حماس حاولت تهريب أسلحة عن طريق معبر إسرائيلي

الناطق بلسان الحكومة ادعى إحباط 100 عملية مماثلة منذ مطلع 2015

حماس حاولت تهريب أسلحة عن طريق معبر إسرائيلي
TT

حماس حاولت تهريب أسلحة عن طريق معبر إسرائيلي

حماس حاولت تهريب أسلحة عن طريق معبر إسرائيلي

في الوقت الذي تتهم فيه إسرائيل النظام الإيراني بإعادة العلاقات مع حماس وتزويدها بالأسلحة، كشف بيان صادر عن وزارة الدفاع الإسرائيلية، أمس، أن المفتشين على معبر كرم أبو سالم، الفاصل بين قطاع غزة وإسرائيل، أحبطوا محاولة تهريب أجهزة إلكترونية عسكرية متطورة كانت ستذهب إلى مسلحين فلسطينيين من حماس.
وقال البيان إن مسؤولي الأمن في المعبر المخصص لمرور البضائع إلى القطاع عثروا على أجهزة تحظر إسرائيل دخولها إلى القطاع، كانت مخبأة في شاحنة إسرائيلية تحمل تصريحا لنقل أجهزة إلكترونية استهلاكية. إلا أن الوزارة لم تكشف عن تاريخ مصادرة الأجهزة، ولا عن كيفية وصولها إلى الشاحنة، وهل هي صناعة إسرائيلية تمكنت حماس من اقتنائها في إسرائيل أم تم استيرادها من الخارج. لكنها اتفقت على القول إنه «من بين الأشياء التي تمت مصادرتها كاميرات تعمل بالأشعة فوق الحمراء، وأجهزة اتصال، وكاميرات تستخدم في الجيش والأجهزة الأمنية يتم التحكم بها عن بعد».
وجاء في البيان أنه منذ بداية 2015 جرى إحباط أكثر من 100 محاولة «لتهريب سلع ومواد محظورة من هذا النوع». وتفرض إسرائيل قيودا صارمة على السلع التي تدخل من أراضيها إلى القطاع المحاصر، بهدف منع مسلحي حركة حماس من الحصول على أجهزة «ثنائية الاستخدام»، يمكن استخدامها لبناء التحصينات أو مهاجمة الدولة العبرية. ولم تستبعد مصادر إسرائيلية أن تكون حماس قد نجحت في تهريب أسلحة وأجهزة عسكرية في مرات سابقة.
وتسيطر إسرائيل على اثنين من ثلاثة معابر برية إلى غزة، وتفرض حظرا جويا وبحريا كاملا على القطاع. والمعبر الثالث، وهو معبر رفح مع مصر، مغلق بشكل شبه تام منذ أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، بعد تفجير انتحاري في سيناء أدى إلى مقتل 30 جنديا مصريا، وإلى إعلان حالة الطوارئ، وفرض حظر للتجوال في أجزاء من شمال سيناء، حيث تقاتل القوات المصرية مسلحي الإرهاب.
ويأتي هذا الكشف بعد نشر صحيفة «صنداي تلغراف» البريطانية عن قيام إيران بتحويل عشرات ملايين الدولارات للجناح العسكري لحركة حماس، من أجل إعادة بناء أنفاقها التي دمرتها إسرائيل خلال عملية الجرف الصامد. ووفقا لمصادر استخباراتية إسرائيلية، تقتبسها الصحيفة البريطانية، تمول إيران أيضا إعادة بناء ذخائر الصواريخ التابعة لكتائب عز الدين القسام، التي فرغت بعد إطلاق صواريخ ضد إسرائيل خلال حرب صيف 2014. وفي نهاية الأسبوع، كان قائد اللواء الجنوبي في الجيش الإسرائيلي، الجنرال سامي ترجمان، قد صرح لصحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية بأن حماس تحفر أنفاقا جديدة في الوقت الحالي. وقبل أقل من أسبوعين، نشرت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» تقريرا جاء فيه أن الأنفاق الجديدة تصل إلى الحدود بين غزة وإسرائيل.
وأضاف مراسل الصحيفة، آفي سخاروف، أنه في ظل المراقبة الإسرائيلية الشديدة على المعابر أدركت حماس أنه في حال قيامها باستخدام الإسمنت لبناء أنفاقها، ستمنع إسرائيل دخوله إلى غزة، وسيتم توجيه أصابع الاتهام إلى حماس لعدم إعادة بناء القطاع. ولهذا، بدأت حماس أخيرا باستخدام الخشب لبناء بعض الأنفاق، حسب مصادر محلية. وقالت إن هذه ليست تقنية حديثة، بل كانت تستخدم بالإضافة إلى الإسمنت والحديد. وعند تضاؤل مخزون الإسمنت والحديد تستخدم الحركة الخشب. ولكن عندما لاحظت إسرائيل استخدام نوع معين من الخشب لبناء الأنفاق، منع المنسق الحكومي للنشاطات في الأراضي الجنرال، يؤاف مردخاي، دخوله إلى غزة. ولذا طالبت حماس به من التجار المحليين، وعندما رفض التجار تم اعتقال بعضهم ومصادرة بضائعهم.



