الإيطاليون انتقدوا «تجنيس» البرازيلي إيدر فأنقذهم اللاعب من الهزيمة أمام بلغاريا

معاناة هولندا مستمرة في تصفيات أمم أوروبا.. وتألق لافت لمنتخبي بلجيكا وويلز بفضل فيلايني وغاريث بيل

إيدر الإيطالي ذو الأصول البرازيلية يحتفل بهدفه مع المدرب كونتي (أ.ب)
إيدر الإيطالي ذو الأصول البرازيلية يحتفل بهدفه مع المدرب كونتي (أ.ب)
TT

الإيطاليون انتقدوا «تجنيس» البرازيلي إيدر فأنقذهم اللاعب من الهزيمة أمام بلغاريا

إيدر الإيطالي ذو الأصول البرازيلية يحتفل بهدفه مع المدرب كونتي (أ.ب)
إيدر الإيطالي ذو الأصول البرازيلية يحتفل بهدفه مع المدرب كونتي (أ.ب)

عانت منتخبات إيطاليا وهولندا والتشيك لتجنب الخسارة والخروج بنقطة تعادل أمام كل من بلغاريا وتركيا ولاتفيا على التوالي، في الجولة الخامسة من التصفيات المؤهلة إلى نهائيات كأس أوروبا 2016 في فرنسا، والتي شهدت انتصارا كاسحا لبلجيكا على قبرص بخمسة أهداف نظيفة، وويلز على إسرائيل بثلاثية.
على ملعب فاسيل ليفسكي في صوفيا، جنب البرازيلي المجنس سيتادين مارتينز إيدر منتخب إيطاليا الخسارة أمام نظيره البلغاري، وأدرك له التعادل 2/2 في صوفيا، في الجولة الخامسة من منافسات المجموعة الثامنة. ورفعت إيطاليا رصيدها إلى 11 نقطة، لكنها تخلت عن الصدارة لصالح كرواتيا (13 نقطة) التي سحقت النرويج (9 نقاط) 1/5، مقابل 5 نقاط لبلغاريا، فيما حققت أذربيجان فوزها الأول بعد 4 هزائم متتالية على حساب ضيفتها مالطا 2/صفر، فوقف رصيد الأخيرة عند نقطة واحدة.
وافتتحت إيطاليا التسجيل في وقت مبكر بواسطة النيران الصديقة، عندما رفع سيموني زازا كرة من الجهة اليسرى أمام المرمى حاول المدافع يوردان مينيف تحويلها لحارس مرماه بصدره فأودعها الشباك في الدقيقة الرابعة. ولم يؤثر الهدف المبكر على معنويات البلغار، ولم يدعوا ضيوفهم يستمتعون طويلا بالهدية المجانية، حيث تمكن إيفيلين بوبوف من خطف هدف التعادل عندما أطلق كرة من نحو 20 مترا استقرت على يمين الحارس سالفاتوري سيريغو في الدقيقة 11. وزادت هموم رجال المدرب الإيطالي أنطونيو كونتي بعد أن منح إيليان ميكانسكي التقدم لأصحاب الأرض برأسية في الدقيقة 17. وفي الشوط الثاني، وقبل 6 دقائق من نهاية اللقاء، أبعد إيدر، بديل زازا، الذي أثار تجنيسه جدلا في الأوساط الكروية الإيطالية، شبح الخسارة عن منتخب بلده الجديد بتسديدة يمينية من حدود المنطقة استقرت في سقف الشبكة معلنة التعادل.
وقال إيدر، البالغ من العمر 28 عاما، متحدثا لمحطة «راي» التلفزيونية «الجدل الذي يحيط باللاعبين المولودين في الخارج لا جدوى منه، هذا القميص ليس اختيارا ثانيا».
