الفيصل: لسنا دعاة حرب.. وإيران صدّرت ثورتها وزعزعت أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي أكد أمام مجلس الشورى أنه لا حاجة لتدخل بري في اليمن حاليًا

الأمير سعود الفيصل خلال إلقائه كلمته أمام مجلس الشورى ويظهر الأمير تركي الفيصل
الأمير سعود الفيصل خلال إلقائه كلمته أمام مجلس الشورى ويظهر الأمير تركي الفيصل
TT

الفيصل: لسنا دعاة حرب.. وإيران صدّرت ثورتها وزعزعت أمن المنطقة

الأمير سعود الفيصل خلال إلقائه كلمته أمام مجلس الشورى ويظهر الأمير تركي الفيصل
الأمير سعود الفيصل خلال إلقائه كلمته أمام مجلس الشورى ويظهر الأمير تركي الفيصل

7 ملفات كانت حاضرة في ذهن الأمير سعود الفيصل، وزير الخارجية السعودي، خلال حضوره أمس في جلسة مجلس الشورى، فرسم سياسة المملكة خارجيا، التي قال إنها تحرص على العمل الجماعي، وتطرق إلى الأزمة اليمنية، وأكد أنه لا حاجة لتدخل بري وأن اليمن قادر على مواجهة ميليشيات الحوثي، وتطرق لعلاقة الرياض بإيران، متهما طهران بتصدير ثورتها وزعزعة أمن المنطقة، متطرقا للأزمة السورية، والأحداث في العراق، وقضية فلسطين، وظاهرة الإرهاب عالميا.
وأكدت السعودية على لسان وزير الخارجية السعودي، أنها بلد لا تدعو للحرب، وأنها إذا قرعت طبولها فهي جاهزة لها، موضحة أن أمن اليمن جزء لا يتجزأ من أمن السعودية، والخليج والأمن القومي العربي.
وشدد وزير الخارجية السعودي أن التحالف الدولي الذي تقوده السعودية للدفاع عن الشرعية في اليمن يحظى بمباركة واسعة وتأييد شامل من العالم الإسلامي والعربي، وأن عاصفة الحزم مستمرة للدفاع عن الشرعية في اليمن حتى تحقق أهدافها، ويعود اليمن آمنا مستقرا موحدا.
وأفاد وزير الخارجية السعودي خلال حديثه أمس في مجلس الشورى، أن اليمن حينما أطلق استغاثة أتت من بلد جار وشعب مكلوم وقيادة شرعية تستنجد وقف العبث بمقدرات اليمن، وتروم الحفاظ على شرعيته ووحدته الوطنية وسلامته الإقليمية واستقلاله وسيادته.
وأوضح الأمير سعود الفيصل أن «ميليشيات الحوثي وأعوان الرئيس اليمني السابق وبدعم من إيران أبت إلا وأن تعبث باليمن، وتعيد خلط الأوراق، وتسلب الإرادة اليمنية، وتنقلب على الشرعية الدستورية، وترفض كل الحلول السلمية تحت قوة السلاح المنهوب»، مفيدا أن تلك السياسة جرفت اليمن إلى فتن عظيمة وتنذر بمخاطر لا تحمد عقباها.
وقال سعود الفيصل: «إن اليمن السعيد يئن من آلامه، ولقد استبدلت ابتسامته بدموع القتلى وألم على ضحاياه، فتنة تكاد تقود اليمن إلى حرب أهلية، ولم تدخر السعودية جهدا مع أشقائها في دول مجلس التعاون والأطراف الدولية الفاعلة في العمل المخلص الجاد بغية الوصول للحل السلمي لدحر المؤامرة عليه، وحل مشاكله والعودة إلى مرحلة البناء بغية الوصول للحل السلمي لدحر المؤامرة عليه».
وفيما يخص العلاقات السعودية مع إيران، قال الأمير سعود الفيصل «كنا نتوقع عند قيام الثورة الإيرانية التي سرنا أن تطلق على نفسها الإسلامية، توقعنا أن تكون نصيرا لقضايانا العربية والإسلامية، وعونا لنا في خدمة الأمة الإسلامية، وترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة، إلا أننا فوجئنا بسياسة تصدير الثورة، وزعزعة الأمن والسلم والتدخل السافر في شؤون دول المنطقة، وإثارة الفتن والشقاق بين أبناء العقيدة الواحدة، هذا التوجه أثار لدينا الكثير من التساؤلات حول ماهية المصلحة التي ستجنيها إيران من تقسيم العالم العربي والإسلامي، ومحاولات الدفع بهما إلى الهاوية التي لا صعود منها».
