هولندا تحيي ذكريات إسبانيا المؤلمة في المونديال.. والإنجليز سعداء بتعادلهم مع الطليان

البرتغال تتلقى صدمة بالسقوط في عقر دارها أمام منتخب الرأس الأخضر «المتواضع» بختام أسبوع الفيفا للمباريات الدولية الودية

الهولندي دي فري (الثاني من اليسار) يحول الكرة برأسه داخل شباك هولندا رغم زحام المدافعين (أ.ب)
الهولندي دي فري (الثاني من اليسار) يحول الكرة برأسه داخل شباك هولندا رغم زحام المدافعين (أ.ب)
TT

هولندا تحيي ذكريات إسبانيا المؤلمة في المونديال.. والإنجليز سعداء بتعادلهم مع الطليان

الهولندي دي فري (الثاني من اليسار) يحول الكرة برأسه داخل شباك هولندا رغم زحام المدافعين (أ.ب)
الهولندي دي فري (الثاني من اليسار) يحول الكرة برأسه داخل شباك هولندا رغم زحام المدافعين (أ.ب)

فشل المنتخب الإسباني في الثأر من هزيمته من المنتخب الهولندي 1 - 5 في كأس العالم الأخيرة التي أقيمت بالبرازيل، وخسر مجددا أمام «الطواحين» صفر - 2، في الوقت الذي انتزعت فيه إنجلترا تعادلا ثمينا أمام الطليان 1 – 1، في حين تعرض منتخب البرتغال لصدمة قاسية بالخسارة في عقر داره أمام منتخب رأس الأخضر المتواضع بهدفين في أبرز المباريات الودية بختام أسبوع الفيفا للقاءات الدولية.
في ملعب أمستردام أرينا، أحيت هولندا ذكريات مؤلمة حاول منتخب إسبانيا نسيانها من كأس العالم الأخيرة وأصبحت صاحبة أول فريق ينزل هزيمتين بمنتخب المدرب فيسنتي ديل بوسكي.
وبدلا من أن تحيي إسبانيا ذكريات فوزها في نهائي كأس العالم 2010 على هولندا تأخر الإسبان بهدفين في أول 20 دقيقة على ملعب أمستردام سجلهما ستيفان دي فري في الدقيقة 13 ودافي كلاسن بعدها بثلاث دقائق.
وذكر تفوق أصحاب الأرض بفوزهم الساحق 5 - 1 على الإسبان في دور المجموعات في البرازيل العام الماضي وهي هزيمة أنهت ستة أعوام رائعة لمنتخب إسبانيا فازوا خلالها ببطولة أوروبا 2008 و2012 وبكأس العالم بينهما في 2010.
ودفع ديل بوسكي مدرب إسبانيا - الذي لم يهزم مرتين من فريق واحد منذ توليه المهمة في 2008 - بتشكيلة تجريبية ظهر فيها الثنائي خوانمي مهاجم ملقة وفيتولو لاعب وسط إشبيلية لأول مرة دوليا.
وعقب اللقاء قال ديل بوسكي: «أستغرب بشدة لعدم تسجيلنا، تراجعنا في أول عشرين دقيقة، لكن في المراحل التالية سيطرنا على المباراة وصنعنا عدة فرص، لكننا أهدرناها».
وأضاف ديل بوسكي: «كان من الصعب علينا العودة للمباراة بعدما تلقينا هدفين مبكرين، سيطرنا على اللقاء، لكن من الواضح أننا لم نتمكن من خلق فرص لتسجيل الأهداف.. يتعين علينا أن نكون أكثر شراسة في الجانب الهجومي في المباريات المقبلة».
وسجل دي فري الهدف الأول من تمريرة ويسلي شنايدر وضاعف كلاسن الغلة بعدما سدد كرة ارتدت من الحارس ديفيد دي خيا وتابعها في الشباك. واقترب بيدرو وخوانمي من تقليص الفارق قبل انتهاء الشوط الأول، بينما كاد برونو مارتنز آندي يسجل الهدف الثالث لهولندا من رأسية في الدقيقة 54. وبعد الهزيمة أمام فرنسا في سبتمبر (أيلول) وأمام ألمانيا في نوفمبر (تشرين الثاني) أصبحت هذه المرة الأولى التي تخسر فيها إسبانيا ثلاث مباريات ودية على التوالي منذ 2001. ورغم الخسارة لا يشعر المدرب ديل بوسكي البالغ من العمر 64 عاما بالقلق، مشيرا إلى أنه استخدم المباراة لتجربة بعض الوجوه الجديدة وإشراك بعض لاعبي الصف الثاني.
وشدد ديل بوسكي على أن التشكيل الذي لعب به المباراة كان مفيدا ومؤثرا، حيث قال: «اللعب بهؤلاء اللاعبين كان جيدا بالنسبة لهم وبالنسبة للمنتخب أيضا.. لقد أجرينا الكثير من التغييرات نظرا للكثير من الأسباب».
