184 مدربًا تعاقبوا على الأندية السعودية في 7 مواسم.. والخسائر بالملايين

القرني والجابر أبرز «الوطنيين».. وفتحي الجبال نموذج «غير مسبوق»

فتحي الجبال («الشرق الأوسط») و سامي الجابر («الشرق الأوسط»)
فتحي الجبال («الشرق الأوسط») و سامي الجابر («الشرق الأوسط»)
TT

184 مدربًا تعاقبوا على الأندية السعودية في 7 مواسم.. والخسائر بالملايين

فتحي الجبال («الشرق الأوسط») و سامي الجابر («الشرق الأوسط»)
فتحي الجبال («الشرق الأوسط») و سامي الجابر («الشرق الأوسط»)

تجري إدارات الأندية السعودية سلسلة من التغييرات في الأجهزة الفنية مع كل موسم، طمعًا في إرضاء جماهيرها وسعيًا لتحقيق البطولات والنجاحات، الأمر الذي دفع لوجود أكثر من اسم تدريبي يتولى الإشراف على فرقها وبالتالي تكبيد خزائن الأندية السعودية المحترفة ملايين الدولارات.
وكشفت إحصائية أجرتها الـ«الشرق الأوسط» أن عدد المدربين الذين تولوا الإشراف على فرق الدوري السعودي للمحترفين في 7 نسخ من «2009 - 2008 إلى 2015 - 2014» يصل إلى 184 مدربًا. وكشفت الإحصائية عن تنقل عدد من المدربين الأوروبيين واللاتينيين والعرب بين الأندية السعودية خلال الـ7 نسخ للدوري السعودي، فرغم أن البعض تمت إقالته إلا أنه سرعان ما يذهب إلى ناد آخر فيما يغادر آخرون ثم يعودون، الأمر الذي يضع علامات استفهام عدة حيال المعايير التي تعتمد عليها إدارات الأندية في استقطاب المدربين.
ويأتي المدرب التونسي فتحي الجبالي كأحد أبرز المدربين الذين استطاعوا الاستمرار رغم سياسة التغيير المتكررة لإدارات الأندية بعد أن استمر مع الفتح طيلة 6 مواسم متتالية كانت نتائجها تحقيق الفريق للقب الدوري موسم 2013.
فيما فشل مدربون وطنيون عرب على تحقيق المنجز والذين حضروا وغادروا في حين ظل بعضهم مدربًا بالفئات السنية بالأندية تستعين به الإدارات كمدرب مؤقت للفريق الأول متى ما دعت الحاجة. لحين جلب المدرب اللاتيني.
قبل أن يكسر المدربان السعوديان خالد القروني وسامي الجابر حاجز عدم رغبة إدارات الأندية وجماهيرها بالاستعانة بالمدرب الوطني بعد أن ظل المدرب السعودي إلى فترة طويلة «مدرب طوارئ» لحين التعاقد مع اللاتيني، وذلك بعد أن تولى سامي الجابر الإشراف على فريق الهلال 2014 مدربًا، في حين تولى خالد القروني الإشراف على الاتحاد 2014 قبل أن يتم الاستغناء عنهما من إدارة الناديين والعودة للاستعانة بالمدرب الأجنبي رغم أن القروني كان قد أشرف على فريق الاتحاد بأحد المواسم الخارج عن الإحصائية المعدة إلى جانب عدد من الأسماء الفنية الوطنية.
فيما يأتي في مقدمة المدربين تنقلاً بين الأندية التونسي عمار السويح الذي تولى الإشراف على فريق الحزم والقادسية والرائد ثم الشباب قبل أن تقوم إدارة الرائد بإعادته لتولى دفة المسؤولية الفنية، يليه الأرجنتيني إنرو هيكتور الذي تولى الإشراف على الشباب ثم الاتحاد ثم عاد أيضا الشباب.
البلجيكي مارك بريس تولى الإشراف على الفيصلي موسم 2013 ثم الرائد 2014 قبل أن ينتقل إلى نجران 2015 ثم العودة للرائد مجددًا في العام ذاته، البرتغالي جايمي باتشيكو تولى الإشراف على الشباب 2010 قبل أن يرحل ويعود إليه 2015 قبل أن تتم إقالته مؤخرًا، المقدوني جوكو جاجيفسكي تولى الإشراف على نجران 2012 قبل أن يذهب إلى التعاون 2013 قبل أن يرحل ويحضر مجددًا لنجران 2014، كذلك التونسي جلال القادري الذي بدأ مهمته في السعودية بتولي الإشراف على فريق الأنصار 2012 ومنه إلى النهضة 2014 ليستقر به الحال في الخليج 2015.
