مؤتمر لوزراء التجارة في أفريقيا بمراكش يقيم حصيلة مساهمتها في النظام التجاري متعدد الأطراف

يتناول موضوع «20 سنة للمنظمة العالمية للتجارة.. احتفاء بالنجاحات وتحديات المستقبل»

مؤتمر لوزراء التجارة في أفريقيا بمراكش يقيم حصيلة مساهمتها في النظام التجاري متعدد الأطراف
TT

مؤتمر لوزراء التجارة في أفريقيا بمراكش يقيم حصيلة مساهمتها في النظام التجاري متعدد الأطراف

مؤتمر لوزراء التجارة في أفريقيا بمراكش يقيم حصيلة مساهمتها في النظام التجاري متعدد الأطراف

تنطلق غدا (الأربعاء) بمدينة مراكش المغربية أشغال مؤتمر وزراء التجارة الأفارقة، حول موضوع «20 سنة للمنظمة العالمية للتجارة.. احتفاء بالنجاحات وتحديات المستقبل». ويشارك في هذا المؤتمر، الذي ينعقد بمناسبة تخليد الذكرى العشرين لإنشاء المنظمة العالمية للتجارة، عبد الإله ابن كيران، رئيس الحكومة المغربية، وروبرتو أزيفيدو، المدير العام للمنظمة العالمية للتجارة، وحفيظ العلمي، وزير الصناعة والتجارة والاستثمارات والاقتصاد الرقمي، بالإضافة إلى عدد من الوزراء الأفارقة ومؤتمرين من مستوى عال، وممثلي منظمات دولية معنية بقضايا التجارة والمالية والتنمية، فضلا عن ممثلي البرلمانات وشخصيات بارزة من العالم الدبلوماسي والأكاديمي، وممثلين عن القطاع الخاص والمجتمع المدني.
ويتجلى الهدف الرئيسي من هذا الحدث القاري ذي البعد الدولي، والذي ينظم تحت رعاية العاهل المغربي الملك محمد السادس، في تقييم حصيلة مساهمة أفريقيا، خلال العشرين سنة الماضية، في النظام التجاري متعدد الأطراف الذي تمثله المنظمة العالمية للتجارة؛ لذلك سينكب المشاركون، على مدى يومين، على دراسة الأولويات والانتظارات والتصورات التي يمكن أن تساهم بها البلدان الأفريقية في أفق إحياء المفاوضات التجارية لبرنامج الدوحة للتنمية في إطار برنامج ما بعد «بالي» وبلورة موقف مشترك للدول الأفريقية في المؤتمر الوزاري العاشر الذي سينعقد بنيروبي في كينيا ما بين 15 و18 ديسمبر (كانون الأول) 2015.
ومنذ التوقيع على «وثيقة مراكش» من طرف 127 وزيرا من البلدان الأعضاء المؤسسة، انضم أكثر من 33 عضوا جديدا للمنظمة العالمية للتجارة التي أصبحت تمثل مجتمعة أكثر من 98 في المائة من التجارة العالمية. ويبلغ عدد البلدان الأفريقية الأعضاء في المنظمة العالمية للتجارة 42 دولة من مجموع 54 دولة التي تشكل القارة الأفريقية، الشيء الذي يتيح لهذه القارة لعب دور مهم في عملية اتخاذ القرار في هذه المنظمة.
ويشتمل برنامج المؤتمر على جلسة افتتاحية يتدخل خلالها كل من رئيس الحكومة المغربية، والمدير العام للمنظمة العالمية للتجارة، ورئيس الاتحاد البرلماني الأفريقي، ووزير الصناعة والتجارة والاستثمار والاقتصاد الرقمي المغربي؛ و3 محاور، يتناول أولها «النظام التجاري متعدد الأطراف، من مراكش إلى نيروبي: الحصيلة والآفاق»، لتقييم حصيلة 20 سنة على إنشاء المنظمة العالمية للتجارة والاتفاق حول تسهيل التجارة والرهانات والفرص المتاحة، الزراعة دعامة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية