يسري قنديل لـ {الشرق الأوسط}: التحرك البحري في اليمن يبدأ فورا إذا احتل الحوثيون أي منطقة على الساحل

رئيس المخابرات البحرية المصري الأسبق يصف التحديات بـ«الكبيرة»

اللواء يسري قنديل
اللواء يسري قنديل
TT

يسري قنديل لـ {الشرق الأوسط}: التحرك البحري في اليمن يبدأ فورا إذا احتل الحوثيون أي منطقة على الساحل

اللواء يسري قنديل
اللواء يسري قنديل

أكد رئيس المخابرات البحرية المصرية الأسبق، اللواء يسري قنديل، أن «الحرب البحرية العربية المشتركة في اليمن ستبدأ عندما تُقدم جماعات الحوثيين على احتلال منطقة قريبة من الساحل، عندها ستتحرك قوات التحالف، شريطة أن تكون هذه المنطقة خالية من المدنيين حتى يبدأ التحرك البحري، مضيفا في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن «الولايات المتحدة الأميركية والدول العربية لن يسمحوا للحوثيين بالسيطرة على باب المندب، وأن ذلك يتحقق بمزيد من التعاون بين القوات الأميركية والفرنسية مع «القوة العربية المشتركة» التي تقوم بعملية «عاصفة الحزم» في اليمن.
ويواصل التحالف العربي الذي تقوده المملكة العربية السعودية ودول عربية وإسلامية هجماته على معاقل الحوثيين في اليمن ضمن عملية «عاصفة الحزم»، لدعم الرئيس الشرعي عبد ربه منصور هادي.
وحول توقعاته بحدوث حرب بحرية كجزء مكمل من «عاصفة الحزم»، قال اللواء قنديل إنه «لابد أن نعرف أولا أن العدو الموجود في اليمن غير تقليدي يعتمد على حرب العصابات والأعمال الإرهابية؛ لكن كحرب بحرية في شكلها المعروف للجميع والتي تضم قطعا ووحدات تتحرك بتكتيكات خاصة بالتعاون مع الطيران، لا يوجد ذلك في اليمن مع هذه المجموعات الإرهابية، لذلك فالتحديات كبيرة هناك».
وأوضح أن «ما قد يحدث في اليمن مجرد عمليات إرهابية تتم بزوارق صغيرة ومسلحة تسليح خفيف عند مدخل جنوب البحر الأحمر بالقرب من باب المندب، هناك احتمال مثلا لخروج جماعة من جزيرة ما لضرب مركب تجاري أو ناقلة بترول لإلحاق خسائر بها؛ لكن أن تعمد هذه الجماعات الإرهابية لارتكاب أكثر من ذلك.. هذا غير وارد، لأنها في ذلك الوقت ستتحدى العالم كله».
وقال اللواء قنديل، إن «أي تحرك بحري عربي في هذه المنطقة يتم إذا كان هناك أهداف عدائية قريبة من الساحل ومحدد موقعها بالضبط، شرط أن يكون الموقع خاليا من المدنيين.. فهذا لا بأس به وهو العمل الممكن أن تقوم به القوات البحرية؛ لكن المشكلة أن هذه المنطقة بها تداخل كبير ما بين ميلشيات الحوثيين والمدنيين».
وأشار اللواء قنديل في الوقت نفسه عن مخاطر الحرب البحرية، قائلا: «موضوع الحرب البحرية محفوف بالمخاطر بالنسبة لمصر، لأن هناك مصريين وغيرهم من الدول العربية موجودين في اليمن تحت رحمة الحويثين.. فالتدخل البحري خطوة قد تسفر عن قتل كثير من المدنيين».
وعما إذا كان الاتفاق الأميركي الإيراني بشأن الملف النووي سوف يلقي بظلاله على عملية «عاصفة الحزم»، أكد اللواء قنديل، أن الولايات المتحدة لها رؤية حول مستقبل منطقة الشرق الأوسط، هذه الرؤية على ما يبدو تعتمد على إعادة تشكيل المنطقة من جديد.
وتابع: «نحن أمام وقائع منها تقسيم العراق والسودان، والمحاولات الجارية الآن من أجل تقسيم سوريا واليمن، وفي هذه الخريطة الجديدة هناك قوتان إقليميتان هما السعودية ومصر.. فلا بد أن نكون حذرين جدا، بالإضافة إلى أننا عندما نخطط للقضاء على الحوثيين وغيرهم من الجماعات الإرهابية لا بد أن نعرف متى نبدأ ومتى نتوقف».
وحذر اللواء قنديل من نزيف في قوات العربية المشتركة إذا ما دخلت حربا ممتدة سعيا وراء جماعات أو تنظيمات مثل الحوثيين أو «داعش» أو النصرة، والتي تعمل بتكتيكات مغايرة لتكتيكات الجيوش النظامية وتتلقى أموالا ضخمة.
وأشار إلى ضرورة اعتماد نهج الضربات الاستباقية والمعالجات الموقعية للقضاء على التنظيمات المتشددة، والميليشيات.
وعن تأمين منطقة البحر الأحمر وقناة السويس، أكد اللواء قنديل، والذي كان قائدا بالقوات البحرية المصرية في حرب أكتوبر (تشرين الأول)، أن القوات البحرية المصرية منذ تأسيسها عام 1946، ولديها كوادر لها خبرة واسعة وهي قادرة على تأمين وحماية المصالح المصرية ضد أي تهديد.