ورفض ديل بوسكي ما يتردد بأنه فريقه أصبح يعتاد على تقبل الهزائم المتلاحقة، وقال: «لا يمكن أن نعتاد أبدا على الخسارة.. لا أحد يروق له الهزيمة».
وأضاف: «يروق لي أكثر الطاقة الإيجابية التي يخلقها السعي وراء تحقيق الفوز.. لدينا لاعبون قادرون على القيام بذلك.. لدينا جوانب جيدة للغاية ولا أعتقد أن هذه الميزة سيتغير».
وأشار المدرب الإسباني المخضرم إلى أن المباراة كانت بها بعض الإيجابيات، كما اعترف أيضا بوقوع بعض الأخطاء بقوله: «من المحتمل أن نكون قد أخطأنا في الدقائق الأولى في المباراة، حيث كان يتطلب الأمر منا أن نكون أكثر حسما أمام المرمى.. في الظروف العادية يجب ألا نسمح بهذا».
من جهته، جاء هذا الفوز ليخفف بعضا من الضغوط التي يتعرض لها غوس هيدينك المدير الفني للمنتخب الهولندي.
وتولى هيدينك تدريب هولندا خلفا للويس فان غال في أغسطس (آب) الماضي وتعرض لأسئلة متكررة حول بقائه في منصبه بعد معاناة الفريق في تصفيات بطولة أوروبا 2016 واحتلاله المركز الثالث بالمجموعة خلف جمهورية التشيك وآيسلندا.
وثار الجدل مجددا حول هيدينك بعد تعادل هولندا بصعوبة 1 - 1 على أرضها مع تركيا يوم السبت الماضي، لكن بعد الفوز على إسبانيا المتوجة بآخر لقبين لبطولة أوروبا يعتقد المدرب أنه يجب أن يتوقف هذا السؤال.
وأبدى هيدينك سعادته بالفوز الذي حققه فريقه، مؤكدا أن جاء باستحقاق وقال: «إنه أمر رائع أن يحرز لاعبان شابان هدفينا.. يشجعني هذا على الاستمرار في منح اللاعبين الشباب الفرصة للمشاركة في المباريات». وأضاف: «افتقدنا إيقاعنا في الشوط الثاني، لكني أعتقد أننا دافعنا بشكل جيد ونستحق الفوز بالمباراة».
وقال هيدينك: «لا تستمروا في سؤالي عما إذا كنت سأستمر في منصبي كمدرب. لا أعاني من أي ضغوط ولم أشعر قبل ذلك بأي ضغوط. كان لدينا رغبة للفوز بهذه المباراة وشاهدت في الشوط الأول فريقا لديه دوافع كبيرة». وأضاف: «هذا يمنحنا ثقة كبيرة ويجب أن نعتبر هذه المباراة بداية جيدة لمبارياتنا المقبلة بالتصفيات».
وتلعب هولندا ضمن منافسات المجموعة الأولى وستلتقي في ضيافة لاتفيا يوم 12 يونيو (حزيران) المقبل، بينما تستضيف الولايات المتحدة في مباراة ودية قبلها بأسبوع واحد.
وكان هيدينك مطالبا بالتعامل مع الانتقادات من لاعبين بارزين سابقين مثل يوهان كرويف وفيم فان هانيجيم، ويكتب اللاعبان الدوليان السابقان في صحف محلية بشكل أسبوعي.
وحول هذه الانتقادات قال هيدينك: «ليس لدي رغبة في الاشتراك في أي قتال شوارع. في النهاية لا يتعلق ذلك بكرة القدم. أريد الحديث فقط عن كرة القدم ودعونا نتحدث فقط عن ذلك».
وانتقد هيدينك المشجعين في أمستردام بعدما أطلقوا صيحات استهجان كلما لمس أندريس إنييستا لاعب وسط إسبانيا الكرة. وقال: «لو تعرض مثل هذا اللاعب البارز لصيحات الاستهجان فيجب على الجماهير أن تشعر بالعار».
وشارك إنييستا في آخر 15 دقيقة من اللقاء وأطلقت الجماهير ضده صيحات الاستهجان لأنها لا تزال تتذكر أنه كان صاحب هدف فوز بلاده على هولندا في نهائي كأس العالم 2010 بعد وقت إضافي في جنوب أفريقيا.
وقال هيدينك: «كنت أسأل الموجودين على مقاعد البدلاء لماذا تفعل الجماهير ذلك. لم أكن استوعب الأمر. إنييستا ليس فقط لاعبا رائعا لكنه أيضا إنسان رائع. أعتقد أن رد الفعل ضده خرج عن السياق وكان مخزيا».
وفي تورينو وعلى ملعب يوفنتوس نجح منتخب إنجلترا في انتزاع تعادل مهم أمام مضيفه الإيطالي 1 - 1.
وأنهى المنتخب الإيطالي الشوط الأول متقدما بهدف نظيف سجله جراتسيانو بيلي مهاجم ساوثهامبتون الإنجليزي في الدقيقة 29 إثر تمريرة متميزة من جورجيو كيلليني. ولكن قبل 11 دقيقة من نهاية المباراة أدرك آندروس تاونسيند لاعب وسط توتنهام التعادل لمنتخب إنجلترا بعدما تلقى تمريرة من زميله ريان ماسون ليطلق قذيفة صاروخية من مسافة 20 ياردة عرفت طريقها لشباك الحارس جيانلويجي بوفون.