بأفريقيا، وسيعرف هذا المحور مداخلات وزير التجارة والقطاع غير المهيكل والاستهلاك وتنمية المنتجات المحلية والمقاولات الصغرى والمتوسطة بجمهورية السنغال، ووزيرة الشؤون الخارجية والتجارة الدولية بجمهورية كينيا، ووزير التجارة والصناعة التقليدية وتنمية المقاولات الصغرى والمتوسطة بجمهورية كوت ديفوار، ورئيس برلمان جمهورية جنوب أفريقيا، ورئيس برلمان جمهورية الكاميرون، ورئيسة الاتحاد العام لمقاولات المغرب.
ويناقش ثاني المحاور موضوع «المنظمة العالمية للتجارة: أية مساهمة في النمو والتشغيل بالقارة الأفريقية؟»، بتناول اندماج البلدان الأقل نموا في سلاسل القيمة العالمية، التصنيع في أفريقيا، التجارة في الخدمات كقاطرة للنمو والتشغيل، ويعرف مداخلات ممثل اللجنة الاقتصادية لأفريقيا، ووزير تجارة المقاولات الصغرى والمتوسطة والصناعة التقليدية والتنمية بجمهورية أوغندا، ووزير التجارة والصناعة والتعاونيات بجمهورية الغابون، ووزير الصناعة والتجارة والمقاولات الصغرى والمتوسطة بجمهورية مصر العربية.
ويتوج اليوم الأول من أشغال المؤتمر باجتماع على مستوى الوزراء الأفارقة مع المدير العام للمنظمة العالمية للتجارة، لمناقشة خطة العمل لما بعد «بالي» من أجل إنهاء المفاوضات الخاصة ببرنامج الدوحة للتنمية، والتحضير لمشاركة الدول الأفريقية في المؤتمر الوزاري العاشر الذي سينعقد بنيروبي بكينيا، ومصادقة الأطراف على اتفاق تسهيل التجارة.
ويتناول ثالث المحاور، في ثاني أيام المؤتمر، سبل «تعزيز قدرات الإنتاج والتصدير من أجل اندماج أفضل لأفريقيا في الاقتصاد العالمي»، بمناقشة الاستثمار في البنية التحتية والتحديات المنتظرة، بالخوض في دور المساعدة من أجل التجارة والشراكات الاقتصادية في التحول الاقتصادي لأفريقيا، والاستثمار ونقل التكنولوجيا لتطوير سلاسل القيمة بأفريقيا، والتجارة وتنمية الموارد البشرية، ودور التجارة في تسريع وتيرة النمو والاندماج، ويعرف مداخلات رئيس البنك الأفريقي للتنمية، وممثل مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، والأمين العام للمجموعة الاقتصادية لبلدان غرب أفريقيا.
ويخوض رابع المحاور في «مؤتمر نيروبي: ما هي التحديات بالنسبة لأفريقيا؟» بمناقشة الاستعدادات التنظيمية للمؤتمر الوزاري العاشر للدول الأعضاء بالمنظمة العالمية للتجارة (أمانة المنظمة العالمية للتجارة) والمجموعة الأفريقية ومفاوضات ما بعد «بالي» (رئاسة المجموعة الأفريقية). وتتوج أشغال المؤتمر باعتماد التوصيات.



رئيسة «فيدرالي» كليفلاند: لم يعد مناسباً الإشارة إلى ميل لخفض الفائدة

بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
TT

رئيسة «فيدرالي» كليفلاند: لم يعد مناسباً الإشارة إلى ميل لخفض الفائدة

بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)

قالت بيث هاماك، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، يوم الجمعة، إنها تعارض إبقاء البنك المركزي على إشارته إلى ميل نحو التيسير النقدي خلال هذا الأسبوع، في ظل حالة عدم اليقين المتزايدة بشأن آفاق الاقتصاد والتضخم.