الأرجنتيني جابرييل كالديرون تولى الإشراف على الاتحاد 2009 قبل أن ينتقل لتولي المسؤولية الفنية في نادي الهلال 2011، البرتغالي توني أوليفيرا بدأ مسيرته التدريبية في السعودية بتولي الإشراف على الاتفاق 2009 ومنه إلى الاتحاد 2011، مواطنه بوريكر جوميز تولى كذلك الإشراف على الوحدة 2010 قبل أن ينتقل لتولي الإشراف على الرائد 2011.
الروماني إيسبيو تودور تولى الإشراف على فريق الاتفاق 2014 ومنه إلى فريق الشعلة 2015، كذلك مواطنه إيوان أندوني درب الاتفاق 2009 قبل أن يعود إليه موسم 2014، الإسباني راؤول كانيدا حضر للاتحاد 2012 قبل أن يقال ويأتي إلى النصر موسم 2015 إلى جانب مواطنه خوان ماكيدا الذي تولى الإشراف على الشعلة 2014 ومنه إلى الفتح 2015.
الألماني رينارد ستامب تولى الإشراف على الهلال 2011 قبل أن يرحل ويعود مجددًا عبر بوابة فريق الشباب 2015، ومواطنه كذلك ثيو بوكير أحضرته إدارة الوحدة موسم 2009 قبل أن يرحل ويعود موسم 2014 عبر بوابة فريق الاتفاق، والكرواتي زلاتكو داليش بدأ مهمته التدريبية مع الفيصلي موسم 2011 قبل أن ينتقل إلى الهلال 2013.
الأوروغواياني خورخي داسيلفا حضر إلى النصر 2010 قبل أن يرحل ويعود إليه الموسم الرياضي الحالي كذلك الحال لمواطنه فلانكو كوستوف الذي حضر إلى الرائد 2013 قبل أن يذهب ويعود إلى ذات النادي 2015، إلى جانب الصربي الكسندر أليتش الذي تولى مهمة الإشراف على فريق الأهلي 2011 قبل أن يذهب ويعود إلى ذات النادي 2013 ومواطنه الصربي كذلك ستويكو مالدينوف الذي تولى الإشراف على الأهلي موسم 2009 قبل أن يرحل ويعود للسعودية عبر بوابة فريق الاتفاق 2010.
ومع رحيل وعودة المدربين الأجانب، لم يقتصر الوضع عليهم فقط، بعد أن تنقلت عدد من الأسماء العربية في عدد من الفرق من موسم إلى آخر سواء بنفس الفريق أو بتولي المسؤولية في فرق آخر، في حين كان أغلبية المدربين السعوديين ومنهم عرب عدة كمدربين طوارئ للفرق يتم الاستعانة بهم في حالة إقالة المدرب الأوروبي أو اللاتيني.
أشرف على فريق الاتحاد 2009 - 2008 المدرب الأرجنتيني جابرييل كالديرون، واستمر معه إلى بداية الموسم التالي قبل أن تتم إقالته والاستعانة بالمدرب حسن خليفة لقيادة المهمة مؤقتة قبل التعاقد مع الأرجنتيني انزو هيكتور، لتتعاقد الإدارة الصفراء مع انطلاقة موسم 2011 مع المدرب البرتغالي مانويل جوزيه الذي يستمر طويلاً حيث اقتصرت مهمته في تدريب الفريق في 15 مباراة دورية قبل أن يقدم استقالته، مفضلاً الرحيل، لتستعين الإدارة الاتحادية بالمدرب البرتغالي توني أوليفيرا خلفًا له قبل أن تتم إقالته والاستعانة بالمدرب البلجيكي ديمتري.
استمر البلجيكي ديمتري في قيادة دفة الفريق الأصفر في الموسم 2012 قبل أن تتم إقالته والاستعانة بالمدرب السعودي عبد الله غراب لقيادة دفة الفريق، قبل التعاقد مع المدرب السلوفيني ماتياش كيك الذي لم يستمر طويلاً بعد 8 مباريات دورية قاد بها الفريق ليعود غراب لتولي المهمة، قبل أن تتعاقد الإدارة مع الإسباني راؤول كانيدا.
كانيدا واصل قيادة الفريق موسم 2013 قبل أن تتم إقالته والاستعانة بابن جلدته بينات سانجوس قبل أن تتم إقالته منتصف موسم 2014 والاستعانة بالمصري عمرو أنور لقيادة دفة الفريق مؤقتًا لحين التعاقد مع المدرب الأوروغواياني خوان فيرسيري الذي لم يدم أيضا طويلاً قبل أن تتم إقالته والاستعانة بالمدرب السعودي خالد القروني والذي امتدت فترة توليه المهمة إلى بداية موسم 2015 الحالي قبل أن يقدم استقالته دفع الإدارة الاتحادية للاستعانة بأنور مؤقتًا قبل التعاقد مع المدرب الروماني الحالي فيكتور بيتوركا.