وأضاف: «لن ندين إيران أو نبرئها من الاتهامات الملقاة على عاتقها، ولكننا سنختبر نواياها، بأن نمد لها أيدينا كبلد جارة مسلمة، لفتح صفحة جديدة، وإذا كان لنا أن نعتبر إيران بلد حضارة ونحن نعتبرها وشعبها كذلك، فإن واجبها يحتم عليها أن تكون بانية حضارة ترتقي بالأمن والسلم في المنطقة لا تزعزعه، كما أنها بلد مسلم، وعلى إيران أن تدرك أن دعوة التضامن الإسلامي وجدت لتبقى، والأجدى لإيران أن تشارك في هذا التوجه بدلا مما تسميه بتصدير الثورة».
وطالب الأمير سعود الفيصل بأن تسعى دول مجموعة «5+1» لتحقيق التوافق بين إيران والدول العربية، بدلا من الالتفاف على مصالح دول المنطقة لإغراء إيران بمكاسب لا يمكن أن تجنيها إلا إذا تعاونت مع دول المنطقة.
وتطرق الأمير سعود الفيصل إلى الملف السوري، مبينا أن المأساة فاقت كل الحدود، وأصبحت وصمة عار في جبين كل متخاذل عن نصرة الشعب السوري المنكوب، وأن القتلى يكاد يصل عددهم إلى نصف مليون شاملا القتلى غير المعلن عنهم، وأن المهجرين واللاجئين يفوق عددهم 11 مليونا.
ووصف الأمير سعود الفيصل المأساة السورية بأنها مريعة تجاوزت كل المطامع السياسية ومراميها فهناك كارثة إنسانية لم يشهد لها مثيل في التاريخ المعاصر، وأن سوريا بلد تدمرت بنيته ويذبح شعبه بلا هوادة ولا لين.
وأشار الأمير سعود الفيصل إلى أن السعودية تستشعر حجم آلام ومعاناة الشعب السوري، وأن الرياض تقف قيادة وشعبا كل جهد ممكن في سبيل إحياء الضمير العربي والدولي لوضع حد لهذه الكارثة الإنسانية؛ عبر الدفع بالحل القائم على مبادئ جنيف 1 الذي يقضي بتشكيل هيئة انتقالية للحكم بصلاحيات سياسية وأمنية وعسكرية واسعة، وألا يكون «للأسد» ومن تلطخت أيديهم بدماء السوريين أي دور فيها، والسعي في ظل إصراره على الحسم العسكري الذي دمر البلاد.
من جانب آخر، تحدث الأمير سعود الفيصل عن الأزمة في العراق، موضحا أن بغداد عاصمة العروبة الجريحة قاست الأمرين؛ وذلك على أيدي زمرة من أبنائها مدفوعين من قبل أطراف خارجية تلهث من أجل إشاعة الفتنة والفرقة والتناحر، لافتا إلى أن الرياض استبشرت خيرا بتشكيل الحكومة العراقية الجديدة وما أعلنته عن عزمها وتصميمها على إعادة بناء العراق على أسس وطنية وبمناسبة من جميع العراقيين بكافة مكوناتهم دون إقصاء لمذهب أو طائفة أو عرق؛ وذلك علاوة على تعهدها بالقضاء على الإرهاب أيا كانت مسمياته، والعمل على إزالة كل مظاهر الميليشيات المسلحة.
وتابع: «لقد حظي التوجه الإيجابي بتأييد الرياض التام، حيث انعكس على السعي نحو تطوير العلاقة والشروع في إعادة فتح السفارة السعودية في بغداد، علاوة على المشاركة الفعالة في التحالف الدولي لمحاربة تنظيم داعش الإرهابي في العراق والشام».
وحول الإرهاب في العالم وجهود السعودية حيال ذلك، أشار الأمير سعود الفيصل إلى أن خطر الإرهاب أحد أكبر المخاطر التي باتت تواجه العالم، وتهدد الأمن والسلم الدوليين، حيث يتمدد في العالم بكافة أشكاله وصوره وتعدد مصادره، واختلاف الجهات التي تقف وراءه، مفيدا أن الرياض شرعت للتصدي لهذه الظاهرة عبر استضافت الرياض لأول مؤتمر عالمي لمكافحة الإرهاب، مجددا تأكيده على أن الرياض لم تتوان عن المشاركة في جميع المبادرات الدولية لمكافحة الإرهاب والفكر المتطرف.