ترمب يطلق «مجلس السلام» اليوم

أطفال يجلسون أمام مسجد دُمّر بفعل العدوان الإسرائيلي في مدينة غزة أمس (رويترز)
أطفال يجلسون أمام مسجد دُمّر بفعل العدوان الإسرائيلي في مدينة غزة أمس (رويترز)
TT

ترمب يطلق «مجلس السلام» اليوم

أطفال يجلسون أمام مسجد دُمّر بفعل العدوان الإسرائيلي في مدينة غزة أمس (رويترز)
أطفال يجلسون أمام مسجد دُمّر بفعل العدوان الإسرائيلي في مدينة غزة أمس (رويترز)

يُطلق الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم (الخميس) في واشنطن، الاجتماع الأول لـ«مجلس السلام» الخاص مبدئياً بوضع قطاع غزة، بمشاركة وفود من 27 دولة وممثلين عن الاتحاد الأوروبي ومنظمات دولية. وقاطعت دول عدة الحدث معربة عن مخاوفها من تجاوز صلاحيات الأمم المتحدة، كما أعلن الفاتيكان أن الكرسي الرسولي لن يشارك في المجلس «بسبب غموض بعض النقاط الجوهرية التي تحتاج إلى توضيحات».

وأفاد مسؤولون أميركيون بأن الرئيس ترمب سيعلن عن خطة لإعمار غزة بمبلغ 5 مليارات دولار وتفاصيل حول تشكيل قوة الاستقرار التي أقرتها الأمم المتحدة، ويشدد على أهمية نزع سلاح حركة «حماس» وبدء مرحلة لفرض النظام.

في موازاة ذلك، رفعت إسرائيل مستوى التأهب مع بدء اليوم الأول من شهر رمضان، وحوّلت القدس إلى ثكنة عسكرية. وقررت توسيع وقت اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى، فيما منعت المسلمين من الوصول إليه بحرية، وقيّدت أعداد المصلين من الضفة الغربية إلى 10 آلاف (محددين عمرياً) في يوم الجمعة فقط.


الشرع يصدر عفواً عن محكومين بجنايات ويستثني مرتكبي الانتهاكات بحق السوريين

الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز)
الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز)
TT

الشرع يصدر عفواً عن محكومين بجنايات ويستثني مرتكبي الانتهاكات بحق السوريين

الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز)
الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز)

أصدر الرئيس السوري أحمد الشرع عفواً عاماً الأربعاء يشمل فئات عدّة من المحكومين بقضايا جنائية وجنح ومن تجاوزوا السبعين من العمر، لكنه يستثني مرتكبي الانتهاكات بحقّ السوريين.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، يعدّ هذا أوّل عفو يصدره الشرع منذ وصوله إلى الحكم، بعد الإطاحة بالرئيس السابق بشار الأسد، في ديسمبر (كانون الأول) 2024، الذي أصدر خلال فترة حكمه بين الحين والآخر مراسيم مماثلة.