فيما تولى التونسي الدور مهمة الإشراف على فريق الرائد موسم 2009 – 2008 قبل أن تتعاقد الإدارة مع البرازيلي لويس أنطونيو والذي قاد الفريق في 11 مباراة، قبل تحضر إدارة الرائد البرتغالي أكاسبو الفريدو لقيادة دفة الفريق مع مطلع موسم 2010 لم يستمر طويلاً بعد قيادته الفريق في 4 مباريات دورية فقط، قبل الاستعانة بالمدرب البرازيلي أديسون ماريو سوزا.
واصل معها الرائد بحثاً عن البداية مع مدرب والانتهاء بآخر، حيث تعاقد موسم 2011 مع البرازيلي لوتشيو نيزو قبل الاستعانة بالتونسي حافظ الهواري كمدرب طوارئ لحين التعاقد مع البرتغالي بوريكو جوميز والذي استمر مع الفريق إلى مطلع موسم 2012 قبل أن تتم إقالته والعودة للاستعانة بالهواري قبل التعاقد مع التونسي عمار السويح.
نجران لم يكن أحسن حالاً أيضا بعد أن استهل موسم 2009 - 2008 بالمدرب الروماني كوستيكا ستيفانسكو قبل أن تستعين بالمدرب مختار التليلي، فيما تولى الأرجنتيني مارسيلو خافير زوليتا مهمة الإشراف على الفريق موسم 2010 قبل أن تتم إقالته والاستعانة بالتونسي سمير الجويلي ومن ثم ابن جلدته التونسي مراد العقبي، والذي واصل مع الفريق إلى مطلع موسم 2011 قبل أن تستعين بالمدرب جوزيه راشاو الذي استمر مع الفريق إلى نهاية الموسم.
موسم 2012 استعانت الإدارة النجرانية بالمقدوني جوكو جاجيفسكي فيما بدأ الصربي مايودراج ياشيش مهمته مع نجران موسم 2013 قبل أن تتم الاستعانة بالتونسي خميس العبيدي ومن ثم الحسن اليامي قبل أن تتم إعادة المدرب المقدوني جوكو جاجيفسكس والذي استمر مع الفريق إلى ما بعد منتصف الدوري موسم 2014 قبل أن يتولى السوري نزار محروس مهمة الإشراف على الفريق.
تولى فرنسي دينيس لافاني مهمة الإشراف على نجران مطلع الموسم الرياضي الحالي، قبل أن يتم الاستعانة بالمدرب البلجيكي مارك بريس ثم التونسي عبد الحي العتيري وأخيرًا الجزائري فؤاد بوعلي.
فريق الهلال استهل موسم 2009 - 2008 مع الروماني كوزمين أولاريو قبل أن يتم الاستعانة بمواطنه الروماني كاتلين راديكان ثم الاستعانة بالسعودي عبد اللطيف الحسيني لقيادة المهمة مؤقتًا قبل أن يتم التعاقد مع البلجيكي جورج ليكنز.
وفضل الهلال استهلال مهمة موسم 2010 مع البلجيكي إيريك غيريتس، الذي حظي بالرضا من الهلاليين قبل أن يبدأ غيريتس بالمساومة للرحيل بعد أن تلقى عرضًا مغريًا من الاتحاد المغربي، الأمر الذي ترك مع الفريق موسم 2011 بعد قيادة الفريق في 6 مباريات فقط، ليخلفه لتولي مهمة الفريق الألماني رينارد ستامب قبل أن يتم التعاقد مع الأرجنتيني جابرييل كالديرون، قبل أن يتعاقد الهلال مع ألماني توماس دول مطلع موسم 2012 قبل أن تتم إقالته والاستعانة بالتشيكي إيفان هاسيك.
موسم 2013 استعان الهلال بالمدرب الفرنسي أنطوان كومبواريه قبل أن تتم إقالته وتكليف الكرواتي زلاتكو داليش مدرب الأولمبي آنذاك بالمهمة، ودفع تعاقب المدربين على الهلال إلى تفكير الإدارة بالاستعانة بلاعب الفريق وقائده السابق سامي الجابر لقيادة الدفة الفنية للفريق مطلع 2014 قبل أن يواجه موجة من الانتقادات بسبب فقدان الهلال للقب الدوري، دفع الإدارة للاستغناء عنه والاستعانة بالروماني لورينت ريجيكامب مطلع 2015 قبل أن تتم إقالته والاستعانة بمواطنه ماريوس سييريا لقيادة المهمة مؤقتًا قبل التعاقد مؤخرًا مع اليوناني جيورجوس دونيس.