وشدد الأمير سعود الفيصل على أن مشاركة الرياض في التحالف الدولي لمحاربة تنظيم داعش الإرهابي، استمرارا منها في دعوتها لتوسيع مهام هذا التحالف ليصبح بمثابة الشرطة الدولية لمحاربة كافة التنظيمات الإرهابية دون استثناء وفي أي مكان وجد.
ولفت الأمير سعود الفيصل إلى أن سياسة الرياض الخارجية بشكل شامل، تحرص على العمل الجماعي الفعال في مختلف الأطر الخليجية والعربية والإسلامية والدولية، وتسعى بجدية إلى تطوير آليات العمل المشترك سواء من خلال الدعوة إلى الاتحاد الخليجي الذي يمكن دول مجلس التعاون من مواجهة التحديات والتغيرات الإقليمية والعالمية، وتقوية شوكتهم في الدفاع عن مصالحهم ومصالح أشقائهم في العالم العربي والإسلامي، ناهيك عن المساهمة في إصلاح جامعة الدول العربية وتعزيز دور منظمة التعاون الإسلامي، والدعوة إلى تطوير هياكل الأمم المتحدة وإصلاح مجلس الأمن.
وأوضح الفيصل أن القضية الفلسطينية تشكل المحور الأساسي لسياسة السعودية الخارجية، ويرتكز موقف المملكة تجاه القضية على السعي لتحقيق السلام العادل والدائم والشامل، الذي يشكل صلب مبادرة السلام العربية التي طرحتها الرياض وتبنتها جامعة الدول العربية.
وأكد أن سياسة السعودية الخارجية مبنية على ثوابت محددة أهمها الانسجام مع مبادئ الشريعة الإسلامية، والدفاع عن القضايا العربية الإسلامية، وخدمة الأمن والسلم والدوليين، مع الالتزام بقواعد القانون الدولي والمعاهدات والمواثيق الدولية واحترامها، وبناء علاقات ودية تخدم المصالح المشتركة مع دول العالم، وتقوم على الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية؛ وذلك في إطار خدمة مصالح الوطن وحمايته والحفاظ على سلامة أراضيه واستقراره ونمائه ورعاية مصالح المواطنين وإعلاء شأن المملكة ومكانتها في العالم.
وشدد الأمير سعود الفيصل على أن وزارة الخارجية يتحتم عليها مواكبة متطلبات التغير والتجديد في أسلوب وطريقة أدائها للمهام المناطة بها، مفيدا أن ذلك استدعى أن يتم التعامل مع سياسة التطوير بأسلوب منهجي ووفق منظور استراتيجي من كافة جوانبه الهيكلية والتنظيمية.
وكشف الأمير سعود الفيصل أنه تقديرا لأهمية دور المرأة السعودية فقد أتاحت لها الوزارة إمكانية الدخول إلى عالم الدبلوماسية على أساس اعتبارات الجدارة والمؤهل والمستوى الثقافي، ليرتفع عدد الموظفات من 60 موظفة قبل 7 أعوام إلى 284 موظفة بنهاية العام المنصرم بزيادة فاقت 4 أضعاف.
وأشار الأمير سعود الفيصل إلى أنه في مجال التطوير التنظيمي تمت إعادة هيكلة كافة الأجهزة في ديوان الوزارة، كما هو الحال بالنسبة لبعثات السعودية في الخارج والتي ازداد عددها إلى 120 بعثة تغطي علاقات الرياض مع 134 دولة شاملة للتمثيل غير المقيم والوفود الدائمة لدى المنظمات الدولية؛ وذلك من منظور الدبلوماسية الشاملة.
ولفت وزير الخارجية السعودي إلى أن التحول للعمل الإلكتروني شكل تحولا لتعاملات الوزارة داخليا على مسار سير العمل، وخارجيا على مسار الخدمات التي تقدمها والبالغ عددها 82 خدمة إلكترونية.