ويعكس التعادل حالة الاضطراب التي عانى منها المنتخب الإيطالي قبل السفر إلى بلغاريا، وما تردد عن دفع المدرب أنطونيو كونتي لتقديم استقالته. وبينما حصل الإيطاليون على نقطة ثمينة فإن النتيجة ليست مفاجئة، بعدما عانى منه الفريق إثر إصابة كلاوديو ماركيزيو والخلاف حول الاستعانة بلاعبين مولودين بالخارج. وواجه كونتي، الذي لا يزال بلا هزيمة مع إيطاليا منذ تعيينه في أعقاب نهائيات كأس العالم 2014، العقبة الأولى في فبراير (شباط) حين خطط لمعسكر تدريبي لكنه اضطر لتأجيله لعدم موافقة الأندية على تسريح اللاعبين.
لكن هذا لا يعد شيئا بالمقارنة بالأزمة التي تفجرت يوم الجمعة الماضي، حين أعلن الاتحاد الإيطالي لكرة القدم أن ماركيزيو لاعب وسط يوفنتوس عانى من إصابة في الركبة خلال التدريبات. وتردد أن كونتي تلقى تهديدات بالقتل عبر الإنترنت من مشجعين غاضبين لاموه على أساليبه التدريبية بعد إصابة ماركيزيو التي ساد في البداية اعتقاد أنها ستبعده عن الملاعب لنهاية الموسم. وترك ماركيزيو المعسكر عائدا إلى معقل يوفنتوس في تورينو ليخضع لمزيد من الفحوص، وأعلن النادي أنه قد يعود للملاعب خلال أيام. وتشاء الأقدار أن المباراة التالية لإيطاليا ضد إنجلترا ستقام في استاد يوفنتوس.
وقال أندريا برزالي، وهو مدافع آخر من يوفنتوس، متحدثا لوسائل إعلام إيطالية «أعتقد أن الجدل حول ماركيزيو مختلق من البداية.. لأن حصص كونتي التدريبية طبيعية تماما.. إصابة كلاوديو كان يمكن أن تحدث في أي لحظة». ولا يعتقد برزالي أن كونتي سيواجه استقبالا عدائيا في ملعب يوفنتوس، وقال «أتوقع أجواء يسودها الارتياح. يجب أن نتذكر الماضي وأنا واثق من أن المدرب سيلاقي الترحاب بأفضل ما يكون».
وضمن المجموعة الثامنة أيضا، عزز منتخب كرواتيا موقعه في الصدارة وحظوظه في التأهل للنهائيات التي ستقام في فرنسا العام المقبل، إثر فوزه الكاسح 1/5 على ضيفه منتخب النرويج. وافتتح مارسيلو بروزوفيتش التسجيل لمصلحة كرواتيا في الدقيقة 30 عبر تصويبة قوية بعيدة المدى في الدقيقة 30، قبل أن يضيف زميله إيفان بيريسيتش، لاعب فولفسبورغ الألماني، الهدف الثاني في الدقيقة 54، فيما تكفل النجم المخضرم إيفيكا أوليتش بتسجيل الهدف الثالث في الدقيقة 65. وفشل المنتخب النرويجي في تقليص الفارق في الدقيقة 69 بعدما أهدر لاعبه طارق اليونسي ركلة جزاء، قبل أن يضطر منتخب كرواتيا للعب بعشرة لاعبين بعدما تلقى لاعبه فيدران تشورلوكا البطاقة الحمراء لحصوله على الإنذار الثاني في الدقيقة 74. واستغل المنتخب النرويجي النقص العددي في صفوف منتخب كرواتيا ليسجل ألكسندر تيتي هدف حفظ ماء الوجه قبل النهاية بتسع دقائق، قبل أن يسجل جوردون شيلدنفيلد ودانييل برانيتش الهدفين الرابع والخامس لكرواتيا في الدقيقتين 87 والأخيرة.
وعقب اللقاء، عبر لوكا مودريتش، نجم منتخب كرواتيا وفريق ريال مدريد الإسباني، عن سعادته الغامرة بالفوز الكبير لبلاده. وقال «نحصل على نتائج إيجابية، ومستوانا الحالي جيد للغاية. كنا رائعين، ممتلئين بالأهداف والأفكار الإيجابية، والآن مهمتنا هي المحافظة على صدارة المجموعة والتي لن تكون سهلة على الإطلاق».