النصر هو الآخر تعاقب عليه سلسلة من المدربين بعد أن قاد مهمة الإشراف على الفريق موسم 2009 - 2008 الكرواتي رادان جاكنين قبل أن تتم الاستعانة بالبرازيلي إدغار بيريرا أعقبه الأرجنتيني إدغارو باوزا، قبل أن تتعاقد مع الأوروغواياني خورخي دايسلفا «مدرب الفريق الحالي» قبل بداية موسم 2010، قبل أن يرحل مع نهاية الموسم ويحضر خلفًا عنه الإيطالي والتر زينجا لقيادة الفريق مع انطلاقة منافسات الموسم 2011 قبل أن تتم إقالته والاستعانة بالكرواتي دراغان سكوتشيتش.
فيما بدأ النصر موسم 2012 بالمدرب الأرجنتيني جوستافو كوستاس قبل أن تتم إقالته والاستعانة بالسعودي علي كميخ لإدارة دفة الفريق قبل التعاقد مع الكولومبي فرانشيسكو ماتورانا والذي امتد به الإشراف على النصر إلى قيادة الفريق في 5 مباريات دورية موسم 2013 قبل أن تتم إقالته والاستعانة بالأوروغواياني إليخاندو دونرا قبل التعاقد مع مواطنه جوزيه كارينيو والذي استمر مع الفريق إلى موسم 2014 محققًا له لقب الدوري السعودي للمحترفين بعد غياب عن الخزينة النصراوية لسنوات، ورغم المحاولات التي بذلتها إدارة النصر في الإبقاء على المدرب إلا أنه فضل الرحيل، لتتم الاستعانة بالإسباني راؤول كانيدا، قبل أن تتم إقالته في ظل عدم الرضا الجماهيري على أداء الفريق، لتتم الاستعانة بالمدرب السابق للفريق الأوروغواياني خورخي دايسلفا.
الاتفاق حل بعد النصر في ترتيب استقطابه للمدربين رغم هبوطه للدرجة الأولى نهاية موسم 2014 بعد أن استهل موسم 2008 - 2009 بالمدرب البرتغالي توني أوليفيرا واختتمه بالروماني إيوان اندوني، وفي 2010 تعاقد مع البلغاري ستويكو مالدينوف والمصري صابر عيد والروماني إيوان مارين الذي استمر معه إلى قبل نهاية موسم 2011 قبل أن تستعين الإدارة بالتونسي يوسف الزواوي في حين بدأ الكرواتي برانكو إيفانكوفيتش مع الاتفاق موسم 2012 واستهل الاتفاق موسم 2013 بالسويسري الين جيجر قبل أن يختتمه بالبولندي ماتشي سكورزا، قبل أن يستعين بالألماني ثيو بوكير مطلع 2014 يليه الروماني إيسبيو تودور والصربي غوران توفيدزيتش مختتما الموسم بالروماني إيوان أندوني قبل هبوطه للدرجة الأولى.
الأهلي كذلك تناوب على استقطاب المدربين حيث بدأ موسم 2009 – 2008 بالبلغاري ستويكو مالدينوف، قبل أن يغادر ويتولى الإشراف على الفريق الأرجنتيني جوستافو الفارو مطلع موسم 2010 قبل أن يرحل هو الآخر ويتولى التونسي ألن قويدو ومن ثم البرازيلي سيرجيو فارياس مهمة الإشراف على الفريق.
فضل الأهلي الاستعانة بالنرويجي تروند سوليد مطلع 2011 قبل أن تستعين بالتونسي خالد بدرة والصربي ميلوفان رايفيتش والصربي الكسندر اليتش، موسم 2012 بدأ مع التشيكي كارل جاروليم إلى نهاية موسم 2013 قبل الاستعانة بالصربي ألكسندر اليتش، موسم 2014 استعان بالبرتغالي فيكتور بيريرا قبل أن يستعين مع بداية موسم 2015 بالسويسري كريستيان غروس.
واصلت معها بقية الأندية الاستعانة بالمدربين طوال المواسم الـ7 ما بين أوروبيين ولاتينيين وعرب وسعوديين في سبيل إرضاء الجماهير على مستوى النتائج والأداء، إلا أن الفرق ذاتها واصلت التباين على مستوى النتائج، لتتواصل معها سلسلة التغييرات.



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.