انقلابيو اليمن ينزفون جراء تصعيدهم الميداني

سور مستشفى حكومي في صنعاء حوّله الحوثيون إلى معرض لصور قتلاهم (الشرق الأوسط)
سور مستشفى حكومي في صنعاء حوّله الحوثيون إلى معرض لصور قتلاهم (الشرق الأوسط)
TT

انقلابيو اليمن ينزفون جراء تصعيدهم الميداني

سور مستشفى حكومي في صنعاء حوّله الحوثيون إلى معرض لصور قتلاهم (الشرق الأوسط)
سور مستشفى حكومي في صنعاء حوّله الحوثيون إلى معرض لصور قتلاهم (الشرق الأوسط)

شيّعت جماعة الحوثيين خلال الأسبوع الماضي 17 قتيلاً من عناصرها العسكريين، الذين سقطوا على خطوط التماس مع القوات الحكومية في جبهات الساحل الغربي ومأرب وتعز والضالع، منهم 8 عناصر سقطوا خلال 3 أيام، دون الكشف عن مكان وزمان مقتلهم.

وفقاً للنسخة الحوثية من وكالة «سبأ»، شيّعت الجماعة في العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء كلاً من: ملازم أول رشاد محمد الرشيدي، وملازم ثانٍ هاشم الهجوه، وملازم ثانٍ محمد الحاكم.

تشييع قتلى حوثيين في ضواحي صنعاء (إعلام حوثي)

وسبق ذلك تشييع الجماعة 5 من عناصرها، وهم العقيد صالح محمد مطر، والنقيب هيمان سعيد الدرين، والمساعد أحمد علي العدار، والرائد هلال الحداد، وملازم أول ناجي دورم.

تأتي هذه الخسائر متوازية مع إقرار الجماعة خلال الشهر الماضي بخسائر كبيرة في صفوف عناصرها، ينتحل أغلبهم رتباً عسكرية مختلفة، وذلك جراء خروقها الميدانية وهجماتها المتكررة ضد مواقع القوات الحكومية في عدة جبهات.

وطبقاً لإحصائية يمنية أعدّها ونشرها موقع «يمن فيوتشر»، فقد خسرت الجماعة خلال نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، 31 من مقاتليها، أغلبهم ضباط، سقطوا في مواجهات مع القوات الحكومية.

وشيّع الانقلابيون الحوثيون جثامين هؤلاء المقاتلين في صنعاء ومحافظة حجة، دون تحديد مكان وزمان مصرعهم.

وأكدت الإحصائية أن قتلى الجماعة خلال نوفمبر يُمثل انخفاضاً بنسبة 6 في المائة، مقارنة بالشهر السابق الذي شهد سقوط 33 مقاتلاً، ولفتت إلى أن ما نسبته 94 في المائة من إجمالي قتلى الجماعة الذين سقطوا خلال الشهر ذاته هم من القيادات الميدانية، ويحملون رتباً رفيعة، بينهم ضابط برتبة عميد، وآخر برتبة مقدم، و6 برتبة رائد، و3 برتبة نقيب، و 13 برتبة ملازم، و5 مساعدين، واثنان بلا رتب.

وكشفت الإحصائية عن أن إجمالي عدد قتلى الجماعة في 11 شهراً ماضياً بلغ 539 مقاتلاً، بينهم 494 سقطوا في مواجهات مباشرة مع القوات الحكومية، بينما قضى 45 آخرون في غارات جوية غربية.

152 قتيلاً

وتقدر مصادر عسكرية يمنية أن أكثر من 152 مقاتلاً حوثياً لقوا مصرعهم على أيدي القوات الحكومية بمختلف الجبهات خلال سبتمبر (أيلول) وأكتوبر (تشرين الأول) الماضيين، منهم 85 قيادياً وعنصراً قُتلوا بضربات أميركية.

وشهد سبتمبر المنصرم تسجيل رابع أعلى معدل لقتلى الجماعة في الجبهات منذ بداية العام الحالي، إذ بلغ عددهم، وفق إحصائية محلية، نحو 46 عنصراً، معظمهم من حاملي الرتب العالية.

الحوثيون استغلوا الحرب في غزة لتجنيد عشرات الآلاف من المقاتلين (إكس)

وبحسب المصادر، تُحِيط الجماعة الحوثية خسائرها البشرية بمزيد من التكتم، خشية أن يؤدي إشاعة ذلك إلى إحجام المجندين الجدد عن الالتحاق بصفوفها.

ونتيجة سقوط مزيد من عناصر الجماعة، تشير المصادر إلى مواصلة الجماعة تعزيز جبهاتها بمقاتلين جُدد جرى استقطابهم عبر برامج التعبئة الأخيرة ذات المنحى الطائفي والدورات العسكرية، تحت مزاعم مناصرة «القضية الفلسطينية».

وكان زعيم الجماعة الحوثية أقرّ في وقت سابق بسقوط ما يزيد عن 73 قتيلاً، وإصابة 181 آخرين، بجروح منذ بدء الهجمات التي تزعم الجماعة أنها داعمة للشعب الفلسطيني.

وسبق أن رصدت تقارير يمنية مقتل نحو 917 عنصراً حوثياً في عدة جبهات خلال العام المنصرم، أغلبهم ينتحلون رتباً عسكرية متنوعة، في مواجهات مع القوات الحكومية.