وفي المجموعة ذاتها، تغلب منتخب أذربيجان بهدفين نظيفين على ضيفه منتخب مالطا، ليضع حدا لهزائمه التي استمرت في مبارياته الأربع الماضية، ويحصد أول ثلاث نقاط له محتلا المركز الخامس (قبل الأخير)، فيما بات منتخب مالطا في ذيل الترتيب برصيد نقطة واحدة.
وفي المجموعة الأولى، أنقذ ويسلي شنايدر منتخب هولندا من الخسارة أمام نظيره التركي وأدرك التعادل في الوقت القاتل 1/1 على ملعب أمستردام أرينا. وأبقت هولندا على أمل ضئيل في المنافسة بعدما رفعت رصيدها إلى 7 نقاط مقابل 13 لتشيكيا المتصدرة التي تعادلت مع ضيفتها لاتفيا 1/1، و12 نقطة لآيسلندا الثانية التي تغلبت على مضيفتها كازاخستان 3/صفر.
واصطدمت تسديدة شنايدر من مدى بعيد برأس زميله المهاجم كلاس يان هونتيلار وتحولت للشباك لتنتزع هولندا نقطة وتنجو من ثالث هزيمة في خمس مباريات بالمشوار الحالي للتصفيات. وضغط رجال المدرب المخضرم غوس هيدينك، الذين غاب عنهم المهاجم روبن فان بيرسي والجناح السريع آرين روبن بداعي الإصابة، منذ البداية بغية تسجيل هدف مبكر يريح الأعصاب، لكن النتيجة جاءت مخالفة حيث تمكنت تركيا من تسجيل هدف السبق عن طريق براق يلماظ في الدقيقة 37.
وعقب اللقاء قال شنايدر «كنا نبحث عن الفوز منذ الدقيقة الأولى. أتيحت فرصة واحدة لتركيا أمام المرمى. سيطرنا على مجريات اللعب وصنعنا عدة فرص للتسجيل، لكن انتظرنا حتى الوقت المحتسب بدل الضائع كي ندرك التعادل». وأضاف «لم نفرض أسلوبنا في اللعب كما ينبغي خلال الشوط الأول، وكنا نهاجم بشكل أكبر في الشوط الثاني، وكان يجب أن نخرج بشيء في النهاية».
ورغم تجنب الهزيمة فإن المدرب هيدينك لا يزال يعاني من الضغوط بعد تجديد الاتحاد الهولندي الثقة فيه عقب الهزيمة على ملعب آيسلندا في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. ومنذ الحصول على المركز الثالث في كأس العالم العام الماضي في البرازيل تحت قيادة المدرب لويس فان غال تراجعت نتائج هولندا بشدة. ووقع هيدينك عقدا لمدة عامين من أجل قيادة هولندا حتى نهائيات بطولة أوروبا العام المقبل، لكن الفريق خسر مرتين في أول ثلاث مباريات بالتصفيات تحت قيادة المدرب المخضرم. وتنفس هيدينك الصعداء بعد فوز هولندا 6/صفر في ملعبها على لاتفيا خلال نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، لكن التعادل مع تركيا سيفرض المزيد من الضغوط عليه. وما زال هيدينك يؤكد على أن فريقه سيتأهل للنهائيات، وقال عقب اللقاء «بالطبع سننجح حتى ولو لم نضمن هذا حتى الآن.. أردنا الفوز على تركيا، لكننا في النهاية نخوض تصفيات وستكون لكل نقطة فيها أهميتها القصوى». وقال هيدينك «كان الأمر صعبا أمام فريق مثل تركيا، لعبوا بطريقة دفاعية تامة لكنهم ليسوا بالفريق السيئ.. وضعهم في الترتيب لا يعكس كفاءتهم». وأضاف «قدمنا كل ما لدينا لكن هذا لم يكن كافيا».