«قمة جدة» تؤكد ضرورة استعادة أمن الملاحة في «هرمز»

ولي العهد السعودي لدى استقباله أمير البحرين في جدة أمس (واس)
ولي العهد السعودي لدى استقباله أمير البحرين في جدة أمس (واس)
TT

«قمة جدة» تؤكد ضرورة استعادة أمن الملاحة في «هرمز»

ولي العهد السعودي لدى استقباله أمير البحرين في جدة أمس (واس)
ولي العهد السعودي لدى استقباله أمير البحرين في جدة أمس (واس)

بحثت القمة التشاورية الخليجية التي انعقدت برئاسة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، في جدة، أمس (الثلاثاء)، الأوضاع الإقليمية الراهنة، خصوصاً المتصلة بالتصعيد في المنطقة، وأكدت ضرورة استعادة أمن الملاحة في مضيق هرمز، كما أدانت بشدة الاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرضت لها دول مجلس التعاون والأردن.

وأكد جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، في بيان، أن القمة عُقدت بدعوة من قيادة السعودية، وبحثت سبل إيجاد مسار دبلوماسي ينهي الأزمة ويمهد للتوصل إلى اتفاقات وتفاهمات تعالج مصادر قلق دول الخليج، وتعزز الأمن والاستقرار على المدى البعيد.

وأوضح أن القادة أعربوا عن الإدانة والاستنكار الشديدين للاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرضت لها دول الخليج والأردن، مؤكداً أن هذه الاعتداءات الغادرة أدت إلى فقدان ثقة دول الخليج بإيران بشكل حاد.

وأشار البديوي إلى أن القادة أشادوا بما أظهرته دول الخليج من قدرة على التعامل مع التحديات التي واجهتها هذه الدول جراء هذه الأزمة، لافتاً إلى أن القادة أعربوا عن رفضهم القاطع للإجراءات الإيرانية غير القانونية لإغلاق مضيق هرمز وعرقلة الملاحة فيه، مؤكدين ضرورة استعادة أمن الملاحة وحريتها وعودة الأوضاع في المضيق كما كانت عليه قبل يوم 28 فبراير (شباط) الماضي.

ولفت البديوي إلى توجيه قادة دول الخليج بضرورة الاستعجال باستكمال متطلبات تحقيق الوصول لكافة المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل والخدمات اللوجستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية.

ولفت الأمين العام للمجلس إلى تأكيد القادة أهمية الإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، ومشروع الربط المائي بين دول الخليج، والمضي قدماً في دراسة إنشاء مناطق للمخزون الاستراتيجي الخليجي، فضلاً عن أهمية تكثيف التكامل العسكري بين دول المجلس، والإسراع بإنجاز مشروع منظومة الإنذار المبكر ضد الصواريخ الباليستية.


«قمة جدة» تبحث مساراً دبلوماسياً لإنهاء أزمة المنطقة

جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
TT

«قمة جدة» تبحث مساراً دبلوماسياً لإنهاء أزمة المنطقة

جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)

بحثت القمة التشاورية الخليجية في جدة، الثلاثاء، الأوضاع الإقليمية الراهنة، خاصة المتصلة بالتصعيد في المنطقة، وما تعرضت له دول مجلس التعاون والأردن من اعتداءات إيرانية سافرة، والسبل الكفيلة بإيجاد مسار دبلوماسي ينهي الأزمة، ويمهد الطريق للتوصل لاتفاقات وتفاهمات تعالج مصادر قلق دول الخليج، وتعزز الأمن والاستقرار في المدى البعيد.

صرَّح بذلك جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، في بيان إعلامي بمناسبة انعقاد اللقاء التشاوري التاسع عشر لقادة دول المجلس، تلبية لدعوة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وبرئاسة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي.

وقال البديوي إن القادة ثمنوا الدعوة الصادرة عن قيادة السعودية لعقد هذه القمة، التي تظهر حرص المملكة على تعزيز التضامن بين دول المجلس، وتنسيق مواقفها للتعامل مع التحديات التي تمر بها المنطقة حالياً.