وينصّ المرسوم الذي نشره التلفزيون السوري الرسمي على تخفيف «عقوبة السجن المؤبد» لتصبح 20 عاماً، وعلى إلغاء «كامل العقوبة في الجنح والمخالفات»، وإلغاء العقوبات المتعلّقة بجنايات منصوص عليها في قانون مكافحة المخدرات وفي قانون منع التعامل بغير الليرة السورية وقانون تهريب المواد المدعومة من الدولة.

ويشمل العفو كذلك إلغاء العقوبات المرتبطة بجنايات منصوص عليها في قانون العقوبات العسكري، وقانون جرائم المعلوماتية.

ويعفى كذلك من كامل العقوبة المحكومون بجرائم منصوص عليها في قانون الأسلحة والذخائر بشرط «المبادرة إلى تسليم السلاح إلى السلطات المختصة خلال ثلاثة أشهر من تاريخ صدور» المرسوم.

ويعفى كل من هو «مصاب بمرض عضال غير قابل للشفاء»، ومَن «بلغ السبعين من العمر»، ولا تشملهم الاستثناءات الواردة في المرسوم.

ويستثنى من العفو وفقاً لنصّ المرسوم «الجرائم التي تتضمن انتهاكات جسيمة بحق الشعب السوري»، و«الجرائم المنصوص عليها في قانون تجريم التعذيب».

ومنذ وصول السلطات الجديدة إلى الحكم، أعلنت عن توقيف العشرات ممّن اتهمتهم بالارتباط بالحكم السابق وبارتكاب انتهاكات بحقّ السوريين، وبدأت بمحاكمة عدد منهم.


4 ملفات في أول اجتماع لـ«مجلس السلام» الخاص بغزّة في واشنطن

امرأة فلسطينية تنعى مقتل أحد أقربائها صباح اليوم الأول من شهر رمضان في هجوم إسرائيلي جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
امرأة فلسطينية تنعى مقتل أحد أقربائها صباح اليوم الأول من شهر رمضان في هجوم إسرائيلي جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

4 ملفات في أول اجتماع لـ«مجلس السلام» الخاص بغزّة في واشنطن

امرأة فلسطينية تنعى مقتل أحد أقربائها صباح اليوم الأول من شهر رمضان في هجوم إسرائيلي جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
امرأة فلسطينية تنعى مقتل أحد أقربائها صباح اليوم الأول من شهر رمضان في هجوم إسرائيلي جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

يلتئم الاجتماع الأول لـ«مجلس السلام» الذي يترأسه الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، الخميس، بشأن بحث الأوضاع في قطاع غزة، وسط استمرار الهجمات الإسرائيلية، ومراوحة المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار مكانها، في ظل عدم حسم بنود رئيسة، منها نزع سلاح «حماس»، وانسحاب إسرائيل من القطاع، ونشر قوات الاستقرار.

ذلك الاجتماع يقترب من البنود غير المحسومة بعد، إلى جانب ملف الإعمار، وعمل «لجنة إدارة القطاع»، مع احتمال طرح أزمة نهب إسرائيل لأراضٍ فلسطينية بالضفة الغربية، وفق خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، معتقدين أن مشاركة إسرائيل بالاجتماع قد تقلل من حضور المختلفين معها، كما فعلت المكسيك بالإعلان عن مشاركة محدودة.

ملفات مرتقبة

اجتماع الخميس، بحسب حديث نيكولاي ميلادينوف، الممثل السامي لـ«مجلس السلام» لشبكة «سي إن إن»، سيُناقش مسار تمكين «(لجنة غزة) من دخول القطاع، وضمان توقف انتهاكات وقف إطلاق النار، وتقديم المساعدة الإنسانية بسرعة»، بخلاف «مسار بدء عملية نزع السلاح في غزة، وانسحاب القوات الإسرائيلية للسياج الحدودي، وتنفيذ خطة ترمب المكونة من 20 بنداً، ومنها إعادة الإعمار في غزة، وضمها إلى السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية».