وفي المجموعة الأولى أيضا، نجح فاكلاف بيلار لاعب منتخب التشيك في تسجيل هدف التعادل والإنقاذ (1/1) لمنتخب بلاده في الوقت القاتل أمام ضيفه منتخب لاتفيا. وقال بيلار «كان هذا أحد أهم الأهداف التي سجلتها في حياتي.. كنا مهددين بفقدان مركزنا في حالة الخسارة.. لذلك كان أمرا حاسما أن أحرز هدف التعادل قبل النهاية مباشرة».
واحتفظ منتخب التشيك بهذا التعادل بصدارة المجموعة بعدما رفع رصيده إلى 13 نقطة، متفوقا بفارق نقطة واحدة على منتخب آيسلندا صاحب المركز الثاني.
وفي المجموعة الثانية، أحرز مروان فيلايني هدفين ليقود بلجيكا لاكتساح قبرص 5/صفر وتقليص الفارق إلى ثلاث نقاط مع ويلز المتصدرة بانتصارها الكبير على إسرائيل 3/صفر. وبعد فوز واحد والتعادل مرتين في أول ثلاث مباريات لها في التصفيات، أصبحت بلجيكا التي تحتل المركز الرابع في التصنيف العالمي تعاني من الضغوط.
وقال مارك فيلموتس مدرب بلجيكا «أمتع اللاعبون أنفسهم، وكنا نعلم ما نفعله. نعم.. أشعر بالرضا». وتقدمت بلجيكا التي وصلت لدور الثمانية في كأس العالم العام الماضي 2/صفر نهاية الشوط الأول عبر فيلايني لاعب وسط مانشستر يونايتد الإنجليزي وكريستيان بنتيكي. وفي الشوط الثاني أضاف فيلايني هدفه الثاني والثالث لبلاده بتسديده بعيدة المدى في الدقيقة 66، ثم أضاف هازارد الهدف الرابع بعد دقيقة واحدة بتسديدة رائعة. وفي أول ظهور دولي له أكمل ميتشي باتشواي خماسية بلجيكا قبل عشر دقائق على النهاية. وعقب اللقاء قال خارالامبوس خريستودلوس مدرب قبرص «خسرنا أمام الفريق الأفضل. منتخب بلجيكا ضمن الأفضل في العالم. يجب علينا نسيان هذه المباراة. كنا نعلم منذ البداية أنه من الصعب الخروج بشيء خارج ملعبنا».
وستلعب بلجيكا غدا أمام إسرائيل التي فقدت صدارة المجموعة بعد هزيمتها صفر/3 أمام ويلز. وعقب اللقاء، أبدى غاريث بيل وآرون رامزي نجما منتخب ويلز سعادتهما بالفوز الذي وضعهم في الصدارة. وسجل بيل هدفين من أهداف منتخب ويلز الثلاثة، فيما تكفل رامزي بتسجيل الهدف الثالث. وقال بيل عقب المباراة «كانت مباراة قمة المجموعة، لذلك أن تفوز بها وتتصدر فهو أمر رائع.. الشوط الأول كان صعبا للغاية. ركضنا كثيرا، لكننا أظهرنا في الشوط الثاني أننا فريق جيد.. وضعنا أنفسنا في مكان جيد لكن هناك الكثير من العمل ينتظرنا.. وكل ما يمكننا أن نفعله هو مواصلة القتال والعمل الشاق للوصول إلى نهائيات أمم أوروبا». ومن جانبه قال رامزي «نحن في المكان الذي نريده.. كانت بدايتنا في التصفيات قوية، ونأمل في أن نكمل المسيرة بنفس النهج.. لدينا مباراة صعبة أمام بلجيكا، لكننا نتطلع لمواجهتهم في يونيو (حزيران) المقبل».
ورفع منتخب ويلز رصيده بهذا الفوز إلى 11 نقطة من خمس مباريات، ليتربع على صدارة المجموعة، متفوقا بفارق نقطتين عن نظيره الإسرائيلي صاحب المركز الثاني، فيما تملك بلجيكا ثماني نقاط.



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.