والتقى الفريقان 26 مرة من قبل، حيث فازت إيطاليا 11 مرة مقابل 8 انتصارات لإنجلترا وخيم التعادل على سبع مواجهات بينهما.
وفي آخر مواجهة بينهما فازت إيطاليا بهدفين مقابل هدف في مونديال البرازيل، الذي شهد خروج الفريقين من دور المجموعات. ويلتقي المنتخب الإيطالي مع مضيفه الكرواتي يوم 12 يونيو المقبل في تصفيات يورو 2016 وبعدها بيومين تلتقي إنجلترا مع مضيفتها سلوفينيا.
وشهدت البداية المفاجئة للمنتخب الإيطالي على ملعب يوفنتوس، تسديدة قوية من ماركو بارولو من مسافة بعيدة، لكن الكرة ضلت طريقها للشباك ثم منع فيل جاجيلكا هدفا إيطاليا مؤكدا عن طريق ماتيو دارميان في الدقيقة 17.
وكاد المنتخب الإنجليزي يتقدم بهدف في الدقيقة 20، ولكن العارضة حرمت القائد واين روني من التسجيل.
وجاءت الدقيقة 29 لتشهد هدف السبق للآزوري عن طريق بيلي الذي تلقى تمريرة متقنة من كيلليني ليسدد برأسه إلى داخل الشباك.
وافتتح إيدير الشوط الثاني بتسديدة قوية من مسافة قريبة، ولكن الحارس الإنجليزي جو هارت تصدى له ببراعة، ثم شن هاري كين محاولة خطيرة على مرمى أصحاب الأرض، ولكن كيلليني تصدى له ثم سدد كيران جيبس كرة مرت مباشرة بجوار مرمى بوفون.
وتصدى بوفون ببراعة لتسديدة قوية من روني، لكنه لم ينجح في حرمان تاونسيند من التسجيل في الدقيقة 79.
وشكل روني وكين ثنائيا خطيرا أمام المرمى الإيطالي، ولكنهما لم ينجحا في هز الشباك لينتهي اللقاء بالتعادل الإيجابي.
وقال أنطونيو كونتي المدير الفني للمنتخب الإيطالي: «التعادل أمر مؤسف، حيث سنحت لنا الكثير من الفرص أمام منافس قوي مثل إنجلترا، لكني سعيد لأنني تمكنت من متابعة لاعبين طوال شوطي المباراة وآخرين مثل الوجه الجديد ميركو فالديفيوري لنحو 60 دقيقة».
وأضاف: «من المهم أن يعتاد اللاعبون الشباب على مثل هذه المباريات الدولية». ومن جانبه، أوضح روني: «أعتقد أننا نستحق الفوز، سنحت لنا الفرص الأخطر. إيطاليا كانت الفريق الأفضل في الشوط الأول، لكننا فرضنا سيطرتنا في الشوط الثاني».
وأضاف: «بشكل عام سعداء بالتعادل، حيث تخلو مسيرتنا من أي هزيمة منذ الصيف الماضي، أعتقد أن أفضل لاعب داخل الملعب كان مايكل كاريك». وأضاف: «إنها مباراة ودية ونحن نفتقد لاعبين، لكنها فرصة جيدة للاعبين الذين حاولوا إقناع المدرب بإمكانياتهم».
وتتصدر إنجلترا المجموعة الخامسة بتصفيات أوروبا برصيد 15 نقطة من 5 انتصارات متتالية، فيما تحتل إيطاليا المركز الثاني في المجموعة الثامنة برصيد 11 نقطة بفارق نقطتين خلف كرواتيا المتصدرة، ونقطتين أيضا أمام النرويج الثالثة.
وفي مدينة أستوريل القريبة من لشبونة تعرض منتخب البرتغال لخسارة صادمة أمام نظيره الرأس الأخضر صفر - 2. وسجل أوداير فورتيس وأدميلسون دياس باروش «جيجي» الهدفين في الشوط الأول من المباراة التي خاضها المنتخب البرتغالي في غياب نجومه الأساسيين.
وأكملت البرتغال المباراة بعشرة لاعبين منذ الدقيقة 60 إثر طرد مدافعه آندريه بينتو.
لكن على الرغم من افتقاد المنتخب البرتغالي جهود الكثير من نجومه وعلى رأسهم ثلاثي ريال مدريد الإسباني كريستيانو رونالدو وفابيو كوينتراو وبيبي، فإن الهزيمة في ملعبه أمام فريق بحجم الرأس الأخضر يمثل إنذارا خطيرا بضعف الصف الثاني في البرتغال.
ويلتقي المنتخب البرتغالي مع مضيفه أرمينيا يوم 13 يونيو المقبل في تصفيات يورو 2016.



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.