ميلادينوف حذر من أن بديل عدم «توافق كل الأطراف على هذه المسارات، وتوحيد الجهود سيكون استئناف الحرب، والأخطر من استئناف الحرب هو ترسيخ الوضع الراهن بسيطرة (حماس) على نحو 50 في المائة من أراضي غزة، وخضوع بقية المساحة لسيطرة إسرائيل».

وتشير تقديرات المؤسسة الأمنية الإسرائيلية إلى أن ترمب سيعلن، في اجتماع «مجلس السلام»، دخول القوة الدولية إلى قطاع غزة، وبدء عملية نزع سلاح «حماس»، والإعمار، بحسب مصدر تحدث لموقع «والاه» العبري الأربعاء.

امرأة فلسطينية تنعى مقتل أحد أقربائها صباح اليوم الأول من شهر رمضان في هجوم إسرائيلي جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

وكانت إندونيسيا الدولة الوحيدة التي أعلنت حتى الآن عزمها إرسال قوات إلى غزة، في وقت ترفض إسرائيل أي وجود لقوات تركية في القطاع. وقال المتحدث باسم الجيش الإندونيسي دوني برامونو، الاثنين الماضي، إن جاكرتا تجهز ألف عسكري لاحتمال إرسالهم إلى قطاع غزة بحلول أوائل أبريل (نيسان) المقبل، ضمن القوة المقترحة متعددة الجنسيات.

ويرى أستاذ العلوم السياسية، والمتخصص في الشأنين الفلسطيني، والإسرائيلي، الدكتور طارق فهمي، أن الاجتماع الأول سيكون تأسيساً للمجلس، وسيركز على جمع مصادر تمويل لبدء عمله، وضم أكبر عدد من الدول المعنية، والمؤثرة، وسيكون ملفا نشر قوات الاستقرار، ونزع السلاح، هما الأبرز، لافتاً إلى وجود تعقيدات، لكن لا بديل عن التفاهمات.

ويتفق معه المحلل السياسي الفلسطيني الدكتور أيمن الرقب، مشيراً إلى أن نزع سلاح «حماس» ونشر قوات الاستقرار مع قوات شرطة فلسطينية، وعمل لجنة التكنوقراط، ستكون ملفات رئيسة في اللقاء، وسيطرح معها ملف الضفة الغربية، ونهب إسرائيل للأراضي، متوقعاً أن يعمل ترمب على حلحلة بعض القضايا لإبراز نجاح المجلس الذي يرأسه.

عقبة المشاركين

وعلى مستوى المشاركين، أعلنت القاهرة مشاركة رئيس الوزراء مصطفى مدبولي نيابة عن الرئيس عبد الفتاح السيسي في الاجتماع في «إطار الدور المصري لدفع جهود السلام الشامل، والعادل، وتأكيداً لدعم موقف وجهود ترمب الرافض لتهجير الشعب الفلسطيني من غزة»، بحسب بيان لمجلس الوزراء الأربعاء.

وأعرب الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، في تصريحات الأربعاء، عن أمله في أن يسهم «مجلس السلام» في تحقيق الاستقرار الدائم، ووقف النار، والسلام المنشود في قطاع غزة، لافتاً إلى أن وزير الخارجية هاكان فيدان، سيمثل بلاده في الاجتماع.

وغداة توجه وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، إلى الولايات المتحدة للمشاركة في الاجتماع نيابة عن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، أعلنت رئيسة المكسيك كلوديا شينباوم، في تصريحات الأربعاء، أن الاجتماع لا يشمل مشاركة كاملة للطرفين (في إشارة لعدم حضور فلسطين)، لذلك ستكون مشاركة المكسيك محدودة، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويرى فهمي أنه لا بديل عن مشاركة مصر بثقلها، وأهميتها في المنطقة، موضحاً أن مشاركة إسرائيل تأتي في إطار معادلة نصف حل، حتى لا يتضح أنها مخالفة لرغبات ترمب، لكن في الوقت ذاته ستعمل على تعطيل قرارات المجلس عملياً، والاستمرار في خروقاتها وهجماتها.

ويعتقد الرقب أن مشاركة مصر مهمة للغاية بخبرتها الدولية، سواء ميدانياً، أو تفاوضياً في ملف غزة، وسط تعويل على تأثير إيجابي لها في المشهد.