وأوضحت هاماك في بيان أن «حالة عدم اليقين بشأن التوقعات الاقتصادية لعام 2026 قد ازدادت، ما يجعل المسار المستقبلي للسياسة النقدية أكثر غموضاً». وأضافت أنها صوتت ضد بيان السياسة النقدية الصادر الأربعاء، الذي أبقى على سعر الفائدة ضمن النطاق المستهدف بين 3.5 في المائة و3.75 في المائة، لأنه احتفظ بعبارات تشير إلى أن الخطوة المقبلة قد تكون التيسير النقدي، قائلة: «أرى أن هذا الميل الواضح نحو التيسير لم يعد مناسباً في ظل هذه التوقعات»، وفق «رويترز».

وأضافت أن المخاطر باتت تميل نحو ارتفاع التضخم، مقابل ضغوط سلبية على سوق العمل، مشيرة إلى أن ضغوط الأسعار «واسعة النطاق»، وأن «ارتفاع أسعار النفط يمثل عاملاً إضافياً يعزز الضغوط التضخمية».

ويأتي اعتراض هاماك ضمن تصويت منقسم بشكل غير معتاد داخل لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية، حيث خالف أربعة مسؤولين الإجماع.

فقد صوتت هاماك، إلى جانب رئيسي بنكَي الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس ودالاس، ضد البيان بسبب استمرار تضمينه إشارات تفيد بأن الخطوة المقبلة قد تكون خفض الفائدة. في المقابل، عارض محافظ الاحتياطي الفيدرالي ستيفن ميران البيان، لكنه دعم خفض أسعار الفائدة.


«شيفرون» تتجاوز توقعات أرباح الربع الأول مدعومة بارتفاع أسعار النفط

مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
TT

«شيفرون» تتجاوز توقعات أرباح الربع الأول مدعومة بارتفاع أسعار النفط

مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

تجاوزت شركة «شيفرون» توقعات «وول ستريت» لأرباح الرُّبع الأول يوم الجمعة، مدعومة بارتفاع أسعار النفط المرتبط بتداعيات الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، والذي انعكس إيجاباً على أداء قطاع التنقيب والإنتاج.

وأعلنت الشركة أرباحاً معدلة بلغت 1.41 دولار للسهم، متفوقة بشكل واضح على متوسط التوقعات البالغ 95 سنتاً، وفق بيانات مجموعة بورصة لندن. وعلى الرغم من هذا الأداء القوي، فإنَّ الأرباح الإجمالية سجَّلت أدنى مستوى لها في 5 سنوات، متأثرةً جزئياً بعوامل توقيت غير مواتية مرتبطة بالمشتقات المالية.

وحقَّق قطاع التنقيب والإنتاج، وهو أكبر وحدات أعمال «شيفرون»، أرباحاً بلغت 3.9 مليار دولار، بزيادة 4 في المائة على أساس سنوي، مدفوعاً بارتفاع أسعار الخام الذي عزَّز الإيرادات.

وقال الرئيس التنفيذي مايك ويرث، في بيان: «إن الشركة رغم تصاعد التقلبات الجيوسياسية وما رافقها من اضطرابات في الإمدادات، حقَّقت أداءً قوياً في الرُّبع الأول، بما يعكس مرونة محفظتها الاستثمارية، وقوة التنفيذ المنضبط».

وقد تسبَّب النزاع مع إيران، الذي بدأ في 28 فبراير (شباط)، في اضطرابات واسعة بأسواق الطاقة العالمية، مع شبه توقف لحركة الشحن عبر مضيق «هرمز»؛ ما أدى إلى تراجع الإمدادات وارتفاع أسعار النفط بنحو 50 في المائة خلال الرُّبع.

وبلغ صافي الدخل خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى مارس (آذار) 2.2 مليار دولار، مقارنة بـ3.5 مليار دولار في الفترة نفسها من العام الماضي. ومع ذلك، بقي تأثر «شيفرون» بتداعيات الشرق الأوسط محدوداً، إذ لا تتجاوز مساهمته 5 في المائة من إجمالي إنتاج الشركة.