وأضاف البيان أن القادة أعربوا عن الإدانة والاستنكار الشديدين للاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرضت لها دول الخليج والأردن، التي طالت المنشآت المدنية ومنشآت البنية التحتية فيها، وما نتج عنها من خسائر في الأرواح والممتلكات، والتي تعد انتهاكاً جسيماً لسيادة دول المجلس وميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي ولقواعد حسن الجيرة.

وأكد أمين عام مجلس التعاون أن الاعتداءات الغادرة أدت إلى فقدان ثقة دول الخليج بإيران بشكل حاد، وهو ما يتطلب من طهران المبادرة ببذل الجهود الجادة لإعادة بناء الثقة.

ونوَّه البديوي بأن القادة أكدوا على حق دول الخليج في الدفاع عن نفسها، فردياً أو جماعياً، وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وفي اتخاذ جميع الإجراءات لحماية سيادتها وأمنها واستقرارها، وعلى التضامن الكامل بين الدول الأعضاء، وأن أمن دوله كلٌ لا يتجزأ، وأن أي اعتداء تتعرض له أي دولة عضو يعد اعتداءً مباشراً على كل دوله، وفق ما نصت عليه اتفاقية الدفاع الخليجي المشترك.

وأشار البيان إلى إشادة القادة بما أظهرته القوات المسلحة الخليجية من شجاعة وبسالة عاليتين في الدفاع عن دول المجلس في وجه الاعتداءات الإيرانية السافرة، وبما أبدته هذه القوات من قدرات وجاهزية مكنتها من التصدي للاعتداءات الصاروخية والطائرات المسيرة، والتعامل معها باحترافية وكفاءة عاليتين، والحفاظ على أمن الدول الأعضاء ومقدرات شعوبها.

وبيّن أن القادة أشادوا بما أظهرته دول الخليج من قدرة على التعامل مع التحديات التي واجهتها هذه الدول جراء هذه الأزمة، وتمكن دول المجلس من تجاوزها نظير ما حظيت به من حكمة في التعامل وما شهدته الفترة الماضية من تضامن فيما بينها، حيث تمكنت الدول الأعضاء من إعادة تأهيل منشآت الطاقة المتضررة من الاعتداءات الإيرانية بسرعة وكفاءة عاليتين، بما أسهم في الحفاظ على إمدادات الطاقة، وكذلك التعامل مع اضطراب سلاسل الإمداد، وتعزيز التعاون في المجال اللوجيستي، وقطاع الطيران.

وأوضح البديوي أن القادة أعربوا عن رفضهم القاطع للإجراءات الإيرانية غير القانونية لإغلاق مضيق هرمز وعرقلة الملاحة فيه، وتهديد أمنها، ولأي إجراءات يكون من شأنها التأثير سلباً على الملاحة فيه، بما في ذلك فرض رسوم تحت أي ظرف أو مسمى لعبور السفن من خلاله، مؤكدين على ضرورة استعادة أمن الملاحة وحريتهاـ وعودة الأوضاع في المضيق كما كانت عليه قبل يوم 28 فبراير (شباط) 2026.

ولفت البيان إلى توجيه القادة للأمانة العامة للمجلس، بضرورة الاستعجال باستكمال متطلبات تحقيق الوصول لجميع المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل والخدمات اللوجيستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية، مشيرين كذلك إلى أهمية مشروع الربط الكهربائي بين دول المجلس، والإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، ومشروع الربط المائي بين دول الخليج.

وأشار البديوي إلى تأكيد قادة دول مجلس التعاون على أهمية المضي قدماً في دراسة إنشاء مناطق للمخزون الاستراتيجي الخليجي، وتكثيف التكامل العسكري ما بين دول المجلس، والإسراع في إنجاز مشروع منظومة الإنذار المبكر ضد الصواريخ الباليستية.


فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان المستجدات الإقليمية والدولية

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
TT

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان المستجدات الإقليمية والدولية

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، المستجدات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

جاء ذلك في اتصالٍ هاتفي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من غوتيريش، الثلاثاء، استعرضا خلاله مجالات التعاون بين الجانبين.