاتحاد وإن كان الأهلي حاليا يقدم مستوى كبيرا ولا يخاف عليه من الاتحاد مثلما يخاف على النصر من الهلال. أما الفتح والفيصلي فلا يمثلان خطورة على المتصدر والوصيف». وعن خطوط الفريقين النصر والأهلي بداية من حارس المرمى إلى خط الهجوم قال عنبر: «الخطوط متكافئة إلى حد كبير بوجود حارسين دوليين كبيرين هما عبد الله العنزي وعبد الله معيوف مرورا بخط الدفاع بوجود عمر هوساوي وأسامة هوساوي وخط الوسط كذلك بوجود أدريان وتيسير الجاسم والبقية وانتهاء بالهجوم بوجود السهلاوي والسومة وكذلك الراهب ومهند عسيري وهذا يعني أن كلا المدربين لديهما الأسلحة الكافية التي يمكن استغلالهما في جولات الحسم». وأشاد عنبر بتعامل داسيلفا وجروس مع ظروف مباريات فريقهما وخصوصا في الجولات الحاسمة وهذا يعني أنهما جديران بتحمل الضغوطات المقبلة وخصوصا في المباريات التنافسية».
من جانبه اعتبر المدرب الوطني عبد العزيز الخالد أن النصر هو الأقرب للمحافظة على لقبه وحصد بطولة دوري هذا الموسم إذ إنه لا يزال متقدما بعدد النقاط وقد لا يلاقي أي تهديد بفقدان الصدارة سوى في مباراته ضد الغريم التقليدي الهلال والذي ورغم عودته القوية إلى الانتصارات لا يتفوق بشكل واضح على النصر بل إن المستوى الفني للفريقين متساو حاليا مما يعني أن النصر مهيأ للفوز على الهلال والعكس هذا عدا كون مباريات الفريقين عادة ما تكون قوية ومثيرة مهما يكون وضعهما قبل المباراة.
وأضاف الخالد: «مثلما يعترض طموح النصر فريق الهلال فإن فريق الاتحاد يمثل تهديدا للأهلي في المباراة التي ستكون في الجولة الأخيرة، فقد يتعثر النصر أمام الهلال في الجولة قبل الأخيرة ويتعثر في الجولة الأخيرة الأهلي ضد الاتحاد وهذه كلها احتمالات كبيرة ستجعل الدوري مثيرا حتى الجولة الأخيرة».
وأشار إلى أن الفيصلي والفتح غير قادرين على إحداث مفاجأة في الجولة القادمة وإيقاف النصر والأهلي إذ إن الفارق الفني واضح كما أن النصر والأهلي أثبتا أنهما سيناقشان حتى الجولة الأخيرة ولن يعترض طريقهما سوى المنافسين التاريخين كما ذكرت. وشدد على أن الهلال سينافس الأهلي على المركز الثاني، ولكن أن يفوز بالدوري هذا شبه مستحيل خصوصا إذ إن الهلال فنيا يوازي النصر والأهلي حاليا ولكن النقاط نخذله بعد أن فرط في عدد كبير من النقاط وخصوصا بعد فقدان فرصة الحصول على اللقب الآسيوي الماضي. وأبان أن الفريقين النصر والأهلي يضمان أفضل الحراس على مستوى المملكة حاليا. كما أن الأرقام تؤكد قوة دفاعهما ووسطها وخط الهجوم وإن غاب عمر السومة عن الأهلي يبرز مهند عسيري وهذه ميزة الفريق البطل، والحال نفسه للنصر الذي فقد غالب والفريدي مؤخرًا وكذلك في المباراة الأخيرة حارسه عبد الله العنزي لكنه لم يتأثر وهذا يؤكد أن الفريقين الأهلي والنصر يملكان احتياطيا قويا يمثل أحد عوامل تفوقهما هذا الموسم. وفيما يخص الهابطين وهل الشعلة والعروبة سيهبطان إلى دوري الأولى قياسا على وضعهما الفني والنفطي الحالي؟ قال الخالد: «لا أعتقد أن هناك جزما بهبوطهما ففي الوقت الذي انحصر فيه اللقب بين النصر والأهلي لا يزال خطر الهبوط يهدد غالبية فرق الوسط عدا الفيصلي والتعاون تقريبا».
وأبان أن الحضور الجماهيري كان جيدا جدا إلى ممتاز بالأرقام في مدينة جدة خصوصا في ظل شعبية الاتحاد والأهلي وعودة الأخير بقوة للمنافسة، فيما كان هناك تراجع للحضور الجماهيري في الرياض رغم مواصلة النصر تألقه كما حصل الموسم الماضي، فيما كان لفقدان الهلال البطولة الآسيوية أثر في الانخفاض في عدد الجماهير في العاصمة.
واتفق المحللون على أن إدارة الناديين النصر والأهلي والجهازين الفني والإداري كانوا في الموعد من خلال العمل الجاد الذي ظهرت نتائجه على أرض الواقع وبالفعل كان لهم الدور البارز في بقاء فريقيهما في صراع المنافسة على أقوى البطولات رغم كل الظروف التي اعترضتهما في الجولات الماضية وخصوص فيما يتعلق بالإرهاق والصراع على أكثر من جبهة محليا وقاريا، وكذلك فقدان نجوم مهمة في مراحل صعبة وهذا يعني أنهما يستحقان الأفضلية من بين جميع نظرائهم في الأندية الأخرى.



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.