تراجع في قطاعَي التكرير والتوزيع

في المقابل، سجَّلت أنشطة التكرير والتوزيع خسارة بلغت 817 مليون دولار، مقارنة بأرباح قدرها 325 مليون دولار في العام السابق، نتيجة اختلالات محاسبية مرتبطة بتوقيت تسجيل المشتقات المالية، والمتوقع أن تتراجع حدتها في الرُّبع المقبل.

كما أشارت شركة «إكسون»، المنافِس الأكبر، إلى تسجيل خسائر مماثلة ناجمة عن تأثيرات التوقيت.

وتتوقَّع «شيفرون» إغلاق مراكز دفترية بنحو مليار دولار، وتحقيق أرباح في الرُّبع الثاني، بحسب المديرة المالية، إيمير بونر.

وأكدت بونر أنَّ أعمال الشركة الأساسية لا تزال قوية، قائلة: «نشهد نمواً في التدفقات النقدية والأرباح، وجميع خططنا تسير وفق المسار المحدد».

انكشاف محدود على الشرق الأوسط

تتمتع «شيفرون» بانكشاف إنتاجي أقل على الشرق الأوسط مقارنة بمنافسيها، بينما ظلَّ الإنتاج في الولايات المتحدة قوياً، متجاوزاً مليونَي برميل يومياً للرُّبع الثالث على التوالي.

وتراجع إجمالي الإنتاج قليلاً إلى 3.86 مليون برميل مكافئ نفطي يومياً مقارنة بالرُّبع السابق؛ نتيجة توقف مؤقت في حقل تينغيز بكازاخستان عقب حريق.

كما انخفض التدفق النقدي الحر إلى سالب 1.5 مليار دولار؛ نتيجة تراجع التدفقات التشغيلية، رغم أنَّه ظلَّ أقل من مستويات الفترة المقابلة من العام الماضي بعد استبعاد تأثير رأس المال العامل.

وأكدت بونر مجدداً هدف الشركة بتحقيق نمو سنوي لا يقل عن 10 في المائة في التدفق النقدي الحر المعدل حتى عام 2030.

وخلال الرُّبع، دفعت «شيفرون» أرباحاً بقيمة 3.5 مليار دولار، وأعادت شراء أسهم بقيمة 2.5 مليار دولار، وهو مستوى أقل من الرُّبع السابق، إلا أنَّ الشركة لا تزال تستهدف عمليات إعادة شراء سنوية بين 10 و20 مليار دولار.

وأوضحت الشركة أنَّ الإنفاق الرأسمالي خلال الرُّبع الأول من 2026 جاء أعلى من العام الماضي، مدفوعاً جزئياً باستثمارات مرتبطة باستحواذها على شركة «هيس»، رغم تعويض ذلك جزئياً بانخفاض الإنفاق في حوض بيرميان.


«جي بي مورغان» يخفض توقعاته للنمو التركي بسبب تداعيات الحرب

الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
TT

«جي بي مورغان» يخفض توقعاته للنمو التركي بسبب تداعيات الحرب

الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)

خفض بنك الاستثمار الأميركي «جي بي مورغان»، يوم الجمعة، توقعاته لنمو الاقتصاد التركي لعام 2026 إلى 3.4 في المائة، مقارنة بتقدير سابق عند 4 في المائة، وذلك في ظل تداعيات الصراع المتواصل في الشرق الأوسط.

وقال محللو البنك إن المؤشرات الاقتصادية تعكس حالياً «تباطؤاً عاماً في النشاط الاقتصادي» منذ اندلاع الحرب في أواخر فبراير (شباط)، مشيرين إلى تراجع حاد في مؤشر ثقة قطاع الأعمال، بالتوازي مع ضعف ثقة المستهلكين.

وتتوافق التقديرات الجديدة للبنك مع أحدث توقعات صندوق النقد الدولي التي صدرت الشهر الماضي.